الموسوعة الحديثية

نتائج البحث

91 - أَصَابَ أَهْلَ المَدِينَةِ قَحْطٌ علَى عَهْدِ رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَبيْنَا هو يَخْطُبُ يَومَ جُمُعَةٍ، إذْ قَامَ رَجُلٌ فَقالَ: يا رَسولَ اللَّهِ هَلَكَتِ الكُرَاعُ، هَلَكَتِ الشَّاءُ، فَادْعُ اللَّهَ يَسْقِينَا، فَمَدَّ يَدَيْهِ ودَعَا، قالَ أَنَسٌ: وإنَّ السَّمَاءَ لَمِثْلُ الزُّجَاجَةِ، فَهَاجَتْ رِيحٌ أَنْشَأَتْ سَحَابًا، ثُمَّ اجْتَمع ثُمَّ أَرْسَلَتِ السَّمَاءُ عَزَالِيَهَا، فَخَرَجْنَا نَخُوضُ المَاءَ حتَّى أَتَيْنَا مَنَازِلَنَا، فَلَمْ نَزَلْ نُمْطَرُ إلى الجُمُعَةِ الأُخْرَى، فَقَامَ إلَيْهِ ذلكَ الرَّجُلُ أَوْ غَيْرُهُ، فَقالَ يا رَسولَ اللَّهِ: تَهَدَّمَتِ البُيُوتُ فَادْعُ اللَّهَ يَحْبِسْهُ، فَتَبَسَّمَ، ثُمَّ قالَ: حَوَالَيْنَا ولَا عَلَيْنَا فَنَظَرْتُ إلى السَّحَابِ تَصَدَّعَ حَوْلَ المَدِينَةِ كَأنَّهُ إكْلِيلٌ .

92 - كُنَّا مع النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في غَزْوَةٍ، فَلَمَّا قَفَلْنَا، كُنَّا قَرِيبًا مِنَ المَدِينَةِ، تَعَجَّلْتُ علَى بَعِيرٍ لي قَطُوفٍ، فَلَحِقَنِي رَاكِبٌ مِن خَلْفِي، فَنَخَسَ بَعِيرِي بعَنَزَةٍ كَانَتْ معهُ، فَسَارَ بَعِيرِي كَأَحْسَنِ ما أنْتَ رَاءٍ مِنَ الإبِلِ، فَالْتَفَتُّ فَإِذَا أنَا برَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَقُلتُ: يا رَسولَ اللَّهِ، إنِّي حَديثُ عَهْدٍ بعُرْسٍ، قَالَ: أتَزَوَّجْتَ؟ قُلتُ: نَعَمْ، قَالَ: أبِكْرًا أمْ ثَيِّبًا؟ قَالَ: قُلتُ: بَلْ ثَيِّبًا، قَالَ: فَهَلَّا بكْرًا تُلَاعِبُهَا وتُلَاعِبُكَ قَالَ: فَلَمَّا قَدِمْنَا ذَهَبْنَا لِنَدْخُلَ، فَقَالَ: أمْهِلُوا، حتَّى تَدْخُلُوا لَيْلًا - أيْ عِشَاءً - لِكَيْ تَمْتَشِطَ الشَّعِثَةُ، وتَسْتَحِدَّ المُغِيبَةُ.

93 - كُنْتُ مع سَلْمَانَ بنِ رَبِيعَةَ وَزَيْدِ بنِ صُوحَانَ في غَزَاةٍ، فَوَجَدْتُ سَوْطًا، فَقالَا لِي: أَلْقِهِ، قُلتُ: لَا، وَلَكِنْ إنْ وَجَدْتُ صَاحِبَهُ، وإلَّا اسْتَمْتَعْتُ به، فَلَمَّا رَجَعْنَا حَجَجْنَا، فَمَرَرْتُ بالمَدِينَةِ، فَسَأَلْتُ أُبَيَّ بنَ كَعْبٍ رَضِيَ اللَّهُ عنْه، فَقالَ: وَجَدْتُ صُرَّةً علَى عَهْدِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فِيهَا مِئَةُ دِينَارٍ، فأتَيْتُ بهَا النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَقالَ: عَرِّفْهَا حَوْلًا ، فَعَرَّفْتُهَا حَوْلًا ، ثُمَّ أَتَيْتُ، فَقالَ: عَرِّفْهَا حَوْلًا ، فَعَرَّفْتُهَا حَوْلًا ، ثُمَّ أَتَيْتُهُ، فَقالَ: عَرِّفْهَا حَوْلًا ، فَعَرَّفْتُهَا حَوْلًا ، ثُمَّ أَتَيْتُهُ الرَّابِعَةَ، فَقالَ: اعْرِفْ عِدَّتَهَا، وَوِكَاءَهَا وَوِعَاءَهَا، فإنْ جَاءَ صَاحِبُهَا، وإلَّا اسْتَمْتِعْ بهَا . [وفي رِوايةٍ]: فَلَقِيتُهُ بَعْدُ بمَكَّةَ، فَقالَ: لا أَدْرِي أَثَلَاثَةَ أَحْوَالٍ أَوْ حَوْلًا وَاحِدًا.

94 -  رأَيْتُ علَى عَهْدِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كَأنَّ بيَدِي قِطْعَةَ إسْتَبْرَقٍ ، فكأنِّي لا أُرِيدُ مَكانًا مِنَ الجَنَّةِ إلَّا طارَتْ إليْه، ورَأَيْتُ كأنَّ اثْنَيْنِ أَتَيانِي أَرادَا أَنْ يَذْهَبَا بي إلى النَّارِ، فَتَلَقَّاهُما مَلَكٌ، فَقالَ: لَمْ تُرَعْ ، خَلِّيَا عنْه، فَقَصَّتْ حَفْصَةُ علَى النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إحْدَى رُؤْيَايَ، فَقالَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: نِعْمَ الرَّجُلُ عبدُ اللَّهِ لو كانَ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ. فَكانَ عبدُ اللَّهِ رَضيَ اللهُ عنه يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ. وكَانُوا لا يَزالُونَ يَقُصُّونَ علَى النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الرُّؤْيَا أنَّهَا في اللَّيْلَةِ السَّابِعَةِ مِنَ العَشْرِ الأوَاخِرِ، فَقالَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أَرَى رُؤْيَاكُمْ قدْ تَوَاطَأَتْ في العَشْرِ الأوَاخِرِ، فمَن كانَ مُتَحَرِّيَهَا فَلْيَتَحَرَّهَا مِنَ العَشْرِ الأوَاخِرِ.

95 - أَرَادَ ابنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عنْهما الحَجَّ عَامَ حَجَّةِ الحَرُورِيَّةِ في عَهْدِ ابْنِ الزُّبَيْرِ رَضِيَ اللَّهُ عنْهمَا، فقِيلَ له: إنَّ النَّاسَ كَائِنٌ بيْنَهُمْ قِتَالٌ ونَخَافُ أنْ يَصُدُّوكَ، فَقالَ: {لقَدْ كانَ لَكُمْ في رَسولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ} [الأحزاب: 21] إذًا أصْنَعَ كما صَنَعَ، أُشْهِدُكُمْ أنِّي أوْجَبْتُ عُمْرَةً حتَّى إذَا كانَ بظَاهِرِ البَيْدَاءِ ، قالَ: ما شَأْنُ الحَجِّ والعُمْرَةِ إلَّا واحِدٌ أُشْهِدُكُمْ أنِّي قدْ جَمَعْتُ حَجَّةً مع عُمْرَةٍ، وأَهْدَى هَدْيًا مُقَلَّدًا اشْتَرَاهُ حتَّى قَدِمَ، فَطَافَ بالبَيْتِ وبِالصَّفَا، ولَمْ يَزِدْ علَى ذلكَ، ولَمْ يَحْلِلْ مِن شيءٍ حَرُمَ منه حتَّى يَومِ النَّحْرِ، فَحَلَقَ ونَحَرَ، ورَأَى أنْ قدْ قَضَى طَوَافَهُ الحَجَّ والعُمْرَةَ بطَوَافِهِ، الأوَّلِ ثُمَّ قالَ: كَذلكَ صَنَعَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.

96 - كُنْتُ غُلَامًا شَابًّا عَزَبًا في عَهْدِ النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وكُنْتُ أبِيتُ في المَسْجِدِ، وكانَ مَن رَأَى مَنَامًا قَصَّهُ علَى النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَقُلتُ: اللَّهُمَّ إنْ كانَ لي عِنْدكَ خَيْرٌ فأرِنِي مَنَامًا يُعَبِّرُهُ لي رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَنِمْتُ، فَرَأَيْتُ مَلَكَيْنِ أتَيَانِي، فَانْطَلَقَا بي، فَلَقِيَهُما مَلَكٌ آخَرُ، فَقالَ لِي: لَنْ تُرَاعَ، إنَّكَ رَجُلٌ صَالِحٌ. فَانْطَلَقَا بي إلى النَّارِ، فَإِذَا هي مَطْوِيَّةٌ كَطَيِّ البِئْرِ، وإذَا فِيهَا نَاسٌ قدْ عَرَفْتُ بَعْضَهُمْ، فأخَذَا بي ذَاتَ اليَمِينِ. فَلَمَّا أصْبَحْتُ ذَكَرْتُ ذلكَ لِحَفْصَةَ. 7031- فَزَعَمَتْ حَفْصَةُ، أنَّهَا قَصَّتْهَا علَى النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَقالَ: إنَّ عَبْدَ اللَّهِ رَجُلٌ صَالِحٌ، لو كانَ يُكْثِرُ الصَّلَاةَ مِنَ اللَّيْلِ.

97 - خَسَفَتِ الشَّمْسُ في عَهْدِ رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَصَلَّى رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بالنَّاسِ، فَقامَ، فأطالَ القِيامَ، ثُمَّ رَكَعَ، فأطالَ الرُّكُوعَ، ثُمَّ قامَ فأطالَ القِيامَ وهو دُونَ القِيامِ الأوَّلِ، ثُمَّ رَكَعَ فأطالَ الرُّكُوعَ وهو دُونَ الرُّكُوعِ الأوَّلِ، ثُمَّ سَجَدَ فأطالَ السُّجُودَ، ثُمَّ فَعَلَ في الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ مِثْلَ ما فَعَلَ في الأُولَى، ثُمَّ انْصَرَفَ وقَدِ انْجَلَتِ الشَّمْسُ، فَخَطَبَ النَّاسَ، فَحَمِدَ اللَّهَ وأَثْنَى عليه، ثُمَّ قالَ: إنَّ الشَّمْسَ والقَمَرَ آيَتانِ مِن آياتِ اللَّهِ، لا يَخْسِفانِ لِمَوْتِ أحَدٍ ولا لِحَياتِهِ، فإذا رَأَيْتُمْ ذلكَ، فادْعُوا اللَّهَ، وكَبِّرُوا وصَلُّوا وتَصَدَّقُوا. ثُمَّ قالَ: يا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ واللَّهِ ما مِن أحَدٍ أغْيَرُ مِنَ اللَّهِ أنْ يَزْنِيَ عَبْدُهُ أوْ تَزْنِيَ أمَتُهُ، يا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ واللَّهِ لو تَعْلَمُونَ ما أعْلَمُ لَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا ولبَكَيْتُمْ كَثِيرًا.

98 - كانَ الرَّجُلُ في حَيَاةِ النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إذَا رَأَى رُؤْيَا قَصَّهَا علَى النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَتَمَنَّيْتُ أنْ أرَى رُؤْيَا أقُصُّهَا علَى النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وكُنْتُ غُلَامًا شَابًّا أعْزَبَ، وكُنْتُ أنَامُ في المَسْجِدِ علَى عَهْدِ النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَرَأَيْتُ في المَنَامِ كَأنَّ مَلَكَيْنِ أخَذَانِي فَذَهَبَا بي إلى النَّارِ، فَإِذَا هي مَطْوِيَّةٌ كَطَيِّ البِئْرِ، وإذَا لَهَا قَرْنَانِ كَقَرْنَيِ البِئْرِ، وإذَا فِيهَا نَاسٌ قدْ عَرَفْتُهُمْ فَجَعَلْتُ أقُولُ أعُوذُ باللَّهِ مِنَ النَّارِ، أعُوذُ باللَّهِ مِنَ النَّارِ، فَلَقِيَهُما مَلَكٌ آخَرُ، فَقَالَ لِي: لَنْ تُرَاعَ فَقَصَصْتُهَا علَى حَفْصَةَ، فَقَصَّتْهَا حَفْصَةُ علَى النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَقَالَ: نِعْمَ الرَّجُلُ عبدُ اللَّهِ لو كانَ يُصَلِّي باللَّيْلِ قَالَ سَالِمٌ: فَكانَ عبدُ اللَّهِ لا يَنَامُ مِنَ اللَّيْلِ إلَّا قَلِيلًا.

99 - كانَ المُشْرِكُونَ علَى مَنْزِلَتَيْنِ مِنَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم والمُؤْمِنِينَ؛ كَانُوا مُشْرِكِي أهْلِ حَرْبٍ، يُقَاتِلُهُمْ ويُقَاتِلُونَهُ، ومُشْرِكِي أهْلِ عَهْدٍ، لا يُقَاتِلُهُمْ ولَا يُقَاتِلُونَهُ، وكانَ إذَا هَاجَرَتِ امْرَأَةٌ مِن أهْلِ الحَرْبِ لَمْ تُخْطَبْ حتَّى تَحِيضَ وتَطْهُرَ، فَإِذَا طَهُرَتْ حَلَّ لَهَا النِّكَاحُ، فإنْ هَاجَرَ زَوْجُهَا قَبْلَ أنْ تَنْكِحَ رُدَّتْ إلَيْهِ، وإنْ هَاجَرَ عَبْدٌ منهمْ أوْ أَمَةٌ فَهُما حُرَّانِ، ولَهُما ما لِلْمُهَاجِرِينَ -ثُمَّ ذَكَرَ مِن أهْلِ العَهْدِ مِثْلَ حَديثِ مُجَاهِدٍ- وإنْ هَاجَرَ عَبْدٌ أوْ أَمَةٌ لِلْمُشْرِكِينَ أهْلِ العَهْدِ لَمْ يُرَدُّوا، ورُدَّتْ أثْمَانُهُمْ. [وفي رواية] كَانَتْ قَرِيبَةُ بنْتُ أبِي أُمَيَّةَ عِنْدَ عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ، فَطَلَّقَهَا، فَتَزَوَّجَهَا مُعَاوِيَةُ بنُ أبِي سُفْيَانَ، وكَانَتْ أُمُّ الحَكَمِ بنْتُ أبِي سُفْيَانَ تَحْتَ عِيَاضِ بنِ غَنْمٍ الفِهْرِيِّ، فَطَلَّقَهَا، فَتَزَوَّجَهَا عبدُ اللَّهِ بنُ عُثْمانَ الثَّقَفِيُّ.

100 - كانَ الرَّجُلُ في حَيَاةِ النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، إذَا رَأَى رُؤْيَا قَصَّهَا علَى رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فَتَمَنَّيْتُ أنْ أرَى رُؤْيَا، فأقُصَّهَا علَى رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وكُنْتُ غُلَامًا شَابًّا، وكُنْتُ أنَامُ في المَسْجِدِ علَى عَهْدِ رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فَرَأَيْتُ في النَّوْمِ كَأنَّ مَلَكَيْنِ أخَذَانِي، فَذَهَبَا بي إلى النَّارِ، فَإِذَا هي مَطْوِيَّةٌ كَطَيِّ البِئْرِ وإذَا لَهَا قَرْنَانِ وإذَا فِيهَا أُنَاسٌ قدْ عَرَفْتُهُمْ، فَجَعَلْتُ أقُولُ: أعُوذُ باللَّهِ مِنَ النَّارِ، قالَ: فَلَقِيَنَا مَلَكٌ آخَرُ فَقالَ لِي: لَمْ تُرَعْ ، فَقَصَصْتُهَا علَى حَفْصَةَ فَقَصَّتْهَا حَفْصَةُ علَى رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فَقالَ: نِعْمَ الرَّجُلُ عبدُ اللَّهِ، لو كانَ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ فَكانَ بَعْدُ لا يَنَامُ مِنَ اللَّيْلِ إلَّا قَلِيلًا.

101 - أَصَابَتِ النَّاسَ سَنَةٌ علَى عَهْدِ النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَبيْنَا النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَخْطُبُ في يَومِ جُمُعَةٍ قَامَ أعْرَابِيٌّ، فَقالَ يا رَسولَ اللَّهِ: هَلَكَ المَالُ وجَاعَ العِيَالُ، فَادْعُ اللَّهَ لَنَا، فَرَفَعَ يَدَيْهِ وما نَرَى في السَّمَاءِ قَزَعَةً، فَوَالَّذِي نَفْسِي بيَدِهِ، ما وضَعَهَا حتَّى ثَارَ السَّحَابُ أمْثَالَ الجِبَالِ، ثُمَّ لَمْ يَنْزِلْ عن مِنْبَرِهِ حتَّى رَأَيْتُ المَطَرَ يَتَحَادَرُ علَى لِحْيَتِهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَمُطِرْنَا يَومَنَا ذلكَ، ومِنَ الغَدِ وبَعْدَ الغَدِ ، والذي يَلِيهِ، حتَّى الجُمُعَةِ الأُخْرَى، وقَامَ ذلكَ الأعْرَابِيُّ - أوْ قالَ: غَيْرُهُ - فَقالَ: يا رَسولَ اللَّهِ، تَهَدَّمَ البِنَاءُ وغَرِقَ المَالُ، فَادْعُ اللَّهَ لَنَا، فَرَفَعَ يَدَيْهِ فَقالَ: اللَّهُمَّ حَوَالَيْنَا ولَا عَلَيْنَا فَما يُشِيرُ بيَدِهِ إلى نَاحِيَةٍ مِنَ السَّحَابِ إلَّا انْفَرَجَتْ، وصَارَتِ المَدِينَةُ مِثْلَ الجَوْبَةِ ، وسَالَ الوَادِي قَنَاةُ شَهْرًا، ولَمْ يَجِئْ أحَدٌ مِن نَاحِيَةٍ إلَّا حَدَّثَ بالجَوْدِ .

102 -  قَدِمَ مُسَيْلِمَةُ الكَذَّابُ علَى عَهْدِ رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَجَعَلَ يقولُ: إنْ جَعَلَ لي مُحَمَّدٌ الأمْرَ مِن بَعْدِهِ تَبِعْتُهُ، وقَدِمَهَا في بَشَرٍ كَثِيرٍ مِن قَوْمِهِ، فأقْبَلَ إلَيْهِ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ومعهُ ثَابِتُ بنُ قَيْسِ بنِ شَمَّاسٍ وفي يَدِ رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قِطْعَةُ جَرِيدٍ ، حتَّى وقَفَ علَى مُسَيْلِمَةَ في أصْحَابِهِ، فَقالَ: لو سَأَلْتَنِي هذِه القِطْعَةَ ما أعْطَيْتُكَهَا، ولَنْ تَعْدُوَ أمْرَ اللَّهِ فِيكَ، ولَئِنْ أدْبَرْتَ ليَعْقِرَنَّكَ اللَّهُ ، وإنِّي لَأَرَاكَ الذي أُرِيتُ فِيكَ ما رَأَيْتُ. فأخْبَرَنِي أبو هُرَيْرَةَ: أنَّ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قالَ: بيْنَما أنَا نَائِمٌ، رَأَيْتُ في يَدَيَّ سِوَارَيْنِ مِن ذَهَبٍ، فأهَمَّنِي شَأْنُهُمَا، فَأُوحِيَ إلَيَّ في المَنَامِ: أنِ انْفُخْهُمَا ، فَنَفَخْتُهُما فَطَارَا، فأوَّلْتُهُما كَذَّابَيْنِ يَخْرُجَانِ بَعْدِي. فَكانَ أحَدُهُما العَنْسِيَّ، والآخَرُ مُسَيْلِمَةَ الكَذَّابَ صَاحِبَ اليَمَامَةِ .

103 -  أنَّ امْرَأَةً سَرَقَتْ في عَهْدِ رَسولِ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في غَزْوَةِ الفَتْحِ، فَفَزِعَ قَوْمُها إلى أُسامَةَ بنِ زَيْدٍ يَسْتَشْفِعُونَهُ، قالَ عُرْوَةُ: فَلَمَّا كَلَّمَهُ أُسامَةُ فيها، تَلَوَّنَ وجْهُ رَسولِ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقالَ: أتُكَلِّمُنِي في حَدٍّ مِن حُدُودِ اللَّهِ؟! قالَ أُسامَةُ: اسْتَغْفِرْ لي يا رَسولَ اللَّهِ، فَلَمَّا كانَ العَشِيُّ قامَ رَسولُ اللَّهِ خَطِيبًا، فأثْنَى علَى اللَّهِ بما هو أهْلُهُ، ثُمَّ قالَ: أمَّا بَعْدُ؛ فإنَّما أهْلَكَ النَّاسَ قَبْلَكُمْ: أنَّهُمْ كانُوا إذا سَرَقَ فِيهِمُ الشَّرِيفُ تَرَكُوهُ، وإذا سَرَقَ فِيهِمُ الضَّعِيفُ أقامُوا عليه الحَدَّ، والذي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بيَدِهِ، لو أنَّ فاطِمَةَ بنْتَ مُحَمَّدٍ سَرَقَتْ، لَقَطَعْتُ يَدَها. ثُمَّ أمَرَ رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بتِلْكَ المَرْأَةِ، فَقُطِعَتْ يَدُها، فَحَسُنَتْ تَوْبَتُها بَعْدَ ذلكَ وتَزَوَّجَتْ. قالَتْ عائِشَةُ: فَكانَتْ تَأْتي بَعْدَ ذلكَ فأرْفَعُ حاجَتَها إلى رَسولِ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.

104 -  كُنْتُ جَالِسًا في مَسْجِدِ المَدِينَةِ، فَدَخَلَ رَجُلٌ علَى وجْهِهِ أثَرُ الخُشُوعِ، فَقالوا: هذا رَجُلٌ مِن أهْلِ الجَنَّةِ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ تَجَوَّزَ فِيهِمَا ، ثُمَّ خَرَجَ، وتَبِعْتُهُ، فَقُلتُ: إنَّكَ حِينَ دَخَلْتَ المَسْجِدَ قالوا: هذا رَجُلٌ مِن أهْلِ الجَنَّةِ، قالَ: واللَّهِ ما يَنْبَغِي لأحَدٍ أنْ يَقُولَ ما لا يَعْلَمُ، وسَأُحَدِّثُكَ لِمَ ذَاكَ: رَأَيْتُ رُؤْيَا علَى عَهْدِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فَقَصَصْتُهَا عليه، ورَأَيْتُ كَأَنِّي في رَوْضَةٍ -ذَكَرَ مِن سَعَتِهَا وخُضْرَتِهَا-، وسْطَهَا عَمُودٌ مِن حَدِيدٍ، أسْفَلُهُ في الأرْضِ، وأَعْلَاهُ في السَّمَاءِ، في أعْلَاهُ عُرْوَةٌ، فقِيلَ لِي: ارْقَ، قُلتُ: لا أسْتَطِيعُ، فأتَانِي مِنْصَفٌ ، فَرَفَعَ ثِيَابِي مِن خَلْفِي، فَرَقِيتُ حتَّى كُنْتُ في أعْلَاهَا، فأخَذْتُ بالعُرْوَةِ، فقِيلَ له: اسْتَمْسِكْ فَاسْتَيْقَظْتُ، وإنَّهَا لَفِي يَدِي، فَقَصَصْتُهَا علَى النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، قالَ: تِلكَ الرَّوْضَةُ الإسْلَامُ، وذلكَ العَمُودُ عَمُودُ الإسْلَامِ، وتِلْكَ العُرْوَةُ عُرْوَةُ الوُثْقَى، فأنْتَ علَى الإسْلَامِ حتَّى تَمُوتَ. وذَاكَ الرَّجُلُ عبدُ اللَّهِ بنُ سَلَامٍ. [وفي رِوايةٍ]: وَصِيفٌ مَكانَ «مِنْصَفٌ».

105 -  أَصَابَتِ النَّاسَ سَنَةٌ علَى عَهْدِ رَسولِ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَبيْنَا رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَخْطُبُ علَى المِنْبَرِ يَومَ الجُمُعَةِ قَامَ أعْرَابِيٌّ، فَقالَ: يا رَسولَ اللَّهِ، هَلَكَ المَالُ، وجَاعَ العِيَالُ، فَادْعُ اللَّهَ لَنَا أنْ يَسْقِيَنَا، قالَ: فَرَفَعَ رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَدَيْهِ وما في السَّمَاءِ قَزَعَةٌ، قالَ: فَثَارَ سَحَابٌ أمْثَالُ الجِبَالِ، ثُمَّ لَمْ يَنْزِلْ عن مِنْبَرِهِ حتَّى رَأَيْتُ المَطَرَ يَتَحَادَرُ علَى لِحْيَتِهِ، قالَ: فَمُطِرْنَا يَومَنَا ذلكَ، وفي الغَدِ ، ومِنْ بَعْدِ الغَدِ ، والذي يَلِيهِ إلى الجُمُعَةِ الأُخْرَى، فَقَامَ ذلكَ الأعْرَابِيُّ - أوْ رَجُلٌ غَيْرُهُ - فَقالَ: يا رَسولَ اللَّهِ، تَهَدَّمَ البِنَاءُ وغَرِقَ المَالُ، فَادْعُ اللَّهَ لَنَا، فَرَفَعَ رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَدَيْهِ، وقالَ: اللَّهُمَّ حَوَالَيْنَا ، ولَا عَلَيْنَا. قالَ: فَما جَعَلَ رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُشِيرُ بيَدِهِ إلى نَاحِيَةٍ مِنَ السَّمَاءِ إلَّا تَفَرَّجَتْ، حتَّى صَارَتِ المَدِينَةُ في مِثْلِ الجَوْبَةِ حتَّى سَالَ الوَادِي -وادِي قَنَاةَ- شَهْرًا، قالَ: فَلَمْ يَجِئْ أحَدٌ مِن نَاحِيَةٍ إلَّا حَدَّثَ بالجَوْدِ .

106 - عن عائشة أنَّ فَاطِمَةَ، عَلَيْهَا السَّلَامُ، أرْسَلَتْ إلى أبِي بَكْرٍ تَسْأَلُهُ مِيرَاثَهَا مِنَ النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فِيما أفَاءَ اللَّهُ علَى رَسولِهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، تَطْلُبُ صَدَقَةَ النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الَّتي بالمَدِينَةِ وفَدَكٍ، وما بَقِيَ مِن خُمُسِ خَيْبَرَ، 3712- فَقَالَ أبو بَكْرٍ: إنَّ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، قَالَ: لا نُورَثُ ما تَرَكْنَا فَهو صَدَقَةٌ، إنَّما يَأْكُلُ آلُ مُحَمَّدٍ مِن هذا المَالِ، يَعْنِي مَالَ اللَّهِ، ليسَ لهمْ أنْ يَزِيدُوا علَى المَأْكَلِ، وإنِّي واللَّهِ لا أُغَيِّرُ شيئًا مِن صَدَقَاتِ النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الَّتي كَانَتْ عَلَيْهَا في عَهْدِ النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ولَأَعْمَلَنَّ فِيهَا بما عَمِلَ فِيهَا رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَتَشَهَّدَ عَلِيٌّ ثُمَّ قَالَ: إنَّا قدْ عَرَفْنَا يا أبَا بَكْرٍ فَضِيلَتَكَ، وذَكَرَ قَرَابَتَهُمْ مِن رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وحَقَّهُمْ، فَتَكَلَّمَ أبو بَكْرٍ فَقَالَ: والذي نَفْسِي بيَدِهِ، لَقَرَابَةُ رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أحَبُّ إلَيَّ أنْ أصِلَ مِن قَرَابَتِي.

107 - قَدِمَ مُسَيْلِمَةُ الكَذَّابُ علَى عَهْدِ رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَجَعَلَ يقولُ: إنْ جَعَلَ لي مُحَمَّدٌ الأمْرَ مِن بَعْدِهِ تَبِعْتُهُ، وقَدِمَهَا في بَشَرٍ كَثِيرٍ مِن قَوْمِهِ، فأقْبَلَ إلَيْهِ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ومعهُ ثَابِتُ بنُ قَيْسِ بنِ شَمَّاسٍ، وفي يَدِ رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قِطْعَةُ جَرِيدٍ ، حتَّى وقَفَ علَى مُسَيْلِمَةَ في أصْحَابِهِ، فَقَالَ: لو سَأَلْتَنِي هذِه القِطْعَةَ ما أعْطَيْتُكَهَا، ولَنْ تَعْدُوَ أمْرَ اللَّهِ فِيكَ، ولَئِنْ أدْبَرْتَ لَيَعْقِرَنَّكَ اللَّهُ ، وإنِّي لَأَرَاكَ الذي أُرِيتُ فِيهِ، ما رَأَيْتُ، وهذا ثَابِتٌ يُجِيبُكَ عَنِّي ثُمَّ انْصَرَفَ عنْه، قَالَ ابنُ عَبَّاسٍ: فَسَأَلْتُ عن قَوْلِ رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: إنَّكَ أُرَى الذي أُرِيتُ فيه ما أرَيْتُ، فأخْبَرَنِي أبو هُرَيْرَةَ: أنَّ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قَالَ: بيْنَا أنَا نَائِمٌ، رَأَيْتُ في يَدَيَّ سِوَارَيْنِ مِن ذَهَبٍ، فأهَمَّنِي شَأْنُهُمَا، فَأُوحِيَ إلَيَّ في المَنَامِ: أنِ انْفُخْهُمَا ، فَنَفَخْتُهُما فَطَارَا، فأوَّلْتُهُما كَذَّابَيْنِ يَخْرُجَانِ بَعْدِي أحَدُهُما العَنْسِيُّ، والآخَرُ مُسَيْلِمَةُ.

108 -  يَا أبَا عبدِ الرَّحْمَنِ ، ألَا تَسْمَعُ ما ذَكَرَ اللَّهُ في كِتَابِهِ: {وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا} [الحجرات: 9] إلى آخِرِ الآيَةِ، فَما يَمْنَعُكَ ألَّا تُقَاتِلَ كما ذَكَرَ اللَّهُ في كِتَابِهِ؟ فَقالَ: يا ابْنَ أخِي، أغْتَرُّ بهذِه الآيَةِ ولَا أُقَاتِلُ، أحَبُّ إلَيَّ مِن أنْ أغْتَرَّ بهذِه الآيَةِ الَّتي يقولُ اللَّهُ تَعَالَى: {وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا} [النساء: 93] إلى آخِرِهَا، قالَ: فإنَّ اللَّهَ يقولُ: {وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ} [الأنفال: 39]، قالَ ابنُ عُمَرَ: قدْ فَعَلْنَا علَى عَهْدِ رَسولِ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذْ كانَ الإسْلَامُ قَلِيلًا، فَكانَ الرَّجُلُ يُفْتَنُ في دِينِهِ؛ إمَّا يَقْتُلُونَهُ وإمَّا يُوثِقُونَهُ، حتَّى كَثُرَ الإسْلَامُ فَلَمْ تَكُنْ فِتْنَةٌ، فَلَمَّا رَأَى أنَّه لا يُوَافِقُهُ فِيما يُرِيدُ، قالَ: فَما قَوْلُكَ في عَلِيٍّ وعُثْمَانَ؟ قالَ ابنُ عُمَرَ: ما قَوْلِي في عَلِيٍّ وعُثْمَانَ؟ أمَّا عُثْمَانُ فَكانَ اللَّهُ قدْ عَفَا عنْه، فَكَرِهْتُمْ أنْ يَعْفُوَ عنْه، وأَمَّا عَلِيٌّ فَابنُ عَمِّ رَسولِ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وخَتَنُهُ -وأَشَارَ بيَدِهِ- وهذِه ابْنَتُهُ -أوْ بنْتُهُ- حَيْثُ تَرَوْنَ.

109 - لَقِينَا المُشْرِكِينَ يَومَئذٍ، وأَجْلَسَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ جَيْشًا مِنَ الرُّمَاةِ، وأَمَّرَ عليهم عَبْدَ اللَّهِ، وقالَ: لا تَبْرَحُوا، إنْ رَأَيْتُمُونَا ظَهَرْنَا عليهم فلا تَبْرَحُوا ، وإنْ رَأَيْتُمُوهُمْ ظَهَرُوا عَلَيْنَا فلا تُعِينُونَا فَلَمَّا لَقِينَا هَرَبُوا حتَّى رَأَيْتُ النِّسَاءَ يَشْتَدِدْنَ في الجَبَلِ، رَفَعْنَ عن سُوقِهِنَّ، قدْ بَدَتْ خَلَاخِلُهُنَّ، فأخَذُوا يقولونَ: الغَنِيمَةَ الغَنِيمَةَ، فَقالَ عبدُ اللَّهِ: عَهِدَ إلَيَّ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ لا تَبْرَحُوا، فأبَوْا ، فَلَمَّا أبَوْا صُرِفَ وُجُوهُهُمْ، فَأُصِيبَ سَبْعُونَ قَتِيلًا، وأَشْرَفَ أبو سُفْيَانَ فَقالَ: أفِي القَوْمِ مُحَمَّدٌ؟ فَقالَ: لا تُجِيبُوهُ فَقالَ: أفِي القَوْمِ ابنُ أبِي قُحَافَةَ؟ قالَ: لا تُجِيبُوهُ فَقالَ: أفِي القَوْمِ ابنُ الخَطَّابِ؟ فَقالَ: إنَّ هَؤُلَاءِ قُتِلُوا، فلوْ كَانُوا أحْيَاءً لَأَجَابُوا، فَلَمْ يَمْلِكْ عُمَرُ نَفْسَهُ، فَقالَ: كَذَبْتَ يا عَدُوَّ اللَّهِ، أبْقَى اللَّهُ عَلَيْكَ ما يُخْزِيكَ ، قالَ أبو سُفْيَانَ: اعْلُ هُبَلُ ، فَقالَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أجِيبُوهُ قالوا: ما نَقُولُ؟ قالَ: قُولوا: اللَّهُ أعْلَى وأَجَلُّ قالَ أبو سُفْيَانَ: لَنَا العُزَّى ولَا عُزَّى لَكُمْ، فَقالَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أجِيبُوهُ قالوا: ما نَقُولُ؟ قالَ: قُولوا اللَّهُ مَوْلَانَا، ولَا مَوْلَى لَكُمْ قالَ أبو سُفْيَانَ: يَوْمٌ بيَومِ بَدْرٍ، والحَرْبُ سِجَالٌ ، وتَجِدُونَ مُثْلَةً، لَمْ آمُرْ بهَا ولَمْ تَسُؤْنِي.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : البراء بن عازب | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 4043
التصنيف الموضوعي: اعتصام بالسنة - اتباع النبي في كل شيء عقيدة - إثبات صفات الله تعالى مغازي - غزوة أحد مغازي - غزوة بدر
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

110 - أُصِيبَ عبدُ اللَّهِ، وتَرَكَ عِيَالًا ودَيْنًا، فَطَلَبْتُ إلى أصْحَابِ الدَّيْنِ أنْ يَضَعُوا بَعْضًا مِن دَيْنِهِ فأبَوْا ، فأتَيْتُ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَاسْتَشْفَعْتُ به عليهم، فأبَوْا ، فَقالَ: صَنِّفْ تَمْرَكَ كُلَّ شيءٍ منه علَى حِدَتِهِ، عِذْقَ ابْنِ زَيْدٍ علَى حِدَةٍ، واللِّينَ علَى حِدَةٍ، والعَجْوَةَ علَى حِدَةٍ، ثُمَّ أحْضِرْهُمْ حتَّى آتِيَكَ، فَفَعَلْتُ، ثُمَّ جَاءَ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فَقَعَدَ عليه، وكَالَ لِكُلِّ رَجُلٍ حتَّى اسْتَوْفَى، وبَقِيَ التَّمْرُ كما هُوَ، كَأنَّهُ لَمْ يُمَسَّ 2406- وغَزَوْتُ مع النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ علَى نَاضِحٍ لَنَا، فأزْحَفَ الجَمَلُ، فَتَخَلَّفَ عَلَيَّ، فَوَكَزَهُ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن خَلْفِهِ، قالَ: بعْنِيهِ ولَكَ ظَهْرُهُ إلى المَدِينَةِ، فَلَمَّا دَنَوْنَا اسْتَأْذَنْتُ، قُلتُ: يا رَسولَ اللَّهِ، إنِّي حَديثُ عَهْدٍ بعُرْسٍ، قالَ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: فَما تَزَوَّجْتَ: بكْرًا أمْ ثَيِّبًا، قُلتُ: ثَيِّبًا، أُصِيبَ عبدُ اللَّهِ، وتَرَكَ جَوَارِيَ صِغَارًا، فَتَزَوَّجْتُ ثَيِّبًا تُعَلِّمُهُنَّ وتُؤَدِّبُهُنَّ، ثُمَّ قالَ: ائْتِ أهْلَكَ، فَقَدِمْتُ، فأخْبَرْتُ خَالِي ببَيْعِ الجَمَلِ، فلامَنِي، فأخْبَرْتُهُ بإعْيَاءِ الجَمَلِ، وبِالَّذِي كانَ مِنَ النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ووَكْزِهِ إيَّاهُ، فَلَمَّا قَدِمَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ غَدَوْتُ إلَيْهِ بالجَمَلِ، فأعْطَانِي ثَمَنَ الجَمَلِ والجَمَلَ، وسَهْمِي مع القَوْمِ.

111 - انْخَسَفَتِ الشَّمْسُ علَى عَهْدِ رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَصَلَّى رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَقَامَ قِيَامًا طَوِيلًا نَحْوًا مِن قِرَاءَةِ سُورَةِ البَقَرَةِ، ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا، ثُمَّ رَفَعَ، فَقَامَ قِيَامًا طَوِيلًا وهو دُونَ القِيَامِ الأوَّلِ، ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا وهو دُونَ الرُّكُوعِ الأوَّلِ، ثُمَّ سَجَدَ، ثُمَّ قَامَ قِيَامًا طَوِيلًا وهو دُونَ القِيَامِ الأوَّلِ، ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا وهو دُونَ الرُّكُوعِ الأوَّلِ، ثُمَّ رَفَعَ، فَقَامَ قِيَامًا طَوِيلًا وهو دُونَ القِيَامِ الأوَّلِ، ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا وهو دُونَ الرُّكُوعِ الأوَّلِ، ثُمَّ سَجَدَ، ثُمَّ انْصَرَفَ وقدْ تَجَلَّتِ الشَّمْسُ، فَقالَ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: إنَّ الشَّمْسَ والقَمَرَ آيَتَانِ مِن آيَاتِ اللَّهِ، لا يَخْسِفَانِ لِمَوْتِ أحَدٍ ولَا لِحَيَاتِهِ، فَإِذَا رَأَيْتُمْ ذلكَ، فَاذْكُرُوا اللَّهَ. قالوا: يا رَسولَ اللَّهِ، رَأَيْنَاكَ تَنَاوَلْتَ شيئًا في مَقَامِكَ ثُمَّ رَأَيْنَاكَ كَعْكَعْتَ؟ قالَ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: إنِّي رَأَيْتُ الجَنَّةَ، فَتَنَاوَلْتُ عُنْقُودًا، ولو أصَبْتُهُ لَأَكَلْتُمْ منه ما بَقِيَتِ الدُّنْيَا، وأُرِيتُ النَّارَ، فَلَمْ أرَ مَنْظَرًا كَاليَومِ قَطُّ أفْظَعَ ، ورَأَيْتُ أكْثَرَ أهْلِهَا النِّسَاءَ قالوا: بمَ يا رَسولَ اللَّهِ؟ قالَ: بكُفْرِهِنَّ قيلَ: يَكْفُرْنَ باللَّهِ؟ قالَ: يَكْفُرْنَ العَشِيرَ ، ويَكْفُرْنَ الإحْسَانَ، لو أحْسَنْتَ إلى إحْدَاهُنَّ الدَّهْرَ كُلَّهُ، ثُمَّ رَأَتْ مِنْكَ شيئًا، قالَتْ: ما رَأَيْتُ مِنْكَ خَيْرًا قَطُّ.

112 - خَسَفَتِ الشَّمْسُ علَى عَهْدِ رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَصَلَّى رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ والنَّاسُ معهُ، فَقَامَ قِيَامًا طَوِيلًا نَحْوًا مِن سُورَةِ البَقَرَةِ، ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا، ثُمَّ رَفَعَ، فَقَامَ قِيَامًا طَوِيلًا، وهو دُونَ القِيَامِ الأوَّلِ، ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا، وهو دُونَ الرُّكُوعِ الأوَّلِ، ثُمَّ سَجَدَ، ثُمَّ قَامَ، فَقَامَ قِيَامًا طَوِيلًا، وهو دُونَ القِيَامِ الأوَّلِ، ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا، وهو دُونَ الرُّكُوعِ الأوَّلِ، ثُمَّ رَفَعَ، فَقَامَ قِيَامًا طَوِيلًا، وهو دُونَ القِيَامِ الأوَّلِ، ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا، وهو دُونَ الرُّكُوعِ الأوَّلِ، ثُمَّ رَفَعَ، ثُمَّ سَجَدَ، ثُمَّ انْصَرَفَ، وقدْ تَجَلَّتِ الشَّمْسُ، فَقالَ: إنَّ الشَّمْسَ والقَمَرَ آيَتَانِ مِن آيَاتِ اللَّهِ، لا يَخْسِفَانِ لِمَوْتِ أحَدٍ ولَا لِحَيَاتِهِ، فَإِذَا رَأَيْتُمْ ذلكَ فَاذْكُرُوا اللَّهَ. قالوا: يا رَسولَ اللَّهِ، رَأَيْنَاكَ تَنَاوَلْتَ شيئًا في مَقَامِكَ هذا، ثُمَّ رَأَيْنَاكَ تَكَعْكَعْتَ؟ فَقالَ: إنِّي رَأَيْتُ الجَنَّةَ، أوْ أُرِيتُ الجَنَّةَ، فَتَنَاوَلْتُ منها عُنْقُودًا، ولو أخَذْتُهُ لَأَكَلْتُمْ منه ما بَقِيَتِ الدُّنْيَا، ورَأَيْتُ النَّارَ، فَلَمْ أرَ كَاليَومِ مَنْظَرًا قَطُّ، ورَأَيْتُ أكْثَرَ أهْلِهَا النِّسَاءَ قالوا: لِمَ يا رَسولَ اللَّهِ؟ قالَ: بكُفْرِهِنَّ قيلَ: يَكْفُرْنَ باللَّهِ؟ قالَ: يَكْفُرْنَ العَشِيرَ ، ويَكْفُرْنَ الإحْسَانَ، لو أحْسَنْتَ إلى إحْدَاهُنَّ الدَّهْرَ، ثُمَّ رَأَتْ مِنْكَ شيئًا، قالَتْ: ما رَأَيْتُ مِنْكَ خَيْرًا قَطُّ

113 - قالَ نَاسٌ مِنَ الأنْصَارِ، حِينَ أفَاءَ اللَّهُ علَى رَسولِهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ما أفَاءَ مِن أمْوَالِ هَوَازِنَ، فَطَفِقَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُعْطِي رِجَالًا المِئَةَ مِنَ الإبِلِ، فَقالوا: يَغْفِرُ اللَّهُ لِرَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُعْطِي قُرَيْشًا ويَتْرُكُنَا، وسُيُوفُنَا تَقْطُرُ مِن دِمَائِهِمْ، قالَ أنَسٌ: فَحُدِّثَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بمَقالتِهِمْ، فأرْسَلَ إلى الأنْصَارِ فَجَمعهُمْ في قُبَّةٍ مِن أدَمٍ، ولَمْ يَدْعُ معهُمْ غَيْرَهُمْ، فَلَمَّا اجْتَمَعُوا قَامَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فَقالَ: ما حَدِيثٌ بَلَغَنِي عَنْكُمْ، فَقالَ فُقَهَاءُ الأنْصَارِ: أمَّا رُؤَسَاؤُنَا يا رَسولَ اللَّهِ فَلَمْ يقولوا شيئًا، وأَمَّا نَاسٌ مِنَّا حَدِيثَةٌ أسْنَانُهُمْ فَقالوا: يَغْفِرُ اللَّهُ لِرَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُعْطِي قُرَيْشًا ويَتْرُكُنَا، وسُيُوفُنَا تَقْطُرُ مِن دِمَائِهِمْ، فَقالَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: فإنِّي أُعْطِي رِجَالًا حَديثِي عَهْدٍ بكُفْرٍ أتَأَلَّفُهُمْ ، أما تَرْضَوْنَ أنْ يَذْهَبَ النَّاسُ بالأمْوَالِ، وتَذْهَبُونَ بالنبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى رِحَالِكُمْ ، فَوَاللَّهِ لَما تَنْقَلِبُونَ به خَيْرٌ ممَّا يَنْقَلِبُونَ به قالوا: يا رَسولَ اللَّهِ قدْ رَضِينَا، فَقالَ لهمُ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: سَتَجِدُونَ أُثْرَةً شَدِيدَةً، فَاصْبِرُوا حتَّى تَلْقَوُا اللَّهَ ورَسوله صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فإنِّي علَى الحَوْضِ قالَ أنَسٌ: فَلَمْ يَصْبِرُوا.

114 - إنَّ رِجَالًا مِن أصْحَابِ رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، كَانُوا يَرَوْنَ الرُّؤْيَا علَى عَهْدِ رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَيَقُصُّونَهَا علَى رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فيَقولُ فِيهَا رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ما شَاءَ اللَّهُ، وأَنَا غُلَامٌ حَديثُ السِّنِّ، وبَيْتي المَسْجِدُ قَبْلَ أنْ أنْكِحَ، فَقُلتُ في نَفْسِي: لو كانَ فِيكَ خَيْرٌ لَرَأَيْتَ مِثْلَ ما يَرَى هَؤُلَاءِ، فَلَمَّا اضْطَجَعْتُ ذَاتَ لَيْلَةٍ قُلتُ: اللَّهُمَّ إنْ كُنْتَ تَعْلَمُ فِيَّ خَيْرًا فأرِنِي رُؤْيَا، فَبيْنَما أنَا كَذلكَ إذْ جَاءَنِي مَلَكَانِ، في يَدِ كُلِّ واحِدٍ منهما مِقْمعةٌ مِن حَدِيدٍ، يُقْبِلَانِ بي إلى جَهَنَّمَ، وأَنَا بيْنَهُما أدْعُو اللَّهَ: اللَّهُمَّ إنِّي أعُوذُ بكَ مِن جَهَنَّمَ، ثُمَّ أُرَانِي لَقِيَنِي مَلَكٌ في يَدِهِ مِقْمعةٌ مِن حَدِيدٍ، فَقالَ: لَنْ تُرَاعَ، نِعْمَ الرَّجُلُ أنْتَ، لو كُنْتَ تُكْثِرُ الصَّلَاةَ. فَانْطَلَقُوا بي حتَّى وقَفُوا بي علَى شَفِيرِ جَهَنَّمَ، فَإِذَا هي مَطْوِيَّةٌ كَطَيِّ البِئْرِ، له قُرُونٌ كَقَرْنِ البِئْرِ، بيْنَ كُلِّ قَرْنَيْنِ مَلَكٌ بيَدِهِ مِقْمعةٌ مِن حَدِيدٍ، وأَرَى فِيهَا رِجَالًا مُعَلَّقِينَ بالسَّلَاسِلِ، رُؤُوسُهُمْ أسْفَلَهُمْ، عَرَفْتُ فِيهَا رِجَالًا مِن قُرَيْشٍ، فَانْصَرَفُوا بي عن ذَاتِ اليَمِينِ. فَقَصَصْتُهَا علَى حَفْصَةَ، فَقَصَّتْهَا حَفْصَةُ، علَى رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَقالَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: إنَّ عَبْدَ اللَّهِ رَجُلٌ صَالِحٌ، لو كانَ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ فَقالَ نَافِعٌ: فَلَمْ يَزَلْ بَعْدَ ذلكَ يُكْثِرُ الصَّلَاةَ.

115 - أنَّ النَّاسَ قالوا: يا رَسولَ اللَّهِ هلْ نَرَى رَبَّنَا يَومَ القِيَامَةِ؟ قالَ: هلْ تُمَارُونَ في القَمَرِ لَيْلَةَ البَدْرِ ليسَ دُونَهُ سَحَابٌ قالوا: لا يا رَسولَ اللَّهِ، قالَ: فَهلْ تُمَارُونَ في الشَّمْسِ ليسَ دُونَهَا سَحَابٌ قالوا: لَا، قالَ: فإنَّكُمْ تَرَوْنَهُ كَذلكَ، يُحْشَرُ النَّاسُ يَومَ القِيَامَةِ، فيَقولُ: مَن كانَ يَعْبُدُ شيئًا فَلْيَتَّبِعْ، فَمِنْهُمْ مَن يَتَّبِعُ الشَّمْسَ، ومِنْهُمْ مَن يَتَّبِعُ القَمَرَ، ومِنْهُمْ مَن يَتَّبِعُ الطَّوَاغِيتَ ، وتَبْقَى هذِه الأُمَّةُ فِيهَا مُنَافِقُوهَا، فَيَأْتِيهِمُ اللَّهُ فيَقولُ: أنَا رَبُّكُمْ، فيَقولونَ هذا مَكَانُنَا حتَّى يَأْتِيَنَا رَبُّنَا، فَإِذَا جَاءَ رَبُّنَا عَرَفْنَاهُ، فَيَأْتِيهِمُ اللَّهُ فيَقولُ: أنَا رَبُّكُمْ، فيَقولونَ: أنْتَ رَبُّنَا، فَيَدْعُوهُمْ فيُضْرَبُ الصِّرَاطُ بيْنَ ظَهْرَانَيْ جَهَنَّمَ، فأكُونُ أوَّلَ مَن يَجُوزُ مِنَ الرُّسُلِ بأُمَّتِهِ، ولَا يَتَكَلَّمُ يَومَئذٍ أحَدٌ إلَّا الرُّسُلُ، وكَلَامُ الرُّسُلِ يَومَئذٍ: اللَّهُمَّ سَلِّمْ سَلِّمْ، وفي جَهَنَّمَ كَلَالِيبُ مِثْلُ شَوْكِ السَّعْدَانِ ، هلْ رَأَيْتُمْ شَوْكَ السَّعْدَانِ؟ قالوا: نَعَمْ، قالَ: فإنَّهَا مِثْلُ شَوْكِ السَّعْدَانِ غيرَ أنَّه لا يَعْلَمُ قَدْرَ عِظَمِهَا إلَّا اللَّهُ، تَخْطَفُ النَّاسَ بأَعْمَالِهِمْ، فَمِنْهُمْ مَن يُوبَقُ بعَمَلِهِ، ومِنْهُمْ مَن يُخَرْدَلُ ثُمَّ يَنْجُو، حتَّى إذَا أرَادَ اللَّهُ رَحْمَةَ مَن أرَادَ مِن أهْلِ النَّارِ، أمَرَ اللَّهُ المَلَائِكَةَ: أنْ يُخْرِجُوا مَن كانَ يَعْبُدُ اللَّهَ، فيُخْرِجُونَهُمْ ويَعْرِفُونَهُمْ بآثَارِ السُّجُودِ، وحَرَّمَ اللَّهُ علَى النَّارِ أنْ تَأْكُلَ أثَرَ السُّجُودِ ، فَيَخْرُجُونَ مِنَ النَّارِ، فَكُلُّ ابْنِ آدَمَ تَأْكُلُهُ النَّارُ إلَّا أثَرَ السُّجُودِ ، فَيَخْرُجُونَ مِنَ النَّارِ، قَدِ امْتَحَشُوا فيُصَبُّ عليهم مَاءُ الحَيَاةِ، فَيَنْبُتُونَ كما تَنْبُتُ الحِبَّةُ في حَمِيلِ السَّيْلِ ، ثُمَّ يَفْرُغُ اللَّهُ مِنَ القَضَاءِ بيْنَ العِبَادِ ويَبْقَى رَجُلٌ بيْنَ الجَنَّةِ والنَّارِ وهو آخِرُ أهْلِ النَّارِ دُخُولًا الجَنَّةَ مُقْبِلٌ بوَجْهِهِ قِبَلَ النَّارِ، فيَقولُ: يا رَبِّ اصْرِفْ وجْهِي عَنِ النَّارِ، قدْ قَشَبَنِي رِيحُهَا وأَحْرَقَنِي ذَكَاؤُهَا ، فيَقولُ: هلْ عَسَيْتَ إنْ فُعِلَ ذلكَ بكَ أنْ تَسْأَلَ غيرَ ذلكَ؟ فيَقولُ: لا وعِزَّتِكَ، فيُعْطِي اللَّهَ ما يَشَاءُ مِن عَهْدٍ ومِيثَاقٍ، فَيَصْرِفُ اللَّهُ وجْهَهُ عَنِ النَّارِ، فَإِذَا أقْبَلَ به علَى الجَنَّةِ، رَأَى بَهْجَتَهَا سَكَتَ ما شَاءَ اللَّهُ أنْ يَسْكُتَ، ثُمَّ قالَ: يا رَبِّ قَدِّمْنِي عِنْدَ بَابِ الجَنَّةِ، فيَقولُ اللَّهُ له: أليسَ قدْ أعْطَيْتَ العُهُودَ والمِيثَاقَ، أنْ لا تَسْأَلَ غيرَ الذي كُنْتَ سَأَلْتَ؟ فيَقولُ: يا رَبِّ لا أكُونُ أشْقَى خَلْقِكَ، فيَقولُ: فَما عَسَيْتَ إنْ أُعْطِيتَ ذلكَ أنْ لا تَسْأَلَ غَيْرَهُ؟ فيَقولُ: لا وعِزَّتِكَ، لا أسْأَلُ غيرَ ذلكَ، فيُعْطِي رَبَّهُ ما شَاءَ مِن عَهْدٍ ومِيثَاقٍ، فيُقَدِّمُهُ إلى بَابِ الجَنَّةِ، فَإِذَا بَلَغَ بَابَهَا، فَرَأَى زَهْرَتَهَا، وما فِيهَا مِنَ النَّضْرَةِ والسُّرُورِ، فَيَسْكُتُ ما شَاءَ اللَّهُ أنْ يَسْكُتَ، فيَقولُ: يا رَبِّ أدْخِلْنِي الجَنَّةَ، فيَقولُ اللَّهُ: ويْحَكَ يا ابْنَ آدَمَ، ما أغْدَرَكَ، أليسَ قدْ أعْطَيْتَ العُهُودَ والمِيثَاقَ، أنْ لا تَسْأَلَ غيرَ الذي أُعْطِيتَ؟ فيَقولُ: يا رَبِّ لا تَجْعَلْنِي أشْقَى خَلْقِكَ، فَيَضْحَكُ اللَّهُ عزَّ وجلَّ منه، ثُمَّ يَأْذَنُ له في دُخُولِ الجَنَّةِ، فيَقولُ: تَمَنَّ، فَيَتَمَنَّى حتَّى إذَا انْقَطَعَ أُمْنِيَّتُهُ، قالَ اللَّهُ عزَّ وجلَّ: مِن كَذَا وكَذَا، أقْبَلَ يُذَكِّرُهُ رَبُّهُ، حتَّى إذَا انْتَهَتْ به الأمَانِيُّ، قالَ اللَّهُ تَعَالَى: لكَ ذلكَ ومِثْلُهُ معهُ قالَ أبو سَعِيدٍ الخُدْرِيُّ لأبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عنْهمَا: إنَّ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قالَ: قالَ اللَّهُ: لكَ ذلكَ وعَشَرَةُ أمْثَالِهِ، قالَ أبو هُرَيْرَةَ: لَمْ أحْفَظْ مِن رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلَّا قَوْلَهُ: لكَ ذلكَ ومِثْلُهُ معهُ قالَ أبو سَعِيدٍ: إنِّي سَمِعْتُهُ يقولُ: ذلكَ لكَ وعَشَرَةُ أمْثَالِهِ.

116 - أنَّ أصْحَابَ الصُّفَّةِ كَانُوا أُنَاسًا فُقَرَاءَ، وأنَّ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قالَ مَرَّةً: مَن كانَ عِنْدَهُ طَعَامُ اثْنَيْنِ فَلْيَذْهَبْ بثَالِثٍ، ومَن كانَ عِنْدَهُ طَعَامُ أرْبَعَةٍ فَلْيَذْهَبْ بخَامِسٍ أوْ سَادِسٍ أوْ كما قالَ: وأنَّ أبَا بَكْرٍ جَاءَ بثَلَاثَةٍ، وانْطَلَقَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بعَشَرَةٍ، وأَبُو بَكْرٍ ثَلَاثَةً، قالَ: فَهو أنَا وأَبِي وأُمِّي، ولَا أدْرِي هلْ قالَ: امْرَأَتي وخَادِمِي، بيْنَ بَيْتِنَا وبيْنَ بَيْتِ أبِي بَكْرٍ، وأنَّ أبَا بَكْرٍ تَعَشَّى عِنْدَ النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ثُمَّ لَبِثَ حتَّى صَلَّى العِشَاءَ، ثُمَّ رَجَعَ فَلَبِثَ حتَّى تَعَشَّى رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَجَاءَ بَعْدَ ما مَضَى مِنَ اللَّيْلِ ما شَاءَ اللَّهُ، قالَتْ له امْرَأَتُهُ: ما حَبَسَكَ عن أضْيَافِكَ أوْ ضَيْفِكَ؟ قالَ: أوَعَشَّيْتِهِمْ؟ قالَتْ: أبَوْا حتَّى تَجِيءَ، قدْ عَرَضُوا عليهم فَغَلَبُوهُمْ، فَذَهَبْتُ فَاخْتَبَأْتُ، فَقالَ يا غُنْثَرُ ، فَجَدَّعَ وسَبَّ، وقالَ: كُلُوا، وقالَ: لا أطْعَمُهُ أبَدًا، قالَ: وايْمُ اللَّهِ ، ما كُنَّا نَأْخُذُ مِنَ اللُّقْمَةِ إلَّا رَبَا مِن أسْفَلِهَا أكْثَرُ منها حتَّى شَبِعُوا، وصَارَتْ أكْثَرَ ممَّا كَانَتْ قَبْلُ، فَنَظَرَ أبو بَكْرٍ فَإِذَا شيءٌ أوْ أكْثَرُ، قالَ لِامْرَأَتِهِ: يا أُخْتَ بَنِي فِرَاسٍ، قالَتْ : لا وقُرَّةِ عَيْنِي، لَهي الآنَ أكْثَرُ ممَّا قَبْلُ بثَلَاثِ مَرَّاتٍ، فأكَلَ منها أبو بَكْرٍ وقالَ: إنَّما كانَ الشَّيْطَانُ، يَعْنِي يَمِينَهُ، ثُمَّ أكَلَ منها لُقْمَةً، ثُمَّ حَمَلَهَا إلى النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فأصْبَحَتْ عِنْدَهُ، وكانَ بيْنَنَا وبيْنَ قَوْمٍ عَهْدٌ، فَمَضَى الأجَلُ فَتَفَرَّقْنَا اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا، مع كُلِّ رَجُلٍ منهمْ أُنَاسٌ، اللَّهُ أعْلَمُ كَمْ مع كُلِّ رَجُلٍ، غيرَ أنَّه بَعَثَ معهُمْ، قالَ: أكَلُوا منها أجْمَعُونَ، أوْ كما قالَ.

117 - لَيْلَةَ أُسْرِيَ برَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن مَسْجِدِ الكَعْبَةِ ، أنَّه جَاءَهُ ثَلَاثَةُ نَفَرٍ قَبْلَ أنْ يُوحَى إلَيْهِ وهو نَائِمٌ في المَسْجِدِ الحَرَامِ، فَقالَ أوَّلُهُمْ: أيُّهُمْ هُوَ؟ فَقالَ أوْسَطُهُمْ: هو خَيْرُهُمْ، فَقالَ آخِرُهُمْ: خُذُوا خَيْرَهُمْ، فَكَانَتْ تِلكَ اللَّيْلَةَ، فَلَمْ يَرَهُمْ حتَّى أتَوْهُ لَيْلَةً أُخْرَى، فِيما يَرَى قَلْبُهُ، وتَنَامُ عَيْنُهُ ولَا يَنَامُ قَلْبُهُ، وكَذلكَ الأنْبِيَاءُ تَنَامُ أعْيُنُهُمْ ولَا تَنَامُ قُلُوبُهُمْ، فَلَمْ يُكَلِّمُوهُ حتَّى احْتَمَلُوهُ، فَوَضَعُوهُ عِنْدَ بئْرِ زَمْزَمَ، فَتَوَلَّاهُ منهمْ جِبْرِيلُ، فَشَقَّ جِبْرِيلُ ما بيْنَ نَحْرِهِ إلى لَبَّتِهِ حتَّى فَرَغَ مِن صَدْرِهِ وجَوْفِهِ، فَغَسَلَهُ مِن مَاءِ زَمْزَمَ بيَدِهِ، حتَّى أنْقَى جَوْفَهُ، ثُمَّ أُتِيَ بطَسْتٍ مِن ذَهَبٍ فيه تَوْرٌ مِن ذَهَبٍ، مَحْشُوًّا إيمَانًا وحِكْمَةً، فَحَشَا به صَدْرَهُ ولَغَادِيدَهُ - يَعْنِي عُرُوقَ حَلْقِهِ - ثُمَّ أطْبَقَهُ ثُمَّ عَرَجَ به إلى السَّمَاءِ الدُّنْيَا، فَضَرَبَ بَابًا مِن أبْوَابِهَا فَنَادَاهُ أهْلُ السَّمَاءِ مَن هذا؟ فَقالَ جِبْرِيلُ: قالوا: ومَن معكَ؟ قالَ: مَعِيَ مُحَمَّدٌ، قالَ: وقدْ بُعِثَ؟ قالَ: نَعَمْ، قالوا: فَمَرْحَبًا به وأَهْلًا، فَيَسْتَبْشِرُ به أهْلُ السَّمَاءِ، لا يَعْلَمُ أهْلُ السَّمَاءِ بما يُرِيدُ اللَّهُ به في الأرْضِ حتَّى يُعْلِمَهُمْ، فَوَجَدَ في السَّمَاءِ الدُّنْيَا آدَمَ، فَقالَ له جِبْرِيلُ: هذا أبُوكَ آدَمُ فَسَلِّمْ عليه، فَسَلَّمَ عليه ورَدَّ عليه آدَمُ، وقالَ: مَرْحَبًا وأَهْلًا بابْنِي، نِعْمَ الِابنُ أنْتَ، فَإِذَا هو في السَّمَاءِ الدُّنْيَا بنَهَرَيْنِ يَطَّرِدَانِ ، فَقالَ: ما هذانِ النَّهَرَانِ يا جِبْرِيلُ؟ قالَ: هذا النِّيلُ والفُرَاتُ عُنْصُرُهُمَا ، ثُمَّ مَضَى به في السَّمَاءِ، فَإِذَا هو بنَهَرٍ آخَرَ عليه قَصْرٌ مِن لُؤْلُؤٍ وزَبَرْجَدٍ، فَضَرَبَ يَدَهُ فَإِذَا هو مِسْكٌ أذْفَرُ، قالَ: ما هذا يا جِبْرِيلُ؟ قالَ: هذا الكَوْثَرُ الذي خَبَأَ لكَ رَبُّكَ، ثُمَّ عَرَجَ به إلى السَّمَاءِ الثَّانِيَةِ، فَقالتِ المَلَائِكَةُ له مِثْلَ ما قالَتْ له الأُولَى مَن هذا، قالَ جِبْرِيلُ: قالوا: ومَن معكَ؟ قالَ: مُحَمَّدٌ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، قالوا: وقدْ بُعِثَ إلَيْهِ؟ قالَ: نَعَمْ، قالوا: مَرْحَبًا به وأَهْلًا، ثُمَّ عَرَجَ به إلى السَّمَاءِ الثَّالِثَةِ، وقالوا له مِثْلَ ما قالتِ الأُولَى والثَّانِيَةُ، ثُمَّ عَرَجَ به إلى الرَّابِعَةِ، فَقالوا له مِثْلَ ذلكَ، ثُمَّ عَرَجَ به إلى السَّمَاءِ الخَامِسَةِ، فَقالوا مِثْلَ ذلكَ، ثُمَّ عَرَجَ به إلى السَّمَاءِ السَّادِسَةِ، فَقالوا له مِثْلَ ذلكَ، ثُمَّ عَرَجَ به إلى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ، فَقالوا له مِثْلَ ذلكَ، كُلُّ سَمَاءٍ فِيهَا أنْبِيَاءُ قدْ سَمَّاهُمْ، فأوْعَيْتُ منهمْ إدْرِيسَ في الثَّانِيَةِ، وهَارُونَ في الرَّابِعَةِ، وآخَرَ في الخَامِسَةِ لَمْ أحْفَظِ اسْمَهُ، وإبْرَاهِيمَ في السَّادِسَةِ، ومُوسَى في السَّابِعَةِ بتَفْضِيلِ كَلَامِ اللَّهِ، فَقالَ مُوسَى: رَبِّ لَمْ أظُنَّ أنْ يُرْفَعَ عَلَيَّ أحَدٌ، ثُمَّ عَلَا به فَوْقَ ذلكَ بما لا يَعْلَمُهُ إلَّا اللَّهُ، حتَّى جَاءَ سِدْرَةَ المُنْتَهَى ، ودَنَا الجَبَّارِ رَبِّ العِزَّةِ، فَتَدَلَّى حتَّى كانَ منه قَابَ قَوْسَيْنِ أوْ أدْنَى، فأوْحَى اللَّهُ فِيما أوْحَى إلَيْهِ: خَمْسِينَ صَلَاةً علَى أُمَّتِكَ كُلَّ يَومٍ ولَيْلَةٍ، ثُمَّ هَبَطَ حتَّى بَلَغَ مُوسَى، فَاحْتَبَسَهُ مُوسَى، فَقالَ: يا مُحَمَّدُ، مَاذَا عَهِدَ إلَيْكَ رَبُّكَ؟ قالَ: عَهِدَ إلَيَّ خَمْسِينَ صَلَاةً كُلَّ يَومٍ ولَيْلَةٍ، قالَ: إنَّ أُمَّتَكَ لا تَسْتَطِيعُ ذلكَ، فَارْجِعْ فَلْيُخَفِّفْ عَنْكَ رَبُّكَ وعنْهمْ، فَالْتَفَتَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى جِبْرِيلَ كَأنَّهُ يَسْتَشِيرُهُ في ذلكَ، فأشَارَ إلَيْهِ جِبْرِيلُ: أنْ نَعَمْ إنْ شِئْتَ، فَعَلَا به إلى الجَبَّارِ ، فَقالَ وهو مَكَانَهُ: يا رَبِّ خَفِّفْ عَنَّا فإنَّ أُمَّتي لا تَسْتَطِيعُ هذا، فَوَضَعَ عنْه عَشْرَ صَلَوَاتٍ ثُمَّ رَجَعَ إلى مُوسَى، فَاحْتَبَسَهُ فَلَمْ يَزَلْ يُرَدِّدُهُ مُوسَى إلى رَبِّهِ حتَّى صَارَتْ إلى خَمْسِ صَلَوَاتٍ، ثُمَّ احْتَبَسَهُ مُوسَى عِنْدَ الخَمْسِ، فَقالَ: يا مُحَمَّدُ واللَّهِ لقَدْ رَاوَدْتُ بَنِي إسْرَائِيلَ قَوْمِي علَى أدْنَى مِن هذا فَضَعُفُوا فَتَرَكُوهُ، فَأُمَّتُكَ أضْعَفُ أجْسَادًا وقُلُوبًا وأَبْدَانًا وأَبْصَارًا وأَسْمَاعًا فَارْجِعْ فَلْيُخَفِّفْ عَنْكَ رَبُّكَ، كُلَّ ذلكَ يَلْتَفِتُ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى جِبْرِيلَ لِيُشِيرَ عليه، ولَا يَكْرَهُ ذلكَ جِبْرِيلُ، فَرَفَعَهُ عِنْدَ الخَامِسَةِ، فَقالَ: يا رَبِّ إنَّ أُمَّتي ضُعَفَاءُ أجْسَادُهُمْ وقُلُوبُهُمْ وأَسْمَاعُهُمْ وأَبْصَارُهُمْ وأَبْدَانُهُمْ فَخَفِّفْ عَنَّا، فَقالَ الجَبَّارُ: يا مُحَمَّدُ، قالَ: لَبَّيْكَ وسَعْدَيْكَ، قالَ: إنَّه لا يُبَدَّلُ القَوْلُ لَدَيَّ، كما فَرَضْتُهُ عَلَيْكَ في أُمِّ الكِتَابِ ، قالَ: فَكُلُّ حَسَنَةٍ بعَشْرِ أمْثَالِهَا، فَهي خَمْسُونَ في أُمِّ الكِتَابِ ، وهي خَمْسٌ عَلَيْكَ، فَرَجَعَ إلى مُوسَى، فَقالَ: كيفَ فَعَلْتَ؟ فَقالَ: خَفَّفَ عَنَّا، أعْطَانَا بكُلِّ حَسَنَةٍ عَشْرَ أمْثَالِهَا، قالَ مُوسَى: قدْ واللَّهِ رَاوَدْتُ بَنِي إسْرَائِيلَ علَى أدْنَى مِن ذلكَ فَتَرَكُوهُ، ارْجِعْ إلى رَبِّكَ فَلْيُخَفِّفْ عَنْكَ أيضًا، قالَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: يا مُوسَى، قدْ واللَّهِ اسْتَحْيَيْتُ مِن رَبِّي ممَّا اخْتَلَفْتُ إلَيْهِ، قالَ: فَاهْبِطْ باسْمِ اللَّهِ قالَ: واسْتَيْقَظَ وهو في مَسْجِدِ الحَرَامِ.

118 -  جَلَسَ إحْدَى عَشْرَةَ امْرَأَةً، فَتَعَاهَدْنَ وتَعَاقَدْنَ ألَّا يَكْتُمْنَ مِن أخْبَارِ أزْوَاجِهِنَّ شيئًا؛ قالتِ الأُولَى: زَوْجِي لَحْمُ جَمَلٍ غَثٍّ ، علَى رَأْسِ جَبَلٍ، لا سَهْلٍ فيُرْتَقَى، ولَا سَمِينٍ فيُنْتَقَلُ، قالتِ الثَّانِيَةُ: زَوْجِي لا أبُثُّ خَبَرَهُ ، إنِّي أخَافُ ألَّا أذَرَهُ، إنْ أذْكُرْهُ أذْكُرْ عُجَرَهُ وبُجَرَهُ ، قالتِ الثَّالِثَةُ: زَوْجِيَ العَشَنَّقُ ؛ إنْ أنْطِقْ أُطَلَّقْ، وإنْ أسْكُتْ أُعَلَّقْ، قالتِ الرَّابِعَةُ: زَوْجِي كَلَيْلِ تِهَامَةَ ، لا حَرٌّ ولَا قُرٌّ، ولَا مَخَافَةَ ولَا سَآمَةَ، قالتِ الخَامِسَةُ: زَوْجِي إنْ دَخَلَ فَهِدَ ، وإنْ خَرَجَ أسِدَ ، ولَا يَسْأَلُ عَمَّا عَهِدَ، قالتِ السَّادِسَةُ: زَوْجِي إنْ أكَلَ لَفَّ، وإنْ شَرِبَ اشْتَفَّ، وإنِ اضْطَجَعَ التَفَّ، ولَا يُولِجُ الكَفَّ لِيَعْلَمَ البَثَّ . قالتِ السَّابِعَةُ: زَوْجِي غَيَايَاءُ -أوْ عَيَايَاءُ- طَبَاقَاءُ ، كُلُّ دَاءٍ له دَاءٌ، شَجَّكِ أوْ فَلَّكِ أوْ جَمَعَ كُلًّا لَكِ، قالتِ الثَّامِنَةُ: زَوْجِي المَسُّ مَسُّ أرْنَبٍ ، والرِّيحُ رِيحُ زَرْنَبٍ ، قالتِ التَّاسِعَةُ: زَوْجِي رَفِيعُ العِمَادِ ، طَوِيلُ النِّجَادِ ، عَظِيمُ الرَّمَادِ ، قَرِيبُ البَيْتِ مِنَ النَّادِ، قالتِ العَاشِرَةُ: زَوْجِي مَالِكٌ، وما مَالِكٌ؟! مَالِكٌ خَيْرٌ مِن ذَلِكِ، له إبِلٌ كَثِيرَاتُ المَبَارِكِ ، قَلِيلَاتُ المَسَارِحِ ، وإذَا سَمِعْنَ صَوْتَ المِزْهَرِ ، أيْقَنَّ أنَّهُنَّ هَوَالِكُ، قالتِ الحَادِيَةَ عَشْرَةَ: زَوْجِي أبو زَرْعٍ، وما أبو زَرْعٍ؟! أنَاسَ مِن حُلِيٍّ أُذُنَيَّ ، ومَلَأَ مِن شَحْمٍ عَضُدَيَّ، وبَجَّحَنِي فَبَجِحَتْ إلَيَّ نَفْسِي ، وجَدَنِي في أهْلِ غُنَيْمَةٍ بشِقٍّ، فَجَعَلَنِي في أهْلِ صَهِيلٍ وأَطِيطٍ، ودَائِسٍ ومُنَقٍّ، فَعِنْدَهُ أقُولُ فلا أُقَبَّحُ ، وأَرْقُدُ فأتَصَبَّحُ، وأَشْرَبُ فأتَقَنَّحُ ، أُمُّ أبِي زَرْعٍ، فَما أُمُّ أبِي زَرْعٍ؟! عُكُومُهَا رَدَاحٌ ، وبَيْتُهَا فَسَاحٌ ، ابنُ أبِي زَرْعٍ، فَما ابنُ أبِي زَرْعٍ؟! مَضْجَعُهُ كَمَسَلِّ شَطْبَةٍ ، ويُشْبِعُهُ ذِرَاعُ الجَفْرَةِ ، بنْتُ أبِي زَرْعٍ، فَما بنْتُ أبِي زَرْعٍ؟! طَوْعُ أبِيهَا، وطَوْعُ أُمِّهَا، ومِلْءُ كِسَائِهَا ، وغَيْظُ جَارَتِهَا ، جَارِيَةُ أبِي زَرْعٍ، فَما جَارِيَةُ أبِي زَرْعٍ؟! لا تَبُثُّ حَدِيثَنَا تَبْثِيثًا ، ولَا تُنَقِّثُ مِيرَتَنَا تَنْقِيثًا ، ولَا تَمْلَأُ بَيْتَنَا تَعْشِيشًا ، قالَتْ: خَرَجَ أبو زَرْعٍ والأوْطَابُ تُمْخَضُ ، فَلَقِيَ امْرَأَةً معهَا ولَدَانِ لَهَا كَالفَهْدَيْنِ، يَلْعَبَانِ مِن تَحْتِ خَصْرِهَا برُمَّانَتَيْنِ، فَطَلَّقَنِي ونَكَحَهَا، فَنَكَحْتُ بَعْدَهُ رَجُلًا سَرِيًّا، رَكِبَ شَرِيًّا، وأَخَذَ خَطِّيًّا ، وأَرَاحَ عَلَيَّ نَعَمًا ثَرِيًّا، وأَعْطَانِي مِن كُلِّ رَائِحَةٍ زَوْجًا، وقالَ: كُلِي أُمَّ زَرْعٍ ومِيرِي أهْلَكِ ، قالَتْ: فلوْ جَمَعْتُ كُلَّ شَيْءٍ أعْطَانِيهِ، ما بَلَغَ أصْغَرَ آنِيَةِ أبِي زَرْعٍ، قالَتْ عَائِشَةُ: قالَ رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: كُنْتُ لَكِ كَأَبِي زَرْعٍ لِأُمِّ زَرْعٍ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : عائشة أم المؤمنين | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 5189
التصنيف الموضوعي: آداب المجلس - حفظ السر علم - القصص نكاح - عشرة النساء آداب عامة - ضرب الأمثال بر وصلة - الكرم والجود والسخاء
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح الحديث

119 - عن عائشة أنَّ فاطِمَةَ عليها السَّلامُ بنْتَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، أرْسَلَتْ إلى أبِي بَكْرٍ تَسْأَلُهُ مِيراثَها مِن رَسولِ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ممَّا أفاءَ اللَّهُ عليه بالمَدِينَةِ، وفَدَكٍ، وما بَقِيَ مِن خُمُسِ خَيْبَرَ، فقالَ أبو بَكْرٍ: إنَّ رَسولَ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قالَ: لا نُورَثُ، ما تَرَكْنا صَدَقَةٌ، إنَّما يَأْكُلُ آلُ مُحَمَّدٍ -صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ- في هذا المالِ، وإنِّي واللَّهِ لا أُغَيِّرُ شيئًا مِن صَدَقَةِ رَسولِ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن حالِها الَّتي كانَ عليها في عَهْدِ رَسولِ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ولَأَعْمَلَنَّ فيها بما عَمِلَ به رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ. فأبَى أبو بَكْرٍ أنْ يَدْفَعَ إلى فاطِمَةَ مِنْها شيئًا، فَوَجَدَتْ فاطِمَةُ علَى أبِي بَكْرٍ في ذلكَ، فَهَجَرَتْهُ فَلَمْ تُكَلِّمْهُ حتَّى تُوُفِّيَتْ، وعاشَتْ بَعْدَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ سِتَّةَ أشْهُرٍ، فَلَمَّا تُوُفِّيَتْ دَفَنَها زَوْجُها عَلِيٌّ لَيْلًا، ولَمْ يُؤْذِنْ بها أبا بَكْرٍ وصَلَّى عليها، وكانَ لِعَلِيٍّ مِنَ النَّاسِ وَجْهٌ حَياةَ فاطِمَةَ، فَلَمَّا تُوُفِّيَتِ اسْتَنْكَرَ عَلِيٌّ وُجُوهَ النَّاسِ، فالْتَمَسَ مُصالَحَةَ أبِي بَكْرٍ ومُبايَعَتَهُ، ولَمْ يَكُنْ يُبايِعُ تِلكَ الأشْهُرَ، فأرْسَلَ إلى أبِي بَكْرٍ: أنِ ائْتِنا، ولا يَأْتِنا أحَدٌ معكَ؛ كَراهيةً لِمَحْضَرِ عُمَرَ، فقالَ عُمَرُ: لا واللَّهِ لا تَدْخُلُ عليهم وحْدَكَ، فقالَ أبو بَكْرٍ: وما عَسَيْتَهُمْ أنْ يَفْعَلُوا بي؟! واللَّهِ لآتِيَنَّهُمْ، فَدَخَلَ عليهم أبو بَكْرٍ، فَتَشَهَّدَ عَلِيٌّ، فقالَ: إنَّا قدْ عَرَفْنا فَضْلَكَ وما أعْطاكَ اللَّهُ، ولَمْ نَنْفَسْ عَلَيْكَ خَيْرًا ساقَهُ اللَّهُ إلَيْكَ، ولَكِنَّكَ اسْتَبْدَدْتَ عليْنا بالأمْرِ، وكُنَّا نَرَى لِقَرابَتِنا مِن رَسولِ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ نَصِيبًا. حتَّى فاضَتْ عَيْنَا أبِي بَكْرٍ، فَلَمَّا تَكَلَّمَ أبو بَكْرٍ قالَ: والذي نَفْسِي بيَدِهِ، لَقَرابَةُ رَسولِ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أحَبُّ إلَيَّ أنْ أصِلَ مِن قَرابَتِي، وأَمَّا الذي شَجَرَ بَيْنِي وبيْنَكُمْ مِن هذِه الأمْوالِ، فَلَمْ آلُ فيها عَنِ الخَيْرِ، ولَمْ أتْرُكْ أمْرًا رَأَيْتُ رَسولَ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَصْنَعُهُ فيها إلَّا صَنَعْتُهُ، فقالَ عَلِيٌّ لأبِي بَكْرٍ: مَوْعِدُكَ العَشِيَّةَ لِلْبَيْعَةِ، فَلَمَّا صَلَّى أبو بَكْرٍ الظُّهْرَ رَقِيَ علَى المِنْبَرِ، فَتَشَهَّدَ، وذَكَرَ شَأْنَ عَلِيٍّ وتَخَلُّفَهُ عَنِ البَيْعَةِ، وعُذْرَهُ بالَّذِي اعْتَذَرَ إلَيْهِ، ثُمَّ اسْتَغْفَرَ وتَشَهَّدَ عَلِيٌّ، فَعَظَّمَ حَقَّ أبِي بَكْرٍ، وحَدَّثَ: أنَّه لَمْ يَحْمِلْهُ علَى الذي صَنَعَ نَفاسَةً علَى أبِي بَكْرٍ، ولا إنْكارًا لِلَّذِي فَضَّلَهُ اللَّهُ به، ولَكِنَّا نَرَى لنا في هذا الأمْرِ نَصِيبًا، فاسْتَبَدَّ عَلَيْنا، فَوَجَدْنا في أنْفُسِنا. فَسُرَّ بذلكَ المُسْلِمُونَ، وقالوا: أصَبْتَ، وكانَ المُسْلِمُونَ إلى عَلِيٍّ قَرِيبًا حِينَ راجَعَ الأمْرَ المَعْرُوفَ.

120 - انْطَلَقْتُ حتَّى أدْخُلَ علَى عُمَرَ أتاهُ حاجِبُهُ يَرْفا، فقالَ: هلْ لكَ في عُثْمانَ، وعَبْدِ الرَّحْمَنِ ، والزُّبَيْرِ، وسَعْدٍ يَسْتَأْذِنُونَ، قالَ: نَعَمْ، فَدَخَلُوا فَسَلَّمُوا وجَلَسُوا، فقالَ: هلْ لكَ في عَلِيٍّ، وعبَّاسٍ، فأذِنَ لهما، قالَ العبَّاسُ: يا أمِيرَ المُؤْمِنِينَ، اقْضِ بَيْنِي وبيْنَ الظّالِمِ اسْتَبَّا، فقالَ الرَّهْطُ: - عُثْمانُ وأَصْحابُهُ -: يا أمِيرَ المُؤْمِنِينَ اقْضِ بيْنَهُما، وأَرِحْ أحَدَهُما مِنَ الآخَرِ، فقالَ: اتَّئِدُوا، أنْشُدُكُمْ باللَّهِ الذي بإذْنِهِ تَقُومُ السَّماءُ والأرْضُ، هلْ تَعْلَمُونَ أنَّ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قالَ: لا نُورَثُ ما تَرَكْنا صَدَقَةٌ يُرِيدُ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ نَفْسَهُ؟ قالَ الرَّهْطُ: قدْ قالَ ذلكَ، فأقْبَلَ عُمَرُ علَى عَلِيٍّ، وعبَّاسٍ فقالَ: أنْشُدُكُما باللَّهِ هلْ تَعْلَمانِ أنَّ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قالَ ذلكَ؟ قالا: نَعَمْ، قالَ عُمَرُ: فإنِّي مُحَدِّثُكُمْ عن هذا الأمْرِ، إنَّ اللَّهَ كانَ خَصَّ رَسوله صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في هذا المالِ بشيءٍ لَمْ يُعْطِهِ أحَدًا غَيْرَهُ، فإنَّ اللَّهَ يقولُ: {ما أفاءَ اللَّهُ علَى رَسولِهِ منهمْ فَما أوْجَفْتُمْ} [الحشر: 6] الآيَةَ، فَكانَتْ هذِه خالِصَةً لِرَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ثُمَّ واللَّهِ ما احْتازَها دُونَكُمْ، ولا اسْتَأْثَرَ بها علَيْكُم، وقدْ أعْطاكُمُوها وبَثَّها فِيكُمْ حتَّى بَقِيَ مِنْها هذا المالُ، وكانَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُنْفِقُ علَى أهْلِهِ نَفَقَةَ سَنَتِهِمْ مِن هذا المالِ، ثُمَّ يَأْخُذُ ما بَقِيَ فَيَجْعَلُهُ مَجْعَلَ مالِ اللَّهِ، فَعَمِلَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بذلكَ حَياتَهُ، أنْشُدُكُمْ باللَّهِ: هلْ تَعْلَمُونَ ذلكَ؟ فقالوا: نَعَمْ، ثُمَّ قالَ لِعَلِيٍّ وعبَّاسٍ: أنْشُدُكُما اللَّهَ، هلْ تَعْلَمانِ ذلكَ؟ قالا: نَعَمْ، ثُمَّ تَوَفَّى اللَّهُ نَبِيَّهُ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقالَ أبو بَكْرٍ: أنا ولِيُّ رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَقَبَضَها أبو بَكْرٍ فَعَمِلَ فيها بما عَمِلَ فيها رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وأَنْتُما حِينَئِذٍ - وأَقْبَلَ علَى عَلِيٍّ وعبَّاسٍ - تَزْعُمانِ أنَّ أبا بَكْرٍ فيها كَذا، واللَّهُ يَعْلَمُ أنَّه فيها صادِقٌ بارٌّ راشِدٌ تابِعٌ لِلْحَقِّ، ثُمَّ تَوَفَّى اللَّهُ أبا بَكْرٍ، فَقُلتُ: أنا ولِيُّ رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأَبِي بَكْرٍ، فَقَبَضْتُها سَنَتَيْنِ أعْمَلُ فيها بما عَمِلَ به رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأَبُو بَكْرٍ، ثُمَّ جِئْتُمانِي وكَلِمَتُكُما علَى كَلِمَةٍ واحِدَةٍ، وأَمْرُكُما جَمِيعٌ، جِئْتَنِي تَسْأَلُنِي نَصِيبَكَ مِنَ ابْنِ أخِيكِ، وأَتانِي هذا يَسْأَلُنِي نَصِيبَ امْرَأَتِهِ مِن أبِيها، فَقُلتُ: إنْ شِئْتُما دَفَعْتُها إلَيْكُما علَى أنَّ عَلَيْكُما عَهْدَ اللَّهِ ومِيثاقَهُ، لَتَعْمَلانِ فيها بما عَمِلَ به رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وبِما عَمِلَ فيها أبو بَكْرٍ، وبِما عَمِلْتُ فيها مُنْذُ ولِيتُها، وإلَّا فلا تُكَلِّمانِي فيها، فَقُلتُما: ادْفَعْها إلَيْنا بذلكَ، فَدَفَعْتُها إلَيْكُما بذلكَ، أنْشُدُكُمْ باللَّهِ، هلْ دَفَعْتُها إلَيْهِما بذلكَ؟ قالَ الرَّهْطُ: نَعَمْ، فأقْبَلَ علَى عَلِيٍّ وعبَّاسٍ، فقالَ: أنْشُدُكُما باللَّهِ، هلْ دَفَعْتُها إلَيْكُما بذلكَ؟ قالا: نَعَمْ، قالَ: أفَتَلْتَمِسانِ مِنِّي قَضاءً غيرَ ذلكَ، فَوالذي بإذْنِهِ تَقُومُ السَّماءُ والأرْضُ، لا أقْضِي فيها قَضاءً غيرَ ذلكَ حتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ، فإنْ عَجَزْتُما عَنْها فادْفَعاها إلَيَّ، فأنا أكْفِيكُماها.
 

1 - قَضَى فِينَا مُعَاذُ بنُ جَبَلٍ، علَى عَهْدِ رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: النِّصْفُ لِلاِبْنَةِ والنِّصْفُ لِلْأُخْتِ. ثُمَّ قالَ سُلَيْمَانُ: قَضَى فِينَا، ولَمْ يَذْكُرْ علَى عَهْدِ رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ

2 - إنِّي أُعْطِي قُرَيْشًا أتَأَلَّفُهُمْ ، لأنَّهُمْ حَديثُ عَهْدٍ بجَاهِلِيَّةٍ.

3 - كُنَّا نَعْزِلُ علَى عَهْدِ النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : جابر بن عبدالله | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 5207 التخريج : أخرجه البخاري (5207)، ومسلم (1440)
التصنيف الموضوعي: قدر - الإيمان بالقدر نكاح - العزل نكاح - عشرة النساء اعتصام بالسنة - أوامر النبي ونواهيه وتقريراته جنائز وموت - الوأد
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح الحديث

4 - نَحَرْنَا علَى عَهْدِ النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فَرَسًا فأكَلْنَاهُ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : أسماء بنت أبي بكر | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 5510 التخريج : أخرجه البخاري (5510)، ومسلم (1942)
التصنيف الموضوعي: أطعمة - أكل لحم الخيل أطعمة - ما يحل من الأطعمة اعتصام بالسنة - أوامر النبي ونواهيه وتقريراته
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح الحديث

5 - نَحَرْنَا علَى عَهْدِ رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فَرَسًا فأكَلْنَاهُ
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : أسماء بنت أبي بكر | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 5512 التخريج : أخرجه البخاري (5512)، ومسلم (1942)
التصنيف الموضوعي: أطعمة - أكل لحم الخيل أطعمة - ما يحل من الأطعمة اعتصام بالسنة - أوامر النبي ونواهيه وتقريراته
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

6 - نَحَرْنَا فَرَسًا علَى عَهْدِ رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فأكَلْنَاهُ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : أسماء بنت أبي بكر | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 5519 التخريج : أخرجه البخاري (5519)، ومسلم (1942)
التصنيف الموضوعي: أطعمة - أكل لحم الخيل أطعمة - ما يحل من الأطعمة اعتصام بالسنة - أوامر النبي ونواهيه وتقريراته
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

7 - انْكَسَفَتِ الشَّمْسُ علَى عَهْدِ رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : أبو بكرة نفيع بن الحارث | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 1062 التخريج : من أفراد البخاري على مسلم
التصنيف الموضوعي: صلاة - صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم كسوف - صفة صلاة الكسوف كسوف - صلاة الكسوف
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

8 - كُنَّا نَتَزَوَّدُ لُحُومَ الهَدْيِ علَى عَهْدِ النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى المَدِينَةِ

9 - ذَبَحْنَا علَى عَهْدِ رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فَرَسًا، ونَحْنُ بالمَدِينَةِ، فأكَلْنَاهُ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : أسماء بنت أبي بكر | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 5511 التخريج : أخرجه مسلم (1942) باختلاف يسير
التصنيف الموضوعي: أطعمة - أكل اللحم أطعمة - أكل لحم الخيل خيل - فضل الخيل أطعمة - ما يحل من الأطعمة خيل - أحكام الخيل
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

10 - كُنَّا نَتَزَوَّدُ لُحُومَ الأضَاحِيِّ علَى عَهْدِ النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى المَدِينَةِ.

11 - عَنْ جَابِرٍ، قالَ: كُنَّا نَعْزِلُ علَى عَهْدِ النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ والقُرْآنُ يَنْزِلُ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : جابر بن عبدالله | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 5209 التخريج : أخرجه مسلم (1440)، وابن ماجه (1927)، وأحمد (14318) واللفظ لهم جميعا.
التصنيف الموضوعي: قرآن - نزول القرآن نكاح - العزل نكاح - عشرة النساء اعتصام بالسنة - أوامر النبي ونواهيه وتقريراته
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

12 - لَمَّا كَسَفَتِ الشَّمْسُ علَى عَهْدِ رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ نُودِيَ إنَّ الصَّلاةَ جامِعَةٌ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : عبدالله بن عمرو | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 1045 التخريج : أخرجه البخاري (1045)، ومسلم (910).
التصنيف الموضوعي: كسوف - صلاة الكسوف صلاة الجماعة والإمامة - الصلاة جامعة، للأمر يحدث
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

13 - كانَ عُتْبَةُ عَهِدَ إلى أخِيهِ سَعْدٍ: أنَّ ابْنَ ولِيدَةِ زَمْعَةَ مِنِّي، فاقْبِضْهُ إلَيْكَ، فَلَمَّا كانَ عامَ الفَتْحِ أخَذَهُ سَعْدٌ، فقالَ: ابنُ أخِي عَهِدَ إلَيَّ فِيهِ، فَقامَ عبدُ بنُ زَمْعَةَ، فقالَ: أخِي وابنُ ولِيدَةِ أبِي، وُلِدَ علَى فِراشِهِ، فَتَساوَقا إلى النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقالَ سَعْدٌ: يا رَسولَ اللَّهِ، ابنُ أخِي، قدْ كانَ عَهِدَ إلَيَّ فِيهِ، فقالَ عبدُ بنُ زَمْعَةَ: أخِي وابنُ ولِيدَةِ أبِي، وُلِدَ علَى فِراشِهِ، فقالَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: هو لكَ يا عبدُ بنَ زَمْعَةَ، الوَلَدُ لِلْفِراشِ ولِلْعاهِرِ الحَجَرُ ثُمَّ قالَ لِسَوْدَةَ بنْتِ زَمْعَةَ: احْتَجِبِي منه لِما رَأَى مِن شَبَهِهِ بعُتْبَةَ، فَما رَآها حتَّى لَقِيَ اللَّهَ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : عائشة أم المؤمنين | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 6749 التخريج : أخرجه البخاري (6749)، ومسلم (1457)
التصنيف الموضوعي: أقضية وأحكام - قضايا حكم فيها النبي صلى الله عليه وسلم رضاع - الولد للفراش زينة اللباس - الحجاب نكاح - الولد للفراش نكاح - دعوى النسب وإلحاق الولد
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

14 - عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: ما نَعْلَمُ حَيًّا مِن أحْيَاءِ العَرَبِ أكْثَرَ شَهِيدًا أعَزَّ يَومَ القِيَامَةِ مِنَ الأنْصَارِ قَالَ قَتَادَةُ: وحَدَّثَنَا أنَسُ بنُ مَالِكٍ أنَّه قُتِلَ منهمْ يَومَ أُحُدٍ سَبْعُونَ، ويَومَ بئْرِ مَعُونَةَ سَبْعُونَ، ويَومَ اليَمَامَةِ سَبْعُونَ، قَالَ: وكانَ بئْرُ مَعُونَةَ علَى عَهْدِ رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ويَوْمُ اليَمَامَةِ علَى عَهْدِ أبِي بَكْرٍ، يَومَ مُسَيْلِمَةَ الكَذَّابِ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : أنس بن مالك | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 4078 التخريج : أخرجه الآجري في ((الشريعة)) (1138)، والبيهقي في ((دلائل النبوة)) (3/ 277) كلاهما بنحوه.
التصنيف الموضوعي: مغازي - خبر مسيلمة الكذاب مغازي - غزوة أحد مغازي - يوم بئر معونة مناقب وفضائل - فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم مناقب وفضائل - فضائل الأنصار
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح الحديث

15 - كانَ الصَّاعُ علَى عَهْدِ النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مُدًّا وثُلُثًا بمُدِّكُمُ اليَومَ، وقدْ زِيدَ فِيهِ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : السائب بن يزيد | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 7330 التخريج : أخرجه النسائي (2519)، واللفظ له، والطبراني (7/ 156/ 6681)، والبيهقي (9796)، بزيادة في آخره.
التصنيف الموضوعي: بيوع - قدر الصاع زكاة - صاع النبي صلى الله عليه وسلم زكاة - قدر الصاع
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

16 - جَمَعْتُ المُحْكَمَ في عَهْدِ رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَقُلتُ له: وما المُحْكَمُ؟ قَالَ: المُفَصَّلُ .
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : عبدالله بن عباس | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 5036 التخريج : من أفراد البخاري على مسلم
التصنيف الموضوعي: فضائل سور و آيات - المفصل فضائل سور وآيات - فضل بعض الآيات والسور كالمسبحات ونحوها قرآن - المفصل
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

17 - تَمَتَّعْنَا علَى عَهْدِ رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَنَزَلَ القُرْآنُ، قالَ رَجُلٌ برَأْيِهِ ما شَاءَ.

18 - إنَّما كانَ النِّفَاقُ علَى عَهْدِ النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فأمَّا اليومَ فإنَّما هو الكُفْرُ بَعْدَ الإيمَانِ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : حذيفة بن اليمان | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 7114 التخريج : أخرجه ابن بطة في ((الإبانة ))(913) بلفظه
التصنيف الموضوعي: نفاق - علامة المنافق وصفاته إيمان - النفاق ردة - أخبار الردة والمرتدين ردة - بأي شيء تكون الردة؟ رقائق وزهد - الترهيب من مساوئ الأعمال
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح الحديث

19 - أنَّ المَسْجِدَ كانَ علَى عَهْدِ رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مَبْنِيًّا باللَّبِنِ، وسَقْفُهُ الجَرِيدُ، وعُمُدُهُ خَشَبُ النَّخْلِ، فَلَمْ يَزِدْ فيه أبو بَكْرٍ شيئًا، وزَادَ فيه عُمَرُ وبَنَاهُ علَى بُنْيَانِهِ في عَهْدِ رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ باللَّبِنِ والجَرِيدِ وأَعَادَ عُمُدَهُ خَشَبًا، ثُمَّ غَيَّرَهُ عُثْمَانُ فَزَادَ فيه زِيَادَةً كَثِيرَةً وبَنَى جِدَارَهُ بالحِجَارَةِ المَنْقُوشَةِ، والقَصَّةِ وجَعَلَ عُمُدَهُ مِن حِجَارَةٍ مَنْقُوشَةٍ وسَقَفَهُ بالسَّاجِ .
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : عبدالله بن عمر | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 446 التخريج : من أفراد البخاري على مسلم
التصنيف الموضوعي: مساجد ومواضع الصلاة - بناء مسجد مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم مساجد ومواضع الصلاة - عمارة المساجد وبناؤها وهدمها وما يتعلق بذلك
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح الحديث

20 - كُنَّا نَتَزَوَّدُ لُحُومَ الأضَاحِيِّ علَى عَهْدِ النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى المَدِينَةِ وقالَ غيرَ مَرَّةٍ: لُحُومَ الهَدْيِ .

21 - انْشَقَّ القَمَرُ علَى عَهْدِ رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ شِقَّتَيْنِ، فَقَالَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: اشْهَدُوا.

22 - كانَ عُتْبَةُ بنُ أبِي وقَّاصٍ عَهِدَ إلى أخِيهِ سَعْدِ بنِ أبِي وقَّاصٍ أنَّ ابْنَ ولِيدَةِ زَمْعَةَ مِنِّي، فَاقْبِضْهُ إلَيْكَ، فَلَمَّا كانَ عَامُ الفَتْحِ، أخَذَهُ سَعْدٌ، فَقَالَ: ابنُ أخِي قدْ كانَ عَهِدَ إلَيَّ فِيهِ، فَقَامَ عبدُ بنُ زَمْعَةَ فَقَالَ: أخِي، وابنُ أمَةِ أبِي وُلِدَ علَى فِرَاشِهِ، فَتَسَاوَقَا إلى رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَقَالَ سَعْدٌ: يا رَسولَ اللَّهِ، ابنُ أخِي كانَ عَهِدَ إلَيَّ فِيهِ، فَقَالَ عبدُ بنُ زَمْعَةَ: أخِي وابنُ ولِيدَةِ أبِي، فَقَالَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: هو لكَ يا عبدُ بنَ زَمْعَةَ، الوَلَدُ لِلْفِرَاشِ ولِلْعَاهِرِ الحَجَرُ ثُمَّ قَالَ لِسَوْدَةَ بنْتِ زَمْعَةَ: احْتَجِبِي منه لِما رَأَى مِن شَبَهِهِ بعُتْبَةَ، فَما رَآهَا حتَّى لَقِيَ اللَّهَ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : عائشة أم المؤمنين | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 2745 التخريج : أخرجه البخاري (2745)، ومسلم (1457)
التصنيف الموضوعي: أقضية وأحكام - قضايا حكم فيها النبي صلى الله عليه وسلم رضاع - الولد للفراش مغازي - فتح مكة نكاح - الولد للفراش نكاح - دعوى النسب وإلحاق الولد
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

23 - أنَّ يَدَ السَّارِقِ لَمْ تُقْطَعْ علَى عَهْدِ النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلَّا في ثَمَنِ مِجَنٍّ حَجَفَةٍ أوْ تُرْسٍ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : عائشة أم المؤمنين | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 6792 التخريج : أخرجه مسلم (1685) بلفظه، وأبو داود (4383)، والترمذي (1445)، والنسائي (4931) جميعا بنحوه.
التصنيف الموضوعي: حدود - حد السرقة ونصابها حدود - في كم تقطع يد السارق
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

24 - رَأَيْتُ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ الطَّعَامَ مُجَازَفَةً، يُضْرَبُونَ علَى عَهْدِ رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، أنْ يَبِيعُوهُ حتَّى يُؤْوُوهُ إلى رِحَالِهِمْ .
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : عبدالله بن عمر | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 2131 التخريج : أخرجه البخاري (2131)، ومسلم (1527)
التصنيف الموضوعي: بيوع - بيع الطعام قبل أن يؤويه إلى رحله بيوع - بيع الطعام قبل قبضه وبيع ما لا يملك تجارة - ما يجب على التجار توقيه
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

25 - ما أعْرِفُ شيئًا ممَّا كانَ علَى عَهْدِ النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، قيلَ: الصَّلاةُ؟ قالَ: أليسَ ضَيَّعْتُمْ ما ضَيَّعْتُمْ فيها؟!
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : أنس بن مالك | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 529 التخريج : من أفراد البخاري على مسلم
التصنيف الموضوعي: أشراط الساعة - لا يأتي زمان إلا الذي بعده شر منه صلاة - عظم قدر الصلاة صلاة الجماعة والإمامة - الإمام
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح الحديث

26 -  كانَ عُتْبَةُ بنُ أبِي وقَّاصٍ عَهِدَ إلى أخِيهِ سَعْدِ بنِ أبِي وقَّاصٍ أنَّ ابْنَ ولِيدَةِ زَمْعَةَ مِنِّي، فَاقْبِضْهُ إلَيْكَ، فَلَمَّا كانَ عَامُ الفَتْحِ أخَذَهُ سَعْدٌ، فَقالَ: ابنُ أخِي، قدْ كانَ عَهِدَ إلَيَّ فِيهِ، فَقَامَ إلَيْهِ عبدُ بنُ زَمْعَةَ فَقالَ: أخِي وابنُ ولِيدَةِ أبِي، وُلِدَ علَى فِرَاشِهِ، فَتَسَاوَقَا إلى رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَقالَ سَعْدٌ: يا رَسولَ اللَّهِ، ابنُ أخِي كانَ عَهِدَ إلَيَّ فِيهِ، وقالَ عبدُ بنُ زَمْعَةَ: أخِي وابنُ ولِيدَةِ أبِي، وُلِدَ علَى فِرَاشِهِ، فَقالَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: هو لكَ يا عبْدُ بنَ زَمْعَةَ، ثُمَّ قالَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: الوَلَدُ لِلْفِرَاشِ ، ولِلْعَاهِرِ الحَجَرُ ، ثُمَّ قالَ لِسَوْدَةَ بنْتِ زَمْعَةَ: احْتَجِبِي منه؛ لِما رَأَى مِن شَبَهِهِ بعُتْبَةَ، فَما رَآهَا حتَّى لَقِيَ اللَّهَ تَعَالَى.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : عائشة أم المؤمنين | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 7182 التخريج : أخرجه البخاري (7182)، ومسلم (1457)
التصنيف الموضوعي: أقضية وأحكام - قضايا حكم فيها النبي صلى الله عليه وسلم رضاع - الولد للفراش مغازي - فتح مكة نكاح - الولد للفراش نكاح - دعوى النسب وإلحاق الولد
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح الحديث

27 - إنَّكُمْ لَتَعْمَلُونَ أعْمالًا، هي أدَقُّ في أعْيُنِكُمْ مِنَ الشَّعَرِ، إنْ كُنَّا لَنَعُدُّها علَى عَهْدِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِنَ المُوبِقاتِ .
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : أنس بن مالك | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 6492 التخريج : أخرجه أحمد (12604)، وأبو يعلى (4207) واللفظ لهما، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (6871) باختلاف يسير.
التصنيف الموضوعي: رقائق وزهد - المحقرات رقائق وزهد - الموبقات رقائق وزهد - عقوبات الذنوب رقائق وزهد - الترهيب من مساوئ الأعمال مظالم - الحذر من صغائر الذنوب
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح الحديث

28 - كانَ الصَّاعُ علَى عَهْدِ النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مُدًّا وثُلُثًا بمُدِّكُمُ اليَومَ، فَزِيدَ فيه في زَمَنِ عُمَرَ بنِ عبدِ العَزِيزِ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : السائب بن يزيد | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 6712 التخريج : أخرجه الطبراني (7/ 156/ 6681)، والبيهقي (9796)، واللفظ لهما، وبزيادة في آخره، والنسائي (2519)، بلفظه دون ذكر عمر بن عبد العزيز.
التصنيف الموضوعي: بيوع - قدر الصاع زكاة - صاع النبي صلى الله عليه وسلم زكاة - قدر الصاع
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح الحديث

29 -  عَنْ حُذَيْفَةَ بنِ اليَمَانِ قالَ: إنَّ المُنَافِقِينَ اليومَ شَرٌّ منهمْ علَى عَهْدِ النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؛ كَانُوا يَومَئذٍ يُسِرُّونَ، واليومَ يَجْهَرُونَ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : شقيق بن سلمة | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 7113 التخريج : أخرجه الطيالسي (410)، وابن أبي شيبة (38551)، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (11531) جميعهم بمعناه.
التصنيف الموضوعي: آداب المجلس - شرار الناس نفاق - علامة المنافق وصفاته آداب عامة - الأخلاق المذمومة إيمان - النفاق
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح الحديث