الموسوعة الحديثية

نتائج البحث

31 - مُطِرَ النَّاسُ علَى عَهْدِ النبيِّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، فقالَ: النبيُّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ: أصْبَحَ مِنَ النَّاسِ شاكِرٌ ومِنْهُمْ كافِرٌ، قالوا: هذِه رَحْمَةُ اللهِ، وقالَ بَعْضُهُمْ: لقَدْ صَدَقَ نَوْءُ كَذا وكَذا قالَ: فَنَزَلَتْ هذِه الآيَةُ: {فَلا أُقْسِمُ بمَواقِعِ النُّجُومِ}، حتَّى بَلَغَ: {وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أنَّكُمْ تُكَذِّبُون} [الواقعة: 75 - 82].

32 - كُنْتُ خَلْفَ أبِي هُرَيْرَةَ وهو يَتَوَضَّأُ لِلصَّلاةِ، فَكانَ يَمُدُّ يَدَهُ حتَّى تَبْلُغَ إبْطَهُ فَقُلتُ له: يا أبا هُرَيْرَةَ ما هذا الوُضُوءُ؟ فقالَ: يا بَنِي فَرُّوخَ أنتُمْ هاهُنا؟ لو عَلِمْتُ أنَّكُمْ هاهُنا ما تَوَضَّأْتُ هذا الوُضُوءَ، سَمِعْتُ خَلِيلِي صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: تَبْلُغُ الحِلْيَةُ مِنَ المُؤْمِنِ، حَيْثُ يَبْلُغُ الوَضُوءُ.

33 - خَلَتِ البِقَاعُ حَوْلَ المَسْجِدِ، فأرَادَ بَنُو سَلِمَةَ أَنْ يَنْتَقِلُوا إلى قُرْبِ المَسْجِدِ، فَبَلَغَ ذلكَ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، فَقالَ لهمْ: إنَّه بَلَغَنِي أنَّكُمْ تُرِيدُونَ أَنْ تَنْتَقِلُوا قُرْبَ المَسْجِدِ، قالوا: نَعَمْ يا رَسولَ اللهِ، قدْ أَرَدْنَا ذلكَ، فَقالَ: يا بَنِي سَلِمَةَ، دِيَارَكُمْ تُكْتَبْ آثَارُكُمْ، دِيَارَكُمْ تُكْتَبْ آثَارُكُمْ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : جابر بن عبدالله | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم
الصفحة أو الرقم : 665
التصنيف الموضوعي: إحسان - الحث على الأعمال الصالحة إحسان - الحسنات والسيئات مساجد ومواضع الصلاة - فضل الذهاب إلى المسجد للصلاة
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح الحديث

34 - مَن حَلَفَ علَى يَمِينِ صَبْرٍ، يَقْتَطِعُ بهَا مَالَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ هو فِيهَا فَاجِرٌ، لَقِيَ اللَّهَ وَهو عليه غَضْبَانُ ، قالَ: فَدَخَلَ الأشْعَثُ بنُ قَيْسٍ، فَقالَ: ما يُحَدِّثُكُمْ أَبُو عبدِ الرَّحْمَنِ؟ قالوا: كَذَا وَكَذَا، قالَ: صَدَقَ أَبُو عبدِ الرَّحْمَنِ ، فِيَّ نَزَلَتْ، كانَ بَيْنِي وبيْنَ رَجُلٍ أَرْضٌ باليَمَنِ، فَخَاصَمْتُهُ إلى النبيِّ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ فَقالَ: هلْ لكَ بَيِّنَةٌ؟ فَقُلتُ: لَا، قالَ: فَيَمِينُهُ، قُلتُ: إِذَنْ يَحْلِفُ، فَقالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ عِنْدَ ذلكَ: مَن حَلَفَ علَى يَمِينِ صَبْرٍ، يَقْتَطِعُ بهَا مَالَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ هو فِيهَا فَاجِرٌ، لَقِيَ اللَّهَ وَهو عليه غَضْبَانُ فَنَزَلَتْ: {إنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا} [آل عمران: 77] إلى آخِرِ الآيَةِ.

35 - أنَّ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ لَمَّا فَتَحَ حُنَيْنًا قَسَمَ الغَنَائِمَ، فأعْطَى المُؤَلَّفَةَ قُلُوبُهُمْ، فَبَلَغَهُ أنَّ الأنْصَارَ يُحِبُّونَ أَنْ يُصِيبُوا ما أَصَابَ النَّاسُ، فَقَامَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ فَخَطَبَهُمْ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عليه، ثُمَّ قالَ: يا مَعْشَرَ الأنْصَارِ، أَلَمْ أَجِدْكُمْ ضُلَّالًا، فَهَدَاكُمُ اللَّهُ بي؟ وَعَالَةً، فأغْنَاكُمُ اللَّهُ بي؟ وَمُتَفَرِّقِينَ، فَجَمعكُمُ اللَّهُ بي؟ ويقولونَ: اللَّهُ وَرَسولُهُ أَمَنُّ، فَقالَ: أَلَا تُجِيبُونِي؟ فَقالوا: اللَّهُ وَرَسولُهُ أَمَنُّ، فَقالَ: أَما إنَّكُمْ لو شِئْتُمْ أَنْ تَقُولوا كَذَا وَكَذَا، وَكانَ مِنَ الأمْرِ كَذَا وَكَذَا لأَشْيَاءَ عَدَّدَهَا، زَعَمَ عَمْرٌو أَنْ لا يَحْفَظُهَا، فَقالَ: أَلَا تَرْضَوْنَ أَنْ يَذْهَبَ النَّاسُ بالشَّاءِ وَالإِبِلِ، وَتَذْهَبُونَ برَسولِ اللهِ إلى رِحَالِكُمْ؟ الأنْصَارُ شِعَارٌ وَالنَّاسُ دِثَارٌ ، وَلَوْلَا الهِجْرَةُ لَكُنْتُ امْرَءًا مِنَ الأنْصَارِ، ولو سَلَكَ النَّاسُ وَادِيًا وَشِعْبًا، لَسَلَكْتُ وَادِيَ الأنْصَارِ وَشِعْبَهُمْ، إنَّكُمْ سَتَلْقَوْنَ بَعْدِي أَثَرَةً ، فَاصْبِرُوا حتَّى تَلْقَوْنِي علَى الحَوْضِ.

36 - ما مَنَعَنِي أَنْ أَشْهَدَ بَدْرًا إلَّا أَنِّي خَرَجْتُ أَنَا وَأَبِي حُسَيْلٌ، قالَ: فأخَذَنَا كُفَّارُ قُرَيْشٍ، قالوا: إنَّكُمْ تُرِيدُونَ مُحَمَّدًا، فَقُلْنَا: ما نُرِيدُهُ، ما نُرِيدُ إلَّا المَدِينَةَ، فأخَذُوا مِنَّا عَهْدَ اللهِ وَمِيثَاقَهُ لَنَنْصَرِفَنَّ إلى المَدِينَةِ، وَلَا نُقَاتِلُ معهُ، فأتَيْنَا رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، فأخْبَرْنَاهُ الخَبَرَ، فَقالَ: انْصَرِفَا، نَفِي لهمْ بعَهْدِهِمْ، وَنَسْتَعِينُ اللَّهَ عليهم.

37 - كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، إذْ نَظَرَ إلى القَمَرِ لَيْلَةَ البَدْرِ، فَقالَ: أَما إنَّكُمْ سَتَرَوْنَ رَبَّكُمْ كما تَرَوْنَ هذا القَمَرَ، لا تُضَامُّونَ في رُؤْيَتِهِ، فَإِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ لا تُغْلَبُوا علَى صَلَاةٍ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ، وَقَبْلَ غُرُوبِهَا، يَعْنِي العَصْرَ وَالْفَجْرَ، ثُمَّ قَرَأَ جَرِيرٌ {وَسَبِّحْ بحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا}[طه:130].

38 - كُنَّا نَمُرُّ علَى هِشَامِ بنِ عَامِرٍ نَأْتي عِمْرَانَ بنَ حُصَيْنٍ، فَقالَ ذَاتَ يَومٍ: إنَّكُمْ لَتُجَاوِزُونِي إلى رِجَالٍ ما كَانُوا بأَحْضَرَ لِرَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ مِنِّي، وَلَا أَعْلَمَ بحَديثِهِ مِنِّي، سَمِعْتُ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: ما بيْنَ خَلْقِ آدَمَ إلى قِيَامِ السَّاعَةِ خَلْقٌ أَكْبَرُ مِنَ الدَّجَّالِ. وفي روايةٍ: أَمْرٌ أَكْبَرُ مِنَ الدَّجَّالِ.

39 - أنَّهُ سَمِعَ عُثْمَانَ بنَ عَفَّانَ، عِنْدَ قَوْلِ النَّاسِ فيه حِينَ بَنَى مَسْجِدَ الرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ: إنَّكُمْ قدْ أكْثَرْتُمْ، وإنِّي سَمِعْتُ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: مَن بَنَى مَسْجِدًا، قالَ بُكَيْرٌ: حَسِبْتُ أنَّه قالَ، يَبْتَغِي به وجْهَ اللهِ، بَنَى اللَّهُ له مِثْلَهُ في الجَنَّةِ. وفي رِوَايَةِ هَارُونَ: بَنَى اللَّهُ له بَيْتًا في الجَنَّةِ.

40 - أنَّ اليَهُودَ، قالوا لِعُمَرَ: إنَّكُمْ تَقْرَؤُونَ آيَةً، لو أُنْزِلَتْ فِينَا لَاتَّخَذْنَا ذلكَ اليومَ عِيدًا، فَقالَ عُمَرُ: إنِّي لأَعْلَمُ حَيْثُ أُنْزِلَتْ، وَأَيَّ يَومٍ أُنْزِلَتْ، وَأَيْنَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ حَيْثُ أُنْزِلَتْ، أُنْزِلَتْ بعَرَفَةَ وَرَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ وَاقِفٌ بعَرَفَةَ. قالَ سُفْيَانُ: أَشُكُّ كانَ يَومَ جُمُعَةٍ أَمْ لَا، يَعْنِي: {الْيَومَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ، وَأَتْمَمْتُ علَيْكُم نِعْمَتِي}.

41 - عَنْ عبدِ اللهِ بنِ عُمَرَ، قالَ: مَكَثْنَا ذَاتَ لَيْلَةٍ نَنْتَظِرُ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ لِصَلَاةِ العِشَاءِ الآخِرَةِ، فَخَرَجَ إلَيْنَا حِينَ ذَهَبَ ثُلُثُ اللَّيْلِ، أَوْ بَعْدَهُ، فلا نَدْرِي أَشيءٌ شَغَلَهُ في أَهْلِهِ، أَوْ غَيْرُ ذلكَ، فَقالَ حِينَ خَرَجَ: إنَّكُمْ لَتَنْتَظِرُونَ صَلَاةً ما يَنْتَظِرُهَا أَهْلُ دِينٍ غَيْرُكُمْ، وَلَوْلَا أَنْ يَثْقُلَ علَى أُمَّتي لَصَلَّيْتُ بهِمْ هذِه السَّاعَةَ، ثُمَّ أَمَرَ المُؤَذِّنَ فأقَامَ الصَّلَاةَ، وَصَلَّى.

42 - بَلَغَنَا مَخْرَجُ رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، وَنَحْنُ باليَمَنِ، فَخَرَجْنَا مُهَاجِرِينَ إلَيْهِ، أَنَا وَأَخَوَانِ لِي، أَنَا أَصْغَرُهُمَا، أَحَدُهُما أَبُو بُرْدَةَ وَالآخَرُ أَبُو رُهْمٍ، إمَّا قالَ بضْعًا وإمَّا قالَ: ثَلَاثَةً وَخَمْسِينَ أَوِ اثْنَيْنِ وَخَمْسِينَ رَجُلًا مِن قَوْمِي، قالَ فَرَكِبْنَا سَفِينَةً، فألْقَتْنَا سَفِينَتُنَا إلى النَّجَاشِيِّ بالحَبَشَةِ، فَوَافَقْنَا جَعْفَرَ بنَ أَبِي طَالِبٍ وَأَصْحَابَهُ عِنْدَهُ، فَقالَ جَعْفَرٌ: إنَّ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ بَعَثَنَا هَاهُنَا، وَأَمَرَنَا بالإِقَامَةِ فأقِيمُوا معنَا، فأقَمْنَا معهُ حتَّى قَدِمْنَا جَمِيعًا، قالَ: فَوَافَقْنَا رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ حِينَ افْتَتَحَ خَيْبَرَ، فأسْهَمَ لَنَا، أَوْ قالَ أَعْطَانَا منها، وَما قَسَمَ لأَحَدٍ غَابَ عن فَتْحِ خَيْبَرَ منها شيئًا، إلَّا لِمَن شَهِدَ معهُ، إلَّا لأَصْحَابِ سَفِينَتِنَا مع جَعْفَرٍ وَأَصْحَابِهِ، قَسَمَ لهمْ معهُمْ، قالَ فَكانَ نَاسٌ مِنَ النَّاسِ يقولونَ لَنَا، يَعْنِي لأَهْلِ السَّفِينَةِ، : نَحْنُ سَبَقْنَاكُمْ بالهِجْرَةِ.

43 - عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ فِيما رَوَى عَنِ اللهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى، أنَّهُ قالَ: يا عِبَادِي، إنِّي حَرَّمْتُ الظُّلْمَ علَى نَفْسِي، وَجَعَلْتُهُ بيْنَكُمْ مُحَرَّمًا، فلا تَظَالَمُوا، يا عِبَادِي، كُلُّكُمْ ضَالٌّ إلَّا مَن هَدَيْتُهُ، فَاسْتَهْدُونِي أَهْدِكُمْ، يا عِبَادِي، كُلُّكُمْ جَائِعٌ إلَّا مَن أَطْعَمْتُهُ، فَاسْتَطْعِمُونِي أُطْعِمْكُمْ، يا عِبَادِي، كُلُّكُمْ عَارٍ إلَّا مَن كَسَوْتُهُ، فَاسْتَكْسُونِي أَكْسُكُمْ، يا عِبَادِي، إنَّكُمْ تُخْطِئُونَ باللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، وَأَنَا أَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا، فَاسْتَغْفِرُونِي أَغْفِرْ لَكُمْ، يا عِبَادِي، إنَّكُمْ لَنْ تَبْلُغُوا ضَرِّي فَتَضُرُّونِي، وَلَنْ تَبْلُغُوا نَفْعِي فَتَنْفَعُونِي، يا عِبَادِي، لو أنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ وإنْسَكُمْ وَجِنَّكُمْ، كَانُوا علَى أَتْقَى قَلْبِ رَجُلٍ وَاحِدٍ مِنكُمْ؛ ما زَادَ ذلكَ في مُلْكِي شيئًا، يا عِبَادِي، لوْ أنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ وإنْسَكُمْ وَجِنَّكُمْ، كَانُوا علَى أَفْجَرِ قَلْبِ رَجُلٍ وَاحِدٍ؛ ما نَقَصَ ذلكَ مِن مُلْكِي شيئًا، يا عِبَادِي، لو أنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ وإنْسَكُمْ وَجِنَّكُمْ، قَامُوا في صَعِيدٍ وَاحِدٍ فَسَأَلُونِي، فأعْطَيْتُ كُلَّ إنْسَانٍ مَسْأَلَتَهُ؛ ما نَقَصَ ذلكَ ممَّا عِندِي إلَّا كما يَنْقُصُ المِخْيَطُ إذَا أُدْخِلَ البَحْرَ، يا عِبَادِي، إنَّما هي أَعْمَالُكُمْ أُحْصِيهَا لَكُمْ، ثُمَّ أُوَفِّيكُمْ إيَّاهَا، فمَن وَجَدَ خَيْرًا فَلْيَحْمَدِ اللَّهَ، وَمَن وَجَدَ غيرَ ذلكَ فلا يَلُومَنَّ إلَّا نَفْسَهُ. وفي روايةٍ: إنِّي حَرَّمْتُ علَى نَفْسِي الظُّلْمَ وعلَى عِبَادِي، فلا تَظَالَمُوا.

44 - خَطَبَنا رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، فأسْنَدَ ظَهْرَهُ إلى قُبَّةِ أدَمٍ، فقالَ: ألا لا يَدْخُلُ الجَنَّةَ إلَّا نَفْسٌ مُسْلِمَةٌ، اللَّهُمَّ هلْ بَلَّغْتُ؟ اللَّهُمَّ اشْهَدْ، أتُحِبُّونَ أنَّكُمْ رُبُعُ أهْلِ الجَنَّةِ؟ فَقُلْنا: نَعَمْ، يا رَسولَ اللهِ، فقالَ: أتُحِبُّونَ أنْ تَكُونُوا ثُلُثَ أهْلِ الجَنَّةِ؟ قالوا: نَعَمْ، يا رَسولَ اللهِ، قالَ: إنِّي لأَرْجُو أنْ تَكُونُوا شَطْرَ أهْلِ الجَنَّةِ، ما أنتُمْ في سِواكُمْ مِنَ الأُمَمِ إلَّا كالشَّعْرَةِ السَّوْداءِ في الثَّوْرِ الأبْيَضِ، أوْ كالشَّعْرَةِ البَيْضاءِ في الثَّوْرِ الأسْوَدِ.

45 - [عن ابن عباس قال:] فَقُمْتُ فَدَخَلْتُ علَى عَائِشَةَ، فَحَدَّثْتُهَا بما قالَ ابنُ عُمَرَ، فَقالَتْ: لَا، وَاللَّهِ ما قالَهُ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ قَطُّ: إنَّ المَيِّتَ يُعَذَّبُ ببُكَاءِ أَحَدٍ، وَلَكِنَّهُ قالَ: إنَّ الكَافِرَ يَزِيدُهُ اللَّهُ ببُكَاءِ أَهْلِهِ عَذَابًا. وإنَّ اللَّهَ لَهو {أَضْحَكَ وَأَبْكَى} [النجم: 43]، {وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى} [فاطر: 18]. [وفي رواية]: لَمَّا بَلَغَ عَائِشَةَ قَوْلُ عُمَرَ وَابْنِ عُمَرَ، قالَتْ: إنَّكُمْ لَتُحَدِّثُونِّي عن غيرِ كَاذِبَيْنِ، وَلَا مُكَذَّبَيْنِ، وَلَكِنَّ السَّمْعَ يُخْطِئُ.

46 - عبد الله بن عباس أنَّ عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ، خَرَجَ إلى الشَّامِ، حتَّى إذَا كانَ بسَرْغَ لَقِيَهُ أَهْلُ الأجْنَادِ أَبُو عُبَيْدَةَ بنُ الجَرَّاحِ وَأَصْحَابُهُ، فأخْبَرُوهُ أنَّ الوَبَاءَ قدْ وَقَعَ بالشَّامِ. قالَ ابنُ عَبَّاسٍ فَقالَ عُمَرُ: ادْعُ لي المُهَاجِرِينَ الأوَّلِينَ فَدَعَوْتُهُمْ، فَاسْتَشَارَهُمْ، وَأَخْبَرَهُمْ أنَّ الوَبَاءَ قدْ وَقَعَ بالشَّامِ، فَاخْتَلَفُوا فَقالَ بَعْضُهُمْ: قدْ خَرَجْتَ لأَمْرٍ وَلَا نَرَى أَنْ تَرْجِعَ عنْه، وَقالَ بَعْضُهُمْ معكَ بَقِيَّةُ النَّاسِ وَأَصْحَابُ رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ وَلَا نَرَى أَنْ تُقْدِمَهُمْ علَى هذا الوَبَاءِ فَقالَ: ارْتَفِعُوا عَنِّي، ثُمَّ قالَ ادْعُ لي الأنْصَارِ فَدَعَوْتُهُمْ له، فَاسْتَشَارَهُمْ، فَسَلَكُوا سَبِيلَ المُهَاجِرِينَ، وَاخْتَلَفُوا كَاخْتِلَافِهِمْ، فَقالَ: ارْتَفِعُوا عَنِّي، ثُمَّ قالَ: ادْعُ لي مَن كانَ هَاهُنَا مِن مَشْيَخَةِ قُرَيْشٍ مِن مُهَاجِرَةِ الفَتْحِ، فَدَعَوْتُهُمْ فَلَمْ يَخْتَلِفْ عليه رَجُلَانِ، فَقالوا: نَرَى أَنْ تَرْجِعَ بالنَّاسِ وَلَا تُقْدِمَهُمْ علَى هذا الوَبَاءِ، فَنَادَى عُمَرُ في النَّاسِ: إنِّي مُصْبِحٌ علَى ظَهْرٍ ، فأصْبِحُوا عليه، فَقالَ أَبُو عُبَيْدَةَ بنُ الجَرَّاحِ: أَفِرَارًا مِن قَدَرِ اللهِ؟ فَقالَ عُمَرُ: لو غَيْرُكَ قالَهَا يا أَبَا عُبَيْدَةَ، وَكانَ عُمَرُ يَكْرَهُ خِلَافَهُ، نَعَمْ نَفِرُّ مِن قَدَرِ اللهِ إلى قَدَرِ اللهِ، أَرَأَيْتَ لو كَانَتْ لكَ إبِلٌ فَهَبَطَتْ وَادِيًا له عُدْوَتَانِ ، إحْدَاهُما خَصْبَةٌ وَالأُخْرَى جَدْبَةٌ أَليسَ إنْ رَعَيْتَ الخَصْبَةَ رَعَيْتَهَا بقَدَرِ اللهِ، وإنْ رَعَيْتَ الجَدْبَةَ رَعَيْتَهَا بقَدَرِ اللهِ، قالَ: فَجَاءَ عبدُ الرَّحْمَنِ بنُ عَوْفٍ، وَكانَ مُتَغَيِّبًا في بَعْضِ حَاجَتِهِ، فَقالَ: إنَّ عِندِي مِن هذا عِلْمًا، سَمِعْتُ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ يقولُ: إذَا سَمِعْتُمْ به بأَرْضٍ، فلا تَقْدَمُوا عليه، وإذَا وَقَعَ بأَرْضٍ وَأَنْتُمْ بهَا، فلا تَخْرُجُوا فِرَارًا منه. قالَ: فَحَمِدَ اللَّهَ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ ثُمَّ انْصَرَفَ. وَزَادَ في حَديثِ مَعْمَرٍ قالَ: وَقالَ له أَيْضًا: أَرَأَيْتَ أنَّهُ لو رَعَى الجَدْبَةَ وَتَرَكَ الخَصْبَةَ أَكُنْتَ مُعَجِّزَهُ؟ قالَ: نَعَمْ، قالَ: فَسِرْ إذًا، قالَ: فَسَارَ حتَّى أَتَى المَدِينَةَ، فَقالَ: هذا المَحِلُّ، أَوْ قالَ: هذا المَنْزِلُ إنْ شَاءَ اللَّهُ.

47 - سَمِعْتُ رَجُلًا قالَ لِعَبْدِ اللهِ بنِ عَمْرٍو: إنَّكَ تَقُولُ: إنَّ السَّاعَةَ تَقُومُ إلى كَذَا وَكَذَا، فَقالَ: لقَدْ هَمَمْتُ أَنْ لا أُحَدِّثَكُمْ بشيءٍ، إنَّما قُلتُ: إنَّكُمْ تَرَوْنَ بَعْدَ قَلِيلٍ أَمْرًا عَظِيمًا، فَكانَ حَرِيقَ البَيْتِ، قالَ شُعْبَةُ: هذا، أَوْ نَحْوَهُ، قالَ عبدُ اللهِ بنُ عَمْرٍو: قالَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ: يَخْرُجُ الدَّجَّالُ في أُمَّتي وَسَاقَ الحَدِيثَ بمِثْلِ حَديثِ مُعَاذٍ. وَقالَ في حَديثِهِ: فلا يَبْقَى أَحَدٌ في قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِن إيمَانٍ إلَّا قَبَضَتْهُ. قالَ مُحَمَّدُ بنُ جَعْفَرٍ: حدَّثَني شُعْبَةُ بهذا الحَديثِ مَرَّاتٍ، وَعَرَضْتُهُ عليه.

48 - بَعَثَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عنْه، وَهو باليَمَنِ بذَهَبَةٍ في تُرْبَتِهَا، إلى رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ فَقَسَمَهَا رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ بيْنَ أَرْبَعَةِ نَفَرٍ: الأقْرَعُ بنُ حَابِسٍ الحَنْظَلِيُّ، وَعُيَيْنَةُ بنُ بَدْرٍ الفَزَارِيُّ وَعَلْقَمَةُ بنُ عُلَاثَةَ العَامِرِيُّ ثُمَّ أَحَدُ بَنِي كِلَابٍ، وَزَيْدُ الخَيْرِ الطَّائِيُّ، ثُمَّ أَحَدُ بَنِي نَبْهَانَ، قالَ: فَغَضِبَتْ قُرَيْشٌ، فَقالوا: أَتُعْطِي صَنَادِيدَ نَجْدٍ وَتَدَعُنَا؟ فَقالَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ: إنِّي إنَّما فَعَلْتُ ذلكَ لأَتَأَلَّفَهُمْ فَجَاءَ رَجُلٌ كَثُّ اللِّحْيَةِ ، مُشْرِفُ الوَجْنَتَيْنِ ، غَائِرُ العَيْنَيْنِ، نَاتِئُ الجَبِينِ ، مَحْلُوقُ الرَّأْسِ، فَقالَ: اتَّقِ اللَّهَ، يا مُحَمَّدُ، قالَ: فَقالَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ: فمَن يُطِعِ اللَّهَ إنْ عَصَيْتُهُ، أَيَأْمَنُنِي علَى أَهْلِ الأرْضِ وَلَا تَأْمَنُونِي؟ قالَ: ثُمَّ أَدْبَرَ الرَّجُلُ، فَاسْتَأْذَنَ رَجُلٌ مِنَ القَوْمِ في قَتْلِهِ، يُرَوْنَ أنَّهُ خَالِدُ بنُ الوَلِيدِ، فَقالَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ: إنَّ مِن ضِئْضِئِ هذا قَوْمًا يَقْرَؤُونَ القُرْآنَ لا يُجَاوِزُ حَنَاجِرَهُمْ يَقْتُلُونَ، أَهْلَ الإسْلَامِ، وَيَدَعُونَ أَهْلَ الأوْثَانِ ، يَمْرُقُونَ مِنَ الإسْلَامِ كما يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ ، لَئِنْ أَدْرَكْتُهُمْ لأَقْتُلَنَّهُمْ قَتْلَ عَادٍ.

49 - إنَّكُمْ تَزْعُمُونَ أنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ ، يُكْثِرُ الحَدِيثَ عن رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، وَاللَّهُ المَوْعِدُ، كُنْتُ رَجُلًا مِسْكِينًا، أَخْدُمُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ علَى مِلْءِ بَطْنِي، وَكانَ المُهَاجِرُونَ يَشْغَلُهُمُ الصَّفْقُ بالأسْوَاقِ وَكَانَتِ الأنْصَارُ يَشْغَلُهُمُ القِيَامُ علَى أَمْوَالِهِمْ، فَقالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ: مَن يَبْسُطْ ثَوْبَهُ فَلَنْ يَنْسَى شيئًا سَمِعَهُ مِنِّي فَبَسَطْتُ ثَوْبِي حتَّى قَضَى حَدِيثَهُ، ثُمَّ ضَمَمْتُهُ إلَيَّ، فَما نَسِيتُ شيئًا سَمِعْتُهُ منه. وفي روايةٍ : أنَّ مَالِكًا، انْتَهَى حَديثُهُ عِنْدَ انْقِضَاءِ قَوْلِ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَلَمْ يَذْكُرْ في حَديثِهِ الرِّوَايَةَ عَنِ النبيِّ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ مَن يَبْسُطْ ثَوْبَهُ إلى آخِرِهِ.

50 - عَنْ عبدِ اللهِ، قالَ: مَن سَرَّهُ أَنْ يَلْقَى اللَّهَ غَدًا مُسْلِمًا، فَلْيُحَافِظْ علَى هَؤُلَاءِ الصَّلَوَاتِ حَيْثُ يُنَادَى بهِنَّ، فإنَّ اللَّهَ شَرَعَ لِنَبِيِّكُمْ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ سُنَنَ الهُدَى، وإنَّهُنَّ مَن سُنَنَ الهُدَى، ولو أنَّكُمْ صَلَّيْتُمْ في بُيُوتِكُمْ كما يُصَلِّي هذا المُتَخَلِّفُ في بَيْتِهِ، لَتَرَكْتُمْ سُنَّةَ نَبِيِّكُمْ، ولو تَرَكْتُمْ سُنَّةَ نَبِيِّكُمْ لَضَلَلْتُمْ، وَما مِن رَجُلٍ يَتَطَهَّرُ فيُحْسِنُ الطُّهُورَ، ثُمَّ يَعْمِدُ إلى مَسْجِدٍ مِن هذِه المَسَاجِدِ، إلَّا كَتَبَ اللَّهُ له بكُلِّ خَطْوَةٍ يَخْطُوهَا حَسَنَةً، وَيَرْفَعُهُ بهَا دَرَجَةً، وَيَحُطُّ عنْه بهَا سَيِّئَةً، وَلقَدْ رَأَيْتُنَا وَما يَتَخَلَّفُ عَنْهَا إلَّا مُنَافِقٌ مَعْلُومُ النِّفَاقِ، وَلقَدْ كانَ الرَّجُلُ يُؤْتَى به يُهَادَى بيْنَ الرَّجُلَيْنِ حتَّى يُقَامَ في الصَّفِّ.

51 -  كانَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ يُصَلِّي في رَمَضَانَ، فَجِئْتُ فَقُمْتُ إلى جَنْبِهِ وَجَاءَ رَجُلٌ آخَرُ، فَقَامَ أَيْضًا حتَّى كُنَّا رَهْطًا، فَلَمَّا حَسَّ النَّبيُّ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ أنَّا خَلْفَهُ جَعَلَ يَتَجَوَّزُ في الصَّلَاةِ، ثُمَّ دَخَلَ رَحْلَهُ، فَصَلَّى صَلَاةً لا يُصَلِّيهَا عِنْدَنَا، قالَ: قُلْنَا له حِينَ أَصْبَحْنَا: أَفَطَنْتَ لَنَا اللَّيْلَةَ؟ قالَ: فَقالَ: نَعَمْ، ذَاكَ الذي حَمَلَنِي علَى الذي صَنَعْتُ، قالَ: فأخَذَ يُوَاصِلُ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، وَذَاكَ في آخِرِ الشَّهْرِ، فأخَذَ رِجَالٌ مِن أَصْحَابِهِ يُوَاصِلُونَ، فَقالَ النَّبيُّ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ: ما بَالُ رِجَالٍ يُوَاصِلُونَ؟! إنَّكُمْ لَسْتُمْ مِثْلِي، أَمَا وَاللَّهِ، لو تَمَادَّ لي الشَّهْرُ لَوَاصَلْتُ وِصَالًا يَدَعُ المُتَعَمِّقُونَ تَعَمُّقَهُمْ!

52 - اهْجُوا قُرَيْشًا؛ فإنَّه أشَدُّ عليها مِن رَشْقٍ بالنَّبْلِ . فأرْسَلَ إلى ابْنِ رَواحَةَ فقالَ: اهْجُهُمْ. فَهَجاهُمْ فَلَمْ يُرْضِ، فأرْسَلَ إلى كَعْبِ بنِ مالِكٍ، ثُمَّ أرْسَلَ إلى حَسَّانَ بنِ ثابِتٍ، فَلَمَّا دَخَلَ عليه، قالَ حَسَّانُ: قدْ آنَ لَكُمْ أنْ تُرْسِلُوا إلى هذا الأسَدِ الضَّارِبِ بذَنَبِهِ، ثُمَّ أدْلَعَ لِسانَهُ فَجَعَلَ يُحَرِّكُهُ، فقالَ: والَّذي بَعَثَكَ بالحَقِّ لَأَفْرِيَنَّهُمْ بلِسانِي فَرْيَ الأدِيمِ، فقالَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ: لا تَعْجَلْ؛ فإنَّ أبا بَكْرٍ أعْلَمُ قُرَيْشٍ بأَنْسابِها، وإنَّ لي فيهم نَسَبًا، حتَّى يُلَخِّصَ لكَ نَسَبِي، فأتاهُ حَسَّانُ، ثُمَّ رَجَعَ فقالَ: يا رَسولَ اللهِ، قدْ لَخَّصَ لي نَسَبَكَ، والَّذي بَعَثَكَ بالحَقِّ لَأَسُلَّنَّكَ منهمْ كما تُسَلُّ الشَّعْرَةُ مِنَ العَجِينِ. قالَتْ عائِشَةُ: فَسَمِعْتُ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ يقولُ لِحَسَّانَ: إنَّ رُوحَ القُدُسِ لا يَزالُ يُؤَيِّدُكَ ما نافَحْتَ عَنِ اللهِ ورَسولِهِ، وقالَتْ: سَمِعْتُ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: هَجاهُمْ حَسَّانُ فَشَفَى واشْتَفَى، قالَ حَسَّانُ: هَجَوْتَ مُحَمَّدًا فأجَبْتُ عنْه... وعِنْدَ اللهِ في ذاكَ الجَزاءُ هَجَوْتَ مُحَمَّدًا بَرًّا حَنِيفًا ... رَسولَ اللهِ شِيمَتُهُ الوَفاءُ فَإنَّ أبِي ووالِدَهُ وعِرْضِي... لِعِرْضِ مُحَمَّدٍ مِنكُم وِقاءُ ثَكِلْتُ بُنَيَّتي إنْ لَمْ تَرَوْها... تُثِيرُ النَّقْعَ مِن كَنَفَيْ كَداءِ يُبارِينَ الأعِنَّةَ مُصْعِداتٍ ... علَى أكْتافِها الأسَلُ الظِّماءُ تَظَلُّ جِيادُنا مُتَمَطِّراتٍ ... تُلَطِّمُهُنَّ بالخُمُرِ النِّساءُ فَإنْ أعْرَضْتُمُو عَنَّا اعْتَمَرْنا... وكانَ الفَتْحُ وانْكَشَفَ الغِطاءُ وَإِلَّا فاصْبِرُوا لِضِرابِ يَومٍ... يُعِزُّ اللَّهُ فيه مَن يَشاءُ وَقالَ اللَّهُ: قدْ أرْسَلْتُ عَبْدًا... يقولُ الحَقَّ ليسَ به خَفاءُ وَقالَ اللَّهُ: قدْ يَسَّرْتُ جُنْدًا... هُمُ الأنْصارُ عُرْضَتُها اللِّقاءُ لَنا في كُلِّ يَومٍ مِن مَعَدٍّ... سِبابٌ أوْ قِتالٌ أوْ هِجاءُ فمَن يَهْجُو رَسولَ اللهِ مِنكُمْ... ويَمْدَحُهُ ويَنْصُرُهُ سَواءُ وَجِبْرِيلٌ رَسولُ اللهِ فِينا... ورُوحُ القُدْسِ ليسَ له كِفاءُ

53 - أنَّهُمْ كَانُوا مع رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، وَهُمْ يَصْعَدُونَ في ثَنِيَّةٍ، قالَ: فَجَعَلَ رَجُلٌ، كُلَّما عَلَا ثَنِيَّةً، نَادَى لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، قالَ: فَقالَ نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ: إنَّكُمْ لا تُنَادُونَ أَصَمَّ، وَلَا غَائِبًا قالَ: فَقالَ: يا أَبَا مُوسَى، أَوْ يا عَبْدَ اللهِ بنَ قَيْسٍ أَلَا أَدُلُّكَ علَى كَلِمَةٍ مِن كَنْزِ الجَنَّةِ قُلتُ: ما هي؟ يا رَسُولَ اللهِ، قالَ: لا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّا باللَّهِ. وفي رواية : كُنَّا مع رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ في غَزَاةٍ، فَذَكَرَ الحَدِيثَ، وَقالَ فِيهِ: وَالَّذِي تَدْعُونَهُ أَقْرَبُ إلى أَحَدِكُمْ مِن عُنُقِ رَاحِلَةِ أَحَدِكُمْ. وَليسَ في حَديثِهِ ذِكْرُ: لا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّا باللَّهِ.

54 - أَتَيْتُ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، فَقُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، إنَّا بأَرْضِ قَوْمٍ مِن أَهْلِ الكِتَابِ نَأْكُلُ في آنِيَتِهِمْ، وَأَرْضِ صَيْدٍ أَصِيدُ بقَوْسِي وَأَصِيدُ بكَلْبِي المُعَلَّمِ، أَوْ بكَلْبِي الذي ليسَ بمُعَلَّمٍ، فأخْبِرْنِي ما الذي يَحِلُّ لَنَا مِن ذلكَ؟ قالَ: أَمَّا ما ذَكَرْتَ أنَّكُمْ بأَرْضِ قَوْمٍ مِن أَهْلِ الكِتَابِ تَأْكُلُونَ في آنِيَتِهِمْ، فإنْ وَجَدْتُمْ غيرَ آنِيَتِهِمْ، فلا تَأْكُلُوا فِيهَا، وإنْ لَمْ تَجِدُوا فَاغْسِلُوهَا، ثُمَّ كُلُوا فِيهَا، وَأَمَّا ما ذَكَرْتَ أنَّكَ بأَرْضِ صَيْدٍ، فَما أَصَبْتَ بقَوْسِكَ، فَاذْكُرِ اسْمَ اللهِ، ثُمَّ كُلْ، وَما أَصَبْتَ بكَلْبِكَ المُعَلَّمِ، فَاذْكُرِ اسْمَ اللهِ، ثُمَّ كُلْ، وَما أَصَبْتَ بكَلْبِكَ الذي ليسَ بمُعَلَّمٍ، فأدْرَكْتَ ذَكَاتَهُ، فَكُلْ. غيرَ أنَّ حَدِيثَ ابْنِ وَهْبٍ لَمْ يَذْكُرْ فيه صَيْدَ القَوْسِ.

55 - اعْتَكَفَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ العَشْرَ الأوْسَطَ مِن رَمَضَانَ، يَلْتَمِسُ لَيْلَةَ القَدْرِ قَبْلَ أَنْ تُبَانَ له، فَلَمَّا انْقَضَيْنَ أَمَرَ بالبِنَاءِ فَقُوِّضَ ، ثُمَّ أُبِينَتْ له أنَّهَا في العَشْرِ الأوَاخِرِ، فأمَرَ بالبِنَاءِ فَأُعِيدَ، ثُمَّ خَرَجَ علَى النَّاسِ، فَقالَ: يا أَيُّهَا النَّاسُ، إنَّهَا كَانَتْ أُبِينَتْ لي لَيْلَةُ القَدْرِ، وإنِّي خَرَجْتُ لِأُخْبِرَكُمْ بهَا، فَجَاءَ رَجُلَانِ يَحْتَقَّانِ معهُما الشَّيْطَانُ، فَنُسِّيتُهَا، فَالْتَمِسُوهَا في العَشْرِ الأوَاخِرِ مِن رَمَضَانَ، التَمِسُوهَا في التَّاسِعَةِ وَالسَّابِعَةِ وَالْخَامِسَةِ. قالَ قُلتُ: يا أَبَا سَعِيدٍ، إنَّكُمْ أَعْلَمُ بالعَدَدِ مِنَّا، قالَ: أَجَلْ ، نَحْنُ أَحَقُّ بذلكَ مِنكُمْ، قالَ قُلتُ: ما التَّاسِعَةُ وَالسَّابِعَةُ وَالْخَامِسَةُ؟ قالَ: إذَا مَضَتْ وَاحِدَةٌ وَعِشْرُونَ، فَالَّتي تَلِيهَا ثِنْتَيْنِ وَعِشْرِينَ وَهي التَّاسِعَةُ، فَإِذَا مَضَتْ ثَلَاثٌ وَعِشْرُونَ، فَالَّتي تَلِيهَا السَّابِعَةُ، فَإِذَا مَضَى خَمْسٌ وَعِشْرُونَ فَالَّتي تَلِيهَا الخَامِسَةُ.

56 - قَامَ فِينَا رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ خَطِيبًا بمَوْعِظَةٍ، فَقالَ: يا أَيُّهَا النَّاسُ إنَّكُمْ تُحْشَرُونَ إلى اللهِ حُفَاةً عُرَاةً غُرْلًا ، {كما بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْدًا عَلَيْنَا إنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ} [الأنبياء: 104] أَلَا وإنَّ أَوَّلَ الخَلَائِقِ يُكْسَى، يَومَ القِيَامَةِ إبْرَاهِيمُ عليه السَّلَامُ، أَلَا وإنَّه سَيُجَاءُ برِجَالٍ مِن أُمَّتِي، فيُؤْخَذُ بهِمْ ذَاتَ الشِّمَالِ، فأقُولُ: يا رَبِّ أَصْحَابِي، فيُقَالُ: إنَّكَ لا تَدْرِي ما أَحْدَثُوا بَعْدَكَ، فأقُولُ، كما قالَ العَبْدُ الصَّالِحُ: {وَكُنْتُ عليهم شَهِيدًا ما دُمْتُ فيهم، فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عليهم، وَأَنْتَ علَى كُلِّ شيءٍ شَهِيدٌ، إنْ تُعَذِّبْهُمْ فإنَّهُمْ عِبَادُكَ، وإنْ تَغْفِرْ لهمْ، فإنَّكَ أَنْتَ العَزِيزُ الحَكِيمُ} [المائدة: 117 - 118] قالَ: فيُقَالُ لِي: إنَّهُمْ لَمْ يَزَالُوا مُرْتَدِّينَ علَى أَعْقَابِهِمْ مُنْذُ فَارَقْتَهُمْ. وفي حَديثِ وَكِيعٍ وَمُعَاذٍ، فيُقَالُ: إنَّكَ لا تَدْرِي ما أَحْدَثُوا بَعْدَكَ.

57 - خَرَجْنَا مع رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ عَامَ غَزْوَةِ تَبُوكَ ، فَكانَ يَجْمَعُ الصَّلَاةَ، فَصَلَّى الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ جَمِيعًا، وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ جَمِيعًا، حتَّى إذَا كانَ يَوْمًا أَخَّرَ الصَّلَاةَ، ثُمَّ خَرَجَ فَصَلَّى الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ جَمِيعًا، ثُمَّ دَخَلَ، ثُمَّ خَرَجَ بَعْدَ ذلكَ، فَصَلَّى المَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ جَمِيعًا، ثُمَّ قالَ: إنَّكُمْ سَتَأْتُونَ غَدًا -إنْ شَاءَ اللَّهُ- عَيْنَ تَبُوكَ ، وإنَّكُمْ لَنْ تَأْتُوهَا حتَّى يُضْحِيَ النَّهَارُ ، فمَن جَاءَهَا مِنكُم فلا يَمَسَّ مِن مَائِهَا شيئًا حتَّى آتِيَ، فَجِئْنَاهَا وَقَدْ سَبَقَنَا إلَيْهَا رَجُلَانِ، وَالْعَيْنُ مِثْلُ الشِّرَاكِ تَبِضُّ بشَيءٍ مِن مَاءٍ، قالَ: فَسَأَلَهُما رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ: هلْ مَسَسْتُما مِن مَائِهَا شيئًا؟ قالَا: نَعَمْ، فَسَبَّهُما النَّبيُّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، وَقالَ لهما ما شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَقُولَ، قالَ: ثُمَّ غَرَفُوا بأَيْدِيهِمْ مِنَ العَيْنِ قَلِيلًا قَلِيلًا، حتَّى اجْتَمع في شَيءٍ، قالَ: وَغَسَلَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ فيه يَدَيْهِ وَوَجْهَهُ، ثُمَّ أَعَادَهُ فِيهَا، فَجَرَتِ العَيْنُ بمَاءٍ مُنْهَمِرٍ -أَوْ قالَ: غَزِيرٍ- حتَّى اسْتَقَى النَّاسُ، ثُمَّ قالَ: يُوشِكُ -يا مُعَاذُ- إنْ طَالَتْ بكَ حَيَاةٌ أَنْ تَرَى ما هَاهُنَا قدْ مُلِئَ جِنَانًا.

58 - جَاءَ إلى عبدِ اللهِ رَجُلٌ فَقالَ: تَرَكْتُ في المَسْجِدِ رَجُلًا يُفَسِّرُ القُرْآنَ برَأْيِهِ يُفَسِّرُ هذِه الآيَةَ: {يَومَ تَأْتي السَّمَاءُ بدُخَانٍ مُبِينٍ} قالَ: يَأْتي النَّاسَ يَومَ القِيَامَةِ دُخَانٌ، فَيَأْخُذُ بأَنْفَاسِهِمْ حتَّى يَأْخُذَهُمْ منه كَهَيْئَةِ الزُّكَامِ، فَقالَ عبدُ اللهِ: مَن عَلِمَ عِلْمًا فَلْيَقُلْ به، وَمَن لَمْ يَعْلَمْ فَلْيَقُلْ: اللَّهُ أَعْلَمُ، فإنَّ مِن فِقْهِ الرَّجُلِ أَنْ يَقُولَ لِما لا عِلْمَ له بهِ: اللَّهُ أَعْلَمُ، إنَّما كانَ هذا، أنَّ قُرَيْشًا لَمَّا اسْتَعْصَتْ علَى النبيِّ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، دَعَا عليهم بسِنِينَ كَسِنِي يُوسُفَ، فأصَابَهُمْ قَحْطٌ وَجَهْدٌ، حتَّى جَعَلَ الرَّجُلُ يَنْظُرُ إلى السَّمَاءِ فَيَرَى بيْنَهُ وبيْنَهَا كَهَيْئَةِ الدُّخَانِ مِنَ الجَهْدِ، وَحتَّى أَكَلُوا العِظَامَ، فأتَى النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ رَجُلٌ فَقالَ: يا رَسُولَ اللهِ، اسْتَغْفِرِ اللَّهَ لِمُضَرَ، فإنَّهُمْ قدْ هَلَكُوا، فَقالَ: لِمُضَرَ إنَّكَ لَجَرِيءٌ قالَ: فَدَعَا اللَّهَ لهمْ، فأنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {إنَّا كَاشِفُو العَذَابِ قَلِيلًا إنَّكُمْ عَائِدُونَ} قالَ: فَمُطِرُوا، فَلَمَّا أَصَابَتْهُمُ الرَّفَاهيةُ ، قالَ: عَادُوا إلى ما كَانُوا عليه، قالَ: فأنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {فَارْتَقِبْ يَومَ تَأْتي السَّمَاءُ بدُخَانٍ مُبِينٍ ، يَغْشَى النَّاسَ هذا عَذَابٌ أَلِيمٌ} {يَومَ نَبْطِشُ البَطْشَةَ الكُبْرَى إنَّا مُنْتَقِمُونَ} قالَ: يَعْنِي يَومَ بَدْرٍ.

59 - كُنَّا عِنْدَ عبدِ اللهِ جُلُوسًا، وَهو مُضْطَجِعٌ بيْنَنَا، فأتَاهُ رَجُلٌ فَقالَ: يا أَبَا عبدِ الرَّحْمَنِ إنَّ قَاصًّا عِنْدَ أَبْوَابِ كِنْدَةَ يَقُصُّ وَيَزْعُمُ ، أنَّ آيَةَ الدُّخَانِ تَجِيءُ فَتَأْخُذُ بأَنْفَاسِ الكُفَّارِ، وَيَأْخُذُ المُؤْمِنِينَ منه كَهَيْئَةِ الزُّكَامِ، فَقالَ عبدُ اللهِ: وَجَلَسَ وَهو غَضْبَانُ: يا أَيَّهَا النَّاسُ اتَّقُوا اللَّهَ، مَن عَلِمَ مِنكُم شيئًا، فَلْيَقُلْ بما يَعْلَمُ، وَمَن لَمْ يَعْلَمْ فَلْيَقُلْ: اللَّهُ أَعْلَمُ، فإنَّه أَعْلَمُ لأَحَدِكُمْ أَنْ يَقُولَ: لِما لا يَعْلَمُ: اللَّهُ أَعْلَمُ، فإنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قالَ لِنَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ: {قُلْ ما أَسْأَلُكُمْ عليه مِن أَجْرٍ وَما أَنَا مِنَ المُتَكَلِّفِينَ} إنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ لَمَّا رَأَى مِنَ النَّاسِ إدْبَارًا، فَقالَ: اللَّهُمَّ سَبْعٌ كَسَبْعِ يُوسُفَ قالَ: فأخَذَتْهُمْ سَنَةٌ حَصَّتْ كُلَّ شيءٍ ، حتَّى أَكَلُوا الجُلُودَ وَالْمَيْتَةَ مِنَ الجُوعِ، وَيَنْظُرُ إلى السَّمَاءِ أَحَدُهُمْ فَيَرَى كَهَيْئَةِ الدُّخَانِ، فأتَاهُ أَبُو سُفْيَانَ فَقالَ: يا مُحَمَّدُ إنَّكَ جِئْتَ تَأْمُرُ بطَاعَةِ اللهِ، وَبِصِلَةِ الرَّحِمِ، وإنَّ قَوْمَكَ قدْ هَلَكُوا، فَادْعُ اللَّهَ لهمْ، قالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {فَارْتَقِبْ يَومَ تَأْتي السَّمَاءُ بدُخَانٍ مُبِينٍ ، يَغْشَى النَّاسَ هذا عَذَابٌ أَلِيمٌ} إلى قَوْلِهِ: {إنَّكُمْ عَائِدُونَ}. قالَ: أَفَيُكْشَفُ عَذَابُ الآخِرَةِ؟ {يَومَ نَبْطِشُ البَطْشَةَ الكُبْرَى إنَّا مُنْتَقِمُونَ}. فَالْبَطْشَةُ يَومَ بَدْرٍ، وَقَدْ مَضَتْ آيَةُ الدُّخَانِ، وَالْبَطْشَةُ وَاللِّزَامُ، وَآيَةُ الرُّومِ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : عبدالله بن مسعود | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم
الصفحة أو الرقم : 2798
التصنيف الموضوعي: تفسير آيات - سورة الدخان تفسير آيات - سورة الروم تفسير آيات - سورة ص أشراط الساعة - الدخان مغازي - غزوة بدر
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

60 - خَسَفَتِ الشَّمْسُ علَى عَهْدِ رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، فَدَخَلْتُ علَى عَائِشَةَ وَهي تُصَلِّي، فَقُلتُ: ما شَأْنُ النَّاسِ يُصَلُّونَ؟ فأشَارَتْ برَأْسِهَا إلى السَّمَاءِ، فَقُلتُ: آيَةٌ، قالَتْ: نَعَمْ، فأطَالَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ القِيَامَ جِدًّا، حتَّى تَجَلَّانِي الغَشْيُ ، فأخَذْتُ قِرْبَةً مِن مَاءٍ إلى جَنْبِي، فَجَعَلْتُ أَصُبُّ علَى رَأْسِي، أَوْ علَى وَجْهِي مِنَ المَاءِ، قالَتْ: فَانْصَرَفَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، وَقَدْ تَجَلَّتِ الشَّمْسُ، فَخَطَبَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ النَّاسَ، فَحَمِدَ اللَّهَ، وَأَثْنَى عليه، ثُمَّ قالَ: أَمَّا بَعْدُ، ما مِن شيءٍ لَمْ أَكُنْ رَأَيْتُهُ إلَّا قدْ رَأَيْتُهُ في مَقَامِي هذا، حتَّى الجَنَّةَ وَالنَّارَ، وإنَّه قدْ أُوحِيَ إلَيَّ أنَّكُمْ تُفْتَنُونَ في القُبُورِ قَرِيبًا، أَوْ مِثْلَ فِتْنَةِ المَسِيحِ الدَّجَّالِ، لا أَدْرِي أَيَّ ذلكَ قالَتْ أَسْمَاءُ، فيُؤْتَى أَحَدُكُمْ، فيُقَالُ: ما عِلْمُكَ بهذا الرَّجُلِ؟ فأمَّا المُؤْمِنُ، أَوِ المُوقِنُ، لا أَدْرِي أَيَّ ذلكَ قالَتْ أَسْمَاءُ، فيَقولُ: هو مُحَمَّدٌ، هو رَسولُ اللهِ، جَاءَنَا بالبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى، فأجَبْنَا وَأَطَعْنَا، ثَلَاثَ مِرَارٍ، فيُقَالُ له: نَمْ، قدْ كُنَّا نَعْلَمُ إنَّكَ لَتُؤْمِنُ به، فَنَمْ صَالِحًا، وَأَمَّا المُنَافِقُ، أَوِ المُرْتَابُ، لا أَدْرِي أَيَّ ذلكَ قالَتْ أَسْمَاءُ، فيَقولُ: لا أَدْرِي، سَمِعْتُ النَّاسَ يقولونَ: شيئًا، فَقُلتُ. [وفي رواية]: أَتَيْتُ عَائِشَةَ، فَإِذَا النَّاسُ قِيَامٌ، وإذَا هي تُصَلِّي، فَقُلتُ: ما شَأْنُ النَّاسِ؟ وَاقْتَصَّ الحَدِيثَ بنَحْوِ حَديثِ ابْنِ نُمَيْرٍ، عن هِشَامٍ.
 

1 - دَخَلْتُ علَى عَائِشَةَ، فأخْرَجَتْ إلَيْنَا إزَارًا غَلِيظًا ممَّا يُصْنَعُ باليَمَنِ، وَكِسَاءً مِنَ الَّتي يُسَمُّونَهَا المُلَبَّدَةَ ، قالَ: فأقْسَمَتْ باللَّهِ إنَّ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ قُبِضَ في هَذَيْنِ الثَّوْبَيْنِ.

2 - إنَّ أَمَامَكُمْ حَوْضًا كما بيْنَ جَرْبَاءَ وَأَذْرُحَ. وفي رِوَايَةِ ابْنِ المُثَنَّى حَوْضِي. وَزَادَ: قالَ عُبَيْدُ اللهِ: فَسَأَلْتُهُ فَقالَ قَرْيَتَيْنِ بالشَّأْمِ، بيْنَهُما مَسِيرَةُ ثَلَاثِ لَيَالٍ. وفي حَديثِ ابْنِ بِشْرٍ: ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : عبدالله بن عمر | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم
الصفحة أو الرقم : 2299 التخريج : أخرجه البخاري (6577) باختلاف يسير
التصنيف الموضوعي: قيامة - الحوض إيمان - اليوم الآخر
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

3 - إنَّكُمْ مُلَاقُو اللهِ مُشَاةً حُفَاةً، عُرَاةً غُرْلًا .
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : عبدالله بن عباس | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم
الصفحة أو الرقم : 2860 التخريج : أخرجه البخاري (6524) باختلاف يسير
التصنيف الموضوعي: أشراط الساعة - إخبار النبي ما سيكون إلى يوم القيامة فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - إخبار النبي عن المغيبات قيامة - الحشر إيمان - اليوم الآخر قيامة - أهوال يوم القيامة
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

4 - لَوْلَا أنَّكُمْ تُذْنِبُونَ لَخَلَقَ اللَّهُ خَلْقًا يُذْنِبُونَ يَغْفِرُ لهمْ.

5 - أنَّ أُمَّ الفَضْلِ بنْتَ الحَارِثِ بَعَثَتْهُ [أي كُرَيْبَ بنَ أبي مُسلمٍ] إلى مُعَاوِيَةَ بالشَّامِ، قالَ: فَقَدِمْتُ الشَّامَ، فَقَضَيْتُ حَاجَتَهَا، وَاسْتُهِلَّ عَلَيَّ رَمَضَانُ وَأَنَا بالشَّامِ، فَرَأَيْتُ الهِلَالَ لَيْلَةَ الجُمُعَةِ، ثُمَّ قَدِمْتُ المَدِينَةَ في آخِرِ الشَّهْرِ، فَسَأَلَنِي عبدُ اللهِ بنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عنْهمَا، ثُمَّ ذَكَرَ الهِلَالَ ، فَقالَ: مَتَى رَأَيْتُمُ الهِلَالَ؟ فَقُلتُ: رَأَيْنَاهُ لَيْلَةَ الجُمُعَةِ، فَقالَ: أَنْتَ رَأَيْتَهُ؟ فَقُلتُ: نَعَمْ، وَرَآهُ النَّاسُ، وَصَامُوا وَصَامَ مُعَاوِيَةُ، فَقالَ: لَكِنَّا رَأَيْنَاهُ لَيْلَةَ السَّبْتِ، فلا نَزَالُ نَصُومُ حتَّى نُكْمِلَ ثَلَاثِينَ، أَوْ نَرَاهُ، فَقُلتُ: أَوَلَا تَكْتَفِي برُؤْيَةِ مُعَاوِيَةَ وَصِيَامِهِ؟ فَقالَ: لَا، هَكَذَا أَمَرَنَا رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ. وَشَكَّ يَحْيَى بنُ يَحْيَى في نَكْتَفِي، أَوْ تَكْتَفِي.

6 - مَرَّ بالشَّامِ علَى أُنَاسٍ، وَقَدْ أُقِيمُوا في الشَّمْسِ، وَصُبَّ علَى رُؤُوسِهِمِ الزَّيْتُ، فَقالَ: ما هذا؟ قيلَ: يُعَذَّبُونَ في الخَرَاجِ ، فَقالَ: أَما إنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ يقولُ: إنَّ اللَّهَ يُعَذِّبُ الَّذِينَ يُعَذِّبُونَ في الدُّنْيَا.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : هشام بن حكيم بن حزام | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم
الصفحة أو الرقم : 2613 التخريج : أخرجه أبو داود (3045)، والنسائي في ((الكبرى)) (8718)، وأحمد (15336) باختلاف يسير
التصنيف الموضوعي: رقائق وزهد - الترهيب من مواقعة الحدود وانتهاك المحارم رقائق وزهد - الوعيد الشديد لمن عذب الناس بغير حق جنة - الصفات التي يعرف بها في الدنيا أهل الجنة وأهل النار رقائق وزهد - التحذير من إيذاء الصالحين والضعفة والمساكين
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

7 - عن قتادة قال: سمعت أبا عثمان النهدي قال: جَاءَنَا كِتَابُ عُمَرَ وَنَحْنُ بأَذْرَبِيجَانَ مع عُتْبَةَ بنِ فَرْقَدٍ، أَوْ بالشَّامِ، : أَمَّا بَعْدُ، فإنَّ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ نَهَى عَنِ الحَرِيرِ إلَّا هَكَذَا إصْبَعَيْنِ. قالَ أَبُو عُثْمَانَ: فَما عَتَّمْنَا أنَّهُ يَعْنِي الأعْلَامَ.

8 - أَما إنَّكُمْ سَتُعْرَضُونَ علَى رَبِّكُمْ، فَتَرَوْنَهُ كما تَرَوْنَ هذا القَمَرَ، وَقالَ: ثُمَّ قَرَأَ، وَلَمْ يَقُلْ: جَرِيرٌ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : جرير بن عبدالله | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم
الصفحة أو الرقم : 633 التخريج : أخرجه البخاري (573)، وأبو داود (4729)، والترمذي (2551) بلفظه تامًا.
التصنيف الموضوعي: تفسير آيات - سورة القيامة قيامة - العرض قيامة - رؤية المؤمنين ربهم في أرض المحشر آداب عامة - ضرب الأمثال إيمان - الوعد
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

9 - لَوْ أنَّكُمْ لَمْ تَكُنْ لَكُمْ ذُنُوبٌ، يَغْفِرُهَا اللَّهُ لَكُمْ، لَجَاءَ اللَّهُ بِقَوْمٍ لهمْ ذُنُوبٌ، يَغْفِرُهَا لهمْ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : أبو أيوب الأنصاري | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم
الصفحة أو الرقم : 2748 التخريج : من أفراد مسلم على البخاري
التصنيف الموضوعي: توبة - الحض على التوبة توبة - قبول التوبة وإن تكرر الذنب والتوبة استغفار - مغفرة الله تعالى للذنوب العظام وسعة رحمته توبة - سعة رحمة الله تعالى وأنها سبقت غضبه
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

10 - أنَّ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ أَمَرَ بلَعْقِ الأصَابِعِ وَالصَّحْفَةِ، وَقالَ: إنَّكُمْ لا تَدْرُونَ في أَيِّهِ البَرَكَةُ .
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : جابر بن عبدالله | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم
الصفحة أو الرقم : 2033 التخريج : أخرجه ابن ماجه (3270)، وأحمد (14221)، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (6736) جميعهم باختلاف يسير.
التصنيف الموضوعي: أطعمة - بركة الطعام أطعمة - لعق الأصابع ومصها بعد الطعام أطعمة - لعق الصحفة بعد الطعام آداب عامة - آداب الطعام اعتصام بالسنة - أوامر النبي ونواهيه وتقريراته
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

11 - دَخَلَ عَلَيَّ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، وَعِندِي امْرَأَةٌ مِنَ اليَهُودِ، وَهي تَقُولُ: هلْ شَعَرْتِ أنَّكُمْ تُفْتَنُونَ في القُبُورِ؟ قالَتْ: فَارْتَاعَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، وَقالَ: إنَّما تُفْتَنُ يَهُودُ قالَتْ عَائِشَةُ: فَلَبِثْنَا لَيَالِيَ، ثُمَّ قالَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ: هلْ شَعَرْتِ أنَّهُ أُوحِيَ إلَيَّ أنَّكُمْ تُفْتَنُونَ في القُبُورِ؟ قالَتْ عَائِشَةُ: فَسَمِعْتُ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، بَعْدُ يَسْتَعِيذُ مِن عَذَابِ القَبْرِ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : عائشة أم المؤمنين | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم
الصفحة أو الرقم : 584 التخريج : أخرجه النسائي (2064)، وأحمد (26105)، وابن أبي عاصم في ((السنة)) (873) واللفظ لهم.
التصنيف الموضوعي: استعاذة - التعوذ استعاذة - التعوذ من عذاب القبر دفن ومقابر - سؤال الملكين وفتنة القبر إيمان - فتنة القبر وسؤال الملكين استعاذة - التعوذات النبوية دفن ومقابر - عذاب القبر ونعيمه
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

12 - بَعَثَنِي رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ وَمُعَاذًا إلى اليَمَنِ، فَقالَ: ادْعُوَا النَّاسَ، وَبَشِّرَا وَلَا تُنَفِّرَا، وَيَسِّرَا وَلَا تُعَسِّرَا، قالَ: فَقُلتُ يا رَسولَ اللهِ، أَفْتِنَا في شَرَابَيْنِ كُنَّا نَصْنَعُهُما باليَمَنِ البِتْعُ وَهو مِنَ العَسَلِ، يُنْبَذُ حتَّى يَشْتَدَّ، وَالْمِزْرُ وَهو مِنَ الذُّرَةِ وَالشَّعِيرِ، يُنْبَذُ حتَّى يَشْتَدَّ، قالَ: وَكانَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ قدْ أُعْطِيَ جَوَامِعَ الكَلِمِ بخَوَاتِمِهِ، فَقالَ: أَنْهَى عن كُلِّ مُسْكِرٍ أَسْكَرَ عَنِ الصَّلَاةِ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : أبو موسى الأشعري | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم
الصفحة أو الرقم : 1733 التخريج : أخرجه البخاري (6124) مختصراً باختلاف يسير
التصنيف الموضوعي: أشربة - كل مسكر خمر أشربة - نبيذ الشعير أشربة - نبيذ العسل جهاد - الأمر بالتيسير وترك التنفير فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - فصاحة النبي صلى الله عليه وسلم
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

13 - عَنْ أُسَيْرِ بْنِ جَابِرٍ، أنَّ أَهْلَ الكُوفَةِ وَفَدُوا إلى عُمَرَ، وَفيهم رَجُلٌ مِمَّنْ كانَ يَسْخَرُ بأُوَيْسٍ، فَقالَ عُمَرُ: هلْ هَاهُنَا أَحَدٌ مِنَ القَرَنِيِّينَ؟ فَجَاءَ ذلكَ الرَّجُلُ فَقالَ عُمَرُ: إنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ قدْ قالَ: إنَّ رَجُلًا يَأْتِيكُمْ مِنَ اليَمَنِ يُقَالُ له أُوَيْسٌ، لا يَدَعُ باليَمَنِ غيرَ أُمٍّ له، قدْ كانَ به بَيَاضٌ، فَدَعَا اللَّهَ فأذْهَبَهُ عنْه، إلَّا مَوْضِعَ الدِّينَارِ أَوِ الدِّرْهَمِ، فمَن لَقِيَهُ مِنكُم فَلْيَسْتَغْفِرْ لَكُمْ.

14 - كُنَّا مع النبيِّ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ في سَفَرٍ، فَجَعَلَ النَّاسُ يَجْهَرُونَ بالتَّكْبِيرِ، فَقالَ النبيُّ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ: أَيُّهَا النَّاسُ ارْبَعُوا علَى أَنْفُسِكُمْ، إنَّكُمْ ليسَ تَدْعُونَ أَصَمَّ وَلَا غَائِبًا، إنَّكُمْ تَدْعُونَ سَمِيعًا قَرِيبًا، وَهو معكُمْ قالَ وَأَنَا خَلْفَهُ، وَأَنَا أَقُولُ: لا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّا باللَّهِ، فَقالَ يا عَبْدَ اللهِ بنَ قَيْسٍ: أَلَا أَدُلُّكَ علَى كَنْزٍ مِن كُنُوزِ الجَنَّةِ، فَقُلتُ: بَلَى، يا رَسولَ اللهِ، قالَ: قُلْ: لا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّا باللَّهِ.

15 - مَرَّ هِشَامُ بنُ حَكِيمِ بنِ حِزَامٍ علَى أُنَاسٍ مِنَ الأنْبَاطِ بالشَّامِ، قدْ أُقِيمُوا في الشَّمْسِ، فَقالَ: ما شَأْنُهُمْ؟ قالوا: حُبِسُوا في الجِزْيَةِ ، فَقالَ هِشَامٌ: أَشْهَدُ لَسَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ يقولُ: إنَّ اللَّهَ يُعَذِّبُ الَّذِينَ يُعَذِّبُونَ النَّاسَ في الدُّنْيَا. [وفي رواية]: وَأَمِيرُهُمْ يَومَئذٍ عُمَيْرُ بنُ سَعْدٍ علَى فِلَسْطِينَ، فَدَخَلَ عليه فَحَدَّثَهُ، فأمَرَ بهِمْ فَخُلُّوا.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : هشام بن حكيم بن حزام | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم
الصفحة أو الرقم : 2613 التخريج : أخرجه أبو داود (3045)، والنسائي في ((الكبرى)) (8718)، وأحمد (15336) باختلاف يسير
التصنيف الموضوعي: رقائق وزهد - الجزاء من جنس العمل رقائق وزهد - الوعيد الشديد لمن عذب الناس بغير حق بر وصلة - رحمة الناس عامة
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح الحديث

16 - أنَّ رَجُلًا مِنَ الأنْصَارِ خَلَا برَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، فَقالَ: أَلَا تَسْتَعْمِلُنِي كما اسْتَعْمَلْتَ فُلَانًا؟ فَقالَ: إنَّكُمْ سَتَلْقَوْنَ بَعْدِي أَثَرَةً فَاصْبِرُوا حتَّى تَلْقَوْنِي علَى الحَوْضِ.

17 - جَاءَتِ امْرَأَةٌ مِنَ الأنْصَارِ إلى رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، قالَ: فَخَلَا بهَا رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، وَقالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بيَدِهِ إنَّكُمْ لأَحَبُّ النَّاسِ إلَيَّ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : أنس بن مالك | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم
الصفحة أو الرقم : 2509 التخريج : أخرجه البخاري (3785)، وأحمد (12305)، وأبو داود الطيالسي (2180) واللفظ لهم جميعا.
التصنيف الموضوعي: أيمان - كيف كانت يمين رسول الله صلى الله عليه وسلم أيمان - لفظ اليمين وما يحلف به مناقب وفضائل - فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم مناقب وفضائل - فضائل الأنصار مناقب وفضائل - فضائل جمع من الصحابة والتابعين
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

18 - إنَّكُمْ تَخْتَصِمُونَ إلَيَّ، ولَعَلَّ بَعْضَكُمْ أنْ يَكونَ ألْحَنَ بحُجَّتِهِ مِن بَعْضٍ، فأقْضِيَ له علَى نَحْوٍ ممَّا أسْمَعُ منه، فمَن قَطَعْتُ له مِن حَقِّ أخِيهِ شيئًا، فلا يَأْخُذْهُ، فإنَّما أقْطَعُ له به قِطْعَةً مِنَ النَّارِ.

19 - أَلَا إنَّكُمْ تَحَدَّثُونَ أَنِّي أَكْذِبُ علَى رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، لِتَهْتَدُوا وَأَضِلَّ، أَلَا وإنِّي أَشْهَدُ لَسَمِعْتُ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ يقولُ: إذَا انْقَطَعَ شِسْعُ أَحَدِكُمْ فلا يَمْشِ في الأُخْرَى حتَّى يُصْلِحَهَا.

20 - إِيَّاكُمْ وَالْوِصَالَ قالوا: فإنَّكَ تُوَاصِلُ، يا رَسُولَ اللهِ، قالَ: إنَّكُمْ لَسْتُمْ في ذلكَ مِثْلِي، إنِّي أَبِيتُ يُطْعِمُنِي رَبِّي وَيَسْقِينِي، فَاكْلَفُوا مِنَ الأعْمَالِ ما تُطِيقُونَ.[وفي رواية]: بمِثْلِهِ، غيرَ أنَّهُ قالَ: فَاكْلَفُوا ما لَكُمْ به طَاقَةٌ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : أبو هريرة | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم
الصفحة أو الرقم : 1103 التخريج : أخرجه البخاري (1966) باختلاف يسير
التصنيف الموضوعي: رقائق وزهد - القصد والمداومة على العمل صيام - الوصال صيام - صيامه صلى الله عليه وسلم فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - خصائصه صلى الله عليه وسلم
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

21 -  أَتَيْتُ أَبَا سَعِيدٍ الخُدْرِيَّ رَضِيَ اللَّهُ عنْه وَهو مَكْثُورٌ عليه ، فَلَمَّا تَفَرَّقَ النَّاسُ عنْه، قُلتُ: إنِّي لا أَسْأَلُكَ عَمَّا يَسْأَلُكَ هَؤُلَاءِ عنْه، سَأَلْتُهُ عَنِ الصَّوْمِ في السَّفَرِ، فَقالَ: سَافَرْنَا مع رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ إلى مَكَّةَ وَنَحْنُ صِيَامٌ، قالَ: فَنَزَلْنَا مَنْزِلًا، فَقالَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ: إنَّكُمْ قدْ دَنَوْتُمْ مِن عَدُوِّكُمْ، وَالْفِطْرُ أَقْوَى لَكُمْ. فَكَانَتْ رُخْصَةً؛ فَمِنَّا مَن صَامَ، وَمِنَّا مَن أَفْطَرَ، ثُمَّ نَزَلْنَا مَنْزِلًا آخَرَ، فَقالَ: إنَّكُمْ مُصَبِّحُو عَدُوِّكُمْ، وَالْفِطْرُ أَقْوَى لَكُمْ، فأفْطِرُوا. وَكَانَتْ عَزْمَةً، فأفْطَرْنَا، ثُمَّ قالَ: لقَدْ رَأَيْتُنَا نَصُومُ مع رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ بَعْدَ ذلكَ في السَّفَرِ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : أبو سعيد الخدري | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم
الصفحة أو الرقم : 1120 التخريج : من أفراد مسلم على البخاري
التصنيف الموضوعي: صيام - الترخص بالفطر للمسافر صيام - صيام المسافر إحسان - الأخذ بالرخصة جهاد - التقوي للعدو والأخذ بالأسباب سفر - آداب السفر
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح الحديث

22 - لَمَّا قَدِمْتُ نَجْرَانَ سَأَلُونِي، فَقالوا: إنَّكُمْ تَقْرَؤُونَ {يَا أُخْتَ هَارُونَ} [مريم: 28]، وَمُوسَى قَبْلَ عِيسَى بكَذَا وَكَذَا، فَلَمَّا قَدِمْتُ علَى رَسولِ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ سَأَلْتُهُ عن ذلكَ، فَقالَ: إنَّهُمْ كَانُوا يُسَمُّونَ بأَنْبِيَائِهِمْ وَالصَّالِحِينَ قَبْلَهُمْ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : المغيرة بن شعبة | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم
الصفحة أو الرقم : 2135 التخريج : أخرجه الترمذي (3155)، وأحمد (18201)، والنسائي في ((السنن الكبرى) (11253)، واللفظ لهم.
التصنيف الموضوعي: أنبياء - عيسى أنبياء - موسى تفسير آيات - سورة مريم أسماء - إباحة التسمي بأسماء الأنبياء إيمان - ما جاء عن الأمم السابقة قبل الإسلام
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح الحديث

23 - إنَّكُمْ سَتَفْتَحُونَ أرْضًا يُذْكَرُ فيها القِيراطُ، فاسْتَوْصُوا بأَهْلِها خَيْرًا؛ فإنَّ لهمْ ذِمَّةً ورَحِمًا، فإذا رَأَيْتُمْ رَجُلَيْنِ يَقْتَتِلانِ في مَوْضِعِ لَبِنَةٍ، فاخْرُجْ مِنْها. قالَ: فَمَرَّ برَبِيعَةَ وعَبْدِ الرَّحْمَنِ ابْنَيْ شُرَحْبِيلَ ابْنِ حَسَنَةَ، يَتَنازَعانِ في مَوْضِعِ لَبِنَةٍ، فَخَرَجَ مِنْها.

24 - إنَّكُمْ قدْ أَحْدَثْتُمْ زِيَّ سَوْءٍ، وإنَّ نَبِيَّ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ نَهَى عَنِ الزُّورِ. قالَ: وَجَاءَ رَجُلٌ بعَصًا علَى رَأْسِهَا خِرْقَةٌ ، قالَ مُعَاوِيَةُ: أَلَا وَهذا الزُّورُ. قالَ قَتَادَةُ: يَعْنِي ما يُكَثِّرُ به النِّسَاءُ أَشْعَارَهُنَّ مِنَ الخِرَقِ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : معاوية بن أبي سفيان | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم
الصفحة أو الرقم : 2127 التخريج : أخرجه النسائي (5247)، وأحمد (16843)، والطبراني في ((الأوسط)) (1947) بنحوه.
التصنيف الموضوعي: رقائق وزهد - الترهيب عن الأخلاق والأفعال المذمومة زينة الشعر - لعن الواصلة والموصولة اعتصام بالسنة - أوامر النبي ونواهيه وتقريراته اعتصام بالسنة - تفسير السنة وبيان أحكامها رقائق وزهد - الترهيب من مساوئ الأعمال
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح الحديث

25 - كانَ النَّاسُ يَنْتَابُونَ الجُمُعَةَ مِن مَنَازِلِهِمْ مِنَ العَوَالِي، فَيَأْتُونَ في العَبَاءِ، وَيُصِيبُهُمُ الغُبَارُ، فَتَخْرُجُ منهمُ الرِّيحُ، فأتَى رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ إنْسَانٌ منهمْ وَهو عِندِي، فَقالَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ: لو أنَّكُمْ تَطَهَّرْتُمْ لِيَومِكُمْ هذا.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : عائشة أم المؤمنين | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم
الصفحة أو الرقم : 847 التخريج : أخرجه البخاري (902)، ومسلم (847).
التصنيف الموضوعي: جمعة - فضل يوم الجمعة غسل - غسل الجمعة غسل - فضل الاغتسال غسل - موجبات الغسل غسل - الأغسال الواجبة والمسنونة
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

26 - وَاصَلَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ في أَوَّلِ شَهْرِ رَمَضَانَ، فَوَاصَلَ نَاسٌ مِنَ المُسْلِمِينَ، فَبَلَغَهُ ذلكَ، فَقالَ: لو مُدَّ لَنَا الشَّهْرُ لَوَاصَلْنَا وِصَالًا، يَدَعُ المُتَعَمِّقُونَ تَعَمُّقَهُمْ، إنَّكُمْ لَسْتُمْ مِثْلِي، أَوْ قالَ، إنِّي لَسْتُ مِثْلَكُمْ، إنِّي أَظَلُّ يُطْعِمُنِي رَبِّي وَيَسْقِينِي.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : أنس بن مالك | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم
الصفحة أو الرقم : 1104 التخريج : أخرجه البخاري (7241)، ومسلم (1104).
التصنيف الموضوعي: اعتصام بالسنة - ما يكره من التعمق والغلو والبدع صيام - الوصال فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - خصائصه صلى الله عليه وسلم
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

27 - إنَّكُمْ قدْ أكْثَرْتُمْ، وإنِّي سَمِعْتُ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: مَن بَنَى مَسْجِدًا لِلَّهِ تَعَالَى، قالَ بُكَيْرٌ: حَسِبْتُ أنَّه قالَ: يَبْتَغِي به وجْهَ اللهِ، بَنَى اللَّهُ له بَيْتًا في الجَنَّةِ. وَقالَ ابنُ عِيسَى في رِوَايَتِهِ مِثْلَهُ في الجَنَّةِ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : عثمان بن عفان | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم
الصفحة أو الرقم : 533 التخريج : أخرجه البخاري (450) باختلاف يسير، وأحمد (434)، والترمذي (318) مختصرا.
التصنيف الموضوعي: جنة - صفة الجنة رقائق وزهد - الإخلاص عقيدة - إثبات صفات الله تعالى مساجد ومواضع الصلاة - فضل بناء المساجد إحسان - الحث على الأعمال الصالحة
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

28 - عن عبد الله بن عامر بن ربيعة؛ أنَّ عُمَرَ، خَرَجَ إلى الشَّامِ فَلَمَّا جَاءَ سَرْغَ بَلَغَهُ أنَّ الوَبَاءَ قدْ وَقَعَ بالشَّامِ، فأخْبَرَهُ عبدُ الرَّحْمَنِ بنُ عَوْفٍ، أنَّ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ قالَ: إذَا سَمِعْتُمْ به بأَرْضٍ، فلا تَقْدَمُوا عليه، وإذَا وَقَعَ بأَرْضٍ وَأَنْتُمْ بهَا، فلا تَخْرُجُوا فِرَارًا منه فَرَجَعَ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ مِن سَرْغَ . وَعَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عن سَالِمِ بنِ عبدِ اللهِ، أنَّ عُمَرَ، إنَّما انْصَرَفَ بالنَّاسِ مِن حَديثِ عبدِ الرَّحْمَنِ بنِ عَوْفٍ.

29 - كُنَّا مع رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، فقالَ: أحْصُوا لي كَمْ يَلْفِظُ الإسْلامَ ، قالَ: فَقُلْنا: يا رَسولَ اللهِ، أتَخافُ عليْنا ونَحْنُ ما بيْنَ السِّتِّمِئَةٍ إلى السَّبْعِمِائةٍ؟ قالَ: إنَّكُمْ لا تَدْرُونَ لَعَلَّكُمْ أنْ تُبْتَلَوْا، قالَ: فابْتُلِيَنا حتَّى جَعَلَ الرَّجُلُ مِنَّا لا يُصَلِّي إلَّا سِرًّا.

30 - إنَّكُمْ سَتَفْتَحُونَ مِصْرَ وهي أرْضٌ يُسَمَّى فيها القِيراطُ، فإذا فَتَحْتُمُوها فأحْسِنُوا إلى أهْلِها، فإنَّ لهمْ ذِمَّةً ورَحِمًا، أوْ قالَ ذِمَّةً وصِهْرًا، فإذا رَأَيْتَ رَجُلَيْنِ يَخْتَصِمانِ فيها في مَوْضِعِ لَبِنَةٍ، فاخْرُجْ مِنْها قالَ: فَرَأَيْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بنَ شُرَحْبِيلَ بنِ حَسَنَةَ، وأَخاهُ رَبِيعَةَ يَخْتَصِمانِ في مَوْضِعِ لَبِنَةٍ فَخَرَجْتُ مِنْها.