الموسوعة الحديثية

نتائج البحث

181 - أَرْسَلَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عنْه بحُلَّةِ حَرِيرٍ -أوْ سِيَرَاءَ- فَرَآهَا عليه فَقالَ: إنِّي لَمْ أُرْسِلْ بهَا إلَيْكَ لِتَلْبَسَهَا؛ إنَّما يَلْبَسُهَا مَن لا خَلَاقَ له، إنَّما بَعَثْتُ إلَيْكَ لِتَسْتَمْتِعَ بهَا. يَعْنِي تَبِيعَهَا.

182 -  أنَّ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مَاتَ وأَبُو بَكْرٍ بالسُّنْحِ، -قَالَ إسْمَاعِيلُ: يَعْنِي بالعَالِيَةِ- فَقَامَ عُمَرُ يقولُ: واللَّهِ ما مَاتَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، قَالَتْ: وقَالَ عُمَرُ: واللَّهِ ما كانَ يَقَعُ في نَفْسِي إلَّا ذَاكَ، ولَيَبْعَثَنَّهُ اللَّهُ، فَلَيَقْطَعَنَّ أيْدِيَ رِجَالٍ وأَرْجُلَهُمْ، فَجَاءَ أبو بَكْرٍ فَكَشَفَ عن رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فَقَبَّلَهُ، قَالَ: بأَبِي أنْتَ وأُمِّي، طِبْتَ حَيًّا ومَيِّتًا، والذي نَفْسِي بيَدِهِ، لا يُذِيقُكَ اللَّهُ المَوْتَتَيْنِ أبَدًا، ثُمَّ خَرَجَ فَقَالَ: أيُّها الحَالِفُ، علَى رِسْلِكَ ، فَلَمَّا تَكَلَّمَ أبو بَكْرٍ جَلَسَ عُمَرُ، فَحَمِدَ اللَّهَ أبو بَكْرٍ وأَثْنَى عليه، وقَالَ: ألا مَن كانَ يَعْبُدُ مُحَمَّدًا صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فإنَّ مُحَمَّدًا قدْ مَاتَ، ومَن كانَ يَعْبُدُ اللَّهَ فإنَّ اللَّهَ حَيٌّ لا يَمُوتُ، وقَالَ: {إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ} [الزمر: 30]، وقَالَ: {وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ} [آل عمران: 144]، قَالَ: فَنَشَجَ النَّاسُ يَبْكُونَ، قَالَ: واجْتَمعتِ الأنْصَارُ إلى سَعْدِ بنِ عُبَادَةَ في سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ، فَقالوا: مِنَّا أمِيرٌ ومِنكُم أمِيرٌ، فَذَهَبَ إليهِم أبو بَكْرٍ، وعُمَرُ بنُ الخَطَّابِ، وأَبُو عُبَيْدَةَ بنُ الجَرَّاحِ، فَذَهَبَ عُمَرُ يَتَكَلَّمُ فأسْكَتَهُ أبو بَكْرٍ، وكانَ عُمَرُ يقولُ: واللَّهِ ما أرَدْتُ بذلكَ إلَّا أنِّي قدْ هَيَّأْتُ كَلَامًا قدْ أعْجَبَنِي، خَشِيتُ ألَّا يَبْلُغَهُ أبو بَكْرٍ، ثُمَّ تَكَلَّمَ أبو بَكْرٍ، فَتَكَلَّمَ أبْلَغَ النَّاسِ، فَقَالَ في كَلَامِهِ: نَحْنُ الأُمَرَاءُ وأَنْتُمُ الوُزَرَاءُ، فَقَالَ حُبَابُ بنُ المُنْذِرِ: لا واللَّهِ لا نَفْعَلُ، مِنَّا أمِيرٌ، ومِنكُم أمِيرٌ، فَقَالَ أبو بَكْرٍ: لَا، ولَكِنَّا الأُمَرَاءُ، وأَنْتُمُ الوُزَرَاءُ، هُمْ أوْسَطُ العَرَبِ دَارًا، وأَعْرَبُهُمْ أحْسَابًا، فَبَايِعُوا عُمَرَ، أوْ أبَا عُبَيْدَةَ بنَ الجَرَّاحِ، فَقَالَ عُمَرُ: بَلْ نُبَايِعُكَ أنْتَ؛ فأنْتَ سَيِّدُنَا، وخَيْرُنَا، وأَحَبُّنَا إلى رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فأخَذَ عُمَرُ بيَدِهِ فَبَايَعَهُ، وبَايَعَهُ النَّاسُ، فَقَالَ قَائِلٌ: قَتَلْتُمْ سَعْدَ بنَ عُبَادَةَ، فَقَالَ عُمَرُ: قَتَلَهُ اللَّهُ. وقَالَ عبدُ اللَّهِ بنُ سَالِمٍ، عَنِ الزُّبَيْدِيِّ، قَالَ: عبدُ الرَّحْمَنِ بنُ القَاسِمِ، أخْبَرَنِي القَاسِمُ، أنَّ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: شَخَصَ بَصَرُ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ثُمَّ قَالَ: في الرَّفِيقِ الأعْلَى ، ثَلَاثًا، وقَصَّ الحَدِيثَ. قَالَتْ: فَما كَانَتْ مِن خُطْبَتِهِما مِن خُطْبَةٍ إلَّا نَفَعَ اللَّهُ بهَا، لقَدْ خَوَّفَ عُمَرُ النَّاسَ، وإنَّ فيهم لَنِفَاقًا، فَرَدَّهُمُ اللَّهُ بذلكَ، ثُمَّ لقَدْ بَصَّرَ أبو بَكْرٍ النَّاسَ الهُدَى، وعَرَّفَهُمُ الحَقَّ الذي عليهم، وخَرَجُوا به يَتْلُونَ {وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ} إلى {الشَّاكِرِينَ} [آل عمران: 144].

183 - قَامَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في النَّاسِ، فأثْنَى علَى اللَّهِ بما هو أهْلُهُ، ثُمَّ ذَكَرَ الدَّجَّالَ فَقَالَ: إنِّي لَأُنْذِرُكُمُوهُ، وما مِن نَبِيٍّ إلَّا وقدْ أنْذَرَهُ قَوْمَهُ، ولَكِنِّي سَأَقُولُ لَكُمْ فيه قَوْلًا لَمْ يَقُلْهُ نَبِيٌّ لِقَوْمِهِ، إنَّه أعْوَرُ، وإنَّ اللَّهَ ليسَ بأَعْوَرَ.

184 - أنَّ عَبْدَ اللَّهِ بنَ عَمْرٍو، قَالَ: أُخْبِرَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، أنِّي أقُولُ: واللَّهِ لَأَصُومَنَّ النَّهَارَ، ولَأَقُومَنَّ اللَّيْلَ ما عِشْتُ، فَقُلتُ له: قدْ قُلتُهُ بأَبِي أنْتَ وأُمِّي قَالَ: فإنَّكَ لا تَسْتَطِيعُ ذلكَ، فَصُمْ وأَفْطِرْ، وقُمْ ونَمْ، وصُمْ مِنَ الشَّهْرِ ثَلَاثَةَ أيَّامٍ، فإنَّ الحَسَنَةَ بعَشْرِ أمْثَالِهَا، وذلكَ مِثْلُ صِيَامِ الدَّهْرِ، قُلتُ: إنِّي أُطِيقُ أفْضَلَ مِن ذلكَ، قَالَ: فَصُمْ يَوْمًا وأَفْطِرْ يَومَيْنِ، قُلتُ: إنِّي أُطِيقُ أفْضَلَ مِن ذلكَ، قَالَ: فَصُمْ يَوْمًا وأَفْطِرْ يَوْمًا، فَذلكَ صِيَامُ دَاوُدَ عليه السَّلَامُ، وهو أفْضَلُ الصِّيَامِ، فَقُلتُ: إنِّي أُطِيقُ أفْضَلَ مِن ذلكَ، فَقَالَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؟ لا أفْضَلَ مِن ذلكَ.

185 - عَنْ رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أنَّهُ ذَكَرَ رَجُلًا مِن بَنِي إسْرَائِيلَ، سَأَلَ بَعْضَ بَنِي إسْرَائِيلَ أَنْ يُسْلِفَهُ أَلْفَ دِينَارٍ، فَقالَ: ائْتِنِي بالشُّهَدَاءِ أُشْهِدُهُمْ، فَقالَ: كَفَى باللَّهِ شَهِيدًا، قالَ: فَأْتِنِي بالكَفِيلِ، قالَ: كَفَى باللَّهِ كَفِيلًا ، قالَ: صَدَقْتَ، فَدَفَعَهَا إلَيْهِ إلى أَجَلٍ مُسَمًّى، فَخَرَجَ في البَحْرِ فَقَضَى حَاجَتَهُ، ثُمَّ التَمَسَ مَرْكَبًا يَرْكَبُهَا يَقْدَمُ عليه لِلْأَجَلِ الَّذي أَجَّلَهُ، فَلَمْ يَجِدْ مَرْكَبًا، فأخَذَ خَشَبَةً فَنَقَرَهَا ، فأدْخَلَ فِيهَا أَلْفَ دِينَارٍ وصَحِيفَةً منه إلى صَاحِبِهِ، ثُمَّ زَجَّجَ مَوْضِعَهَا ، ثُمَّ أَتَى بهَا إلى البَحْرِ، فَقالَ: اللَّهُمَّ إنَّكَ تَعْلَمُ أَنِّي كُنْتُ تَسَلَّفْتُ فُلَانًا أَلْفَ دِينَارٍ، فَسَأَلَنِي كَفِيلَا، فَقُلتُ: كَفَى باللَّهِ كَفِيلًا ، فَرَضِيَ بكَ، وسَأَلَنِي شَهِيدًا، فَقُلتُ: كَفَى باللَّهِ شَهِيدًا، فَرَضِيَ بكَ، وأَنِّي جَهَدْتُ أَنْ أَجِدَ مَرْكَبًا أَبْعَثُ إلَيْهِ الَّذي له فَلَمْ أَقْدِرْ، وإنِّي أَسْتَوْدِعُكَهَا، فَرَمَى بهَا في البَحْرِ حتَّى ولَجَتْ فِيهِ، ثُمَّ انْصَرَفَ وهو في ذلكَ يَلْتَمِسُ مَرْكَبًا يَخْرُجُ إلى بَلَدِهِ، فَخَرَجَ الرَّجُلُ الَّذي كانَ أَسْلَفَهُ، يَنْظُرُ لَعَلَّ مَرْكَبًا قدْ جَاءَ بمَالِهِ، فَإِذَا بالخَشَبَةِ الَّتي فِيهَا المَالُ، فأخَذَهَا لأهْلِهِ حَطَبًا، فَلَمَّا نَشَرَهَا وجَدَ المَالَ والصَّحِيفَةَ، ثُمَّ قَدِمَ الَّذي كانَ أَسْلَفَهُ، فأتَى بالألْفِ دِينَارٍ، فَقالَ: واللَّهِ ما زِلْتُ جَاهِدًا في طَلَبِ مَرْكَبٍ لِآتِيَكَ بمَالِكَ، فَما وجَدْتُ مَرْكَبًا قَبْلَ الَّذي أَتَيْتُ فِيهِ، قالَ: هلْ كُنْتَ بَعَثْتَ إلَيَّ بشيءٍ؟ قالَ: أُخْبِرُكَ أَنِّي لَمْ أَجِدْ مَرْكَبًا قَبْلَ الَّذي جِئْتُ فِيهِ، قالَ: فإنَّ اللَّهَ قدْ أَدَّى عَنْكَ الَّذي بَعَثْتَ في الخَشَبَةِ، فَانْصَرِفْ بالألْفِ الدِّينَارِ رَاشِدًا.

186 - خَرَجْنَا مع رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى خَيْبَرَ، فَلَمَّا كُنَّا بالصَّهْبَاءِ دَعَا بطَعَامٍ، فَما أُتِيَ إلَّا بسَوِيقٍ، فأكَلْنَا، فَقَامَ إلى الصَّلَاةِ فَتَمَضْمَضَ ومَضْمَضْنَا قالَ يَحْيَى: سَمِعْتُ بُشيرًا، يقولُ: حَدَّثَنَا سُوَيْدٌ: خَرَجْنَا مع رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى خَيْبَرَ، فَلَمَّا كُنَّا بالصَّهْبَاءِ، قالَ يَحْيَى: وهي مِن خَيْبَرَ علَى رَوْحَةٍ، دَعَا بطَعَامٍ فَما أُتِيَ إلَّا بسَوِيقٍ، فَلُكْنَاهُ، فأكَلْنَا معهُ، ثُمَّ دَعَا بمَاءٍ، فَمَضْمَضَ ومَضْمَضْنَا معهُ، ثُمَّ صَلَّى بنَا المَغْرِبَ، ولَمْ يَتَوَضَّأْ
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : سويد بن النعمان الأنصاري | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 5454
التصنيف الموضوعي: أطعمة - أكل السويق طهارة - المضمضة من السويق مغازي - غزوة خيبر وضوء - ما لا ينقض الوضوء أطعمة - ما يحل من الأطعمة
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

187 - أنَّ أعْرَابِيًّا بَالَ في المَسْجِدِ، فَقَامُوا إلَيْهِ، فَقَالَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: لا تُزْرِمُوهُ ثُمَّ دَعَا بدَلْوٍ مِن مَاءٍ فَصُبَّ عليه.

188 - كانَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إذَا أرَادَ سَفَرًا أقْرَعَ بيْنَ أزْوَاجِهِ، فأيُّهُنَّ خَرَجَ سَهْمُهَا خَرَجَ بهَا رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ معهُ، قالَتْ عَائِشَةُ: فأقْرَعَ بيْنَنَا في غَزْوَةٍ غَزَاهَا فَخَرَجَ فِيهَا سَهْمِي، فَخَرَجْتُ مع رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بَعْدَ ما أُنْزِلَ الحِجَابُ، فَكُنْتُ أُحْمَلُ في هَوْدَجِي وأُنْزَلُ فِيهِ، فَسِرْنَا حتَّى إذَا فَرَغَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن غَزْوَتِهِ تِلكَ وقَفَلَ، دَنَوْنَا مِنَ المَدِينَةِ قَافِلِينَ، آذَنَ لَيْلَةً بالرَّحِيلِ، فَقُمْتُ حِينَ آذَنُوا بالرَّحِيلِ، فَمَشيتُ حتَّى جَاوَزْتُ الجَيْشَ، فَلَمَّا قَضَيْتُ شَأْنِي أقْبَلْتُ إلى رَحْلِي، فَلَمَسْتُ صَدْرِي، فَإِذَا عِقْدٌ لي مِن جَزْعِ ظَفَارِ قَدِ انْقَطَعَ، فَرَجَعْتُ فَالْتَمَسْتُ عِقْدِي فَحَبَسَنِي ابْتِغَاؤُهُ، قالَتْ: وأَقْبَلَ الرَّهْطُ الَّذِينَ كَانُوا يُرَحِّلُونِي، فَاحْتَمَلُوا هَوْدَجِي فَرَحَلُوهُ علَى بَعِيرِي الذي كُنْتُ أرْكَبُ عليه، وهُمْ يَحْسِبُونَ أنِّي فِيهِ، وكانَ النِّسَاءُ إذْ ذَاكَ خِفَافًا لَمْ يَهْبُلْنَ ، ولَمْ يَغْشَهُنَّ اللَّحْمُ، إنَّما يَأْكُلْنَ العُلْقَةَ مِنَ الطَّعَامِ، فَلَمْ يَسْتَنْكِرِ القَوْمُ خِفَّةَ الهَوْدَجِ حِينَ رَفَعُوهُ وحَمَلُوهُ، وكُنْتُ جَارِيَةً حَدِيثَةَ السِّنِّ، فَبَعَثُوا الجَمَلَ فَسَارُوا، ووَجَدْتُ عِقْدِي بَعْدَ ما اسْتَمَرَّ الجَيْشُ، فَجِئْتُ مَنَازِلَهُمْ وليسَ بهَا منهمْ دَاعٍ ولَا مُجِيبٌ، فَتَيَمَّمْتُ مَنْزِلِي الذي كُنْتُ به، وظَنَنْتُ أنَّهُمْ سَيَفْقِدُونِي فَيَرْجِعُونَ إلَيَّ، فَبيْنَا أنَا جَالِسَةٌ في مَنْزِلِي، غَلَبَتْنِي عَيْنِي فَنِمْتُ، وكانَ صَفْوَانُ بنُ المُعَطَّلِ السُّلَمِيُّ ثُمَّ الذَّكْوَانِيُّ مِن ورَاءِ الجَيْشِ، فأصْبَحَ عِنْدَ مَنْزِلِي، فَرَأَى سَوَادَ إنْسَانٍ نَائِمٍ فَعَرَفَنِي حِينَ رَآنِي، وكانَ رَآنِي قَبْلَ الحِجَابِ، فَاسْتَيْقَظْتُ باسْتِرْجَاعِهِ حِينَ عَرَفَنِي، فَخَمَّرْتُ وجْهِي بجِلْبَابِي ، ووَاللَّهِ ما تَكَلَّمْنَا بكَلِمَةٍ، ولَا سَمِعْتُ منه كَلِمَةً غيرَ اسْتِرْجَاعِهِ، وهَوَى حتَّى أنَاخَ رَاحِلَتَهُ ، فَوَطِئَ علَى يَدِهَا، فَقُمْتُ إلَيْهَا فَرَكِبْتُهَا، فَانْطَلَقَ يَقُودُ بي الرَّاحِلَةَ حتَّى أتَيْنَا الجَيْشَ مُوغِرِينَ في نَحْرِ الظَّهِيرَةِ وهُمْ نُزُولٌ، قالَتْ: فَهَلَكَ مَن هَلَكَ، وكانَ الذي تَوَلَّى كِبْرَ الإفْكِ عبدُ اللَّهِ بنُ أُبَيٍّ ابنُ سَلُولَ، قالَ عُرْوَةُ: أُخْبِرْتُ أنَّه كانَ يُشَاعُ ويُتَحَدَّثُ به عِنْدَهُ، فيُقِرُّهُ ويَسْتَمِعُهُ ويَسْتَوْشِيهِ، وقالَ عُرْوَةُ أيضًا: لَمْ يُسَمَّ مِن أهْلِ الإفْكِ أيضًا إلَّا حَسَّانُ بنُ ثَابِتٍ، ومِسْطَحُ بنُ أُثَاثَةَ، وحَمْنَةُ بنْتُ جَحْشٍ، في نَاسٍ آخَرِينَ لا عِلْمَ لي بهِمْ، غيرَ أنَّهُمْ عُصْبَةٌ، كما قالَ اللَّهُ تَعَالَى، وإنَّ كِبْرَ ذلكَ يُقَالُ له: عبدُ اللَّهِ بنُ أُبَيٍّ ابنُ سَلُولَ، قالَ عُرْوَةُ: كَانَتْ عَائِشَةُ تَكْرَهُ أنْ يُسَبَّ عِنْدَهَا حَسَّانُ، وتَقُولُ: إنَّه الذي قالَ: فَإنَّ أبِي ووَالِدَهُ وعِرْضِي لِعِرْضِ مُحَمَّدٍ مِنكُم وِقَاءُ قالَتْ عَائِشَةُ: فَقَدِمْنَا المَدِينَةَ، فَاشْتَكَيْتُ حِينَ قَدِمْتُ شَهْرًا، والنَّاسُ يُفِيضُونَ في قَوْلِ أصْحَابِ الإفْكِ ، لا أشْعُرُ بشيءٍ مِن ذلكَ، وهو يَرِيبُنِي في وجَعِي أنِّي لا أعْرِفُ مِن رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ اللُّطْفَ الذي كُنْتُ أرَى منه حِينَ أشْتَكِي، إنَّما يَدْخُلُ عَلَيَّ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فيُسَلِّمُ، ثُمَّ يقولُ: كيفَ تِيكُمْ، ثُمَّ يَنْصَرِفُ، فَذلكَ يَرِيبُنِي ولَا أشْعُرُ بالشَّرِّ، حتَّى خَرَجْتُ حِينَ نَقَهْتُ، فَخَرَجْتُ مع أُمِّ مِسْطَحٍ قِبَلَ المَنَاصِعِ ، وكانَ مُتَبَرَّزَنَا، وكُنَّا لا نَخْرُجُ إلَّا لَيْلًا إلى لَيْلٍ، وذلكَ قَبْلَ أنْ نَتَّخِذَ الكُنُفَ قَرِيبًا مِن بُيُوتِنَا، قالَتْ: وأَمْرُنَا أمْرُ العَرَبِ الأُوَلِ في البَرِّيَّةِ قِبَلَ الغَائِطِ، وكُنَّا نَتَأَذَّى بالكُنُفِ أنْ نَتَّخِذَهَا عِنْدَ بُيُوتِنَا، قالَتْ: فَانْطَلَقْتُ أنَا وأُمُّ مِسْطَحٍ، وهي ابْنَةُ أبِي رُهْمِ بنِ المُطَّلِبِ بنِ عبدِ مَنَافٍ، وأُمُّهَا بنْتُ صَخْرِ بنِ عَامِرٍ، خَالَةُ أبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، وابنُهَا مِسْطَحُ بنُ أُثَاثَةَ بنِ عَبَّادِ بنِ المُطَّلِبِ، فأقْبَلْتُ أنَا وأُمُّ مِسْطَحٍ قِبَلَ بَيْتي حِينَ فَرَغْنَا مِن شَأْنِنَا، فَعَثَرَتْ أُمُّ مِسْطَحٍ في مِرْطِهَا فَقالَتْ: تَعِسَ مِسْطَحٌ، فَقُلتُ لَهَا: بئْسَ ما قُلْتِ، أتَسُبِّينَ رَجُلًا شَهِدَ بَدْرًا؟ فَقالَتْ: أيْ هَنْتَاهْ ولَمْ تَسْمَعِي ما قالَ؟ قالَتْ: وقُلتُ: ما قالَ؟ فأخْبَرَتْنِي بقَوْلِ أهْلِ الإفْكِ ، قالَتْ: فَازْدَدْتُ مَرَضًا علَى مَرَضِي، فَلَمَّا رَجَعْتُ إلى بَيْتي دَخَلَ عَلَيَّ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فَسَلَّمَ، ثُمَّ قالَ: كيفَ تِيكُمْ، فَقُلتُ له: أتَأْذَنُ لي أنْ آتِيَ أبَوَيَّ؟ قالَتْ: وأُرِيدُ أنْ أسْتَيْقِنَ الخَبَرَ مِن قِبَلِهِمَا، قالَتْ: فأذِنَ لي رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَقُلتُ لِأُمِّي: يا أُمَّتَاهُ، مَاذَا يَتَحَدَّثُ النَّاسُ؟ قالَتْ: يا بُنَيَّةُ، هَوِّنِي عَلَيْكِ، فَوَاللَّهِ لَقَلَّما كَانَتِ امْرَأَةٌ قَطُّ وضِيئَةً عِنْدَ رَجُلٍ يُحِبُّهَا، لَهَا ضَرَائِرُ، إلَّا كَثَّرْنَ عَلَيْهَا، قالَتْ: فَقُلتُ: سُبْحَانَ اللَّهِ، أوَلقَدْ تَحَدَّثَ النَّاسُ بهذا؟ قالَتْ: فَبَكَيْتُ تِلكَ اللَّيْلَةَ حتَّى أصْبَحْتُ لا يَرْقَأُ لي دَمْعٌ ولَا أكْتَحِلُ بنَوْمٍ ، ثُمَّ أصْبَحْتُ أبْكِي، قالَتْ: ودَعَا رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عَلِيَّ بنَ أبِي طَالِبٍ وأُسَامَةَ بنَ زَيْدٍ حِينَ اسْتَلْبَثَ الوَحْيُ ، يَسْأَلُهُما ويَسْتَشِيرُهُما في فِرَاقِ أهْلِهِ، قالَتْ: فأمَّا أُسَامَةُ فأشَارَ علَى رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بالَّذِي يَعْلَمُ مِن بَرَاءَةِ أهْلِهِ، وبِالَّذِي يَعْلَمُ لهمْ في نَفْسِهِ، فَقالَ أُسَامَةُ: أهْلَكَ، ولَا نَعْلَمُ إلَّا خَيْرًا، وأَمَّا عَلِيٌّ فَقالَ: يا رَسولَ اللَّهِ، لَمْ يُضَيِّقِ اللَّهُ عَلَيْكَ، والنِّسَاءُ سِوَاهَا كَثِيرٌ، وسَلِ الجَارِيَةَ تَصْدُقْكَ، قالَتْ: فَدَعَا رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بَرِيرَةَ، فَقالَ: أيْ بَرِيرَةُ، هلْ رَأَيْتِ مِن شيءٍ يَرِيبُكِ؟ . قالَتْ له بَرِيرَةُ: والذي بَعَثَكَ بالحَقِّ، ما رَأَيْتُ عَلَيْهَا أمْرًا قَطُّ أغْمِصُهُ غيرَ أنَّهَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ، تَنَامُ عن عَجِينِ أهْلِهَا، فَتَأْتي الدَّاجِنُ فَتَأْكُلُهُ، قالَتْ: فَقَامَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن يَومِهِ فَاسْتَعْذَرَ مِن عبدِ اللَّهِ بنِ أُبَيٍّ، وهو علَى المِنْبَرِ، فَقالَ: يا مَعْشَرَ المُسْلِمِينَ، مَن يَعْذِرُنِي مِن رَجُلٍ قدْ بَلَغَنِي عنْه أذَاهُ في أهْلِي، واللَّهِ ما عَلِمْتُ علَى أهْلِي إلَّا خَيْرًا، ولقَدْ ذَكَرُوا رَجُلًا ما عَلِمْتُ عليه إلَّا خَيْرًا، وما يَدْخُلُ علَى أهْلِي إلَّا مَعِي. قالَتْ: فَقَامَ سَعْدُ بنُ مُعَاذٍ أخُو بَنِي عبدِ الأشْهَلِ، فَقالَ : أنَا يا رَسولَ اللَّهِ أعْذِرُكَ، فإنْ كانَ مِنَ الأوْسِ ضَرَبْتُ عُنُقَهُ، وإنْ كانَ مِن إخْوَانِنَا مِنَ الخَزْرَجِ أمَرْتَنَا فَفَعَلْنَا أمْرَكَ، قالَتْ: فَقَامَ رَجُلٌ مِنَ الخَزْرَجِ، وكَانَتْ أُمُّ حَسَّانَ بنْتَ عَمِّهِ مِن فَخِذِهِ ، وهو سَعْدُ بنُ عُبَادَةَ، وهو سَيِّدُ الخَزْرَجِ، قالَتْ: وكانَ قَبْلَ ذلكَ رَجُلًا صَالِحًا، ولَكِنِ احْتَمَلَتْهُ الحَمِيَّةُ ، فَقالَ لِسَعْدٍ: كَذَبْتَ لَعَمْرُ اللَّهِ لا تَقْتُلُهُ، ولَا تَقْدِرُ علَى قَتْلِهِ، ولو كانَ مِن رَهْطِكَ ما أحْبَبْتَ أنْ يُقْتَلَ. فَقَامَ أُسَيْدُ بنُ حُضَيْرٍ، وهو ابنُ عَمِّ سَعْدٍ، فَقالَ لِسَعْدِ بنِ عُبَادَةَ: كَذَبْتَ لَعَمْرُ اللَّهِ لَنَقْتُلَنَّهُ، فإنَّكَ مُنَافِقٌ تُجَادِلُ عَنِ المُنَافِقِينَ، قالَتْ: فَثَارَ الحَيَّانِ الأوْسُ، والخَزْرَجُ حتَّى هَمُّوا أنْ يَقْتَتِلُوا، ورَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قَائِمٌ علَى المِنْبَرِ، قالَتْ: فَلَمْ يَزَلْ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُخَفِّضُهُمْ، حتَّى سَكَتُوا وسَكَتَ، قالَتْ: فَبَكَيْتُ يَومِي ذلكَ كُلَّهُ لا يَرْقَأُ لي دَمْعٌ ولَا أكْتَحِلُ بنَوْمٍ ، قالَتْ: وأَصْبَحَ أبَوَايَ عِندِي، وقدْ بَكَيْتُ لَيْلَتَيْنِ ويَوْمًا، لا يَرْقَأُ لي دَمْعٌ ولَا أكْتَحِلُ بنَوْمٍ ، حتَّى إنِّي لَأَظُنُّ أنَّ البُكَاءَ فَالِقٌ كَبِدِي، فَبيْنَا أبَوَايَ جَالِسَانِ عِندِي وأَنَا أبْكِي، فَاسْتَأْذَنَتْ عَلَيَّ امْرَأَةٌ مِنَ الأنْصَارِ فأذِنْتُ لَهَا، فَجَلَسَتْ تَبْكِي مَعِي، قالَتْ: فَبيْنَا نَحْنُ علَى ذلكَ دَخَلَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عَلَيْنَا فَسَلَّمَ ثُمَّ جَلَسَ، قالَتْ: ولَمْ يَجْلِسْ عِندِي مُنْذُ قيلَ ما قيلَ قَبْلَهَا، وقدْ لَبِثَ شَهْرًا لا يُوحَى إلَيْهِ في شَأْنِي بشيءٍ، قالَتْ: فَتَشَهَّدَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حِينَ جَلَسَ، ثُمَّ قالَ: أمَّا بَعْدُ، يا عَائِشَةُ، إنَّه بَلَغَنِي عَنْكِ كَذَا وكَذَا، فإنْ كُنْتِ بَرِيئَةً، فَسَيُبَرِّئُكِ اللَّهُ، وإنْ كُنْتِ ألْمَمْتِ بذَنْبٍ، فَاسْتَغْفِرِي اللَّهَ وتُوبِي إلَيْهِ، فإنَّ العَبْدَ إذَا اعْتَرَفَ ثُمَّ تَابَ، تَابَ اللَّهُ عليه ، قالَتْ: فَلَمَّا قَضَى رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مَقالَتَهُ قَلَصَ دَمْعِي حتَّى ما أُحِسُّ منه قَطْرَةً، فَقُلتُ لأبِي: أجِبْ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عَنِّي فِيما قالَ: فَقالَ أبِي: واللَّهِ ما أدْرِي ما أقُولُ لِرَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَقُلتُ لِأُمِّي: أجِيبِي رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فِيما قالَ: قالَتْ أُمِّي: واللَّهِ ما أدْرِي ما أقُولُ لِرَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَقُلتُ: وأَنَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ: لا أقْرَأُ مِنَ القُرْآنِ كَثِيرًا: إنِّي واللَّهِ لقَدْ عَلِمْتُ: لقَدْ سَمِعْتُمْ هذا الحَدِيثَ حتَّى اسْتَقَرَّ في أنْفُسِكُمْ وصَدَّقْتُمْ به، فَلَئِنْ قُلتُ لَكُمْ: إنِّي بَرِيئَةٌ، لا تُصَدِّقُونِي، ولَئِنِ اعْتَرَفْتُ لَكُمْ بأَمْرٍ، واللَّهُ يَعْلَمُ أنِّي منه بَرِيئَةٌ، لَتُصَدِّقُنِّي، فَوَاللَّهِ لا أجِدُ لي ولَكُمْ مَثَلًا إلَّا أبَا يُوسُفَ حِينَ قالَ: {فَصَبْرٌ جَمِيلٌ واللَّهُ المُسْتَعَانُ علَى ما تَصِفُونَ} ثُمَّ تَحَوَّلْتُ واضْطَجَعْتُ علَى فِرَاشِي، واللَّهُ يَعْلَمُ أنِّي حِينَئِذٍ بَرِيئَةٌ، وأنَّ اللَّهَ مُبَرِّئِي ببَرَاءَتِي، ولَكِنْ واللَّهِ ما كُنْتُ أظُنُّ أنَّ اللَّهَ مُنْزِلٌ في شَأْنِي وحْيًا يُتْلَى، لَشَأْنِي في نَفْسِي كانَ أحْقَرَ مِن أنْ يَتَكَلَّمَ اللَّهُ فِيَّ بأَمْرٍ، ولَكِنْ كُنْتُ أرْجُو أنْ يَرَى رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في النَّوْمِ رُؤْيَا يُبَرِّئُنِي اللَّهُ بهَا، فَوَاللَّهِ ما رَامَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مَجْلِسَهُ، ولَا خَرَجَ أحَدٌ مِن أهْلِ البَيْتِ، حتَّى أُنْزِلَ عليه، فأخَذَهُ ما كانَ يَأْخُذُهُ مِنَ البُرَحَاءِ ، حتَّى إنَّه لَيَتَحَدَّرُ منه مِنَ العَرَقِ مِثْلُ الجُمَانِ ، وهو في يَومٍ شَاتٍ مِن ثِقَلِ القَوْلِ الذي أُنْزِلَ عليه، قالَتْ: فَسُرِّيَ عن رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وهو يَضْحَكُ، فَكَانَتْ أوَّلَ كَلِمَةٍ تَكَلَّمَ بهَا أنْ قالَ: يا عَائِشَةُ، أمَّا اللَّهُ فقَدْ بَرَّأَكِ. قالَتْ: فَقالَتْ لي أُمِّي: قُومِي إلَيْهِ، فَقُلتُ: واللَّهِ لا أقُومُ إلَيْهِ، فإنِّي لا أحْمَدُ إلَّا اللَّهَ عزَّ وجلَّ، قالَتْ: وأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: {إنَّ الَّذِينَ جَاؤُوا بالإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنكُمْ} العَشْرَ الآيَاتِ، ثُمَّ أنْزَلَ اللَّهُ هذا في بَرَاءَتِي، قالَ أبو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ: وكانَ يُنْفِقُ علَى مِسْطَحِ بنِ أُثَاثَةَ لِقَرَابَتِهِ منه وفَقْرِهِ: واللَّهِ لا أُنْفِقُ علَى مِسْطَحٍ شيئًا أبَدًا، بَعْدَ الذي قالَ لِعَائِشَةَ ما قالَ، فأنْزَلَ اللَّهُ: {وَلَا يَأْتَلِ أُولو الفَضْلِ مِنكُمْ} - إلى قَوْلِهِ - {غَفُورٌ رَحِيمٌ}، قالَ أبو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ: بَلَى واللَّهِ إنِّي لَأُحِبُّ أنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لِي، فَرَجَعَ إلى مِسْطَحٍ النَّفَقَةَ الَّتي كانَ يُنْفِقُ عليه، وقالَ: واللَّهِ لا أنْزِعُهَا منه أبَدًا، قالَتْ عَائِشَةُ: وكانَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ سَأَلَ زَيْنَبَ بنْتَ جَحْشٍ عن أمْرِي، فَقالَ لِزَيْنَبَ: مَاذَا عَلِمْتِ، أوْ رَأَيْتِ. فَقالَتْ: يا رَسولَ اللَّهِ أحْمِي سَمْعِي وبَصَرِي، واللَّهِ ما عَلِمْتُ إلَّا خَيْرًا، قالَتْ عَائِشَةُ: وهي الَّتي كَانَتْ تُسَامِينِي مِن أزْوَاجِ النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فَعَصَمَهَا اللَّهُ بالوَرَعِ، قالَتْ: وطَفِقَتْ أُخْتُهَا حَمْنَةُ تُحَارِبُ لَهَا، فَهَلَكَتْ، فِيمَن هَلَكَ قالَ ابنُ شِهَابٍ: فَهذا الذي بَلَغَنِي مِن حَديثِ هَؤُلَاءِ الرَّهْطِ ثُمَّ قالَ عُرْوَةُ، قالَتْ عَائِشَةُ: واللَّهِ إنَّ الرَّجُلَ الذي قيلَ له ما قيلَ لَيقولُ: سُبْحَانَ اللَّهِ، فَوَالَّذِي نَفْسِي بيَدِهِ ما كَشَفْتُ مِن كَنَفِ أُنْثَى قَطُّ، قالَتْ: ثُمَّ قُتِلَ بَعْدَ ذلكَ في سَبيلِ اللَّهِ

189 - أَنْ عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ أصابَ أرْضًا بخَيْبَرَ، فأتَى النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَسْتَأْمِرُهُ فيها، فقالَ: يا رَسولَ اللَّهِ، إنِّي أصَبْتُ أرْضًا بخَيْبَرَ لَمْ أُصِبْ مالًا قَطُّ أنْفَسَ عِندِي منه، فَما تَأْمُرُ بهِ؟ قالَ: إنْ شِئْتَ حَبَسْتَ أصْلَها، وتَصَدَّقْتَ بها قالَ: فَتَصَدَّقَ بها عُمَرُ، أنَّه لا يُباعُ ولا يُوهَبُ ولا يُورَثُ، وتَصَدَّقَ بها في الفُقَراءِ، وفي القُرْبَى وفي الرِّقابِ، وفي سَبيلِ اللَّهِ، وابْنِ السَّبِيلِ، والضَّيْفِ لا جُناحَ علَى مَن ولِيَها أنْ يَأْكُلَ مِنْها بالمَعروفِ، ويُطْعِمَ غيرَ مُتَمَوِّلٍ قالَ: فَحَدَّثْتُ به ابْنَ سِيرِينَ، فقالَ: غيرَ مُتَأَثِّلٍ مالًا.

190 - أنَّ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كانَ يَرْقِي يقولُ: امْسَحِ البَاسَ رَبَّ النَّاسِ، بيَدِكَ الشِّفَاءُ، لا كَاشِفَ له إلَّا أنْتَ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : عائشة أم المؤمنين | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 5744
التصنيف الموضوعي: طب - الرقية مريض - الدعاء للمريض
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

191 - كُنَّا إذَا صَلَّيْنَا مع النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قُلْنَا: السَّلَامُ علَى اللَّهِ قَبْلَ عِبَادِهِ، السَّلَامُ علَى جِبْرِيلَ، السَّلَامُ علَى مِيكَائِيلَ، السَّلَامُ علَى فُلَانٍ وفُلَانٍ، فَلَمَّا انْصَرَفَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، أقْبَلَ عَلَيْنَا بوَجْهِهِ، فَقالَ : إنَّ اللَّهَ هو السَّلَامُ، فَإِذَا جَلَسَ أحَدُكُمْ في الصَّلَاةِ فَلْيَقُلْ: التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ، والصَّلَوَاتُ، والطَّيِّبَاتُ، السَّلَامُ عَلَيْكَ أيُّها النبيُّ ورَحْمَةُ اللَّهِ وبَرَكَاتُهُ، السَّلَامُ عَلَيْنَا وعلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ، فإنَّه إذَا قالَ ذلكَ أصَابَ كُلَّ عَبْدٍ صَالِحٍ في السَّمَاءِ والأرْضِ، أشْهَدُ أنْ لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ، وأَشْهَدُ أنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ ورَسولُهُ، ثُمَّ يَتَخَيَّرْ بَعْدُ مِنَ الكَلَامِ ما شَاءَ
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : عبدالله بن مسعود | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 6230
التصنيف الموضوعي: صلاة - أدعية ما بعد التشهد صلاة - التشهد عقيدة - إثبات أسماء الله أدعية وأذكار - أذكار الصلوات
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

192 - أنَّ امْرَأَةً مَاتَتْ في بَطْنٍ، فَصَلَّى عَلَيْهَا النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَقَامَ وسَطَهَا.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : سمرة بن جندب | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 332
التصنيف الموضوعي: صلاة الجنازة - أين يقوم الإمام من الرجل والمرأة صلاة الجنازة - كيفية صلاة الجنازة
| أحاديث مشابهة | شرح الحديث

193 - مَن قالَ: لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وحْدَهُ لا شَرِيكَ له، له المُلْكُ وله الحَمْدُ، وهو علَى كُلِّ شيءٍ قَدِيرٌ . في يَومٍ مِئَةَ مَرَّةٍ، كانَتْ له عَدْلَ عَشْرِ رِقابٍ، وكُتِبَ له مِئَةُ حَسَنَةٍ، ومُحِيَتْ عنْه مِئَةُ سَيِّئَةٍ، وكانَتْ له حِرْزًا مِنَ الشَّيْطانِ، يَومَهُ ذلكَ حتَّى يُمْسِيَ، ولَمْ يَأْتِ أحَدٌ بأَفْضَلَ ممَّا جاءَ إلَّا رَجُلٌ عَمِلَ أكْثَرَ منه.

194 - كانَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُكْثِرُ أنْ يَقُولَ في رُكُوعِهِ وسُجُودِهِ: سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا وبِحَمْدِكَ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لي يَتَأَوَّلُ القُرْآنَ .

195 -  إنَّ ثَلَاثَةً في بَنِي إِسْرَائِيلَ: أَبْرَصَ، وَأَقْرَعَ، وَأَعْمَى، بَدَا لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يَبْتَلِيَهُمْ، فَبَعَثَ إِلَيْهِمْ مَلَكًا، فأتَى الأبْرَصَ، فَقالَ: أَيُّ شَيءٍ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟ قالَ: لَوْنٌ حَسَنٌ، وَجِلْدٌ حَسَنٌ؛ قدْ قَذِرَنِي النَّاسُ، قالَ: فَمَسَحَهُ فَذَهَبَ عنْه، فَأُعْطِيَ لَوْنًا حَسَنًا، وَجِلْدًا حَسَنًا، فَقالَ: أَيُّ المَالِ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟ قالَ: الإبِلُ -أَوْ قالَ: البَقَرُ، هو شَكَّ في ذلكَ: إنَّ الأبْرَصَ وَالأقْرَعَ قالَ أَحَدُهُما: الإبِلُ، وَقالَ الآخَرُ: البَقَرُ-، فَأُعْطِيَ نَاقَةً عُشَرَاءَ ، فَقالَ: يُبَارَكُ لكَ فِيهَا. وَأَتَى الأقْرَعَ فَقالَ: أَيُّ شَيءٍ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟ قالَ: شَعَرٌ حَسَنٌ، وَيَذْهَبُ عَنِّي هذا؛ قدْ قَذِرَنِي النَّاسُ، قالَ: فَمَسَحَهُ فَذَهَبَ، وَأُعْطِيَ شَعَرًا حَسَنًا، قالَ: فأيُّ المَالِ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟ قالَ: البَقَرُ، قالَ: فأعْطَاهُ بَقَرَةً حَامِلًا، وَقالَ: يُبَارَكُ لكَ فِيهَا. وَأَتَى الأعْمَى فَقالَ: أَيُّ شَيءٍ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟ قالَ: يَرُدُّ اللَّهُ إِلَيَّ بَصَرِي، فَأُبْصِرُ به النَّاسَ، قالَ: فَمَسَحَهُ فَرَدَّ اللَّهُ إِلَيْهِ بَصَرَهُ، قالَ: فأيُّ المَالِ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟ قالَ: الغَنَمُ، فأعْطَاهُ شَاةً وَالِدًا ، فَأُنْتِجَ هذانِ وَوَلَّدَ هذا، فَكانَ لِهذا وَادٍ مِن إِبِلٍ، وَلِهذا وَادٍ مِن بَقَرٍ، وَلِهذا وَادٍ مِن غَنَمٍ، ثُمَّ إنَّه أَتَى الأبْرَصَ في صُورَتِهِ وَهَيْئَتِهِ، فَقالَ: رَجُلٌ مِسْكِينٌ، تَقَطَّعَتْ بيَ الحِبَالُ في سَفَرِي، فلا بَلَاغَ اليومَ إِلَّا باللَّهِ ثُمَّ بكَ، أَسْأَلُكَ بالَّذِي أَعْطَاكَ اللَّوْنَ الحَسَنَ، وَالجِلْدَ الحَسَنَ، وَالمَالَ؛ بَعِيرًا أَتَبَلَّغُ عليه في سَفَرِي، فَقالَ له: إنَّ الحُقُوقَ كَثِيرَةٌ، فَقالَ له: كَأَنِّي أَعْرِفُكَ، أَلَمْ تَكُنْ أَبْرَصَ يَقْذَرُكَ النَّاسُ، فقِيرًا فأعْطَاكَ اللَّهُ؟ فَقالَ: لقَدْ وَرِثْتُ لِكَابِرٍ عن كَابِرٍ، فَقالَ: إنْ كُنْتَ كَاذِبًا فَصَيَّرَكَ اللَّهُ إلى ما كُنْتَ. وَأَتَى الأقْرَعَ في صُورَتِهِ وَهَيْئَتِهِ، فَقالَ له مِثْلَ ما قالَ لِهذا، فَرَدَّ عليه مِثْلَ ما رَدَّ عليه هذا، فَقالَ: إنْ كُنْتَ كَاذِبًا فَصَيَّرَكَ اللَّهُ إلى ما كُنْتَ، وَأَتَى الأعْمَى في صُورَتِهِ، فَقالَ: رَجُلٌ مِسْكِينٌ وَابنُ سَبِيلٍ، وَتَقَطَّعَتْ بيَ الحِبَالُ في سَفَرِي، فلا بَلَاغَ اليومَ إِلَّا باللَّهِ ثُمَّ بكَ، أَسْأَلُكَ بالَّذِي رَدَّ عَلَيْكَ بَصَرَكَ شَاةً أَتَبَلَّغُ بهَا في سَفَرِي، فَقالَ: قدْ كُنْتُ أَعْمَى فَرَدَّ اللَّهُ بَصَرِي، وَفقِيرًا فقَدْ أَغْنَانِي، فَخُذْ ما شِئْتَ، فَوَاللَّهِ لا أَجْهَدُكَ اليومَ بشَيءٍ أَخَذْتَهُ لِلَّهِ، فَقالَ: أَمْسِكْ مَالَكَ؛ فإنَّما ابْتُلِيتُمْ، فقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنْكَ، وَسَخِطَ علَى صَاحِبَيْكَ.

196 -  بيْنَما نَحْنُ مع النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في غَارٍ بمِنًى، إذْ نَزَلَ عليه: (والمُرْسَلَاتِ) وإنَّه لَيَتْلُوهَا، وإنِّي لَأَتَلَقَّاهَا مِن فِيهِ، وإنَّ فَاهُ لَرَطْبٌ بهَا؛ إذْ وثَبَتْ عَلَيْنَا حَيَّةٌ، فَقالَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: اقْتُلُوهَا. فَابْتَدَرْنَاهَا ، فَذَهَبَتْ، فَقالَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: وُقِيَتْ شَرَّكُمْ كما وُقِيتُمْ شَرَّهَا.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : عبدالله بن مسعود | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 1830
التصنيف الموضوعي: تفسير آيات - سورة المرسلات صيد - الأمر بقتل بعض الهوام صيد - الزجر عن قتل عمار الدور والإذن في قتل الحيات
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح الحديث


198 - كانَ بيْنَ هذا الحَيِّ مِن جَرْمٍ وبيْنَ الأشْعَرِيِّينَ وُدٌّ وإخاءٌ، فَكُنَّا عِنْدَ أبِي مُوسَى الأشْعَرِيِّ، فَقُرِّبَ إلَيْهِ طَعامٌ فيه لَحْمُ دَجاجٍ، وعِنْدَهُ رَجُلٌ مِن بَنِي تَيْمِ اللَّهِ، أحْمَرُ كَأنَّهُ مِنَ المَوالِي، فَدَعاهُ إلى الطَّعامِ، فقالَ: إنِّي رَأَيْتُهُ يَأْكُلُ شيئًا فَقَذِرْتُهُ، فَحَلَفْتُ أنْ لا آكُلَهُ، فقالَ: قُمْ فَلَأُحَدِّثَنَّكَ عن ذاكَ، إنِّي أتَيْتُ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في نَفَرٍ مِنَ الأشْعَرِيِّينَ نَسْتَحْمِلُهُ ، فقالَ: واللَّهِ لا أحْمِلُكُمْ، وما عِندِي ما أحْمِلُكُمْ عليه فَأُتِيَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بنَهْبِ إبِلٍ فَسَأَلَ عَنَّا، فقالَ: أيْنَ النَّفَرُ الأشْعَرِيُّونَ فأمَرَ لنا بخَمْسِ ذَوْدٍ غُرِّ الذُّرَى، فَلَمَّا انْطَلَقْنا قُلْنا: ما صَنَعْنا؟ حَلَفَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لا يَحْمِلُنا وما عِنْدَهُ ما يَحْمِلُنا، ثُمَّ حَمَلَنا، تَغَفَّلْنا رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَمِينَهُ، واللَّهِ لا نُفْلِحُ أبَدًا، فَرَجَعْنا إلَيْهِ فَقُلْنا له: إنَّا أتَيْناكَ لِتَحْمِلَنا، فَحَلَفْتَ أنْ لا تَحْمِلَنا، وما عِنْدَكَ ما تَحْمِلُنا، فقالَ: إنِّي لَسْتُ أنا حَمَلْتُكُمْ، ولَكِنَّ اللَّهَ حَمَلَكُمْ ، واللَّهِ لا أحْلِفُ علَى يَمِينٍ، فأرَى غَيْرَها خَيْرًا مِنْها، إلَّا أتَيْتُ الذي هو خَيْرٌ وتَحَلَّلْتُها.

199 - بيْنَما نَحْنُ مع النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في غَارٍ، إذْ نَزَلَتْ عليه: والمُرْسَلَاتِ فإنَّه لَيَتْلُوهَا وإنِّي لَأَتَلَقَّاهَا مِن فِيهِ، وإنَّ فَاهُ لَرَطْبٌ بهَا، إذْ وثَبَتْ عَلَيْنَا حَيَّةٌ، فَقَالَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: اقْتُلُوهَا فَابْتَدَرْنَاهَا فَذَهَبَتْ، فَقَالَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: وُقِيَتْ شَرَّكُمْ كما وُقِيتُمْ شَرَّهَا قَالَ عُمَرُ: حَفِظْتُهُ مِن أبِي في غَارٍ بمِنًى

200 -  كانَ رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُكْثِرُ أنْ يَقُولَ في رُكُوعِهِ وسُجُودِهِ: سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا وبِحَمْدِكَ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي. يَتَأَوَّلُ القُرْآنَ .

201 - صَلَاةُ الرَّجُلِ في الجَمَاعَةِ تُضَعَّفُ علَى صَلَاتِهِ في بَيْتِهِ، وفي سُوقِهِ، خَمْسًا وعِشْرِينَ ضِعْفًا، وذلكَ أنَّهُ: إذَا تَوَضَّأَ، فأحْسَنَ الوُضُوءَ ، ثُمَّ خَرَجَ إلى المَسْجِدِ، لا يُخْرِجُهُ إلَّا الصَّلَاةُ، لَمْ يَخْطُ خَطْوَةً، إلَّا رُفِعَتْ له بهَا دَرَجَةٌ، وحُطَّ عنْه بهَا خَطِيئَةٌ، فَإِذَا صَلَّى، لَمْ تَزَلِ المَلَائِكَةُ تُصَلِّي عليه، ما دَامَ في مُصَلَّاهُ: اللَّهُمَّ صَلِّ عليه، اللَّهُمَّ ارْحَمْهُ، ولَا يَزَالُ أحَدُكُمْ في صَلَاةٍ ما انْتَظَرَ الصَّلَاةَ.

202 - جَاءَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فَدَخَلَ حِينَ بُنِيَ عَلَيَّ، فَجَلَسَ علَى فِرَاشِي كَمَجْلِسِكَ مِنِّي ، فَجَعَلَتْ جُوَيْرِيَاتٌ لَنَا، يَضْرِبْنَ بالدُّفِّ ويَنْدُبْنَ مَن قُتِلَ مِن آبَائِي يَومَ بَدْرٍ، إذْ قالَتْ إحْدَاهُنَّ: وفينَا نَبِيٌّ يَعْلَمُ ما في غَدٍ، فَقالَ: دَعِي هذِه، وقُولِي بالَّذِي كُنْتِ تَقُولِينَ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : الربيع بنت معوذ بن عفراء | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 5147
التصنيف الموضوعي: قدر - لا يعلم الغيب إلا الله نكاح - الغناء والدف
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

203 - أُمِرْتُ أنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حتَّى يقولوا لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ، فَإِذَا قَالُوهَا، وصَلَّوْا صَلَاتَنَا، واسْتَقْبَلُوا قِبْلَتَنَا، وذَبَحُوا ذَبِيحَتَنَا، فقَدْ حَرُمَتْ عَلَيْنَا دِمَاؤُهُمْ وأَمْوَالُهُمْ، إلَّا بحَقِّهَا وحِسَابُهُمْ علَى اللَّهِ.

204 - غَدَا عَلَيَّ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَقَالَ: لَنْ يُوَافِيَ عَبْدٌ يَومَ القِيَامَةِ، يقولُ: لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ، يَبْتَغِي به وجْهَ اللَّهِ، إلَّا حَرَّمَ اللَّهُ عليه النَّارَ.

205 - أَخْبِرُونِي بشَجَرَةٍ مَثَلُها مَثَلُ المُسْلِمِ، تُؤْتي أُكُلَها كُلَّ حِينٍ بإذْنِ رَبِّها، ولا تَحُتُّ ورَقَها فَوَقَعَ في نَفْسِي أنَّها النَّخْلَةُ، فَكَرِهْتُ أنْ أتَكَلَّمَ، وثَمَّ أبو بَكْرٍ وعُمَرُ، فَلَمَّا لَمْ يَتَكَلَّما، قالَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: هي النَّخْلَةُ، فَلَمَّا خَرَجْتُ مع أبِي قُلتُ: يا أبَتاهُ، وقَعَ في نَفْسِي أنَّها النَّخْلَةُ، قالَ: ما مَنَعَكَ أنْ تَقُولَها، لو كُنْتَ قُلْتَها كانَ أحَبَّ إلَيَّ مِن كَذا وكَذا، قالَ: ما مَنَعَنِي إلَّا أنِّي لَمْ أرَكَ ولا أبا بَكْرٍ تَكَلَّمْتُما فَكَرِهْتُ.

206 - قَامَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في النَّاسِ فأثْنَى علَى اللَّهِ بما هو أَهْلُهُ ثُمَّ ذَكَرَ الدَّجَّالَ فَقالَ: إنِّي لَأُنْذِرُكُمُوهُ، وما مِن نَبِيٍّ إلَّا أَنْذَرَهُ قَوْمَهُ، لقَدْ أَنْذَرَ نُوحٌ قَوْمَهُ، ولَكِنِّي أَقُولُ لَكُمْ فيه قَوْلًا لَمْ يَقُلْهُ نَبِيٌّ لِقَوْمِهِ: تَعْلَمُونَ أنَّهُ أَعْوَرُ، وأنَّ اللَّهَ ليسَ بأَعْوَرَ.

207 - أُخْبِرَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أَنِّي أَقُولُ: واللَّهِ لَأَصُومَنَّ النَّهَارَ، ولَأَقُومَنَّ اللَّيْلَ ما عِشْتُ فَقالَ له رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أَنْتَ الذي تَقُولُ واللَّهِ لَأَصُومَنَّ النَّهَارَ ولَأَقُومَنَّ اللَّيْلَ ما عِشْتُ قُلتُ: قدْ قُلتُهُ قالَ: إنَّكَ لا تَسْتَطِيعُ ذلكَ، فَصُمْ وأَفْطِرْ، وقُمْ ونَمْ، وصُمْ مِنَ الشَّهْرِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، فإنَّ الحَسَنَةَ بعَشْرِ أَمْثَالِهَا، وذلكَ مِثْلُ صِيَامِ الدَّهْرِ فَقُلتُ: إنِّي أُطِيقُ أَفْضَلَ مِن ذلكَ يا رَسولَ اللَّهِ، قالَ: فَصُمْ يَوْمًا وأَفْطِرْ يَومَيْنِ قالَ: قُلتُ: إنِّي أُطِيقُ أَفْضَلَ مِن ذلكَ، قالَ: فَصُمْ يَوْمًا وأَفْطِرْ يَوْمًا، وذلكَ صِيَامُ دَاوُدَ وهو أَعْدَلُ الصِّيَامِ قُلتُ إنِّي أُطِيقُ أَفْضَلَ منه يا رَسولَ اللَّهِ، قالَ: لا أَفْضَلَ مِن ذلكَ.

208 - إنَّ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كانَ بيْنَ يَدَيْهِ رَكْوَةٌ - أوْ عُلْبَةٌ فِيهَا مَاءٌ، يَشُكُّ عُمَرُ - فَجَعَلَ يُدْخِلُ يَدَيْهِ في المَاءِ، فَيَمْسَحُ بهِما وجْهَهُ، ويقولُ: لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ، إنَّ لِلْمَوْتِ سَكَرَاتٍ ثُمَّ نَصَبَ يَدَهُ فَجَعَلَ يقولُ: في الرَّفِيقِ الأعْلَى حتَّى قُبِضَ ومَالَتْ يَدُهُ.

209 -  اسْتَيْقَظَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِنَ اللَّيْلِ وهو يقولُ: لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ! مَاذَا أُنْزِلَ اللَّيْلَةَ مِنَ الفِتْنَةِ؟! مَاذَا أُنْزِلَ مِنَ الخَزَائِنِ؟! مَن يُوقِظُ صَوَاحِبَ الحُجُرَاتِ؟ كَمْ مِن كَاسِيَةٍ في الدُّنْيَا عَارِيَةٍ يَومَ القِيَامَةِ! قالَ الزُّهْرِيُّ: وكَانَتْ هِنْدٌ لَهَا أزْرَارٌ في كُمَّيْهَا بيْنَ أصَابِعِهَا.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : أم سلمة أم المؤمنين | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 5844
التصنيف الموضوعي: زينة اللباس - الحجاب زينة اللباس - ملابس المرأة
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح الحديث

210 - أنَّ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كانَ يُصَلِّي عِنْدَ البَيْتِ، وأَبُو جَهْلٍ وأَصْحَابٌ له جُلُوسٌ، إذْ قالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: أيُّكُمْ يَجِيءُ بسَلَى جَزُورِ بَنِي فُلَانٍ، فَيَضَعُهُ علَى ظَهْرِ مُحَمَّدٍ إذَا سَجَدَ؟ فَانْبَعَثَ أشْقَى القَوْمِ فَجَاءَ به، فَنَظَرَ حتَّى سَجَدَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وضَعَهُ علَى ظَهْرِهِ بيْنَ كَتِفَيْهِ، وأَنَا أنْظُرُ لا أُغْنِي شيئًا، لو كانَ لي مَنَعَةٌ، قالَ: فَجَعَلُوا يَضْحَكُونَ ويُحِيلُ بَعْضُهُمْ علَى بَعْضٍ، ورَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ سَاجِدٌ لا يَرْفَعُ رَأْسَهُ، حتَّى جَاءَتْهُ فَاطِمَةُ، فَطَرَحَتْ عن ظَهْرِهِ، فَرَفَعَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ رَأْسَهُ ثُمَّ قالَ: اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بقُرَيْشٍ. ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَشَقَّ عليهم إذْ دَعَا عليهم، قالَ: وكَانُوا يَرَوْنَ أنَّ الدَّعْوَةَ في ذلكَ البَلَدِ مُسْتَجَابَةٌ، ثُمَّ سَمَّى: اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بأَبِي جَهْلٍ، وعَلَيْكَ بعُتْبَةَ بنِ رَبِيعَةَ، وشيبَةَ بنِ رَبِيعَةَ، والوَلِيدِ بنِ عُتْبَةَ، وأُمَيَّةَ بنِ خَلَفٍ، وعُقْبَةَ بنِ أبِي مُعَيْطٍ - وعَدَّ السَّابِعَ فَلَمْ يَحْفَظْ -، قالَ: فَوَالَّذِي نَفْسِي بيَدِهِ، لقَدْ رَأَيْتُ الَّذِينَ عَدَّ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ صَرْعَى، في القَلِيبِ قَلِيبِ بَدْرٍ.
 

1 - مَن جَلَس مَجلِسًا فكَثُرَ فيه لَغَطُه، فقال قَبْلَ أن يقومَ: سُبْحانَك اللَّهُمَّ وبحَمْدِك، لا إلهَ إلَّا أنت، أستَغفِرُك وأتوبُ إليك، إلَّا غُفِرَ له ما كان في مَجلِسِه ذلك
خلاصة حكم المحدث : حديث مليح ولا أعلم في الدنيا في هذا الباب غير هذا الحديث إلا أنه معلول..[لا يذكر لموسى سماع من سهيل]
الراوي : أبو هريرة | المحدث : البخاري | المصدر : النكت على كتاب ابن الصلاح
الصفحة أو الرقم : 2 / 716
التصنيف الموضوعي: آداب المجلس - كفارة المجلس أدعية وأذكار - الدعاء عند القيام من المجلس (كفارة المجلس) أدعية وأذكار - فضل التحميد والتسبيح والدعاء استغفار - مغفرة الله تعالى للذنوب العظام وسعة رحمته استغفار - مكفرات الذنوب

2 - كفارةُ المجلسِ واللغو إذا قام العبدُ أن يقولَ سبحانك اللهم وبحمدِك أشهدُ أن لا إله إلا أنت أستغفرُك وأتوبُ إليك
خلاصة حكم المحدث : معلول
الراوي : أبو هريرة | المحدث : البخاري | المصدر : الإرشاد
الصفحة أو الرقم : 3/960 التخريج : أخرجه أبو داود (4858) بنحوه، والترمذي (3433)، وأحمد (8818) باختلاف يسير، والخليلي في ((الإرشاد)) (3/960) واللفظ له
التصنيف الموضوعي: آداب المجلس - كفارة المجلس استغفار - أسباب المغفرة أدعية وأذكار - الحث على ذكر الله تعالى أدعية وأذكار - الدعاء عند القيام من المجلس (كفارة المجلس) استغفار - مكفرات الذنوب
|أصول الحديث | شرح حديث مشابه

3 - من جلس في مجلسٍ فكثُر فيه لغَطُه فقال قبل أن يقومَ من مجلسِه ذلك سبحانك اللهمَّ وبحمدِك أشهدُ أن لا إله إلا أنتَ أستغفرُك وأتوبُ إليك إلا غُفِرَ له ما كان في مجلسِه ذلك
خلاصة حكم المحدث : [فيه] موسى بن عقبة لا يذكر له سماع من سهيل إنما هو عن عبد الله قوله
الراوي : أبو هريرة | المحدث : البخاري | المصدر : عارضة الأحوذي
الصفحة أو الرقم : 7/34 التخريج : أخرجه الترمذي (3433) واللفظ له، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (10230)، وأحمد (10415) باختلاف يسير.
التصنيف الموضوعي: آداب المجلس - الاستغفار قبل أن يقوم من المجلس استغفار - استحباب الاستغفار والإكثار منه آداب المجلس - كفارة المجلس استغفار - أسباب المغفرة أدعية وأذكار - الدعاء عند القيام من المجلس (كفارة المجلس)
|أصول الحديث | شرح حديث مشابه

4 - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عنْهمَا: أنَّه تَمَارَى هو والحُرُّ بنُ قَيْسِ بنِ حِصْنٍ الفَزَارِيُّ في صَاحِبِ مُوسَى أهو خَضِرٌ؟ فَمَرَّ بهِما أُبَيُّ بنُ كَعْبٍ الأنْصَارِيُّ، فَدَعَاهُ ابنُ عَبَّاسٍ، فَقالَ: إنِّي تَمَارَيْتُ أنَا وصَاحِبِي هذا في صَاحِبِ مُوسَى الذي سَأَلَ السَّبِيلَ إلى لُقِيِّهِ، هلْ سَمِعْتَ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَذْكُرُ شَأْنَهُ، قالَ: نَعَمْ، إنِّي سَمِعْتُ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: بيْنَا مُوسَى في مَلَإٍ مِن بَنِي إسْرَائِيلَ إذْ جَاءَهُ رَجُلٌ فَقالَ: هلْ تَعْلَمُ أحَدًا أعْلَمَ مِنْكَ؟ فَقالَ مُوسَى: لَا، فَأُوحِيَ إلى مُوسَى، بَلَى عَبْدُنَا خَضِرٌ، فَسَأَلَ مُوسَى السَّبِيلَ إلى لُقِيِّهِ، فَجَعَلَ اللَّهُ له الحُوتَ آيَةً ، وقِيلَ له إذَا فقَدْتَ الحُوتَ فَارْجِعْ فإنَّكَ سَتَلْقَاهُ، فَكانَ مُوسَى يَتْبَعُ أثَرَ الحُوتِ في البَحْرِ، فَقالَ فَتَى مُوسَى لِمُوسَى: { أرَأَيْتَ إذْ أوَيْنَا إلى الصَّخْرَةِ فإنِّي نَسِيتُ الحُوتَ وما أنْسَانِيهُ إلَّا الشَّيْطَانُ أنْ أذْكُرَهُ} [الكهف: 63]، قالَ مُوسَى: {ذلكَ ما كُنَّا نَبْغِ فَارْتَدَّا علَى آثَارِهِما قَصَصًا} [الكهف: 64]، فَوَجَدَا خَضِرًا، وكانَ مِن شَأْنِهِما ما قَصَّ اللَّهُ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : أبي بن كعب | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 7478 التخريج : أخرجه مسلم (2380) مطولاً باختلاف يسير
التصنيف الموضوعي: أنبياء - موسى تفسير آيات - سورة الكهف أنبياء - الخضر علم - الخروج في طلب العلم علم - القصص
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

5 - عَنِ ابْنِ عبَّاسٍ، أنَّه تَمارَى هو والحُرُّ بنُ قَيْسِ بنِ حِصْنٍ الفَزارِيُّ في صاحِبِ مُوسَى، فَمَرَّ بهِما أُبَيُّ بنُ كَعْبٍ، فَدَعاهُ ابنُ عبَّاسٍ فقالَ: إنِّي تَمارَيْتُ أنا وصاحِبِي هذا في صاحِبِ مُوسَى الذي سَأَلَ السَّبِيلَ إلى لُقِيِّهِ، هلْ سَمِعْتَ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَذْكُرُ شَأْنَهُ؟ فقالَ أُبَيٌّ: نَعَمْ، سَمِعْتُ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَذْكُرُ شَأْنَهُ يقولُ: بيْنَما مُوسَى في مَلَإٍ مِن بَنِي إسْرائِيلَ، إذْ جاءَهُ رَجُلٌ فقالَ: أتَعْلَمُ أحَدًا أعْلَمَ مِنْكَ؟ قالَ مُوسَى: لا، فأوْحَى اللَّهُ عزَّ وجلَّ إلى مُوسَى: بَلَى، عَبْدُنا خَضِرٌ، فَسَأَلَ السَّبِيلَ إلى لُقِيِّهِ، فَجَعَلَ اللَّهُ له الحُوتَ آيَةً ، وقِيلَ له: إذا فقَدْتَ الحُوتَ فارْجِعْ، فإنَّكَ سَتَلْقاهُ، فَكانَ مُوسَى صَلَّى اللَّهُ عليه يَتَّبِعُ أثَرَ الحُوتِ في البَحْرِ، فقالَ فَتَى مُوسَى لِمُوسَى: (أَرَأَيْتَ إذْ أوَيْنا إلى الصَّخْرَةِ فإنِّي نَسِيتُ الحُوتَ وما أنْسانِيهِ إلَّا الشَّيْطانُ أنْ أذْكُرَهُ)، قالَ مُوسَى: (ذلكَ ما كُنَّا نَبْغِي فارْتَدّا علَى آثارِهِما قَصَصًا)، فَوَجَدا خَضِرًا، فَكانَ مِن شَأْنِهِما ما قَصَّ اللَّهُ في كِتابِهِ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : أبي بن كعب | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 78 التخريج : أخرجه مسلم (2380) باختلاف يسير
التصنيف الموضوعي: آداب الكلام - المراء والجدال أنبياء - موسى تفسير آيات - سورة الكهف أنبياء - الخضر علم - القصص
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

6 - عَنِ ابْنِ عبَّاسٍ أنَّه تَمارَى هو والحُرُّ بنُ قَيْسِ بنِ حِصْنٍ الفَزارِيُّ في صاحِبِ مُوسَى، قالَ ابنُ عبَّاسٍ: هو خَضِرٌ، فَمَرَّ بهِما أُبَيُّ بنُ كَعْبٍ، فَدَعاهُ ابنُ عبَّاسٍ فقالَ: إنِّي تَمارَيْتُ أنا وصاحِبِي هذا في صاحِبِ مُوسَى، الذي سَأَلَ مُوسَى السَّبِيلَ إلى لُقِيِّهِ، هلْ سَمِعْتَ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَذْكُرُ شَأْنَهُ؟ قالَ: نَعَمْ، سَمِعْتُ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: بيْنَما مُوسَى في مَلَإٍ مِن بَنِي إسْرائِيلَ جاءَهُ رَجُلٌ فقالَ: هلْ تَعْلَمُ أحَدًا أعْلَمَ مِنْكَ؟ قالَ مُوسَى: لا، فأوْحَى اللَّهُ عزَّ وجلَّ إلى مُوسَى: بَلَى، عَبْدُنا خَضِرٌ، فَسَأَلَ مُوسَى السَّبِيلَ إلَيْهِ، فَجَعَلَ اللَّهُ له الحُوتَ آيَةً ، وقِيلَ له: إذا فقَدْتَ الحُوتَ فارْجِعْ، فإنَّكَ سَتَلْقاهُ، وكانَ يَتَّبِعُ أثَرَ الحُوتِ في البَحْرِ، فقالَ لِمُوسَى فَتاهُ: (أَرَأَيْتَ إذْ أوَيْنا إلى الصَّخْرَةِ فإنِّي نَسِيتُ الحُوتَ وما أنْسانِيهِ إلَّا الشَّيْطانُ أنْ أذْكُرَهُ)، قالَ: (ذلكَ ما كُنَّا نَبْغِي فارْتَدّا علَى آثارِهِما قَصَصًا)، فَوَجَدا خَضِرًا، فَكانَ مِن شَأْنِهِما الذي قَصَّ اللَّهُ عزَّ وجلَّ في كِتابِهِ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : أبي بن كعب | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 74 التخريج : أخرجه مسلم (2380) مطولاً باختلاف يسير
التصنيف الموضوعي: أنبياء - موسى تفسير آيات - سورة الكهف أنبياء - الخضر علم - القصص مناقب وفضائل - أبي بن كعب
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح الحديث

7 - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أنَّهُ تَمَارَى هو والحُرُّ بنُ قَيْسٍ الفَزَارِيُّ، في صَاحِبِ مُوسَى، قالَ ابنُ عَبَّاسٍ: هو خَضِرٌ، فَمَرَّ بهِما أُبَيُّ بنُ كَعْبٍ، فَدَعَاهُ ابنُ عَبَّاسٍ فَقالَ: إنِّي تَمَارَيْتُ أَنَا وصَاحِبِي هذا في صَاحِبِ مُوسَى، الذي سَأَلَ السَّبِيلَ إلى لُقِيِّهِ، هلْ سَمِعْتَ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَذْكُرُ شَأْنَهُ؟ قالَ: نَعَمْ، سَمِعْتُ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: بيْنَما مُوسَى في مَلَإٍ مِن بَنِي إسْرَائِيلَ، جَاءَهُ رَجُلٌ فَقالَ: هلْ تَعْلَمُ أَحَدًا أَعْلَمَ مِنْكَ؟ قالَ: لَا، فأوْحَى اللَّهُ إلى مُوسَى: بَلَى، عَبْدُنَا خَضِرٌ، فَسَأَلَ مُوسَى السَّبِيلَ إلَيْهِ، فَجُعِلَ له الحُوتُ آيَةً ، وقِيلَ له إذَا فقَدْتَ الحُوتَ فَارْجِعْ فإنَّكَ سَتَلْقَاهُ، فَكانَ يَتْبَعُ أَثَرَ الحُوتِ في البَحْرِ، فَقالَ لِمُوسَى فَتَاهُ: (أَرَأَيْتَ إذْ أَوَيْنَا إلى الصَّخْرَةِ فإنِّي نَسِيتُ الحُوتَ، وما أَنْسَانِيهِ إلَّا الشَّيْطَانُ أَنْ أَذْكُرَهُ)، فَقالَ مُوسَى: {ذلكَ ما كُنَّا نَبْغِ} [الكهف: 64]، فَارْتَدَّا علَى آثَارِهِما قَصَصًا ، فَوَجَدَا خَضِرًا، فَكانَ مِن شَأْنِهِما الذي قَصَّ اللَّهُ في كِتَابِهِ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : أبي بن كعب | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 3400 التخريج : أخرجه مسلم (2380) باختلاف يسير
التصنيف الموضوعي: آداب الكلام - المراء والجدال أنبياء - موسى تفسير آيات - سورة الكهف أنبياء - الخضر علم - القصص
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

8 - أنَّ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ اصْطَنَعَ خَاتَمًا مِن ذَهَبٍ، وجَعَلَ فَصَّهُ في بَطْنِ كَفِّهِ إذَا لَبِسَهُ، فَاصْطَنَعَ النَّاسُ خَوَاتِيمَ مِن ذَهَبٍ، فَرَقِيَ المِنْبَرَ، فَحَمِدَ اللَّهَ وأَثْنَى عليه، فَقالَ: إنِّي كُنْتُ اصْطَنَعْتُهُ، وإنِّي لا ألْبَسُهُ فَنَبَذَهُ، فَنَبَذَ النَّاسُ قالَ جُوَيْرِيَةُ: ولَا أحْسِبُهُ إلَّا قالَ: في يَدِهِ اليُمْنَى.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : عبدالله بن عمر | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 5876 التخريج : أخرجه مسلم (2091) باختلاف يسير
التصنيف الموضوعي: زينة اللباس - خاتم الذهب زينة اللباس - فص الخاتم زينة اللباس - لبس الخاتم زينة - حلية الذهب
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

9 -  ما سَمِعْتُ عُمَرَ لِشَيءٍ قَطُّ يقولُ: إنِّي لَأَظُنُّهُ كَذَا، إلَّا كانَ كما يَظُنُّ؛ بيْنَما عُمَرُ جَالِسٌ، إذْ مَرَّ به رَجُلٌ جَمِيلٌ، فَقالَ: لقَدْ أخْطَأَ ظَنِّي، أوْ إنَّ هذا علَى دِينِهِ في الجَاهِلِيَّةِ، أوْ لقَدْ كانَ كَاهِنَهُمْ، عَلَيَّ الرَّجُلَ. فَدُعِيَ له، فَقالَ له ذلكَ، فَقالَ: ما رَأَيْتُ كَاليَومِ اسْتُقْبِلَ به رَجُلٌ مُسْلِمٌ، قالَ: فإنِّي أعْزِمُ عَلَيْكَ إلَّا ما أخْبَرْتَنِي، قالَ: كُنْتُ كَاهِنَهُمْ في الجَاهِلِيَّةِ، قالَ: فَما أعْجَبُ ما جَاءَتْكَ به جِنِّيَّتُكَ؟ قالَ: بيْنَما أنَا يَوْمًا في السُّوقِ، جَاءَتْنِي أعْرِفُ فِيهَا الفَزَعَ، فَقالَتْ: ألَمْ تَرَ الجِنَّ وإبْلَاسَهَا، ويَأْسَهَا مِن بَعْدِ إنْكَاسِهَا، ولُحُوقَهَا بالقِلَاصِ وأَحْلَاسِهَا! قالَ عُمَرُ: صَدَقَ؛ بيْنَما أنَا نَائِمٌ عِنْدَ آلِهَتِهِمْ، إذْ جَاءَ رَجُلٌ بعِجْلٍ فَذَبَحَهُ، فَصَرَخَ به صَارِخٌ -لَمْ أسْمَعْ صَارِخًا قَطُّ أشَدَّ صَوْتًا منه- يقولُ: يا جَلِيحْ ، أمْرٌ نَجِيحْ ، رَجُلٌ فَصِيحْ، يقولُ: لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ، فَوَثَبَ القَوْمُ، قُلتُ: لا أبْرَحُ حتَّى أعْلَمَ ما ورَاءَ هذا، ثُمَّ نَادَى: يا جَلِيحْ ، أمْرٌ نَجِيحْ ، رَجُلٌ فَصِيحْ، يقولُ: لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ، فَقُمْتُ، فَما نَشِبْنَا أنْ قيلَ: هذا نَبِيٌّ.

10 - سَيِّدُ الِاسْتِغْفارِ أنْ تَقُولَ: اللَّهُمَّ أنْتَ رَبِّي لا إلَهَ إلَّا أنْتَ، خَلَقْتَنِي وأنا عَبْدُكَ، وأنا علَى عَهْدِكَ ووَعْدِكَ ما اسْتَطَعْتُ ، أعُوذُ بكَ مِن شَرِّ ما صَنَعْتُ، أبُوءُ لكَ بنِعْمَتِكَ عَلَيَّ، وأَبُوءُ لكَ بذَنْبِي فاغْفِرْ لِي؛ فإنَّه لا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إلَّا أنْتَ. قالَ: ومَن قالَها مِنَ النَّهارِ مُوقِنًا بها، فَماتَ مِن يَومِهِ قَبْلَ أنْ يُمْسِيَ، فَهو مِن أهْلِ الجَنَّةِ، ومَن قالَها مِنَ اللَّيْلِ وهو مُوقِنٌ بها، فَماتَ قَبْلَ أنْ يُصْبِحَ، فَهو مِن أهْلِ الجَنَّةِ.

11 - أَعُوذُ بعِزَّتِكَ، الذي لا إلَهَ إلَّا أنْتَ الذي لا يَمُوتُ، والجِنُّ والإِنْسُ يَمُوتُونَ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : عبدالله بن عباس | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 7383 التخريج : أخرجه البخاري (7383)، ومسلم (2717)
التصنيف الموضوعي: أدعية وأذكار - الجوامع من الدعاء استعاذة - التعوذ عقيدة - إثبات صفات الله تعالى إيمان - توحيد الأسماء والصفات استعاذة - التعوذات النبوية
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح الحديث

12 - أنَّ عَبْدَ اللَّهِ بنَ سَلَامٍ، بَلَغَهُ مَقْدَمُ النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ المَدِينَةَ فأتَاهُ يَسْأَلُهُ عن أشْيَاءَ، فَقَالَ: إنِّي سَائِلُكَ عن ثَلَاثٍ لا يَعْلَمُهُنَّ إلَّا نَبِيٌّ، ما أوَّلُ أشْرَاطِ السَّاعَةِ؟ وما أوَّلُ طَعَامٍ يَأْكُلُهُ أهْلُ الجَنَّةِ؟ وما بَالُ الوَلَدِ يَنْزِعُ إلى أبِيهِ أوْ إلى أُمِّهِ؟ قَالَ: أخْبَرَنِي به جِبْرِيلُ آنِفًا قَالَ ابنُ سَلَامٍ: ذَاكَ عَدُوُّ اليَهُودِ مِنَ المَلَائِكَةِ، قَالَ: أمَّا أوَّلُ أشْرَاطِ السَّاعَةِ فَنَارٌ تَحْشُرُهُمْ مِنَ المَشْرِقِ إلى المَغْرِبِ، وأَمَّا أوَّلُ طَعَامٍ يَأْكُلُهُ أهْلُ الجَنَّةِ فَزِيَادَةُ كَبِدِ الحُوتِ، وأَمَّا الوَلَدُ فَإِذَا سَبَقَ مَاءُ الرَّجُلِ مَاءَ المَرْأَةِ نَزَعَ الوَلَدَ، وإذَا سَبَقَ مَاءُ المَرْأَةِ مَاءَ الرَّجُلِ نَزَعَتِ الوَلَدَ قَالَ: أشْهَدُ أنْ لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ، وأنَّكَ رَسولُ اللَّهِ، قَالَ يا رَسولَ اللَّهِ: إنَّ اليَهُودَ قَوْمٌ بُهُتٌ فَاسْأَلْهُمْ عَنِّي، قَبْلَ أنْ يَعْلَمُوا بإسْلَامِي، فَجَاءَتِ اليَهُودُ فَقَالَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أيُّ رَجُلٍ عبدُ اللَّهِ بنُ سَلَامٍ فِيكُمْ؟ قالوا: خَيْرُنَا وابنُ خَيْرِنَا، وأَفْضَلُنَا وابنُ أفْضَلِنَا، فَقَالَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أرَأَيْتُمْ إنْ أسْلَمَ عبدُ اللَّهِ بنُ سَلَامٍ قالوا: أعَاذَهُ اللَّهُ مِن ذلكَ، فأعَادَ عليهم، فَقالوا: مِثْلَ ذلكَ، فَخَرَجَ إليهِم عبدُ اللَّهِ فَقَالَ: أشْهَدُ أنْ لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وأنَّ مُحَمَّدًا رَسولُ اللَّهِ، قالوا: شَرُّنَا وابنُ شَرِّنَا، وتَنَقَّصُوهُ، قَالَ: هذا كُنْتُ أخَافُ يا رَسولَ اللَّهِ
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : أنس بن مالك | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 3938 التخريج : أخرجه أحمد (12057)، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (8197)، وابن حبان (7423) جميعهم بنحوه.
التصنيف الموضوعي: أشراط الساعة - أمارات الساعة وأشراطها أشراط الساعة - خروج النار جنة - طعام أهل الجنة وشرابهم خلق - ماء الرجل وماء المرأة مناقب وفضائل - عبد الله بن سلام
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

13 -  مَن تَعارَّ مِنَ اللَّيْلِ، فَقالَ: لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وحْدَهُ لا شَرِيكَ له، له المُلْكُ وله الحَمْدُ، وهو علَى كُلِّ شيءٍ قَديرٌ ، الحَمْدُ لِلَّهِ، وسُبْحَانَ اللَّهِ، ولَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ، واللَّهُ أَكْبَرُ، ولَا حَوْلَ ولَا قُوَّةَ إلَّا باللَّهِ، ثُمَّ قالَ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي، أوْ دَعَا؛ اسْتُجِيبَ له، فإنْ تَوَضَّأَ وصَلَّى قُبِلَتْ صَلَاتُهُ.

14 - بَعَثَنَا رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في بَعْثٍ وقالَ لَنَا: إنْ لَقِيتُمْ فُلَانًا وفُلَانًا - لِرَجُلَيْنِ مِن قُرَيْشٍ سَمَّاهُما - فَحَرِّقُوهُما بالنَّارِ قالَ: ثُمَّ أتَيْنَاهُ نُوَدِّعُهُ حِينَ أرَدْنَا الخُرُوجَ، فَقالَ: إنِّي كُنْتُ أمَرْتُكُمْ أنْ تُحَرِّقُوا فُلَانًا وفُلَانًا بالنَّارِ، وإنَّ النَّارَ لا يُعَذِّبُ بهَا إلَّا اللَّهُ، فإنْ أخَذْتُمُوهُما فَاقْتُلُوهُمَا.
خلاصة حكم المحدث : [معلق]
الراوي : أبو هريرة | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 2954 التخريج : أخرجه موصولاً البخاري (3016) باختلاف يسير
التصنيف الموضوعي: جهاد - النهي عن إحراق المشركين بعد القدرة عليهم جهاد - التحريق والتخريب صيد - النهي عن التعذيب بالنار إيمان - الوعيد
|أصول الحديث | شرح الحديث

15 - أنَّهُ سَمِعَ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، يقولُ: إنَّ مُوسَى قالَ لِفَتَاهُ: آتِنَا غَدَاءَنَا، (قالَ أرَأَيْتَ إذْ أوَيْنَا إلى الصَّخْرَةِ فإنِّي نَسِيتُ الحُوتَ وما أنْسَانِيهِ إلَّا الشَّيْطَانُ أنْ أذْكُرَهُ)، ولَمْ يَجِدْ مُوسَى النَّصَبَ حتَّى جَاوَزَ المَكانَ الذي أمَرَ اللَّهُ بهِ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : أبي بن كعب | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 3278 التخريج : أخرجه مسلم (2380) مطولاً باختلاف يسير
التصنيف الموضوعي: أنبياء - موسى تفسير آيات - سورة الكهف أنبياء - الخضر فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - إخبار النبي عن المغيبات إيمان - ما جاء عن الأمم السابقة قبل الإسلام
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

16 - قُلتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ: إنَّ نَوْفًا البَكَالِيَّ يَزْعُمُ أنَّ مُوسَى بَنِي إسْرَائِيلَ ليسَ بمُوسَى الخَضِرِ، فَقالَ: كَذَبَ عَدُوُّ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أُبَيُّ بنُ كَعْبٍ، عن رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قالَ: قَامَ مُوسَى خَطِيبًا في بَنِي إسْرَائِيلَ فقِيلَ له: أيُّ النَّاسِ أعْلَمُ؟ قالَ: أنَا، فَعَتَبَ اللَّهُ عليه إذْ لَمْ يَرُدَّ العِلْمَ إلَيْهِ، وأَوْحَى إلَيْهِ: بَلَى عَبْدٌ مِن عِبَادِي بمَجْمَعِ البَحْرَيْنِ، هو أعْلَمُ مِنْكَ، قالَ: أيْ رَبِّ، كيفَ السَّبِيلُ إلَيْهِ؟ قالَ: تَأْخُذُ حُوتًا في مِكْتَلٍ، فَحَيْثُما فقَدْتَ الحُوتَ فَاتَّبِعْهُ، قالَ: فَخَرَجَ مُوسَى ومعهُ فَتَاهُ يُوشَعُ بنُ نُونٍ، ومعهُما الحُوتُ حتَّى انْتَهَيَا إلى الصَّخْرَةِ، فَنَزَلَا عِنْدَهَا، قالَ: فَوَضَعَ مُوسَى رَأْسَهُ فَنَامَ، - قالَ سُفْيَانُ: وفي حَديثِ غيرِ عَمْرٍو، قالَ: وفي أصْلِ الصَّخْرَةِ عَيْنٌ يُقَالُ لَهَا: الحَيَاةُ لا يُصِيبُ مِن مَائِهَا شيءٌ إلَّا حَيِيَ، فأصَابَ الحُوتَ مِن مَاءِ تِلكَ العَيْنِ - قالَ: فَتَحَرَّكَ وانْسَلَّ مِنَ المِكْتَلِ ، فَدَخَلَ البَحْرَ فَلَمَّا اسْتَيْقَظَ مُوسَى قالَ لِفَتَاهُ: {آتِنَا غَدَاءَنَا} الآيَةَ، قالَ: ولَمْ يَجِدِ النَّصَبَ حتَّى جَاوَزَ ما أُمِرَ به، قالَ له فَتَاهُ يُوشَعُ بنُ نُونٍ: {أَرَأَيْتَ إذْ أوَيْنَا إلى الصَّخْرَةِ فإنِّي نَسِيتُ الحُوتَ} الآيَةَ، قالَ: فَرَجَعَا يَقُصَّانِ في آثَارِهِمَا، فَوَجَدَا في البَحْرِ كَالطَّاقِ مَمَرَّ الحُوتِ، فَكانَ لِفَتَاهُ عَجَبًا، ولِلْحُوتِ سَرَبًا، قالَ: فَلَمَّا انْتَهَيَا إلى الصَّخْرَةِ، إذْ هُما برَجُلٍ مُسَجًّى بثَوْبٍ، فَسَلَّمَ عليه مُوسَى، قالَ: وأنَّى بأَرْضِكَ السَّلَامُ ، فَقالَ: أنَا مُوسَى، قالَ: مُوسَى بَنِي إسْرَائِيلَ؟ قالَ: نَعَمْ، قالَ: هلْ أتَّبِعُكَ علَى أنْ تُعَلِّمَنِي ممَّا عُلِّمْتَ رَشَدًا؟ قالَ له الخَضِرُ: يا مُوسَى، إنَّكَ علَى عِلْمٍ مِن عِلْمِ اللَّهِ عَلَّمَكَهُ اللَّهُ لا أعْلَمُهُ، وأَنَا علَى عِلْمٍ مِن عِلْمِ اللَّهِ عَلَّمَنِيهِ اللَّهُ لا تَعْلَمُهُ، قالَ: بَلْ أتَّبِعُكَ، قالَ: فَإِنِ اتَّبَعْتَنِي فلا تَسْأَلْنِي عن شيءٍ حتَّى أُحْدِثَ لكَ منه ذِكْرًا، فَانْطَلَقَا يَمْشِيَانِ علَى السَّاحِلِ فَمَرَّتْ بهِمْ سَفِينَةٌ فَعُرِفَ الخَضِرُ فَحَمَلُوهُمْ في سَفِينَتِهِمْ بغيرِ نَوْلٍ - يقولُ بغيرِ أجْرٍ - فَرَكِبَا السَّفِينَةَ، قالَ: ووَقَعَ عُصْفُورٌ علَى حَرْفِ السَّفِينَةِ فَغَمَسَ مِنْقَارَهُ في البَحْرِ، فَقالَ الخَضِرُ لِمُوسَى: ما عِلْمُكَ وعِلْمِي وعِلْمُ الخَلَائِقِ في عِلْمِ اللَّهِ إلَّا مِقْدَارُ ما غَمَسَ هذا العُصْفُورُ مِنْقَارَهُ، قالَ: فَلَمْ يَفْجَأْ مُوسَى إذْ عَمَدَ الخَضِرُ إلى قَدُومٍ فَخَرَقَ السَّفِينَةَ، فَقالَ له مُوسَى: قَوْمٌ حَمَلُونَا بغيرِ نَوْلٍ، عَمَدْتَ إلى سَفِينَتِهِمْ فَخَرَقْتَهَا لِتُغْرِقَ أهْلَهَا {لقَدْ جِئْتَ} الآيَةَ، فَانْطَلَقَا إذَا هُما بغُلَامٍ يَلْعَبُ مع الغِلْمَانِ، فأخَذَ الخَضِرُ برَأْسِهِ فَقَطَعَهُ، قالَ له مُوسَى: {أَقَتَلْتَ نَفْسًا زَكِيَّةً بغيرِ نَفْسٍ، لقَدْ جِئْتَ شيئًا نُكْرًا قالَ ألَمْ أقُلْ لكَ إنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِي صَبْرًا} إلى قَوْلِهِ {فَأَبَوْا أنْ يُضَيِّفُوهُما فَوَجَدَا فِيهَا جِدَارًا يُرِيدُ أنْ يَنْقَضَّ} - فَقالَ بيَدِهِ: هَكَذَا - فأقَامَهُ، فَقالَ له مُوسَى: إنَّا دَخَلْنَا هذِه القَرْيَةَ فَلَمْ يُضَيِّفُونَا ولَمْ يُطْعِمُونَا، {لَوْ شِئْتَ لَاتَّخَذْتَ عليه أجْرًا، قالَ: هذا فِرَاقُ بَيْنِي وبَيْنِكَ، سَأُنَبِّئُكَ بتَأْوِيلِ ما لَمْ تَسْتَطِعْ عليه صَبْرًا}، فَقالَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: ودِدْنَا أنَّ مُوسَى صَبَرَ حتَّى يُقَصَّ عَلَيْنَا مِن أمْرِهِما قالَ: وكانَ ابنُ عَبَّاسٍ يَقْرَأُ: وكانَ أمَامَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ صَالِحَةٍ غَصْبًا، وأَمَّا الغُلَامُ فَكانَ كَافِرًا.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : أبي بن كعب | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 4727 التخريج : أخرجه مسلم (2380) باختلاف يسير
التصنيف الموضوعي: أنبياء - موسى أنبياء - يوشع بن نون تفسير آيات - سورة الكهف أنبياء - الخضر عقيدة - إثبات صفات الله تعالى
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

17 - سَيِّدُ الِاسْتِغْفارِ: اللَّهُمَّ أنْتَ رَبِّي، لا إلَهَ إلَّا أنْتَ، خَلَقْتَنِي وأنا عَبْدُكَ، وأنا علَى عَهْدِكَ ووَعْدِكَ ما اسْتَطَعْتُ ، أبُوءُ لكَ بنِعْمَتِكَ عَلَيَّ، وأَبُوءُ لكَ بذَنْبِي فاغْفِرْ لِي، فإنَّه لا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إلَّا أنْتَ، أعُوذُ بكَ مِن شَرِّ ما صَنَعْتُ. إذا قالَ حِينَ يُمْسِي فَماتَ دَخَلَ الجَنَّةَ - أوْ: كانَ مِن أهْلِ الجَنَّةِ - وإذا قالَ حِينَ يُصْبِحُ فَماتَ مِن يَومِهِ مِثْلَهُ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : شداد بن أوس | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 6323 التخريج : من أفراد البخاري على مسلم
التصنيف الموضوعي: أدعية وأذكار - أذكار المساء استغفار - استحباب الاستغفار والإكثار منه استغفار - سيد الاستغفار أدعية وأذكار - أذكار الصباح إيمان - توحيد الألوهية
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

18 - قُلتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ: إنَّ نَوْفًا البِكَالِيَّ يَزْعُمُ أنَّ مُوسَى صَاحِبَ الخَضِرِ، ليسَ هو مُوسَى صَاحِبَ بَنِي إسْرَائِيلَ، فَقالَ ابنُ عَبَّاسٍ: كَذَبَ عَدُوُّ اللَّهِ! حدَّثَني أُبَيُّ بنُ كَعْبٍ: أنَّه سَمِعَ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: إنَّ مُوسَى قَامَ خَطِيبًا في بَنِي إسْرَائِيلَ، فَسُئِلَ: أيُّ النَّاسِ أعْلَمُ؟ فَقالَ: أنَا، فَعَتَبَ اللَّهُ عليه ؛ إذْ لَمْ يَرُدَّ العِلْمَ إلَيْهِ، فأوْحَى اللَّهُ إلَيْهِ: إنَّ لي عَبْدًا بمَجْمَعِ البَحْرَيْنِ هو أعْلَمُ مِنْكَ، قالَ مُوسَى: يا رَبِّ، فَكيفَ لي به؟ قالَ: تَأْخُذُ معكَ حُوتًا فَتَجْعَلُهُ في مِكْتَلٍ، فَحَيْثُما فقَدْتَ الحُوتَ فَهُوَ ثَمَّ، فأخَذَ حُوتًا فَجَعَلَهُ في مِكْتَلٍ، ثُمَّ انْطَلَقَ وانْطَلَقَ معهُ بفَتَاهُ يُوشَعَ بنِ نُونٍ، حتَّى إذَا أتَيَا الصَّخْرَةَ وضَعَا رُؤُوسَهُما فَنَامَا، واضْطَرَبَ الحُوتُ في المِكْتَلِ ، فَخَرَجَ منه فَسَقَطَ في البَحْرِ، {فَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ سَرَبًا} [الكهف: 61]، وأَمْسَكَ اللَّهُ عَنِ الحُوتِ جِرْيَةَ المَاءِ، فَصَارَ عليه مِثْلَ الطَّاقِ ، فَلَمَّا اسْتَيْقَظَ نَسِيَ صَاحِبُهُ أنْ يُخْبِرَهُ بالحُوتِ، فَانْطَلَقَا بَقِيَّةَ يَومِهِما ولَيْلَتَهُما، حتَّى إذَا كانَ مِنَ الغَدِ قالَ مُوسَى لِفَتَاهُ: {آتِنَا غَدَاءَنَا لَقَدْ لَقِينَا مِنْ سَفَرِنَا هَذَا نَصَبًا} [الكهف: 62]، قالَ: ولَمْ يَجِدْ مُوسَى النَّصَبَ حتَّى جَاوَزَا المَكانَ الذي أمَرَ اللَّهُ به، فَقالَ له فَتَاهُ: {أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَا إِلَى الصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ وَمَا أَنْسَانِيهُ إِلَّا الشَّيْطَانُ أَنْ أَذْكُرَهُ وَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ عَجَبًا} [الكهف: 63]، قالَ: فَكانَ لِلْحُوتِ سَرَبًا، ولِمُوسَى ولِفَتَاهُ عَجَبًا، فَقالَ مُوسَى: (ذلكَ ما كُنَّا نَبْغِي فَارْتَدَّا علَى آثَارِهِما قَصَصًا)، قالَ: رَجَعَا يَقُصَّانِ آثَارَهُما حتَّى انْتَهَيَا إلى الصَّخْرَةِ، فَإِذَا رَجُلٌ مُسَجًّى ثَوْبًا، فَسَلَّمَ عليه مُوسَى، فَقالَ الخَضِرُ: وأنَّى بأَرْضِكَ السَّلَامُ؟ قالَ: أنَا مُوسَى، قالَ: مُوسَى بَنِي إسْرَائِيلَ؟ قالَ: نَعَمْ، أتَيْتُكَ لِتُعَلِّمَنِي ممَّا عُلِّمْتَ رَشَدًا، قالَ: {إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا} [الكهف: 67]، يا مُوسَى، إنِّي علَى عِلْمٍ مِن عِلْمِ اللَّهِ عَلَّمَنِيهِ، لا تَعْلَمُهُ أنْتَ، وأَنْتَ علَى عِلْمٍ مِن عِلْمِ اللَّهِ عَلَّمَكَهُ اللَّهُ، لا أعْلَمُهُ، فَقالَ مُوسَى: {سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ صَابِرًا وَلَا أَعْصِي لَكَ أَمْرًا} [الكهف: 69]، فَقالَ له الخَضِرُ: {فَإِنِ اتَّبَعْتَنِي فَلَا تَسْأَلْنِي عَنْ شَيْءٍ حَتَّى أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْرًا} [الكهف: 70]، فَانْطَلَقَا يَمْشِيَانِ علَى سَاحِلِ البَحْرِ، فَمَرَّتْ سَفِينَةٌ، فَكَلَّمُوهُمْ أنْ يَحْمِلُوهُمْ، فَعَرَفُوا الخَضِرَ، فَحَمَلُوهُمْ بغيرِ نَوْلٍ، فَلَمَّا رَكِبَا في السَّفِينَةِ لَمْ يَفْجَأْ إلَّا والخَضِرُ قدْ قَلَعَ لَوْحًا مِن ألْوَاحِ السَّفِينَةِ بالقَدُومِ ، فَقالَ له مُوسَى: قَوْمٌ قدْ حَمَلُونَا بغيرِ نَوْلٍ عَمَدْتَ إلى سَفِينَتِهِمْ فَخَرَقْتَهَا {لِتُغْرِقَ أَهْلَهَا لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا إِمْرًا * قَالَ أَلَمْ أَقُلْ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا * قَالَ لَا تُؤَاخِذْنِي بِمَا نَسِيتُ وَلَا تُرْهِقْنِي مِنْ أَمْرِي عُسْرًا} [الكهف: 71 - 73]، قالَ: وقالَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: وكَانَتِ الأُولَى مِن مُوسَى نِسْيَانًا، قالَ: وجَاءَ عُصْفُورٌ، فَوَقَعَ علَى حَرْفِ السَّفِينَةِ، فَنَقَرَ في البَحْرِ نَقْرَةً، فَقالَ له الخَضِرُ: ما عِلْمِي وعِلْمُكَ مِن عِلْمِ اللَّهِ إلَّا مِثْلُ ما نَقَصَ هذا العُصْفُورُ مِن هذا البَحْرِ، ثُمَّ خَرَجَا مِنَ السَّفِينَةِ، فَبيْنَا هُما يَمْشِيَانِ علَى السَّاحِلِ إذْ أبْصَرَ الخَضِرُ غُلَامًا يَلْعَبُ مع الغِلْمَانِ، فأخَذَ الخَضِرُ رَأْسَهُ بيَدِهِ، فَاقْتَلَعَهُ بيَدِهِ فَقَتَلَهُ، فَقالَ له مُوسَى: {أَقَتَلْتَ نَفْسًا زَاكِيَةً بِغَيْرِ نَفْسٍ لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا نُكْرًا * قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَكَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا} [الكهف: 74 - 75]، قالَ: وهذِه أشَدُّ مِنَ الأُولَى، قالَ: {قَالَ إِنْ سَأَلْتُكَ عَنْ شَيْءٍ بَعْدَهَا فَلَا تُصَاحِبْنِي قَدْ بَلَغْتَ مِنْ لَدُنِّي عُذْرًا * فَانْطَلَقَا حَتَّى إِذَا أَتَيَا أَهْلَ قَرْيَةٍ اسْتَطْعَمَا أَهْلَهَا فَأَبَوْا أَنْ يُضَيِّفُوهُمَا فَوَجَدَا فِيهَا جِدَارًا يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ} [الكهف: 76، 77]، قالَ: مَائِلٌ، فَقَامَ الخَضِرُ فأقَامَهُ بيَدِهِ، فَقالَ مُوسَى: قَوْمٌ أتَيْنَاهُمْ فَلَمْ يُطْعِمُونَا ولَمْ يُضَيِّفُونَا، {لَوْ شِئْتَ لَاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْرًا} [الكهف: 77]، قالَ: {قَالَ هَذَا فِرَاقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ} إلى قَوْلِهِ: {ذَلِكَ تَأْوِيلُ مَا لَمْ تَسْطِعْ عَلَيْهِ صَبْرًا} [الكهف: 78 - 82]، فَقالَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: وَدِدْنَا أنَّ مُوسَى كانَ صَبَرَ حتَّى يَقُصَّ اللَّهُ عَلَيْنَا مِن خَبَرِهِما. قالَ سَعِيدُ بنُ جُبَيْرٍ: فَكانَ ابنُ عَبَّاسٍ يَقْرَأُ (وَكانَ أمَامَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ صَالِحَةٍ غَصْبًا)، وكانَ يَقْرَأُ: (وَأَمَّا الغُلَامُ فَكانَ كَافِرًا وكانَ أبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ).
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : أبي بن كعب | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 4725 التخريج : أخرجه مسلم (2380) باختلاف يسير
التصنيف الموضوعي: أنبياء - موسى أنبياء - يوشع بن نون تفسير آيات - سورة الكهف أنبياء - الخضر عقيدة - إثبات صفات الله تعالى
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

19 - أنَّ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، قالَ: بيْنَما ثَلَاثَةُ نَفَرٍ مِمَّنْ كانَ قَبْلَكُمْ يَمْشُونَ، إذْ أصَابَهُمْ مَطَرٌ، فأوَوْا إلى غَارٍ فَانْطَبَقَ عليهم، فَقالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: إنَّه واللَّهِ يا هَؤُلَاءِ، لا يُنْجِيكُمْ إلَّا الصِّدْقُ، فَليَدْعُ كُلُّ رَجُلٍ مِنكُم بما يَعْلَمُ أنَّه قدْ صَدَقَ فِيهِ، فَقالَ واحِدٌ منهمْ: اللَّهُمَّ إنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أنَّه كانَ لي أجِيرٌ عَمِلَ لي علَى فَرَقٍ مِن أرُزٍّ، فَذَهَبَ وتَرَكَهُ، وأَنِّي عَمَدْتُ إلى ذلكَ الفَرَقِ فَزَرَعْتُهُ، فَصَارَ مِن أمْرِهِ أنِّي اشْتَرَيْتُ منه بَقَرًا، وأنَّهُ أتَانِي يَطْلُبُ أجْرَهُ، فَقُلتُ له: اعْمِدْ إلى تِلكَ البَقَرِ فَسُقْهَا، فَقالَ لِي: إنَّما لي عِنْدَكَ فَرَقٌ مِن أرُزٍّ، فَقُلتُ له: اعْمِدْ إلى تِلكَ البَقَرِ، فإنَّهَا مِن ذلكَ الفَرَقِ فَسَاقَهَا، فإنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أنِّي فَعَلْتُ ذلكَ مِن خَشْيَتِكَ فَفَرِّجْ عَنَّا، فَانْسَاحَتْ عنْهمُ الصَّخْرَةُ، فَقالَ الآخَرُ: اللَّهُمَّ إنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أنَّه كانَ لي أبَوَانِ شيخَانِ كَبِيرَانِ، فَكُنْتُ آتِيهِما كُلَّ لَيْلَةٍ بلَبَنِ غَنَمٍ لِي، فأبْطَأْتُ عليهما لَيْلَةً، فَجِئْتُ وقدْ رَقَدَا وأَهْلِي وعِيَالِي يَتَضَاغَوْنَ مِنَ الجُوعِ، فَكُنْتُ لا أسْقِيهِمْ حتَّى يَشْرَبَ أبَوَايَ فَكَرِهْتُ أنْ أُوقِظَهُمَا، وكَرِهْتُ أنْ أدَعَهُمَا، فَيَسْتَكِنَّا لِشَرْبَتِهِمَا، فَلَمْ أزَلْ أنْتَظِرُ حتَّى طَلَعَ الفَجْرُ، فإنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أنِّي فَعَلْتُ ذلكَ مِن خَشْيَتِكَ فَفَرِّجْ عَنَّا، فَانْسَاحَتْ عنْهمُ الصَّخْرَةُ حتَّى نَظَرُوا إلى السَّمَاءِ، فَقالَ الآخَرُ: اللَّهُمَّ إنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أنَّه كانَ لي ابْنَةُ عَمٍّ، مِن أحَبِّ النَّاسِ إلَيَّ، وأَنِّي رَاوَدْتُهَا عن نَفْسِهَا فأبَتْ، إلَّا أنْ آتِيَهَا بمِئَةِ دِينَارٍ، فَطَلَبْتُهَا حتَّى قَدَرْتُ، فأتَيْتُهَا بهَا فَدَفَعْتُهَا إلَيْهَا، فأمْكَنَتْنِي مِن نَفْسِهَا، فَلَمَّا قَعَدْتُ بيْنَ رِجْلَيْهَا، فَقالَتْ: اتَّقِ اللَّهَ ولَا تَفُضَّ الخَاتَمَ إلَّا بحَقِّهِ، فَقُمْتُ وتَرَكْتُ المِئَةَ دِينَارٍ، فإنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أنِّي فَعَلْتُ ذلكَ مِن خَشْيَتِكَ فَفَرِّجْ عَنَّا، فَفَرَّجَ اللَّهُ عنْهمْ فَخَرَجُوا.

20 - كانَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إذا قامَ مِنَ اللَّيْلِ يَتَهَجَّدُ، قالَ: اللَّهُمَّ لكَ الحَمْدُ، أنْتَ نُورُ السَّمَواتِ والأرْضِ ومَن فِيهِنَّ، ولَكَ الحَمْدُ، أنْتَ قَيِّمُ السَّمَواتِ والأرْضِ ومَن فِيهِنَّ، ولَكَ الحَمْدُ، أنْتَ الحَقُّ، ووَعْدُكَ حَقٌّ، وقَوْلُكَ حَقٌّ، ولِقاؤُكَ حَقٌّ ، والجَنَّةُ حَقٌّ، والنَّارُ حَقٌّ، والسَّاعَةُ حَقٌّ ، والنَّبِيُّونَ حَقٌّ، ومُحَمَّدٌ حَقٌّ، اللَّهُمَّ لكَ أسْلَمْتُ، وعَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ، وبِكَ آمَنْتُ ، وإلَيْكَ أنَبْتُ ، وبِكَ خاصَمْتُ ، وإلَيْكَ حاكَمْتُ، فاغْفِرْ لي ما قَدَّمْتُ وما أخَّرْتُ، وما أسْرَرْتُ وما أعْلَنْتُ، أنْتَ المُقَدِّمُ وأَنْتَ المُؤَخِّرُ ، لا إلَهَ إلَّا أنْتَ، أوْ: لا إلَهَ غَيْرُكَ.

21 - أنَّ مُوسَى صَاحِبَ الخَضِرِ ليسَ هو مُوسَى بَنِي إسْرَائِيلَ، إنَّما هو مُوسَى آخَرُ، فَقالَ: كَذَبَ عَدُوُّ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أُبَيُّ بنُ كَعْبٍ، عَنِ النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أنَّ مُوسَى قَامَ خَطِيبًا في بَنِي إسْرَائِيلَ، فَسُئِلَ أَيُّ النَّاسِ أَعْلَمُ؟ فَقالَ: أَنَا، فَعَتَبَ اللَّهُ عليه ، إذْ لَمْ يَرُدَّ العِلْمَ إلَيْهِ، فَقالَ له: بَلَى، لي عَبْدٌ بمَجْمَعِ البَحْرَيْنِ هو أَعْلَمُ مِنْكَ قالَ: أَيْ رَبِّ ومَن لي بهِ؟ - ورُبَّما قالَ سُفْيَانُ، أَيْ رَبِّ، وكيفَ لي بهِ؟ - قالَ: تَأْخُذُ حُوتًا، فَتَجْعَلُهُ في مِكْتَلٍ، حَيْثُما فقَدْتَ الحُوتَ فَهو ثَمَّ، - ورُبَّما قالَ: فَهو ثَمَّهْ -، وأَخَذَ حُوتًا فَجَعَلَهُ في مِكْتَلٍ، ثُمَّ انْطَلَقَ هو وفَتَاهُ يُوشَعُ بنُ نُونٍ، حتَّى إذَا أَتَيَا الصَّخْرَةَ وضَعَا رُؤُوسَهُمَا، فَرَقَدَ مُوسَى واضْطَرَبَ الحُوتُ فَخَرَجَ، فَسَقَطَ في البَحْرِ فَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ في البَحْرِ سَرَبًا، فأمْسَكَ اللَّهُ عَنِ الحُوتِ جِرْيَةَ المَاءِ، فَصَارَ مِثْلَ الطَّاقِ ، فَقالَ: هَكَذَا مِثْلُ الطَّاقِ، فَانْطَلَقَا يَمْشِيَانِ بَقِيَّةَ لَيْلَتِهِما ويَومَهُمَا، حتَّى إذَا كانَ مِنَ الغَدِ قالَ لِفَتَاهُ: آتِنَا غَدَاءَنَا، لقَدْ لَقِينَا مِن سَفَرِنَا هذا نَصَبًا، ولَمْ يَجِدْ مُوسَى النَّصَبَ حتَّى جَاوَزَ حَيْثُ أَمَرَهُ اللَّهُ، قالَ له فَتَاهُ: (أَرَأَيْتَ إذْ أَوَيْنَا إلى الصَّخْرَةِ فإنِّي نَسِيتُ الحُوتَ وما أَنْسَانِيهِ إلَّا الشَّيْطَانُ أَنْ أَذْكُرَهُ واتَّخَذَ سَبِيلَهُ في البَحْرِ عَجَبًا) فَكانَ لِلْحُوتِ سَرَبًا ولَهُما عَجَبًا، قالَ له مُوسَى: (ذلكَ ما كُنَّا نَبْغِي فَارْتَدَّا علَى آثَارِهِما قَصَصًا)، رَجَعَا يَقُصَّانِ آثَارَهُمَا، حتَّى انْتَهَيَا إلى الصَّخْرَةِ، فَإِذَا رَجُلٌ مُسَجًّى بثَوْبٍ، فَسَلَّمَ مُوسَى فَرَدَّ عليه، فَقالَ وأنَّى بأَرْضِكَ السَّلَامُ؟ قالَ: أَنَا مُوسَى، قالَ: مُوسَى بَنِي إسْرَائِيلَ قالَ: نَعَمْ، أَتَيْتُكَ لِتُعَلِّمَنِي ممَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا، قالَ: يا مُوسَى: إنِّي علَى عِلْمٍ مِن عِلْمِ اللَّهِ عَلَّمَنِيهِ اللَّهُ لا تَعْلَمُهُ، وأَنْتَ علَى عِلْمٍ مِن عِلْمِ اللَّهِ عَلَّمَكَهُ اللَّهُ لا أَعْلَمُهُ، قالَ: هلْ أَتَّبِعُكَ؟ قالَ: {إنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا. وكيفَ تَصْبِرُ علَى ما لَمْ تُحِطْ به خُبْرًا} [الكهف: 68]- إلى قَوْلِهِ - {إِمْرًا} [الكهف: 71] فَانْطَلَقَا يَمْشِيَانِ علَى سَاحِلِ البَحْرِ، فَمَرَّتْ بهِما سَفِينَةٌ كَلَّمُوهُمْ أَنْ يَحْمِلُوهُمْ، فَعَرَفُوا الخَضِرَ فَحَمَلُوهُ بغيرِ نَوْلٍ، فَلَمَّا رَكِبَا في السَّفِينَةِ جَاءَ عُصْفُورٌ، فَوَقَعَ علَى حَرْفِ السَّفِينَةِ فَنَقَرَ في البَحْرِ نَقْرَةً أَوْ نَقْرَتَيْنِ، قالَ له الخَضِرُ يا مُوسَى ما نَقَصَ عِلْمِي وعِلْمُكَ مِن عِلْمِ اللَّهِ إلَّا مِثْلَ ما نَقَصَ هذا العُصْفُورُ بمِنْقَارِهِ مِنَ البَحْرِ، إذْ أَخَذَ الفَأْسَ فَنَزَعَ لَوْحًا، قالَ: فَلَمْ يَفْجَأْ مُوسَى إلَّا وقدْ قَلَعَ لَوْحًا بالقَدُّومِ ، فَقالَ له مُوسَى: ما صَنَعْتَ؟ قَوْمٌ حَمَلُونَا بغيرِ نَوْلٍ عَمَدْتَ إلى سَفِينَتِهِمْ فَخَرَقْتَهَا لِتُغْرِقَ أَهْلَهَا، لقَدْ جِئْتَ شيئًا إمْرًا ، قالَ: {أَلَمْ أَقُلْ إنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا، قالَ: لا تُؤَاخِذْنِي بما نَسِيتُ ولَا تُرْهِقْنِي مِن أَمْرِي عُسْرًا} [الكهف: 72]، فَكَانَتِ الأُولَى مِن مُوسَى نِسْيَانًا، فَلَمَّا خَرَجَا مِنَ البَحْرِ مَرُّوا بغُلَامٍ يَلْعَبُ مع الصِّبْيَانِ، فأخَذَ الخَضِرُ برَأْسِهِ فَقَلَعَهُ بيَدِهِ هَكَذَا، - وأَوْمَأَ سُفْيَانُ بأَطْرَافِ أَصَابِعِهِ كَأنَّهُ يَقْطِفُ شيئًا -، فَقالَ له مُوسَى: أَقَتَلْتَ نَفْسًا زَكِيَّةً بغيرِ نَفْسٍ، لقَدْ جِئْتَ شيئًا نُكْرًا، قالَ: أَلَمْ أَقُلْ لكَ إنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا، قالَ: إنْ سَأَلْتُكَ عن شيءٍ بَعْدَهَا فلا تُصَاحِبْنِي قدْ بَلَغْتَ مِن لَدُنِّي عُذْرًا، فَانْطَلَقَا، حتَّى إذَا أَتَيَا أَهْلَ قَرْيَةٍ اسْتَطْعَما أَهْلَهَا، فأبَوْا أَنْ يُضَيِّفُوهُمَا، فَوَجَدَا فِيهَا جِدَارًا يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ، مَائِلًا، أَوْمَأَ بيَدِهِ هَكَذَا، - وأَشَارَ سُفْيَانُ كَأنَّهُ يَمْسَحُ شيئًا إلى فَوْقُ، فَلَمْ أَسْمَعْ سُفْيَانَ يَذْكُرُ مَائِلًا إلَّا مَرَّةً -، قالَ: قَوْمٌ أَتَيْنَاهُمْ فَلَمْ يُطْعِمُونَا ولَمْ يُضَيِّفُونَا، عَمَدْتَ إلى حَائِطِهِمْ، لو شِئْتَ لَاتَّخَذْتَ عليه أَجْرًا، قالَ: هذا فِرَاقُ بَيْنِي وبَيْنِكَ، سَأُنَبِّئُكَ بتَأْوِيلِ ما لَمْ تَسْتَطِعْ عليه صَبْرًا، قالَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: ودِدْنَا أنَّ مُوسَى كانَ صَبَرَ فَقَصَّ اللَّهُ عَلَيْنَا مِن خَبَرِهِمَا، - قالَ سُفْيَانُ -، قالَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَرْحَمُ اللَّهُ مُوسَى لو كانَ صَبَرَ لَقُصَّ عَلَيْنَا مِن أَمْرِهِما وقَرَأَ ابنُ عَبَّاسٍ: أَمَامَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ صَالِحَةٍ غَصْبًا وأَمَّا الغُلَامُ فَكانَ كَافِرًا وكانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : أبي بن كعب | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 3401 التخريج : أخرجه مسلم (2380) باختلاف يسير
التصنيف الموضوعي: أنبياء - موسى تفسير آيات - سورة الكهف أنبياء - الخضر عقيدة - إثبات صفات الله تعالى قراءات - سورة الكهف
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

22 - إنَّا لَعِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ في بَيْتِهِ، إذْ قالَ: سَلُونِي، قُلتُ: أيْ أبَا عَبَّاسٍ، جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاءَكَ، بالكُوفَةِ رَجُلٌ قَاصٌّ يُقَالُ له: نَوْفٌ يَزْعُمُ أنَّه ليسَ بمُوسَى بَنِي إسْرَائِيلَ، أمَّا عَمْرٌو فَقالَ لِي: قالَ: قدْ كَذَبَ عَدُوُّ اللَّهِ، وأَمَّا يَعْلَى فَقالَ لِي: قالَ ابنُ عَبَّاسٍ، حدَّثَني أُبَيُّ بنُ كَعْبٍ، قالَ: قالَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: مُوسَى رَسولُ اللَّهِ عليه السَّلَامُ، قالَ: ذَكَّرَ النَّاسَ يَوْمًا حتَّى إذَا فَاضَتِ العُيُونُ، ورَقَّتِ القُلُوبُ، ولَّى فأدْرَكَهُ رَجُلٌ فَقالَ: أيْ رَسولَ اللَّهِ، هلْ في الأرْضِ أحَدٌ أعْلَمُ مِنْكَ؟ قالَ: لَا، فَعَتَبَ عليه إذْ لَمْ يَرُدَّ العِلْمَ إلى اللَّهِ، قيلَ: بَلَى، قالَ: أيْ رَبِّ، فأيْنَ؟ قالَ: بمَجْمَعِ البَحْرَيْنِ، قالَ: أيْ رَبِّ، اجْعَلْ لي عَلَمًا أعْلَمُ ذلكَ به - فَقالَ لي عَمْرٌو - قالَ: حَيْثُ يُفَارِقُكَ الحُوتُ - وقالَ لي يَعْلَى - قالَ: خُذْ نُونًا مَيِّتًا، حَيْثُ يُنْفَخُ فيه الرُّوحُ، فأخَذَ حُوتًا فَجَعَلَهُ في مِكْتَلٍ، فَقالَ لِفَتَاهُ: لا أُكَلِّفُكَ إلَّا أنْ تُخْبِرَنِي بحَيْثُ يُفَارِقُكَ الحُوتُ، قالَ: ما كَلَّفْتَ كَثِيرًا فَذلكَ قَوْلُهُ جَلَّ ذِكْرُهُ: {وَإِذْ قالَ مُوسَى لِفَتَاهُ} يُوشَعَ بنِ نُونٍ - ليسَتْ عن سَعِيدٍ - قالَ: فَبيْنَما هو في ظِلِّ صَخْرَةٍ في مَكَانٍ ثَرْيَانَ، إذْ تَضَرَّبَ الحُوتُ ومُوسَى نَائِمٌ، فَقالَ فَتَاهُ: لا أُوقِظُهُ حتَّى إذَا اسْتَيْقَظَ نَسِيَ أنْ يُخْبِرَهُ، وتَضَرَّبَ الحُوتُ حتَّى دَخَلَ البَحْرَ، فأمْسَكَ اللَّهُ عنْه جِرْيَةَ البَحْرِ، حتَّى كَأنَّ أثَرَهُ في حَجَرٍ - قالَ لي عَمْرٌو: هَكَذَا كَأنَّ أثَرَهُ في حَجَرٍ، وحَلَّقَ بيْنَ إبْهَامَيْهِ واللَّتَيْنِ تَلِيَانِهِما - {لقَدْ لَقِينَا مِن سَفَرِنَا هذا نَصَبًا}، قالَ: قدْ قَطَعَ اللَّهُ عَنْكَ النَّصَبَ - ليسَتْ هذِه عن سَعِيدٍ أخْبَرَهُ - فَرَجَعَا فَوَجَدَا خَضِرًا - قالَ لي عُثْمَانُ بنُ أبِي سُلَيْمَانَ - علَى طِنْفِسَةٍ خَضْرَاءَ، علَى كَبِدِ البَحْرِ - قالَ سَعِيدُ بنُ جُبَيْرٍ - مُسَجًّى بثَوْبِهِ قدْ جَعَلَ طَرَفَهُ تَحْتَ رِجْلَيْهِ، وطَرَفَهُ تَحْتَ رَأْسِهِ، فَسَلَّمَ عليه مُوسَى فَكَشَفَ عن وجْهِهِ، وقالَ: هلْ بأَرْضِي مِن سَلَامٍ مَن أنْتَ؟ قالَ: أنَا مُوسَى، قالَ: مُوسَى بَنِي إسْرَائِيلَ؟ قالَ: نَعَمْ، قالَ: فَما شَأْنُكَ؟ قالَ: جِئْتُ لِتُعَلِّمَنِي ممَّا عُلِّمْتَ رَشَدًا، قالَ: أما يَكْفِيكَ أنَّ التَّوْرَاةَ بيَدَيْكَ، وأنَّ الوَحْيَ يَأْتِيكَ يا مُوسَى، إنَّ لي عِلْمًا لا يَنْبَغِي لكَ أنْ تَعْلَمَهُ، وإنَّ لكَ عِلْمًا لا يَنْبَغِي لي أنْ أعْلَمَهُ، فأخَذَ طَائِرٌ بمِنْقَارِهِ مِنَ البَحْرِ، وقالَ: واللَّهِ ما عِلْمِي وما عِلْمُكَ في جَنْبِ عِلْمِ اللَّهِ إلَّا كما أخَذَ هذا الطَّائِرُ بمِنْقَارِهِ مِنَ البَحْرِ، حتَّى إذَا رَكِبَا في السَّفِينَةِ وجَدَا معابِرَ صِغَارًا، تَحْمِلُ أهْلَ هذا السَّاحِلِ إلى أهْلِ هذا السَّاحِلِ الآخَرِ، عَرَفُوهُ فَقالوا: عبدُ اللَّهِ الصَّالِحُ - قالَ: قُلْنَا لِسَعِيدٍ: خَضِرٌ؟ قالَ: نَعَمْ - لا نَحْمِلُهُ بأَجْرٍ، فَخَرَقَهَا ووَتَدَ فِيهَا وتِدًا، قالَ مُوسَى: {أَخَرَقْتَهَا لِتُغْرِقَ أهْلَهَا، لقَدْ جِئْتَ شيئًا إمْرًا} - قالَ مُجَاهِدٌ: مُنْكَرًا - (قالَ ألَمْ أقُلْ إنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِي صَبْرًا)، كَانَتِ الأُولَى نِسْيَانًا والوُسْطَى شَرْطًا، والثَّالِثَةُ عَمْدًا، {قالَ: لا تُؤَاخِذْنِي بما نَسِيتُ ولَا تُرْهِقْنِي مِن أمْرِي عُسْرًا}، لَقِيَا غُلَامًا فَقَتَلَهُ - قالَ يَعْلَى: قالَ سَعِيدٌ: وجَدَ غِلْمَانًا يَلْعَبُونَ فأخَذَ غُلَامًا كَافِرًا ظَرِيفًا فأضْجَعَهُ ثُمَّ ذَبَحَهُ بالسِّكِّينِ - {قالَ: أقَتَلْتَ نَفْسًا زَكِيَّةً بغيرِ نَفْسٍ} لَمْ تَعْمَلْ بالحِنْثِ - وكانَ ابنُ عَبَّاسٍ قَرَأَهَا زَكِيَّةً (زَاكِيَةً): مُسْلِمَةً كَقَوْلِكَ غُلَامًا زَكِيًّا - فَانْطَلَقَا فَوَجَدَا جِدَارًا يُرِيدُ أنْ يَنْقَضَّ، فأقَامَهُ - قالَ سَعِيدٌ بيَدِهِ هَكَذَا، ورَفَعَ يَدَهُ فَاسْتَقَامَ، قالَ يَعْلَى: حَسِبْتُ أنَّ سَعِيدًا قالَ: فَمَسَحَهُ بيَدِهِ فَاسْتَقَامَ - {لَوْ شِئْتَ لَاتَّخَذْتَ عليه أجْرًا} - قالَ سَعِيدٌ: أجْرًا نَأْكُلُهُ - {وَكانَ ورَاءَهُمْ} وكانَ أمَامَهُمْ - قَرَأَهَا ابنُ عَبَّاسٍ: أمَامَهُمْ مَلِكٌ، يَزْعُمُونَ عن غيرِ سَعِيدٍ أنَّه هُدَدُ بنُ بُدَدَ، والغُلَامُ المَقْتُولُ اسْمُهُ يَزْعُمُونَ جَيْسُورٌ - {مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْبًا}، فأرَدْتُ إذَا هي مَرَّتْ به أنْ يَدَعَهَا لِعَيْبِهَا، فَإِذَا جَاوَزُوا أصْلَحُوهَا فَانْتَفَعُوا بهَا - ومِنْهُمْ مَن يقولُ: سَدُّوهَا بقَارُورَةٍ، ومِنْهُمْ مَن يقولُ بالقَارِ - {كانَ أبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ} وكانَ كَافِرًا {فَخَشِينَا أنْ يُرْهِقَهُما طُغْيَانًا، وكُفْرًا} أنْ يَحْمِلَهُما حُبُّهُ علَى أنْ يُتَابِعَاهُ علَى دِينِهِ، (فَأَرَدْنَا أنْ يُبَدِّلَهُما رَبُّهُما خَيْرًا منه زَكَاةً) لِقَوْلِهِ: {أَقَتَلْتَ نَفْسًا زَكِيَّةً} {وَأَقْرَبَ رُحْمًا} هُما به أرْحَمُ منهما بالأوَّلِ، الذي قَتَلَ خَضِرٌ - وزَعَمَ غَيْرُ سَعِيدٍ: أنَّهُما أُبْدِلَا جَارِيَةً، وأَمَّا دَاوُدُ بنُ أبِي عَاصِمٍ فَقالَ: عن غيرِ واحِدٍ: إنَّهَا جَارِيَةٌ -
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : أبي بن كعب | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 4726 التخريج : أخرجه مسلم (2380) بنحوه
التصنيف الموضوعي: أنبياء - موسى أنبياء - يوشع بن نون تفسير آيات - سورة الكهف أنبياء - الخضر عقيدة - إثبات صفات الله تعالى
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

23 - عَنْ عبدِ اللَّهِ بنِ عَمْرِو بنِ العَاصِ رَضِيَ اللَّهُ عنْهمَا: أنَّ هذِه الآيَةَ الَّتي في القُرْآنِ: {يَا أيُّها النبيُّ إنَّا أرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا ومُبَشِّرًا ونَذِيرًا}، قالَ في التَّوْرَاةِ: يا أيُّها النبيُّ إنَّا أرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا ومُبَشِّرًا وحِرْزًا لِلْأُمِّيِّينَ، أنْتَ عَبْدِي ورَسولِي، سَمَّيْتُكَ المُتَوَكِّلَ، ليسَ بفَظٍّ ولَا غَلِيظٍ، ولَا سَخَّابٍ بالأسْوَاقِ، ولَا يَدْفَعُ السَّيِّئَةَ بالسَّيِّئَةِ، ولَكِنْ يَعْفُو ويَصْفَحُ، ولَنْ يَقْبِضَهُ اللَّهُ حتَّى يُقِيمَ به المِلَّةَ العَوْجَاءَ، بأَنْ يقولوا: لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ فَيَفْتَحَ بهَا أعْيُنًا عُمْيًا، وآذَانًا صُمًّا، وقُلُوبًا غُلْفًا.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : عطاء بن يسار | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 4838 التخريج : أخرجه أحمد (6622) ، وابن سعد في ((الطبقات)) (1/ 311) ، والطبري في ((التفسير)) (10/ 491) جميعا بنحوه .
التصنيف الموضوعي: تفسير آيات - سورة الأحزاب فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - صفة النبي وأمته في كتب أهل الكتاب إيمان - الكتب السماوية فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - ما كان عند أهل الكتاب في أمر نبوته صلى الله عليه وسلم
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

24 - لَقِيتُ عَبْدَ اللَّهِ بنَ عَمْرِو بنِ العَاصِ رَضِيَ اللَّهُ عنْهمَا، قُلتُ: أخْبِرْنِي عن صِفَةِ رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في التَّوْرَاةِ، قالَ: أجَلْ ؛ واللَّهِ إنَّه لَمَوْصُوفٌ في التَّوْرَاةِ ببَعْضِ صِفَتِهِ في القُرْآنِ: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا} [الأحزاب: 45]، وحِرْزًا لِلْأُمِّيِّينَ، أنْتَ عَبْدِي ورَسولِي، سَمَّيْتُكَ المتَوَكِّلَ، ليسَ بفَظٍّ ولَا غَلِيظٍ، ولَا سَخَّابٍ في الأسْوَاقِ، ولَا يَدْفَعُ بالسَّيِّئَةِ السَّيِّئَةَ، ولَكِنْ يَعْفُو ويَغْفِرُ، ولَنْ يَقْبِضَهُ اللَّهُ حتَّى يُقِيمَ به المِلَّةَ العَوْجَاءَ، بأَنْ يَقولوا: لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ، ويَفْتَحُ بهَا أعْيُنًا عُمْيًا، وآذَانًا صُمًّا، وقُلُوبًا غُلْفًا.

25 -  إنِّي لَأَعْلَمُ إذا كُنْتِ عَنِّي راضِيَةً، وإذا كُنْتِ عَلَيَّ غَضْبَى، قالَتْ: فَقُلتُ: مِن أيْنَ تَعْرِفُ ذلكَ؟ فقالَ: أمَّا إذا كُنْتِ عَنِّي راضِيَةً، فإنَّكِ تَقُولِينَ: لا ورَبِّ مُحَمَّدٍ، وإذا كُنْتِ عَلَيَّ غَضْبَى، قُلْتِ: لا ورَبِّ إبْراهِيمَ، قالَتْ: قُلتُ: أجَلْ ، واللَّهِ -يا رَسولَ اللَّهِ- ما أهْجُرُ إلَّا اسْمَكَ.

26 - قِيلَ لِأُسَامَةَ: ألَا تُكَلِّمُ هذا؟ قالَ: قدْ كَلَّمْتُهُ ما دُونَ أنْ أفْتَحَ بَابًا أكُونُ أوَّلَ مَن يَفْتَحُهُ، وما أنَا بالَّذِي أقُولُ لِرَجُلٍ، بَعْدَ أنْ يَكونَ أمِيرًا علَى رَجُلَيْنِ: أنْتَ خَيْرٌ، بَعْدَ ما سَمِعْتُ مِن رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: يُجَاءُ برَجُلٍ فيُطْرَحُ في النَّارِ، فَيَطْحَنُ فِيهَا كَطَحْنِ الحِمَارِ برَحَاهُ، فيُطِيفُ به أهْلُ النَّارِ فيَقولونَ: أيْ فُلَانُ، ألَسْتَ كُنْتَ تَأْمُرُ بالمَعروفِ وتَنْهَى عَنِ المُنْكَرِ؟ فيَقولُ: إنِّي كُنْتُ آمُرُ بالمَعروفِ ولَا أفْعَلُهُ، وأَنْهَى عَنِ المُنْكَرِ وأَفْعَلُهُ.

27 - عَلِّمْنِي دُعَاءً أدْعُو به في صَلَاتِي، قالَ: قُلْ: اللَّهُمَّ إنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي ظُلْمًا كَثِيرًا، ولَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إلَّا أنْتَ، فَاغْفِرْ لي مَغْفِرَةً مِن عِندِكَ، وارْحَمْنِي، إنَّكَ أنْتَ الغَفُورُ الرَّحِيمُ

28 - كُنْتُ عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عنْهمَا، إذْ أتَاهُ رَجُلٌ فَقالَ: يا أبَا عَبَّاسٍ، إنِّي إنْسَانٌ إنَّما مَعِيشَتي مِن صَنْعَةِ يَدِي، وإنِّي أصْنَعُ هذِه التَّصَاوِيرَ، فَقالَ ابنُ عَبَّاسٍ: لا أُحَدِّثُكَ إلَّا ما سَمِعْتُ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ؛ سَمِعْتُهُ يقولُ: مَن صَوَّرَ صُورَةً، فإنَّ اللَّهَ مُعَذِّبُهُ حتَّى يَنْفُخَ فِيهَا الرُّوحَ، وليسَ بنَافِخٍ فِيهَا أبَدًا. فَرَبَا الرَّجُلُ رَبْوَةً شَدِيدَةً، واصْفَرَّ وجْهُهُ، فَقالَ: ويْحَكَ! إنْ أبَيْتَ إلَّا أنْ تَصْنَعَ، فَعَلَيْكَ بهذا الشَّجَرِ، كُلِّ شَيءٍ ليسَ فيه رُوحٌ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : عبدالله بن عباس | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 2225 التخريج : أخرجه البخاري (2225) واللفظ له، ومسلم (2110)
التصنيف الموضوعي: حكم التماثيل والصور - ما يرخص فيه من الصور حكم التماثيل والصور - تحريم تصوير صورة الحيوان حكم التماثيل والصور - ما جاء في المصورين حكم التماثيل والصور - ما جاء في المنع من الصور
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح الحديث

29 - قُلتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ: إنَّ نَوْفًا البَكَالِيَّ يَزْعُمُ أنَّ مُوسَى ليسَ بمُوسَى بَنِي إسْرَائِيلَ، إنَّما هو مُوسَى آخَرُ؟ فَقَالَ: كَذَبَ عَدُوُّ اللَّهِ حَدَّثَنَا أُبَيُّ بنُ كَعْبٍ عَنِ النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: قَامَ مُوسَى النبيُّ خَطِيبًا في بَنِي إسْرَائِيلَ فَسُئِلَ أيُّ النَّاسِ أعْلَمُ؟ فَقَالَ: أنَا أعْلَمُ، فَعَتَبَ اللَّهُ عليه ، إذْ لَمْ يَرُدَّ العِلْمَ إلَيْهِ، فأوْحَى اللَّهُ إلَيْهِ: أنَّ عَبْدًا مِن عِبَادِي بمَجْمَعِ البَحْرَيْنِ، هو أعْلَمُ مِنْكَ. قَالَ: يا رَبِّ، وكيفَ بهِ؟ فقِيلَ له: احْمِلْ حُوتًا في مِكْتَلٍ، فَإِذَا فقَدْتَهُ فَهو ثَمَّ، فَانْطَلَقَ وانْطَلَقَ بفَتَاهُ يُوشَعَ بنِ نُونٍ، وحَمَلَا حُوتًا في مِكْتَلٍ، حتَّى كَانَا عِنْدَ الصَّخْرَةِ وضَعَا رُؤُوسَهُما ونَامَا، فَانْسَلَّ الحُوتُ مِنَ المِكْتَلِ فَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ في البَحْرِ سَرَبًا، وكانَ لِمُوسَى وفَتَاهُ عَجَبًا، فَانْطَلَقَا بَقِيَّةَ لَيْلَتِهِما ويَومَهُمَا، فَلَمَّا أصْبَحَ قَالَ مُوسَى لِفَتَاهُ: آتِنَا غَدَاءَنَا، لقَدْ لَقِينَا مِن سَفَرِنَا هذا نَصَبًا، ولَمْ يَجِدْ مُوسَى مَسًّا مِنَ النَّصَبِ حتَّى جَاوَزَ المَكانَ الذي أُمِرَ به، فَقَالَ له فَتَاهُ: (أَرَأَيْتَ إذْ أوَيْنَا إلى الصَّخْرَةِ فإنِّي نَسِيتُ الحُوتَ وما أنْسَانِيهِ إلَّا الشَّيْطَانُ) قَالَ مُوسَى: (ذلكَ ما كُنَّا نَبْغِي فَارْتَدَّا علَى آثَارِهِما قَصَصًا) فَلَمَّا انْتَهَيَا إلى الصَّخْرَةِ، إذَا رَجُلٌ مُسَجًّى بثَوْبٍ، أوْ قَالَ تَسَجَّى بثَوْبِهِ، فَسَلَّمَ مُوسَى، فَقَالَ الخَضِرُ: وأنَّى بأَرْضِكَ السَّلَامُ؟ فَقَالَ: أنَا مُوسَى، فَقَالَ: مُوسَى بَنِي إسْرَائِيلَ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: هلْ أتَّبِعُكَ علَى أنْ تُعَلِّمَنِي ممَّا عُلِّمْتَ رَشَدًا قَالَ: إنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا، يا مُوسَى إنِّي علَى عِلْمٍ مِن عِلْمِ اللَّهِ عَلَّمَنِيهِ لا تَعْلَمُهُ أنْتَ، وأَنْتَ علَى عِلْمٍ عَلَّمَكَهُ لا أعْلَمُهُ، قَالَ: سَتَجِدُنِي إنْ شَاءَ اللَّهُ صَابِرًا، ولَا أعْصِي لكَ أمْرًا، فَانْطَلَقَا يَمْشِيَانِ علَى سَاحِلِ البَحْرِ، ليسَ لهما سَفِينَةٌ، فَمَرَّتْ بهِما سَفِينَةٌ، فَكَلَّمُوهُمْ أنْ يَحْمِلُوهُمَا، فَعُرِفَ الخَضِرُ فَحَمَلُوهُما بغيرِ نَوْلٍ، فَجَاءَ عُصْفُورٌ، فَوَقَعَ علَى حَرْفِ السَّفِينَةِ، فَنَقَرَ نَقْرَةً أوْ نَقْرَتَيْنِ في البَحْرِ، فَقَالَ الخَضِرُ: يا مُوسَى ما نَقَصَ عِلْمِي وعِلْمُكَ مِن عِلْمِ اللَّهِ إلَّا كَنَقْرَةِ هذا العُصْفُورِ في البَحْرِ، فَعَمَدَ الخَضِرُ إلى لَوْحٍ مِن ألْوَاحِ السَّفِينَةِ، فَنَزَعَهُ، فَقَالَ مُوسَى: قَوْمٌ حَمَلُونَا بغيرِ نَوْلٍ عَمَدْتَ إلى سَفِينَتِهِمْ فَخَرَقْتَهَا لِتُغْرِقَ أهْلَهَا؟ قَالَ: ألَمْ أقُلْ إنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا؟ قَالَ: لا تُؤَاخِذْنِي بما نَسِيتُ ولَا تُرْهِقْنِي مِن أمْرِي عُسْرًا - فَكَانَتِ الأُولَى مِن مُوسَى نِسْيَانًا -، فَانْطَلَقَا، فَإِذَا غُلَامٌ يَلْعَبُ مع الغِلْمَانِ، فأخَذَ الخَضِرُ برَأْسِهِ مِن أعْلَاهُ فَاقْتَلَعَ رَأْسَهُ بيَدِهِ، فَقَالَ مُوسَى: أقَتَلْتَ نَفْسًا زَكِيَّةً بغيرِ نَفْسٍ؟ قَالَ: ألَمْ أقُلْ لكَ إنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا؟ - قَالَ ابنُ عُيَيْنَةَ: وهذا أوْكَدُ - فَانْطَلَقَا، حتَّى إذَا أتَيَا أهْلَ قَرْيَةٍ اسْتَطْعَما أهْلَهَا، فأبَوْا أنْ يُضَيِّفُوهُمَا، فَوَجَدَا فِيهَا جِدَارًا يُرِيدُ أنْ يَنْقَضَّ فأقَامَهُ، قَالَ الخَضِرُ: بيَدِهِ فأقَامَهُ، فَقَالَ له مُوسَى: لو شِئْتَ لَاتَّخَذْتَ عليه أجْرًا، قَالَ: هذا فِرَاقُ بَيْنِي وبَيْنِكَ قَالَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: يَرْحَمُ اللَّهُ مُوسَى، لَوَدِدْنَا لو صَبَرَ حتَّى يُقَصَّ عَلَيْنَا مِن أمْرِهِمَا.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : أبي بن كعب | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 122 التخريج : أخرجه مسلم (2380) باختلاف يسير
التصنيف الموضوعي: أنبياء - موسى أنبياء - يوشع بن نون تفسير آيات - سورة الكهف أنبياء - الخضر عقيدة - إثبات صفات الله تعالى
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح الحديث

30 - رَمَى عبدُ اللَّهِ مِن بَطْنِ الوَادِي، فَقُلتُ: يا أبَا عبدِ الرَّحْمَنِ إنَّ نَاسًا يَرْمُونَهَا مِن فَوْقِهَا؟ فَقَالَ: والذي لا إلَهَ غَيْرُهُ، هذا مَقَامُ الذي أُنْزِلَتْ عليه سُورَةُ البَقَرَةِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : عبدالله بن مسعود | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 1747 التخريج : أخرجه مسلم (1296) باختلاف يسير
التصنيف الموضوعي: اعتصام بالسنة - اتباع النبي في كل شيء اعتصام بالسنة - لزوم السنة حج - رمي الجمار وكيفيته حج - رمي جمرة العقبة أيمان - الحلف بالله وصفاته وكلماته
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه