الموسوعة الحديثية

نتائج البحث

271 -  قَدِمَ عُيَيْنَةُ بنُ حِصْنِ بنِ حُذَيْفَةَ فَنَزَلَ علَى ابْنِ أخِيهِ الحُرِّ بنِ قَيْسٍ، وكانَ مِنَ النَّفَرِ الَّذِينَ يُدْنِيهِمْ عُمَرُ، وكانَ القُرَّاءُ أصْحَابَ مَجَالِسِ عُمَرَ ومُشَاوَرَتِهِ، كُهُولًا كَانُوا أوْ شُبَّانًا، فَقالَ عُيَيْنَةُ لِابْنِ أخِيهِ: يا ابْنَ أخِي، هلْ لكَ وجْهٌ عِنْدَ هذا الأمِيرِ؟ فَاسْتَأْذِنْ لي عليه، قالَ: سَأَسْتَأْذِنُ لكَ عليه، قالَ ابنُ عَبَّاسٍ: فَاسْتَأْذَنَ الحُرُّ لِعُيَيْنَةَ، فأذِنَ له عُمَرُ، فَلَمَّا دَخَلَ عليه قالَ: هِي يا ابْنَ الخَطَّابِ! فَوَاللَّهِ ما تُعْطِينَا الجَزْلَ ولَا تَحْكُمُ بيْنَنَا بالعَدْلِ، فَغَضِبَ عُمَرُ حتَّى هَمَّ أنْ يُوقِعَ به، فَقالَ له الحُرُّ: يا أمِيرَ المُؤْمِنِينَ، إنَّ اللَّهَ تَعَالَى قالَ لِنَبِيِّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: {خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ} [الأعراف: 199]، وإنَّ هذا مِنَ الجَاهِلِينَ، واللَّهِ ما جَاوَزَهَا عُمَرُ حِينَ تَلَاهَا عليه، وكانَ وقَّافًا عِنْدَ كِتَابِ اللَّهِ.

272 - يَا رَسولَ اللَّهِ كيفَ نُصَلِّي عَلَيْكَ؟ فَقالَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: قُولوا: اللَّهُمَّ صَلِّ علَى مُحَمَّدٍ وأَزْوَاجِهِ وذُرِّيَّتِهِ، كما صَلَّيْتَ علَى آلِ إبْرَاهِيمَ، وبَارِكْ علَى مُحَمَّدٍ وأَزْوَاجِهِ وذُرِّيَّتِهِ، كما بَارَكْتَ علَى آلِ إبْرَاهِيمَ إنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ.

273 - لَمَّا أرَادَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ يَكْتُبَ إلى الرُّومِ، قيلَ له: إنَّهُمْ لا يَقْرَؤُونَ كِتَابًا إلَّا أنْ يَكونَ مَخْتُومًا، فَاتَّخَذَ خَاتَمًا مِن فِضَّةٍ، فَكَأَنِّي أنْظُرُ إلى بَيَاضِهِ في يَدِهِ، ونَقَشَ فيه مُحَمَّدٌ رَسولُ اللَّهِ.

274 -  تَمَتَّعْتُ، فَنَهَانِي نَاسٌ، فَسَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ رَضيَ اللهُ عنهمَا، فأمَرَنِي، فَرَأَيْتُ في المَنَامِ كَأنَّ رَجُلًا يقولُ لِي: حَجٌّ مَبْرُورٌ ، وعُمْرَةٌ مُتَقَبَّلَةٌ، فأخْبَرْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ، فَقالَ: سُنَّةَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَقالَ لِي: أقِمْ عِندِي، فأجْعَلَ لكَ سَهْمًا مِن مَالِي. قالَ شُعْبَةُ: فَقُلتُ: لِمَ؟ فَقالَ: لِلرُّؤْيَا الَّتي رَأَيْتُ.

275 - قالَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لِابْنِ صَائِدٍ: قدْ خَبَأْتُ لكَ خَبِيئًا، فَما هُوَ؟ قالَ: الدُّخُّ ، قالَ: اخْسَأْ .
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : عبدالله بن عباس | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 6172
التصنيف الموضوعي: أشراط الساعة - ابن صياد
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

276 -  إنَّ مِن نِعَمِ اللَّهِ عَلَيَّ: أنَّ رَسولَ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ تُوُفِّيَ في بَيْتِي، وفي يَومِي، وبيْنَ سَحْرِي ونَحْرِي، وأنَّ اللَّهَ جَمَع بيْنَ رِيقِي ورِيقِهِ عِنْدَ مَوْتِهِ؛ دَخَلَ عَلَيَّ عبدُ الرَّحْمَنِ وبِيَدِهِ السِّوَاكُ، وأَنَا مُسْنِدَةٌ رَسولَ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَرَأَيْتُهُ يَنْظُرُ إلَيْهِ، وعَرَفْتُ أنَّه يُحِبُّ السِّوَاكَ، فَقُلتُ: آخُذُهُ لَكَ؟ فأشَارَ برَأْسِهِ: أنْ نَعَمْ، فَتَنَاوَلْتُهُ، فَاشْتَدَّ عليه، وقُلتُ: أُلَيِّنُهُ لَكَ؟ فأشَارَ برَأْسِهِ: أنْ نَعَمْ، فَلَيَّنْتُهُ، فأمَرَّهُ، وبيْنَ يَدَيْهِ رَكْوَةٌ -أوْ عُلْبَةٌ؛ يَشُكُّ عُمَرُ- فِيهَا مَاءٌ، فَجَعَلَ يُدْخِلُ يَدَيْهِ في المَاءِ فَيَمْسَحُ بهِما وجْهَهُ، يقولُ: لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ، إنَّ لِلْمَوْتِ سَكَرَاتٍ، ثُمَّ نَصَبَ يَدَهُ، فَجَعَلَ يقولُ: في الرَّفِيقِ الأعْلَى ، حتَّى قُبِضَ ومَالَتْ يَدُهُ.

277 - أنَّ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ سُئِلَ عن ضَالَّةِ الغَنَمِ، فَقالَ: خُذْهَا، فإنَّما هي لكَ أوْ لأخِيكَ أوْ لِلذِّئْبِ وسُئِلَ عن ضَالَّةِ الإبِلِ، فَغَضِبَ واحْمَرَّتْ وجْنَتَاهُ ، وقالَ: ما لكَ ولَهَا، معهَا الحِذَاءُ والسِّقَاءُ، تَشْرَبُ المَاءَ، وتَأْكُلُ الشَّجَرَ، حتَّى يَلْقَاهَا رَبُّهَا وسُئِلَ عَنِ اللُّقَطَةِ، فَقالَ: اعْرِفْ وِكَاءَهَا وعِفَاصَهَا، وعَرِّفْهَا سَنَةً، فإنْ جَاءَ مَن يَعْرِفُهَا، وإلَّا فَاخْلِطْهَا بمَالِكَ قالَ سُفْيَانُ: فَلَقِيتُ رَبِيعَةَ بنَ أبِي عبدِ الرَّحْمَنِ - قالَ سُفْيَانُ: ولَمْ أحْفَظْ عنْه شيئًا غيرَ هذا - فَقُلتُ: أرَأَيْتَ حَدِيثَ يَزِيدَ مَوْلَى المُنْبَعِثِ في أمْرِ الضَّالَّةِ، هو عن زَيْدِ بنِ خَالِدٍ؟ قالَ: نَعَمْ، قالَ يَحْيَى: ويقولُ رَبِيعَةُ، عن يَزِيدَ مَوْلَى المُنْبَعِثِ، عن زَيْدِ بنِ خَالِدٍ قالَ سُفْيَانُ: فَلَقِيتُ رَبِيعَةَ فَقُلتُ له.

278 - ثَلَاثَةٌ لا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ يَومَ القِيَامَةِ، وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ: رَجُلٌ حَلَفَ علَى سِلْعَةٍ لقَدْ أَعْطَى بهَا أَكْثَرَ ممَّا أَعْطَى، وَهو كَاذِبٌ، وَرَجُلٌ حَلَفَ علَى يَمِينٍ كَاذِبَةٍ بَعْدَ العَصْرِ؛ لِيَقْتَطِعَ بهَا مَالَ رَجُلٍ مُسْلِمٍ، وَرَجُلٌ مَنَعَ فَضْلَ مَاءٍ، فيَقولُ اللَّهُ: اليومَ أَمْنَعُكَ فَضْلِي كما مَنَعْتَ فَضْلَ ما لَمْ تَعْمَلْ يَدَاكَ.

279 - كُنْتُ مع النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في سَفَرٍ، فَكُنْتُ علَى جَمَلٍ ثَفَالٍ إنَّما هو في آخِرِ القَوْمِ، فَمَرَّ بي النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَقالَ: مَن هذا؟ قُلتُ: جَابِرُ بنُ عبدِ اللَّهِ، قالَ: ما لَكَ؟ قُلتُ: إنِّي علَى جَمَلٍ ثَفَالٍ ، قالَ: أَمعكَ قَضِيبٌ؟ قُلتُ: نَعَمْ، قالَ: أَعْطِنِيهِ، فأعْطَيْتُهُ، فَضَرَبَهُ، فَزَجَرَهُ، فَكانَ مِن ذلكَ المَكَانِ مِن أَوَّلِ القَوْمِ، قالَ: بِعْنِيهِ، فَقُلتُ: بَلْ هو لكَ يا رَسولَ اللَّهِ، قالَ: بَلْ بِعْنِيهِ، قدْ أَخَذْتُهُ بأَرْبَعَةِ دَنَانِيرَ، ولَكَ ظَهْرُهُ إلى المَدِينَةِ، فَلَمَّا دَنَوْنَا مِنَ المَدِينَةِ أَخَذْتُ أَرْتَحِلُ، قالَ: أَيْنَ تُرِيدُ؟ قُلتُ: تَزَوَّجْتُ امْرَأَةً قدْ خَلَا منها ، قالَ: فَهَلَّا جَارِيَةً تُلَاعِبُهَا وتُلَاعِبُكَ، قُلتُ: إنَّ أَبِي تُوُفِّيَ وتَرَكَ بَنَاتٍ، فأرَدْتُ أَنْ أَنْكِحَ امْرَأَةً قدْ جَرَّبَتْ خَلَا منها، قالَ: فَذلكَ، فَلَمَّا قَدِمْنَا المَدِينَةَ، قالَ: يا بلَالُ، اقْضِهِ وزِدْهُ، فأعْطَاهُ أَرْبَعَةَ دَنَانِيرَ، وزَادَهُ قِيرَاطًا. قالَ جَابِرٌ: لا تُفَارِقُنِي زِيَادَةُ رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ. فَلَمْ يَكُنِ القِيرَاطُ يُفَارِقُ جِرَابَ جَابِرِ بنِ عبدِ اللَّهِ.

280 - أنَّ هِرَقْلَ دَعَا تَرْجُمَانَهُ، ثُمَّ دَعَا بكِتَابِ النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فَقَرَأَهُ: بسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ، مِن مُحَمَّدٍ، عبدِ اللَّهِ ورَسولِهِ، إلى هِرَقْلَ ، و: {يَا أهْلَ الكِتَابِ تَعَالَوْا إلى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بيْنَنَا وبيْنَكُمْ} [آل عمران: 64] الآيَةَ.

281 - خَسَفَتِ الشَّمْسُ في عَهْدِ رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَصَلَّى رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بالنَّاسِ، فَقامَ، فأطالَ القِيامَ، ثُمَّ رَكَعَ، فأطالَ الرُّكُوعَ، ثُمَّ قامَ فأطالَ القِيامَ وهو دُونَ القِيامِ الأوَّلِ، ثُمَّ رَكَعَ فأطالَ الرُّكُوعَ وهو دُونَ الرُّكُوعِ الأوَّلِ، ثُمَّ سَجَدَ فأطالَ السُّجُودَ، ثُمَّ فَعَلَ في الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ مِثْلَ ما فَعَلَ في الأُولَى، ثُمَّ انْصَرَفَ وقَدِ انْجَلَتِ الشَّمْسُ، فَخَطَبَ النَّاسَ، فَحَمِدَ اللَّهَ وأَثْنَى عليه، ثُمَّ قالَ: إنَّ الشَّمْسَ والقَمَرَ آيَتانِ مِن آياتِ اللَّهِ، لا يَخْسِفانِ لِمَوْتِ أحَدٍ ولا لِحَياتِهِ، فإذا رَأَيْتُمْ ذلكَ، فادْعُوا اللَّهَ، وكَبِّرُوا وصَلُّوا وتَصَدَّقُوا. ثُمَّ قالَ: يا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ واللَّهِ ما مِن أحَدٍ أغْيَرُ مِنَ اللَّهِ أنْ يَزْنِيَ عَبْدُهُ أوْ تَزْنِيَ أمَتُهُ، يا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ واللَّهِ لو تَعْلَمُونَ ما أعْلَمُ لَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا ولبَكَيْتُمْ كَثِيرًا.

282 - خَرَجْنا مع رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى خَيْبَرَ، فَسِرْنا لَيْلًا، فقالَ رَجُلٌ مِنَ القَوْمِ لِعامِرِ بنِ الأكْوَعِ: ألا تُسْمِعُنا مِن هُنَيْهاتِكَ؟ قالَ: وكانَ عامِرٌ رَجُلًا شاعِرًا، فَنَزَلَ يَحْدُو بالقَوْمِ يقولُ: اللَّهُمَّ لَوْلا أنْتَ ما اهْتَدَيْنا... ولا تَصَدَّقْنا ولا صَلَّيْنا فاغْفِرْ فِداءٌ لكَ ما اقْتَفَيْنا... وثَبِّتِ الأقْدامَ إنْ لاقَيْنا وَأَلْقِيَنْ سَكِينَةً عَلَيْنا... إنَّا إذا صِيحَ بنا أتَيْنا وَبِالصِّياحِ عَوَّلُوا عَلَيْنا فَقالَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: مَن هذا السَّائِقُ قالوا: عامِرُ بنُ الأكْوَعِ، فقالَ: يَرْحَمُهُ اللَّهُ فقالَ رَجُلٌ مِنَ القَوْمِ: وجَبَتْ يا نَبِيَّ اللَّهِ، لَوْلا أمْتَعْتَنا به ، قالَ: فأتَيْنا خَيْبَرَ فَحاصَرْناهُمْ، حتَّى أصابَتْنا مَخْمَصَةٌ شَدِيدَةٌ، ثُمَّ إنَّ اللَّهَ فَتَحَها عليهم، فَلَمَّا أمْسَى النَّاسُ اليومَ الذي فُتِحَتْ عليهم، أوْقَدُوا نِيرانًا كَثِيرَةً، فقالَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: ما هذِه النِّيرانُ، علَى أيِّ شيءٍ تُوقِدُونَ قالوا: علَى لَحْمٍ، قالَ: علَى أيِّ لَحْمٍ؟ قالوا: علَى لَحْمِ حُمُرٍ إنْسِيَّةٍ، فقالَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أهْرِقُوها واكْسِرُوها فقالَ رَجُلٌ: يا رَسولَ اللَّهِ أوْ نُهَرِيقُها ونَغْسِلُها؟ قالَ: أوْ ذاكَ فَلَمَّا تَصافَّ القَوْمُ، كانَ سَيْفُ عامِرٍ فيه قِصَرٌ، فَتَناوَلَ به يَهُودِيًّا لِيَضْرِبَهُ، ويَرْجِعُ ذُبابُ سَيْفِهِ، فأصابَ رُكْبَةَ عامِرٍ فَماتَ منه، فَلَمَّا قَفَلُوا قالَ سَلَمَةُ: رَآنِي رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ شاحِبًا، فقالَ لِي: ما لكَ فَقُلتُ: فِدًى لكَ أبِي وأُمِّي، زَعَمُوا أنَّ عامِرًا حَبِطَ عَمَلُهُ، قالَ: مَن قالَهُ؟ قُلتُ: قالَهُ فُلانٌ وفُلانٌ وفُلانٌ وأُسَيْدُ بنُ الحُضَيْرِ الأنْصارِيُّ، فقالَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: كَذَبَ مَن قالَهُ، إنَّ له لَأَجْرَيْنِ - وجَمع بيْنَ إصْبَعَيْهِ - إنَّه لَجاهِدٌ مُجاهِدٌ، قَلَّ عَرَبِيٌّ نَشَأَ بها مِثْلَهُ.

283 - قَالَ لي زَيْدُ بنُ ثَابِتٍ: ما لكَ تَقْرَأُ في المَغْرِبِ بقِصَارٍ، وقدْ سَمِعْتُ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَقْرَأُ بطُولَى الطُّولَيَيْنِ.

284 - أنَّ امْرَأَةً قالَتْ: يا رَسولَ اللَّهِ ألَا أجْعَلُ لكَ شيئًا تَقْعُدُ عليه، فإنَّ لي غُلَامًا نَجَّارًا؟ قالَ: إنْ شِئْتِ فَعَمِلَتِ المِنْبَرَ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : جابر بن عبدالله | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 449
التصنيف الموضوعي: جمعة - الخطبة على المنبر مناقب وفضائل - اسم صانع منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح الحديث

285 - أنَّ عُمَرَ انْطَلَقَ مع النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في رَهْطٍ قِبَلَ ابْنِ صَيَّادٍ، حتَّى وجَدُوهُ يَلْعَبُ مع الصِّبْيَانِ عِنْدَ أُطُمِ بَنِي مَغَالَةَ، وقدْ قَارَبَ ابنُ صَيَّادٍ الحُلُمَ، فَلَمْ يَشْعُرْ حتَّى ضَرَبَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بيَدِهِ، ثُمَّ قالَ لِابْنِ صَيَّادٍ: تَشْهَدُ أنِّي رَسولُ اللَّهِ؟، فَنَظَرَ إلَيْهِ ابنُ صَيَّادٍ، فَقالَ: أشْهَدُ أنَّكَ رَسولُ الأُمِّيِّينَ، فَقالَ ابنُ صَيَّادٍ للنبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ : أتَشْهَدُ أنِّي رَسولُ اللَّهِ؟ فَرَفَضَهُ وقالَ: آمَنْتُ باللَّهِ وبِرُسُلِهِ فَقالَ له: مَاذَا تَرَى؟ قالَ ابنُ صَيَّادٍ: يَأْتِينِي صَادِقٌ وكَاذِبٌ، فَقالَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: خُلِّطَ عَلَيْكَ الأمْرُ ثُمَّ قالَ له النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: إنِّي قدْ خَبَأْتُ لكَ خَبِيئًا فَقالَ ابنُ صَيَّادٍ: هو الدُّخُّ ، فَقالَ: اخْسَأْ ، فَلَنْ تَعْدُوَ قَدْرَكَ فَقالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عنْه: دَعْنِي يا رَسولَ اللَّهِ أضْرِبْ عُنُقَهُ، فَقالَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: إنْ يَكُنْهُ فَلَنْ تُسَلَّطَ عليه، وإنْ لَمْ يَكُنْهُ فلا خَيْرَ لكَ في قَتْلِهِ. وقالَ سَالِمٌ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عنْهما يقولُ: انْطَلَقَ بَعْدَ ذلكَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأُبَيُّ بنُ كَعْبٍ إلى النَّخْلِ الَّتي فِيهَا ابنُ صَيَّادٍ، وهو يَخْتِلُ أنْ يَسْمع مِنَ ابْنِ صَيَّادٍ شيئًا قَبْلَ أنْ يَرَاهُ ابنُ صَيَّادٍ، فَرَآهُ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وهو مُضْطَجِعٌ - يَعْنِي في قَطِيفَةٍ له فِيهَا رَمْزَةٌ أوْ زَمْرَةٌ - فَرَأَتْ أمُّ ابْنِ صَيّادٍ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وهو يَتَّقِي بجُذُوعِ النَّخْلِ، فَقالَتْ لِابْنِ صَيَّادٍ: يا صَافِ - وهو اسْمُ ابْنِ صَيَّادٍ - هذا مُحَمَّدٌ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَثَارَ ابنُ صَيَّادٍ ، فَقالَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: لو تَرَكَتْهُ بَيَّنَ. وقالَ شُعَيْبٌ في حَديثِهِ: فَرَفَصَهُ رَمْرَمَةٌ - أوْ زَمْزَمَةٌ - وقالَ إسْحَاقُ الكَلْبِيُّ، وعُقَيْلٌ: رَمْرَمَةٌ، وقالَ مَعْمَرٌ: رَمْزَةٌ.

286 - ثَلاثَةٌ لا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ يَومَ القِيامَةِ ولا يَنْظُرُ إليهِم: رَجُلٌ حَلَفَ علَى سِلْعَةٍ لقَدْ أعْطَى بها أكْثَرَ ممَّا أعْطَى وهو كاذِبٌ، ورَجُلٌ حَلَفَ علَى يَمِينٍ كاذِبَةٍ بَعْدَ العَصْرِ لِيَقْتَطِعَ بها مالَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ، ورَجُلٌ مَنَعَ فَضْلَ ماءٍ فيَقولُ اللَّهُ يَومَ القِيامَةِ: اليومَ أمْنَعُكَ فَضْلِي كما مَنَعْتَ فَضْلَ ما لَمْ تَعْمَلْ يَداكَ.

287 - لَمَّا حَضَرَتْ أبَا طَالِبٍ الوَفَاةُ، جَاءَهُ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فَوَجَدَ عِنْدَهُ أبَا جَهْلٍ، وعَبْدَ اللَّهِ بنَ أبِي أُمَيَّةَ بنِ المُغِيرَةِ، فَقالَ: أيْ عَمِّ قُلْ: لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ كَلِمَةً أُحَاجُّ لكَ بهَا عِنْدَ اللَّهِ فَقالَ أبو جَهْلٍ، وعَبْدُ اللَّهِ بنُ أبِي أُمَيَّةَ: أتَرْغَبُ عن مِلَّةِ عبدِ المُطَّلِبِ؟ فَلَمْ يَزَلْ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَعْرِضُهَا عليه، ويُعِيدَانِهِ بتِلْكَ المَقالَةِ، حتَّى قالَ أبو طَالِبٍ آخِرَ ما كَلَّمَهُمْ: علَى مِلَّةِ عبدِ المُطَّلِبِ، وأَبَى أنْ يَقُولَ: لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ، قالَ: قالَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: واللَّهِ لَأَسْتَغْفِرَنَّ لكَ ما لَمْ أُنْهَ عَنْكَ فأنْزَلَ اللَّهُ: {ما كانَ للنبيِّ والذينَ آمَنُوا أنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ} وأَنْزَلَ اللَّهُ في أبِي طَالِبٍ، فَقالَ لِرَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: {إنَّكَ لا تَهْدِي مَن أحْبَبْتَ ولَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَن يَشَاءُ}

288 -  أنَّ رَسولَ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قالَ يَومَ خَيْبَرَ: لَأُعْطِيَنَّ هذِه الرَّايَةَ غَدًا رَجُلًا يَفْتَحُ اللَّهُ علَى يَدَيْهِ ، يُحِبُّ اللَّهَ ورَسولَه، ويُحِبُّهُ اللَّهُ ورَسولُهُ ، قالَ: فَبَاتَ النَّاسُ يَدُوكُونَ لَيْلَتَهُمْ: أيُّهُمْ يُعْطَاهَا؟ فَلَمَّا أصْبَحَ النَّاسُ غَدَوْا علَى رَسولِ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كُلُّهُمْ يَرْجُو أنْ يُعْطَاهَا، فَقالَ: أيْنَ عَلِيُّ بنُ أبِي طَالِبٍ؟ فقِيلَ: هو -يا رَسولَ اللَّهِ- يَشْتَكِي عَيْنَيْهِ، قالَ: فأرْسَلُوا إلَيْهِ. فَأُتِيَ به فَبَصَقَ رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في عَيْنَيْهِ ودَعَا له، فَبَرَأَ حتَّى كَأَنْ لَمْ يَكُنْ به وجَعٌ، فأعْطَاهُ الرَّايَةَ، فَقالَ عَلِيٌّ: يا رَسولَ اللَّهِ، أُقَاتِلُهُمْ حتَّى يَكونُوا مِثْلَنَا؟ فَقالَ: انْفُذْ علَى رِسْلِكَ حتَّى تَنْزِلَ بسَاحَتِهِمْ، ثُمَّ ادْعُهُمْ إلى الإسْلَامِ، وأَخْبِرْهُمْ بما يَجِبُ عليهم مِن حَقِّ اللَّهِ فِيهِ؛ فَوَاللَّهِ لَأَنْ يَهْدِيَ اللَّهُ بكَ رَجُلًا واحِدًا، خَيْرٌ لكَ مِن أنْ يَكونَ لكَ حُمْرُ النَّعَمِ .

289 - عن عائشة أنَّ فَاطِمَةَ عَلَيْهَا السَّلَامُ، والعَبَّاسَ، أتَيَا أبَا بَكْرٍ يَلْتَمِسَانِ مِيرَاثَهُمَا، أرْضَهُ مِن فَدَكٍ، وسَهْمَهُ مِن خَيْبَرَ، فَقالَ أبو بَكْرٍ: سَمِعْتُ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، يقولُ: لا نُورَثُ ما تَرَكْنَا صَدَقَةٌ، إنَّما يَأْكُلُ آلُ مُحَمَّدٍ في هذا المَالِ واللَّهِ لَقَرَابَةُ رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أحَبُّ إلَيَّ أنْ أصِلَ مِن قَرَابَتِي.

290 - دَخَلْتُ علَى رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وهو يُوعَكُ ، فَقُلتُ: يا رَسولَ اللَّهِ، إنَّكَ لَتُوعَكُ وعْكًا شَدِيدًا؟ قَالَ: أجَلْ ، إنِّي أُوعَكُ كما يُوعَكُ رَجُلَانِ مِنكُم قُلتُ: ذلكَ أنَّ لكَ أجْرَيْنِ؟ قَالَ: أجَلْ ، ذلكَ كَذلكَ، ما مِن مُسْلِمٍ يُصِيبُهُ أذًى، شَوْكَةٌ فَما فَوْقَهَا، إلَّا كَفَّرَ اللَّهُ بهَا سَيِّئَاتِهِ، كما تَحُطُّ الشَّجَرَةُ ورَقَهَا.

291 -  أنَّهُ كانَ يَسْمَعُ أسْمَاءَ تَقُولُ كُلَّما مَرَّتْ بالحَجُونِ: صَلَّى اللَّهُ علَى رَسولِهِ مُحَمَّدٍ لقَدْ نَزَلْنَا معهُ هَاهُنَا ونَحْنُ يَومَئذٍ خِفَافٌ، قَلِيلٌ ظَهْرُنَا، قَلِيلَةٌ أزْوَادُنَا، فَاعْتَمَرْتُ أنَا وأُخْتي عَائِشَةُ، والزُّبَيْرُ، وفُلَانٌ وفُلَانٌ، فَلَمَّا مَسَحْنَا البَيْتَ أحْلَلْنَا، ثُمَّ أهْلَلْنَا مِنَ العَشِيِّ بالحَجِّ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : أسماء بنت أبي بكر | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 1796
التصنيف الموضوعي: عمرة - العمرة في أشهر الحج حج - الإهلال بالنسك حج - التمتع بالحج حج - فضل الحج والعمرة حج - مناسك الحج
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح الحديث

292 - اعْتَمَرَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في ذِي القَعْدَةِ، فأبَى أهْلُ مَكَّةَ أنْ يَدَعُوهُ يَدْخُلُ مَكَّةَ حتَّى قَاضَاهُمْ علَى أنْ يُقِيمَ بهَا ثَلَاثَةَ أيَّامٍ، فَلَمَّا كَتَبُوا الكِتَابَ، كَتَبُوا: هذا ما قَاضَى عليه مُحَمَّدٌ رَسولُ اللَّهِ، فَقالوا: لا نُقِرُّ بهَا؛ فلوْ نَعْلَمُ أنَّكَ رَسولُ اللَّهِ ما مَنَعْنَاكَ، لَكِنْ أنْتَ مُحَمَّدُ بنُ عبدِ اللَّهِ، قَالَ: أنَا رَسولُ اللَّهِ، وأَنَا مُحَمَّدُ بنُ عبدِ اللَّهِ، ثُمَّ قَالَ لِعَلِيٍّ: امْحُ «رَسولُ اللَّهِ»، قَالَ: لا واللَّهِ، لا أمْحُوكَ أبَدًا، فأخَذَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الكِتَابَ، فَكَتَبَ: هذا ما قَاضَى عليه مُحَمَّدُ بنُ عبدِ اللَّهِ، لا يَدْخُلُ مَكَّةَ سِلَاحٌ إلَّا في القِرَابِ، وأَنْ لا يَخْرُجَ مِن أهْلِهَا بأَحَدٍ إنْ أرَادَ أنْ يَتَّبِعَهُ، وأَنْ لا يَمْنَعَ أحَدًا مِن أصْحَابِهِ أرَادَ أنْ يُقِيمَ بهَا، فَلَمَّا دَخَلَهَا ومَضَى الأجَلُ، أتَوْا عَلِيًّا فَقالوا: قُلْ لِصَاحِبِكَ: اخْرُجْ عَنَّا؛ فقَدْ مَضَى الأجَلُ، فَخَرَجَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَتَبِعَتْهُمُ ابْنَةُ حَمْزَةَ: يا عَمِّ، يا عَمِّ، فَتَنَاوَلَهَا عَلِيُّ بنُ أبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عنْه، فأخَذَ بيَدِهَا، وقَالَ لِفَاطِمَةَ عَلَيْهَا السَّلَامُ: دُونَكِ ابْنَةَ عَمِّكِ، حَمَلَتْهَا، فَاخْتَصَمَ فِيهَا عَلِيٌّ، وزَيْدٌ، وجَعْفَرٌ؛ فَقَالَ عَلِيٌّ: أنَا أحَقُّ بهَا، وهي ابْنَةُ عَمِّي، وقَالَ جَعْفَرٌ: ابْنَةُ عَمِّي، وخَالَتُهَا تَحْتِي، وقَالَ زَيْدٌ: ابْنَةُ أخِي، فَقَضَى بهَا النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لِخَالَتِهَا، وقَالَ: الخَالَةُ بمَنْزِلَةِ الأُمِّ، وقَالَ لِعَلِيٍّ: أنْتَ مِنِّي وأَنَا مِنْكَ، وقَالَ لِجَعْفَرٍ: أشْبَهْتَ خَلْقِي وخُلُقِي، وقَالَ لِزَيْدٍ: أنْتَ أخُونَا ومَوْلَانَا.

293 - اسْتَقْبَلَ -واللَّهِ- الحَسَنُ بنُ عَلِيٍّ مُعَاوِيَةَ بكَتَائِبَ أمْثَالِ الجِبَالِ، فَقالَ عَمْرُو بنُ العَاصِ: إنِّي لَأَرَى كَتَائِبَ لا تُوَلِّي حتَّى تَقْتُلَ أقْرَانَهَا ، فَقالَ له مُعَاوِيَةُ -وكانَ واللَّهِ خَيْرَ الرَّجُلَيْنِ-: أيْ عَمْرُو، إنْ قَتَلَ هَؤُلَاءِ هَؤُلَاءِ وهَؤُلَاءِ هَؤُلَاءِ، مَن لي بأُمُورِ النَّاسِ؟ مَن لي بنِسَائِهِمْ؟ مَن لي بضَيْعَتِهِمْ؟ فَبَعَثَ إلَيْهِ رَجُلَيْنِ مِن قُرَيْشٍ مِن بَنِي عبدِ شَمْسٍ: عَبْدَ الرَّحْمَنِ بنَ سَمُرَةَ، وعَبْدَ اللَّهِ بنَ عَامِرِ بنِ كُرَيْزٍ، فَقالَ: اذْهَبَا إلى هذا الرَّجُلِ، فَاعْرِضَا عليه، وقُولَا له: واطْلُبَا إلَيْهِ. فأتَيَاهُ، فَدَخَلَا عليه، فَتَكَلَّمَا وقالَا له، فَطَلَبَا إلَيْهِ، فَقالَ لهما الحَسَنُ بنُ عَلِيٍّ: إنَّا بَنُو عبدِ المُطَّلِبِ قدْ أصَبْنَا مِن هذا المَالِ، وإنَّ هذِه الأُمَّةَ قدْ عَاثَتْ في دِمَائِهَا، قالَا: فإنَّه يَعْرِضُ عَلَيْكَ كَذَا وكَذَا، ويَطْلُبُ إلَيْكَ ويَسْأَلُكَ قالَ: فمَن لي بهذا؟ قالَا: نَحْنُ لكَ به، فَما سَأَلَهُما شيئًا إلَّا قالَا: نَحْنُ لكَ به، فَصَالَحَهُ. فَقالَ الحَسَنُ: ولقَدْ سَمِعْتُ أبَا بَكْرَةَ يقولُ: رَأَيْتُ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ علَى المِنْبَرِ والحَسَنُ بنُ عَلِيٍّ إلى جَنْبِهِ، وهو يُقْبِلُ علَى النَّاسِ مَرَّةً وعليه أُخْرَى، ويقولُ: إنَّ ابْنِي هذا سَيِّدٌ، ولَعَلَّ اللَّهَ أنْ يُصْلِحَ به بيْنَ فِئَتَيْنِ عَظِيمَتَيْنِ مِنَ المُسْلِمِينَ.

294 - بَعَثَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ خَيْلًا قِبَلَ نَجْدٍ، فَجاءَتْ برَجُلٍ مِن بَنِي حَنِيفَةَ يُقالُ له ثُمامَةُ بنُ أُثالٍ سَيِّدُ أهْلِ اليَمامَةِ، فَرَبَطُوهُ بسارِيَةٍ مِن سَوارِي المَسْجِدِ، فَخَرَجَ إلَيْهِ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قالَ: ما عِنْدَكَ يا ثُمامَةُ، قالَ: عِندِي يا مُحَمَّدُ خَيْرٌ، فَذَكَرَ الحَدِيثَ، قالَ: أطْلِقُوا ثُمامَةَ.

295 - قالَ أبو لَهَبٍ عليه لَعْنَةُ اللَّهِ للنبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: تَبًّا لكَ سَائِرَ اليَومِ فَنَزَلَتْ: {تَبَّتْ يَدَا أبِي لَهَبٍ وتَبَّ} [المسد: 1]

296 -  عَنْ عبدِ اللَّهِ بنِ مَسْعُودٍ قالَ: {هَيْتَ لَكَ} [يوسف: 23]. قالَ: وإنَّما نَقْرَؤُهَا كما عُلِّمْنَاهَا. وعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ: (بَلْ عَجِبْتُ ويَسْخَرُونَ) [الصَّافات: 12].
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : شقيق بن سلمة | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 4692
التصنيف الموضوعي: قراءات - سورة الصافات قراءات - سورة يوسف فضائل سور وآيات - سورة الصافات فضائل سور وآيات - سورة يوسف
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح الحديث

297 - أنَّ أعْرَابِيًّا أتَى رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَقالَ: إنَّ امْرَأَتي ولَدَتْ غُلَامًا أسْوَدَ، وإنِّي أنْكَرْتُهُ ، فَقالَ له رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: هلْ لكَ مِن إبِلٍ؟، قالَ: نَعَمْ، قالَ: فَما ألْوَانُهَا؟، قالَ: حُمْرٌ، قالَ: هلْ فِيهَا مِن أوْرَقَ؟، قالَ: إنَّ فِيهَا لَوُرْقًا، قالَ: فأنَّى تُرَى ذلكَ جَاءَهَا، قالَ: يا رَسولَ اللَّهِ، عِرْقٌ نَزَعَهَا، قالَ: ولَعَلَّ هذا عِرْقٌ نَزَعَهُ ، ولَمْ يُرَخِّصْ له في الِانْتِفَاءِ منه.

298 - أنَّ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أُهْدِيَتْ له أقْبِيَةٌ مِن دِيبَاجٍ، مُزَرَّرَةٌ بالذَّهَبِ، فَقَسَمَهَا في نَاسٍ مِن أصْحَابِهِ، وعَزَلَ منها واحِدًا لِمَخْرَمَةَ، فَلَمَّا جَاءَ قالَ: قدْ خَبَأْتُ هذا لكَ قالَ أيُّوبُ: بثَوْبِهِ وأنَّهُ يُرِيهِ إيَّاهُ، وكانَ في خُلُقِهِ شيءٌ. رواه حماد بن زيد عن أيوب. وقال حاتم بن وردان : حدثنا أيوب، عن ابن أبي مليكة، عن المسور : قدمت على النبي صلى الله عليه وسلم أقبية.

299 - أنَّ رَجُلًا سَأَلَ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عَنِ اللُّقَطَةِ، قالَ: عَرِّفْهَا سَنَةً، ثُمَّ اعْرِفْ وِكَاءَهَا وَعِفَاصَهَا، ثُمَّ اسْتَنْفِقْ بهَا، فإنْ جَاءَ رَبُّهَا، فأدِّهَا إلَيْهِ، قالوا: يا رَسولَ اللَّهِ، فَضَالَّةُ الغَنَمِ؟ قالَ: خُذْهَا، فإنَّما هي لكَ أَوْ لأخِيكَ أَوْ لِلذِّئْبِ، قالَ: يا رَسولَ اللَّهِ، فَضَالَّةُ الإبِلِ؟ قالَ: فَغَضِبَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حتَّى احْمَرَّتْ وَجْنَتَاهُ - أَوِ احْمَرَّ وَجْهُهُ - ثُمَّ قالَ: ما لكَ وَلَهَا معهَا حِذَاؤُهَا، وَسِقَاؤُهَا، حتَّى يَلْقَاهَا رَبُّهَا.

300 - أنَّ رَجُلًا سَأَلَ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عَنِ اللُّقَطَةِ، فَقالَ: عَرِّفْهَا سَنَةً، ثُمَّ اعْرِفْ وِكَاءَهَا وعِفَاصَهَا، ثُمَّ اسْتَنْفِقْ بهَا، فإنْ جَاءَ رَبُّهَا فأدِّهَا إلَيْهِ قالَ: يا رَسولَ اللَّهِ، فَضَالَّةُ الغَنَمِ؟ قالَ: خُذْهَا، فإنَّما هي لكَ أوْ لأخِيكَ أوْ لِلذِّئْبِ قالَ: يا رَسولَ اللَّهِ، فَضَالَّةُ الإبِلِ؟ قالَ: فَغَضِبَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حتَّى احْمَرَّتْ وجْنَتَاهُ - أوِ احْمَرَّ وجْهُهُ - ثُمَّ قالَ: ما لكَ ولَهَا، معهَا حِذَاؤُهَا وسِقَاؤُهَا، حتَّى يَلْقَاهَا رَبُّهَا.
 

1 -  يَجِيءُ نُوحٌ وأُمَّتُهُ، فيَقولُ اللَّهُ تَعالَى: هلْ بَلَّغْتَ؟ فيَقولُ: نَعَمْ أيْ رَبِّ، فيَقولُ لِأُمَّتِهِ: هلْ بَلَّغَكُمْ؟ فيَقولونَ: لا ما جاءَنا مِن نَبِيٍّ، فيَقولُ لِنُوحٍ: مَن يَشْهَدُ لَكَ؟ فيَقولُ: مُحَمَّدٌ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأُمَّتُهُ، فَنَشْهَدُ أنَّه قدْ بَلَّغَ، وهو قَوْلُهُ جَلَّ ذِكْرُهُ: {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ} [البقرة: 143]. والوَسَطُ: العَدْلُ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : أبو سعيد الخدري | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 3339 التخريج : من أفراد البخاري على مسلم
التصنيف الموضوعي: أنبياء - خصائص وفضائل تفسير آيات - سورة البقرة أنبياء - نوح أنبياء - محمد مناقب وفضائل - أمة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح الحديث

2 - يُدْعَى نُوحٌ يَومَ القِيامَةِ، فيَقولُ: لَبَّيْكَ وسَعْدَيْكَ يا رَبِّ، فيَقولُ: هلْ بَلَّغْتَ؟ فيَقولُ: نَعَمْ، فيُقالُ لِأُمَّتِهِ: هلْ بَلَّغَكُمْ؟ فيَقولونَ: ما أتانا مِن نَذِيرٍ ، فيَقولُ: مَن يَشْهَدُ لَكَ؟ فيَقولُ: مُحَمَّدٌ وأُمَّتُهُ، فَتَشْهَدُونَ أنَّه قدْ بَلَّغَ: {وَيَكونَ الرَّسُولُ علَيْكُم شَهِيدًا} فَذلكَ قَوْلُهُ جَلَّ ذِكْرُهُ: {وَكَذلكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وسَطًا لِتَكُونُوا شُهَداءَ علَى النَّاسِ ويَكونَ الرَّسُولُ علَيْكُم شَهِيدًا} والوَسَطُ: العَدْلُ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : أبو سعيد الخدري | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 4487 التخريج : من أفراد البخاري على مسلم
التصنيف الموضوعي: آداب السلام - الإجابة بلبيك وسعديك تفسير آيات - سورة البقرة أنبياء - نوح إيمان - اليوم الآخر مناقب وفضائل - أمة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

3 - يُجاءُ بنُوحٍ يَومَ القِيامَةِ، فيُقالُ له: هلْ بَلَّغْتَ؟ فيَقولُ: نَعَمْ، يا رَبِّ، فَتُسْأَلُ أُمَّتُهُ: هلْ بَلَّغَكُمْ؟ فيَقولونَ: ما جاءَنا مِن نَذِيرٍ ، فيَقولُ: مَن شُهُودُكَ؟ فيَقولُ: مُحَمَّدٌ وأُمَّتُهُ، فيُجاءُ بكُمْ، فَتَشْهَدُونَ، ثُمَّ قَرَأَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ {وَكَذلكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وسَطًا} [البقرة: 143]- قالَ: عَدْلًا - {لِتَكُونُوا شُهَداءَ علَى النَّاسِ ، ويَكونَ الرَّسُولُ علَيْكُم شَهِيدًا} [البقرة: 143].

4 - يُجاءُ بالكافِرِ يَومَ القِيامَةِ، فيُقالُ له: أرَأَيْتَ لو كانَ لكَ مِلْءُ الأرْضِ ذَهَبًا، أكُنْتَ تَفْتَدِي بهِ؟ فيَقولُ: نَعَمْ، فيُقالُ له: قدْ كُنْتَ سُئِلْتَ ما هو أيْسَرُ مِن ذلكَ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : أنس بن مالك | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 6538 التخريج : أخرجه البخاري (6538)، ومسلم (2805)
التصنيف الموضوعي: الكفر والشرك - ذم الشرك وما ورد فيه من العقوبة علم - الحث على طلب العلم قيامة - الحساب والقصاص قيامة - العرض قيامة - أهوال يوم القيامة
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

5 - العَبْدُ إذَا وُضِعَ في قَبْرِهِ، وتُوُلِّيَ وذَهَبَ أصْحَابُهُ حتَّى إنَّه لَيَسْمَعُ قَرْعَ نِعَالِهِمْ، أتَاهُ مَلَكَانِ، فأقْعَدَاهُ، فَيَقُولَانِ له: ما كُنْتَ تَقُولُ في هذا الرَّجُلِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؟ فيَقولُ: أشْهَدُ أنَّه عبدُ اللَّهِ ورَسولُهُ، فيُقَالُ: انْظُرْ إلى مَقْعَدِكَ مِنَ النَّارِ أبْدَلَكَ اللَّهُ به مَقْعَدًا مِنَ الجَنَّةِ، قَالَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: فَيَرَاهُما جَمِيعًا، وأَمَّا الكَافِرُ - أوِ المُنَافِقُ - فيَقولُ: لا أدْرِي، كُنْتُ أقُولُ ما يقولُ النَّاسُ، فيُقَالُ: لا دَرَيْتَ ولَا تَلَيْتَ، ثُمَّ يُضْرَبُ بمِطْرَقَةٍ مِن حَدِيدٍ ضَرْبَةً بيْنَ أُذُنَيْهِ، فَيَصِيحُ صَيْحَةً يَسْمَعُهَا مَن يَلِيهِ إلَّا الثَّقَلَيْنِ.

6 - اجْتَمَعْنَا نَاسٌ مِن أهْلِ البَصْرَةِ فَذَهَبْنَا إلى أنَسِ بنِ مَالِكٍ، وذَهَبْنَا معنَا بثَابِتٍ البُنَانِيِّ إلَيْهِ يَسْأَلُهُ لَنَا عن حَديثِ الشَّفَاعَةِ، فَإِذَا هو في قَصْرِهِ فَوَافَقْنَاهُ يُصَلِّي الضُّحَى، فَاسْتَأْذَنَّا، فأذِنَ لَنَا وهو قَاعِدٌ علَى فِرَاشِهِ، فَقُلْنَا لِثَابِتٍ: لا تَسْأَلْهُ عن شيءٍ أوَّلَ مِن حَديثِ الشَّفَاعَةِ، فَقالَ: يا أبَا حَمْزَةَ هَؤُلَاءِ إخْوَانُكَ مِن أهْلِ البَصْرَةِ جَاؤُوكَ يَسْأَلُونَكَ عن حَديثِ الشَّفَاعَةِ، فَقالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قالَ: إذَا كانَ يَوْمُ القِيَامَةِ مَاجَ النَّاسُ بَعْضُهُمْ في بَعْضٍ، فَيَأْتُونَ آدَمَ، فيَقولونَ: اشْفَعْ لَنَا إلى رَبِّكَ، فيَقولُ: لَسْتُ لَهَا، ولَكِنْ علَيْكُم بإبْرَاهِيمَ فإنَّه خَلِيلُ الرَّحْمَنِ ، فَيَأْتُونَ إبْرَاهِيمَ، فيَقولُ: لَسْتُ لَهَا، ولَكِنْ علَيْكُم بمُوسَى فإنَّه كَلِيمُ اللَّهِ، فَيَأْتُونَ مُوسَى فيَقولُ: لَسْتُ لَهَا، ولَكِنْ علَيْكُم بعِيسَى فإنَّه رُوحُ اللَّهِ، وكَلِمَتُهُ، فَيَأْتُونَ عِيسَى، فيَقولُ: لَسْتُ لَهَا، ولَكِنْ علَيْكُم بمُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَيَأْتُونِي، فأقُولُ: أنَا لَهَا، فأسْتَأْذِنُ علَى رَبِّي، فيُؤْذَنُ لِي، ويُلْهِمُنِي مَحَامِدَ أحْمَدُهُ بهَا لا تَحْضُرُنِي الآنَ، فأحْمَدُهُ بتِلْكَ المَحَامِدِ، وأَخِرُّ له سَاجِدًا، فيَقولُ: يا مُحَمَّدُ ارْفَعْ رَأْسَكَ، وقُلْ يُسْمَعْ لَكَ، وسَلْ تُعْطَ، واشْفَعْ تُشَفَّعْ، فأقُولُ: يا رَبِّ، أُمَّتي أُمَّتِي، فيَقولُ: انْطَلِقْ فأخْرِجْ منها مَن كانَ في قَلْبِهِ مِثْقَالُ شَعِيرَةٍ مِن إيمَانٍ، فأنْطَلِقُ فأفْعَلُ، ثُمَّ أعُودُ، فأحْمَدُهُ بتِلْكَ المَحَامِدِ، ثُمَّ أخِرُّ له سَاجِدًا، فيُقَالُ: يا مُحَمَّدُ ارْفَعْ رَأْسَكَ، وقُلْ يُسْمَعْ لَكَ، وسَلْ تُعْطَ، واشْفَعْ تُشَفَّعْ، فأقُولُ: يا رَبِّ، أُمَّتي أُمَّتِي، فيَقولُ: انْطَلِقْ فأخْرِجْ منها مَن كانَ في قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ - أوْ خَرْدَلَةٍ - مِن إيمَانٍ فأخْرِجْهُ، فأنْطَلِقُ، فأفْعَلُ، ثُمَّ أعُودُ فأحْمَدُهُ بتِلْكَ المَحَامِدِ، ثُمَّ أخِرُّ له سَاجِدًا، فيَقولُ: يا مُحَمَّدُ ارْفَعْ رَأْسَكَ، وقُلْ يُسْمَعْ لَكَ، وسَلْ تُعْطَ، واشْفَعْ تُشَفَّعْ، فأقُولُ: يا رَبِّ أُمَّتي أُمَّتِي، فيَقولُ: انْطَلِقْ فأخْرِجْ مَن كانَ في قَلْبِهِ أدْنَى أدْنَى أدْنَى مِثْقَالِ حَبَّةِ خَرْدَلٍ مِن إيمَانٍ، فأخْرِجْهُ مِنَ النَّارِ، فأنْطَلِقُ فأفْعَلُ فَلَمَّا خَرَجْنَا مِن عِندِ أنَسٍ قُلتُ لِبَعْضِ أصْحَابِنَا: لو مَرَرْنَا بالحَسَنِ وهو مُتَوَارٍ في مَنْزِلِ أبِي خَلِيفَةَ فَحَدَّثْنَاهُ بما حَدَّثَنَا أنَسُ بنُ مَالِكٍ، فأتَيْنَاهُ فَسَلَّمْنَا عليه، فأذِنَ لَنَا فَقُلْنَا له: يا أبَا سَعِيدٍ، جِئْنَاكَ مِن عِندِ أخِيكَ أنَسِ بنِ مَالِكٍ، فَلَمْ نَرَ مِثْلَ ما حَدَّثَنَا في الشَّفَاعَةِ، فَقالَ: هِيهْ فَحَدَّثْنَاهُ بالحَديثِ، فَانْتَهَى إلى هذا المَوْضِعِ، فَقالَ: هِيهْ، فَقُلْنَا لَمْ يَزِدْ لَنَا علَى هذا، فَقالَ: لقَدْ حدَّثَني وهو جَمِيعٌ مُنْذُ عِشْرِينَ سَنَةً فلا أدْرِي أنَسِيَ أمْ كَرِهَ أنْ تَتَّكِلُوا، قُلْنَا: يا أبَا سَعِيدٍ فَحَدِّثْنَا فَضَحِكَ، وقالَ: خُلِقَ الإنْسَانُ عَجُولًا ما ذَكَرْتُهُ إلَّا وأَنَا أُرِيدُ أنْ أُحَدِّثَكُمْ حدَّثَني كما حَدَّثَكُمْ به، قالَ: ثُمَّ أعُودُ الرَّابِعَةَ فأحْمَدُهُ بتِلْكَ المَحَامِدِ، ثُمَّ أخِرُّ له سَاجِدًا، فيُقَالُ: يا مُحَمَّدُ ارْفَعْ رَأْسَكَ، وقُلْ يُسْمَعْ، وسَلْ تُعْطَهْ، واشْفَعْ تُشَفَّعْ، فأقُولُ: يا رَبِّ ائْذَنْ لي فِيمَن قالَ: لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ، فيَقولُ: وعِزَّتي وجَلَالِي، وكِبْرِيَائِي وعَظَمَتي لَأُخْرِجَنَّ منها مَن قالَ لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ.

7 - تَأْتي الإبِلُ علَى صَاحِبِهَا علَى خَيْرِ ما كَانَتْ، إذَا هو لَمْ يُعْطِ فِيهَا حَقَّهَا، تَطَؤُهُ بأَخْفَافِهَا ، وتَأْتي الغَنَمُ علَى صَاحِبِهَا علَى خَيْرِ ما كَانَتْ إذَا لَمْ يُعْطِ فِيهَا حَقَّهَا، تَطَؤُهُ بأَظْلَافِهَا، وتَنْطَحُهُ بقُرُونِهَا، وقالَ: ومِنْ حَقِّهَا أنْ تُحْلَبَ علَى المَاءِ قالَ: ولَا يَأْتي أحَدُكُمْ يَومَ القِيَامَةِ بشَاةٍ يَحْمِلُهَا علَى رَقَبَتِهِ لَهَا يُعَارٌ ، فيَقولُ: يا مُحَمَّدُ، فأقُولُ: لا أمْلِكُ لكَ شيئًا، قدْ بَلَّغْتُ، ولَا يَأْتي ببَعِيرٍ يَحْمِلُهُ علَى رَقَبَتِهِ له رُغَاءٌ فيَقولُ: يا مُحَمَّدُ، فأقُولُ: لا أمْلِكُ لكَ مِنَ اللَّهِ شيئًا، قدْ بَلَّغْتُ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : أبو هريرة | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 1402 التخريج : أخرجه مسلم (987) باختلاف يسير.
التصنيف الموضوعي: زكاة - عقوبة مانع الزكاة زكاة - في المال حق سوى الزكاة قيامة - الحساب والقصاص زكاة - الترهيب من كنز المال قيامة - أهوال يوم القيامة
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح الحديث

8 -  كُنَّا مع النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في دَعْوَةٍ، فَرُفِعَ إلَيْهِ الذِّرَاعُ -وكَانَتْ تُعْجِبُهُ- فَنَهَسَ منها نَهْسَةً. وَقالَ: أَنَا سَيِّدُ القَوْمِ يَومَ القِيَامَةِ، هلْ تَدْرُونَ بمَ؟ يَجْمَعُ اللَّهُ الأوَّلِينَ والآخِرِينَ في صَعِيدٍ واحِدٍ، فيُبْصِرُهُمُ النَّاظِرُ ويُسْمِعُهُمُ الدَّاعِي، وتَدْنُو منهمُ الشَّمْسُ، فيَقولُ بَعْضُ النَّاسِ: أَلَا تَرَوْنَ إلى ما أَنْتُمْ فِيهِ إلى ما بَلَغَكُمْ؟ أَلَا تَنْظُرُونَ إلى مَن يَشْفَعُ لَكُمْ إلى رَبِّكُمْ؟ فيَقولُ بَعْضُ النَّاسِ: أَبُوكُمْ آدَمُ، فَيَأْتُونَهُ فيَقولونَ: يا آدَمُ، أَنْتَ أَبُو البَشَرِ، خَلَقَكَ اللَّهُ بيَدِهِ، ونَفَخَ فِيكَ مِن رُوحِهِ، وأَمَرَ المَلَائِكَةَ فَسَجَدُوا لَكَ، وأَسْكَنَكَ الجَنَّةَ، أَلَا تَشْفَعُ لَنَا إلى رَبِّكَ؟ أَلَا تَرَى ما نَحْنُ فيه وما بَلَغَنَا؟ فيَقولُ: رَبِّي غَضِبَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ، ولَا يَغْضَبُ بَعْدَهُ مِثْلَهُ، ونَهَانِي عَنِ الشَّجَرَةِ فَعَصَيْتُهُ، نَفْسِي نَفْسِي، اذْهَبُوا إلى غيرِي، اذْهَبُوا إلى نُوحٍ، فَيَأْتُونَ نُوحًا، فيَقولونَ: يا نُوحُ، أَنْتَ أَوَّلُ الرُّسُلِ إلى أَهْلِ الأرْضِ، وسَمَّاكَ اللَّهُ عَبْدًا شَكُورًا، أَما تَرَى إلى ما نَحْنُ فِيهِ؟ أَلَا تَرَى إلى ما بَلَغَنَا؟ أَلَا تَشْفَعُ لَنَا إلى رَبِّكَ؟ فيَقولُ: رَبِّي غَضِبَ اليومَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ، ولَا يَغْضَبُ بَعْدَهُ مِثْلَهُ، نَفْسِي نَفْسِي، ائْتُوا النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَيَأْتُونِي فأسْجُدُ تَحْتَ العَرْشِ ، فيُقَالُ: يا مُحَمَّدُ، ارْفَعْ رَأْسَكَ، واشْفَعْ تُشَفَّعْ، وسَلْ تُعْطَهْ. قالَ مُحَمَّدُ بنُ عُبَيْدٍ: لا أَحْفَظُ سَائِرَهُ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : أبو هريرة | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 3340 التخريج : أخرجه البخاري (3340) واللفظ له، ومسلم (194)
التصنيف الموضوعي: أطعمة - أكل اللحم أنبياء - آدم فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - عظم قدر النبي صلى الله عليه وسلم قيامة - الشفاعة قيامة - أهوال يوم القيامة
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح الحديث

9 - أَوَّلُ مَن يُدْعَى يَومَ القِيامَةِ آدَمُ، فَتَراءَى ذُرِّيَّتُهُ، فيُقالُ: هذا أبُوكُمْ آدَمُ، فيَقولُ: لَبَّيْكَ وسَعْدَيْكَ، فيَقولُ: أخْرِجْ بَعْثَ جَهَنَّمَ مِن ذُرِّيَّتِكَ، فيَقولُ: يا رَبِّ، كَمْ أُخْرِجُ؟ فيَقولُ: أخْرِجْ مِن كُلِّ مِائَةٍ تِسْعَةً وتِسْعِينَ. فقالوا: يا رَسولَ اللَّهِ، إذا أُخِذَ مِنَّا مِن كُلِّ مِائَةٍ تِسْعَةٌ وتِسْعُونَ، فَماذا يَبْقَى مِنَّا؟ قالَ: إنَّ أُمَّتي في الأُمَمِ كالشَّعَرَةِ البَيْضاءِ في الثَّوْرِ الأسْوَدِ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : أبو هريرة | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 6529 التخريج : من أفراد البخاري على مسلم
التصنيف الموضوعي: أنبياء - آدم فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - إخبار النبي عن المغيبات آداب عامة - ضرب الأمثال مناقب وفضائل - أمة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

10 - أنَّ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قالَ: إنَّ العَبْدَ إذَا وُضِعَ في قَبْرِهِ وتَوَلَّى عنْه أصْحَابُهُ، وإنَّه لَيَسْمَعُ قَرْعَ نِعَالِهِمْ، أتَاهُ مَلَكَانِ فيُقْعِدَانِهِ، فَيَقُولَانِ: ما كُنْتَ تَقُولُ في هذا الرَّجُلِ لِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فأمَّا المُؤْمِنُ، فيَقولُ: أشْهَدُ أنَّه عبدُ اللَّهِ ورَسولُهُ، فيُقَالُ له: انْظُرْ إلى مَقْعَدِكَ مِنَ النَّارِ قدْ أبْدَلَكَ اللَّهُ به مَقْعَدًا مِنَ الجَنَّةِ، فَيَرَاهُما جَمِيعًا - قالَ قَتَادَةُ: وذُكِرَ لَنَا: أنَّه يُفْسَحُ له في قَبْرِهِ، ثُمَّ رَجَعَ إلى حَديثِ أنَسٍ - قالَ: وأَمَّا المُنَافِقُ والكَافِرُ فيُقَالُ له: ما كُنْتَ تَقُولُ في هذا الرَّجُلِ؟ فيَقولُ: لا أدْرِي كُنْتُ أقُولُ ما يقولُ النَّاسُ، فيُقَالُ: لا دَرَيْتَ ولَا تَلَيْتَ ، ويُضْرَبُ بمَطَارِقَ مِن حَدِيدٍ ضَرْبَةً، فَيَصِيحُ صَيْحَةً يَسْمَعُهَا مَن يَلِيهِ غيرَ الثَّقَلَيْنِ .
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : أنس بن مالك | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 1374 التخريج : أخرجه مسلم (2870) مختصرا ببعض لفظه، وأبو داود (3231) مقتصرا على أول لفظه، والنسائي (2051) باختلاف يسير.
التصنيف الموضوعي: دفن ومقابر - المشي بالنعال في المقابر دفن ومقابر - سؤال الملكين وفتنة القبر دفن ومقابر - سماع الميت للأصوات جنائز وموت - روح المؤمن بعد الموت دفن ومقابر - عذاب القبر ونعيمه
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

11 - دَخَلْتُ علَى عائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْها، والنَّاسُ يُصَلُّونَ، قُلتُ: ما شَأْنُ النَّاسِ، فأشارَتْ برَأْسِها: إلى السَّماءِ، فَقُلتُ: آيَةٌ؟ فأشارَتْ برَأْسِها: أيْ نَعَمْ، قالَتْ: فأطالَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ جِدًّا حتَّى تَجَلّانِي الغَشْيُ ، وإلَى جَنْبِي قِرْبَةٌ فيها ماءٌ، فَفَتَحْتُها، فَجَعَلْتُ أصُبُّ مِنْها علَى رَأْسِي، فانْصَرَفَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وقدْ تَجَلَّتِ الشَّمْسُ، فَخَطَبَ النَّاسَ، وحَمِدَ اللَّهَ بما هو أهْلُهُ، ثُمَّ قالَ: أمَّا بَعْدُ قالَتْ: - ولَغَطَ نِسْوَةٌ مِنَ الأنْصارِ، فانْكَفَأْتُ إلَيْهِنَّ لِأُسَكِّتَهُنَّ، فَقُلتُ لِعائِشَةَ: ما قالَ؟ قالَتْ: قالَ -: ما مِن شيءٍ لَمْ أكُنْ أُرِيتُهُ إلَّا قدْ رَأَيْتُهُ في مَقامِي هذا، حتَّى الجَنَّةَ والنَّارَ، وإنَّه قدْ أُوحِيَ إلَيَّ أنَّكُمْ تُفْتَنُونَ في القُبُورِ، مِثْلَ - أوْ قَرِيبَ مِن - فِتْنَةِ المَسِيحِ الدَّجَّالِ، يُؤْتَى أحَدُكُمْ فيُقالُ له: ما عِلْمُكَ بهذا الرَّجُلِ؟ فأمَّا المُؤْمِنُ - أوْ قالَ: المُوقِنُ شَكَّ هِشامٌ - فيَقولُ: هو رَسولُ اللَّهِ، هو مُحَمَّدٌ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، جاءَنا بالبَيِّناتِ والهُدَى، فَآمَنَّا وأَجَبْنا واتَّبَعْنا وصَدَّقْنا، فيُقالُ له: نَمْ صالِحًا قدْ كُنَّا نَعْلَمُ إنْ كُنْتَ لَتُؤْمِنُ به، وأَمَّا المُنافِقُ - أوْ قالَ: المُرْتابُ، شَكَّ هِشامٌ - فيُقالُ له: ما عِلْمُكَ بهذا الرَّجُلِ؟ فيَقولُ: لا أدْرِي، سَمِعْتُ النَّاسَ يقولونَ شيئًا فَقُلتُ.
خلاصة حكم المحدث : [معلق]
الراوي : أسماء بنت أبي بكر | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 922 التخريج : أخرجه البخاري (922)، ومسلم (905)
التصنيف الموضوعي: دفن ومقابر - سؤال الملكين وفتنة القبر صلاة - العمل في الصلاة فتن - فتنة الدجال كسوف - خطبة الإمام في الكسوف كسوف - ما عرض على النبي في صلاة الكسوف
|أصول الحديث | شرح الحديث

12 - كانَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُصَلِّي حتَّى تَرِمَ، أوْ تَنْتَفِخَ قَدَمَاهُ، فيُقَالُ له، فيَقولُ: أفلا أكُونُ عَبْدًا شَكُورًا.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : المغيرة بن شعبة | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 6471 التخريج : أخرجه أحمد (18238)، ووكيع في ((الزهد)) (148) واللفظ لهما، ومسلم (2819)، والترمذي (412) بنحوه مطولا.
التصنيف الموضوعي: تراويح وتهجد وقيام ليل - قيام النبي صلى الله عليه وسلم رقائق وزهد - الاجتهاد في العبادة رقائق وزهد - شكر النعم فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - اجتهاده في العبادة فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - صفة خلقة النبي
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

13 - إنْ كانَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لَيَقُومُ لِيُصَلِّيَ حتَّى تَرِمَ قَدَمَاهُ - أَوْ سَاقَاهُ - فيُقَالُ له فيَقولُ: أَفلا أَكُونُ عَبْدًا شَكُورًا.

14 - أَتَيْتُ عَائِشَةَ زَوْجَ النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حِينَ خَسَفَتِ الشَّمْسُ ، فَإِذَا النَّاسُ قِيَامٌ يُصَلُّونَ وإذَا هي قَائِمَةٌ تُصَلِّي، فَقُلتُ: ما لِلنَّاسِ، فأشَارَتْ بيَدِهَا إلى السَّمَاءِ، وقالَتْ: سُبْحَانَ اللَّهِ، فَقُلتُ: آيَةٌ؟ فأشَارَتْ: أيْ نَعَمْ، قالَتْ: فَقُمْتُ حتَّى تَجَلَّانِي الغَشْيُ ، فَجَعَلْتُ أصُبُّ فَوْقَ رَأْسِي المَاءَ، فَلَمَّا انْصَرَفَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حَمِدَ اللَّهَ وأَثْنَى عليه، ثُمَّ قالَ: ما مِن شيءٍ كُنْتُ لَمْ أرَهُ إلَّا قدْ رَأَيْتُهُ في مَقَامِي هذا، حتَّى الجَنَّةَ والنَّارَ، ولقَدْ أُوحِيَ إلَيَّ أنَّكُمْ تُفْتَنُونَ في القُبُورِ مِثْلَ - أوْ قَرِيبًا مِن - فِتْنَةِ الدَّجَّالِ - لا أدْرِي أيَّتَهُما قالَتْ أسْمَاءُ - يُؤْتَى أحَدُكُمْ، فيُقَالُ له: ما عِلْمُكَ بهذا الرَّجُلِ؟ فأمَّا المُؤْمِنُ - أوِ المُوقِنُ، لا أدْرِي أيَّ ذلكَ قالَتْ أسْمَاءُ - فيَقولُ: مُحَمَّدٌ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ جَاءَنَا بالبَيِّنَاتِ والهُدَى، فأجَبْنَا وآمَنَّا واتَّبَعْنَا، فيُقَالُ له: نَمْ صَالِحًا، فقَدْ عَلِمْنَا إنْ كُنْتَ لَمُوقِنًا، وأَمَّا المُنَافِقُ - أوِ المُرْتَابُ لا أدْرِي أيَّتَهُما قالَتْ أسْمَاءُ - فيَقولُ: لا أدْرِي، سَمِعْتُ النَّاسَ يقولونَ شيئًا فَقُلتُهُ.

15 - أَتَيْتُ عَائِشَةَ زَوْجَ النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حِينَ خَسَفَتِ الشَّمْسُ ، فَإِذَا النَّاسُ قِيَامٌ يُصَلُّونَ، وإذَا هي قَائِمَةٌ تُصَلِّي، فَقُلتُ: ما لِلنَّاسِ؟ فأشَارَتْ بيَدِهَا نَحْوَ السَّمَاءِ، وقَالَتْ: سُبْحَانَ اللَّهِ، فَقُلتُ: آيَةٌ؟ فأشَارَتْ: أيْ نَعَمْ، فَقُمْتُ حتَّى تَجَلَّانِي الغَشْيُ ، وجَعَلْتُ أصُبُّ فَوْقَ رَأْسِي مَاءً، فَلَمَّا انْصَرَفَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حَمِدَ اللَّهَ وأَثْنَى عليه، ثُمَّ قَالَ: ما مِن شيءٍ كُنْتُ لَمْ أرَهُ إلَّا قدْ رَأَيْتُهُ في مَقَامِي هذا، حتَّى الجَنَّةَ والنَّارَ، ولقَدْ أُوحِيَ إلَيَّ أنَّكُمْ تُفْتَنُونَ في القُبُورِ مِثْلَ - أوْ قَرِيبَ مِن - فِتْنَةِ الدَّجَّالِ - لا أدْرِي أيَّ ذلكَ، قَالَتْ: أسْمَاءُ - يُؤْتَى أحَدُكُمْ، فيُقَالُ له: ما عِلْمُكَ بهذا الرَّجُلِ؟ فأمَّا المُؤْمِنُ أوِ المُوقِنُ - لا أدْرِي أيَّ ذلكَ قَالَتْ: أسْمَاءُ - فيَقولُ: هو مُحَمَّدٌ رَسولُ اللَّهِ، جَاءَنَا بالبَيِّنَاتِ والهُدَى، فأجَبْنَا وآمَنَّا واتَّبَعْنَا، فيُقَالُ له: نَمْ صَالِحًا، فقَدْ عَلِمْنَا إنْ كُنْتَ لَمُؤْمِنًا، وأَمَّا المُنَافِقُ أوِ المُرْتَابُ - لا أدْرِي أيَّ ذلكَ قَالَتْ أسْمَاءُ - فيَقولُ: لا أدْرِي، سَمِعْتُ النَّاسَ يقولونَ شيئًا فَقُلتُهُ.

16 - أَتَيْتُ عَائِشَةَ حِينَ خَسَفَتِ الشَّمْسُ والنَّاسُ قِيَامٌ، وهي قَائِمَةٌ تُصَلِّي، فَقُلتُ: ما لِلنَّاسِ؟ فأشَارَتْ بيَدِهَا نَحْوَ السَّمَاءِ، فَقالَتْ: سُبْحَانَ اللَّهِ، فَقُلتُ: آيَةٌ؟ قالَتْ برَأْسِهَا: أنْ نَعَمْ، فَلَمَّا انْصَرَفَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حَمِدَ اللَّهَ وأَثْنَى عليه ثُمَّ قالَ: ما مِن شيءٍ لَمْ أرَهُ إلَّا وقدْ رَأَيْتُهُ في مَقَامِي هذا، حتَّى الجَنَّةَ والنَّارَ، وأُوحِيَ إلَيَّ أنَّكُمْ تُفْتَنُونَ في القُبُورِ قَرِيبًا مِن فِتْنَةِ الدَّجَّالِ، فأمَّا المُؤْمِنُ - أوِ المُسْلِمُ لا أدْرِي أيَّ ذلكَ قالَتْ أسْمَاءُ - فيَقولُ: مُحَمَّدٌ جَاءَنَا بالبَيِّنَاتِ، فأجَبْنَاهُ وآمَنَّا، فيُقَالُ: نَمْ صَالِحًا عَلِمْنَا أنَّكَ مُوقِنٌ، وأَمَّا المُنَافِقُ - أوِ المُرْتَابُ لا أدْرِي أيَّ ذلكَ قالَتْ أسْمَاءُ - فيَقولُ: لا أدْرِي سَمِعْتُ النَّاسَ يقولونَ شيئًا فَقُلتُهُ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : أسماء بنت أبي بكر | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 7287 التخريج : أخرجه البخاري (184)، ومسلم (905)
التصنيف الموضوعي: دفن ومقابر - سؤال الملكين وفتنة القبر صلاة - العمل في الصلاة كسوف - خطبة الإمام في الكسوف كسوف - صلاة النساء مع الرجال كسوف - ما عرض على النبي في صلاة الكسوف
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

17 - أَتَيْتُ عَائِشَةَ وهي تُصَلِّي فَقُلتُ: ما شَأْنُ النَّاسِ؟ فأشَارَتْ إلى السَّمَاءِ، فَإِذَا النَّاسُ قِيَامٌ، فَقالَتْ: سُبْحَانَ اللَّهِ، قُلتُ: آيَةٌ؟ فأشَارَتْ برَأْسِهَا: أيْ نَعَمْ، فَقُمْتُ حتَّى تَجَلَّانِي الغَشْيُ ، فَجَعَلْتُ أصُبُّ علَى رَأْسِي المَاءَ، فَحَمِدَ اللَّهَ عزَّ وجلَّ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأَثْنَى عليه، ثُمَّ قالَ: ما مِن شيءٍ لَمْ أكُنْ أُرِيتُهُ إلَّا رَأَيْتُهُ في مَقَامِي، حتَّى الجَنَّةُ والنَّارُ، فَأُوحِيَ إلَيَّ: أنَّكُمْ تُفْتَنُونَ في قُبُورِكُمْ - مِثْلَ أوْ - قَرِيبَ - لا أدْرِي أيَّ ذلكَ قالَتْ أسْمَاءُ - مِن فِتْنَةِ المَسِيحِ الدَّجَّالِ، يُقَالُ ما عِلْمُكَ بهذا الرَّجُلِ؟ فأمَّا المُؤْمِنُ أوِ المُوقِنُ - لا أدْرِي بأَيِّهِما قالَتْ أسْمَاءُ - فيَقولُ: هو مُحَمَّدٌ رَسولُ اللَّهِ، جَاءَنَا بالبَيِّنَاتِ والهُدَى، فأجَبْنَا واتَّبَعْنَا، هو مُحَمَّدٌ ثَلَاثًا، فيُقَالُ: نَمْ صَالِحًا قدْ عَلِمْنَا إنْ كُنْتَ لَمُوقِنًا بهِ. وأَمَّا المُنَافِقُ أوِ المُرْتَابُ - لا أدْرِي أيَّ ذلكَ قالَتْ أسْمَاءُ - فيَقولُ: لا أدْرِي، سَمِعْتُ النَّاسَ يقولونَ شيئًا فَقُلتُهُ.

18 - إنَّ آخِرَ أهْلِ الجَنَّةِ دُخُولًا الجَنَّةَ، وآخِرَ أهْلِ النَّارِ خُرُوجًا مِنَ النَّارِ رَجُلٌ يَخْرُجُ حَبْوًا ، فيَقولُ له رَبُّهُ: ادْخُلِ الجَنَّةَ، فيَقولُ: رَبِّ الجَنَّةُ مَلْأَى، فيَقولُ له ذلكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَكُلُّ ذلكَ يُعِيدُ عليه الجَنَّةُ مَلْأَى، فيَقولُ: إنَّ لكَ مِثْلَ الدُّنْيَا عَشْرَ مِرَارٍ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : عبدالله بن مسعود | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 7511 التخريج : أخرجه مسلم (186) باختلاف يسير
التصنيف الموضوعي: جنة - أدنى أهل الجنة منزلة جنة - درجات الجنة جنة - صفة الجنة جهنم - ذكر من يخرج من النار من أهل التوحيد جنة - آخر من يدخل الجنة
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

19 - إنِّي لَأَعْلَمُ آخِرَ أهْلِ النَّارِ خُرُوجًا مِنْها، وآخِرَ أهْلِ الجَنَّةِ دُخُولًا، رَجُلٌ يَخْرُجُ مِنَ النَّارِ كَبْوًا، فيَقولُ اللَّهُ: اذْهَبْ فادْخُلِ الجَنَّةَ، فَيَأْتِيها، فيُخَيَّلُ إلَيْهِ أنَّها مَلْأَى، فَيَرْجِعُ فيَقولُ: يا رَبِّ، وجَدْتُها مَلْأَى، فيَقولُ: اذْهَبْ فادْخُلِ الجَنَّةَ، فَيَأْتِيها فيُخَيَّلُ إلَيْهِ أنَّها مَلْأَى، فَيَرْجِعُ فيَقولُ: يا رَبِّ، وجَدْتُها مَلْأَى، فيَقولُ: اذْهَبْ فادْخُلِ الجَنَّةَ، فإنَّ لكَ مِثْلَ الدُّنْيا وعَشَرَةَ أمْثالِها -أوْ: إنَّ لكَ مِثْلَ عَشَرَةِ أمْثالِ الدُّنْيا- فيَقولُ: تَسْخَرُ مِنِّي -أوْ: تَضْحَكُ مِنِّي- وأَنْتَ المَلِكُ! فَلقَدْ رَأَيْتُ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ضَحِكَ حتَّى بَدَتْ نَواجِذُهُ ، وكانَ يقولُ: ذاكَ أدْنَى أهْلِ الجَنَّةِ مَنْزِلَةً.

20 - قُلْنَا يا رَسولَ اللَّهِ هلْ نَرَى رَبَّنَا يَومَ القِيَامَةِ؟ قالَ: هلْ تُضَارُونَ في رُؤْيَةِ الشَّمْسِ والقَمَرِ إذَا كَانَتْ صَحْوًا؟، قُلْنَا: لَا، قالَ: فإنَّكُمْ لا تُضَارُونَ في رُؤْيَةِ رَبِّكُمْ يَومَئذٍ، إلَّا كما تُضَارُونَ في رُؤْيَتِهِما ثُمَّ قالَ: يُنَادِي مُنَادٍ: لِيَذْهَبْ كُلُّ قَوْمٍ إلى ما كَانُوا يَعْبُدُونَ، فَيَذْهَبُ أصْحَابُ الصَّلِيبِ مع صَلِيبِهِمْ، وأَصْحَابُ الأوْثَانِ مع أوْثَانِهِمْ، وأَصْحَابُ كُلِّ آلِهَةٍ مع آلِهَتِهِمْ، حتَّى يَبْقَى مَن كانَ يَعْبُدُ اللَّهَ، مِن بَرٍّ أوْ فَاجِرٍ، وغُبَّرَاتٌ مِن أهْلِ الكِتَابِ، ثُمَّ يُؤْتَى بجَهَنَّمَ تُعْرَضُ كَأنَّهَا سَرَابٌ، فيُقَالُ لِلْيَهُودِ: ما كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ؟ قالوا: كُنَّا نَعْبُدُ عُزَيْرَ ابْنَ اللَّهِ، فيُقَالُ: كَذَبْتُمْ، لَمْ يَكُنْ لِلَّهِ صَاحِبَةٌ ولَا ولَدٌ، فَما تُرِيدُونَ؟ قالوا: نُرِيدُ أنْ تَسْقِيَنَا، فيُقَالُ: اشْرَبُوا، فَيَتَسَاقَطُونَ في جَهَنَّمَ، ثُمَّ يُقَالُ لِلنَّصَارَى: ما كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ؟ فيَقولونَ: كُنَّا نَعْبُدُ المَسِيحَ ابْنَ اللَّهِ، فيُقَالُ: كَذَبْتُمْ، لَمْ يَكُنْ لِلَّهِ صَاحِبَةٌ، ولَا ولَدٌ، فَما تُرِيدُونَ؟ فيَقولونَ: نُرِيدُ أنْ تَسْقِيَنَا، فيُقَالُ: اشْرَبُوا فَيَتَسَاقَطُونَ في جَهَنَّمَ، حتَّى يَبْقَى مَن كانَ يَعْبُدُ اللَّهَ مِن بَرٍّ أوْ فَاجِرٍ، فيُقَالُ لهمْ: ما يَحْبِسُكُمْ وقدْ ذَهَبَ النَّاسُ؟ فيَقولونَ: فَارَقْنَاهُمْ، ونَحْنُ أحْوَجُ مِنَّا إلَيْهِ اليَومَ، وإنَّا سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي: لِيَلْحَقْ كُلُّ قَوْمٍ بما كَانُوا يَعْبُدُونَ، وإنَّما نَنْتَظِرُ رَبَّنَا، قالَ: فَيَأْتِيهِمُ الجَبَّارُ في صُورَةٍ غيرِ صُورَتِهِ الَّتي رَأَوْهُ فِيهَا أوَّلَ مَرَّةٍ، فيَقولُ: أنَا رَبُّكُمْ، فيَقولونَ: أنْتَ رَبُّنَا، فلا يُكَلِّمُهُ إلَّا الأنْبِيَاءُ، فيَقولُ: هلْ بيْنَكُمْ وبيْنَهُ آيَةٌ تَعْرِفُونَهُ؟ فيَقولونَ: السَّاقُ، فَيَكْشِفُ عن سَاقِهِ، فَيَسْجُدُ له كُلُّ مُؤْمِنٍ، ويَبْقَى مَن كانَ يَسْجُدُ لِلَّهِ رِيَاءً وسُمْعَةً، فَيَذْهَبُ كَيْما يَسْجُدَ، فَيَعُودُ ظَهْرُهُ طَبَقًا واحِدًا، ثُمَّ يُؤْتَى بالجَسْرِ فيُجْعَلُ بيْنَ ظَهْرَيْ جَهَنَّمَ ، قُلْنَا: يا رَسولَ اللَّهِ، وما الجَسْرُ؟ قالَ: مَدْحَضَةٌ مَزِلَّةٌ، عليه خَطَاطِيفُ وكَلَالِيبُ، وحَسَكَةٌ مُفَلْطَحَةٌ لَهَا شَوْكَةٌ عُقَيْفَاءُ، تَكُونُ بنَجْدٍ، يُقَالُ لَهَا: السَّعْدَانُ، المُؤْمِنُ عَلَيْهَا كَالطَّرْفِ وكَالْبَرْقِ وكَالرِّيحِ، وكَأَجَاوِيدِ الخَيْلِ والرِّكَابِ، فَنَاجٍ مُسَلَّمٌ، ونَاجٍ مَخْدُوشٌ ، ومَكْدُوسٌ في نَارِ جَهَنَّمَ، حتَّى يَمُرَّ آخِرُهُمْ يُسْحَبُ سَحْبًا، فَما أنتُمْ بأَشَدَّ لي مُنَاشَدَةً في الحَقِّ، قدْ تَبَيَّنَ لَكُمْ مِنَ المُؤْمِنِ يَومَئذٍ لِلْجَبَّارِ، وإذَا رَأَوْا أنَّهُمْ قدْ نَجَوْا، في إخْوَانِهِمْ، يقولونَ: رَبَّنَا إخْوَانُنَا، كَانُوا يُصَلُّونَ معنَا، ويَصُومُونَ معنَا، ويَعْمَلُونَ معنَا، فيَقولُ اللَّهُ تَعَالَى: اذْهَبُوا، فمَن وجَدْتُمْ في قَلْبِهِ مِثْقالَ دِينَارٍ مِن إيمَانٍ فأخْرِجُوهُ، ويُحَرِّمُ اللَّهُ صُوَرَهُمْ علَى النَّارِ، فَيَأْتُونَهُمْ وبَعْضُهُمْ قدْ غَابَ في النَّارِ إلى قَدَمِهِ، وإلَى أنْصَافِ سَاقَيْهِ، فيُخْرِجُونَ مَن عَرَفُوا، ثُمَّ يَعُودُونَ، فيَقولُ: اذْهَبُوا فمَن وجَدْتُمْ في قَلْبِهِ مِثْقالَ نِصْفِ دِينَارٍ فأخْرِجُوهُ، فيُخْرِجُونَ مَن عَرَفُوا، ثُمَّ يَعُودُونَ، فيَقولُ: اذْهَبُوا فمَن وجَدْتُمْ في قَلْبِهِ مِثْقالَ ذَرَّةٍ مِن إيمَانٍ فأخْرِجُوهُ، فيُخْرِجُونَ مَن عَرَفُوا قالَ أبو سَعِيدٍ: فإنْ لَمْ تُصَدِّقُونِي فَاقْرَؤُوا: {إنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ مِثْقالَ ذَرَّةٍ وإنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا} [النساء: 40]، فَيَشْفَعُ النَّبِيُّونَ والمَلَائِكَةُ والمُؤْمِنُونَ، فيَقولُ الجَبَّارُ: بَقِيَتْ شَفَاعَتِي، فَيَقْبِضُ قَبْضَةً مِنَ النَّارِ، فيُخْرِجُ أقْوَامًا قَدِ امْتُحِشُوا ، فيُلْقَوْنَ في نَهَرٍ بأَفْوَاهِ الجَنَّةِ، يُقَالُ له: مَاءُ الحَيَاةِ، فَيَنْبُتُونَ في حَافَتَيْهِ كما تَنْبُتُ الحِبَّةُ في حَمِيلِ السَّيْلِ ، قدْ رَأَيْتُمُوهَا إلى جَانِبِ الصَّخْرَةِ، وإلَى جَانِبِ الشَّجَرَةِ، فَما كانَ إلى الشَّمْسِ منها كانَ أخْضَرَ، وما كانَ منها إلى الظِّلِّ كانَ أبْيَضَ، فَيَخْرُجُونَ كَأنَّهُمُ اللُّؤْلُؤُ، فيُجْعَلُ في رِقَابِهِمُ الخَوَاتِيمُ، فَيَدْخُلُونَ الجَنَّةَ، فيَقولُ أهْلُ الجَنَّةِ: هَؤُلَاءِ عُتَقَاءُ الرَّحْمَنِ ، أدْخَلَهُمُ الجَنَّةَ بغيرِ عَمَلٍ عَمِلُوهُ، ولَا خَيْرٍ قَدَّمُوهُ، فيُقَالُ لهمْ: لَكُمْ ما رَأَيْتُمْ ومِثْلَهُ معهُ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : أبو سعيد الخدري | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 7439 التخريج : أخرجه مسلم (183) باختلاف يسير
التصنيف الموضوعي: جهنم - ذكر من يخرج من النار من أهل التوحيد رقائق وزهد - الرياء والسمعة عقيدة - إثبات صفات الله تعالى قيامة - الصراط قيامة - رؤية المؤمنين ربهم في أرض المحشر
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

21 - يَرِدُ علَى الحَوْضِ رِجالٌ مِن أصْحابِي، فيُحَلَّئُونَ عنْه، فأقُولُ: يا رَبِّ أصْحابِي، فيَقولُ: إنَّكَ لا عِلْمَ لكَ بما أحْدَثُوا بَعْدَكَ، إنَّهُمُ ارْتَدُّوا علَى أدْبارِهِمُ القَهْقَرَى. قال شعيب عن الزهري كان أبو هريرة يحدث عن النبي صلى الله عليه وسلم : فيجلون . وقال عقيل: فيحلئون وقال الزبيدي عن الزهري عن محمد بن على عن عبيد الله بن أبي رافع عن أبي هريرة عن النبي

22 - أنَّ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أُتِيَ بلَحْمٍ فَرُفِعَ إلَيْهِ الذِّرَاعُ، وكَانَتْ تُعْجِبُهُ فَنَهَشَ منها نَهْشَةً، ثُمَّ قالَ: أنَا سَيِّدُ النَّاسِ يَومَ القِيَامَةِ، وهلْ تَدْرُونَ مِمَّ ذلكَ؟ يَجْمَعُ اللَّهُ النَّاسَ الأوَّلِينَ والآخِرِينَ في صَعِيدٍ واحِدٍ، يُسْمِعُهُمُ الدَّاعِي ويَنْفُذُهُمُ البَصَرُ، وتَدْنُو الشَّمْسُ، فَيَبْلُغُ النَّاسَ مِنَ الغَمِّ والكَرْبِ ما لا يُطِيقُونَ ولَا يَحْتَمِلُونَ، فيَقولُ النَّاسُ: ألَا تَرَوْنَ ما قدْ بَلَغَكُمْ، ألَا تَنْظُرُونَ مَن يَشْفَعُ لَكُمْ إلى رَبِّكُمْ؟ فيَقولُ بَعْضُ النَّاسِ لِبَعْضٍ: علَيْكُم بآدَمَ، فَيَأْتُونَ آدَمَ عليه السَّلَامُ فيَقولونَ له: أنْتَ أبو البَشَرِ، خَلَقَكَ اللَّهُ بيَدِهِ، ونَفَخَ فِيكَ مِن رُوحِهِ، وأَمَرَ المَلَائِكَةَ فَسَجَدُوا لَكَ، اشْفَعْ لَنَا إلى رَبِّكَ، ألَا تَرَى إلى ما نَحْنُ فِيهِ، ألَا تَرَى إلى ما قدْ بَلَغَنَا؟ فيَقولُ آدَمُ: إنَّ رَبِّي قدْ غَضِبَ اليومَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ، ولَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ، وإنَّه قدْ نَهَانِي عَنِ الشَّجَرَةِ فَعَصَيْتُهُ، نَفْسِي نَفْسِي نَفْسِي، اذْهَبُوا إلى غيرِي، اذْهَبُوا إلى نُوحٍ، فَيَأْتُونَ نُوحًا فيَقولونَ: يا نُوحُ، إنَّكَ أنْتَ أوَّلُ الرُّسُلِ إلى أهْلِ الأرْضِ، وقدْ سَمَّاكَ اللَّهُ عَبْدًا شَكُورًا، اشْفَعْ لَنَا إلى رَبِّكَ، ألَا تَرَى إلى ما نَحْنُ فِيهِ؟ فيَقولُ: إنَّ رَبِّي عزَّ وجلَّ قدْ غَضِبَ اليومَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ، ولَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ، وإنَّه قدْ كَانَتْ لي دَعْوَةٌ دَعَوْتُهَا علَى قَوْمِي، نَفْسِي نَفْسِي نَفْسِي، اذْهَبُوا إلى غيرِي، اذْهَبُوا إلى إبْرَاهِيمَ، فَيَأْتُونَ إبْرَاهِيمَ فيَقولونَ: يا إبْرَاهِيمُ أنْتَ نَبِيُّ اللَّهِ وخَلِيلُهُ مِن أهْلِ الأرْضِ، اشْفَعْ لَنَا إلى رَبِّكَ ألَا تَرَى إلى ما نَحْنُ فِيهِ، فيَقولُ لهمْ : إنَّ رَبِّي قدْ غَضِبَ اليومَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ، ولَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ، وإنِّي قدْ كُنْتُ كَذَبْتُ ثَلَاثَ كَذِبَاتٍ - فَذَكَرَهُنَّ أبو حَيَّانَ في الحَديثِ - نَفْسِي نَفْسِي نَفْسِي، اذْهَبُوا إلى غيرِي، اذْهَبُوا إلى مُوسَى فَيَأْتُونَ، مُوسَى فيَقولونَ: يا مُوسَى أنْتَ رَسولُ اللَّهِ، فَضَّلَكَ اللَّهُ برِسَالَتِهِ وبِكَلَامِهِ علَى النَّاسِ، اشْفَعْ لَنَا إلى رَبِّكَ، ألَا تَرَى إلى ما نَحْنُ فِيهِ؟ فيَقولُ: إنَّ رَبِّي قدْ غَضِبَ اليومَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ، ولَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ، وإنِّي قدْ قَتَلْتُ نَفْسًا لَمْ أُومَرْ بقَتْلِهَا، نَفْسِي نَفْسِي نَفْسِي، اذْهَبُوا إلى غيرِي، اذْهَبُوا إلى عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ، فَيَأْتُونَ عِيسَى، فيَقولونَ: يا عِيسَى أنْتَ رَسولُ اللَّهِ، وكَلِمَتُهُ ألْقَاهَا إلى مَرْيَمَ ورُوحٌ منه، وكَلَّمْتَ النَّاسَ في المَهْدِ صَبِيًّا، اشْفَعْ لَنَا إلى رَبِّكَ ألَا تَرَى إلى ما نَحْنُ فِيهِ؟ فيَقولُ عِيسَى: إنَّ رَبِّي قدْ غَضِبَ اليومَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ قَطُّ، ولَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ، ولَمْ يَذْكُرْ ذَنْبًا، نَفْسِي نَفْسِي نَفْسِي اذْهَبُوا إلى غيرِي اذْهَبُوا إلى مُحَمَّدٍ، فَيَأْتُونَ مُحَمَّدًا فيَقولونَ: يا مُحَمَّدُ أنْتَ رَسولُ اللَّهِ وخَاتِمُ الأنْبِيَاءِ، وقدْ غَفَرَ اللَّهُ لكَ ما تَقَدَّمَ مِن ذَنْبِكَ وما تَأَخَّرَ، اشْفَعْ لَنَا إلى رَبِّكَ ألَا تَرَى إلى ما نَحْنُ فِيهِ، فأنْطَلِقُ فَآتي تَحْتَ العَرْشِ ، فأقَعُ سَاجِدًا لِرَبِّي عزَّ وجلَّ، ثُمَّ يَفْتَحُ اللَّهُ عَلَيَّ مِن مَحَامِدِهِ وحُسْنِ الثَّنَاءِ عليه شيئًا، لَمْ يَفْتَحْهُ علَى أحَدٍ قَبْلِي، ثُمَّ يُقَالُ: يا مُحَمَّدُ ارْفَعْ رَأْسَكَ سَلْ تُعْطَهْ، واشْفَعْ تُشَفَّعْ فأرْفَعُ رَأْسِي، فأقُولُ: أُمَّتي يا رَبِّ، أُمَّتي يا رَبِّ، أُمَّتي يا رَبِّ، فيُقَالُ: يا مُحَمَّدُ أدْخِلْ مِن أُمَّتِكَ مَن لا حِسَابَ عليهم مِنَ البَابِ الأيْمَنِ مِن أبْوَابِ الجَنَّةِ، وهُمْ شُرَكَاءُ النَّاسِ فِيما سِوَى ذلكَ مِنَ الأبْوَابِ، ثُمَّ قالَ: والذي نَفْسِي بيَدِهِ، إنَّ ما بيْنَ المِصْرَاعَيْنِ مِن مَصَارِيعِ الجَنَّةِ، كما بيْنَ مَكَّةَ وحِمْيَرَ - أوْ كما بيْنَ مَكَّةَ وبُصْرَى -

23 - أنَّ رَجُلًا سَأَلَ ابْنَ عُمَرَ، كيفَ سَمِعْتَ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ في النَّجْوَى؟ قالَ: يَدْنُو أحَدُكُمْ مِن رَبِّهِ حتَّى يَضَعَ كَنَفَهُ عليه ، فيَقولُ: أعَمِلْتَ كَذَا وكَذَا؟ فيَقولُ: نَعَمْ، ويقولُ: عَمِلْتَ كَذَا وكَذَا؟ فيَقولُ: نَعَمْ، فيُقَرِّرُهُ، ثُمَّ يقولُ: إنِّي سَتَرْتُ عَلَيْكَ في الدُّنْيَا، وأَنَا أغْفِرُهَا لكَ اليومَ.

24 - أنَّ رَجُلًا سَأَلَ ابْنَ عُمَرَ: كيفَ سَمِعْتَ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ في النَّجْوَى؟ قالَ: يَدْنُو أحَدُكُمْ مِن رَبِّهِ حتَّى يَضَعَ كَنَفَهُ عليه ، فيَقولُ: عَمِلْتَ كَذَا وكَذَا؟ فيَقولُ: نَعَمْ، ويقولُ: عَمِلْتَ كَذَا وكَذَا، فيَقولُ: نَعَمْ، فيُقَرِّرُهُ، ثُمَّ يقولُ: إنِّي سَتَرْتُ عَلَيْكَ في الدُّنْيَا، فأنَا أغْفِرُهَا لكَ اليَومَ.

25 - يقولُ اللَّهُ تَعالَى لأهْوَنِ أهْلِ النَّارِ عَذابًا يَومَ القِيامَةِ: لو أنَّ لكَ ما في الأرْضِ مِن شيءٍ أكُنْتَ تَفْتَدِي بهِ؟ فيَقولُ: نَعَمْ، فيَقولُ: أرَدْتُ مِنْكَ أهْوَنَ مِن هذا، وأَنْتَ في صُلْبِ آدَمَ: أنْ لا تُشْرِكَ بي شيئًا، فأبَيْتَ إلَّا أنْ تُشْرِكَ بي.

26 - قالَ أُنَاسٌ: يا رَسولَ اللَّهِ، هلْ نَرَى رَبَّنَا يَومَ القِيَامَةِ؟ فَقالَ: هلْ تُضَارُّونَ في الشَّمْسِ ليسَ دُونَهَا سَحَابٌ قالوا: لا يا رَسولَ اللَّهِ، قالَ: هلْ تُضَارُّونَ في القَمَرِ لَيْلَةَ البَدْرِ ليسَ دُونَهُ سَحَابٌ قالوا: لا يا رَسولَ اللَّهِ، قالَ: فإنَّكُمْ تَرَوْنَهُ يَومَ القِيَامَةِ كَذلكَ، يَجْمَعُ اللَّهُ النَّاسَ، فيَقولُ: مَن كانَ يَعْبُدُ شيئًا فَلْيَتَّبِعْهُ، فَيَتْبَعُ مَن كانَ يَعْبُدُ الشَّمْسَ، ويَتْبَعُ مَن كانَ يَعْبُدُ القَمَرَ، ويَتْبَعُ مَن كانَ يَعْبُدُ الطَّوَاغِيتَ ، وتَبْقَى هذِه الأُمَّةُ فِيهَا مُنَافِقُوهَا، فَيَأْتِيهِمُ اللَّهُ في غيرِ الصُّورَةِ الَّتي يَعْرِفُونَ ، فيَقولُ: أنَا رَبُّكُمْ، فيَقولونَ: نَعُوذُ باللَّهِ مِنْكَ، هذا مَكَانُنَا حتَّى يَأْتِيَنَا رَبُّنَا، فَإِذَا أتَانَا رَبُّنَا عَرَفْنَاهُ، فَيَأْتِيهِمُ اللَّهُ في الصُّورَةِ الَّتي يَعْرِفُونَ، فيَقولُ: أنَا رَبُّكُمْ، فيَقولونَ: أنْتَ رَبُّنَا فَيَتْبَعُونَهُ، ويُضْرَبُ جِسْرُ جَهَنَّمَ قالَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: فأكُونُ أوَّلَ مَن يُجِيزُ، ودُعَاءُ الرُّسُلِ يَومَئذٍ: اللَّهُمَّ سَلِّمْ سَلِّمْ. وبِهِ كَلالِيبُ مِثْلُ شَوْكِ السَّعْدَانِ ، أما رَأَيْتُمْ شَوْكَ السَّعْدَانِ؟ قالوا: بَلَى يا رَسولَ اللَّهِ، قالَ: فإنَّهَا مِثْلُ شَوْكِ السَّعْدَانِ ، غيرَ أنَّهَا لا يَعْلَمُ قَدْرَ عِظَمِهَا إلَّا اللَّهُ، فَتَخْطَفُ النَّاسَ بأَعْمَالِهِمْ، منهمُ المُوبَقُ بعَمَلِهِ، ومِنْهُمُ المُخَرْدَلُ ، ثُمَّ يَنْجُو حتَّى إذَا فَرَغَ اللَّهُ مِنَ القَضَاءِ بيْنَ عِبَادِهِ، وأَرَادَ أنْ يُخْرِجَ مِنَ النَّارِ مَن أرَادَ أنْ يُخْرِجَ، مِمَّنْ كانَ يَشْهَدُ أنْ لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ، أمَرَ المَلائِكَةَ أنْ يُخْرِجُوهُمْ، فَيَعْرِفُونَهُمْ بعَلامَةِ آثَارِ السُّجُودِ، وحَرَّمَ اللَّهُ علَى النَّارِ أنْ تَأْكُلَ مِنَ ابْنِ آدَمَ أثَرَ السُّجُودِ ، فيُخْرِجُونَهُمْ قَدِ امْتُحِشُوا ، فيُصَبُّ عليهم مَاءٌ يُقَالُ له مَاءُ الحَيَاةِ، فَيَنْبُتُونَ نَبَاتَ الحِبَّةِ في حَمِيلِ السَّيْلِ ، ويَبْقَى رَجُلٌ منهمْ مُقْبِلٌ بوَجْهِهِ علَى النَّارِ، فيَقولُ: يا رَبِّ، قدْ قَشَبَنِي رِيحُهَا ، وأَحْرَقَنِي ذَكَاؤُهَا ، فَاصْرِفْ وجْهِي عَنِ النَّارِ، فلا يَزَالُ يَدْعُو اللَّهَ، فيَقولُ: لَعَلَّكَ إنْ أعْطَيْتُكَ أنْ تَسْأَلَنِي غَيْرَهُ، فيَقولُ: لا وعِزَّتِكَ لا أسْأَلُكَ غَيْرَهُ، فَيَصْرِفُ وجْهَهُ عَنِ النَّارِ، ثُمَّ يقولُ بَعْدَ ذلكَ: يا رَبِّ قَرِّبْنِي إلى بَابِ الجَنَّةِ، فيَقولُ: أليسَ قدْ زَعَمْتَ أنْ لا تَسْأَلَنِي غَيْرَهُ، ويْلَكَ ابْنَ آدَمَ ما أغْدَرَكَ، فلا يَزَالُ يَدْعُو، فيَقولُ: لَعَلِّي إنْ أعْطَيْتُكَ ذلكَ تَسْأَلُنِي غَيْرَهُ، فيَقولُ: لا وعِزَّتِكَ لا أسْأَلُكَ غَيْرَهُ، فيُعْطِي اللَّهَ مِن عُهُودٍ ومَوَاثِيقَ أنْ لا يَسْأَلَهُ غَيْرَهُ، فيُقَرِّبُهُ إلى بَابِ الجَنَّةِ، فَإِذَا رَأَى ما فِيهَا سَكَتَ ما شَاءَ اللَّهُ أنْ يَسْكُتَ، ثُمَّ يقولُ: رَبِّ أدْخِلْنِي الجَنَّةَ، ثُمَّ يقولُ: أوَليسَ قدْ زَعَمْتَ أنْ لا تَسْأَلَنِي غَيْرَهُ، ويْلَكَ يا ابْنَ آدَمَ ما أغْدَرَكَ، فيَقولُ: يا رَبِّ لا تَجْعَلْنِي أشْقَى خَلْقِكَ، فلا يَزَالُ يَدْعُو حتَّى يَضْحَكَ ، فَإِذَا ضَحِكَ منه أذِنَ له بالدُّخُولِ فِيهَا، فَإِذَا دَخَلَ فِيهَا قيلَ له: تَمَنَّ مِن كَذَا، فَيَتَمَنَّى، ثُمَّ يُقَالُ له: تَمَنَّ مِن كَذَا، فَيَتَمَنَّى، حتَّى تَنْقَطِعَ به الأمَانِيُّ، فيَقولُ له: هذا لكَ ومِثْلُهُ معهُ قالَ أبو هُرَيْرَةَ: وذلكَ الرَّجُلُ آخِرُ أهْلِ الجَنَّةِ دُخُولًا. قالَ عَطَاءٌ، وأَبُو سَعِيدٍ الخُدْرِيُّ جَالِسٌ مع أبِي هُرَيْرَةَ لا يُغَيِّرُ عليه شيئًا مِن حَديثِهِ، حتَّى انْتَهَى إلى قَوْلِهِ: هذا لكَ ومِثْلُهُ معهُ، قالَ أبو سَعِيدٍ: سَمِعْتُ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: هذا لكَ وعَشَرَةُ أمْثَالِهِ، قالَ أبو هُرَيْرَةَ: حَفِظْتُ مِثْلُهُ معهُ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : أبو هريرة | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 6573 التخريج : أخرجه البخاري (6573، 6574) مفرقاً واللفظ له، ومسلم (182)
التصنيف الموضوعي: جهنم - ذكر من يخرج من النار من أهل التوحيد قيامة - الصراط قيامة - رؤية المؤمنين ربهم في أرض المحشر جنة - آخر من يدخل الجنة قيامة - أهوال يوم القيامة
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

27 -  يَلْقَى إبْراهِيمُ أباهُ آزَرَ يَومَ القِيامَةِ، وعلَى وجْهِ آزَرَ قَتَرَةٌ وغَبَرَةٌ، فيَقولُ له إبْراهِيمُ: ألَمْ أقُلْ لكَ: لا تَعْصِنِي؟ فيَقولُ أبُوهُ: فاليومَ لا أعْصِيكَ، فيَقولُ إبْراهِيمُ: يا رَبِّ، إنَّكَ وعَدْتَنِي أنْ لا تُخْزِيَنِي يَومَ يُبْعَثُونَ، فأيُّ خِزْيٍ أخْزَى مِن أبِي الأبْعَدِ؟ فيَقولُ اللَّهُ تَعالَى: إنِّي حَرَّمْتُ الجَنَّةَ علَى الكافِرِينَ، ثُمَّ يُقالُ: يا إبْراهِيمُ، ما تَحْتَ رِجْلَيْكَ؟ فَيَنْظُرُ، فإذا هو بِذِيخٍ مُلْتَطِخٍ، فيُؤْخَذُ بقَوائِمِهِ فيُلْقَى في النَّارِ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : أبو هريرة | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 3350 التخريج : من أفراد البخاري على مسلم
التصنيف الموضوعي: أنبياء - إبراهيم تفسير آيات - سورة الشعراء قيامة - الشفاعة أنبياء - أولي العزم إيمان - تحريم الغلول وأنه لا يدخل الجنة إلا المؤمنون
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح الحديث

28 - يَأْتي زَمَانٌ يَغْزُو فِئَامٌ مِنَ النَّاسِ، فيُقَالُ: فِيكُمْ مَن صَحِبَ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؟ فيُقَالُ: نَعَمْ، فيُفْتَحُ عليه، ثُمَّ يَأْتي زَمَانٌ، فيُقَالُ: فِيكُمْ مَن صَحِبَ أَصْحَابَ النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؟ فيُقَالُ: نَعَمْ، فيُفْتَحُ، ثُمَّ يَأْتي زَمَانٌ فيُقَالُ: فِيكُمْ مَن صَحِبَ صَاحِبَ أَصْحَابِ النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؟ فيُقَالُ: نَعَمْ، فيُفْتَحُ.

29 - أنَّ عُمَرَ نَشَدَ النَّاسَ: مَن سَمِعَ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قَضَى في السِّقْطِ؟ فَقالَ المُغِيرَةُ: أنَا سَمِعْتُهُ قَضَى فيه بغُرَّةٍ، عَبْدٍ أوْ أمَةٍ قالَ: ائْتِ مَن يَشْهَدُ معكَ علَى هذا. فَقالَ مُحَمَّدُ بنُ مَسْلَمَةَ: أنَا أشْهَدُ علَى النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بمِثْلِ هذا. حدَّثَني مُحَمَّدُ بنُ عبدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ سَابِقٍ، حَدَّثَنَا زَائِدَةُ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بنُ عُرْوَةَ، عن أبِيهِ: أنَّه سَمِعَ المُغِيرَةَ بنَ شُعْبَةَ، يُحَدِّثُ عن عُمَرَ: أنَّه اسْتَشَارَهُمْ في إمْلَاصِ المَرْأَةِ ، مِثْلَهُ.

30 - يَرِدُ عَلَيَّ يَومَ القِيامَةِ رَهْطٌ مِن أصْحابِي، فيُحَلَّؤُونَ عَنِ الحَوْضِ، فأقُولُ: يا رَبِّ، أصْحابِي! فيَقولُ: إنَّكَ لا عِلْمَ لكَ بما أحْدَثُوا بَعْدَكَ؛ إنَّهُمُ ارْتَدُّوا علَى أدْبارِهِمُ القَهْقَرَى.
خلاصة حكم المحدث : [معلق]
الراوي : أبو هريرة | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 6585 التخريج : من أفراد البخاري على مسلم
التصنيف الموضوعي: اعتصام بالسنة - ما جاء في أصحاب البدع اعتصام بالسنة - ما يكره من التعمق والغلو والبدع قيامة - الحوض ردة - أخبار الردة والمرتدين
|أصول الحديث | شرح الحديث