الموسوعة الحديثية

نتائج البحث

1 - خرجنا مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّم في جِنازةٍ فرأيتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّم وهو على القبرِ يوصي الحافرَ أوسِعْ من قِبَلِ رجلَيْه، أوسِعْ من قِبلِ رأسِه، فلمَّا رجع استقبله داعي امرأةٍ، فجاء وجيء بالطَّعامِ فوضع يدَه ثمَّ وضع القومُ فأكلوا، فنظر آباؤنا رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّم يلوكُ لقمةً في فمِه، ثمَّ قال أجِدُ لحمَ شاةٍ أُخذت بغيرِ إذنِ أهلِها، فأرسلتِ المرأةُ قالت : يا رسولَ اللهِ إنِّي أرسلتُ إلى البقيعِ يشتري لي شاةً. فلم أجدْ، فأرسلتُ إلى جارٍ لي قد اشتريتُ شاةً أنْ أَرسِلْ إليَّ بها بثمنِها، فلم يوجدْ، فأرسلتُ إلى امرأتِه فأرسلتْ إليَّ بها، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّم : أطعميه الأُسارَى

2 - عرض للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّم جلَبٌ فأعطاني دينارًا، فقال أيْ عروةُ : ائْتِ الجلَبَ فاشتَرِ لنا شاةً، قال : فأتيتُ الجلَبَ فساومتُ صاحبَه، فاشتريتُ منه شاتَيْن بدينارٍ فجئتُ أسوقُهما، أو قال : أقودُهما، فلقِيني رجلٌ فساوَمني فأبيعُه شاةً بدينارٍ، فجئتُ بالدِّينارِ وجِئتُ بالشَّاةِ، فقلتُ : يا رسولَ اللهِ، هذا دينارُكم وهذه شاتُكم قال : وصنعتَ كيف ؟ فحدَّثتُه الحديثَ، فقال : اللَّهمَّ بارِكْ له في صفقةِ يمينِه، فلقد رأيتُني أقِفُ بكُناسةِ الكوفةِ فأربحُ أربعين ألفًا قبل أن أصِلَ إلى أهلي، وكان يشتري الجواري ويبيعُ

3 - عن عبدِ اللَّهِ بنِ عَمرٍو، أنَّهُ ذبحَ شاةً فقالَ : أَهْدَيتُمْ لجاري اليَهوديِّ، فإنِّي سَمِعْتُ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّه عليهِ وعلى آلِهِ وسلَّمَ يقولُ: ما زَالَ جبريلُ يوصيني بالجارِ، حتَّى ظنَنتُ أنَّهُ سيُورِّثُهُ ).

4 - أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وعلى آله وسلم مرَّ بأبي بكرٍ وهوَ يُصلِّي يخفضُ مِنْ صوتِهِ، ومرَّ بعمرَ وهوَ يُصلي رافعًا صوتَهُ. قال : فلمَّا اجتمَعا عندَ النبيِّ صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال لأبي بكرٍ : يا أبا بكرٍ مررتُ بِكَ وأنتَ تُصلي تخفضُ مِنْ صوتِكَ. فقال : قدْ أسمعتُ مَنْ ناجيتُ. فقال : مررتُ بِكَ يا عمرُ وأنتَ ترفعُ صوتَكَ، فقال : يا رسولَ اللهِ أحتسبُ بهِ، أُوقِظُ الوسنانَ . قال : فقال لأبي بكرٍ : ارفعْ مِنْ صوتِكَ شيئًا، وقال لعمرَ : اخفضْ مِنْ صوتِكَ
خلاصة حكم المحدث : ظاهره على شرط مسلم ولكن الترمذي قال : وأكثر الناس إنما رووا هذا مرسلا
الراوي : أبو قتادة الحارث بن ربعي | المحدث : الوادعي | المصدر : أحاديث معلة
الصفحة أو الرقم : 115
التصنيف الموضوعي: أدعية وأذكار - استحباب خفض الصوت بالذكر تراويح وتهجد وقيام ليل - صفة القراءة في صلاة الليل في الرفع والخفض
| أحاديث مشابهة | شرح حديث مشابه

5 - شَهِدْتُ معَ رسولِ اللَّهِ - صلَّى اللَّهُ علَيهِ وعلَى آلِهِ وسلَّمَ - فتحَ خيبرَ، فلمَّا انهزموا، وقعنا في رحالِهِم، فأخذَ النَّاسُ ما وجدوا من خرثيٍّ، فلم يَكُن أسرعَ مِن أن فارت القدورُ، قالَ :فأمرَ رسولُ اللَّهِ - صلَّى اللَّهُ علَيهِ وعلَى آلِهِ وسلَّمَ - بالقدورِ فأُكْفِئَت وقسمَ بينَنا، فجعلَ لِكُلِّ عشرةٍ شاةً.
خلاصة حكم المحدث : صحيح
الراوي : أبو ليلى الأنصاري والد عبدالرحمن | المحدث : الوادعي | المصدر : الصحيح المسند
الصفحة أو الرقم : 1247
التصنيف الموضوعي: غنائم - قسمة خيبر مغازي - غزوة خيبر اعتصام بالسنة - أوامر النبي ونواهيه وتقريراته جهاد - الغنائم وأحكامها
| أحاديث مشابهة | شرح الحديث

6 - [عن] أبي مالك قال: قلت لأبي: يا أبتِ إنَّكَ قد صلَّيتَ خلفَ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وعلَى آلِه وسلَّمَ وأبي بكرٍ وعُمرَ وعُثمانَ وعليٍّ، هاهُنا بالكوفةِ قريبًا مِن خمسِ سنينَ أكانوا يَقنُتونَ ؟ قالَ : أيْ بُنَيَّ مُحدَثٌ

7 - عن أبي مالك الأشجعي قال: قلت لأبي: يا أَبَتي، إنَّكَ قد صلَّيتَ خَلفَ رسولِ اللَّهِ - صلَّى اللَّه عليهِ وعلى آلِهِ وسلَّمَ - وأبي بَكْرٍ، وعمرَ، وعثمانَ، وعليٍّ بالكوفةِ، نحوًا مِن خمسِ سنينَ، أَكانوا يقنُتونَ ؟ قالَ : أي بُنَيَّ، مُحدَثٌ.

8 - كُنتُ وافِدَ بَني المُنتَفِقِ- أو: في وفْدِ بَني المُنتَفِقِ- إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّم، قال: فلمَّا قَدِمْنا على رَسولِ الله صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّم فلمْ نُصادِفْه في مَنزِلِه ، وصادَفْنا عائشةَ أُمَّ المؤْمِنينَ. قال: فأَمَرَتْ لنا بخَزِيرةٍ، فصُنِعَتْ لنا، قال: وأُتِينا بقِناعٍ (ولمْ يُقِمْ قُتَيبةُ القِناعَ. والقِناعُ: الطَّبَقُ الَّذي فيه تَمرٌ)، ثم جاء رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّم، فقال: هل أَصبْتُم شَيئًا أو أُمِر لكُم بشَيءٍ؟ قال: قُلْنا: نعَمْ يا رسولَ اللهِ. قال: فبيْنا نحنُ مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّم جُلوسٌ إذْ دَفَعَ الرَّاعي غنَمَه إلى المَراحِ ، ومعه سَخْلةٌ تَيْعَرُ، فقال: ما ولَّدْتَ يا فُلانُ؟ قال: بَهْمةً ، قال: فاذبَحْ لنا مَكانَها شاةً، ثمَّ قال: لا تَحسِبَنَّ- ولمْ يَقُلْ: لا تَحسَبَنَّ- أنَّا مِن أجْلِكَ ذَبَحْناها؛ لنا غَنَمٌ مِئةٌ، لا نُريدُ أنْ تَزيدَ، فإذا ولَّدَ الرَّاعي بَهْمةً ذَبَحْنا مَكانَها شاةً. قال: قُلْتُ: يا رسولَ اللهِ، إنَّ ليَ امرأةً، وإنَّ في لِسانِها شَيئًا- يعني: البَذاءَ-، قال: فطَلِّقْها إذًا، قال: قُلْتُ: يا رسولَ اللهِ، إنَّ لها صُحبةً، ولي منها ولدٌ، قال: فمُرْها- يقولُ: عِظْها-، فإنْ يَكُ خَيرٌ فستَفعَلُ، ولا تَضرِبْ ظَعينَتَكَ كضرْبِكَ أُمَيَّتَكَ . فقُلْتُ: يا رسولَ اللهِ، أَخبِرْني عنِ الوُضوءِ، قال: أَسبِغِ الوُضوءَ ، وخَلِّلْ بيْن الأصابعِ، وبالِغْ في الاستِنشاقِ إلَّا أنْ تَكونَ صائِمًا.

9 - رأى أبو أمامةَ رءوسًا منصوبةً على درَجِ مسجِدِ دِمشقَ فقالَ أبو أمامةَ: كلابُ النَّارِ شرُّ قتلى تحتَ أديمِ السَّماءِ خيرُ قتلى من قتلوهُ ثمَّ قرأَ (يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ) [آل عمرانَ 106] إلى آخرِ الآيةِ قلتُ لأبي أمامةَ: أنتَ سمعتَهُ من رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّه عليه وسلَّمَ؟ قالَ: لو لم أسمعْهُ إلَّا مرَّةً أو مرَّتينِ أو ثلاثًا أو أربعًا حتَّى عدَّ سبعًا ما حدَّثتُكموهُ

10 - خَرجتُ معَ رسولِ اللَّهِ - صلَّى اللَّه عليهِ وعلى آلِهِ وسلَّمَ - وَهوَ مُردفي في يومٍ حارٍّ من أيَّامِ مَكَّةَ، ومعَنا شاه قد ذبَحناها وأصلَحناها، فجَعلَناها في سُفرةٍ، فلَقيَهُ زيدُ بنُ عمرو بنِ نُفَيْلٍ، فحيَّا كلُّ واحدٍ مِنهُما صاحبَهُ بتَحيَّةِ الجاهليَّةِ، فَقالَ النَّبيُّ صلَّى اللَّه عليهِ وعلَى آلِهِ وسلَّمَ يا زَيدُ، يَعني ابنَ عمرٍو، ما لي أرى قومَكَ قد شَنَّفَوا لَكَ، قالَ: واللَّهِ يا محمَّدُ إنَّ ذلِكَ لغيرِ تِرةٍ لي فيهم، ولَكِن خَرجتُ أطلُبُ هذا الدِّينَ حتَّى أقدُمَ علَى أحبارِ خيبرَ فوجدتُهُم يَعبُدونَ اللَّهَ، ويُشرِكونَ بِهِ، فقُلتُ: ما هذا بالدِّينِ الَّذي أبتَغي، فخَرجتُ حتَّى أقدَمَ على أحبارِ الشَّامِ، فوجدتُهُم يعبدونَ اللَّهَ ويشرِكونَ بِهِ، فقُلتُ ما هذا الدِّينُ الَّذي أبتغي فقالَ الرجلُ منهم: إنَّكَ لتسألُ عن دينٍ ما نعلمُ أحدًا يعبدُ اللَّهَ بِهِ إلَّا شيخٌ بالجزيرةِ، فخرجتُ حتَّى أقدَمَ عليهِ فلمَّا رآني، قالَ: إنَّ جميعَ من رأيتَ في ضلالٍ، فمن أينَ أنتَ ؟، فقُلتُ: أَنا من أَهْلِ بيتِ اللَّهِ، من أَهْلِ الشَّوكِ والقَرَظِ، قالَ: إنَّ الَّذي تطلبُ قد ظَهْرَ ببلادِكَ، قد بعثَ نبيُّ قد طلعَ نجمُهُ، فلَو أُحسُّ بشيءٍ يا محمَّدُ، فقرَّبَ إليهِ السُّفرَةَ فقالَ: ما هذا ؟، قالَ: شاةٌ ذبَحناها لنُصُبٍ من هذِهِ الأنصابِ، فقالَ: ما كُنتُ لأكل شيئًا ذبحَ لغَيرِ اللَّهِ وتفرَّقا قالَ زيدُ بنُ حارثةَ: فأتى النَّبيُّ صلَّى اللَّه عليهِ وعلى آلِهِ وسلَّمَ البيتَ وأَنا معَهُ، فَطافَ بِهِ وَكانَ عندَ البيتِ صنَمانِ، أحدُهُما من نُحاسِ، يقالُ لأحدِهِما: يِسافٌ، وللآخرِ نائلةٌ، وَكانَ المشرِكونَ إذا طافوا تمسَّحوا بِهِما، فقالَ: النَّبيُّ صلَّى اللَّه عليهِ وعلى آلِهِ وسلَّمَ لا تَمسَحْهما فإنَّهما رِجسٌ ، قالَ: فقلتُ في نفسي لَأمَسحُهُما حتَّى أنظرَ ما يقولُ: فمَسحتُهُا، فقالَ: يا زيدُ ألم تُنهَ ؟، قالَ: وأُنْزِلَ على النَّبيِّ صلَّى اللَّه عليهِ وعلى آلِهِ وسلَّمَ، وماتَ زيدُ بنُ عمرٍو، فقالَ: النَّبيُّ صلَّى اللَّه عليهِ وعلى آلِهِ وسلَّمَ يبعثُ أمَّةً واحدة

11 - بَيْنَما راعٍ يَرْعى غَنَمًا له إذ جاءَ ذِئْبٌ فأخَذَ مِنها شاةً، فحالَ الرَّاعي بَيْنَه وبَيْنَ الشَّاةِ، فأَقْعى الذِّئْبُ على ذَنَبِه، ثُمَّ قالَ: يا راعي، اتَّقِ اللهَ! تَحولُ بَيْني وبَيْنَ رِزْقٍ رَزَقَني اللهُ؟ فقالَ الرَّاعي: العَجَبُ مِن ذِئْبٍ مُقْعٍ على ذَنَبِه، يُكلِّمُني كَلامَ الإنْسِ! فقالَ الذِّئْبُ: أَفَلا أُحَدِّثُك بأَعجَبَ مِن ذلك؟ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ بالحَرَّةِ يُحَدِّثُ النَّاسَ بأنْباءِ ما قد سَبَقَ ، فساقَ الرَّاعي غَنَمَه حتَّى أَتى المَدينةَ، فزَواها ناحِيةً، ثُمَّ أَتى النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ فحَدَّثَه، فقالَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ: «صَدَقْتَ»، ثُمَّ قالَ: «أَلَا إنَّ مِن أشْراطِ السَّاعةِ أن تُكَلِّمَ السِّباعُ الإنْسَ، والَّذي نَفْسي بيَدِه لا تَقومُ السَّاعةُ حتَّى يُكلِّمَ الرَّجُلَ عَذَبةُ سَوْطِه ، وشِراكُ نَعْلِه، وتُخبِرُه فَخِذُه بما أَحدَثَ أهْلُه!».

12 - كُنتُ أرعى غَنَمًا لِعُقبةَ بنِ أبي مُعَيطٍ، فمَرَّ بي رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ، وأبو بَكرٍ، فقالَ: يا غُلامُ، هل مِن لَبَنٍ؟ قال: قُلتُ: نَعَمْ، ولكِنِّي مُؤتَمَنٌ. قال: فهل مِن شاةٍ لم يَنزُ عليها الفَحلُ. فأتَيتُه بشاةٍ، فمَسَحَ ضَرعَها، فنَزَلَ لَبَنٌ، فحَلَبَه في إناءٍ، فشَرِبَ وسَقى أبا بَكرٍ، ثم قال لِلضَّرعِ: اقلُصْ. فقَلَصَ، قال: ثم أتَيتُه بَعدَ هذا فقُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، عَلِّمْني مِن هذا القَولِ. قال: فمَسَحَ رَأسي وقال: يَرحَمُكَ اللهُ؛ فإنَّكَ غُلَيِّمٌ مُعَلَّمٌ. ثم قال الإمامُ أحمَدُ -رَحِمَه اللهُ- ثَنا عَفَّانُ ثنا حَمَّادُ بنُ سَلَمةَ عن عاصِمٍ بإسنادِه. قال: فأتاه أبو بَكرٍ بصَخرةٍ مَنقورةٍ فاحتَلَبَ فيها فشَرِبَ وشَرِبَ أبو بَكرٍ وشَرِبتُ، قال: ثم أتَيتُه بَعدَ ذلك قُلتُ: عَلِّمْني مِن هذا القُرآنِ. قال: إنَّكَ غُلامٌ مُعَلَّمٌ. قال فأخَذتُ مِن فيه سَبعينَ سُورةً.

13 - عَدا الذِّئْبُ على شاةٍ، فأخَذَها، فطَلَبَه الرَّاعي فانْتَزَعَها مِنه، فأَقْعى الذِّئْبُ على ذَنَبِه، قالَ: أَلَا تَتَّقي اللهَ؟ تَنزِعُ مِنِّي رِزْقًا ساقَه اللهُ إليَّ؟ فقالَ: يا عَجَبي! ذِئْبٌ مُقْعٍ على ذَنَبِه يُكلِّمُني كَلامَ الإنْسِ! فقالَ الذِّئْبُ: أَلَا أُخبِرُك بأَعجَبَ مِن ذلك؟ مُحمَّدٌ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ بيَثْرِبَ يُخبِرُ النَّاسَ بأنْباءِ ما قد سَبَقَ! قالَ: فأَقبَلَ الرَّاعي يَسوقُ غَنَمَه حتَّى دَخَلَ المَدينةَ، فزَواها إلى زاوِيةٍ مِن زَواياها، ثُمَّ أتى رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ فأَخبَرَه، فأمَرَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ فنُودِيَ: الصَّلاةَ جامِعةً، ثُمَّ خَرَجَ فقالَ للرَّاعي: «أَخبِرْهم»، فأَخبَرَهم، فقالَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ: «صَدَقَ، والَّذي نَفْسي بيَدِه لا تَقومُ السَّاعةُ حتَّى يُكلِّمَ السِّباعُ الإنْسَ، ويُكلِّمَ الرَّجُلَ عَذَبةُ سَوْطِه وشِراكُ نَعْلِه، ويُخبِرُه فَخِذُه بما أحْدَثَ أهْلُه بَعْدَه».

14 - أنَّ رجلًا قالَ : يا رسولَ اللَّهِ: إنَّ لفُلانٍ نَخلةً، وأَنا أقيمُ حائطي بِها، فأمرهُ أن يُعْطيَني حتَّى أقيمَ حائطي بِها، فقالَ لَهُ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وعلى آلِهِ وصحبِهِ وسلَّمَ: أعطِها إيَّاهُ بنخلةٍ في الجنَّةِ فأبى، فأتاهُ أبو الدَّحداحِ فقالَ: بِعني نخلتَكَ بحائطي. ففعلَ، فأتى النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وعلى آلِهِ وصحبِهِ وسلَّمَ فقالَ: يا رسولَ اللَّهِ، إنِّي قدِ ابتَعتُ النَّخلةَ بحائطي. قالَ: فاجعَلها لَهُ، فقد أعطيتُكَها. فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وعلى آلِهِ وصحبِهِ وسلَّمَ: كَم مِن عذقٍ رَداحٍ لأبي الدَّحداحِ في الجنَّةِ قالَها مرارًا. قالَ: فأتى امرأتَهُ فقالَ: يا أمَّ الدَّحداحِ اخرُجي منَ الحائطِ، فقد بعتُهُ بنخلةٍ في الجنَّةِ. فقالَت: ربحَ البيعُ. أو كلِمةً تشبِهُها.

15 - خَرجَ رسولُ اللَّهِ - صلَّى اللَّه عليهِ وعلَى آلِهِ وسلَّمَ - وَهوَ مردفي إلى نُصُبِ منَ الأنصابِ، فذَبَحنا لَهُ شاةً، ووضَعناها في التَّنُّورِ ، حتَّى إذا نضَجتِ استَخرجناها فجعَلناها في سُفرتِنا، ثمَّ أقبلَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّه عليهِ وعلى آلِهِ وسلَّمَ يسيرُ وَهوَ مُردفي في أيَّامِ الحرِّ من أيَّامِ مَكَّةَ، حتَّى إذا كنَّا بأَعلى الوادي لقيَ فيهِ زيدَ بنَ عَمرٍو بنِ نُفَيْلٍ، فحيَّا أحدُهُما الآخرَ بتحيَّةِ الجاهليَّةِ، فقالَ لَهُ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّه عليهِ وعلى آلِهِ وسلَّمَ: ما لي أرى قومَكَ قد شَنِفوكَ ؟ قالَ: أما واللَّهِ إنَّ ذلِكَ لِغير ثايرةٍ كانت منِّي إليهم، ولَكِنِّي أَراهم على ضلالةٍ، قالَ: فخَرجتُ أبتغي هذا الدِّينَ حتَّى قَدِمْتُ على أحبارِ يثربَ فوجدتُهُم يعبُدونَ اللَّهَ ويشرِكونَ بِهِ، فقلتُ: ما هذا بالدِّينِ الَّذي أبتغي، فخرَجتُ حتَّى أقدَمتُ على أحبارِ إيلةَ فوجدتُهُم يعبدونَ اللَّهَ ويشرِكونَ بِهِ، فقُلتُ: ما هذا بالدِّينِ الَّذي أبتَغي، فقالَ لي حبرٌ من أحبارِ الشَّامِ: إنَّكَ تسألُ عَن دينٍ ما نعلمُ أحدًا يعبدُ اللَّهَ بِهِ إلَّا شيخًا بالجزيرةِ، فخَرجتُ حتَّى قَدِمْتُ إليهِ، فأخبرتُهُ الَّذي خرجتُ لَهُ، فقالَ: إنَّ كلَّ مَن رأيتَهُ في ضلالةٍ إنَّكَ تسألُ عَن دينٍ هوَ دينُ اللَّهِ، ودينُ ملائِكَتِهِ، وقد خرجَ في أرضِكَ نبيٌّ أو هوَ خارجٌ، يَدعو إليهِ، ارجع إليهِ وصدِّقهُ واتَّبِعْهُ ، وآمِنَ بما جاءَ بِهِ، فرجَعتُ فلم أُحسِن شيئًا بعدُ، فأَناخَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّه عليهِ وعلى آلِهِ وسلَّمَ البعيرَ الَّذي كانَ تحتَهُ، ثمَّ قدَّمنا إليهِ السُّفرةَ الَّتي كانَ فيها الشِّواءُ، فقالَ: ما هذِهِ ؟ فقلنا: هذِهِ شاةٌ ذبَحناها لنُصُبِ كذا وَكَذا، فقالَ: إنِّي لا آكلَ ما ذُبِحَ لغيرِ اللَّهِ، وَكانَ صنَمان من نحاسٍ يقالُ لَهُما: أسافُ وَنائلةُ يتمسَّحُ بِهِ المشرِكونَ إذ طافوا، فطافَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّه عليهِ وعلى آلِهِ وسلَّمَ وطفتُ معَهُ، فلمَّا مررتُ مسَحتُ بِهِ، فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّه عليهِ وعلى آلِهِ وسلَّمَ: لا تمسَّه، قالَ زيدٌ: فطُفنا، فقلتُ في نفسي: لأمسَّنَّهُ حتَّى أنظُرَ ما يقولُ، فمَسحتُهُ، فقالَ ألم تُنهَ ؟ قالَ زيدٌ: فوالَّذي أَكْرمَهُ وأنزلَ عليهِ الكتابَ ما استَلمتُ صَنمًا حتَّى أَكْرمَهُ اللَّهُ بالَّذي أَكْرمَهُ، وأنزلَ عليهِ الكتابَ، ماتَ زيدُ بنُ عمرو بنِ نُفَيْلٍ قَبلَ أن يبعثَ، فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّه عليهِ وعلى آلِهِ وسلَّمَ: يأتي يومَ القيامةِ أمَّةً وحده
خلاصة حكم المحدث : حسن
الراوي : زيد بن حارثة مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم | المحدث : الوادعي | المصدر : الصحيح المسند
الصفحة أو الرقم : 1/302
التصنيف الموضوعي: آداب السلام - تحية الجاهلية مناقب وفضائل - زيد بن عمرو بن نفيل أنبياء - محمد إيمان - أهل الكتاب وما يتعلق بهم إيمان - أوثان الجاهلية وما كانوا يعبدونه
| أحاديث مشابهة | شرح الحديث

16 - رأيتُ رجلًا يصدُرُ النَّاسُ عن رأيهِ لا يقولُ شيئًا إلَّا صدروا عنهُ قلتُ من هذا قالوا هذا رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وعلى آلِهِ وسلَّمَ قلتُ عليكَ السَّلامُ يا رسولَ اللَّهِ مرَّتينِ قالَ لا تَقُل عليكَ السَّلامُ فإنَّ عليكَ السَّلامُ تحيَّةُ الموتى قل السَّلامُ عليكَ قالَ قلتُ أنتَ رسولُ اللَّهِ قالَ أنا رسولُ اللَّهِ الَّذي إذا أصابَكَ ضرٌّ فدعوتَهُ كشفهُ عنكَ وإن أصابكَ عامُ سَنةٍ فدعوتَهُ أنبتَها لكَ وإذا كنتَ بأرضٍ قَفرٍ - أو فلاةٍ - فضلَّتْ راحلتُكَ فدعوتَهُ ردَّها عليك قالَ قلتُ اعهد إليَّ قالَ لا تسبَّنَّ أحدًا قالَ فما سببتُ بعدَهُ حرًّا ولا عبدًا ولا بعيرًا ولا شاةً قالَ لا تحقرنَّ شيئًا منَ المعروفِ وأن تكلِّمَ أخاكَ وأنتَ منبسِطٌ إليهِ وجهكَ إنَّ ذلكَ منَ المعروفِ وارفع إزارَكَ إلى نصفِ السَّاقِ فإن أبيتَ فإلى الكعبينِ وإيَّاكَ وإسبالَ الإزارِ فإنَّها منَ المخيَلةِ وإنَّ اللَّهَ لا يحبُّ المخيَلةَ وإنِ امرؤٌ شتمكَ وعيَّركَ بما يعلَمُ فيكَ فلا تعيِّرْهُ بما تعلَمُ فيهِ فإنَّما وبالُ ذلكَ عليه

17 - خرَجْنا مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّم في جِنازةِ رجُلٍ مِن الأنصارِ، فانتهَيْنا إلى القبرِ ولَمَّا يُلحَدْ، فجلَس رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّم وجلَسْنا حولَه كأنَّما على رُؤوسِنا الطَّيرُ وفي يدِه عُودٌ ينكُتُ به، فرفَع رأسَه فقال: استعِيذوا باللهِ مِن عذابِ القبرِ ثلاثَ مرَّاتٍ أو مرَّتينِ، ثمَّ قال: إنَّ العبدَ المُؤمِنَ إذا كان في انقطاعٍ مِن الدُّنيا، وإقبالٍ مِن الآخرةِ، نزَل إليه مِن السَّماءِ ملائكةٌ بِيضُ الوجوهِ، كأنَّ وجوهَهم الشَّمسُ، حتَّى يجلِسوا منه مَدَّ البصَرِ، معهم كفَنٌ مِن أكفانِ الجنَّةِ، وحَنُوطٌ مِن حَنُوطِ الجنَّةِ، ثمَّ يَجِيءُ مَلَكُ الموتِ، فيقعُدُ عندَ رأسِه فيقولُ: أيَّتُها النَّفْسُ الطَّيِّبةُ، اخرُجي إلى مغفرةٍ مِن اللهِ ورِضوانٍ، فتخرُجُ تَسيلُ كما تَسيلُ القَطْرةُ مِن فِي السِّقاءِ، فإذا أخَذوها لم يَدَعوها في يدِه طَرفةَ عَيْنٍ، حتَّى يأخُذوها فيجعَلوها في ذلك الكفَنِ وذلك الحَنُوطِ ، فيخرُجُ منها كأطيبِ نَفحةِ مِسكٍ وُجِدَتْ على وجهِ الأرضِ، فيصعَدونَ بها، فلا يمُرُّون بها على مَلَأٍ مِن الملائكةِ إلَّا قالوا: ما هذا الرُّوحُ الطَّيِّبُ ؟ فيقولونَ: هذا فلانُ بنُ فلانٍ، بأحسَنِ أسمائِه الَّتي يُسمَّى بها في الدُّنيا، حتَّى ينتَهوا بها إلى السَّماءِ الدُّنيا، فيستفتِحون، فيُفتَحُ لهم، فيستقبِلُهم مِن كلِّ سماءٍ مُقرَّبوها إلى السَّماءِ الَّتي تليها، حتَّى يُنتَهى به إلى السَّماءِ السَّابعةِ، قال: فيقولُ اللهُ: اكتُبوا كتابَ عبدي في عِلِّيِّينَ في السَّماءِ الرَّابعةِ وأعِيدوه إلى الأرضِ؛ فإنِّي منها خلَقْتُهم وفيها أُعِيدُهم ومنها أُخرِجُهم تارةً أخرى، فتُعادُ رُوحُه في جسدِه، ويأتيه مَلَكانِ فيُجلِسانِه فيقولانِ له: مَن ربُّكَ؟ فيقولُ: ربِّيَ اللهُ، فيقولانِ له: ما دينُكَ؟ فيقولُ: دِيني الإسلامُ، فيقولانِ له: ما هذا الرَّجلُ الَّذي بُعِثَ فيكم؟ فيقولُ: هو رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّم فيقولانِ: ما عمَلُكَ؟ فيقولُ: قرَأْتُ كتابَ اللهِ وآمَنْتُ به وصدَّقْتُ به، فيُنادي منادٍ مِن السَّماءِ: أنْ صدَق عَبْدي؛ فأَفْرِشوه مِن الجنَّةِ، وألبِسوه مِن الجنَّةِ، وافتحَوا له بابًا إلى الجنَّةِ، فيأتيه مِن طِيبِها ورَوْحِها، ويُفسَحُ له في قبرِه مَدَّ بصَرِه، ويأتيه رجُلٌ حسَنُ الوجهِ حسَنُ الثِّيابِ طيِّبُ الرِّيحِ فيقولُ: أبشِرْ بالَّذي يسُرُّكَ، هذا يومُكَ الَّذي كُنْتَ توعَدُ، فيقولُ: ومَن أنتَ ؟ فوجهُكَ الوجهُ الَّذي يجيءُ بالخيرِ، فيقولُ: أنا عمَلُكَ الصَّالحُ، فيقولُ: ربِّ، أقِمِ السَّاعةَ، ربِّ، أقِمِ السَّاعةَ؛ حتَّى أرجِعَ إلى أهلي ومالي، وإنَّ العبدَ الكافرَ إذا كان في انقطاعٍ مِن الدُّنيا وإقبالٍ مِن الآخرةِ، نزَل إليه مِن السَّماءِ ملائكةٌ سودُ الوجوهِ، معهم المُسُوحُ، حتَّى يجلِسوا منه مَدَّ البصَرِ، ثمَّ قال: ثمَّ يجيءُ مَلَكُ الموتِ حتَّى يجلِسَ عند رأسِه، فيقولُ: يا أيَّتُها النَّفْسُ الخبيثةُ ، اخرُجي إلى سَخَطِ اللهِ وغضَبِه، قال: فتَفرَّقُ في جسدِه، قال: فتخرُجُ، فينقطِعُ معها العُروقُ والعصَبُ، كما يُنزَعُ السَّفُّودُ مِن الصُّوفِ المبلولِ، فيأخُذُها، فإذا أخَذها لم يَدَعوها في يدِه طَرْفةَ عينٍ حتَّى يأخُذوها ويجعَلوها في تلكَ المُسوحِ، فيخرُجُ منها كأنتَنِ ريحِ جِيفةٍ وُجِدَتْ على ظهرِ الأرضِ، فيصعَدون بها، فلا يمُرُّون بها على ملأٍ مِن الملائكةِ إلَّا قالوا: ما هذا الرُّوحُ الخبيثُ ؟ فيقولونَ: فلانُ بنُ فلانٍ، بأقبَحِ أسمائِه الَّتي كان يُسمَّى بها في الدُّنيا، حتَّى يُنتَهى بها إلى السَّماءِ الدُّنيا، فيستفتِحون فلا يُفتَحُ له، ثمَّ قرَأ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّم: {لَا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَلَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ} [الأعراف: 40]، قال: فيقولُ اللهُ عزَّ وجلَّ: اكتُبوا كتابَ عبدي في سِجِّينَ في الأرضِ السُّفْلى وأعِيدوه إلى الأرضِ؛ فإنِّي منها خلَقْتُهم، وفيها أُعيدُهم، ومنها أُخرِجُهم تارةً أخرى، قال: فتُطرَحُ رُوحُه طَرْحًا، قال: ثمَّ قرَأ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّم: {وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَاءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ} [الحج: 31]، قال: فتُعادُ رُوحُه في جسَدِه، ويأتيه الملَكانِ فيُجلِسانِه فيقولانِ له: مَن ربُّكَ؟ فيقولُ: ها ها لا أدري، فيقولانِ له: وما دِينُكَ؟ فيقولُ: ها ها لا أدري، قال: فيُنادي منُادٍ مِن السَّماءِ: أَفرِشوا له مِن النَّارِ، وألبِسوه مِن النَّارِ، وافتَحوا له بابًا إلى النَّارِ، قال: فيأتيه مِن حَرِّها وسَمومِها، ويُضيَّقُ عليه قبرُه حتَّى تختلِفَ فيه أضلاعُه، ويأتيه رجُلٌ قبيحُ الوجهِ وقبيحُ الثِّيابِ، فيقولُ: أبشِرْ بالَّذي يَسُوءُكَ، هذا يومُكَ الَّذي كُنْتَ توعَدُ؟ فيقولُ: مَن أنتَ؟ فوجهُكَ الوجهُ الَّذي يَجيءُ بالشَّرِّ، فيقولُ: أنا عمَلُكَ الخبيثُ ، فيقولُ: ربِّ، لا تُقِمِ السَّاعةَ، ربِّ، لا تُقِمِ السَّاعةَ!

18 - عن أبي بَكرةَ أنَّهُ كانَ يُنبَذُ لَه في جرٍّ أخضَرَ، قالَ : فقدِمَ أبو برزةَ مِن غَيبةٍ غابَها فبدأ بمنزلِ أبي بَكرةَ فلم يصادِفْهُ في المنزلِ فَوقفَ علَى امرأتِهِ فسألَها عن أبي بَكرةَ فأخبرَتهُ ثمَّ أبصرَ الجَرَّ الَّتي كانَ فيها النَّبيذُ فقالَ ما في هذهِ الجرِّ قالت نبيذٌ لأبي بَكرةَ قالَ ودِدتُ أنَّكِ جعلتيهِ في سِقاءٍ فأمرتُ بذلِكَ النَّبيذِ فجُعِلَ في سِقاءٍ ثمَّ جاءَ أبو بَكرةَ فأخبرتُهُ عن أبي بَرزةَ فقالَ ما في هذا السِّقاءِ قالَت أمرَنا أبو بَرزةَ أن نجعلَ نبيذَكَ فيهِ قالَ ما أنا بشارِبٍ مِمَّا فيهِ لئن جُعِلَت الخمرُ في سقاءٍ ليحِلَّ لي ولئن جَعلتِ العَسلَ في جَرٍّ لِيحرُمَ عليَّ إنا قد عرَفنا الَّذي نُهينا عنهُ نُهينا عنِ الدُّبَّاءِ والحنتَمِ والنَّقيرِ والمُزفَّتِ فأمَّا الدُّبَّاءُ، فإنَّا معشرَ ثقيفٍ، كنَّا نأخذُ الدُّباءَ فنخرُطُ فيها عناقيدَ العِنبِ ثمَّ نَدفنُها حتَّى تُهدَرَ ثمَّ تموتَ وأمَّا النَّقيرُ فإنَّ أهلَ اليمامةِ كانوا ينقرونَ أصلَ النَّخلةِ ثمَّ يَشدَخونَ فيها الرُّطبَ والبُسرَ، ثمَّ يدَعوه حتَّى يُهدَرَ، ثمَّ يموتُ وأمَّا الحنتَمُ فجِرارٌ حمرٌ كانت تُحمَلُ إلينا فيها الخمرُ وأمَّا المُزفَّتُ فَهذهِ الأوعيةُ الَّتي فيها المُزفَّتُ

19 - - أنَّ عمرَ بنَ الخطَّابِ رضيَ اللَّهُ عنهُ شاورَ الهُرمُزانَ في أصبَهانَ وفارسَ وأذربيجانَ فقال يا أميرَ المؤمنينَ أصبَهانُ الرَّأسُ وفارسُ وأذربيجانَ الجناحانِ فإذا قطعتَ إحدى الجناحينِ فالرَّأسُ بالجناحِ وإن قطعتَ الرَّأسَ وقعَ الجناحانِ فابدأ بأصبَهانَ فدخلَ عمرُ بنُ الخطَّابِ المسجدَ فإذا هوَ بالنُّعمانِ بنِ مقرِّنٍ يصلِّي فانتظرَهُ حتَّى قضى صلاتَه فقال لَهُ إنِّي مستعملُكَ فقال أمَّا جابيًا فلا وأمَّا غازيًا فنعم قال فإنَّكَ غازٍ فسرَّحَهُ وبعثَ إلى أَهلِ الكوفةِ أن يمدُّوهُ ويلحقوا بِهِ وفيهم حذيفةُ بنُ اليمانِ والمغيرةُ بنُ شعبةَ والزُّبيرُ بنُ العوَّامِ والأشعثُ بنُ قيسٍ وعمرو بنُ معدي كرِبَ وعبدُ اللَّهِ بنُ عمرٍو فأتاهمُ النُّعمانُ وبينَه وبينَهم نَهرٌ فبعثَ إليهمُ المغيرةَ بنَ شعبةَ رسولًا وملِكُهم ذو الحاجبينِ فاستشارَ أصحابَهُ فقال ما ترونَ أقعدُ لَهم في هيئةِ الحربِ أو في هيئةِ الملِكِ وبَهجتِه فجلسَ في هيئةِ الملِكِ وبَهجتِه على سريرِه ووضعَ التَّاجَ على رأسِه وحولَه سماطينِ عليهم ثيابُ الدِّيباجِ والقرطِ والأسورةِ فجاءَ المغيرةُ بنُ شعبةَ فأخذَ بضبعيهِ وبيدِه الرُّمحُ والتُّرسُ والنَّاسُ حولَه سماطينِ على بساطٍ لهُ فجعلَ يطعنُه برمحِه فخرَّقَه لِكي يتطيَّروا فقال لهُ ذو الحاجبينِ إنَّكم يا معشرَ العربِ أصابَكم جوعٌ شديدٌ وجَهدٌ فخرجتُمْ فإن شئتُم مِرْناكم ورجعتُم إلى بلادِكم فتَكلَّمَ المغيرةُ فحمدَ اللَّهَ وأثنى عليهِ وقالَ إنَّا كنَّا معشرَ العربِ نأكلُ الجيفةَ والميتةَ وَكانَ النَّاسُ يطؤونا ولا نطأُهم فابتعثَ اللَّهُ منَّا رسولًا في شرفٍ منَّا أوسطَنا وأصدَقنا حديثًا وإنَّهُ قد وعدنا أنَّ ها هنا ستفتحُ علينا وقد وجدنا جميعَ ما وعدنا حقًّا وإنِّي لأرى ها هنا بزَّةً وَهيئةً ما أرى من معي بذاهبينَ حتَّى يأخذوهُ فقال المغيرةُ فقالت لي نفسي لو جمعتَ جراميزَك فوثبتَ وثبةً فجلستُ معَه على السَّريرِ إذ وجدتُ غفلةً فزجرني وجعلوا يحثُّونَه فقلتُ أرأيتُم إن كنتُ أنا استحمقتُ فإنَّ هذا لا يفعلُ بالرُّسلِ وإنَّا لا نفعلُ هذا برسلِكم إذا أتونا فقال إن شئتُم قطعتُم إلينا وإن شئتُم قطعنا إليكم فقلتُ بل نقطعُ إليكم فقطعنا إليهم وصاففناهم فتسلسلوا كلُّ سبعةٍ في سلسلةٍ وخمسةٌ في سلسلةٍ حتَّى لا يفِرُّوا قال فرامونا حتَّى أسرعوا فينا فقال المغيرةُ للنُّعمانِ إنَّ القومَ قد أسرعوا فينا فاحمِل فقال إنَّكَ ذو مناقبٍ وقد شَهدتُ معَ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وعلى آلِهِ وسلَّمَ ولَكنِّي أنا شَهدتُ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وعلى آلِهِ وسلَّمَ إذا لم يقاتل أوَّلَ النَّهارِ أخَّرَ القتالَ حتَّى تزولَ الشَّمسُ وتَهبَّ الرِّيحُ وينزلُ النَّصرُ فقال النُّعمانُ يا أيُّها النَّاسُ اهتزَّ ثلاثُ هزَّاتٍ فأمَّا الهزَّةُ الأولى فليقضِ الرَّجلُ حاجتَه وأمَّا الثَّانيةُ فلينظرِ الرَّجلُ في سلاحِه وسيفِه وأمَّا الثَّالثةُ فإنِّي حاملٌ فاحملوا فإن قُتِلَ أحدٌ فلا يلوي أحدٌ على أحدٍ وإن قتلتُ فلا تلووا عليَّ وإنِّي داعٍ اللَّهَ بدعوةٍ فعزمتُ على كلِّ امرئٍ منكم لمَا أمَّنَ عليها فقال اللَّهمَّ ارزقِ اليومَ النُّعمانَ شَهادةً تَنصُرُ المسلمينَ وافتح عليهم فأمَّنَ القومُ وَهزَّ لواءَه ثلاثَ مرَّاتٍ ثمَّ حملَ فَكانَ أوَّلَ صريعٍ رضيَ اللَّهُ عنهُ فذَكرتُ وصيَّتَهُ فلم ألوِ عليهِ وأعلمتُ مَكانَه فَكنَّا إذا قتلنا رجلًا منهم شغلَ عنَّا أصحابُه يجرُّونَه ووقعَ ذو الحاجبينِ من بغلتِهِ الشَّهباءِ فانشقَّ بطنُهُ وفتحَ اللَّهُ على المسلمينَ فأتيتُ النُّعمانَ وبِه رمقٌ فأتيتُه بماءٍ فجعلتُ أصبُّهُ على وجهِه أغسلُ التُّرابَ عن وجهِه فقال من هذا فقلتُ معقلُ بنُ يسارٍ فقال ما فعلَ النَّاسُ فقلتُ فتحَ اللَّهُ عليهم فقال الحمدُ للَّهِ اكتبوا بذلِكَ إلى عمرَ وفاضت نفسُهُ فاجتمعَ النَّاسُ إلى الأشعثِ بنِ قيسٍ فقال فأتينا أمَّ ولدِهِ فقلنا هل عَهدَ إليكَ عَهدًا قالت لا إلَّا سفيطٌ لهُ في كتابٌ فقرأتُه فإذا فيهِ إن قُتِلَ فلانٌ ففلانٌ وإن قُتِلَ فلانٌ ففلانٌ

20 - كنتُ رجُلًا فارِسيًّا مِن أهلِ أصبَهانَ مِن أهلِ قَريةٍ منها يُقالُ لها جَيٌّ، وكان أبي دِهْقانَ قَريَتِه، وكنتُ أحَبَّ خَلقِ اللهِ إليه، فلم يَزَلْ به حُبُّه إيَّايَ حتى حَبَسَني في بَيتِه، أُلازِمُ النارَ، كما تُحبَسُ الجاريةُ، وأجهَدتُ في المَجوسيَّةِ حتى كنتُ قَطَنَ النارِ الذي يُوقِدُها، لا يَترُكُها تَخبو ساعةً. قال: وكانتْ لأبي ضَيْعةٌ عَظيمةٌ، قال: فشُغِلَ في بُنيانٍ له يَومًا، فقال لي: يا بُنَيَّ، إنِّي قد شُغِلتُ في بُنيانٍ هذا اليَومَ، فاذهَبْ فاطَّلِعْها. وأمَرَني فيها ببعضِ ما يُريدُ، فخَرَجتُ أُريدُ ضَيعَتَه، فمَرَرتُ بكَنيسةٍ مِن كَنائسِ النَّصارى، فسمِعتُ أصواتَهم فيها وهم يُصَلُّونَ، وكنتُ لا أدْري ما أمْرُ الناسِ؛ لحَبسِ أبي إيَّاي في بَيتِه، فلمَّا مَرَرتُ بهم وسمِعتُ أصواتَهم دَخَلتُ عليهم أنظُرُ ما يَصنَعونَ، قال: فلمَّا رأَيتُهم أعجَبَتْني صَلاتُهم، ورَغِبتُ في أمْرِهم، وقلتُ: هذا واللهِ خَيرٌ مِن الدِّينِ الذي نحنُ عليه. فوَاللهِ ما تَرَكتُهم حتى غَرَبتِ الشَّمسُ، وتَرَكتُ ضَيعةَ أبي، ولم آتِها، فقلتُ لهم: أينَ أصْلُ هذا الدِّينِ؟ قالوا: بالشَّامِ. قال: ثمَّ رَجَعتُ إلى أبي وقد بعَثَ في طَلَبي، وشَغَلتُه عن عَمَلِه كلِّه. قال: فلمَّا جِئتُه قال: أيْ بُنَيَّ، أينَ كُنتَ؟ ألم أكُنْ عَهِدتُ إليكَ ما عَهِدتُ؟ قال: قلتُ: يا أبتِ، مَرَرتُ بناسٍ يُصَلُّونَ في كَنيسةٍ لهم، فأعجَبني ما رأَيتُ مِن دِينِهم؛ فوَاللهِ ما زِلتُ عندَهم حتى غَرَبتِ الشَّمسُ. قال: أيْ بُنَيَّ، ليسَ في ذلكَ الدِّينِ خَيرٌ، دِينُكَ ودِينُ آبائكَ خَيرٌ منه. قال: قلتُ: كَلَّا واللهِ، إنَّه خَيرٌ مِن دِينِنا. قال: فخافَني، فجعَلَ في رِجلَيَّ قَيدًا، ثمَّ حَبَسَني في بَيتِه. قال: وبَعَثتُ إلى النَّصارى فقلتُ لهم: إذا قَدِمَ عليكم رَكبٌ مِن الشَّامِ تُجَّارٌ مِن النَّصارى فأخبِروني بهم. قال: فقَدِمَ عليهم رَكبٌ مِن الشَّامِ تُجَّارٌ مِن النَّصارى، قال فأخبَروني بهم، قال: فقلتُ لهم: إذا قَضَوْا حَوائجَهم وأرادوا الرَّجعةَ إلى بِلادِهم فآذِنوني بهم. قال: فلمَّا أرادوا الرَّجعةَ إلى بِلادِهم أخبَروني بهم، فألقَيتُ الحَديدَ مِن رِجلَيَّ، ثمَّ خَرَجتُ معهم حتى قَدِمتُ الشَّامَ، فلمَّا قَدِمتُها قلتُ: مَن أفضَلُ أهلِ هذا الدِّينِ؟ قالوا: الأُسْقُفُّ في الكَنيسةِ. قال: فجِئتُه فقلتُ: إنِّي قد رَغِبتُ في هذا الدِّينِ، وأحبَبتُ أنْ أكونَ معكَ أخدُمُكَ في كَنيسَتِكَ، وأتَعَلَّمُ منكَ وأُصلِّي معكَ. قال: فادخُلْ. فدَخَلتُ معه. قال: فكانَ رجُلَ سَوْءٍ، يأمُرُهم بالصَّدَقةِ ويُرَغِّبُهم فيها، فإذا جَمَعوا إليه منها أشياءَ اكتَنَزَه لنَفْسِه ولم يُعطِه المَساكينَ، حتى جَمَعَ سَبعَ قِلالٍ مِن ذَهَبٍ ووَرِقٍ. قال: وأبغَضتُه بُغضًا شَديدًا لمَا رأَيتُه يَصنَعُ، ثمَّ ماتَ، فاجتَمَعتْ إليه النَّصارى ليَدفِنوه، فقلتُ لهم: إنَّ هذا كان رجُلَ سَوءٍ، يأمُرُكم بالصَّدَقةِ ويُرَغِّبُكم فيها، فإذا جِئتُموه بها اكتَنَزَها لنَفْسِه ولم يُعطِ المَساكينَ منها شَيئًا. قالوا: وما عِلمُكَ بذلكَ؟ قال: قلتُ: أنا أدُلُّكم على كَنزِه. قالوا: فدُلَّنا عليه، قال: فأرَيتُهم مَوضِعَه. قال: فاستَخرَجوا منه سَبعَ قِلالٍ مَملوءةٍ ذَهَبًا ووَرِقًا، فلمَّا رأوْها قالوا: واللهِ لا نَدفِنُه أبَدًا. فصَلَبوه، ثمَّ رَجَموه بالحِجارةِ، ثمَّ جاؤوا برجُلٍ آخَرَ فجَعَلوه مَكانَه. قال: يقولُ سَلمانُ: فما رأَيتُ رجُلًا لا يُصَلِّي الخَمسَ أُرَى أنَّه أفضَلُ منه، أزهَدُ في الدُّنيا، ولا أرغَبُ في الآخِرةِ، ولا أدأَبُ لَيلًا ونَهارًا منه، قال: فأحبَبتُه حُبًّا لم أُحِبَّه مَن قبلَه، وأقَمتُ معه زَمانًا، ثمَّ حَضَرَتْه الوَفاةُ، فقلتُ له: يا فُلانُ، إنِّي كنتُ معكَ وأحبَبتُكَ حُبًّا لم أُحِبَّه مَن قبلَكَ، وقد حَضَرَكَ ما تَرى مِن أمْرِ اللهِ، فإلى مَن تُوصي بي؟ وما تأمُرُني؟ قال: أيْ بُنَيَّ، واللهِ ما أعلَمُ أحَدًا اليَومَ على ما كنتُ عليه، لقد هلَكَ الناسُ وبدَّلوا وتَرَكوا أكثَرَ ما كانوا عليه، إلَّا رجُلًا بالمَوصِلِ، وهو فُلانٌ، فهو على ما كنتُ عليه؛ فالحَقْ به. قال: فلمَّا ماتَ وغُيِّبَ لَحِقتُ بصاحِبِ المَوصِلِ. فقلتُ له: يا فُلانُ، إنَّ فُلانًا أوصاني عِندَ مَوتِه أنْ ألحَقَ بكَ، وأخبَرَني أنَّكَ على أمْرِه. قال: فقال لي: أقِمْ عِندي. فأقَمتُ عندَه فوَجَدتُه خَيرَ رجُلٍ على أمْرِ صاحِبِه، فلم يَلبَثْ أنْ ماتَ، فلمَّا حَضَرَتْه الوَفاةُ قلتُ له: يا فُلانُ. إنَّ فُلانًا أوصى بي إليكَ، وأمَرَني باللُّحوقِ بكَ، وقد حضَرَكَ مِن اللهِ عَزَّ وجَلَّ ما تَرى، فإلى مَن تُوصي بي؟ وما تأمُرُني؟ قال: أيْ بُنَيَّ، واللهِ ما أعلَمُ رجُلًا على مِثلِ ما كُنَّا عليه إلَّا رجُلًا بنَصيبينَ، وهو فُلانٌ، فالحَقْ به. قال: فلمَّا ماتَ وغُيِّبَ لَحِقتُ بصاحِبِ نَصيبينَ، فجِئتُه فأخبَرتُه بخَبَري وما أمَرَني به صاحِبَيَّ. قال: فأقِمْ عِندي. فأقَمتُ عندَه، فوَجَدتُه على أمْرِ صاحِبَيْه، فأقَمتُ مع خَيرِ رجُلٍ، فوَاللهِ ما لَبِثَ أنْ نزَلَ به المَوتُ، فلمَّا حَضَرَ قلتُ له: يا فُلانُ، إنَّ فُلانًا كان أوْصى بي إلى فُلانٍ، ثمَّ أوْصى بي فُلانٌ إليكَ، فإلى مَن تُوصي بي؟ وما تأمُرُني؟ قال: أيْ بُنَيَّ، واللهِ ما نَعلَمُ أحَدًا بَقيَ على أمْرِنا آمُرُكَ أنْ تأتيَه إلَّا رجُلًا بعَمُّوريَّةَ؛ فإنَّه بمِثلِ ما نحنُ عليه، فإنْ أحبَبتَ فأْتِه. قال: فإنَّه على أمْرِنا. قال: فلمَّا ماتَ وغُيِّبَ لَحِقتُ بصاحِبِ عَمُّوريَّةَ وأخبَرتُه خَبَري، فقال: أقِمْ عِندي. فأقَمتُ مع رجُلٍ على هَديِ أصحابِه وأمْرِهم. قال: واكتَسَبتُ حتى كان لي بَقَراتٌ وغُنَيمةٌ، قال: ثمَّ نزَلَ به أمْرُ اللهِ، فلمَّا حَضَرَ قلتُ له: يا فُلانُ، إنِّي كنتُ مع فُلانٍ، فأوْصى بي فُلانٌ إلى فُلانٍ، وأوصى بي فُلانٌ إلى فُلانٍ، ثمَّ أوصى بي فُلانٌ إليكَ، فإلى مَن تُوصي بي؟ وما تأمُرُني؟ قال: أيْ بُنَيَّ، واللهِ ما أعلَمُه أصبَحَ على ما كُنَّا عليه أحَدٌ مِن الناسِ آمُرُكَ أنْ تأتيَه، ولكِنَّه قد أظَلَّكَ زَمانُ نَبيٍّ هو مَبعوثٌ بدِينِ إبراهيمَ، يَخرُجُ بأرضِ العَرَبِ مُهاجِرًا إلى أرضٍ بينَ حَرَّتينِ بَينَهما نَخلٌ به عَلاماتٌ لا تَخفى، يأكُلُ الهَديَّةَ، ولا يأكُلُ الصَّدَقةَ، بينَ كَتِفَيْه خاتَمُ النُّبُوَّةِ، فإنِ استَطَعتَ أنْ تَلحَقَ بتلك البِلادِ فافعَلْ. قال: ثمَّ ماتَ وغُيِّبَ، فمَكَثتُ بعَمُّوريَّةَ ما شاءَ اللهُ أنْ أمكُثَ، ثمَّ مَرَّ بي نَفَرٌ مِن كَلبٍ تُجَّارًا، فقلت لهم: تَحمِلوني إلى أرضِ العَرَبِ وأُعطيكم بَقَراتي هذه وغُنَيمَتي هذه؟ قالوا: نعَمْ. فأعطَيتُهموها، وحَمَلوني، حتى إذا قَدِموا بي واديَ القُرى ظَلَموني، فباعوني مِن رجُلٍ مِن يَهودَ عبدًا، فكنتُ عندَه ورأَيتُ النَّخلَ، ورَجَوتُ أنْ تَكونَ البَلَدَ الذي وَصَفَ لي صاحِبي، ولم يَحِقْ لي في نَفْسي، فبَينَما أنا عندَه قَدِمَ عليه ابنُ عَمٍّ له مِن المَدينةِ مِن بني قُرَيظةَ، فابتاعَني منه، فاحتَمَلَني إلى المَدينةِ، فوَاللهِ ما هو إلَّا أنْ رأَيتُها فعَرَفتُها بصِفةِ صاحِبي، فأقَمتُ بها، وبعَثَ اللهُ رسولَه، فأقامَ بمَكَّةَ ما أقامَ، لا أسمَعُ له بذِكرٍ مع ما أنا فيه مِن شُغْلِ الرِّقِّ، ثمَّ هاجَرَ إلى المَدينةِ، فوَاللهِ إنِّي لَفي رأْسِ عَذقٍ لسَيِّدي أعمَلُ فيه بعضَ العَمَلِ، وسَيِّدي جالِسٌ؛ إذْ أقبَلَ ابنُ عَمٍّ له حتى وَقَفَ عليه، فقال: فُلانُ، قاتَلَ اللهُ بني قَيْلةَ، واللهِ إنَّهمُ الآنَ لَمُجتَمِعونَ بقُباءٍ على رجُلٍ قَدِمَ عليهم مِن مَكَّةَ اليَومَ يَزعُمونَ أنَّه نَبيٌّ. قال: فلمَّا سمِعتُها أخَذَتْني العُرَواءُ حتى ظَنَنتُ سأسقُطُ على سَيِّدي، قال: ونَزَلتُ على النَّخلةِ، فجَعَلتُ أقولُ لابنِ عَمِّه ذلكَ: ماذا تَقولُ؟ قال: فغَضِبَ سَيِّدي، فلَكَمَني لَكمةً شَديدةً، ثمَّ قال: ما لكَ ولِهذا، أقبِلْ على عَمَلِكَ. قال: قلتُ: لا شيءَ، إنَّما أرَدتُ أنْ أستَثبِتَ عَمَّا قال. وقد كان عِندي شيءٌ قد جَمَعتُه، فلمَّا أمسَيتُ أخَذتُه، ثمَّ ذَهَبتُ به إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ وهو بقُباءٍ، فدَخَلتُ عليه، فقلتُ له: إنَّه قد بلَغَني أنَّكَ رجُلٌ صالِحٌ، ومعكَ أصحابٌ لكَ غُرَباءُ ذَوو حاجةٍ، وهذا شيءٌ كان عِندي للصَّدَقةِ، فرأَيتُكم أحَقَّ به مِن غَيرِكم. فقَرَّبتُه إليه، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ لأصحابِه: كُلوا. وأمسَكَ يَدَه، فلم يأكُلْ. قال: فقلتُ في نَفْسي: هذه واحِدةٌ. ثمَّ انصَرَفتُ عنه فجَمَعتُ شَيئًا، وتَحَوَّلَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ إلى المَدينةِ، ثمَّ جِئتُ به، فقلتُ: إنِّي قد رأَيتُكَ لا تأكُلُ الصَّدَقةَ، وهذه هَديَّةٌ أكرَمتُكَ بها. قال: فأكَلَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ منها، وأمَرَ أصحابَه، فأكَلوا معه، قال: فقلتُ في نَفْسي: هاتانِ اثنَتانِ. ثمَّ جِئتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ وهو ببَقيعِ الغَرْقَدِ، قال: وقد تَبِعَ جِنازةً مِن أصحابِه، عليه شَملَتانِ له، وهو جالِسٌ في أصحابِه، فسَلَّمتُ عليه، ثمَّ استَدَرتُ أنظُرُ إلى ظَهرِه هل أرَى الخاتَمَ الذي وَصَفَ لي صاحِبي، فلمَّا رآني رسولُ اللهِ استَدَرتُه عَرَفَ أنِّي أستَثبِتُ في شيءٍ وُصِفَ لي. قال: فألقى رِداءَه عن ظَهرِه، فنَظَرتُ إلى الخاتَمِ فعَرَفتُه، فانكَبَبتُ عليه أُقَبِّلُه وأبكي. فقال لي رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ: تَحَوَّلْ. فتَحَوَّلتُ فقَصَصتُ عليه حديثي كما حَدَّثتُكَ يا ابنَ عَبَّاسٍ. قال: فأَعجَبَ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ أنْ يَسمَعَ ذلكَ أصحابُه. ثمَّ شغَلَ سَلمانَ الرِّقُّ حتى فاتَه مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ بَدرٌ وأُحُدٌ. قال: ثمَّ قال لي رسولُ اللهِ: كاتِبْ يا سَلمانُ. فكاتَبتُ صاحِبي على ثلاثِ مئةِ نَخلةٍ أُحْييها له بالفَقيرِ، وبأربَعينَ أُوقيَّةً . فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ لأصحابِه: أَعِينوا أخاكم. فأعانوني بالنَّخلِ، الرجُلُ بثلاثينَ وَديَّةً، والرجُلُ بعِشرينَ، والرجُلُ بخَمسَ عَشْرةَ، والرجُلُ بعَشْرٍ؛ يَعني: الرجُلُ بقَدرِ ما عندَه، حتى اجتَمَعتْ لي ثلاثُ مئةِ وَديَّةٍ. فقال لي رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ: اذهَبْ يا سَلمانُ ففَقِّرْ لها، فإذا فَرَغتَ فأْتِني أكونُ أنا أضَعُها بيَدي. ففَقَّرتُ لها، وأعانَني أصحابي، حتى إذا فَرَغتُ منها جِئتُه، فأخبَرتُه، فخرَجَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ معي إليها، فجَعَلْنا نُقَرِّبُ له الوَديَّ ويَضَعُه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ بيَدِه، فوَالذي نَفْسُ سَلمانَ بيَدِه ما ماتَ منها وَديَّةٌ واحِدةٌ، فأدَّيتُ النَّخلَ وبَقيَ علَيَّ المالُ، فأُتيَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ بمِثلِ بَيضةِ الدَّجاجِ مِن ذَهَبٍ مِن بعضِ المَغازي، فقال: ما فعَلَ الفارِسيُّ المُكاتَبُ؟ قال: فدُعيتُ له، فقال: خُذْ هذه فأدِّ بها ما عليكَ يا سَلمانُ. فقلتُ: وأينَ تَقَعُ هذه يا رسولَ اللهِ ممَّا علَيَّ. قال: خُذْها؛ فإنَّ اللهَ عَزَّ وجَلَّ سيُؤَدِّي بها عنكَ، قال: فأخَذتُها فوَزَنتُ لهم منها، والذي نَفْسُ سَلمانَ بيَدِه أربَعينَ أُوقيَّةً ، فأوفَيتُهم حَقَّهم، وأُعتِقتُ، فشَهِدتُ مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ الخَندَقَ، ثمَّ لم يَفُتْني معه مَشهَدٌ.

21 - رآني رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وآلهِ وسلَّمَ وعليَّ أطمارٌ فقال هل لكَ مالٌ قلتُ نعم قال من أَيِّ المالِ قلتُ من كلِّ المالِ قد آتاني اللهُ عزَّ وجلَّ من الشاةِ والإبلِ قال فلْتُرَ نعمةُ اللهِ وكرامتُهُ عليكَ
 

1 - ما أحدٌ مِنَ الناسِ يصابُ ببلاءٍ في جسدِهِ إلا أمرَ اللهُ عز وجل الملائكةَ الذينَ يحفظونَهُ فقال : اكتُبوا لعبْدي كلَّ يومٍ وليلةٍ ما كان يعملُ مِنْ خيرٍ ما كان في وِثاقي
خلاصة حكم المحدث : رجاله رجال الصحيح قال ابن معين : لم نسمع أنه [يعني القاسم بن مخيمرة] سمع من أحد من الصحابة
الراوي : عبدالله بن عمرو | المحدث : الوادعي | المصدر : أحاديث معلة
الصفحة أو الرقم : 260 التخريج : أخرجه أحمد (6482) واللفظ له، والدارمي (2770)، والطبراني (13/543) (14437)
التصنيف الموضوعي: رقائق وزهد - الصبر على البلاء مريض - الابتلاء بالأمراض مريض - فضل المرض والنوائب مريض - يكتب للعبد ما كان يعمل إذا نابه مرض ونحوه مريض - ما يجري على المريض
|أصول الحديث | شرح حديث مشابه

2 - خرجنا مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّم في جِنازةٍ فرأيتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّم وهو على القبرِ يوصي الحافرَ أوسِعْ من قِبَلِ رجلَيْه، أوسِعْ من قِبلِ رأسِه، فلمَّا رجع استقبله داعي امرأةٍ، فجاء وجيء بالطَّعامِ فوضع يدَه ثمَّ وضع القومُ فأكلوا، فنظر آباؤنا رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّم يلوكُ لقمةً في فمِه، ثمَّ قال أجِدُ لحمَ شاةٍ أُخذت بغيرِ إذنِ أهلِها، فأرسلتِ المرأةُ قالت : يا رسولَ اللهِ إنِّي أرسلتُ إلى البقيعِ يشتري لي شاةً. فلم أجدْ، فأرسلتُ إلى جارٍ لي قد اشتريتُ شاةً أنْ أَرسِلْ إليَّ بها بثمنِها، فلم يوجدْ، فأرسلتُ إلى امرأتِه فأرسلتْ إليَّ بها، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّم : أطعميه الأُسارَى
خلاصة حكم المحدث : حسن
الراوي : رجل من الأنصار | المحدث : الوادعي | المصدر : صحيح دلائل النبوة
الصفحة أو الرقم : 177 التخريج : أخرجه أبو داود (3332)، وأحمد (22509)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (3005)، والدارقطني (4763) واللفظ لهم جميعا.
التصنيف الموضوعي: أطعمة - اجتناب الشبهات أطعمة - الاجتماع على الطعام دفن ومقابر - اللحد والشق ونصب اللبن على الميت دفن ومقابر - تعميق القبر وتوسيعه رقائق وزهد - الورع والتقوى
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

3 - عرض للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّم جلَبٌ فأعطاني دينارًا، فقال أيْ عروةُ : ائْتِ الجلَبَ فاشتَرِ لنا شاةً، قال : فأتيتُ الجلَبَ فساومتُ صاحبَه، فاشتريتُ منه شاتَيْن بدينارٍ فجئتُ أسوقُهما، أو قال : أقودُهما، فلقِيني رجلٌ فساوَمني فأبيعُه شاةً بدينارٍ، فجئتُ بالدِّينارِ وجِئتُ بالشَّاةِ، فقلتُ : يا رسولَ اللهِ، هذا دينارُكم وهذه شاتُكم قال : وصنعتَ كيف ؟ فحدَّثتُه الحديثَ، فقال : اللَّهمَّ بارِكْ له في صفقةِ يمينِه، فلقد رأيتُني أقِفُ بكُناسةِ الكوفةِ فأربحُ أربعين ألفًا قبل أن أصِلَ إلى أهلي، وكان يشتري الجواري ويبيعُ

4 - عن عبدِ اللَّهِ بنِ عَمرٍو، أنَّهُ ذبحَ شاةً فقالَ : أَهْدَيتُمْ لجاري اليَهوديِّ، فإنِّي سَمِعْتُ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّه عليهِ وعلى آلِهِ وسلَّمَ يقولُ: ما زَالَ جبريلُ يوصيني بالجارِ، حتَّى ظنَنتُ أنَّهُ سيُورِّثُهُ ).

5 - [ عن ] ابنِ مسعودٍ رضِي اللهُ عنه إذ يقولُ لأبي موسَى الأشعريِّ لمَّا أمَّهم فخلع نعلَيْه : لم خلعتَ نعلَيْك ؟ أبالوادي المقدَّسِ أنت ؟

6 - أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وعلى آله وسلم مرَّ بأبي بكرٍ وهوَ يُصلِّي يخفضُ مِنْ صوتِهِ، ومرَّ بعمرَ وهوَ يُصلي رافعًا صوتَهُ. قال : فلمَّا اجتمَعا عندَ النبيِّ صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال لأبي بكرٍ : يا أبا بكرٍ مررتُ بِكَ وأنتَ تُصلي تخفضُ مِنْ صوتِكَ. فقال : قدْ أسمعتُ مَنْ ناجيتُ. فقال : مررتُ بِكَ يا عمرُ وأنتَ ترفعُ صوتَكَ، فقال : يا رسولَ اللهِ أحتسبُ بهِ، أُوقِظُ الوسنانَ . قال : فقال لأبي بكرٍ : ارفعْ مِنْ صوتِكَ شيئًا، وقال لعمرَ : اخفضْ مِنْ صوتِكَ
خلاصة حكم المحدث : ظاهره على شرط مسلم ولكن الترمذي قال : وأكثر الناس إنما رووا هذا مرسلا
الراوي : أبو قتادة الحارث بن ربعي | المحدث : الوادعي | المصدر : أحاديث معلة
الصفحة أو الرقم : 115
التصنيف الموضوعي: أدعية وأذكار - استحباب خفض الصوت بالذكر تراويح وتهجد وقيام ليل - صفة القراءة في صلاة الليل في الرفع والخفض
| أحاديث مشابهة | شرح حديث مشابه

7 - شَهِدْتُ معَ رسولِ اللَّهِ - صلَّى اللَّهُ علَيهِ وعلَى آلِهِ وسلَّمَ - فتحَ خيبرَ، فلمَّا انهزموا، وقعنا في رحالِهِم، فأخذَ النَّاسُ ما وجدوا من خرثيٍّ، فلم يَكُن أسرعَ مِن أن فارت القدورُ، قالَ :فأمرَ رسولُ اللَّهِ - صلَّى اللَّهُ علَيهِ وعلَى آلِهِ وسلَّمَ - بالقدورِ فأُكْفِئَت وقسمَ بينَنا، فجعلَ لِكُلِّ عشرةٍ شاةً.
خلاصة حكم المحدث : صحيح
الراوي : أبو ليلى الأنصاري والد عبدالرحمن | المحدث : الوادعي | المصدر : الصحيح المسند
الصفحة أو الرقم : 1247
التصنيف الموضوعي: غنائم - قسمة خيبر مغازي - غزوة خيبر اعتصام بالسنة - أوامر النبي ونواهيه وتقريراته جهاد - الغنائم وأحكامها
| أحاديث مشابهة | شرح الحديث

8 - أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وآلِه وسلَّم بعَثه إلى اليمَنِ فسأَله عن أشرِبَةٍ تُصنَعُ بها فقال وما هي قال البَتْعُ والمَزْرُ فقلتُ لأبي بُردَةَ ما البَتْعُ قال نَبيذُ العسَلِ والمَزْرُ نَبيذُ الشعيرِ فقال كلُّ مُسكِرٍ حرامٌ
خلاصة حكم المحدث : الحديث صحيح كيفما دار إلا أن تكون رواية الجماعة راجحة ورواية خالد مرجوحة
الراوي : أبو موسى الأشعري | المحدث : الوادعي | المصدر : الإلزامات والتتبع
الصفحة أو الرقم : 161
التصنيف الموضوعي: أشربة - النبيذ أشربة - كل مسكر خمر أشربة - نبيذ الشعير أشربة - نبيذ العسل أشربة - ما يحرم من الأشربة
| شرح حديث مشابه

9 - [عن] أبي مالك قال: قلت لأبي: يا أبتِ إنَّكَ قد صلَّيتَ خلفَ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وعلَى آلِه وسلَّمَ وأبي بكرٍ وعُمرَ وعُثمانَ وعليٍّ، هاهُنا بالكوفةِ قريبًا مِن خمسِ سنينَ أكانوا يَقنُتونَ ؟ قالَ : أيْ بُنَيَّ مُحدَثٌ

10 - عن أبي مالك الأشجعي قال: قلت لأبي: يا أَبَتي، إنَّكَ قد صلَّيتَ خَلفَ رسولِ اللَّهِ - صلَّى اللَّه عليهِ وعلى آلِهِ وسلَّمَ - وأبي بَكْرٍ، وعمرَ، وعثمانَ، وعليٍّ بالكوفةِ، نحوًا مِن خمسِ سنينَ، أَكانوا يقنُتونَ ؟ قالَ : أي بُنَيَّ، مُحدَثٌ.

11 - أنَّ أبا بكرٍ استأذَنَ على رسولِ اللهِ صلى اللهُ عليهِ وآلِهِ وسلمَ وهوَ مضْطَجِعٌ على فراشِهِ لابسٌ مِرْطَ عائشةَ فأذِنَ لأبي بكرٍ وهوَ كذلِكَ فقضَى إليهِ حاجتَهُ ثمَّ انصرفَ ثم استَأْذَنَ عمرُ فأذنَ لهُ وهوَ على تلكَ الحالِ فقضَى إليهِ حاجتَهُ ثمَّ انصرفَ...
خلاصة حكم المحدث : ذكر عثمان عقيل وصالح بن كيسان [ وهي ] زيادة ولم يعارضهما من هو أرجح منهما فوجب قبولها
الراوي : عائشة وعثمان | المحدث : الوادعي | المصدر : الإلزامات والتتبع
الصفحة أو الرقم : 377
التصنيف الموضوعي: مناقب وفضائل - عثمان بن عفان مناقب وفضائل - فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم آداب المجلس - هيئات الجلوس والاسترخاء مناقب وفضائل - فضائل جمع من الصحابة والتابعين
| شرح حديث مشابه

12 - كُنتُ وافِدَ بَني المُنتَفِقِ- أو: في وفْدِ بَني المُنتَفِقِ- إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّم، قال: فلمَّا قَدِمْنا على رَسولِ الله صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّم فلمْ نُصادِفْه في مَنزِلِه ، وصادَفْنا عائشةَ أُمَّ المؤْمِنينَ. قال: فأَمَرَتْ لنا بخَزِيرةٍ، فصُنِعَتْ لنا، قال: وأُتِينا بقِناعٍ (ولمْ يُقِمْ قُتَيبةُ القِناعَ. والقِناعُ: الطَّبَقُ الَّذي فيه تَمرٌ)، ثم جاء رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّم، فقال: هل أَصبْتُم شَيئًا أو أُمِر لكُم بشَيءٍ؟ قال: قُلْنا: نعَمْ يا رسولَ اللهِ. قال: فبيْنا نحنُ مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّم جُلوسٌ إذْ دَفَعَ الرَّاعي غنَمَه إلى المَراحِ ، ومعه سَخْلةٌ تَيْعَرُ، فقال: ما ولَّدْتَ يا فُلانُ؟ قال: بَهْمةً ، قال: فاذبَحْ لنا مَكانَها شاةً، ثمَّ قال: لا تَحسِبَنَّ- ولمْ يَقُلْ: لا تَحسَبَنَّ- أنَّا مِن أجْلِكَ ذَبَحْناها؛ لنا غَنَمٌ مِئةٌ، لا نُريدُ أنْ تَزيدَ، فإذا ولَّدَ الرَّاعي بَهْمةً ذَبَحْنا مَكانَها شاةً. قال: قُلْتُ: يا رسولَ اللهِ، إنَّ ليَ امرأةً، وإنَّ في لِسانِها شَيئًا- يعني: البَذاءَ-، قال: فطَلِّقْها إذًا، قال: قُلْتُ: يا رسولَ اللهِ، إنَّ لها صُحبةً، ولي منها ولدٌ، قال: فمُرْها- يقولُ: عِظْها-، فإنْ يَكُ خَيرٌ فستَفعَلُ، ولا تَضرِبْ ظَعينَتَكَ كضرْبِكَ أُمَيَّتَكَ . فقُلْتُ: يا رسولَ اللهِ، أَخبِرْني عنِ الوُضوءِ، قال: أَسبِغِ الوُضوءَ ، وخَلِّلْ بيْن الأصابعِ، وبالِغْ في الاستِنشاقِ إلَّا أنْ تَكونَ صائِمًا.
خلاصة حكم المحدث : صحيح
الراوي : لقيط بن صبرة | المحدث : الوادعي | المصدر : الصحيح المسند
الصفحة أو الرقم : 1096 التخريج : أخرجه أبو داود (142) واللفظ له، والترمذي (788)، والنسائي (114) مختصراً، وابن ماجه (407، 448) مفرقاً مختصراً، وأحمد (17846) باختلاف يسير.
التصنيف الموضوعي: آداب الكلام - ما يجتنب من الكلام آفات اللسان - السباب نكاح - عشرة النساء وضوء - إسباغ الوضوء بر وصلة - إكرام الزائر
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

13 - رأى أبو أمامةَ رءوسًا منصوبةً على درَجِ مسجِدِ دِمشقَ فقالَ أبو أمامةَ: كلابُ النَّارِ شرُّ قتلى تحتَ أديمِ السَّماءِ خيرُ قتلى من قتلوهُ ثمَّ قرأَ (يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ) [آل عمرانَ 106] إلى آخرِ الآيةِ قلتُ لأبي أمامةَ: أنتَ سمعتَهُ من رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّه عليه وسلَّمَ؟ قالَ: لو لم أسمعْهُ إلَّا مرَّةً أو مرَّتينِ أو ثلاثًا أو أربعًا حتَّى عدَّ سبعًا ما حدَّثتُكموهُ
خلاصة حكم المحدث : حسن
الراوي : أبو أمامة | المحدث : الوادعي | المصدر : الفتاوى الحديثية للوادعي
الصفحة أو الرقم : 1/426 التخريج : أخرجه الترمذي (3000) بلفظه، وابن ماجه (176)، وأحمد (22314) باختلاف يسير.
التصنيف الموضوعي: تفسير آيات - سورة آل عمران اعتصام بالسنة - الخوارج والمارقين حدود - قتل الخوارج وأهل البغي فتن - قتال أهل البغي
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

14 - خَرجتُ معَ رسولِ اللَّهِ - صلَّى اللَّه عليهِ وعلى آلِهِ وسلَّمَ - وَهوَ مُردفي في يومٍ حارٍّ من أيَّامِ مَكَّةَ، ومعَنا شاه قد ذبَحناها وأصلَحناها، فجَعلَناها في سُفرةٍ، فلَقيَهُ زيدُ بنُ عمرو بنِ نُفَيْلٍ، فحيَّا كلُّ واحدٍ مِنهُما صاحبَهُ بتَحيَّةِ الجاهليَّةِ، فَقالَ النَّبيُّ صلَّى اللَّه عليهِ وعلَى آلِهِ وسلَّمَ يا زَيدُ، يَعني ابنَ عمرٍو، ما لي أرى قومَكَ قد شَنَّفَوا لَكَ، قالَ: واللَّهِ يا محمَّدُ إنَّ ذلِكَ لغيرِ تِرةٍ لي فيهم، ولَكِن خَرجتُ أطلُبُ هذا الدِّينَ حتَّى أقدُمَ علَى أحبارِ خيبرَ فوجدتُهُم يَعبُدونَ اللَّهَ، ويُشرِكونَ بِهِ، فقُلتُ: ما هذا بالدِّينِ الَّذي أبتَغي، فخَرجتُ حتَّى أقدَمَ على أحبارِ الشَّامِ، فوجدتُهُم يعبدونَ اللَّهَ ويشرِكونَ بِهِ، فقُلتُ ما هذا الدِّينُ الَّذي أبتغي فقالَ الرجلُ منهم: إنَّكَ لتسألُ عن دينٍ ما نعلمُ أحدًا يعبدُ اللَّهَ بِهِ إلَّا شيخٌ بالجزيرةِ، فخرجتُ حتَّى أقدَمَ عليهِ فلمَّا رآني، قالَ: إنَّ جميعَ من رأيتَ في ضلالٍ، فمن أينَ أنتَ ؟، فقُلتُ: أَنا من أَهْلِ بيتِ اللَّهِ، من أَهْلِ الشَّوكِ والقَرَظِ، قالَ: إنَّ الَّذي تطلبُ قد ظَهْرَ ببلادِكَ، قد بعثَ نبيُّ قد طلعَ نجمُهُ، فلَو أُحسُّ بشيءٍ يا محمَّدُ، فقرَّبَ إليهِ السُّفرَةَ فقالَ: ما هذا ؟، قالَ: شاةٌ ذبَحناها لنُصُبٍ من هذِهِ الأنصابِ، فقالَ: ما كُنتُ لأكل شيئًا ذبحَ لغَيرِ اللَّهِ وتفرَّقا قالَ زيدُ بنُ حارثةَ: فأتى النَّبيُّ صلَّى اللَّه عليهِ وعلى آلِهِ وسلَّمَ البيتَ وأَنا معَهُ، فَطافَ بِهِ وَكانَ عندَ البيتِ صنَمانِ، أحدُهُما من نُحاسِ، يقالُ لأحدِهِما: يِسافٌ، وللآخرِ نائلةٌ، وَكانَ المشرِكونَ إذا طافوا تمسَّحوا بِهِما، فقالَ: النَّبيُّ صلَّى اللَّه عليهِ وعلى آلِهِ وسلَّمَ لا تَمسَحْهما فإنَّهما رِجسٌ ، قالَ: فقلتُ في نفسي لَأمَسحُهُما حتَّى أنظرَ ما يقولُ: فمَسحتُهُا، فقالَ: يا زيدُ ألم تُنهَ ؟، قالَ: وأُنْزِلَ على النَّبيِّ صلَّى اللَّه عليهِ وعلى آلِهِ وسلَّمَ، وماتَ زيدُ بنُ عمرٍو، فقالَ: النَّبيُّ صلَّى اللَّه عليهِ وعلى آلِهِ وسلَّمَ يبعثُ أمَّةً واحدة

15 - بَيْنَما راعٍ يَرْعى غَنَمًا له إذ جاءَ ذِئْبٌ فأخَذَ مِنها شاةً، فحالَ الرَّاعي بَيْنَه وبَيْنَ الشَّاةِ، فأَقْعى الذِّئْبُ على ذَنَبِه، ثُمَّ قالَ: يا راعي، اتَّقِ اللهَ! تَحولُ بَيْني وبَيْنَ رِزْقٍ رَزَقَني اللهُ؟ فقالَ الرَّاعي: العَجَبُ مِن ذِئْبٍ مُقْعٍ على ذَنَبِه، يُكلِّمُني كَلامَ الإنْسِ! فقالَ الذِّئْبُ: أَفَلا أُحَدِّثُك بأَعجَبَ مِن ذلك؟ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ بالحَرَّةِ يُحَدِّثُ النَّاسَ بأنْباءِ ما قد سَبَقَ ، فساقَ الرَّاعي غَنَمَه حتَّى أَتى المَدينةَ، فزَواها ناحِيةً، ثُمَّ أَتى النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ فحَدَّثَه، فقالَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ: «صَدَقْتَ»، ثُمَّ قالَ: «أَلَا إنَّ مِن أشْراطِ السَّاعةِ أن تُكَلِّمَ السِّباعُ الإنْسَ، والَّذي نَفْسي بيَدِه لا تَقومُ السَّاعةُ حتَّى يُكلِّمَ الرَّجُلَ عَذَبةُ سَوْطِه ، وشِراكُ نَعْلِه، وتُخبِرُه فَخِذُه بما أَحدَثَ أهْلُه!».
خلاصة حكم المحدث : صحيح
الراوي : أبو سعيد الخدري | المحدث : الوادعي | المصدر : الصحيح المسند
الصفحة أو الرقم : 406 التخريج : أخرجه أحمد (11792)، وعبد بن حميد في ((المسند)) (875)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (6178) باختلاف يسير.
التصنيف الموضوعي: أشراط الساعة - إخبار النبي ما سيكون إلى يوم القيامة أشراط الساعة - أمارات الساعة وأشراطها أشراط الساعة - كلام السباع والحيوانات أشراط الساعة - علامات الساعة الصغرى فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - إخبار الذئب به صلى الله عليه وسلم
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

16 - كُنتُ أرعى غَنَمًا لِعُقبةَ بنِ أبي مُعَيطٍ، فمَرَّ بي رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ، وأبو بَكرٍ، فقالَ: يا غُلامُ، هل مِن لَبَنٍ؟ قال: قُلتُ: نَعَمْ، ولكِنِّي مُؤتَمَنٌ. قال: فهل مِن شاةٍ لم يَنزُ عليها الفَحلُ. فأتَيتُه بشاةٍ، فمَسَحَ ضَرعَها، فنَزَلَ لَبَنٌ، فحَلَبَه في إناءٍ، فشَرِبَ وسَقى أبا بَكرٍ، ثم قال لِلضَّرعِ: اقلُصْ. فقَلَصَ، قال: ثم أتَيتُه بَعدَ هذا فقُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، عَلِّمْني مِن هذا القَولِ. قال: فمَسَحَ رَأسي وقال: يَرحَمُكَ اللهُ؛ فإنَّكَ غُلَيِّمٌ مُعَلَّمٌ. ثم قال الإمامُ أحمَدُ -رَحِمَه اللهُ- ثَنا عَفَّانُ ثنا حَمَّادُ بنُ سَلَمةَ عن عاصِمٍ بإسنادِه. قال: فأتاه أبو بَكرٍ بصَخرةٍ مَنقورةٍ فاحتَلَبَ فيها فشَرِبَ وشَرِبَ أبو بَكرٍ وشَرِبتُ، قال: ثم أتَيتُه بَعدَ ذلك قُلتُ: عَلِّمْني مِن هذا القُرآنِ. قال: إنَّكَ غُلامٌ مُعَلَّمٌ. قال فأخَذتُ مِن فيه سَبعينَ سُورةً.
خلاصة حكم المحدث : حسن
الراوي : عبدالله بن مسعود | المحدث : الوادعي | المصدر : صحيح دلائل النبوة
الصفحة أو الرقم : 130 التخريج : أخرجه أحمد (3598)، وابن حبان (6504)، والطبراني (9/77) (8456) باختلاف يسير
التصنيف الموضوعي: أشربة - اللبن أدعية وأذكار - الدعاء للصبيان ومسح رؤوسهم رقائق وزهد - الأمانة فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - معجزات النبي مناقب وفضائل - عبد الله بن مسعود
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح الحديث

17 - عَدا الذِّئْبُ على شاةٍ، فأخَذَها، فطَلَبَه الرَّاعي فانْتَزَعَها مِنه، فأَقْعى الذِّئْبُ على ذَنَبِه، قالَ: أَلَا تَتَّقي اللهَ؟ تَنزِعُ مِنِّي رِزْقًا ساقَه اللهُ إليَّ؟ فقالَ: يا عَجَبي! ذِئْبٌ مُقْعٍ على ذَنَبِه يُكلِّمُني كَلامَ الإنْسِ! فقالَ الذِّئْبُ: أَلَا أُخبِرُك بأَعجَبَ مِن ذلك؟ مُحمَّدٌ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ بيَثْرِبَ يُخبِرُ النَّاسَ بأنْباءِ ما قد سَبَقَ! قالَ: فأَقبَلَ الرَّاعي يَسوقُ غَنَمَه حتَّى دَخَلَ المَدينةَ، فزَواها إلى زاوِيةٍ مِن زَواياها، ثُمَّ أتى رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ فأَخبَرَه، فأمَرَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ فنُودِيَ: الصَّلاةَ جامِعةً، ثُمَّ خَرَجَ فقالَ للرَّاعي: «أَخبِرْهم»، فأَخبَرَهم، فقالَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ: «صَدَقَ، والَّذي نَفْسي بيَدِه لا تَقومُ السَّاعةُ حتَّى يُكلِّمَ السِّباعُ الإنْسَ، ويُكلِّمَ الرَّجُلَ عَذَبةُ سَوْطِه وشِراكُ نَعْلِه، ويُخبِرُه فَخِذُه بما أحْدَثَ أهْلُه بَعْدَه».
خلاصة حكم المحدث : صحيح، رجاله رجال الصحيح
الراوي : أبو سعيد الخدري | المحدث : الوادعي | المصدر : الصحيح المسند
الصفحة أو الرقم : 1/342 التخريج : أخرجه أحمد (11792) واللفظ له، وعبد بن حميد في ((المسند)) (875)، والعقيلي في ((الضعفاء الكبير)) (3/477).
التصنيف الموضوعي: أشراط الساعة - إخبار النبي ما سيكون إلى يوم القيامة أشراط الساعة - أمارات الساعة وأشراطها أشراط الساعة - كلام السباع والحيوانات أشراط الساعة - علامات الساعة الصغرى صلاة الجماعة والإمامة - الصلاة جامعة، للأمر يحدث
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح الحديث

18 - أنَّ رجلًا قالَ : يا رسولَ اللَّهِ: إنَّ لفُلانٍ نَخلةً، وأَنا أقيمُ حائطي بِها، فأمرهُ أن يُعْطيَني حتَّى أقيمَ حائطي بِها، فقالَ لَهُ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وعلى آلِهِ وصحبِهِ وسلَّمَ: أعطِها إيَّاهُ بنخلةٍ في الجنَّةِ فأبى، فأتاهُ أبو الدَّحداحِ فقالَ: بِعني نخلتَكَ بحائطي. ففعلَ، فأتى النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وعلى آلِهِ وصحبِهِ وسلَّمَ فقالَ: يا رسولَ اللَّهِ، إنِّي قدِ ابتَعتُ النَّخلةَ بحائطي. قالَ: فاجعَلها لَهُ، فقد أعطيتُكَها. فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وعلى آلِهِ وصحبِهِ وسلَّمَ: كَم مِن عذقٍ رَداحٍ لأبي الدَّحداحِ في الجنَّةِ قالَها مرارًا. قالَ: فأتى امرأتَهُ فقالَ: يا أمَّ الدَّحداحِ اخرُجي منَ الحائطِ، فقد بعتُهُ بنخلةٍ في الجنَّةِ. فقالَت: ربحَ البيعُ. أو كلِمةً تشبِهُها.
خلاصة حكم المحدث : صحيح
الراوي : أنس بن مالك | المحدث : الوادعي | المصدر : الصحيح المسند
الصفحة أو الرقم : 32 التخريج : أخرجه أحمد (3/146)، وعبد بن حميد في ((المنتخب)) (2/296)، وابن حبان (16/113) باختلاف يسير.
التصنيف الموضوعي: جنة - شجر الجنة رقائق وزهد - الاحتساب رقائق وزهد - التقرب إلى الله تعالى بالصدقة ونوافل الخير مناقب وفضائل - أبو الدحداح الأنصاري صدقة - ذم البخل
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح الحديث

19 - خَرجَ رسولُ اللَّهِ - صلَّى اللَّه عليهِ وعلَى آلِهِ وسلَّمَ - وَهوَ مردفي إلى نُصُبِ منَ الأنصابِ، فذَبَحنا لَهُ شاةً، ووضَعناها في التَّنُّورِ ، حتَّى إذا نضَجتِ استَخرجناها فجعَلناها في سُفرتِنا، ثمَّ أقبلَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّه عليهِ وعلى آلِهِ وسلَّمَ يسيرُ وَهوَ مُردفي في أيَّامِ الحرِّ من أيَّامِ مَكَّةَ، حتَّى إذا كنَّا بأَعلى الوادي لقيَ فيهِ زيدَ بنَ عَمرٍو بنِ نُفَيْلٍ، فحيَّا أحدُهُما الآخرَ بتحيَّةِ الجاهليَّةِ، فقالَ لَهُ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّه عليهِ وعلى آلِهِ وسلَّمَ: ما لي أرى قومَكَ قد شَنِفوكَ ؟ قالَ: أما واللَّهِ إنَّ ذلِكَ لِغير ثايرةٍ كانت منِّي إليهم، ولَكِنِّي أَراهم على ضلالةٍ، قالَ: فخَرجتُ أبتغي هذا الدِّينَ حتَّى قَدِمْتُ على أحبارِ يثربَ فوجدتُهُم يعبُدونَ اللَّهَ ويشرِكونَ بِهِ، فقلتُ: ما هذا بالدِّينِ الَّذي أبتغي، فخرَجتُ حتَّى أقدَمتُ على أحبارِ إيلةَ فوجدتُهُم يعبدونَ اللَّهَ ويشرِكونَ بِهِ، فقُلتُ: ما هذا بالدِّينِ الَّذي أبتَغي، فقالَ لي حبرٌ من أحبارِ الشَّامِ: إنَّكَ تسألُ عَن دينٍ ما نعلمُ أحدًا يعبدُ اللَّهَ بِهِ إلَّا شيخًا بالجزيرةِ، فخَرجتُ حتَّى قَدِمْتُ إليهِ، فأخبرتُهُ الَّذي خرجتُ لَهُ، فقالَ: إنَّ كلَّ مَن رأيتَهُ في ضلالةٍ إنَّكَ تسألُ عَن دينٍ هوَ دينُ اللَّهِ، ودينُ ملائِكَتِهِ، وقد خرجَ في أرضِكَ نبيٌّ أو هوَ خارجٌ، يَدعو إليهِ، ارجع إليهِ وصدِّقهُ واتَّبِعْهُ ، وآمِنَ بما جاءَ بِهِ، فرجَعتُ فلم أُحسِن شيئًا بعدُ، فأَناخَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّه عليهِ وعلى آلِهِ وسلَّمَ البعيرَ الَّذي كانَ تحتَهُ، ثمَّ قدَّمنا إليهِ السُّفرةَ الَّتي كانَ فيها الشِّواءُ، فقالَ: ما هذِهِ ؟ فقلنا: هذِهِ شاةٌ ذبَحناها لنُصُبِ كذا وَكَذا، فقالَ: إنِّي لا آكلَ ما ذُبِحَ لغيرِ اللَّهِ، وَكانَ صنَمان من نحاسٍ يقالُ لَهُما: أسافُ وَنائلةُ يتمسَّحُ بِهِ المشرِكونَ إذ طافوا، فطافَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّه عليهِ وعلى آلِهِ وسلَّمَ وطفتُ معَهُ، فلمَّا مررتُ مسَحتُ بِهِ، فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّه عليهِ وعلى آلِهِ وسلَّمَ: لا تمسَّه، قالَ زيدٌ: فطُفنا، فقلتُ في نفسي: لأمسَّنَّهُ حتَّى أنظُرَ ما يقولُ، فمَسحتُهُ، فقالَ ألم تُنهَ ؟ قالَ زيدٌ: فوالَّذي أَكْرمَهُ وأنزلَ عليهِ الكتابَ ما استَلمتُ صَنمًا حتَّى أَكْرمَهُ اللَّهُ بالَّذي أَكْرمَهُ، وأنزلَ عليهِ الكتابَ، ماتَ زيدُ بنُ عمرو بنِ نُفَيْلٍ قَبلَ أن يبعثَ، فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّه عليهِ وعلى آلِهِ وسلَّمَ: يأتي يومَ القيامةِ أمَّةً وحده
خلاصة حكم المحدث : حسن
الراوي : زيد بن حارثة مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم | المحدث : الوادعي | المصدر : الصحيح المسند
الصفحة أو الرقم : 1/302
التصنيف الموضوعي: آداب السلام - تحية الجاهلية مناقب وفضائل - زيد بن عمرو بن نفيل أنبياء - محمد إيمان - أهل الكتاب وما يتعلق بهم إيمان - أوثان الجاهلية وما كانوا يعبدونه
| أحاديث مشابهة | شرح الحديث

20 - رأيتُ رجلًا يصدُرُ النَّاسُ عن رأيهِ لا يقولُ شيئًا إلَّا صدروا عنهُ قلتُ من هذا قالوا هذا رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وعلى آلِهِ وسلَّمَ قلتُ عليكَ السَّلامُ يا رسولَ اللَّهِ مرَّتينِ قالَ لا تَقُل عليكَ السَّلامُ فإنَّ عليكَ السَّلامُ تحيَّةُ الموتى قل السَّلامُ عليكَ قالَ قلتُ أنتَ رسولُ اللَّهِ قالَ أنا رسولُ اللَّهِ الَّذي إذا أصابَكَ ضرٌّ فدعوتَهُ كشفهُ عنكَ وإن أصابكَ عامُ سَنةٍ فدعوتَهُ أنبتَها لكَ وإذا كنتَ بأرضٍ قَفرٍ - أو فلاةٍ - فضلَّتْ راحلتُكَ فدعوتَهُ ردَّها عليك قالَ قلتُ اعهد إليَّ قالَ لا تسبَّنَّ أحدًا قالَ فما سببتُ بعدَهُ حرًّا ولا عبدًا ولا بعيرًا ولا شاةً قالَ لا تحقرنَّ شيئًا منَ المعروفِ وأن تكلِّمَ أخاكَ وأنتَ منبسِطٌ إليهِ وجهكَ إنَّ ذلكَ منَ المعروفِ وارفع إزارَكَ إلى نصفِ السَّاقِ فإن أبيتَ فإلى الكعبينِ وإيَّاكَ وإسبالَ الإزارِ فإنَّها منَ المخيَلةِ وإنَّ اللَّهَ لا يحبُّ المخيَلةَ وإنِ امرؤٌ شتمكَ وعيَّركَ بما يعلَمُ فيكَ فلا تعيِّرْهُ بما تعلَمُ فيهِ فإنَّما وبالُ ذلكَ عليه
خلاصة حكم المحدث : يرتقي إلى الصحة
الراوي : جابر بن سليم أبو جري الهجيمي | المحدث : الوادعي | المصدر : الصحيح المسند
الصفحة أو الرقم : 196 التخريج : أخرجه أبو داود (4084)، والبيهقي (21623) باختلاف يسير.
التصنيف الموضوعي: آفات اللسان - السباب زينة اللباس - لباس الإزار آداب الدعاء - سؤال العبد ربه جميع حوائجه آداب السلام - كيفية السلام اعتصام بالسنة - أوامر النبي ونواهيه وتقريراته
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

21 - خرَجْنا مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّم في جِنازةِ رجُلٍ مِن الأنصارِ، فانتهَيْنا إلى القبرِ ولَمَّا يُلحَدْ، فجلَس رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّم وجلَسْنا حولَه كأنَّما على رُؤوسِنا الطَّيرُ وفي يدِه عُودٌ ينكُتُ به، فرفَع رأسَه فقال: استعِيذوا باللهِ مِن عذابِ القبرِ ثلاثَ مرَّاتٍ أو مرَّتينِ، ثمَّ قال: إنَّ العبدَ المُؤمِنَ إذا كان في انقطاعٍ مِن الدُّنيا، وإقبالٍ مِن الآخرةِ، نزَل إليه مِن السَّماءِ ملائكةٌ بِيضُ الوجوهِ، كأنَّ وجوهَهم الشَّمسُ، حتَّى يجلِسوا منه مَدَّ البصَرِ، معهم كفَنٌ مِن أكفانِ الجنَّةِ، وحَنُوطٌ مِن حَنُوطِ الجنَّةِ، ثمَّ يَجِيءُ مَلَكُ الموتِ، فيقعُدُ عندَ رأسِه فيقولُ: أيَّتُها النَّفْسُ الطَّيِّبةُ، اخرُجي إلى مغفرةٍ مِن اللهِ ورِضوانٍ، فتخرُجُ تَسيلُ كما تَسيلُ القَطْرةُ مِن فِي السِّقاءِ، فإذا أخَذوها لم يَدَعوها في يدِه طَرفةَ عَيْنٍ، حتَّى يأخُذوها فيجعَلوها في ذلك الكفَنِ وذلك الحَنُوطِ ، فيخرُجُ منها كأطيبِ نَفحةِ مِسكٍ وُجِدَتْ على وجهِ الأرضِ، فيصعَدونَ بها، فلا يمُرُّون بها على مَلَأٍ مِن الملائكةِ إلَّا قالوا: ما هذا الرُّوحُ الطَّيِّبُ ؟ فيقولونَ: هذا فلانُ بنُ فلانٍ، بأحسَنِ أسمائِه الَّتي يُسمَّى بها في الدُّنيا، حتَّى ينتَهوا بها إلى السَّماءِ الدُّنيا، فيستفتِحون، فيُفتَحُ لهم، فيستقبِلُهم مِن كلِّ سماءٍ مُقرَّبوها إلى السَّماءِ الَّتي تليها، حتَّى يُنتَهى به إلى السَّماءِ السَّابعةِ، قال: فيقولُ اللهُ: اكتُبوا كتابَ عبدي في عِلِّيِّينَ في السَّماءِ الرَّابعةِ وأعِيدوه إلى الأرضِ؛ فإنِّي منها خلَقْتُهم وفيها أُعِيدُهم ومنها أُخرِجُهم تارةً أخرى، فتُعادُ رُوحُه في جسدِه، ويأتيه مَلَكانِ فيُجلِسانِه فيقولانِ له: مَن ربُّكَ؟ فيقولُ: ربِّيَ اللهُ، فيقولانِ له: ما دينُكَ؟ فيقولُ: دِيني الإسلامُ، فيقولانِ له: ما هذا الرَّجلُ الَّذي بُعِثَ فيكم؟ فيقولُ: هو رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّم فيقولانِ: ما عمَلُكَ؟ فيقولُ: قرَأْتُ كتابَ اللهِ وآمَنْتُ به وصدَّقْتُ به، فيُنادي منادٍ مِن السَّماءِ: أنْ صدَق عَبْدي؛ فأَفْرِشوه مِن الجنَّةِ، وألبِسوه مِن الجنَّةِ، وافتحَوا له بابًا إلى الجنَّةِ، فيأتيه مِن طِيبِها ورَوْحِها، ويُفسَحُ له في قبرِه مَدَّ بصَرِه، ويأتيه رجُلٌ حسَنُ الوجهِ حسَنُ الثِّيابِ طيِّبُ الرِّيحِ فيقولُ: أبشِرْ بالَّذي يسُرُّكَ، هذا يومُكَ الَّذي كُنْتَ توعَدُ، فيقولُ: ومَن أنتَ ؟ فوجهُكَ الوجهُ الَّذي يجيءُ بالخيرِ، فيقولُ: أنا عمَلُكَ الصَّالحُ، فيقولُ: ربِّ، أقِمِ السَّاعةَ، ربِّ، أقِمِ السَّاعةَ؛ حتَّى أرجِعَ إلى أهلي ومالي، وإنَّ العبدَ الكافرَ إذا كان في انقطاعٍ مِن الدُّنيا وإقبالٍ مِن الآخرةِ، نزَل إليه مِن السَّماءِ ملائكةٌ سودُ الوجوهِ، معهم المُسُوحُ، حتَّى يجلِسوا منه مَدَّ البصَرِ، ثمَّ قال: ثمَّ يجيءُ مَلَكُ الموتِ حتَّى يجلِسَ عند رأسِه، فيقولُ: يا أيَّتُها النَّفْسُ الخبيثةُ ، اخرُجي إلى سَخَطِ اللهِ وغضَبِه، قال: فتَفرَّقُ في جسدِه، قال: فتخرُجُ، فينقطِعُ معها العُروقُ والعصَبُ، كما يُنزَعُ السَّفُّودُ مِن الصُّوفِ المبلولِ، فيأخُذُها، فإذا أخَذها لم يَدَعوها في يدِه طَرْفةَ عينٍ حتَّى يأخُذوها ويجعَلوها في تلكَ المُسوحِ، فيخرُجُ منها كأنتَنِ ريحِ جِيفةٍ وُجِدَتْ على ظهرِ الأرضِ، فيصعَدون بها، فلا يمُرُّون بها على ملأٍ مِن الملائكةِ إلَّا قالوا: ما هذا الرُّوحُ الخبيثُ ؟ فيقولونَ: فلانُ بنُ فلانٍ، بأقبَحِ أسمائِه الَّتي كان يُسمَّى بها في الدُّنيا، حتَّى يُنتَهى بها إلى السَّماءِ الدُّنيا، فيستفتِحون فلا يُفتَحُ له، ثمَّ قرَأ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّم: {لَا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَلَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ} [الأعراف: 40]، قال: فيقولُ اللهُ عزَّ وجلَّ: اكتُبوا كتابَ عبدي في سِجِّينَ في الأرضِ السُّفْلى وأعِيدوه إلى الأرضِ؛ فإنِّي منها خلَقْتُهم، وفيها أُعيدُهم، ومنها أُخرِجُهم تارةً أخرى، قال: فتُطرَحُ رُوحُه طَرْحًا، قال: ثمَّ قرَأ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّم: {وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَاءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ} [الحج: 31]، قال: فتُعادُ رُوحُه في جسَدِه، ويأتيه الملَكانِ فيُجلِسانِه فيقولانِ له: مَن ربُّكَ؟ فيقولُ: ها ها لا أدري، فيقولانِ له: وما دِينُكَ؟ فيقولُ: ها ها لا أدري، قال: فيُنادي منُادٍ مِن السَّماءِ: أَفرِشوا له مِن النَّارِ، وألبِسوه مِن النَّارِ، وافتَحوا له بابًا إلى النَّارِ، قال: فيأتيه مِن حَرِّها وسَمومِها، ويُضيَّقُ عليه قبرُه حتَّى تختلِفَ فيه أضلاعُه، ويأتيه رجُلٌ قبيحُ الوجهِ وقبيحُ الثِّيابِ، فيقولُ: أبشِرْ بالَّذي يَسُوءُكَ، هذا يومُكَ الَّذي كُنْتَ توعَدُ؟ فيقولُ: مَن أنتَ؟ فوجهُكَ الوجهُ الَّذي يَجيءُ بالشَّرِّ، فيقولُ: أنا عمَلُكَ الخبيثُ ، فيقولُ: ربِّ، لا تُقِمِ السَّاعةَ، ربِّ، لا تُقِمِ السَّاعةَ!
خلاصة حكم المحدث : حسن
الراوي : البراء بن عازب | المحدث : الوادعي | المصدر : الصحيح المسند
الصفحة أو الرقم : 141 التخريج : أخرجه أبو داود (4753) واللفظ له، والنسائي (2001)، وابن ماجه (1549) مختصراً، وأحمد (18557) باختلاف يسير
التصنيف الموضوعي: استعاذة - التعوذ من عذاب القبر جنائز وموت - روح الكافر بعد الموت جنائز وموت - روح المؤمن بعد الموت دفن ومقابر - أحوال الميت في القبر دفن ومقابر - عذاب القبر ونعيمه
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح الحديث

22 - عن أبي بَكرةَ أنَّهُ كانَ يُنبَذُ لَه في جرٍّ أخضَرَ، قالَ : فقدِمَ أبو برزةَ مِن غَيبةٍ غابَها فبدأ بمنزلِ أبي بَكرةَ فلم يصادِفْهُ في المنزلِ فَوقفَ علَى امرأتِهِ فسألَها عن أبي بَكرةَ فأخبرَتهُ ثمَّ أبصرَ الجَرَّ الَّتي كانَ فيها النَّبيذُ فقالَ ما في هذهِ الجرِّ قالت نبيذٌ لأبي بَكرةَ قالَ ودِدتُ أنَّكِ جعلتيهِ في سِقاءٍ فأمرتُ بذلِكَ النَّبيذِ فجُعِلَ في سِقاءٍ ثمَّ جاءَ أبو بَكرةَ فأخبرتُهُ عن أبي بَرزةَ فقالَ ما في هذا السِّقاءِ قالَت أمرَنا أبو بَرزةَ أن نجعلَ نبيذَكَ فيهِ قالَ ما أنا بشارِبٍ مِمَّا فيهِ لئن جُعِلَت الخمرُ في سقاءٍ ليحِلَّ لي ولئن جَعلتِ العَسلَ في جَرٍّ لِيحرُمَ عليَّ إنا قد عرَفنا الَّذي نُهينا عنهُ نُهينا عنِ الدُّبَّاءِ والحنتَمِ والنَّقيرِ والمُزفَّتِ فأمَّا الدُّبَّاءُ، فإنَّا معشرَ ثقيفٍ، كنَّا نأخذُ الدُّباءَ فنخرُطُ فيها عناقيدَ العِنبِ ثمَّ نَدفنُها حتَّى تُهدَرَ ثمَّ تموتَ وأمَّا النَّقيرُ فإنَّ أهلَ اليمامةِ كانوا ينقرونَ أصلَ النَّخلةِ ثمَّ يَشدَخونَ فيها الرُّطبَ والبُسرَ، ثمَّ يدَعوه حتَّى يُهدَرَ، ثمَّ يموتُ وأمَّا الحنتَمُ فجِرارٌ حمرٌ كانت تُحمَلُ إلينا فيها الخمرُ وأمَّا المُزفَّتُ فَهذهِ الأوعيةُ الَّتي فيها المُزفَّتُ

23 - - أنَّ عمرَ بنَ الخطَّابِ رضيَ اللَّهُ عنهُ شاورَ الهُرمُزانَ في أصبَهانَ وفارسَ وأذربيجانَ فقال يا أميرَ المؤمنينَ أصبَهانُ الرَّأسُ وفارسُ وأذربيجانَ الجناحانِ فإذا قطعتَ إحدى الجناحينِ فالرَّأسُ بالجناحِ وإن قطعتَ الرَّأسَ وقعَ الجناحانِ فابدأ بأصبَهانَ فدخلَ عمرُ بنُ الخطَّابِ المسجدَ فإذا هوَ بالنُّعمانِ بنِ مقرِّنٍ يصلِّي فانتظرَهُ حتَّى قضى صلاتَه فقال لَهُ إنِّي مستعملُكَ فقال أمَّا جابيًا فلا وأمَّا غازيًا فنعم قال فإنَّكَ غازٍ فسرَّحَهُ وبعثَ إلى أَهلِ الكوفةِ أن يمدُّوهُ ويلحقوا بِهِ وفيهم حذيفةُ بنُ اليمانِ والمغيرةُ بنُ شعبةَ والزُّبيرُ بنُ العوَّامِ والأشعثُ بنُ قيسٍ وعمرو بنُ معدي كرِبَ وعبدُ اللَّهِ بنُ عمرٍو فأتاهمُ النُّعمانُ وبينَه وبينَهم نَهرٌ فبعثَ إليهمُ المغيرةَ بنَ شعبةَ رسولًا وملِكُهم ذو الحاجبينِ فاستشارَ أصحابَهُ فقال ما ترونَ أقعدُ لَهم في هيئةِ الحربِ أو في هيئةِ الملِكِ وبَهجتِه فجلسَ في هيئةِ الملِكِ وبَهجتِه على سريرِه ووضعَ التَّاجَ على رأسِه وحولَه سماطينِ عليهم ثيابُ الدِّيباجِ والقرطِ والأسورةِ فجاءَ المغيرةُ بنُ شعبةَ فأخذَ بضبعيهِ وبيدِه الرُّمحُ والتُّرسُ والنَّاسُ حولَه سماطينِ على بساطٍ لهُ فجعلَ يطعنُه برمحِه فخرَّقَه لِكي يتطيَّروا فقال لهُ ذو الحاجبينِ إنَّكم يا معشرَ العربِ أصابَكم جوعٌ شديدٌ وجَهدٌ فخرجتُمْ فإن شئتُم مِرْناكم ورجعتُم إلى بلادِكم فتَكلَّمَ المغيرةُ فحمدَ اللَّهَ وأثنى عليهِ وقالَ إنَّا كنَّا معشرَ العربِ نأكلُ الجيفةَ والميتةَ وَكانَ النَّاسُ يطؤونا ولا نطأُهم فابتعثَ اللَّهُ منَّا رسولًا في شرفٍ منَّا أوسطَنا وأصدَقنا حديثًا وإنَّهُ قد وعدنا أنَّ ها هنا ستفتحُ علينا وقد وجدنا جميعَ ما وعدنا حقًّا وإنِّي لأرى ها هنا بزَّةً وَهيئةً ما أرى من معي بذاهبينَ حتَّى يأخذوهُ فقال المغيرةُ فقالت لي نفسي لو جمعتَ جراميزَك فوثبتَ وثبةً فجلستُ معَه على السَّريرِ إذ وجدتُ غفلةً فزجرني وجعلوا يحثُّونَه فقلتُ أرأيتُم إن كنتُ أنا استحمقتُ فإنَّ هذا لا يفعلُ بالرُّسلِ وإنَّا لا نفعلُ هذا برسلِكم إذا أتونا فقال إن شئتُم قطعتُم إلينا وإن شئتُم قطعنا إليكم فقلتُ بل نقطعُ إليكم فقطعنا إليهم وصاففناهم فتسلسلوا كلُّ سبعةٍ في سلسلةٍ وخمسةٌ في سلسلةٍ حتَّى لا يفِرُّوا قال فرامونا حتَّى أسرعوا فينا فقال المغيرةُ للنُّعمانِ إنَّ القومَ قد أسرعوا فينا فاحمِل فقال إنَّكَ ذو مناقبٍ وقد شَهدتُ معَ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وعلى آلِهِ وسلَّمَ ولَكنِّي أنا شَهدتُ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وعلى آلِهِ وسلَّمَ إذا لم يقاتل أوَّلَ النَّهارِ أخَّرَ القتالَ حتَّى تزولَ الشَّمسُ وتَهبَّ الرِّيحُ وينزلُ النَّصرُ فقال النُّعمانُ يا أيُّها النَّاسُ اهتزَّ ثلاثُ هزَّاتٍ فأمَّا الهزَّةُ الأولى فليقضِ الرَّجلُ حاجتَه وأمَّا الثَّانيةُ فلينظرِ الرَّجلُ في سلاحِه وسيفِه وأمَّا الثَّالثةُ فإنِّي حاملٌ فاحملوا فإن قُتِلَ أحدٌ فلا يلوي أحدٌ على أحدٍ وإن قتلتُ فلا تلووا عليَّ وإنِّي داعٍ اللَّهَ بدعوةٍ فعزمتُ على كلِّ امرئٍ منكم لمَا أمَّنَ عليها فقال اللَّهمَّ ارزقِ اليومَ النُّعمانَ شَهادةً تَنصُرُ المسلمينَ وافتح عليهم فأمَّنَ القومُ وَهزَّ لواءَه ثلاثَ مرَّاتٍ ثمَّ حملَ فَكانَ أوَّلَ صريعٍ رضيَ اللَّهُ عنهُ فذَكرتُ وصيَّتَهُ فلم ألوِ عليهِ وأعلمتُ مَكانَه فَكنَّا إذا قتلنا رجلًا منهم شغلَ عنَّا أصحابُه يجرُّونَه ووقعَ ذو الحاجبينِ من بغلتِهِ الشَّهباءِ فانشقَّ بطنُهُ وفتحَ اللَّهُ على المسلمينَ فأتيتُ النُّعمانَ وبِه رمقٌ فأتيتُه بماءٍ فجعلتُ أصبُّهُ على وجهِه أغسلُ التُّرابَ عن وجهِه فقال من هذا فقلتُ معقلُ بنُ يسارٍ فقال ما فعلَ النَّاسُ فقلتُ فتحَ اللَّهُ عليهم فقال الحمدُ للَّهِ اكتبوا بذلِكَ إلى عمرَ وفاضت نفسُهُ فاجتمعَ النَّاسُ إلى الأشعثِ بنِ قيسٍ فقال فأتينا أمَّ ولدِهِ فقلنا هل عَهدَ إليكَ عَهدًا قالت لا إلَّا سفيطٌ لهُ في كتابٌ فقرأتُه فإذا فيهِ إن قُتِلَ فلانٌ ففلانٌ وإن قُتِلَ فلانٌ ففلانٌ
خلاصة حكم المحدث : صحيح
الراوي : النعمان بن مقرن | المحدث : الوادعي | المصدر : صحيح دلائل النبوة
الصفحة أو الرقم : 530 التخريج : أخرجه الحاكم (5279)، وابن أبي شيبة (36056) واللفظ لهما، وأبو داود (2655)، والترمذي (1613) بنحوه مختصرا.
التصنيف الموضوعي: جهاد - الترغيب في الجهاد رقائق وزهد - ما جاء في بذل النصح والمشورة مغازي - موقعة نهاوند مناقب وفضائل - النعمان بن مقرن
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

24 - كنتُ رجُلًا فارِسيًّا مِن أهلِ أصبَهانَ مِن أهلِ قَريةٍ منها يُقالُ لها جَيٌّ، وكان أبي دِهْقانَ قَريَتِه، وكنتُ أحَبَّ خَلقِ اللهِ إليه، فلم يَزَلْ به حُبُّه إيَّايَ حتى حَبَسَني في بَيتِه، أُلازِمُ النارَ، كما تُحبَسُ الجاريةُ، وأجهَدتُ في المَجوسيَّةِ حتى كنتُ قَطَنَ النارِ الذي يُوقِدُها، لا يَترُكُها تَخبو ساعةً. قال: وكانتْ لأبي ضَيْعةٌ عَظيمةٌ، قال: فشُغِلَ في بُنيانٍ له يَومًا، فقال لي: يا بُنَيَّ، إنِّي قد شُغِلتُ في بُنيانٍ هذا اليَومَ، فاذهَبْ فاطَّلِعْها. وأمَرَني فيها ببعضِ ما يُريدُ، فخَرَجتُ أُريدُ ضَيعَتَه، فمَرَرتُ بكَنيسةٍ مِن كَنائسِ النَّصارى، فسمِعتُ أصواتَهم فيها وهم يُصَلُّونَ، وكنتُ لا أدْري ما أمْرُ الناسِ؛ لحَبسِ أبي إيَّاي في بَيتِه، فلمَّا مَرَرتُ بهم وسمِعتُ أصواتَهم دَخَلتُ عليهم أنظُرُ ما يَصنَعونَ، قال: فلمَّا رأَيتُهم أعجَبَتْني صَلاتُهم، ورَغِبتُ في أمْرِهم، وقلتُ: هذا واللهِ خَيرٌ مِن الدِّينِ الذي نحنُ عليه. فوَاللهِ ما تَرَكتُهم حتى غَرَبتِ الشَّمسُ، وتَرَكتُ ضَيعةَ أبي، ولم آتِها، فقلتُ لهم: أينَ أصْلُ هذا الدِّينِ؟ قالوا: بالشَّامِ. قال: ثمَّ رَجَعتُ إلى أبي وقد بعَثَ في طَلَبي، وشَغَلتُه عن عَمَلِه كلِّه. قال: فلمَّا جِئتُه قال: أيْ بُنَيَّ، أينَ كُنتَ؟ ألم أكُنْ عَهِدتُ إليكَ ما عَهِدتُ؟ قال: قلتُ: يا أبتِ، مَرَرتُ بناسٍ يُصَلُّونَ في كَنيسةٍ لهم، فأعجَبني ما رأَيتُ مِن دِينِهم؛ فوَاللهِ ما زِلتُ عندَهم حتى غَرَبتِ الشَّمسُ. قال: أيْ بُنَيَّ، ليسَ في ذلكَ الدِّينِ خَيرٌ، دِينُكَ ودِينُ آبائكَ خَيرٌ منه. قال: قلتُ: كَلَّا واللهِ، إنَّه خَيرٌ مِن دِينِنا. قال: فخافَني، فجعَلَ في رِجلَيَّ قَيدًا، ثمَّ حَبَسَني في بَيتِه. قال: وبَعَثتُ إلى النَّصارى فقلتُ لهم: إذا قَدِمَ عليكم رَكبٌ مِن الشَّامِ تُجَّارٌ مِن النَّصارى فأخبِروني بهم. قال: فقَدِمَ عليهم رَكبٌ مِن الشَّامِ تُجَّارٌ مِن النَّصارى، قال فأخبَروني بهم، قال: فقلتُ لهم: إذا قَضَوْا حَوائجَهم وأرادوا الرَّجعةَ إلى بِلادِهم فآذِنوني بهم. قال: فلمَّا أرادوا الرَّجعةَ إلى بِلادِهم أخبَروني بهم، فألقَيتُ الحَديدَ مِن رِجلَيَّ، ثمَّ خَرَجتُ معهم حتى قَدِمتُ الشَّامَ، فلمَّا قَدِمتُها قلتُ: مَن أفضَلُ أهلِ هذا الدِّينِ؟ قالوا: الأُسْقُفُّ في الكَنيسةِ. قال: فجِئتُه فقلتُ: إنِّي قد رَغِبتُ في هذا الدِّينِ، وأحبَبتُ أنْ أكونَ معكَ أخدُمُكَ في كَنيسَتِكَ، وأتَعَلَّمُ منكَ وأُصلِّي معكَ. قال: فادخُلْ. فدَخَلتُ معه. قال: فكانَ رجُلَ سَوْءٍ، يأمُرُهم بالصَّدَقةِ ويُرَغِّبُهم فيها، فإذا جَمَعوا إليه منها أشياءَ اكتَنَزَه لنَفْسِه ولم يُعطِه المَساكينَ، حتى جَمَعَ سَبعَ قِلالٍ مِن ذَهَبٍ ووَرِقٍ. قال: وأبغَضتُه بُغضًا شَديدًا لمَا رأَيتُه يَصنَعُ، ثمَّ ماتَ، فاجتَمَعتْ إليه النَّصارى ليَدفِنوه، فقلتُ لهم: إنَّ هذا كان رجُلَ سَوءٍ، يأمُرُكم بالصَّدَقةِ ويُرَغِّبُكم فيها، فإذا جِئتُموه بها اكتَنَزَها لنَفْسِه ولم يُعطِ المَساكينَ منها شَيئًا. قالوا: وما عِلمُكَ بذلكَ؟ قال: قلتُ: أنا أدُلُّكم على كَنزِه. قالوا: فدُلَّنا عليه، قال: فأرَيتُهم مَوضِعَه. قال: فاستَخرَجوا منه سَبعَ قِلالٍ مَملوءةٍ ذَهَبًا ووَرِقًا، فلمَّا رأوْها قالوا: واللهِ لا نَدفِنُه أبَدًا. فصَلَبوه، ثمَّ رَجَموه بالحِجارةِ، ثمَّ جاؤوا برجُلٍ آخَرَ فجَعَلوه مَكانَه. قال: يقولُ سَلمانُ: فما رأَيتُ رجُلًا لا يُصَلِّي الخَمسَ أُرَى أنَّه أفضَلُ منه، أزهَدُ في الدُّنيا، ولا أرغَبُ في الآخِرةِ، ولا أدأَبُ لَيلًا ونَهارًا منه، قال: فأحبَبتُه حُبًّا لم أُحِبَّه مَن قبلَه، وأقَمتُ معه زَمانًا، ثمَّ حَضَرَتْه الوَفاةُ، فقلتُ له: يا فُلانُ، إنِّي كنتُ معكَ وأحبَبتُكَ حُبًّا لم أُحِبَّه مَن قبلَكَ، وقد حَضَرَكَ ما تَرى مِن أمْرِ اللهِ، فإلى مَن تُوصي بي؟ وما تأمُرُني؟ قال: أيْ بُنَيَّ، واللهِ ما أعلَمُ أحَدًا اليَومَ على ما كنتُ عليه، لقد هلَكَ الناسُ وبدَّلوا وتَرَكوا أكثَرَ ما كانوا عليه، إلَّا رجُلًا بالمَوصِلِ، وهو فُلانٌ، فهو على ما كنتُ عليه؛ فالحَقْ به. قال: فلمَّا ماتَ وغُيِّبَ لَحِقتُ بصاحِبِ المَوصِلِ. فقلتُ له: يا فُلانُ، إنَّ فُلانًا أوصاني عِندَ مَوتِه أنْ ألحَقَ بكَ، وأخبَرَني أنَّكَ على أمْرِه. قال: فقال لي: أقِمْ عِندي. فأقَمتُ عندَه فوَجَدتُه خَيرَ رجُلٍ على أمْرِ صاحِبِه، فلم يَلبَثْ أنْ ماتَ، فلمَّا حَضَرَتْه الوَفاةُ قلتُ له: يا فُلانُ. إنَّ فُلانًا أوصى بي إليكَ، وأمَرَني باللُّحوقِ بكَ، وقد حضَرَكَ مِن اللهِ عَزَّ وجَلَّ ما تَرى، فإلى مَن تُوصي بي؟ وما تأمُرُني؟ قال: أيْ بُنَيَّ، واللهِ ما أعلَمُ رجُلًا على مِثلِ ما كُنَّا عليه إلَّا رجُلًا بنَصيبينَ، وهو فُلانٌ، فالحَقْ به. قال: فلمَّا ماتَ وغُيِّبَ لَحِقتُ بصاحِبِ نَصيبينَ، فجِئتُه فأخبَرتُه بخَبَري وما أمَرَني به صاحِبَيَّ. قال: فأقِمْ عِندي. فأقَمتُ عندَه، فوَجَدتُه على أمْرِ صاحِبَيْه، فأقَمتُ مع خَيرِ رجُلٍ، فوَاللهِ ما لَبِثَ أنْ نزَلَ به المَوتُ، فلمَّا حَضَرَ قلتُ له: يا فُلانُ، إنَّ فُلانًا كان أوْصى بي إلى فُلانٍ، ثمَّ أوْصى بي فُلانٌ إليكَ، فإلى مَن تُوصي بي؟ وما تأمُرُني؟ قال: أيْ بُنَيَّ، واللهِ ما نَعلَمُ أحَدًا بَقيَ على أمْرِنا آمُرُكَ أنْ تأتيَه إلَّا رجُلًا بعَمُّوريَّةَ؛ فإنَّه بمِثلِ ما نحنُ عليه، فإنْ أحبَبتَ فأْتِه. قال: فإنَّه على أمْرِنا. قال: فلمَّا ماتَ وغُيِّبَ لَحِقتُ بصاحِبِ عَمُّوريَّةَ وأخبَرتُه خَبَري، فقال: أقِمْ عِندي. فأقَمتُ مع رجُلٍ على هَديِ أصحابِه وأمْرِهم. قال: واكتَسَبتُ حتى كان لي بَقَراتٌ وغُنَيمةٌ، قال: ثمَّ نزَلَ به أمْرُ اللهِ، فلمَّا حَضَرَ قلتُ له: يا فُلانُ، إنِّي كنتُ مع فُلانٍ، فأوْصى بي فُلانٌ إلى فُلانٍ، وأوصى بي فُلانٌ إلى فُلانٍ، ثمَّ أوصى بي فُلانٌ إليكَ، فإلى مَن تُوصي بي؟ وما تأمُرُني؟ قال: أيْ بُنَيَّ، واللهِ ما أعلَمُه أصبَحَ على ما كُنَّا عليه أحَدٌ مِن الناسِ آمُرُكَ أنْ تأتيَه، ولكِنَّه قد أظَلَّكَ زَمانُ نَبيٍّ هو مَبعوثٌ بدِينِ إبراهيمَ، يَخرُجُ بأرضِ العَرَبِ مُهاجِرًا إلى أرضٍ بينَ حَرَّتينِ بَينَهما نَخلٌ به عَلاماتٌ لا تَخفى، يأكُلُ الهَديَّةَ، ولا يأكُلُ الصَّدَقةَ، بينَ كَتِفَيْه خاتَمُ النُّبُوَّةِ، فإنِ استَطَعتَ أنْ تَلحَقَ بتلك البِلادِ فافعَلْ. قال: ثمَّ ماتَ وغُيِّبَ، فمَكَثتُ بعَمُّوريَّةَ ما شاءَ اللهُ أنْ أمكُثَ، ثمَّ مَرَّ بي نَفَرٌ مِن كَلبٍ تُجَّارًا، فقلت لهم: تَحمِلوني إلى أرضِ العَرَبِ وأُعطيكم بَقَراتي هذه وغُنَيمَتي هذه؟ قالوا: نعَمْ. فأعطَيتُهموها، وحَمَلوني، حتى إذا قَدِموا بي واديَ القُرى ظَلَموني، فباعوني مِن رجُلٍ مِن يَهودَ عبدًا، فكنتُ عندَه ورأَيتُ النَّخلَ، ورَجَوتُ أنْ تَكونَ البَلَدَ الذي وَصَفَ لي صاحِبي، ولم يَحِقْ لي في نَفْسي، فبَينَما أنا عندَه قَدِمَ عليه ابنُ عَمٍّ له مِن المَدينةِ مِن بني قُرَيظةَ، فابتاعَني منه، فاحتَمَلَني إلى المَدينةِ، فوَاللهِ ما هو إلَّا أنْ رأَيتُها فعَرَفتُها بصِفةِ صاحِبي، فأقَمتُ بها، وبعَثَ اللهُ رسولَه، فأقامَ بمَكَّةَ ما أقامَ، لا أسمَعُ له بذِكرٍ مع ما أنا فيه مِن شُغْلِ الرِّقِّ، ثمَّ هاجَرَ إلى المَدينةِ، فوَاللهِ إنِّي لَفي رأْسِ عَذقٍ لسَيِّدي أعمَلُ فيه بعضَ العَمَلِ، وسَيِّدي جالِسٌ؛ إذْ أقبَلَ ابنُ عَمٍّ له حتى وَقَفَ عليه، فقال: فُلانُ، قاتَلَ اللهُ بني قَيْلةَ، واللهِ إنَّهمُ الآنَ لَمُجتَمِعونَ بقُباءٍ على رجُلٍ قَدِمَ عليهم مِن مَكَّةَ اليَومَ يَزعُمونَ أنَّه نَبيٌّ. قال: فلمَّا سمِعتُها أخَذَتْني العُرَواءُ حتى ظَنَنتُ سأسقُطُ على سَيِّدي، قال: ونَزَلتُ على النَّخلةِ، فجَعَلتُ أقولُ لابنِ عَمِّه ذلكَ: ماذا تَقولُ؟ قال: فغَضِبَ سَيِّدي، فلَكَمَني لَكمةً شَديدةً، ثمَّ قال: ما لكَ ولِهذا، أقبِلْ على عَمَلِكَ. قال: قلتُ: لا شيءَ، إنَّما أرَدتُ أنْ أستَثبِتَ عَمَّا قال. وقد كان عِندي شيءٌ قد جَمَعتُه، فلمَّا أمسَيتُ أخَذتُه، ثمَّ ذَهَبتُ به إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ وهو بقُباءٍ، فدَخَلتُ عليه، فقلتُ له: إنَّه قد بلَغَني أنَّكَ رجُلٌ صالِحٌ، ومعكَ أصحابٌ لكَ غُرَباءُ ذَوو حاجةٍ، وهذا شيءٌ كان عِندي للصَّدَقةِ، فرأَيتُكم أحَقَّ به مِن غَيرِكم. فقَرَّبتُه إليه، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ لأصحابِه: كُلوا. وأمسَكَ يَدَه، فلم يأكُلْ. قال: فقلتُ في نَفْسي: هذه واحِدةٌ. ثمَّ انصَرَفتُ عنه فجَمَعتُ شَيئًا، وتَحَوَّلَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ إلى المَدينةِ، ثمَّ جِئتُ به، فقلتُ: إنِّي قد رأَيتُكَ لا تأكُلُ الصَّدَقةَ، وهذه هَديَّةٌ أكرَمتُكَ بها. قال: فأكَلَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ منها، وأمَرَ أصحابَه، فأكَلوا معه، قال: فقلتُ في نَفْسي: هاتانِ اثنَتانِ. ثمَّ جِئتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ وهو ببَقيعِ الغَرْقَدِ، قال: وقد تَبِعَ جِنازةً مِن أصحابِه، عليه شَملَتانِ له، وهو جالِسٌ في أصحابِه، فسَلَّمتُ عليه، ثمَّ استَدَرتُ أنظُرُ إلى ظَهرِه هل أرَى الخاتَمَ الذي وَصَفَ لي صاحِبي، فلمَّا رآني رسولُ اللهِ استَدَرتُه عَرَفَ أنِّي أستَثبِتُ في شيءٍ وُصِفَ لي. قال: فألقى رِداءَه عن ظَهرِه، فنَظَرتُ إلى الخاتَمِ فعَرَفتُه، فانكَبَبتُ عليه أُقَبِّلُه وأبكي. فقال لي رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ: تَحَوَّلْ. فتَحَوَّلتُ فقَصَصتُ عليه حديثي كما حَدَّثتُكَ يا ابنَ عَبَّاسٍ. قال: فأَعجَبَ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ أنْ يَسمَعَ ذلكَ أصحابُه. ثمَّ شغَلَ سَلمانَ الرِّقُّ حتى فاتَه مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ بَدرٌ وأُحُدٌ. قال: ثمَّ قال لي رسولُ اللهِ: كاتِبْ يا سَلمانُ. فكاتَبتُ صاحِبي على ثلاثِ مئةِ نَخلةٍ أُحْييها له بالفَقيرِ، وبأربَعينَ أُوقيَّةً . فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ لأصحابِه: أَعِينوا أخاكم. فأعانوني بالنَّخلِ، الرجُلُ بثلاثينَ وَديَّةً، والرجُلُ بعِشرينَ، والرجُلُ بخَمسَ عَشْرةَ، والرجُلُ بعَشْرٍ؛ يَعني: الرجُلُ بقَدرِ ما عندَه، حتى اجتَمَعتْ لي ثلاثُ مئةِ وَديَّةٍ. فقال لي رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ: اذهَبْ يا سَلمانُ ففَقِّرْ لها، فإذا فَرَغتَ فأْتِني أكونُ أنا أضَعُها بيَدي. ففَقَّرتُ لها، وأعانَني أصحابي، حتى إذا فَرَغتُ منها جِئتُه، فأخبَرتُه، فخرَجَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ معي إليها، فجَعَلْنا نُقَرِّبُ له الوَديَّ ويَضَعُه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ بيَدِه، فوَالذي نَفْسُ سَلمانَ بيَدِه ما ماتَ منها وَديَّةٌ واحِدةٌ، فأدَّيتُ النَّخلَ وبَقيَ علَيَّ المالُ، فأُتيَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ بمِثلِ بَيضةِ الدَّجاجِ مِن ذَهَبٍ مِن بعضِ المَغازي، فقال: ما فعَلَ الفارِسيُّ المُكاتَبُ؟ قال: فدُعيتُ له، فقال: خُذْ هذه فأدِّ بها ما عليكَ يا سَلمانُ. فقلتُ: وأينَ تَقَعُ هذه يا رسولَ اللهِ ممَّا علَيَّ. قال: خُذْها؛ فإنَّ اللهَ عَزَّ وجَلَّ سيُؤَدِّي بها عنكَ، قال: فأخَذتُها فوَزَنتُ لهم منها، والذي نَفْسُ سَلمانَ بيَدِه أربَعينَ أُوقيَّةً ، فأوفَيتُهم حَقَّهم، وأُعتِقتُ، فشَهِدتُ مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ الخَندَقَ، ثمَّ لم يَفُتْني معه مَشهَدٌ.

25 - عن حذيفة بن أسيد قال: حملني أهلي على الجفاءِ بعد ما علمتُ من السُّنَّةِ كان أهلي يُضَحُّونَ بالشاةِ والشاتينِ والآنَ يُبَخِّلُنَا جيرانُنا
خلاصة حكم المحدث : على شرط الشيخين
الراوي : الشعبي | المحدث : الوادعي | المصدر : الإلزامات والتتبع
الصفحة أو الرقم : 86 التخريج : أخرجه ابن ماجه (3148) واللفظ له، والطبراني ((3/ 182))(3056)، والحاكم (7550) باختلاف يسير
التصنيف الموضوعي: أضاحي - الاشتراك في الأضحية وعن كم تجزئ أضاحي - سنة الأضحية أضاحي - ما يجزئ من الأضاحي وما لا يجوز (صفاتها وسنها) اعتصام بالسنة - لزوم السنة علم - الحث على الأخذ بالسنة
|أصول الحديث | شرح حديث مشابه

26 - رآني رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وآلهِ وسلَّمَ وعليَّ أطمارٌ فقال هل لكَ مالٌ قلتُ نعم قال من أَيِّ المالِ قلتُ من كلِّ المالِ قد آتاني اللهُ عزَّ وجلَّ من الشاةِ والإبلِ قال فلْتُرَ نعمةُ اللهِ وكرامتُهُ عليكَ
خلاصة حكم المحدث : على شرط مسلم
الراوي : مالك بن نضلة الجشمي | المحدث : الوادعي | المصدر : الإلزامات والتتبع
الصفحة أو الرقم : 72 التخريج : أخرجه البيهقي (19742) واللفظ له مطولا، وأبو داود (4063) والترمذي (2006) بنحوه
التصنيف الموضوعي: تجارة - اتخاذ المال رقائق وزهد - ذكر نعم الله زينة اللباس - التواضع في اللباس زينة اللباس - إظهار النعمة إذا لم يكن سرف ولا مخيلة صدقة - من آتاه الله مالا فلير أثر نعمة الله عليه
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه