الموسوعة الفقهية

المبحثُ الثاني: وَصيَّةُ المَجنونِ


لا تَصِحُّ وَصيةُ المجنونِ [163] ويُقاس عليه وَصيَّةُ المعتوهِ والنائمِ والمُغمَى عليه، فلا تَصِحُّ وَصيَّتُهم. ، وذلك باتِّفاقِ المذاهبِ الفِقهيَّةِ الأربعةِ: الحنَفيَّةِ [164] ((الفتاوى الهندية)) (6/92). ويُنظر: ((بدائع الصنائع)) للكاساني (7/334). ، والمالكيَّةِ [165] ((التاج والإكليل)) للمَوَّاق (6/364)، ((منح الجليل)) لعُلَيْش (9/504). ، والشَّافعيَّةِ [166] ((العزيز شرح الوجيز)) للرافعي (7/6)، ((روضة الطالبين)) للنووي (6/97). ، والحنابلةِ [167] ((المبدع)) لبرهان الدِّين ابن مفلِح (6/6)، ((الإنصاف)) للمَرْداوي (7/138، 140). ، وهو قولُ أكثرِ أهلِ العِلمِ [168] قال ابنُ المُنذِرِ: (أكثرُ أهلِ العِلمِ يقولون: لا تَجوزُ وَصيَّةُ المغلوبِ على عقْلِه. وممَّن قال ذلك حُميدُ بنُ عبدِ الرحمنِ، ومالكٌ، والأوزاعيُّ، والشافعيُّ، وأحمدُ، وأصحابُ الرأيِ، ومَن تبِعهم). ((الإشراف)) (4/450). ويُنظر: ((المغني)) لابن قُدامة (6/216).
الأدِلَّةُ:
أولًا: مِن السُّنةِ
عن عائشةَ رضِيَ اللهُ عنها، قالت: قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ((رُفِعَ القَلَمُ عن ثَلاثٍ: عن النَّائِمِ حتى يَستيقِظَ، وعن الصَّغيرِ حتى يَكبَرَ، وعن المجنونِ حتى يَعقِلَ أو يُفيقَ )) أخرجه ابن ماجه (2041) واللفظ له، والنسائي (3432)، وابن الجارود في ((المنتقى)) (165) من طريق عبد الرحمن بن مهدي عن حماد بن سلمة عن حماد بن أبي سليمان عن إبراهيم، عن الأسود، عن ‌عائشة به.
صحَّحه ابن العربي في ((عارضة الأحوذي)) (3 / 392)، والعيني في ((نخب الأفكار)) (8 / 393)، وابن باز في ((مجموع الشروح الفقهية)) (32 / 295)، والألباني في ((صحيح النسائي)) (3432).

ثانيًا: لأنَّ غيرَ العاقلِ لا يصِحُّ شَيءٌ مِن تصرُّفاتِه؛ لعدَمِ أهليَّتِه للتبرُّعِ [170] ((المغني)) لابن قُدامة (10/360).

انظر أيضا: