الموسوعة الفقهية

المبحث الثَّالث: طهارة ما يُتيمَّم به


يُشتَرَطُ طهارةُ ما يُتيمَّم به.
الأدلَّة:
أوَّلًا: من الكتاب
قول الله تعالى: فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا [النساء: 43]
وجه الدَّلالة:
 أنَّ الصَّعيدَ الطيِّب هو الطَّاهِرُ النَّظيف، ليس بقَذِرٍ ولا نجِسٍ قال ابن عثميين: (الطيِّب ضدُّ الخبيث، ولا نعلم خبيثًا يُوصَف به الصَّعيد، إلَّا أن يكون نَجِسًا). ((الشرح الممتع)) (1/393)، وينظر: ((تفسير الطبري)) (10/84)، ((التمهيد)) لابن عبدالبر (13/109).
ثانيًا: مِن السُّنَّةِ
عن جابرِ بنِ عبد الله رَضِيَ اللهُ عنهما، قال: قال رسولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ((وجُعِلَت لي الأرضُ مسجدًا وطَهورًا )) رواه البخاري (335) واللفظ له، ومسلم (521).
ثالثًا: من الإجماعِ
نقَل الإجماعَ على ذلك: الكمالُ ابنُ الهُمام قال المرغيناني: (الطيِّب يحتمِلُ الطَّاهِرَ، فحُمِلَ عليه؛ لأنَّه أليَقُ بموضع الطَّهارة، أو هو مرادُ الإجماع)، وعلَّق عليه ابنُ الهمام (الشارح) قائلًا: (فالمعوَّلُ عليه: كونُ الطيِّب مرادًا به الطاهِرُ بالإجماع، فكان الإجماعُ دليلَ إرادةِ هذا المحتمَل، وعلى هذا فالأوجَهُ أن يقول: وهو مرادٌ، بالواو لا بــ أو) ((فتح القدير للكمال ابن الهمام)) (1/128- 129). ، وابنُ قدامة قال ابن قدامة: ("وإن كان ما ضَرَب بيديه غيرَ طاهرٍ لم يُجْزِه" لا نعلم في هذا خلافًا، وبه قال الشافعيُّ، وأبو ثور، وأصحاب الرأي، إلَّا أنَّ الأوزاعيَّ، قال: إنْ تيمَّمَ بتراب المقبرةِ وصلَّى، مضَتْ صلاتُه). ((المغني)) (1/188). ، والنوويُّ قال النوويُّ: (لا يجوز التيمُّم بتُرابٍ نَجِسٍ، بلا خلاف عندنا، ونقله الشيخُ أبو حامدٍ عن العلماء كافَّةً). ((المجموع)) (2/216). ، وابن تيميَّة قال ابن تيميَّة: (لا خلاف أنَّ الأرْض الخبيثة ليستْ بطَهورٍ) ((مجموع الفتاوى)) (31/107).
خامسًا: أنَّ التيمُّمَ بدلُ طهارةِ الماء، والبَدل له أحكامُ الـمُبدَل ((الذخيرة)) للقرافي (1/349)، ((الشرح الكبير)) لشمس الدين ابن قدامة (1/256).

انظر أيضا: