الموسوعة الفقهية

المَطلَبُ الثَّالِثُ: تعليقُ الظِّهارِ على المَشيئةِ


لا يقَعُ ظِهارُ مَن عَلَّقَه على مَشيئةِ اللهِ، كأن يقول: أنتِ عليَّ كظَهرِ أمِّي إن شاء اللهُ، وهذا مَذهَبُ الجُمهورِ: الحَنَفيَّةِ [547]     ((المبسوط)) للسرخسي (6/420)، ((الفتاوى الهندية)) (1/509). ، والشَّافِعيَّةِ [548]     ((الأم)) للشافعي (5/294)، ((العزيز شرح الوجيز)) للرافعي (9/32). ويُنظر: ((البيان في مذهب الإمام الشافعي)) للعمراني (10/343). ، والحَنابِلةِ [549]     ((الإقناع)) للحجاوي (4/85)، ((كشاف القناع)) للبهوتي (5/373). ، وهو قَولُ بَعضِ السَّلَفِ [550]     قال الشنقيطي: (هذا مَذهَبُ مالكٍ وأصحابه، وبه قال الحسن، والأوزاعي، وقتادة، ورجَّحه ابن العربي وغيره). ((أضواء البيان)) (1/424). ، وحُكِيَ فيه الإجماعُ [551]     قال ابنُ قدامة: (إن قال: أنتِ عليَّ كظَهرِ أمِّي إن شاء اللهُ، لم ينعَقِدْ ظِهارُه، نَصَّ عليه أحمد... وبهذا قال الشافعي، وأبو ثور، وأصحاب الرأي، ولا نَعلَمُ عن غيرِهم خِلافَهم). ((المغني)) (8/14).
وذلك للآتي:
أوَّلًا: لأنَّها يمينٌ مُكَفَّرةٌ، فصَحَّ فيها الاستِثناءُ كسائِرِ الأيمانِ [552]     ((المغني)) لابن قدامة (8/14)، ((كشاف القناع)) للبهوتي (5/373).
 ثانيًا: لأنَّ الاستثناءَ في الكلامِ يُخرِجُه عن كونِه عَزيمةً [553]     ((المبسوط)) للسرخسي (6/420).
ثالثًا: لأنَّه لا يدري أنَّه شاء الله تعالى أم لا [554]     ((العزيز شرح الوجيز)) للرافعي (9/32).

انظر أيضا: