الموسوعة الفقهية

المَطلَبُ الثَّاني: إيلاءُ المُخطِئِ

إيلاءُ المُخطِئِ لا يَقَعُ، نَصَّ عليه الشَّافِعيَّةُ [266]     المَذهَب عند الشَّافِعيَّةِ: أنَّه يقَعُ قَضاءً. ((مغني المحتاج)) للشربيني (4/321)، ((الغرر البهية)) لزكريا الأنصاري (5/187)، ((حاشية الشرواني على تحفة المحتاج)) (10/6)، ((نهاية المحتاج للرملي مع حاشية الشبراملسي)) (8/176). ويُنظر: ((الحاوي الكبير)) للماوردي (15/364)، ((أسنى المطالب)) لزكريا الأنصاري (4/273). ، والحَنابِلةُ [267]     المَذهَب عند الحَنابِلة: أنَّه يقَعُ قَضاءً. ((كشاف القناع)) للبهوتي (5/361)، ((مطالب أولي النهى)) للرحيباني (5/492).
الدَّليلُ مِنَ السُّنَّةِ:
عن ابنِ عبَّاسٍ رضي الله عنه قال: ((لَمَّا نَزَلَتْ هذِه الآيَةُ: {وَإنْ تُبْدُوا ما في أنْفُسِكُمْ أوْ تُخْفُوهُ يُحاسِبْكُمْ به اللَّهُ} [البقرة: 284] ، قالَ: دَخَلَ قُلُوبَهُمْ مِنْها شيءٌ لَمْ يَدْخُلْ قُلُوبَهُمْ مِن شيءٍ، فقالَ النبيُّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ: قُولوا: سَمِعْنا وأَطَعْنا وسَلَّمْنا قالَ: فألْقَى اللَّهُ الإيمانَ في قُلُوبِهِمْ، فأنْزَلَ اللَّهُ تَعالَى: {لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إلَّا وُسْعَها لها ما كَسَبَتْ وعليها ما اكْتَسَبَتْ رَبَّنا لا تُؤاخِذْنا إنْ نَسِينا، أوْ أخْطَأْنا} قالَ: قدْ فَعَلْتُ {رَبَّنا ولا تَحْمِلْ عليْنا إصْرًا كما حَمَلْتَهُ علَى الَّذِينَ مِن قَبْلِنا} قالَ: قدْ فَعَلْتُ {واغْفِرْ لنا وارْحَمْنا أنْتَ مَوْلانا} قالَ: قدْ فَعَلْتُ)) أخرجه مسلم (126).

انظر أيضا: