trial

الموسوعة الفقهية

المَبحَثُ الثَّالِثُ: من ما يشترط لصحة الإيلاء: أنْ يَحلِفَ على تَركِ الوَطءِ أكثَرَ مِن أربعةِ أشهُرٍ 


يُشتَرَطُ في الإيلاءِ أن يَحلِفَ الزَّوجُ على تَركِ الوَطءِ أكثَرَ مِن أربعةِ أشهُرٍ، وهذا مَذهَبُ الجُمهورِ [181]     عند الحَنَفيَّة أنَّ من حَلَف على تَركِ الوَطءِ أربعةَ أشهُرٍ يكونُ مُوليًا. يُنظر: ((مختصر اختلاف العلماء)) للطحاوي (2/472)، ((بدائع الصنائع)) للكاساني (3/161). : المالِكيَّةِ [182]     ((الرسالة)) لابن أبي زيد القيرواني (ص: 96)، ((مختصر خليل)) (ص: 123). ، والشَّافِعيَّةِ [183]     ((منهاج الطالبين)) للنووي (ص: 243)، ((الغرر البهية)) لزكريا الأنصاري (4/302). ، والحَنابِلةِ [184]     ((مطالب أولي النهى)) للرحيباني (5/491)، ((شرح منتهى الإرادات)) للبهوتي (3/155). ، وهو قَولُ مُعظَمِ الصَّحابةِ والتَّابِعينَ [185]     قال النَّوويُّ: (اختَلَفوا في تقديرِ مُدَّتِه؛ فقال عُلماءُ الحِجازِ ومُعظَمُ الصَّحابةِ والتابعينَ ومَن بَعدَهم: المُؤلي مَن حلَفَ على أكثَرَ مِن أربعةِ أشهُرٍ، فإن حَلَف على أربعةٍ فليس بمُؤلٍ. وقال الكوفيُّونَ: هو مَن حَلَف على أربعةِ أشهُرٍ فأكثَرَ). ((شرح النووي على مسلم)) (10/88). .
الدَّليلُ مِنَ الكِتابِ:
قال تعالى:   لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ فَاءُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ  البقرة: 226.
أَوْجُهُ الدَّلالةِ:
1- ظاهِرُ قَولِه تعالى: تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ أنَّ الحُكمَ مَنوطٌ بمَن آلى أكثَرَ مِن أربعةِ أشهُرٍ [186]     ((أحكام القرآن)) لابن العربي (1/245)، ((المغني)) لابن قدامة (7/538). .
2- أن المطالبة إنما تكون بعد أربعة أشهر، فإذا انقضت المدة بأربعة فما دون، لم تصح المطالبة من غير إيلاء [187]     ((المغني)) لابن قدامة (7/538). .
3- في قَولِه تعالى: فَإِنْ فَاءُوا ذِكرُ الفَيئةِ بعد المدَّةِ بِفاءِ التَّعقيبِ، وهذا يقتَضي أن يكونَ بعد المدَّةِ [188]     ((زاد المعاد)) لابن القيم (5/313). .

انظر أيضا: