الموسوعة الفقهية

الفَرعُ الثَّاني: من شُروط الزَّوجِ المُرتَجِعِ: البلوغُ

اختلَفَ العُلَماءُ في اشتراطِ بُلوغِ الزَّوجِ في الرَّجعةِ؛ على قولَينِ:
القول الأول: يُشتَرَطُ في رَجعةِ الزَّوجِ امرأتَه: أن يكونَ بالِغًا، فلا رجعةَ لصَبيٍّ، وهذا مَذهَبُ المالِكيَّةِ [2112]   ((مواهب الجليل)) للحطاب (5/402)، ((شرح الزرقاني على مختصر خليل)) (4/246)، ((حاشية الدسوقي على الشرح الكبير للدردير)) (2/415). ، والشَّافِعيَّةِ [2113]   ((تحفة المحتاج)) لابن حجر الهيتمي (8/146)، ((مغني المحتاج)) للشربيني (3/335).
الدَّليلُ مِنَ السُّنَّةِ:
عن عائشةَ رَضِيَ اللهُ عنها أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: ((رُفِعَ القَلَمُ عن ثلاثةٍ: عن النَّائِمِ حتى يَستيقِظَ، وعن الصَّغيرِ حتى يَكبَرَ، وعن المجنونِ حتى يَعقِلَ أو يُفيقَ )) أخرجه ابن ماجه (2041) واللفظ له، والنسائي (3432)، وابن الجارود في ((المنتقى)) (165) من طريق عبد الرحمن بن مهدي عن حماد بن سلمة عن حماد بن أبي سليمان عن إبراهيم، عن الأسود، عن ‌عائشة به.
صحَّحه ابن العربي في ((عارضة الأحوذي)) (3 / 392)، والعيني في ((نخب الأفكار)) (8 / 393)، وابن باز في ((مجموع الشروح الفقهية)) (32 / 295)، والألباني في ((صحيح النسائي)) (3432).

القول الثاني: تَصِحُّ رَجعةُ المُمَيِّزِ، وهذا مَذهَبُ الحَنابِلةِ [2115]   ((شرح منتهى الإرادات)) للبهوتي (3/147)، ((مطالب أولي النهى)) للرحيباني (5/476). ؛ وذلك لأنَّ الرَّجعةَ إمساكٌ، وهو يَملِكُه [2116]   ((شرح منتهى الإرادات)) للبهوتي (3/147).

انظر أيضا: