الموسوعة الفقهية

الفَرعُ الرَّابِعُ: من شُروط الزَّوجِ المُرتَجِعِ: الاختيارُ

يُشتَرَطُ في رجعةِ الزَّوجِ امرأتَه: أن يكونَ مُختارًا؛ فلا يَصِحُّ مِن مُكرَهٍ، نَصَّ عليه الشَّافِعيَّةُ [2122]   ((تحفة المحتاج)) لابن حجر الهيتمي (8/146)، ((مغني المحتاج)) للشربيني (3/335). ، وابنُ حَزمٍ [2123]   قال ابنُ حزم: (الإكراهُ ينقَسِمُ قِسمَينِ: إكراهٌ على كلامٍ، وإكراهٌ على فِعلٍ: فالإكراهُ على الكَلامِ لا يجِبُ به شيءٌ وإنْ قاله المُكرَهُ؛ كالكُفرِ، والقَذفِ، والإقرارِ، والنِّكاحِ، والإنكاحِ، والرَّجعةِ، والطَّلاقِ). ((المحلى)) (7/203).
الأدلة:
أولًا: مِنَ السُّنَّةِ
عن عُمرَ بنِ الخطَّابِ رَضِيَ اللهُ عنه، قال: سمعتُ رسولَ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولُ: ((إنَّما الأعمالُ بالنِّيَّاتِ، وإنَّما لكلِّ امرئٍ ما نوى)) أخرجه البخاري (1) واللفظ له، ومسلم (1907).
وَجهُ الدَّلالةِ:
في قَولِه: ((وإنَّما لكلِّ امرئٍ ما نوى)) دلالةٌ على أنَّ كُلَّ مَن أُكرِهَ على قولٍ ولم يَنْوهِ مختارًا له، فإنَّه لا يَلزَمُه يُنظر: ((المحلى)) لابن حزم (7/ 203).
ثانيًا: أنَّ المُكرَهُ إذا قال ما أُكرِهَ عليه، إنَّما هو حاكٍ للَّفظِ الذي أُمِرَ أن يَقولَه، ولا شَيءَ على الحاكي بلا خِلافٍ يُنظر: ((المحلى)) لابن حزم (7/ 203).

انظر أيضا: