الموسوعة الفقهية

الفرعُ الثَّاني: طَلاقُ المُخطِئِ

مَن أخطَأَ فسَبَق لِسانُه بالطَّلاقِ: لا يَقَعُ طلاقُه، وهذا باتِّفاقِ المَذاهِبِ الفِقهيَّةِ الأربَعةِ: الحَنَفيَّةِ [1700]   يرى الحَنَفيَّةُ وقوعَه قَضاءً لا ديانةً. ((الفتاوى الهندية)) (1/353)، ((حاشية ابن عابدين)) (3/250، 466)، ويُنظر: ((الأشباه والنظائر)) لابن نجيم (ص: 21). ، والمالِكيَّةِ [1701]   ((مختصر خليل)) (ص: 114)، ((حاشية العدوي على كفاية الطالب الرباني)) (2/79). ، والشَّافِعيَّةِ [1702]   ((روضة الطالبين)) للنووي (8/53)، ((الغرر البهية)) لزكريا الأنصاري (4/247). ، والحَنابِلةِ [1703]   ((الإقناع)) للحجاوي (4/9)، ((كشاف القناع)) للبهوتي (5/247).
الدَّليلُ مِنَ السُّنَّةِ:
عن ابنِ عبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عنه قال: ((لَمَّا نَزَلَتْ هذِه الآيَةُ: {وَإنْ تُبْدُوا ما في أنْفُسِكُمْ أوْ تُخْفُوهُ يُحاسِبْكُمْ به اللَّهُ} [البقرة: 284] ، قالَ: دَخَلَ قُلُوبَهُمْ مِنْها شيءٌ لَمْ يَدْخُلْ قُلُوبَهُمْ مِن شيءٍ، فقالَ النبيُّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ: قُولوا: سَمِعْنا وأَطَعْنا وسَلَّمْنا قالَ: فألْقَى اللَّهُ الإيمانَ في قُلُوبِهِمْ، فأنْزَلَ اللَّهُ تَعالَى: {لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إلَّا وُسْعَها لها ما كَسَبَتْ وعليها ما اكْتَسَبَتْ رَبَّنا لا تُؤاخِذْنا إنْ نَسِينا، أوْ أخْطَأْنا} قالَ: قدْ فَعَلْتُ {رَبَّنا ولا تَحْمِلْ عليْنا إصْرًا كما حَمَلْتَهُ علَى الَّذِينَ مِن قَبْلِنا} قالَ: قدْ فَعَلْتُ {واغْفِرْ لنا وارْحَمْنا أنْتَ مَوْلانا} قالَ: قدْ فَعَلْتُ)) أخرجه مسلم (126).

انظر أيضا: