الموسوعة الفقهية

المبحث الرابع: الاستِقاءُ


المطلب الأول: مَنِ استَقاءَ مُتعَمِّدًا
 مَن استقاءَ متعمِّدًا؛ فقد أفطَرَ، ويلزَمُه القضاءُ، ولا كفَّارةَ عليه، وهذا باتِّفاقِ المَذاهِبِ الفِقهيَّةِ الأربَعةِ: الحنفيَّة ((تبيين الحقائق)) للزيلعي (1/325)، ((العناية)) للبابرتي (3/390)، الأحناف قالوا: يُفطِرُ بِشَرطِ ملْء الفَمِ. ، والمالكيَّة ((حاشية العدوي على كفاية الطالب الرباني)) (1/447)، وينظر: ((الذخيرة)) للقرافي (2/507)، ((المدونة)) لسحنون (1/271). ، والشَّافعيَّة ((المجموع)) للنووي (6/319)، ((روضة الطالبين)) للنووي (2/356). ، والحَنابِلة ((شرح منتهى الإرادات)) للبهوتي (1/481)، وينظر: ((المغني)) لابن قدامة (3/132). ، وهو قَولُ أكثَرِ أهلِ العِلمِ حكَى ابنُ المنذر الإجماعَ على ذلك، وخِلافَ الحسنِ البصري، انظر: ((الإجماع)) لابن المنذر (ص: 49)، و((المغني)) لابن قدامة (3/132).
الأدِلَّة:
أوَّلًا: من الآثار
عن ابنِ عمرَ أنَّه كان يقولُ: (مَنِ استَقاءَ وهو صائمٌ، فعليه القَضاءُ، ومَن ذَرَعَه القَيءُ، فليس عليه القَضاءُ ) أخرجه مالك (3/436) واللفظ له، وعبد الرزاق (7551)، والبيهقي (8105)
صحَّحه ابنُ الأثير في ((شرح مسند الشَّافعي)) (3/187)، وذكر العيني في ((نخب الأفكار)) (8/529): أنَّه ورد من طريقينِ صحيحينِ.

ثانيًا: لا كفَّارةَ عليه؛ لأنَّ الكفَّارة لم يرِدْ بها الشَّرعُ إلَّا في الجِماعِ، وليس غيرُه في معناه؛ لأنَّه أغلَظُ ((الكافي)) لابن قدامة (1/444).
المطلب الثاني: مَن غلبَه القَيءُ
مَن غلبَه القيءُ، لا يُفطِرُ، ولا شَيءَ عليه، وهذا باتِّفاقِ المَذاهِبِ الفِقهيَّةِ الأربَعةِ: الحنفيَّة ((تبيين الحقائق)) (1/325)، للزيلعي، ((العناية)) للبابرتي (3/390). ، والمالكيَّة ((الكافي في فقه أهل المدينة)) لابن عبد البر (1/354)، وينظر: ((الذخيرة)) للقرافي (2/507)، ((الثمر الداني)) (1/299). ، والشَّافعيَّة ((المجموع)) للنووي (6/319)، ((روضة الطالبين)) للنووي (2/356). ، والحَنابِلة ((شرح منتهى الإرادات)) للبهوتي (1/483)، وينظر: ((المغني)) لابن قدامة (3/132). ، وحُكي الإجماعُ على ذلك قال ابنُ المنذر: (وأجمعوا على أنَّه لا شيءَ على الصَّائِم إذا ذرَعَه القَيءُ، وانفَرَد الحسن البصري، فقال: عليه، ووافَقَ في أُخرى). ((الإجماع)) لابن المنذر (ص: 49)، وقال ابنُ قدامة: (ومن ذرعه فلا شيءَ عليه؛ وهذا قولُ عامَّةِ أهلِ العِلمِ. قال الخطابي: لا أعلَمُ بين أهلِ العِلمِ فيه اختلافًا) ((المغني)) لابن قدامة (3/ 132).
الدليلُ من الأثَر:
عن ابنِ عمرَ أنَّه كان يقولُ: (مَن استقاءَ وهو صائمٌ، فعليه القضاءُ، ومَن ذرَعَه القَيءُ، فليس عليه القَضاءُ )
أخرجه مالك (3/436) واللفظ له، وعبد الرزاق (7551)، والبيهقي (8105)
صحَّحه ابنُ الأثير في ((شرح مسند الشَّافعي)) (3/187)، وذكر العيني في ((نخب الأفكار)) (8/529): أنَّه ورد من طريقينِ صحيحينِ.

المطلب الثالث: خُروج القَلَسِ والدَّمِ من أسنانِ الصَّائِم
القَلَسُ القَلَس- بفَتْح اللَّام، وقيل بسكونها-: (ما خرَج من الحَلْقِ مِلءَ الفَمِ، أو دُونَه، وليس بقَيْءٍ، فإنْ عاد فهو القَيءُ). ((الصحاح)) للجوهري (3/965)، ((النهاية)) لابن الأثير (4/100). والدَّمُ الخارِجُ من أسنانِ الصَّائِم، لا يُفطِّرُه، طالَمَا لم يَرجعْ إلى حَلْقِه.
الدَّليل من الإجماعِ:
نقل الإجماعَ على ذلك: ابنُ حزم ((المحلى)) لابن حزم (4/348).

انظر أيضا: