trial

الموسوعة الفقهية

المطلب الثالث: ما يُسَنُّ عَمَلُه للمحتَضَر إذا نزل به المَوْتُ وما لا يُسنُّ


الفرع الأوَّلُ: توجيهُ المحتَضَر إلى القِبْلَة
لا يُسَنُّ توجيهُ المُحتَضَرِ إلى القِبلةِ، وهو قولُ مالكٍ [7284] قال ابن الحاج: (وكذلك اختلفا في توجيهِه إلى القِبلَة، فقال مالك رحمه الله: لم يكن مِن عَمَلِ النَّاس، وكره أن يُعْمَلَ ذلك استنانًا). ((المدخل)) (3/229). ، وبعضِ السَّلَف [7285] ((أحكام الجنائز)) للألباني (1/243). ، واختاره الألبانيُّ [7286] ((أحكام الجنائز)) للألباني (1/243). ؛ وذلك لأنَّه لا دليلَ عليه [7287] ((أحكام الجنائز)) للألباني (1/243). ، ولم يكن مِن عَمَل النَّاسِ [7288] ((المدخل)) لابن الحاج (3/229). .
الفرع الثاني: سَقْيُه الماءَ
استحبَّ الحَنفيَّة [7289] ((حاشية الطحطاوي)) (ص: 369). ، والشَّافعيَّة [7290] ((تحفة المحتاج)) لابن حجر الهيتمي (3/94). وفيه (وَيُجَرَّعُ الْمَاءَ نَدْبًا، بل وجوبًا فيما يظهَرُ إن ظهرت أمارةٌ تدلُّ على احتياجِهِ له؛ كأنْ يَهَشَّ إذا فُعِلَ به ذلك؛ لأنَّ العَطَشَ يغلِبُ حينئذ لشِدَّةِ النَّزْعِ). ، والحَنابِلَة [7291] ((الإقناع)) للحجاوي (1/211)، ((كشاف القناع)) للبهوتي (2/82). أن يُسْقَى المحتَضَرُ الماءَ؛ وذلك لأنَّه يُطْفِئُ ما نزل به من الشِّدَّة، ويُسَهِّل عليه النُّطْقَ بالشَّهادة [7292] ((كشاف القناع)) للبهوتي (2/82). ؛ لأنَّ العَطَشَ يَغْلِب حينئذٍ لشِدَّة النَّزْعِ [7293] ((تحفة المحتاج)) لابن حجر الهيتمي (3/94). .
الفرع الثالث: تلقينُ المُحتَضَر
يُسَنُّ تلقينُ المحتَضَرِ الشَّهادةَ [7294] قال النوويُّ: (والأمرُ بهذا التلقين أمرُ ندبٍ، وأجمع العلماءُ على هذا التلقين). ((شرح النووي على مسلم)) (6/219). ؛ وذلك باتِّفاقِ المذاهِبِ الفقهيَّة الأربعةِ: الحَنفيَّة [7295] ((الفتاوى الهندية)) (1/157). ويُنظر: ((الدر المختار)) للحصكفي (2/190). ، والمالِكيَّة [7296] ((مواهب الجليل)) للحطاب (3/22). ويُنظر: ((الشرح الصغير)) للدردير(1/561). ، والشَّافعيَّة [7297] ((تحفة المحتاج)) للهيتمي (3/92)، ((مغني المحتاج)) للخطيب الشربيني (1/330). ، والحَنابِلَة [7298] ((شرح منتهى الإرادات)) للبهوتي (1/341). ويُنظر: ((المغني)) لابن قدامة (2/335). ، وحُكِيَ فيه الإجماعُ [7299] جاء في ((الفتاوى الهندية)) (1/157) (وهذا التلقينُ مستحبٌّ بالإجماع). وقال ابن عابدين: (في القنية وكذا في النهاية عن شَرْحِ الطحاويِّ: الواجِبُ على إخوانه وأصدقائِه أن يُلَقِّنوه. اهـ. قال في النهر: لكنَّه تجَوُّز؛ لِمَا في الدرايةِ من أنَّه مُستَحَبٌّ بالإجماعِ. اهـ. فتَنَبَّهْ). ((حاشية ابن عابدين)) (2/190). لكن قال في ((الدر المختار)) (2/190): ("ويلقن" ندبا. وقيل: وجوبا) .
الأدلَّة من السُّنَّة:
1- عن أبي هُريرةَ رَضِيَ اللَّهُ عنه، قال: قال رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((لَقِّنُوا موتاكم لا إلَهَ إلَّا اللهُ )) [7300] أخرجه مسلم (917)، وأخرجه أيضًا من حديث أبي سعيدٍ الخُدْرِي رَضِيَ اللَّهُ عنه (916). .
2- عن معاذِ بنِ جَبَلٍ رَضِيَ الله عنه، قال: قال رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((مَن كان آخِرَ كلامِه لا إلهَ إلَّا اللهُ، دَخَل الجنَّةَ )) [7301] أخرجه أبو داود (3116)، وأحمد (22180)، والبزار (2626)، والطبراني في ((المعجم الكبير)) (20/ 112) (221)  صحَّحه ابن العربيِّ في ((عارضة الأحوذي)) (2/369)، وابن الملقِّن في ((البدر المنير)) (5/188)، والألبانيُّ في ((صحيح سنن أبي داود)) (3116)، وقال ابن تيمية في ((مجموع الفتاوى)) (10/227): ثابت، وحسَّن إسناده النوويُّ في ((المجموع)) (5/110).  .

انظر أيضا: