موسوعة اللغة العربية

المَبحَثُ الثَّالثُ: منهَجُ الكتابِ


حدَّد ابنُ فارسٍ منهَجَه في مُقَدِّمةِ الكتابِ؛ فقال: (والذي جمَعْناه فِي مؤلَّفِنا هَذَا مفرَّقٌ فِي أصنافِ العُلَماءِ المتَقَدِّمينَ رضي اللهُ عنهم وجزاهم عنا أفضَلَ الجزاءِ، وإنَّما لنا فيه اختصارُ مبسوطٍ، أو بسطُ مختَصَرٍ، أو شرحُ مُشْكِلٍ، أو جَمعُ متفَرِّقٍ) [407] ((الصاحبي)) لابن فارس (ص: 12). .
فابنُ فارسٍ قد جمع ما تفَرَّق من القضايا اللُّغويَّةِ في كتُبِ مَن سبَقوه، واختَصَر ما يحتاجُ إلى الاختصارِ، وبَسَط ما يحتاجُ إلى البَسطِ والإطنابِ، وشَرَح ما أَشكَلَ وألغَزَ فَهْمُه.
وابنُ فارسٍ في كتابِه لم يكتَفِ بما ذكَره السَّابقون فحَسْبُ، بل كانت له آراؤه ومباحثُه التي حاز قَصْبَ السَّبقِ في الحديثِ عنها، وذلك جَليٌّ واضِحٌ في كتابِه.

انظر أيضا: