الموسوعة العقدية

 الدَّلَالَةُ أو الدَّلِيلُ

 يوصَفُ اللهُ عزَّ وجلَّ بأنَّه الدَّليلُ، يدُلُّ عبادَه ويَهديهم طريقَ الرَّشادِ، وليس الدَّليلُ مِن أسمائِه تعالى، والدَّليلُ: الهادي، والدَّلالةُ (بفتحِ الدَّالِ وكَسرِها): الهدايةُ.
الدَّليلُ مِن الكِتابِ:
قولُه تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ [الصف: 10].
الدَّليلُ من السُّنَّةِ:
حديثُ أُبَيِّ بنِ كَعْبٍ رَضِيَ اللهُ عنه، قال: سمِعْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَقولُ: ((إنَّه بينما موسى عليه السَّلامُ في قومِه يُذكِّرُهم بأيَّامِ اللهِ -وأيَّامُ اللهِ: نَعْماؤُه وبَلاؤُه- إذ قال: ما أعلَمُ في الأرضِ رجُلًا خيرًا وأعلَمَ منِّي، قال: فأوحى اللهُ إليه: إنِّي أعلَمُ بالخيرِ منه، أو عند مَن هو، إنَّ في الأرضِ رجُلًا هو أعلَمُ منك، قال: يا ربِّ، فَدُلَّنِي عليه)) [2077] أخرجه مسلم (4386). .
قال ابنُ تيميَّةَ: (وهدايتُه ودَلالتُه مِن مُقتَضى اسمِه: الهادي، وفي الأثَرِ المنقولِ عن أحمَدَ بنِ حنبلٍ أنَّه أمَرَ رجُلًا أن يَقولَ: يا دليلَ الحَيارَى، دُلَّنِي على طريقِ الصَّادقينَ، واجعَلْني مِن عبادِكَ الصَّالحينَ) [2078] يُنظر: ((مجموع الفتاوى)) (1/207). وقد أورد هذا الأثَرَ عن أحمدَ: اللَّالكائِيُّ في كتابه ((كرامات أولياء الله)) (رقم 212) بإسنادٍ ضعيفٍ. .
و(الهادي) مِن أسماءِ اللهِ، كما قال ابنُ تيميَّةَ، وكما سيأتي، أمَّا الدَّليلُ فليس من أسمائِه تعالى، وأمَّا دُعاءُ أحمَدَ بنِ حَنبَلٍ -إن صحَّ عنه- فليس فيه تَسميةُ اللهِ بـ: (الدَّليلِ)، إنَّما فيه مناداةُ اللهِ عزَّ وجلَّ بصفةٍ مِن صِفاتِه؛ فقولُك: يا دليلَ الحَيارَى، كقولِكَ: يا فارجَ الهَمِّ، ويا كاشِفَ الغَمِّ، ونحوَ ذلك، وليس الفارِجُ والكاشِفُ مِن أسمائِه تعالى. واللهُ أعلَمُ.

انظر أيضا: