الموسوعة العقدية

الْمَبحَثُ الرَّابِعُ والعِشرونَ: فُشُوُّ التِّجارةِ حَتَّى تُعينَ الْمَرأةُ زَوجَها على التِّجارةِ

عَن عَبدِ الله بن مَسعودٍ رَضِيَ الله عَنه عَنِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: ((إنَّ بين يَدَيِ الساعةِ تَسليمَ الخاصَّةِ، وفُشُوَّ التِّجارةِ حَتَّى تُعِينَ الْمَرأةُ زَوجَها على التِّجارةِ، وقَطْعَ الأرحامِ، وشَهادةَ الزُّورِ، وكِتمانَ شَهادةِ الحَقِّ، وظُهورَ القَلَمِ )) [2130] أخرجه أحمد (3870) واللَّفظُ له، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (1590)، والحاكم (7043). صحَّح إسنادَه الحاكم، وأحمد شاكر في تخريج ((مسند أحمد)) (5/333)، والألباني على شرط مسلم في ((سلسلة الأحاديث الصَّحيحة)) (647)، وحسَّنه شعيب الأرناؤوط في تخريج ((مسند أحمد)) (3870). .
قال السَّاعاتيُّ: ( ((تُعِينُ الْمَرأةُ زَوجَها على التِّجارةِ)) أي بأن تُتاجَرَ مَعَه في الأسواقِ) [2131] يُنظر: ((الفتح الرباني لترتيب مسند الإمام أحمد بن حنبل الشيباني)) (17/ 332). .
والحَديثُ يَدُلُّ ضِمنًا على فتنةِ إخراجِ العُنصُرِ النِّسائي من وظيفَتِه الأساسيَّةِ في البَيتِ وإقحامِه في مُعتَرَكِ كسْبِ الْمالِ، وقَد يُشيرُ الحَديثُ أيضًا إلى فسادِ حالِ الرِّجالِ وتَمَكُّنِ الطَّمعِ فيهم واستِهانَتِهم بالعِفَّةِ والكَرامةِ؛ حَيثُ سَمَحوا لنِسائِهم بذلك، واللهُ أعلَمُ [2132] يُنظر: ((الموسوعة في الفتن والملاحم وأشراط الساعة)) لمحمد المبيّض (ص: 232). .

انظر أيضا: