الموسوعة العقدية

الفَصلُ الأوَّلُ: الإيمانُ بالمَوتِ

تَمهيدٌ
يَتَضَمَّنُ الإيمانُ باليَومِ الآخِرِ الإيمانَ بالمَوتِ، الَّذي يُفضي بالعَبدِ إلَى مَنازِلِ الآخِرةِ، وهو ساعةُ كُلِّ إنسانٍ بخُصوصِه [1314] يُنظر: ((معارج القبول)) لحافظ الحكمي (2/ 703). .
عن عائِشةَ رَضِيَ اللهُ عنها قالت: كانَ الأعْرَابُ إذَا قَدِمُوا علَى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم سَأَلُوهُ عَنِ السَّاعَةِ: مَتَى السَّاعَةُ؟ فَنَظَرَ إلى أَحْدَثِ إنْسَانٍ منهمْ، فَقالَ: ((إنْ يَعِشْ هذا، لَمْ يُدْرِكْهُ الهَرَمُ، قَامَتْ علَيْكُم سَاعَتُكُمْ )) [1315] أخرجه البخاري (6511)، ومسلم (2952). .
قال عِياضٌ: (هذا يدُلُّ أنَّ المرادَ بساعَتِكم: مَوْتُكم) [1316] يُنظر: ((إكمال المعلم)) (8/ 508). .
وقال أبو العَبَّاسِ القُرطبيُّ: (إنَّه يعني به ساعةَ المُخاطَبينَ وقيامَتَهم) [1317] يُنظر: ((المفهم)) (7/ 304). .
وقال ابنُ كَثيرٍ: (المُرادُ: انخِرامُ قَرنِهم، ودُخولُهم في عالَمِ الآخِرةِ؛ فإنَّ كُلَّ مَن مات فقَد دَخَلَ في حُكمِ الآخِرةِ، وبَعضُ النَّاسِ يَقولُ: مَن مات فقَد قامَت قيامَتُه، وهَذا الكَلامُ بهَذا المَعنَى صَحيحٌ) [1318] يُنظر: ((البداية والنهاية)) (19/ 32). .

  • المَبحَثُ الأوَّلُ: تَحتُّمُ وُقوعِ المَوتِ على الكائِناتِ في الدُّنيا .
  • المَبحَثُ الثَّاني: الإيمانُ بأنَّ الأجَلَ مَحدودٌ.
  • المَبحَثُ الثَّالِثُ: الإيمانُ بأنَّه لا يَعلَمُ أحَدٌ مَوضِعَ نُزولِ الأجَلِ إلَّا اللَّهُ وَحْدَه.
  • المَبحَثُ الرَّابعُ: الدُّنيا دارُ عُبورٍ والآخِرةُ دارُ القَرارِ.
  • المَبحَثُ الخامِسُ: التَّأهُّبُ لِلمَوتِ قَبلَ نُزولِه.
  • انظر أيضا: