الموسوعة العقدية

المَطْلَبُ السَّادِسُ والعِشرون: الآثارُ الإيمانيَّةُ لاسمَيِ اللهِ: المُتكَبِّرِ والكَبيرِ

إنَّ اللهَ أكبَرُ مِن كُلِّ شَيءٍ، وأكبَرُ من أن يُعرَفَ كُنْهُ كبريائِه وعَظَمتِه، وأكبَرُ من أن نحيطَ به عِلمًا؛ قال تعالى: وَلَا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْمًا [طه: 110] .
والتكبُّرُ لا يليقُ إلَّا به سُبحانَه وتعالى؛ فصِفةُ السَّيِّدِ التكَبُّرُ والترفُّعُ وأمَّا العبدُ فصِفَتُه التذَلُّلُ والخشوعُ والخُضوعُ، فقال تعالى: أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِلْمُتَكَبِّرِينَ [الزُّمر: 60].
وكان الكِبرُ سَبَبًا للطَّبعِ على القُلوبِ، فلم تَعُدْ تَعرِفُ مَعروفًا، ولا تُنكِرُ مُنكَرًا؛ قال تعالى: كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللهُ عَلَى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ [غافر: 35].
ودواؤُه أن يتذكَّرَ العبدُ دومًا أنَّه لا حَولَ له ولا قُوَّةَ إلَّا برَبِّه، وأنَّ اللهَ هو الكبيرُ المتعالِ على الخَلْقِ أجمعين، القادِرُ على الانتقامِ مِن الأقوياءِ للضُّعَفاءِ والمساكينِ [3576] يُنظر: ((مختصر منهاج القاصدين)) لأحمد بن قدامة المقدسي (ص: 232). .

انظر أيضا: