الموسوعة الحديثية


- أَمَّا الَّذي نَهَى عنْه النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فَهو الطَّعَامُ أنْ يُبَاعَ حتَّى يُقْبَضَ. قالَ ابنُ عَبَّاسٍ: ولَا أحْسِبُ كُلَّ شيءٍ إلَّا مِثْلَهُ.
الراوي : عبدالله بن عباس | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري | الصفحة أو الرقم : 2135 | خلاصة حكم المحدث : [صحيح] | التخريج : أخرجه مسلم (1525) باختلاف يسير
نظَّمَ الشَّرعُ أُمورَ التَّعامُلِ بيْن النَّاسِ في البَيعِ والشِّراءِ، وأَوضَحَ أُمورًا لا بدَّ منها؛ حتى لا يَتنازَعَ النَّاسُ فيما بيْنهم، وحتى تَتِمَّ الصَّفقاتُ بيْنهم وهي خاليةٌ مِن المُشكِلاتِ أو الحُرْمةِ.
وفي هذا الحَديثِ بَيانٌ لمَبدأٍ نَصَّ عليه رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُنظِّمُ عَمليَّةَ البَيعِ والشِّراءِ، وهو ألَّا يَبيعَ الإنسانُ المسلمُ إلَّا ما في مِلْكِه وحَوْزتِه، وليس فيه ارتباطاتٌ لأحدٍ غيرِه، فمَن اشترَى شيئًا ممَّا يُؤكَلُ، فلا يَتَّخِذْ أيَّ إجراءٍ فيه أو تَصرُّفٍ بالبيعِ مرَّةً أخرى؛ إلَّا إذا أخَذَ ما اشتراهُ أولًا، وأصبَحَ في حَوزتِه، فهنا يُمكِنُه أنْ يَبيعَه.
ويَنُصُّ ابنُ عبَّاس رَضيَ اللهُ عنهما على أنَّ القَبْضَ ليس قاصرًا على الطَّعامِ فقط، بلْ هو عامٌّ في كلِّ شَيءٍ يُباعُ ويُشْترى.