الموسوعة الحديثية


- أنَّهُ سُئلَ عن رجلٍ لم يحجَّ أيحجُّ عن غيرِه فقالَ دَينُ اللَّهِ جلَّ وعزَّ أحقُّ أن يقضيَهُ
خلاصة حكم المحدث : صحيح
الراوي : عبدالله بن عباس | المحدث : ابن الملقن | المصدر : شرح البخاري لابن الملقن | الصفحة أو الرقم : 11/25
| التخريج : أخرجه الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (2551). وأصله في صحيح البخاري (1953)، ومسلم (1148) بنحوه
التصنيف الموضوعي: حج - حج الرجل عن غيره حج - من حج عن غيره ولم يكن قد حج عن نفسه
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث
الحجُّ رُكْنٌ مِن أركانِ الإسلامِ، وأداؤه واجبٌ على كلِّ مُستطيعٍ مَرَّةً واحدةً في العُمرِ، كما أنَّ نَذْرَ الحجِّ يَجعَلُه دَينًا في عُنقِ الناذرِ، حتى يَقضِيَه أو يُقْضى عنه، وهذا الحديثُ جُزءٌ مِن روايةٍ طويلةٍ؛ حيث روى عبدُ اللهِ بنُ عبَّاسٍ رضِيَ اللهُ عنهما: "قال رجُلٌ: يا نَبيَّ اللهِ، إنَّ أبي مات ولم يَحُجَّ" حَجَّةَ الفريضةِ، "أفأَحُجُّ عنه؟" بالنِّيابةِ في أداءِ المناسكِ، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "أرأَيْتَ لو كان على أبيكَ دَينٌ"، أي: دَينٌ بمالٍ لأحَدِ الناسِ، "أكنتَ قاضِيَه؟" بدَفْعِ المالِ إلى الدائنِ؟ "قال: نعمْ، قال: فدَينُ اللهِ أحقُّ"، وهذا يَدلُّ على أنَّ الرجُلَ كان قادرًا على الحجِّ قبْلَ مَوتِه، فأصبَحَ الحجُّ دَينًا في رَقَبتِه؛ فشُرِعَت النِّيابةُ في الحجِّ لِيُرفَعَ وِزْرُ التقصيرِ عمَّن لم يَحُجَّ؛ فالعِباداتُ أنواعٌ: عِباداتٌ ماليَّةٌ مَحضةٌ؛ كالزَّكاةِ، وهذه تُشرَعُ النِّيابةُ فيها، وعِباداتٌ بَدَنيَّةٌ مَحضةٌ؛ كالصَّلاةِ، وهذا النَّوعُ لا تُشرَعُ النِّيابةُ فيه، وعِباداتٌ مُركَّبةٌ منهما؛ كالحجِّ، وهذا النَّوعُ تُشرَعُ النِّيابةُ فيه عندَ العجْزِ وعَدمِ القُدرةِ على الأداءِ، أو الموتِ، وقد شبَّهَ النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم الحجَّ الَّذي عليه بالدَّينِ، وهو واجبُ القضاءِ؛ لأنَّه حقٌّ للآدميِّينَ، والحجُّ حقٌّ للهِ تعالى؛ فكان قَضاءُ حقِّه تعالى أوثَقَ وأَوْلى مِن قَضاءِ حقِّ الآدميِّينَ، وهذا لا يَبعُدُ في كرَمِ اللهِ وفضلِه؛ أنَّه إذا حجَّ الوليُّ عن الميِّتِ أنْ يَعفُوَ اللهُ عن الميِّتِ بذلك، ويُثيبَه عليه، أو لا يُطالِبَه بتَفريطِه .
تم نسخ الصورة
أضغط على الصورة لنسخها