الموسوعة الحديثية


- أيها الناسُ قد تركتُ فيكم ما إن أخذتُم به لن تَضِلُّوا : كتابَ اللهِ و عِتْرتي ، أهلُ بيتي
الراوي : جابر بن عبدالله | المحدث : الألباني | المصدر : صحيح الجامع | الصفحة أو الرقم : 2748 | خلاصة حكم المحدث : صحيح
حُبُّ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن تمامِ الإيمانِ، ومِن حُبِّ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ نُحِبَّ آلَ بيتَه جميعًا دونَ مُغالاةٍ.
وفي هذا الحَديثِ يقولُ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "أيُّها الناسُ، قد تَركْتُ فيكم"، أي: ترَكتُ لكم بعدَ مَوتي، "ما إنْ أخَذْتُم به لنْ تَضِلُّوا"، أي: لن تَكونوا في ضلالٍ وزَيغٍ عن الحقِّ أبدًا، "كتابَ اللهِ"، أي: القرآنَ الكريمَ، وهو أعظمُ وأفضلُ ما تَتأسَّون به، وتَقتَدون به؛ لأنَّه كلامُ اللهِ سُبحانه وتعالى، فاحفَظوه واعمَلوا بما فيه؛ لأنَّه يَهديكم إلى الطَّريقِ المستقيمِ وإلى الحقِّ، فلا تَضِلُّوا، "وعِتْرَتي؛ أهْلَ بَيتي"، وهذه وَصيَّةٌ مِن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بالإحسانِ والبِرِّ بأهلِ بَيتِه، والمقصودُ: استَوصُوا بهم وأحِبُّوهم، وتَمسَّكوا بما كانوا عليه، واهْتَدُوا بهَديِهم وسِيرتِهم، وعِترتُه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ هم أزواجُه ونِساؤُه وقَرابتُه، الَّذين ساروا على طَريقِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، المتَّبِعون لسُنَّتِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؛ فلهُم الحبُّ والتَّكريمُ، والتَّوقيرُ والإحسانُ إليهم؛ كعَليٍّ وبَنِيه، والعبَّاسِ وبَنيه، وأهْلُ البيتِ غالبًا يَكونونَ أعرَفَ بصاحِبِ البَيتِ وأحوالِه، فالمُرادُ بِهم أهلُ العِلْمِ مِنهم المُطَّلِعونَ على سِيرتِه، الواقِفونَ على طَريقتِه، العارِفونَ بحُكْمِه وحِكْمَتِه.
وفي الحديثِ: الحثُّ والتَّأكيدُ على التمسُّكِ بالقرآنِ الكريمِ؛ لأنَّه سببُ النَّجاةِ.
وفيه: الحَثُّ والتأكيدُ على احترامِ آلِ البَيتِ وتَوقيرِهم، وإبرارِهم وحُبِّهم( ).