الموسوعة الحديثية


0 - دعْها عَنْك يعني الوِسادَةُ ، إِنِ اسْتَطَعْتَ أنْ تسجدَ على الأرضِ و إلَّا فَأوْمِ إِيماءً و اجعلْ سُجُودَكَ أَخْفَضَ من رُكُوعِكَ
الراوي : عبدالله بن عمر | المحدث : الألباني | المصدر : السلسلة الصحيحة | الصفحة أو الرقم : 323 | خلاصة حكم المحدث : صحيح
رخَّصُ اللهُ سبحانه بعَفوِه وكَرمِه للمَريضِ في العِباداتِ أنْ يُؤدِّيَ ما تيسَّرَ له شَفقةً عليه، ومِن ذلك الصَّلاةُ وهو قاعِدٌ إذا لم يَستطعِ القِيامَ؛ فإنْ لم يَستطِعْ قاعدًا فَنائِمًا، كما في هذا الحديثِ، حيثُ يقولُ عبْدُ اللهِ بن عُمَرَ رضِي اللهُ عنه -كما جاء في روايةِ الطَّبرانيِّ-: "عاد رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ رَجُلًا من أصحابِهِ مريضًا وأنا معه فدَخَل عليه وهو يُصلِّي على عُودٍ فوَضَعَ جَبهتَه على العودِ، فأومأَ إليه فطَرَحَ العُودَ وأخَذَ وسادةً، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "دعْها عنك -يعني: الوِسادةَ-"، اتْرُكِ الوِسادةَ أيضًا ولا تسجُدْ عليها عندَ سُجودِكَ، "إنِ اسْتَطَعْتَ أنْ تسْجُدَ على الأرضِ"، أي: أنَّ المرءَ لا يَلْجأُ للسُّجودِ على شيءٍ غيرِ الأرضِ ما دامَ لا يَقْدِرُ عليه، "وإلَّا فأَوْمِ إيماءً"، أي: انْحَنِ برأْسِك عِوَضًا عن الرُّكوعِ والسُّجودِ، "واجْعَلْ سُجودَك أخْفَضَ من رُكوعِك" بحيثُ يكونُ الانحناءُ بالرأْسِ في السُّجودِ أقْرَبَ إلى الأرضِ من الانحناءِ بالرأْسِ عندَ الرُّكوعِ.
وفي الحَديثِ: بيانُ تَخْفيفِ الشَّرعِ على أهْلِ الأعْذارِ( ).