الموسوعة الحديثية


- طوبى لِلْغُرَباءِ ، قيل : و مَنِ الغُرَباء يا رسولَ اللهِ ؟ قال : ناسٌ صالِحُونَ قَلِيلٌ في ناسِ سَوْءٍ كَثِيرٍ ، مَنْ يَعْصِيهِمْ أكثرُ مِمَّنْ يُطِيعُهُمْ
خلاصة حكم المحدث : صحيح
الراوي : عبدالله بن عمرو | المحدث : الألباني | المصدر : السلسلة الصحيحة | الصفحة أو الرقم : 1619
| التخريج : أخرجه أحمد (6650)، والطبراني (13/363) (14178)، والبيهقي في ((الزهد الكبير)) (203)
التصنيف الموضوعي: إسلام - فضل الغربة والغرباء أشراط الساعة - إخبار النبي ما سيكون إلى يوم القيامة رقائق وزهد - فضل العمل الصالح في الزمن السوء
|أصول الحديث
بيَّن النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّ الإِسْلامَ بدَأَ غريبًا؛ حيثُ خرَجَ وَسْطَ الجَهْلِ، وطَرَحَ عاداتِ الجاهليَّةِ، فاسْتَغرَبَه الناسُ، وسيَعودُ غريبًا كما بدَأَ؛ حيثُ انتِشارُ الجَهْلِ، ورُجوعُ الناسِ إلى عاداتِ الجاهليَّةِ.
وفي هذا الحديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "طُوبى للغُرَباءِ"، أي: فالجنَّةُ لأُولَئِكَ المُسلِمينَ الذين قَلُّوا في أوَّلِ الإِسْلامِ، وسيَقِلُّون في آخِرِه، وإنَّما خَصَّهم بصَبْرِهم على أَذيَّةِ الكُفارِ وأهْلِ الابْتِداعِ، "قيل: ومَنِ الغُرَباءُ يا رسولَ اللهِ؟ قال: ناسٌ صالِحون قَليلٌ"، أي: يَكونونَ على الدِّينِ الحَقِّ، والسُّنَّةِ الصَّحيحةِ، ويَسيرونَ على ذلك بعدَ أنْ أفْسَدَ الناسُ السُّنَنَ والشَّرائِعَ وبدَّلوها "في ناسِ سُوءٍ كَثيرٍ"، أي: يكْثُرُ حوْلَهم أهْلُ الضَّلالِ ومَن يَغْوون به،"مَنْ يَعْصيهم أكْثَرُ ممن يُطيعُهم"، أي: مَن يَتَّبِعُهم ويَسيرُ على طَريقَتِهم، ويَعرِفُ فَضْلَهم أَقَلُّ ممن يُعارِضُهم ويُناوِئُهم، ويَعمَلُ على مَنْعِهم من عَمَلِ الخيْرِ والصَّلاحِ.
وفي الحديث: مُعجزةٌ مِن دَلائلِ نُبوَّتِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.
وفيه: بيانُ حُسنِ جَزاءِ مَن صَبَرَ عند الابتِلاءِ والشِّدَّةِ والفِتنةِ في الدِّينِ .
تم نسخ الصورة
أضغط على الصورة لنسخها