الموسوعة الحديثية


- هما ريْحَانَتِي من الدنيا ( يقصدُ الحسنَ والحسينَ )
كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُحِبُّ حفيديْهِ الحَسَنَ والحُسَيْنَ رضِيَ اللهُ عنهما، وهذا المتن له قِصَّةٌ، وذلك أنَّ رَجُلًا مِن أهلِ العِراقِ سَأَلَ ابنَ عُمَرَ رضِيَ اللهُ عنهما: هل يجوزُ للرَّجُلِ إذا كان مُحرِمًا أن يقتُلَ الذُّبابَ أو لا؟ فقال مُتعجِّبًا مُستغرِبًا مِن حِرصِ أهلِ العراقِ على السُّؤالِ عن الشَّيءِ اليسيرِ، وتفريطِهم في الشَّيءِ الجليل، فقال: "يسأَلون عن الذُّبابِ، وقد قتَلوا ابنَ ابنةِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؟ "، أي: يرتَكِبون المُوبِقاتِ، ويَجرُؤون على قتْلِ حفيدِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ثمَّ بعدَ ذلِك يُظهِرونَ كمالَ التَّقوى والوَرَعِ في نُسُكِهم، فيسأَلون عن قَتْلِ الذُّبابِ، ثمَّ قال: قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "هُما رَيْحانتايَ مِن الدُّنيا"، -يعني الحَسَنَ والحُسَيْنَ- وقولُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "هُما رَيْحانتايَ مِن الدُّنيا": وجهُ التَّشبيهِ أنَّ الولَدَ يُشَمُّ ويُقبَّلُ، فكأنَّهم مِن جملةِ الرَّيَاحينِ. وفي الحَديثِ: فِقهُ ابنِ عُمَرَ رضِيَ اللهُ عنه، وحُسنُ جوابِه وفتواهُ؛ ممَّا يَجدُر بكلِّ مُسْتَفتٍ أنْ يُراعيَه. وفيه: فضيلةٌ ظاهرةٌ للحَسَنِ والحُسَيْنِ رضِيَ اللهُ عنهما. .
تم نسخ الصورة
أضغط على الصورة لنسخها