الموسوعة الحديثية


0 - كانَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُخَفِّفُ الرَّكْعَتَيْنِ اللَّتَيْنِ قَبْلَ صَلَاةِ الصُّبْحِ حتَّى إنِّي لَأَقُولُ: هلْ قَرَأَ بأُمِّ الكِتَابِ؟
الراوي : عائشة أم المؤمنين | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري | الصفحة أو الرقم : 1171 | خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
كان رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُطيلُ القِراءةَ في النَّوافلِ، وكان يُخفِّفُها أحيانًا وَفْقَ الأحوالِ والمُناسَباتِ، كما يُوضِّحُه هذا الحديثُ، الذي فيه بَيانٌ لصِفةِ صَلاتِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في رَكعتَيْ سُنَّةِ الفَجرِ، حيثُ تُخبِرُ أمُّ المؤمنينَ عائشةُ رَضيَ اللهُ عنها أنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان يُخفِّفُهما قِراءةً وأفْعالًا، حتَّى إنَّه مِن شِدَّةِ تَخفيفِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لهما، كانت تَسأَلُ: هل قَرَأ في الرَّكعتينِ الفاتحةَ أمْ لا؟ وليس معناهُ أنَّها رَضيَ اللهُ عنها شكَّتْ في قِراءتِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الفاتحةَ؛ فقِراءةُ الفاتحةِ ثابتةٌ لا تَصِحُّ الصَّلاةُ بدُونِها؛ لِما وَرَدَ في الصَّحيحَينِ مِن حَديثِ عُبادةَ بنِ الصامتِ رَضيَ اللهُ عنه: أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال: «لا صَلاةَ لمَن لم يَقرَأْ بفاتحةِ الكتابِ»، وإنَّما المقصودُ أنَّه كان يُطيلُ في النَّوافلِ، فلمَّا خفَّفَ في قِراءةِ هاتينِ الركعتَينِ، صار كأنَّه لم يَقرَأْ بالنِّسبةِ إلى غَيرِها مِن الصَّلواتِ؛ وذلك لإسراعِه بقِراءتِها.
وقد ثبَتَ في صَحيحِ مُسلمٍ عن أبي هُريرةَ رَضيَ اللهُ عنه، أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قرَأَ في رَكعتَيِ الفَجرِ: {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ}، و{قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ}.