الموسوعة الحديثية


0 - أَشْهَدُ علَى النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ - أوْ قَالَ عَطَاءٌ: أشْهَدُ علَى ابْنِ عَبَّاسٍ: أنَّ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ - خَرَجَ ومعهُ بلَالٌ، فَظَنَّ أنَّه لَمْ يُسْمِعْ فَوَعَظَهُنَّ وأَمَرَهُنَّ بالصَّدَقَةِ، فَجَعَلَتِ المَرْأَةُ تُلْقِي القُرْطَ والخَاتَمَ، وبِلَالٌ يَأْخُذُ في طَرَفِ ثَوْبِهِ.
الراوي : عبدالله بن عباس | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري | الصفحة أو الرقم : 98 | خلاصة حكم المحدث : [صحيح] | التخريج : أخرجه مسلم (884) باختلاف يسير.
كان النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَتعهَّدُ أصحابَه بالمَوعظةِ بيْن الحِينِ والآخَرِ، وفي مَواطِنِ النَّشاطِ ومَظانِّ الاستِماعِ والاستِيعابِ، وفي مَواسمِ الإسلامِ والأعيادِ، وكان يخُصُّ النِّساءَ ببَعضِ المواعظِ، كما في هذا الحديثِ، وفيه يُخبِرُ عبْدُ اللهِ بنُ عبَّاسٍ رَضيَ اللهُ عنهما أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ خرَجَ ومعه بلالٌ، فوعَظَ أصحابَه، فخطَرَ ببالِه أنَّ صَوتَه لم يَصِلْ إلى مَسامعِ النِّساءِ؛ لجُلوسِهنَّ خلفَ الرِّجالِ بالمُصلَّى في عِيدِ الفِطرِ، فخرَجَ مِن بيْنِ صُفوفِ الرِّجالِ حتَّى الْتَقى بهنَّ فوعَظهنَّ وذكَّرهنَّ بالجنَّةِ والنَّارِ، وأمَرَهنَّ بالصَّدقةِ، فاستجابَتِ النِّساءُ لرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وتَصدَّقْنَ بالقُرْطِ، وهو الحَلَقُ، أو بالخاتَمِ، وبِلالٌ رَضيَ اللهُ عنه يَأخُذُ في طرَفِ ثَوبِه، فيَجمَعُ هذه الحُلِيَّ والصَّدقاتِ لتُدفَعَ وتُوزَّعَ لمُستحقِّيها مِن الفُقراءِ والمساكينَ، ولتُنفَقَ في سائرِ المصارفِ الشَّرعيةِ الأُخرى.ومعنَى قولِه: «أو قال عَطاءٌ: أشهَدُ على ابنِ عبَّاسٍ» أنَّ الراويَ تَردَّد هلْ لفْظُ «أشهَدُ» مِن قولِ ابنِ عباسٍ شاهدًا على النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، أو مِن قولِ عَطاءٍ شاهدًا على ابنِ عبَّاسٍ؟ وإنَّما عبَّرَ بلَفظِ الشَّهادةِ تَأكيدًا لتَحقُّقِه ووُثوقًا بوُقوعِه.وفي الحديثِ: الحِرصُ على تَعليمِ الناسِ جَميعِهم؛ رِجالًا ونِساءً.وفيه: فَضْلُ نِساءِ الصَّحابةِ رضِيَ اللهُ عنهنَّ وسُرعةِ استِجابتِهنَّ لمَوعظةِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأمْرِه.