الموسوعة الحديثية


0 - إنَّ اللَّهَ يوصيكم بأمَّهاتِكم ثلاثًا إنَّ اللَّهَ يوصيكم بآبائِكم إنَّ اللَّهَ يوصيكم بالأقربِ فالأقرب
الراوي : المقدام بن معدي كرب | المحدث : الألباني | المصدر : صحيح ابن ماجه | الصفحة أو الرقم : 2969 | خلاصة حكم المحدث : صحيح
أوصى الشَّرعُ الحَكيمُ بصِلَةِ الأرحامِ وبرِّ الوالدَينِ، وخَفْضِ لهما الجَناحَ بالرَّحمةِ والمودَّةِ، والأُمُّ مُقدَّمةٌ في ذلك وحقُّها أعظمُ، ولها زِيادةُ عِنايةٍ.
وفي هذا الحديثِ يقول النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "إنَّ اللهَ يُوصيكم"، أي: يَعهَدُ إليكم ويُلزِمُكم بالعِنايةِ، "بأُمَّهاتِكم"، أي: بالبِرِّ بهنَّ والإحسانِ إليهنَّ، "ثلاثًا"، أي: يُؤكِّدُ الوصيَّةَ في شأنِهنَّ ثلاثَ مرَّاتٍ، كما ورَدَ عند البُخاريِّ حديثُ: "أُمُّك، ثمَّ أُمُّك، ثمَّ أُمُّك" مُكرَّرًا ثلاثَ مرَّاتٍ.
ثُمَّ قال صلَّى الله عليه وسلَّم: "إنَّ اللهَ يُوصيكم بآبائِكم"، وفي روايةِ الطَّبرانيِّ: "إنَّ اللهَ يُوصيكم بآبائِكم مرَّتَينِ"؛ فحَقُّ الأُمِّ آكدُ؛ فدَلَّ هذا على تقدُّمِها في حَقِّ البِرِّ. "إنَّ اللهَ يُوصيكم بالأقربِ" أي: وكذلك فإنَّ الأقربينَ لهم نصيبٌ مِن البِرِّ والمعروفِ والسَّعيِ فيهم، كلٌّ حسَبَ حاجتِه، كما في قولِه تعالى: {يَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلْ مَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ خَيْرٍ فَلِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ} [البقرة: 215].
وفي الحديثِ: تَفصيلُ الحُقوقِ وبيانُ شأنِها، وأنَّه يُبْدَأُ بالأُمِّ في البِرِّ، ثمَّ الأبِ، ثمَّ الأقربِ فالأقربِ.