الموسوعة الحديثية


- أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم دفع إلى يهودِ خَيْبرَ نخلَ خَيْبرَ وأرضَها ، على أن يعملوها بأموالِهم ، وأنَّ لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم شطرَ ثمَرتِها
خلاصة حكم المحدث : صحيح
الراوي : عبدالله بن عمر | المحدث : الألباني | المصدر : صحيح النسائي | الصفحة أو الرقم : 3940
| التخريج : أخرجه النسائي (3930) واللفظ له، وأخرجه البخاري (2499) مختصراً بلفظ: "ولهم شطر ما يخرج منها"، ومسلم (1551) مختصراً باختلاف يسير
التصنيف الموضوعي: أحكام أهل الذمة - معاملة أهل الذمة مزارعة - المزارعة بالشطر مزارعة - المزارعة على أرض الخراج والأوقاف مزارعة - المزارعة مع اليهود مساقاة - المساقاة والمعاملة بجزء من الثمر والزرع
|أصول الحديث
لَمَّا جاء الإسلامُ نظَّمَ المُعاملاتِ بين النَّاسِ، وخاصَّةً في الأموالِ؛ حتَّى يَنزِعَ أسبابَ الشِّقاقِ والاختلافِ، وقد بيَّنَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كيفيَّةَ التَّعامُلِ في الأراضي المزْروعةِ، وكيفيَّةَ المُشاركاتِ فيها بأنواعِها المُختلفةِ.
وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ عبدُ اللهِ بنُ عمرَ رضِيَ اللهُ عنهما: "أنَّ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ دفَعَ إلى يَهودِ خيبرَ نخْلَ خيبرَ وأرضَها"، أي: أعْطاها لهم ليَزْرعوها، وكان ذلك بعدَ أنْ فتَحَها سَنةَ سبْعٍ من الهجرةِ، وخيبرُ بلدةٌ تقَعُ شمالَ المدينةِ على طَريقِ الشَّامِ، تبعُدُ عن المدينةِ 165 ميلًا (264 كم)، "على أنْ يَعْملوها بأموالِهم"، أي: بالنَّفقةِ وخِدْمةِ الأرضِ والبذْرِ والسَّقيِ وغيرِ ذلك، "وأنَّ لرَسولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ شَطْرَ ثَمرتِها"، أي: نصْفَها الآخَرَ، فيكونُ الشَّرطُ معلومًا، والإجارةُ مَعلومةً، وكذلك نصيبُ الشَّريكِ في زراعةِ الأرضِ معلومٌ، فلا غرَرَ ولا جَهالةَ.
أمَّا ما ورَدَ من نَهيِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن المُزارعةِ، فإنَّه مَحمولٌ على ما كان فيه غَررٌ وجهالةٌ، وأنَّه نَهيٌ عن أسبابِ الشِّقاقِ.
وفي الحديثِ: مَشروعيَّةُ إجارةِ الأرضِ وزِراعتِها على قَدْرٍ مَعلومٍ بين المُؤجِّرِ والمُستأجرِ.
وفيه: مَشروعيَّةُ مُعاملةِ أهْلِ الكتابِ مع الالتزامِ بحُدودِ الشَّرعِ في ذلك.
تم نسخ الصورة
أضغط على الصورة لنسخها