الموسوعة الحديثية


0 - إنَّ الأميرَ إذا ابتغى الرِّيبةَ في النَّاسِ أفسدَهم
الراوي : المقدام بن معد يكرب وأبو أمامة الباهلي | المحدث : الألباني | المصدر : صحيح أبي داود | الصفحة أو الرقم : 4889 | خلاصة حكم المحدث : صحيح [لغيره]
أمَر اللهُ عِبادَه بالسَّترِ، ونهَاهم عن كشْفِ سِتْرِ النَّاسِ؛ لأنَّ في ذلك صَلاحَ مُجتمعِهم وتقويمَ نِظامِهم، وهذا الحديثُ بيانٌ لهذا الأمرِ، وفيه يقولُ النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم: (إنَّ الأميرَ) أي: الحاكِمَ، ويدخُلُ في معناه من يَتولَّى أيَّ رعايةٍ ومسؤوليةٍ، كالوزيرِ وغيرِه، وجاء الحديثُ للأميرِ لأنَّه المَرْجِعُ والمسؤولُ (إذا ابْتَغَى الرِّيبَةَ فِي النَّاسِ)، أي: جعَل الأصلَ فيهم التُّهَمَةَ وسوءَ الظِّنِ، وتجسَّس على عيوبهم، واتَّهمَهم في أحوالِهم بِنِيَّةِ فَضْحِهم (أفْسَدَهُم) أي: أفْسَدَ عليهم مَعاشَهُم ومعادَهُم؛ لأنَّه بفعله أدَّاهم إلى ارتكَابِ ما ظَنَّ بهم مِن السُّوءِ ففَسدُوا، فالإنسانُ لا يخلُو مِن ذنْبٍ، فلو أُدِّبَ لكلِّ قولٍ أو فعْلٍ لشَقَّ ذلك عليه؛ فيَنبغي للحاكِم أن يَسْتُرَ على النَّاسِ ما وَسِعَه السَّتْرُ، فإذا تَتَبَّعَ ما أمَر اللهُ بتَرْكِ تَتَبُّعِه، امتَثَل النَّاسُ ذلك منه، وكان فيه فَسادُهم.
وفي الحديث: الحثُّ على التَّغَافُلِ، وعدَمِ تَتَبُّعِ العَوَراتِ، وترْكِ النَّاسِ على ظَواهِرهم. .