الموسوعة الحديثية


0 - الثَّيِّبُ أحقُّ بنفسِها من وليِّها والبِكرُ يستأمرُها أبوها .
الراوي : عبدالله بن عباس | المحدث : الألباني | المصدر : صحيح أبي داود | الصفحة أو الرقم : 2099 | خلاصة حكم المحدث : صحيح بلفظ: "تستأمر" دون ذكر "أبوها" | التخريج : أخرجه أبو داود (2099) واللفظ له، وأخرجه مسلم (1421) باختلاف يسير
جعَل الإسلامُ للمَرأةِ حُقوقًا تُعبِّر فيها عن نفسِها، وخاصَّةً عندَ الزَّواجِ، وفي هذا الحديثِ يَقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم: "الثَّيِّبُ"، أيِ: المرأةُ الَّتي سبَق لها الزَّواجُ وماتَ زوجُها أو طُلِّقَت، "أحَقُّ بنَفسِها مِن وَليِّها"، أي: لها الحقُّ في القَبولِ أو الرَّفضِ للزَّواجِ، وهي أحَقُّ مِن وليِّها في ذلك، ولا تُجبَرُ، كأَنْ تَمتنِعَ عن زواجِ مَن تقدَّم لها وهو كُفءٌ، فليس للوليِّ أن يَجبُرَها عليه، وإن قَبِلَت فليس للوليِّ أن يَرفُضَ، ووليُّ المرأةِ: هو الَّذي يَلي أمْرَها مِن عصَبتِها مِن الرِّجالِ، الأقرَبُ فالأقرَبُ، فللمرأةِ الثيِّبِ أن تُبدِيَ رأيَها صَراحةً- رَفضًا أو قَبولًا- في أيِّ زواجٍ جديدٍ، على عكسِ الِبنتِ الَّتي لم يَسبِقْ لها الزَّواجُ وهي البكرُ.
ثمَّ قال صلَّى الله عليه وسلَّم: "والبِكْرُ" وهي البنتُ الَّتي لم يَسبِقْ لها الزَّواجُ، "يَستَأمِرُها أبوها"، أي: يَأخُذُ أبوها أو وليُّها رأيَها فيمَن تَقدَّم لها وهو كُفءٌ، ولكنْ لأبيها حقُّ التَّوجيهِ والإرشادِ، والمرادُ باستِئْمارِها أخذُ إذنِها؛ كما جاءَ في رواياتٍ أخرى، وفيها: "وإذنُها صُماتُها"، أي: إنَّ البِكْرَ تُعبِّرُ عن إذنِها بالسُّكوتِ، بخِلافِ ما يَكونُ مِن الثَّيِّبِ فهي تُصرِّحُ بالقولِ.
وفي الحديثِ: حِفظُ الإسلامِ لحُقوقِ المرأةِ، وتَكريمُه لها، بما يتَناسبُ مع حالةِ كلِّ امرأةٍ، وقدْرَ مَعرفتِها.