الموسوعة الحديثية


- عن أنسٍ قالَ : جُمِعَ السَّبيُ يعني بخيبرَ فجاءَ دحيةُ فقالَ يا رَسولَ اللَّهِ أعطِني جاريةً منَ السَّبيِ قالَ اذهَب فخُذْ جاريةً فأخذَ صفيَّةَ بنتَ حُييٍّ فجاءَ رجلٌ إلى النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فقالَ يا نبيَّ اللَّهِ أعطيتَ دِحيةَ صفيَّةَ بنتَ حييٍّ سيِّدةَ قُرَيْظةَ والنَّضيرِ ما تصلُحُ إلَّا لَكَ قالَ ادعوهُ بِها فلمَّا نظرَ إليها النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ قالَ لَه خُذ جاريةً منَ السَّبيِ غيرَها وإنَّ النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ أعتقَها وتزوَّجَها
خلاصة حكم المحدث : صحيح
الراوي : أنس بن مالك | المحدث : الألباني | المصدر : صحيح أبي داود | الصفحة أو الرقم : 2998
| التخريج : أخرجه أبو داود (2998) بلفظه، والبخاري (371)، ومسلم (1365) كلاهما مطولا.
التصنيف الموضوعي: جهاد - الحكم في رقاب أهل العنوة من الأسارى والسبي غنائم - قسمة خيبر مغازي - غزوة خيبر نكاح - عتق الأمة وتزوجها غنائم - الصفي الذي كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث
في هذا الحديثِ يقولُ أَنَسُ بنُ مالِكٍ رضِيَ اللهُ عنه: "جُمِع السَّبْيُ يومَ خَيْبَرَ"، والسَّبْيُ يكونُ مِن النِّساءِ والأولادِ، وقدْ فتَح رسولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم خَيْبَرَ سَنَةَ سَبْعٍ مِن الهِجرَةِ، "فجاء دِحْيَةُ" وهو ابنُ خَلِيفَةَ الكَلْبِيُّ رضِيَ اللهُ عنه "فقال: يا رسولَ الله، أَعْطِنِي جاريةً مِن السَّبْيِ"، أي: مِن نِساءِ السَّبْيِ، فقال له النَّبِيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "اذْهَبْ فخُذْ جاريةً"، قال أَنَسٌ: "فأَخَذ صَفِيَّةَ بنتَ حُيَيٍّ"، وهي مِن نَسْلِ هَارُونَ عليه السَّلامُ، وأبوها سيِّدُ يَهُودِ قُرَيْظَةَ والنَّضِيرِ، "فجاء رَجُلٌ إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال: يا نَبِيَّ الله، أَعْطَيْتَ دِحْيَةَ صَفِيَّةَ بنتَ حُيَيٍّ سيِّدةَ قُرَيْظَةَ والنَّضِيرِ" وهما مِن قبائلِ اليَهُودِ! "ما تَصلُح إلَّا لك"، أي: لِمَقامِك وفَضلِك؛ وذلك لأنَّها مِن بيتِ النُّبُوَّةِ ولِمَكانتِها في قومِها، قال النَّبِيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "ادْعُوهُ بها"، أي: ادْعُوا دِحْيَةَ والجاريةَ الَّتِي أخَذها، "فلمَّا نظَر إليها النَّبِيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال لِدِحْيَةَ: خُذْ جاريةً مِن السَّبْيِ غيرَها"، أي: غيرَ صَفِيَّةَ.
ثمَّ قال: "وإنَّ النَّبِيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أَعْتَقَها وتزوَّجَها"، أي: أنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم جعَل عِتقَها صَدَاقَها، ثُمَّ أصبَحَتْ مِن أُمَّهاتِ المؤمنين رِضْوَانُ اللهِ عليهِنَّ.
قِيلَ: إنَّ الوَجْهَ الَّذِي أَخَذ به النَّبِيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم صَفِيَّةَ مِن دِحْيَةَ بعدَ أن أعطاه إيَّاها: أنَّ دِحْيَةَ أَرْجَعَها إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بِرِضاهُ. وقِيلَ في بعضِ الرِّواياتِ: إنَّها وقَعتْ في سَهمِ دِحْيَةَ، وأنَّ النَّبِيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم اشتَرَاها منه. وقِيل فيها غيرُ ذلك مِن الأَوجُهِ المُحتَمَلةِ الَّتِي تَلِيقُ بذاتِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وعِصْمَتِه.
تم نسخ الصورة
أضغط على الصورة لنسخها