الموسوعة الحديثية


- عنِ ابنِ عمرَ، قال: وُضِعَ عمرُ بنُ الخطَّابِ بيْنَ المِنبَرِ والقَبرِ، فجاء عليٌّ، حتى قام بيْنَ يَدَيِ الصُّفوفِ، فقال: هو هذا -ثلاثَ مرَّاتٍ- ثُم قال: رحمةُ اللهِ عليكَ، ما من خَلقِ اللهِ تعالى أحَدٌ أَحَبُّ إليَّ من أنْ أَلْقاه بصَحيفتِه بعدَ صَحيفةِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، من هذا المُسَجَّى عليه ثَوْبُه.
خلاصة حكم المحدث : حسن لغيره
الراوي : علي بن أبي طالب | المحدث : شعيب الأرناؤوط | المصدر : تخريج المسند لشعيب | الصفحة أو الرقم : 866
| التخريج : أخرجه من طرق عبدالله بن أحمد في ((زوائد المسند)) (866) واللفظ له، وابن سعد في ((الطبقات الكبرى)) (4190)، وابن أبي شيبة (32681)
التصنيف الموضوعي: مناقب وفضائل - عمر بن الخطاب مناقب وفضائل - فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم مناقب وفضائل - فضائل جمع من الصحابة والتابعين
|أصول الحديث
كان الصَّحابةُ وآلُ بَيتِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إخوةً مُتَحابِّينَ يُحِبُّ بَعضُهم بَعضًا، ويُثني بَعضُهم على بَعضٍ، وهذه عَقيدةُ أهلِ السُّنَّةِ والجَماعةِ مَحَبَّةُ الصَّحابةِ وآلِ بَيتِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، ومِمَّا يَدُلُّ على مَحَبَّةِ آلِ بَيتِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم للصَّحابةِ الكِرامِ رَضيَ اللهُ عنهُم جَميعًا ما كان مِن حُبِّ وثَناءِ عَليِّ بنِ أبي طالِبٍ رَضيَ اللهُ عنه على عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ رَضيَ اللهُ عنه.
ففي هذا الحَديثِ يُخبِرُ عَبدُ اللهِ بنُ عُمَرَ رَضيَ اللهُ عنهُما أنَّ عُمَرَ رَضيَ اللهُ عنه لَمَّا ماتَ وُضِعَ بَينَ المِنبَرِ والقَبرِ، أي: بَينَ مِنبَرِ المَسجِدِ النَّبَويِّ وبَينَ قَبرِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وذلك حَتَّى يُصَلَّى عليه صَلاةُ الجِنازةِ، فجاءَ عَليُّ بنُ أبي طالِبٍ رَضيَ اللهُ عنه، حَتَّى قامَ بَينَ يَدَيِ الصُّفوفِ، أي: وقَفَ أمامَ الصُّفوفِ عِندَ نَعشِ عُمَرَ، ثُمَّ قال: هو هذا. وكَرَّرَ هذه العِبارةَ ثَلاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ قال: رَحمةُ اللهِ عليكَ، أي: تَرَحَّمَ على عُمَرَ ودَعا له، ثُمَّ أثنى عليه فقال: ما مِن خَلقِ اللهِ تَعالى أحَدٌ أحَبُّ إلَيَّ مِن أن ألقاه بصَحيفَتِه بَعدَ صَحيفةِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، مِن هذا المُسَجَّى، أي: المُغَطَّى عليه ثَوْبُه. والمَعنى: أنَّ عَليًّا أثنى على عُمَرَ بهذا الثَّناءِ العَظيمِ وعَلى ما له مِنَ الأعمالِ الفاضِلةِ الجَليلةِ، حَتَّى إنَّه تَمَنَّى أن تَكونَ صَحيفةُ أعمالِه كَصَحيفةِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وصَحيفةِ عُمَرَ، وفي رِوايةٍ توضِّحُ ذلك: أن ألقى اللهَ تَعالى بمِثلِ عَمَلِه مِنكَ، أي: مِن عُمَرَ .
وفي الحَديثِ بَيانُ مَكانةِ عُمَرَ رَضيَ اللهُ عنه وفَضلِه عِندَ الصَّحابةِ.
وفيه ثَناءُ عَليٍّ رَضيَ اللهُ عنه على عُمَرَ رَضيَ اللهُ عنه.
وفيه بَيانُ التَّآلُفِ والمَحَبَّةِ بَينَ الصَّحابةِ وآلِ بَيتِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم.
تم نسخ الصورة
أضغط على الصورة لنسخها