الموسوعة الحديثية


- كان إذا أراد دخولَ قريةٍ لم يدخُلْها حتَّى يقولَ : اللَّهمَّ ربَّ السَّماواتِ السَّبعِ وما أظلَّتْ ، وربَّ الأرضين وما أقلَّتْ ، وربَّ الرِّياحِ وما أذْرَتْ، وربَّ الشَّياطينِ وما أضلَّتْ ، إنِّي أسألُك خيرَها وخيرَ ما فيها ، وأعوذُ بك من شرِّها وشرِّ ما فيها
خلاصة حكم المحدث : حسن لغيره
الراوي : أبو لبابة بن عبدالمنذر | المحدث : الألباني | المصدر : السلسلة الصحيحة | الصفحة أو الرقم : 2759
| التخريج : أخرجه الطبراني في ((المعجم الأوسط)) (7516)
التصنيف الموضوعي: أدعية وأذكار - الجوامع من الدعاء أدعية وأذكار - دعوات النبي صلى الله عليه وسلم أدعية وأذكار - الدعاء إذا أشرف على قرية صلاة - حظر كفات الثوب في الصلاة
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث
رَغَّبَ اللهُ تَعالى عِبادَه في أن يُكثِروا مِن ذِكرِه، وبَيَّنَ لَهم سُبحانَه ما للذَّاكِرينَ عِندَه مِنَ الجَزاءِ العَظيمِ والأجرِ الكَبيرِ، وفَضائِلُ الذِّكرِ كَثيرةٌ في الكِتابِ والسُّنَّةِ، وأنواعُ الأذكارِ الوارِدةِ عَنِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في السُّنَّةِ مُتَعَدِّدةٌ ومُتَنَوِّعةٌ؛ فمِنها الأذكارُ المُطلَقةُ غَيرُ المُقَيَّدةِ، ومِنها الأذكارُ المُقَيَّدةُ بأحوالٍ مُعَيَّنةٍ وأماكِنَ مُعَيَّنةٍ، ومِن تلك الأذكارِ الذِّكرُ عِندَ إرادةِ دُخولِ قَريةٍ مِنَ القُرى.
وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ أبو لُبابةَ بنُ عَبدِ المُنذِرِ رَضيَ اللهُ عنه أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان إذا أرادَ دُخولَ قَريةٍ لَم يَدخُلْها، أي: حينَ يَراها حَتَّى يَقولَ: اللَّهمَّ رَبَّ السَّماواتِ السَّبعِ وما أظَلَّت. مِنَ الإظلالِ، أي: ما ارتَفَعَت عليه وعَلَت وكانَت له كالظُّلَّةِ، وهذا فيه تَوسُّلٌ إلى اللهِ عَزَّ وجَلَّ برُبوبيَّتِه للسَّمَواتِ السَّبعِ وما أظَلَّت تَحتَها مِنَ النُّجومِ والشَّمسِ والقَمَرِ والأرضِ وما عليها ، ورَبَّ الأرضينَ وما أقَلَّت. مِنَ الإقلالِ، والمُرادُ: ما حَمَلَتهُ على ظَهرِها مِنَ النَّاسِ والدَّوابِّ والأشجارِ وغَيرِ ذلك، ورَبَّ الرِّياحِ وما أذْرَت، أي: أطارَتهُ، ورَبَّ الشَّياطينِ وما أضَلَّت، أي: يا رَبَّ كُلِّ شَيءٍ، إنِّي أسألُكَ خَيرَها، أي: هذه القَريةِ نَفسِها، بأن تَجعَلَها مُبارَكةً علينا نَقومُ فيها بالطَّاعةِ والعِبادةِ، ونَسكُنُ فيها بالسَّلامةِ والعافيةِ وخَيرَ ما فيها، أي: مِنَ الرِّزقِ الحَلالِ، ومِنَ العُلَماءِ والصَّالِحينَ ، وخَيرَ ما فيها مِنَ النَّاسِ والمَساكِنِ والمَطاعِمِ وغَيرِ ذلك، وأعوذُ بكَ مِن شَرِّها، أي: مِن جَميعِ المُؤذياتِ، وشَرِّ ما فيها. وهذا فيه تَعَوُّذٌ باللهِ عَزَّ وجَلَّ مِن جَميعِ الشُّرورِ والمُؤذياتِ، سَواءٌ في القَريةِ نَفسِها أو في السَّاكِنينَ لَها، أو فيما احتَوت عليه.
وفي الحَديثِ مَشروعيَّةُ الإتيانِ بهذا الذِّكرِ عِندَ إرادةِ الدُّخولِ إلى قَريةٍ مِنَ القُرى.
تم نسخ الصورة
أضغط على الصورة لنسخها