الموسوعة الحديثية


- أنَّ عمرَ بنَ الخطَّابِ قالَ: ويقادُ للمملوكِ من المملوكِ، في كلِّ عمدٍ يبلغُ نفسَهُ، فما دونَ ذلِكَ من الجراحِ، فإن اصطَلحوا على العقلِ فقيمةُ المقتولِ على مالِ القاتلِ أو الجارحِ.
خلاصة حكم المحدث : صحيح
الراوي : عمر بن عبدالعزيز | المحدث : ابن حزم | المصدر : المحلى | الصفحة أو الرقم : 8/159
التصنيف الموضوعي: ديات وقصاص - العقل ديات وقصاص - القود من القاتل ديات وقصاص - جناية المملوك والجناية عليه ديات وقصاص - دية الأعضاء والجراح ديات وقصاص - من قتل له قتيل فهو بخير النظرين
| أحاديث مشابهة
اشتَمَلَتِ الشَّريعةُ الإسلاميَّةُ على كُلِّ ما يَحتاجُه المُسلِمُ في أمرِ دينِه ودُنياه؛ فهذه الشَّريعةُ فيها أحكامُ العَقائِدِ، وأحكامُ العِباداتِ، وأحكامُ المُعامَلاتِ والجِناياتِ، ومِنَ الأحكامِ المُتَعَلِّقةِ بالجِناياتِ: القِصاصُ بَينَ العَبيدِ فيما بَينَهم.
وفي هذا الحَديثِ يُبَيِّنُ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ رَضيَ اللهُ عنه كَيفيَّةَ القِصاصِ بَينَ العَبيدِ إذا وقَعَ مِن أحَدِهما جِنايةٌ على الآخَرِ، فيَقولُ: «ويُقادُ»، أي: يُقتَصُّ للمَملوكِ مِنَ المَملوكِ في كُلِّ عَمدٍ يَبلُغُ نَفسَه، أي: أنَّ المَملوكَ لَو اعتَدى على مَملوكٍ آخَرَ مُتَعَمِّدًا فأدَّى ذلك إلى قَتلِ المَملوكِ فإنَّه يُقاصَصُ بهِ، فما دونَ ذلك مِنَ الجِراحِ، أي: وكَذلك يُقاصَصُ للمَملوكِ مِنَ المَملوكِ في دونِ القَتلِ مِنَ الجِراحاتِ التي لا تَصِلُ إلى حَدِّ القَتلِ، كَأن يَكسِرَ له عَظمًا، أو يَقطَعَ له طَرَفًا، ونَحو ذلك، فإنِ اصطَلَحوا على العَقلِ، أي: الدِّيةِ «فقيمةُ المَقتولِ على مالِ القاتِلِ أو الجارِحِ»، أي: أنَّه إذا حَصَلَ بَينَ الطَّرَفَينِ مِن أولياءِ الدَّمِ وأولياءِ القاتِلِ صُلحٌ على أن يَأخُذوا الدِّيةَ بَدَلَ القِصاصِ، فتَكونُ قيمةُ المَملوكِ المَقتولِ تُؤخَذُ مِنَ مالِ المَملوكِ القاتِلِ الذي حَصَلَ منه القَتلُ أوِ الجارِحِ الذي حَصَلَ منه الجُرحُ، ولَيسَ مِن مالِ سَيِّدِه؛ لأنَّ المالَ تَعَلَّقَ برَقَبةِ القاتِلِ؛ لأنَّه وجَبَ بجِنايَتِه، وسَيِّدُه مُخَيَّرٌ بَينَ فِدائِه وتَسليمِه .
وفي الحَديثِ بَيانُ أنَّ القِصاصَ يَجري بَينَ العَبيدِ فيما بَينَهم.
وفيه أنَّ المَملوكَ إذا قَتَلَ فإنَّ الدِّيةَ تَكونُ عليه في مالِه ولَيسَ في مالِ سَيِّدِه.
وفيه أنَّ المَملوكَ له حُقوقٌ وعُقوباتٌ مُستَقِلَّةٌ عَن سَيِّدِه فيما يَتَعَلَّقُ بالجِناياتِ التي يَرتَكِبُها.
وفيه أنَّ سَيِّدَ العَبدِ المَقتولِ مُخَيَّرٌ بَينَ القِصاصِ والعَفوِ والدِّيةِ.
تم نسخ الصورة
أضغط على الصورة لنسخها