الموسوعة الحديثية


- عن أبي هُرَيْرةَ قالَ : إنَّ هذِهِ الأمَّةَ مرحومةٌ لَا عذابَ عليها إلَّا ما عذَّبَت به أنفُسَها قلت: وَكَيفَ تعذِّبُ أنفُسَها ؟ قالَ : أما كانَ يومُ النَّهرِ عذابٌ ؟ أما كانَ يومُ الجمَلِ عذابٌ ؟ أما كانَ يومُ صفِّينَ عذابٌ ؟
خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح
الراوي : أبو حازم التمار مولى أبي رهم | المحدث : ابن حجر العسقلاني | المصدر : بذل الماعون | الصفحة أو الرقم : 127
| التخريج : أخرجه أبو يعلى (‌6204) واللفظ له.
التصنيف الموضوعي: فتن - موقعة الجمل فتن - موقعة صفين أشراط الساعة - قتال المسلمين بين بعضهم بعضا مناقب وفضائل - أمة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث
رَحِمَ اللهُ سُبحانَه هذه الأُمَّةَ ورَفَعَ عَنها العَذابَ الشَّامِلَ كَما وقَعَ للأُمَمِ السَّابِقةِ، ولَكِن قد تَعمَلُ هذه الأُمَّةُ أعمالًا تَستَوجِبُ بها على نَفسِها العَذابَ.
ففي هذا الحَديثِ يُخبِرُ أبو هُرَيرةَ رَضيَ اللهُ عنه فيَقولُ: «إنَّ هذه الأُمَّةَ»، أي: أُمَّةَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم «مَرحومةٌ لا عَذابَ عليها»، أي: لا يُعَذِّبُها اللهُ في الدُّنيا «إلَّا ما عَذَّبَت بهِ أنفُسَها»، أي: إلَّا ما فعَلَتهُ هيَ بنَفسِها. قُلتُ. والقائِلُ هو أبو حازِمٍ الرَّاوي عَن أبي هُرَيرةَ: وكَيفَ تُعَذِّبُ أنفُسَها؟ أي: كَيفَ تُعَذِّبُ هذه الأُمَّةُ نَفسَها، فقال أبو هُرَيرةَ رَضيَ اللهُ عنه: «أمَا كان يَومَ النَّهرِ عَذابٌ؟» أي: يَومَ مَعرَكةِ النَّهرَوانِ التي وقَعَت بَينَ عَليٍّ رَضيَ اللهُ عنه وبَينَ الخَوارِجِ سَنةَ 38 للهِجرةِ، والنَّهرَوانُ بَلدةٌ واسِعةٌ بَينَ بَغدادَ وواسِطٍ، وحَصَل فيها اقتِتالٌ شديدٌ، «أما كان يَومَ الجَمَلِ عَذابٌ؟» أي: يَومَ مَعرَكةِ الجَمَلِ الذي كان بَينَ عَليٍّ رَضيَ اللهُ عنه وبَينَ طَلحةَ والزُّبَيرِ وعائِشةَ رَضيَ اللهُ عنهُم وحَصَلَ فيه قِتالٌ شَديدٌ وماتَ فيه خَلقٌ كَثيرٌ، وسُمِّيَ بيَومِ الجَمَلِ؛ لكَونِ عائِشةَ رَضيَ اللهُ عنها جاءَت راكِبةً على جَمَلٍ فتَجَمَّعَ النَّاسُ حَولَ الجَمَلِ واقتَتَلوا حَوله، «أما كان يَومَ صِفِّينَ عَذابٌ؟» وصِفِّين: مَكانٌ بالقُربِ مِنَ الفُراتِ، شَرقيَّ بلادِ الشَّامِ، وقَعَت فيه مَعرَكةٌ بَينَ عَليٍّ ومُعاويةَ رَضيَ اللهُ عنهُما نِهايةَ سَنةِ 36 وبدايةَ سَنةِ 37 ، وحَصَلَ فيها اقتِتالٌ شَديدٌ، والمَقصودُ أنَّ أبا هُرَيرةَ رَضيَ اللهُ عنه بَيَّنَ أنَّ هذه المَعارِكَ التي حَدَثَت هيَ مِنَ العَذابِ التي عَذَّبَت هذه الأُمَّةُ نَفسَها به.
وفي الحَديثِ بَيانُ أنَّ هذه الأُمَّةَ مَرحومةٌ.
وفيه فضلُ هذه الأُمَّةَ.
وفيه أنَّ هذه الأُمَّةَ قد توقِعُ العَذابَ على نَفسِها.
وفيه بَيانُ المَعارِكِ التي وقَعَت بَينَ الأُمَّةِ.
تم نسخ الصورة
أضغط على الصورة لنسخها