الموسوعة الحديثية


- قال عليٌّ رضِيَ اللهُ عنه ألا أُحَدِّثُكم عن خاصَّةِ نفسي وأهلِ بيتي قُلْنا بلى قال أمَّا حسنٌ فصاحبُ جَفْنةٍ وخُوَانٍ وفَتًى مِنَ الفِتيانِ ولو قد التقَتْ حَلْقَتا البِطانِ لم يُغْنِ عنكم في الحربِ حِبالةَ عُصفورٍ وأمَّا عبدُ اللهِ بنُ جعفرٍ فصاحبُ لهوٍ وظِلٍّ وباطلٍ ولا يغُرَّنَّكم ابنا عبَّاسٍ وأمَّا أنا وحُسَينٌ فأنا منكم وأنتم منَّا واللهِ لقد خَشيتُ أن يُدالَ هؤلاء القومُ بصلاحِهم في أرضِهم وفسادِكم في أرضِكم وبأدائِهم الأمانةَ وخيانتِكم وبطواعيَتِهم إمامَهم ومعصيتِكم له واجتماعِهم على باطلِهم وتفرُّقِكم عن حقِّكم تطولُ دولتُهم حتَّى لا يدَعون للهِ مُحَرَّمًا إلَّا استحلُّوه ولا يبقى بيتُ مَدَرٍ ولا وَبَرٍ إلَّا دخَله ظُلمُهم وحتَّى يكونَ أحدُكم تابعًا لهم وحتَّى تكونَ نُصرةُ أحدِكم منهم كنُصرةِ العبدِ مِن سيِّدِه إذا شهِد أطاعه وإذا غاب سبَّه وحتَّى يكونَ أعظمُكم فيها غَناءً أحسنَكم باللهِ ظنًّا فإنْ أتاكم اللهُ بالعافيةِ فاقبَلوا فإن ابتُليتُم فاصبِروا فإنَّ العاقبةَ للمتَّقين
خلاصة حكم المحدث : رجاله ثقات
الراوي : المسيب بن نجية | المحدث : الهيثمي | المصدر : مجمع الزوائد | الصفحة أو الرقم : 9/194
| التخريج : أخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (3/ 102) (2801)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (14/ 178) واللفظ لهما، زابن سعد في ((الطبقات الكبرى)) (6/ 373) مختصرًا.
التصنيف الموضوعي: مناقب وفضائل - الحسن والحسين ابنا علي بن أبي طالب مناقب وفضائل - فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم مناقب وفضائل - فضائل أهل البيت والوصاة بهم مناقب وفضائل - فضائل قرابة النبي صلى الله عليه وسلم مناقب وفضائل - فضائل جمع من الصحابة والتابعين
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث
جيلُ الصَّحابةِ رَضيَ اللهُ عنهُم خَيرُ القُرونِ، وهم أيضًا خَيرُ هذه الأُمَّةِ، أثنى اللهُ تَعالى عليهم ومَدَحَهمُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وبَيَّنَ فضلَهم في أحاديثَ كَثيرةٍ؛ وذلك لِما قاموا به مِن نُصرةِ هذا الدِّينِ، والجِهادِ في سَبيلِ اللَّهِ تَعالى.
ومِن خيرةِ أصحابِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم الحَسَنُ بنُ عَليِّ بنِ أبي طالِبٍ، وعَبدُ اللَّهِ بنُ جَعفَرِ بنِ أبي طالِبٍ رَضيَ اللهُ عنهُم، وفي هذا الحَديثِ يَقولُ عَليُّ بنُ أبي طالِبٍ رَضيَ اللهُ عنهُ لأصحابِه: «ألا أُحَدِّثُكُم عَن خاصَّةِ نَفسي وأهلِ بَيتي؟» أي: هَل تُريدونَ أن أُخبِرَكُم عَن نَفسي وما يَتَعَلَّقُ بأهلِ بَيتي وصِفاتِهم، فقالوا له: بَلى، فقال: «أمَّا حَسَنٌ» -أي: الحَسَنُ بنُ عَليٍّ- «فصاحِبُ جَفنةٍ وخِوانٍ». والجَفنةُ هيَ أعظَمُ ما يَكونُ مِنَ القِصاعِ الذي يُؤكَلُ عليه، والخِوانُ: الشَّيءُ الذي يوضَعُ عليه الطَّعامُ عِندَ الأكلِ()، أي: هو كَريمٌ مُطعِمٌ للضِّيفانِ، وكانَتِ العَرَبُ تَدعو السَّيِّدَ المِطعامَ جَفنةً؛ لأنَّه يَضَعُها ويُطعِمُ النَّاسَ فيها، فسُمِّيَ باسمِها، وهذا فيه مَدحٌ له، «وفَتًى مِنَ الفِتيانِ»، أي: مِن فِتيانِ قُرَيشٍ، «لَو قدِ التَقَت حَلقَتا البِطانِ لَم يُغنِ عَنكُم في الحَربِ حِبالةَ عُصفورٍ». البِطانُ: الحِزامُ الذي يَلي البَطنَ، وهو حِزامُ الرَّحلِ والقَتَبِ يُشَدُّ به الرَّجُلُ حَتَّى لا يَسقُطَ. ويُقالُ: التَقَت حَلقَتا البِطانِ: للأمرِ إذا اشتَدَّ، أي -واللهُ أعلَمُ- أنَّه ليست عِندَه الشَّجاعةُ والتَّقدُّمُ في القِتالِ، ولا يُغني عَنِ القَومِ شَيئًا وقتَ الحَربِ، وهذا فيه نَوعُ ذَمٍّ؛ حَيثُ ليس عِندَه الشَّجاعةُ وقتَ الحَربِ، وإنَّما هو حِبالةُ عُصفورٍ. والحِبالةُ هيَ: ما يُصادُ بها مِن أيِّ شَيءٍ كانَ ()، وأمَّا عَبدُ اللَّهِ بنُ جَعفَرٍ -وهو ابنُ جَعفَرِ بنِ أبي طالِبٍ- فصاحِبُ لهوٍ، أي: هو شابٌّ يُحِبُّ اللَّهو، وليس صاحِبَ قِتالٍ وحَربٍ، وفي هذا ذَمٌّ له().
وفي الحَديثِ بَيانُ بَعضِ صِفاتِ الحَسَنِ بنِ عَليٍّ وعَبدِ اللَّهِ بنِ جَعفَرٍ رَضيَ اللهُ عنهُم.
تم نسخ الصورة
أضغط على الصورة لنسخها