الموسوعة الحديثية


- أنَّ أناسًا من أهلِ اليمنِ قدموا على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فعلَّمَهم الصلاةَ والسُننَ والفرائضَ ثم قالوا يا رسولَ اللهِ إنَّ لنا شرابًا نصنعُه من القمحِ والشعيرِ قال فقال الغبيراءُ قالوا نعم قال لا تطعموهُ ثم لما أرادُوا أن ينطلقوا سألوهُ عنه فقال الغبيراءُ قالوا نعم قال لا تطعموهُ قالوا فإنهم لا يَدَعونَه قال من لم يترُكْه فاضربوا عنقَه
خلاصة حكم المحدث : فيه ابن لهيعة وحديثه حسن وفيه ضعف وبقية رجال أحمد ثقات
الراوي : أم حبيبة أم المؤمنين | المحدث : الهيثمي | المصدر : مجمع الزوائد | الصفحة أو الرقم : 6/281
التصنيف الموضوعي: أشربة - الخمر ومما تكون أطعمة - تحريم الخمر حدود - حد شارب الخمر ردة - من أبى قبول الفرائض اعتصام بالسنة - تعليم النبي السنن لأصحابه
| أحاديث مشابهة
جاءَتِ الشَّريعةُ الإسلاميَّةُ بكُلِّ ما فيه صَلاحٌ للبَشَرِ، وحَذَّرَت مِن كُلِّ ما فيه مَضَرَّةٌ تَعودُ على العُقولِ والأبدانِ والأديانِ؛ فأباحَتِ الطَّيِّباتِ، وهيَ أغلَبُ ما خَلَقَ اللهُ في الأرضِ، وحَرَّمَتِ الخَبائِثَ، ومِن تلك الخَبائِثِ المُحَرَّمةِ الخَمرُ.
وفي هذا الحَديثِ أنَّ أُناسًا مِن أهلِ اليَمَنِ، أي: جَماعةً مِن أهلِ اليَمَنِ قدِموا على رَسولِ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، أي: قدِموا مُسلِمينَ راغِبينَ في تَعَلُّمِ أحكامِ الإسلامِ، فعَلَّمَهم رَسولُ اللَّهِ الصَّلاةَ، أي: أحكامَ الصَّلاةِ وكَيفيَّتَها والسُّنَنَ والفَرائِضَ، أي: ما فرَضَه اللهُ تَعالى وشَرَعَه وأوجَبَه، ثُمَّ قالوا: يا رَسولَ اللَّهِ، إنَّ لَنا شَرابًا نَصنَعُه مِنَ القَمحِ والشَّعيرِ، أي: فما حُكمُه إذا شَرِبناه، ومَقصودُهم بهذا الشَّرابِ أنَّه يُسكِرُ، فهَل يَجوزُ لَنا شُربُه؟ فقال رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «الغُبَيراءُ»، أي: الذي تُسَمُّونَه الغُبَيراءَ، وهو نَوعٌ مِنَ الشَّرابِ يَتَّخِذُه الحَبَشُ مِنَ الذُّرةِ()، وسُمِّيَتِ الغُبَيراءَ لِما فيها مِنَ الغَبرةِ () فقالوا: نَعَم، فقال رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «لا تَطعَموه»، أي: لا يَجوزُ لَكُم شُربُه، ثُمَّ لَمَّا أرادوا أن يَنطَلِقوا سَألوه عنه، أي: سَألوه مَرَّةً أُخرى فلَعَلَّه يُرَخِّصُ لهم فيه، فقال رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «الغُبَيراءُ؟» فقالوا: نَعَم، فقال لهم: «لا تَطعَموه». فقالوا: فإنَّهم لا يَدَعونَها، أي: أنَّ قَومَنا قد تَعَوَّدوا عليه، وإن أخبَرناهم بذلك فلَن يَترُكوه وسَوفَ يَستَمِرُّونَ في شُربِه، فقال رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «مَن لَم يَترُكها فاضرِبوا عُنُقَه»، أي: إذا عانَدَ واستَكبَرَ واستَحَلَّ شُربَها ().
وفي الحَديثِ تَعليمُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم القادِمينَ إلَيه أمرَ دينِهم.
وفيه حُرمةُ الشَّرابِ المُتَّخَذِ مِنَ القَمحِ والشَّعيرِ إذا أسكَرَ.
وفيه أنَّ مَن لَم يَترُكْ شُربَ الخَمرِ عِنادًا واستِكبارًا واستِحلالًا لها وإنكارًا لحُرمَتِها أنَّه يُقتَلُ.
تم نسخ الصورة
أضغط على الصورة لنسخها