الموسوعة الحديثية


- كان زيدُ بنُ ثابتٍ يقصُّ في المسجدِ فقال في قصصِه : إذا خالط الرجلُ المرأةَ ولم يُمْنِ فليس عليه غسلٌ ، فقام رجلٌ من المجلسِ إلى عمرَ ، وقال فيه : فالتفتَ عمرُ إلى رفاعةَ بنِ رافعٍ ، وقال فيه بعدَ قولِ عليٍّ ومعاذٍ : فقال عمرُ : قد اختلفتُم وأنتم أهلُ بدرٍ الأخيارُ
خلاصة حكم المحدث : حسن
الراوي : عبيد بن رفاعة الزرقي | المحدث : ابن حجر العسقلاني | المصدر : موافقة الخبر الخبر | الصفحة أو الرقم : 1/96
| التخريج : أخرجه ابن حجر في ((موافقة الخبر الخبر)) (1/ 96) واللفظ له، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (335)، والطبراني في ((المعجم الكبير)) (4536) (5/ 42) بنحوه.
التصنيف الموضوعي: علم - القصص غسل - من جامع ولم ينزل غسل - موجبات الغسل علم - الأخذ باختلاف الصحابة غسل - الأغسال الواجبة والمسنونة
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث
لغُسلِ الجَنابةِ أحكامٌ وصِفاتٌ تَتَعَلَّقُ بهِ، بَيَّنَها النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بقَولِه وفِعلِه، ومِن ذلك مَتى يَجِبُ الغُسلُ، ومِنَ المَسائِلِ التي وقَعَ فيها خِلافٌ: هَل يَجِبُ الغُسلُ إذا جامَعَ الرَّجُلُ زَوجَتَه ولَكِنَّه لَم يُنزِلِ المَنيَّ، فهَل يَجِبُ الغُسلُ أم لا؟ فكانَ بَعضُ الصَّحابةِ يَرى أنَّ الغُسلَ لا يَكونُ إلَّا بإنزالِ المَنيِّ.
ففي هذا الحَديثِ أنَّ زَيدَ بنَ ثابِتٍ رَضيَ اللهُ عنهُ كانَ يَقُصُّ في المَسجِدِ، أي: يُحَدِّثُ النَّاسَ بالأخبارِ والأحاديثِ، فقال زَيدٌ في قَصَصِه -أي: في حَديثِه للنَّاسِ-: «إذا خالَطَ» -أي: جامَعَ- الرَّجُلُ المَرأةَ «ولَم يُمنِ» -أي: لَم يُنزِلِ المَنيَّ- «فليس عليه غُسلٌ»، أي: فلا يَجِبُ عليه الاغتِسالُ، فكانَ هذا رَأيَ زَيدٍ أنَّ الغُسلَ لا يَكونُ إلَّا بالإنزالِ. وفي رِوايةٍ أنَّه قال: «فليس عليه غُسلٌ؛ فليَغسِلْ فرجَه وليَتَوضَّأْ ()، فقامَ رَجُلٌ مِنَ المَجلِسِ مِمَّن كانَ حاضِرًا يَسمَعُ كَلامَ زَيدٍ وذَهَبَ إلى عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ رَضيَ اللهُ عنهُ، وقال فيه، أي: أخبَرَ عُمَرَ بما قال زَيدٌ. فالتَفَتَ عُمَرُ رَضيَ اللهُ عنهُ إلى رِفاعةَ بنِ رافِعٍ رَضيَ اللهُ عنهُ -أي: لكَي يَسألَه هَل كَلامُ زَيدٍ صَحيحٌ أم لا؟- فقال رِفاعةُ: «فقد كُنَّا واللَّهِ نَصنَعُ هذا على عَهدِ رَسولِ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم» كما في الرِّوايةِ الأُخرى، ثُمَّ سَألَ عُمَرُ عَليَّ بنَ أبي طالِبٍ ومُعاذَ بنَ جَبَلٍ، فقال عَليٌّ: «إنَّ هذا الأمرَ لا يَصلُحُ» كما في الرِّوايةِ الأُخرى. وقال فيه بَعدَ قَولِ عَليٍّ ومُعاذٍ، أي: قال عُمَرُ بَعدَ ما سَمِعَ الاختِلافَ بَينَهم: «قدِ اختَلَفتُم وأنتُم أهلُ بَدرٍ»، أي: أنَّكُم يا مَن شَهِدتُم وحَضَرتُم غَزوةَ بَدرٍ مَعَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم -وكانَت في السَّنةِ الثَّانيةِ- قدِ اختَلَفتُم عِندي في هذه المَسألةِ. ثُمَّ قال عَليٌّ لعُمَرَ: «أرسِلْ إلى أُمَّهاتِ المُؤمِنينَ»، فأرسَلَ إلى حَفصةَ رَضيَ اللهُ عنها، فقالت: «لا عِلمَ لي»، فأرسَلَ إلى عائِشةَ رَضيَ اللهُ عنها فقالت: «إذا جاوزَ الخِتانُ الخِتانَ فقد وجَبَ الغُسلُ». والمَسألةُ فيها خِلافٌ مَحَلُّه كُتُبُ الفِقهِ ().
وفي الحَديثِ بَيانُ اختِلافِ الصَّحابةِ في الغُسلِ إذا جامَعَ الرَّجُلُ زَوجَتَه ولَم يُنزِلْ.
تم نسخ الصورة
أضغط على الصورة لنسخها