الموسوعة الحديثية


- كنا عند عبد اللهِ يعني ابن مسعودٍ , فذكرَ القومَ رجلا فذكروا من خلقهِ , فقال عبد اللهِ أرأيتُم لو قطعتُم رأسهُ أكنتُم تستطيعونَ أن تعيدوهُ ؟ قالوا لا , قال فيدهُ ؟ قالوا لا , قال فرجلهُ ؟ قالوا لا , قال فإنكم لن تستطيعوا أن تغيرُوا من خلقهِ حتى تغيروا من خلقهِ
خلاصة حكم المحدث : إسناده حسن
الراوي : عبدالله بن ربيعة | المحدث : العجلوني | المصدر : كشف الخفاء | الصفحة أو الرقم : 2/529
| التخريج : أخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (283)، وهناد في ((الزهد)) (2/ 599)، والطبراني (8884) (9/ 178) جميعا بلفظه مطولا .
التصنيف الموضوعي: رقائق وزهد - فرغ إلى كل عبد من خلقه قدر - الإيمان بالقدر قدر - خلق الإنسان وكتابة رزقه وأجله ... بر وصلة - حسن الخلق قدر - تقدير المقادير قبل الخلق
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث
خَلَقَ اللهُ تَعالى الخَلقَ وقدَّرَ آجالَهم وأعمارَهم وأعمالَهم وما هُم عليه عامِلونَ مِن خَيرٍ أو شَرٍّ، وسَعادةٍ أو شَقاوةٍ، وكَذلك ما يَكونُ مِن صِفاتِهمُ الخَلقيَّةِ أوِ الخُلُقيَّةِ، ولا يَستَطيعُ أحَدٌ مِنهُم أن يَخرُجَ عَمَّا أرادَه اللهُ تَعالى وقدَّرَه.
وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ عَبدُ اللهِ بنُ رَبيعةَ -أحَدُ التَّابِعينَ- أنَّهم كانوا في مَجلِسٍ عِندَ عَبدِ اللهِ بنِ مَسعودٍ -رَضيَ اللهُ عنهُ-، فذَكَرَ القَومُ رَجُلًا، أي: مَرَّ ذِكرُ القَومِ على اسمِ شَخصٍ مِنَ الأشخاصِ، فذَكَروا مِن خُلُقِه، أي: ذَكَروا بَعضَ أخلاقِه وصِفاتِه التي هو عليها. فقال عَبدُ اللهِ: أرَأيتُم لَو قَطَعتُم رَأسَه أكُنتُم تَستَطيعونَ أن تُعيدوه؟ أي: لَو أنَّ هذا الرَّجُلَ قُمتُم بقَطعِ رَأسِه هَل كُنتُم تَستَطيعونَ إعادةَ رَأسِه مَرَّةً أُخرى؟ فقالوا: لا، أي: لا يُمكِنُنا فِعلُ ذلك، ومَقصودُهم أنَّ هذا لا يُمكِنُ أن يَقومَ به إلَّا اللهُ تَعالى، فقال عَبدُ اللهِ: فيَدَه؟ أي: لَو قَطَعتُم يَدَه هَل كُنتُم قادِرونَ على إعادَتِها؟ فقالوا: لا، أي: حَتَّى يَدَه لَو قُطِعَت لا نَستَطيعُ رَدَّها. فقال عَبدُ اللهِ: فرِجلَه؟ أي: فلَو قَطَعتُم رِجلَه هَل كُنتُم قادِرونَ على إعادَتِها؟ فقالوا: لا، أي حَتَّى رِجلَه. ثُمَّ قال لهم عَبدُ اللهِ: فإنَّكُم لَن تَستَطيعوا أن تُغَيِّروا مِن خُلُقِه حَتَّى تُغَيِّروا خَلقَه، أي: أنَّكُم إذا كُنتُم عاجِزينَ عَن إعادةِ رَأسِه أو يَدِه أو رِجلِه، فكَذلك لَن تَستَطيعوا أن تُغَيِّروا مِن أخلاقِه حَتَّى تُغَيِّروا مِن خَلقِه. والمَقصودُ أنَّ اللهَ خَلَقَ الخَلقَ بما هُم عليه مِنَ الصِّفاتِ والأخلاقِ، ولا أحَدَ يَستَطيعُ تَغييرَها إلَّا هو سُبحانَه وتَعالى.
وفي الحَديثِ بَيانُ عَجزِ البَشَرِ عَن تَغييرِ ما قدَّرَه اللهُ وقَضاه وخَلَقَه ().
تم نسخ الصورة
أضغط على الصورة لنسخها