الموسوعة الحديثية


- ما من إمامٍ أو والٍ يُغلِقُ بابَه دون ذَوي الحاجةِ والخَلَّةِ، والمَسكَنةِ، إلَّا أغلَقَ اللهُ أبوابَ السماءِ دون حاجَتِه، وخَلَّتِه، ومَسكنَتِه، قال: فجعَلَ مُعاويةُ رَجلًا على حوائجِ النَّاسِ.
خلاصة حكم المحدث : صحيح لغيره
الراوي : عمرو بن مرة الجهني | المحدث : شعيب الأرناؤوط | المصدر : تخريج المسند لشعيب | الصفحة أو الرقم : 18033
| التخريج : أخرجه الترمذي (1332)، وأحمد (18033) واللفظ له
التصنيف الموضوعي: إمامة وخلافة - خيار الأئمة وشرارهم إمامة وخلافة - تولية الولاة وغيرهم إمامة وخلافة - ذم الإمام الجائر بر وصلة - إعانة المسلم على قضاء حوائجه صدقة - الحث على المعروف وإعانة الملهوف وإغاثته
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث
إمامُ المُسلِمينَ هو القائِمُ على مَصالحِ المُسلمينَ؛ فمَنصِبُه هذا مَنصِبُ تَكليفٍ، يَتَرَتَّبُ عليه حُقوقٌ للرَّعيَّةِ كَثيرةٌ، وهو مسؤولٌ عن رَعيَّتِه، فعليه أن يَنظُرَ في حاجاتِ المُسلمينَ، وألَّا يَمتَنِعَ مِن أحَدٍ قَصَده لحاجةٍ، لا سيَّما المَساكينِ وأصحابِ الحاجاتِ؛ فقد جاءَ الوعيدُ الشَّديدُ في الإمامِ إذا احتَجَبَ عنِ المُسلمينَ، فيَقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ما مِن إمامٍ أو والٍ -ما: عامَّةٌ تَعُمُّ أيَّ إمامٍ أو أيَّ والٍ، سَواءٌ كان الوَليَّ العامَّ للمُسلمينَ جَميعًا، أوِ الوليَّ الخاصَّ على بَلدٍ مُعَيَّنٍ أو مَكانٍ مُعَيَّنٍ- يُغلِقُ بابَه، أي: يَحتَجِبُ ويَمتَنِعُ مِنَ الخُروجِ عِندَ احتياجِهم إليه، دونَ ذَوي الحاجةِ -أي: المُحتاجِين- والخَلَّةِ، أي: الحاجةِ والفقرِ والمَسكَنةِ. والحاجةُ والخَلَّةُ والمَسكَنةُ ألفاظٌ مُتَقارِبةٌ، وإنَّما ذَكَرها للتَّأكيدِ والمُبالغةِ. والمَعنى: أنَّه مَنَعَ أربابَ الحَوائِجِ أن يَدخُلوا عليه، ويَعرِضوا حَوائِجَهم برَفعِ الدَّعاوى إليه، وفَصلِ الخُصوماتِ ورَفعِ الظُّلاماتِ، إلَّا -أي: كان الجَزاءُ مِن جِنسِ العَمَلِ- أغلقَ اللهُ أبوابَ السَّماءِ دونَ حاجَتِه وخَلَّتِه ومَسكَنَتِه! أي: أبعَدَه ومَنعَه عَمَّا يَبتَغيه مِنَ الأُمورِ الدِّينيَّةِ أوِ الدُّنيَويَّةِ، فلا يَجِدُ سَبيلًا إلى حاجةٍ مِن حاجاتِه الضَّروريَّةِ، وقيل: ألَّا يُجيبَ دَعوتَه ويُخَيِّبَ آمالَه. يَقولُ الرَّاوي: إنَّ مُعاويةَ بنَ أبي سُفيانَ -وكان هو الخَليفةَ- لمَّا سَمِعَ هذا الحَديثَ جَعَل رَجُلًا، أي: أقامَ أو نَصَبَ رَجُلًا، على حَوائِجِ النَّاسِ، أي: يَنظُرُ في حَوائِجِ المُسلمينَ ومَصالِحِهم.
وفي الحَديثِ الوعيدُ الشَّديدُ للإمامِ إذا أغلَقَ بابَه عنِ الضُّعَفاءِ والمَساكينِ وأصحابِ الحاجاتِ.
وفيه بَيانُ أنَّ الجَزاءَ مِن جِنسِ العَمَلِ.
وفيه مَشروعيَّةُ جَعلِ أُناسٍ يَنوبونَ عنِ الإمامِ في النَّظَرِ في حاجاتِ ومَصالِحِ المُسلِمينَ.
وفيه فَضلُ مُعاويةَ رَضِيَ اللهُ عنه .
تم نسخ الصورة
أضغط على الصورة لنسخها