الموسوعة الحديثية


- دخل أعرابي على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال له رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم : هل أخذتكَ أمُّ مِلدَمٍ قطُّ قال : وما أمُّ مِلدَمٍ ؟ قالَ : حرٌّ يَكونُ بينَ الجلدِ واللَّحمِ قالَ : ما وجدتُ هذا قَطُّ وقالَ : فهل أخذَكَ هذا الصُّداعُ قط قالَ : وما هذا الصُّداعُ ؟ قالَ : عِرق يضربُ على الإنسانِ في رأسِهِ قالَ : ما وجَدتُ هذا قطُّ فلمَّا ولَّى قالَ : مَن أحبَّ أن ينظرَ إلى رجلٍ من أَهْلِ النَّارِ فلينظُر إلى هَذا .
خلاصة حكم المحدث : حسن
الراوي : أبو هريرة | المحدث : الوادعي | المصدر : الصحيح المسند | الصفحة أو الرقم : 1265
| التخريج : أخرجه أحمد (8395)، والبزار (7981)، وابن حبان (2916)
التصنيف الموضوعي: طب - الحمى مريض - فضل المرض والنوائب جنة - الصفات التي يعرف بها في الدنيا أهل الجنة وأهل النار طب - الصداع والمليلة وما يذهب الدوخة مريض - ذم من لا يمرض
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث
الدُّنيا دارُ بلاءٍ وامتِحانٍ، يَتَعَرَّضُ المَرءُ المُسلِمُ فيها للمَصائِبِ والأمراضِ، ولكِن من رَحمةِ اللهِ تعالى أن جَعَل كُلَّ ما يُصيبُ المُسلمَ في الدُّنيا له فيه أجرٌ وكَفَّارةٌ؛ ولهذا يَنبَغي على المُسلمِ أن يَصبرَ ويَحتَسِبَ على ما يُصيبُه من هذه الأمراضِ؛ ولهذا لمَّا جاءَ رَجُلٌ إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَسألُه عن هذه الأمراضِ التي تُصيبُ الواحِدَ، ما لنا بها؟ أي: هل لنا فيها من أجرٍ وثَوابٍ بسَبَبِها؟ فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: هي كَفَّاراتٌ، وقد دَخَلَ أعرابيٌّ -والأعرابُ هم مَن يَسكُنونَ الباديةَ- على رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال له رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: هَل أخَذَتك أمُّ مِلدَمٍ قَطُّ؟ وأُمُّ مِلدَمٍ: هيَ كُنيةُ الحُمَّى، وقيلَ للحُمَّى: أمُّ مِلدَمٍ كَأنَّهم جَعَلوها مُعظَمَ الأوجاعِ، واللَّدمُ: الضَّربُ، فشَبَّهوا ما يَكونُ مِنَ الحُمَّى بالضَّربِ الذي يُؤلمُ، والمَعنى: هَل جاءَتك الحُمَّى؟ فقال الأعرابيُّ: وما أمُّ مِلدَمٍ؟ فقال رَسولُ اللهِ: حَرٌّ يَكونُ بَينَ الجِلدِ واللَّحمِ. فقال الأعرابيّ: ما وجَدتُ هذا قَطُّ، أي: لَم يَسبِقْ أن أتَتني هذه الحُمَّى. فقال له رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: فهَل أخَذَك هذا الصُّداعُ قَطُّ؟ أي: وجَعُ الرَّأسِ. فقال الأعرابيُّ: وما هذا الصُّداعُ؟ فقال رَسولُ اللهِ: عِرقٌ يَضرِبُ على الإنسانِ في رَأسِه. فقال الأعرابيُّ: ما وجَدتُ هذا قَطُّ، أي: لَم يَأتِني هذا الصُّداعُ قَطُّ. فلَمَّا ولَّى الأعرابيُّ وانصَرَف. قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: مَن أحَبَّ أن يَنظُرَ إلى رَجُلٍ مِن أهلِ النَّارِ فليَنظُرْ إلى هذا! أي: إلى هذا الأعرابيِّ لكَونِه لا تُصيبُه الأمراضُ التي تُكَفِّرُ عنِ الإنسانِ خَطاياه وذُنوبَه، فاللَّهُ تَعالى جَعل العِلَل في هذه الدُّنيا والغُمومَ والأحزانَ سَبَبَ تَكفيرِ الخَطايا عنِ المُسلمينَ، فأرادَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إعلامَ أمَّتِه أنَّ المَرءَ لا يَكادُ يَخلو عن مُقارَفةِ ما نَهى اللهُ عنه في أيَّامِه ولَياليه، وإيجابِ النَّارِ له بذلك إن لَم يَتَفضَّلِ اللهُ عليه بالعَفوِ، فكَأنَّ كُلَّ إنسانٍ مُرتَهَنٌ بما كَسَبَت يَداه، والعِلَلُ يَكَفِّرُ بَعضُها عنه في هذه الدُّنيا، لا أنَّ مَن عوفيَ في هذه الدُّنيا يَكونُ مِن أهلِ النَّارِ.
وفي الحَديثِ أنَّ دَوامَ الصِّحَّةِ مِن عَلاماتِ الشَّقاوةِ .
تم نسخ الصورة
أضغط على الصورة لنسخها