الموسوعة الحديثية


- كُنتُ جالِسًا عندَ عبدِ اللهِ بنِ عُمَرَ، فقال: أتى رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ضَيفٌ، فقال لبِلالٍ: ائْتِنا بطَعامٍ، فذَهَبَ بِلالٌ فأبدَلَ صاعَينِ من تَمْرٍ بصاعٍ من تَمْرٍ جَيِّدٍ، وكان تَمْرُهم دُونًا، فأعجَبَ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم التَّمْرُ، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: من أينَ هذا التَّمْرُ؟ فأخْبَرَه أنَّه أبدَلَ صاعًا بصاعَينِ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: رُدَّ علينا تَمْرَنا.
خلاصة حكم المحدث : حسن
الراوي : عبدالله بن عمر | المحدث : شعيب الأرناؤوط | المصدر : تخريج المسند لشعيب | الصفحة أو الرقم : 4728
| التخريج : أخرجه أحمد (4728) واللفظ له، وابن أبي شيبة (22935)، وأبو يعلى (5710)
التصنيف الموضوعي: بيوع - بيع التمر بالتمر ربا - الربا في المكيلات والموزونات بر وصلة - إكرام الزائر بيوع - بعض البيوع المنهي عنها ربا - ما يقع فيه الربا
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث
أحكامُ البُيوعِ في الإسلامِ مَدارُها على الأمانةِ وعدَمِ الغَرَرِ بيْنَ المتبايِعَيْنِ، وأنْ يكونَ المَبِيعُ مَعلومًا للطَّرَفينِ مَعرفةً تُزِيلُ الجَهالةَ؛ مِن حيثُ النَّوعُ، والكَمُّ، والكَيْفُ.
وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ التَّابعيُّأبو دِهْقانةَ أنَّه كان في مَجلِسٍ عندَ عبْدِ اللهِ بنِ عُمَرَ رضِيَ اللهُ عنهما، فأخبَرَ أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أتاهُ ضَيفٌ، فأمَرَ بِلالَ بنَ رَباحٍ رضِيَ اللهُ عنه -وهو مُؤذِّنُ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ- أنْ يَأتيَه بطَعامٍ؛ ليُكرِمَ به ضَيْفَه، «فذهَبَ بلالٌ فأبدَلَ صاعينِ مِن تَمرٍ بصاعٍ مِن تَمْرٍ جيِّدٍ، وكان تَمرُهُم دُونًا»؛ بمعنى: كان لدَى بِلالٍ رضِيَ اللهُ عنه تَمْرٌ رَديءٌ، فقايَضَه بتَمْرٍ أجوَدَ منه، الصَّاعينِ بصاعٍ.
والصَّاعُ: كَيلٌ يسَعُ أربعةَ أَمْدادٍ، والمُدُّ مِقْدارُ ما يَملَأُ الكَفَّينِ، أو يسَعُ ثَمانيةَ أَرْطالٍ، والرِّطْلُ بالمقاديرِ الحَديثةِ حَوالَي: 380 جرامًا. وقيل: 538 جِرامًا.
فأُعجِبَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بالتَّمْرِ، فسَأَلَ بلالًا: مِن أينَ هذا التَّمرُ؟ فأخبَرَه أنَّه أبدَلَ صاعًا بصاعينِ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «رُدَّ علَيْنا تَمْرَنا»؛ فأمَرَه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ يَرجِعَ التَّمْرَ الجيِّدَ لصاحِبِه، ويَأتِيَ بالرَّديءِ؛ لوُقوعِ الرِّبا في تلكَ الصَّفْقةِ؛ فإنَّ التَّمرَ بالتَّمرِ لا يَصلُحُ إلَّا أنْ يكونا مُتماثلَينِ يَدًا بيَدٍ؛ فإذا اتَّفَقتِ الأجْناسُ فلا بدَّ أنْ يكونَ مِثلًا بمِثلٍ، ويَدًا بيَدٍ، أمَّا إذا اختَلفَتِ الأنْواعُ فلا شَيءَ في التَّفاضُلِ بيْنَها، كأنْ يَبيعَ التَّمرَ بالقَمحِ، أو الشَّعيرَ بالذُّرةِ، وكذلكَ إذا باع بالنَّقدِ، والذَّهبِ، والفِضَّةِ.
تم نسخ الصورة
أضغط على الصورة لنسخها