الموسوعة الحديثية


- أتاني جبريلُ في أوَّلِ ما أُوحِيَ إليَّ ، فعلَّمَنِي الوُضوءَ و الصَّلاةَ ، فلمَّا فرغَ [ من ] الوُضوءِ ، أخذ غَرْفَةً من الماءِ فنضحَ بها فَرْجَهُ
خلاصة حكم المحدث : صحيح
الراوي : زيد بن حارثة مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم | المحدث : الألباني | المصدر : صحيح الجامع | الصفحة أو الرقم : 76
| التخريج : أخرجه أحمد (17515)
التصنيف الموضوعي: وضوء - النضح بعد الوضوء وضوء - بدء الوضوء وضوء - صفة الوضوء فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - نزول الوحي عليه صلى الله عليه وسلم وحي - أول ما بدئ به الوحي
|أصول الحديث
أُمورُ العِباداتِ تَوقيفيَّةٌ؛ فعلى المُسلِمِ أن يَتَّبِعَ ما جاءَ في النُّصوصِ الشَّرعيَّةِ مِن بَيانِ صِفَةِ العِباداتِ، ومِنها ما كانَ مِن بَيانِ شُروطِ الوُضوءِ وصِحَّةِ الصَّلاةِ. وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ زَيدُ بنُ حارِثةَ رَضِي اللهُ عَنه، أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قالَ: "أتاني جِبريلُ في أوَّلِ ما أُوحيَ إلَيَّ"، وهذا يَحتَمِلُ أنَّه في بِدايةِ أمْرِه بتَبليغِ الرِّسالةِ مِنَ اللهِ، وأمَّا أحادِيثُ أنَّ الصَّلاةَ إنَّما فُرِضتْ لَيلةَ الإسراءِ، فيَحتَمِلُ أنَّ المُرادَ فَرضُها على الأُمَّةِ، ويَحتَمِلُ أنَّ هذه الصَّلاةَ التي كانَتْ في أوَّلِ البَعثةِ لم تَكُنْ فَرضًا، ويَحتَمِلُ أنَّها كانَتْ صَلاةً واحِدةً، فُرِضتْ أوَّلًا، ثم فُرِضتِ الخَمسُ لَيلةَ الإسراءِ، ويَحتَمِلُ أنْ يُرادَ: أوَّلَ ما أُوحيَ إلَيَّ في شأنِ الصَّلاةِ، لا مُطلَقُ الوَحيِ، ويُرادُ به الوحيُ لَيلةَ الإسراءِ، أو أنَّها فُرِضتْ عليه، وأتاه جِبريلُ بَعدَ ذلك بتَفاصيلِها وكَيِّفيَّاتِها وشَرائِطِها، كما ثَبَتَ أنَّه أَمَّه عِندَ البَيتِ في تَعليمِه له المَواقيتَ. قال: "فعَلَّمَني الوُضوءَ والصَّلاةَ" فعَلَّمَه كَيفيَّةَ التَّطهُّرِ وغَسْلِ أعضاءِ الوُضوءِ قَبلَ الدُّخولِ في الصَّلاةِ، ثم عَلَّمَه كَيفيَّةَ الصَّلاةِ وهَيئاتِها وآدابَها "فلَمَّا فَرَغَ جِبريلُ" مِنَ الوُضوءِ ، أخَذَ" بيَدِه "غَرفةً" مِلءَ كَفِّه "مِنَ الماءِ، فنَضَحَ بها فَرجَه"، أي: فرَشَّ بالماءِ مَوضِعَ فَرجِه وعَورَتِه مِنَ القُبُلِ؛ وذلك لِأنَّ جِبريلَ نَزَلَ على صُورةِ آدَميٍّ، وفي رِوايةِ ابنِ ماجَهْ: "وأمَرَني أنْ أنضَحَ تَحتَ ثَوْبي لِمَا يَخرُجُ مِنَ البَولِ بَعدَ الوُضوءِ"، يعني: أنْ يَرُشَّ الماءَ على وَجهِ التَّعميمِ لِلفَرجِ وما يُقابِلُه مِنَ الثَّوبِ السَّاتِرِ له؛ خَشيةَ خُروجِ بَولٍ غَيرِ مُحتسَبٍ بَعدَ الوُضوءِ، أو دونَ شُعورٍ مِن صاحِبِه؛ فيَكونُ هذا الماءُ دافِعًا ومُطهِّرًا له، ومُطَمئِنًا لِوُضوءِ المَرءِ، مانِعًا لِتَلاعُبِ الشَّيطانِ ووَسْواسِه، وهذا النَّضحُ لِمَن بالَ قَبلَ الوُضوءِ واستَنْجى مِنه، لا الذي تَوضَّأ مِن غَيرِ بَولٍ. وفي الحَديثِ: التَّحرُّزُ في أمْرِ الطَّهارةِ والاستِنجاءِ.
تم نسخ الصورة
أضغط على الصورة لنسخها