الموسوعة الحديثية


0 - ينزل عيسى بنُ مريمَ عليه السلامُ عند المنارةِ البيضاءِ شَرقِيَّ دمشقَ عليه مُمَصَّرتانِ كأنَّ رأسَه يقطُرُ منه الجُمانُ
الراوي : أوس بن أبي أوس وقيل أوس بن أوس والد عمرو | المحدث : الألباني | المصدر : فضائل الشام ودمشق | الصفحة أو الرقم : 26 | خلاصة حكم المحدث : صحيح
مِنَ العَلاماتِ الَّتي تكونُ قَبْلَ قيامِ السَّاعةِ نُزولُ عيسى ابنِ مَريَمَ عليه السَّلامُ، فإنَّه يَنزِلُ آخِرَ الزَّمانِ كما أخبَرَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مُحكِّمًا بشَريعةِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم.
وفي هذا الحَديثِ يَذكُرُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم نُزولَ عيسى ابنِ مَريَمَ بَعدَ ظُهورِ الدَّجَّالِ، فيقولُ: "يَنزِلُ عيسى ابنُ مَريَمَ عليه السَّلامُ عِندَ المَنارةِ البَيْضاءِ شَرقيِّ دِمَشقَ"، وَفي رِوايةٍ: "بالأُرْدنِّ"، وفي رِوايةٍ أُخْرى: "بعَسكَرِ المُسلِمينَ"، ولا تَنافيَ؛ لأنَّ عَسكَرَهُم بالأُردُنِّ، ودِمَشقَ، وبَيتِ المَقدِسِ من ذلِكَ، والمَنارةُ هي البِناءُ المُرتَفِعُ في السَّماءِ مِثلُ المِئذَنةِ ونَحوِها، ويَحتَمِلُ أنَّها كانت مَوْجودةً في عَصرِهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، ويَحتَمِلُ أنَّها لم تَكُنْ، لكِنَّه أخبَرَ بأنَّها تَكونُ هُناكَ مَنارةٌ بَيْضاءُ، "عليه مُمصَّرتانِ"، والمُمصَّرةُ من الثِّيابِ الَّتي فيها صُفْرةٌ خَفيفةٌ، أي: يَنزِلُ عيسى عليه السَّلامُ وهو يَلبَسُ ثَوبَينِ فيهما صُفْرةٌ خَفيفةٌ، " كأنَّ رأسَهُ يَقطُرُ منه الجُمَانُ"، والجُمَانُ: حَبَّاتٌ مَصْنوعةٌ مِن الفِضَّةِ على هَيْئةِ اللُّؤْلُؤِ الكِبَارِ، والمُرادُ: يَتحدَّرُ منه الماءُ أو العَرَقُ على هَيْئةِ اللُّؤْلُؤِ في الصَّفاءِ والحُسْنِ، وهذا كِنايةٌ عنِ النَّظافةِ والنَّضارةِ، وفي رِوايةِ مُسلِمٍ: "واضِعًا كَفَّيهِ على أجْنِحةِ مَلَكينِ، إذا طَأْطَأَ رأسَهُ قَطَرَ، وإذا رَفَعَهُ تحدَّرَ منه جُمانٌ كاللُّؤْلُؤِ، فلا يَحِلُّ لكافِرٍ يَجِدُ رِيحَ نَفَسِهِ إلَّا ماَت، ونَفَسُهُ يَنتَهي حيثُ يَنتَهي طَرْفُهُ، فيَطلُبُهُ حتَّى يُدرِكَهُ ببَابِ لُدٍّ، فيَقتُلَهُ بالحَرْبةِ" يُريدُ: المَسيحَ الدَّجَّالَ، وخُروجَهُ في خَفقةٍ مِنَ الدِّينِ، وإدْبارٍ من العِلمِ، "ثُمَّ يَأتي عيسى ابنَ مَريَمَ قَومٌ قد عَصَمَهم اللهُ منه، فيَمسَحُ عن وُجوهِهِم ويُحدِّثُهُم بدَرَجاتِهِم في الجَنَّةِ" .