الموسوعة الحديثية


- اللَّهمَّ أنْجِ عَيَّاشَ بنَ أبي رَبيعةَ، اللَّهمَّ أنْجِ سَلَمةَ بنَ هشامٍ، اللَّهمَّ أنْجِ الوَليدَ بنَ الوَليدِ، اللَّهمَّ أنْجِ المُستَضعَفينَ مِنَ المُؤمِنينَ، اللَّهمَّ اشدُدْ وَطأتَكَ على مُضَرَ، اللَّهمَّ اجعَلْها سِنينَ كسِني يوسُفَ، اللهُ أكبَرُ. ثم خَرَّ ساجِدًا.
خلاصة حكم المحدث : صحيح
الراوي : أبو هريرة | المحدث : شعيب الأرناؤوط | المصدر : تخريج المسند لشعيب | الصفحة أو الرقم : 10521
| التخريج : أخرجه البخاري (6200)، ومسلم (675)، والنسائي (1073)، وابن ماجه (1244)، وأحمد (10521) واللفظ له
التصنيف الموضوعي: أنبياء - يوسف أنبياء - عام صلاة - القنوت أدعية وأذكار - دعاء النبي على بعض الأشخاص والأشياء والأمور فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - دعاء النبي لبعض الناس
|أصول الحديث

أنَّ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كانَ إذَا قَالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَن حَمِدَهُ، في الرَّكْعَةِ الآخِرَةِ مِن صَلَاةِ العِشَاءِ؛ قَنَتَ: اللَّهُمَّ أنْجِ عَيَّاشَ بنَ أبِي رَبِيعَةَ، اللَّهُمَّ أنْجِ الوَلِيدَ بنَ الوَلِيدِ، اللَّهُمَّ أنْجِ سَلَمَةَ بنَ هِشَامٍ، اللَّهُمَّ أنْجِ المُسْتَضْعَفِينَ مِنَ المُؤْمِنِينَ، اللَّهُمَّ اشْدُدْ وَطْأَتَكَ علَى مُضَرَ، اللَّهُمَّ اجْعَلْهَا عليهم سِنِينَ كَسِنِي يُوسُفَ.
الراوي : أبو هريرة | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم: 6393 | خلاصة حكم المحدث : [صحيح]

التخريج : أخرجه مسلم (675)، وأحمد (9149)، وابن خزيمة (615) بنحوه.


كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَتقرَّبُ إلى اللهِ عزَّ وجلَّ بالدُّعاءِ على كلِّ حالٍ، ومِن ذلك دُعاءُ القُنوتِ الذي يَدْعو به عندَ النَّوازلِ، وكان أصحابُه رضِيَ اللهُ عنهمْ شَديدي الحِرصِ عَلى اتِّباعِ هَدْيِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، ونَشْرِ سُنَّتِهِ.
وفي هذا الحَديثِ يروي أبو هُرَيرةَ رَضِيَ اللهُ عنه أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كانَ إذا رفع رأسَه من الركوعِ في الرَّكعةِ الآخِرةِ مِن صَلاةِ العِشاءِ، وقالَ: «سَمِعَ اللهُ لِمَن حَمِدَه»؛ قَنَتَ، أي: دَعا قبْلَ أنْ يَسجُدَ، ويَقولُ في دُعائِه: «اللَّهمَّ أَنْجِ عَيَّاشَ بنَ أبي رَبيعةَ» وهو أخو أبي جَهلٍ لأمِّه، «اللَّهمَّ أَنْجِ الوَليدَ بنَ الوَليدِ» بنِ المُغيرةِ المَخزوميَّ، وهو أخو خالِدِ بنِ الوَليدِ، «اللَّهمَّ أَنْجِ سَلَمةَ بنَ هِشامٍ» وهو أخو أبي جَهلِ بنِ هِشامٍ، والوَليدُ وسَلَمةُ وعيَّاشٌ رضِيَ اللهُ عنهم حَبَسَهم المُشرِكونَ في مَكَّةَ لَمَّا أَسْلَموا ومَنَعوهم مِن الهِجرةِ، وقَدْ تَواعَدوا جميعًا لِلهُروبِ مِن المُشرِكينَ، فَدَعا لَهُم النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بأن يُنجِيَهم اللهُ، «اللَّهمَّ أَنْجِ المُستَضعَفينَ مِن المُؤمِنينَ»، وهذا عامٌّ بعْدَ خاصٍّ، والمُرادُ بالمُستَضعَفينَ مِن المُؤمِنينَ: ضُعَفاءُ المُؤمِنينَ بِمَكَّةَ وغَيرِها الَّذينَ حَبَسَهم الكُفَّارُ عن الهِجرةِ وآذَوْهم وعَذَّبوهم، «اللَّهمَّ اشْدُد وَطْأَتَك» أي: بَأْسَك أو عُقوبَتَك عَلى كُفَّارِ قُرَيْش أولاد «مُضَرَ» القَبيلةِ المَشْهورة الَّتي مِنها جَميعُ بُطونِ قُرَيْش وغَيرهم، «اللَّهمَّ اجْعَلْها» أي: عُقوبتَك «عليهم سِنينَ» مُجدِبةً «كَسِنِي يُوسُفَ»، فَيَكونُ المَعنى هُنا هو الدُّعاءَ عليهم بالقَحْطِ العَظيمِ، وامتدادِ زَمانِ المِحنةِ والبلاءِ، وبلوغِ غايةِ الجَهدِ والضَّرَّاءِ.
وكلُّ هؤلاء الذين دعا لهم صلَّى اللهُ عليه وسلَّم نَجَوا مِن أسْرِ الكُفَّارِ ببركةِ دُعائِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم.
تم نسخ الصورة
أضغط على الصورة لنسخها