الموسوعة الحديثية

نتائج البحث

1 - أنَّ رسول اللَّه صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ كانَ في المسجدِ فسمِعَ كلامًا من ورائِهِ فإذا هوَ بقائلٍ يقولُ : اللَّهمَّ أعنِّي على ما ينجِّيني ممَّا خوَّفتَني، فقالَ رسولُ اللَّهُ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ حينَ سمعَ ذلِكَ : ألا تضمَّ إليها أختَها، فقالَ الرَّجلُ : اللَّهمَّ ارزُقني شوقَ الصَّالحينَ إلى ما شوَّقتَهُم إليهِ. فقالَ رسولُ اللَّه صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ لأنسِ بن مالكٍ : اذهب يا أنسُ إليهِ فقل لَهُ : يقولُ لَكَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يستغفِرُ لي، فجاءَهُ أنسٌ فبلَّغَهُ فقالَ الرَّجلُ يا أنسُ أنت رسولُ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ إليَّ كما أنتَ فرجعَ فاستثبتُهُ فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ قل لَهُ نعَم.فقالَ لَهُ : اذهَب فقل لَهُ : إنَّ اللَّهَ فضَّلَكَ على الأنبياءِ مثلَ ما فضَّلَ بِهِ رمضانَ على الشُّهورِ، ففضَّلَ أمَّتَكَ على الأممِ مثلَ ما فضَّلَ يومَ الجمعةِ على سائرِ الأيَّامِ، فذَهَبوا ينظرونَ فإذا هوَ الخضِرُ عليهِ السَّلامُ

2 - خَرَجتُ لَيلةً مِنَ اللَّيالي أحمِلُ مع النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الطَّهورَ، حتى سَمِعَ مُناديًا يُنادي، فقال لي: يا أنسُ، صَهْ . قال: فسَكَتُّ، فاستَمَعَ، فإذا هو يَقولُ: اللَّهمَّ أعِنِّي على ما يُنجيني مِمَّا خَوَّفْتَني منه. قال: فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: لو قال أُختَها مَعها؟ وكأنَّ الرَّجُلَ لُقِّنَ ما أرادَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقالَ: وارزُقْني شَوقَ الصَّالِحينَ إلى ما شَوَّقتَهم إليه. فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لي: يا أنسُ، ضَعْ ليَ الطَّهورَ وائْتِ هذا المُناديَ، فقُلْ له: ادْعُ لِرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ يُعينَه اللهُ على ما ابتَعَثَه به، وادْعُ لِأُمَّتِه أنْ يَأخُذوا ما أَتاهم به نَبيُّهم بالحَقِّ. قال: فأتَيتُه، فقُلتُ: رَحِمَكَ اللهُ، ادْعُ اللهَ لِرَسولِ اللهِ أنْ يُعينَه على ما ابتَعَثَه به، وادْعُ لِأُمَّتِه أنْ يأخُذوا ما أَتاهم به نَبيُّهم بالحَقِّ. فقال لي: ومَن أرسَلَكَ؟ فكَرِهتُ أنْ أُخبِرَه ولم أستَأمِرِ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقُلتُ: رَحِمَكَ اللهُ، وما يَضُرُّكَ مَن أرسَلَني؟ ادْعُ بما قُلتُ لكَ. فقال: لا، أوْ تُخبِرُني بمَن أرسَلَكَ. قال: فرَجَعتُ إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فقُلتُ له: يا رَسولَ اللهِ، إنَّه أبى أنْ يَدعُوَ بما قُلتَ لي حتى أُخبِرَه بمَن أرسَلَني. فقالَ: ارجِعْ إليه فقُلْ: أنا رَسولُ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ. فرَجَعتُ إليه، فقُلتُ له، فقالَ لي: مَرحَبًا برَسولِ اللهِ ورَسولِه، أنا كُنتُ أحَقَّ أنْ آتيَه، اقرَأْ على رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِنِّي السَّلامَ، وقُلْ له: يا رَسولَ اللهِ، الخَضِرُ يَقرَأُ عليكَ السَّلامَ ورَحمةَ اللهِ، ويَقولُ لكَ: يا رَسولَ اللهِ: إنَّ اللهَ قد فَضَّلَكَ على النَّبيِّينَ كما فَضَّلَ شَهرَ رَمَضانَ على سائِرِ الشُّهورِ، وفَضَّلَ أُمَّتَكَ على الأُمَمِ كما فَضَّلَ يَومَ الجُمُعةِ على سائِرِ الأيَّامِ. قال: فلَمَّا وَلَّيتُ سَمِعتُه يَقولُ: اللَّهمَّ اجعَلْني مِن هذه الأُمَّةِ المُرشَدةِ المَرحومةِ المَتوبِ عليها.

3 - تَذاكر النَّاسُ في مجلسِ ابنِ عبَّاس ٍ، فأخذوا في فضلِ أبي بكرٍ، ثمَّ أخذوا في فضلِ عمرَ بنِ الخطَّابِ، فلمَّا سمِع عبدُ اللهِ بنَ عبَّاس ٍ [ بكَى ] بكاءً شديدًا حتَّى أُغميَ عليه، ثمَّ أفاق فقال : رحِم اللهُ رجلًا لم تأخُذْه في اللهِ لومةُ لائمٍ، رحِم اللهُ رجلًا قرأ القرآنَ وعمِل بما فيه، وأقام حدودَ اللهِ كما أمر، لم يزدجِرْ عن القريبِ لقرابتِه. ولم يجْفُ عن البعيدِ لبُعدِه، ثمَّ قال : واللهِ لقد رأيتُ عمرَ وقد أقام الحدَّ على ولدِه فقُتِل فيه، ثمَّ بكَى وبكَى النَّاسُ من حولِه، فقلنا : يا بنَ عمِّ رسولِ اللهِ إن رأيتَ أن تُحدِّثنا كيف أقام عمرُ على ولدِه الحدَّ ؟ فقال : واللهِ لقد أذكرتموني شيئًا كنتُ له ناسيًا، فقلتُ : أقسمنا عليك بحقِّ المصطفَى أما حدَّثتَنا ؟ فقال : معاشرَ النَّاسِ، كنتُ ذاتَ يومٍ في مسجدِ رسولِ اللهِ وعمرُ بنُ الخطَّابِ جالسٌ والنَّاسُ حوله يعِظُهم، ويحكُمُ فيما بينهم، فإذا نحن بجاريةٍ قد أقبلت من بابِ المسجدِ، فجعلت تتخطَّى رِقابَ المهاجرين والأنصارِ حتَّى وقفت بإزاءِ عمرَ فقالت : السَّلامُ عليك يا أميرَ المؤمنين ورحمةُ اللهِ وبركاتُه، فقال عمرُ : وعليك السَّلامُ يا أمةَ اللهِ، هل من حاجةٍ ؟ قالت : نعم أعظمُ الحوائجِ إليك، خُذْ ولدَك هذا منِّي فأنت أحقُّ به، ثمَّ رفعت القِناعَ ، فإذا على يدِها طفلٌ، فلمَّا نظر إليه عمرُ قال : يا أمةَ اللهِ أسفِري عن وجهِك، فأسفرت، فأطرق عمرُ وهو يقولُ : لا حولَ ولا قوَّةَ إلَّا باللهِ [ العليِّ ] العظيمِ، يا هذه أنا لا أعرِفُك، فكيف يكون هذا ولدي ؟ فبكت الجاريةُ حتَّى بلَّت خِمارَها بالدُّموعِ، ثمَّ قالت : يا أميرَ المؤمنين إن لم يكن ولدَك من ظهرِك فهو ولدُك من ولدِك. قال : أيَّ أولادي ؟ قالت : أبو شحمةَ قال : أبحلالٍ أم بحرامٍ ؟ قالت : من قِبَلي بحلالٍ ومن جِهتِه بحرامٍ. قال عمرُ : وكيف ذاك ؟ قالت : يا أميرَ المؤمنين اسمَعْ مقالتي، فواللهِ ما زِدتُ عليك حرفًا ولا نقصتُ، فقال لها : اتَّقي اللهَ ولا تقولي إلَّا الصِّدقَ. قالت : يا أميرَ المؤمنين كنتُ في بعضِ الأيَّامِ مارَّةً في بعضِ حوائجي إذ مررتُ بحائطٍ لبني النَّجَّارِ، فإذا أنا بصائحٍ يصيحُ من ورائي، فإذا أنا بولدِك أبي شحمةَ يتمايلُ سُكرًا، وكان قد شرِب عند نُسَيكةَ اليهوديِّ، فلمَّا قرُب منِّي تواعدني وتهدَّدني وراودني عن نفسي وجرَّني إلى الحائطِ فسقطتُ وأُغمِي عليَّ. فواللهِ ما أفقتُ إلَّا وقد نال منِّي ما نال الرَّجلُ من امرأتِه. فقمتُ وكتمتُ أمري، عن عمِّي وعن جيراني، فلمَّا تكاملت أيَّامي وانقضت شهوري وضربني الطَّلقُ وأحسستُ بالولادةِ خرجتُ إلى موضعِ كذا وكذا فوضعتُ هذا الغلامَ فهممتُ بقتلِه، ثمَّ ندِمتُ على ذلك، فاحكُمْ بحكمِ اللهِ بيني وبينه. قال ابنُ عبَّاس ٍ : فأمر عمرُ ( رضِي اللهُ عنه ) مناديَه يُنادي، فأقبل النَّاسُ يُهرَعون إلى المسجدِ، ثمَّ قام عمرُ فقال : يا معاشرَ المهاجرين والأنصارِ لا تتفرَّقوا حتَّى آتيكم بالخبرِ، ثمَّ خرج من المسجدِ وأنا معه فنظر إليَّ وقال : يا بنَ عبَّاس ٍ أسرِعْ معي، فجعل يُسرِعُ حتَّى قرُب من منزلِه فقرع البابَ فخرجت جاريةٌ كانت تخدُمُه، فلمَّا نظَرتْ إلى وجهِه وقد غلبه الغضبُ قالت : ما الَّذي نزل بك ؟ قال : يا هذه ولدي أبو شحمةَ ههنا ؟ قالت : إنَّه على الطَّعامِ، فدخل وقال له : كُلْ يا بُنيَّ فيُوشكُ أن يكونَ آخرَ زادِك من الدُّنيا، قال : قال ابنُ عبَّاس ٍ : فرأيتُ الغلامَ وقد تغيَّر لونُه وارتعد، وسقطت اللُّقمةُ من يدِه، فقال له عمرُ : يا بُنيَّ من أنا ؟ قال : أنت أبي وأميرُ المؤمنين. قال : فلي عليك حقُّ طاعةٍ أم لا ؟ قال : طاعتان مُفترَضتان، أولهما : أنَّك والدي والأخرَى أنَّك أميرُ المؤمنين، قال عمرُ : بحقِّ نبيِّك وبحقِّ أبيك، فإنِّي أسألُك عن شيءٍ إلَّا أخبرتَني قال : يا أبي لا أقولُ غيرَ الصِّدقِ. قال : هل كنتَ ضيفًا لنُسَيكةَ اليهوديِّ، فشرِبتَ عنده الخمرَ وسكِرتَ ؟ قال : يا أبي قد كان ذلك وقد تبتُ. قال : يا بُنيَّ رأسُ مالِ المذنبين التَّوبةُ، ثمَّ قال : يا بُنيَّ أنشُدك اللهَ هل دخلتَ ذلك اليومَ حائطًا لبني النَّجَّارِ فرأيتَ امرأةً فواقعتَها ؟ فسكَت وبكَى وهو يبكي ويلطِمُ وجهَه، فقال له عمرُ : لا بأسَ اصدُقْ، فإنَّ اللهَ يحِبُّ الصَّادقين. فقال : يا أبي كان ذلك الشَّيطانُ أغواني وأنا تائبٌ، نادمٌ. فلمَّا سمِع منه عمرُ ذلك قبض على يدِه ولبَّبه وجرَّه إلى المسجدِ، فقال : يا [ أبتِ ] لا تفضَحْني على رؤوسِ الخلائقِ خُذِ السَّيفَ، واقطعني هاهنا إرْبًا إرْبًا. فقال : أما سمِعتَ قولَ اللهِ عزَّ وجلَّ وليشهَدْ عذابَهما طائفةٌ من المؤمنين [ النُّور : 2 ] ثمَّ جرَّه حتَّى أخرجه بين يدَيْ أصحابِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في المسجدِ فقال : صدقت المرأةُ، وأقرَّ أبو شحمةَ بما قالت، وله مملوكٌ يُقالُ له أفلحُ [ فقال له : يا أفلحُ ] إنَّ لي إليك حاجةً إن قضيتها فأنت حُرٌّ لوجهِ اللهِ، فقال : يا أميرَ المؤمنين مُرْني بأمرِك. قال : خُذِ ابني هذا فاضرِبْه مائةَ سوْطٍ ولا تُقصِّرْ في ضربِه فقال : لا أفعلُه، وبكَى وقال : يا ليتني لم تلِدْني أمِّي حيث أُكلَّفُ بضربِ [ ولدِ سيِّدي ] فقال له عمرُ : يا غلامُ إنَّ طاعتي طاعةُ الرَّسولِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فافعَلْ ما آمرُك به، فانزع ثيابَه، فضجَّ النَّاسُ بالبكاءِ والنَّحيبِ، وجعل الغلامُ يشيرُ بأصبعِه إلى أبيه ويقولُ أبتِ ارحَمْني، فقال له عمرُ وهو يبكي : ربُّك يرحمُك وإنَّما هذا كي يرحمَني ويرحمَك، ثمَّ قال : يا أفلحُ اضرِبْ، فضرب أوَّلَ سوطٍ، فقال الغلامُ بسمِ اللهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ، فقال : نعم الاسمُ سمَّيتَ يا بُنيَّ. فلمَّا ضرب به ثانيًا قال : أُوَّهْ يا أبتِ، فقال عمرُ : اصبِرْ كما عصَيْتَ. فلمَّا ضرب ثالثًا قال : الأمانَ، الأمانَ. قال عمرُ : ربُّك يُعطيك الأمانَ، فلمَّا ضربه رابعًا : قال : واغوْثاه. فقال : الغوثُ عند الشِّدَّةِ. فلمَّا ضربه خامسًا حمِد اللهَ، فقال له عمرُ : كذا يجبُ أن تحمدَه، فلمَّا ضربه عشرًا قال : يا أبتِ قتلتَني. قال : يا بُنيَّ ذنبُك قتلك فلمَّا ضربه ثلاثين قال : أحرقت واللهِ قلبي. قال : يا بُنيَّ النَّارُ أشدُّ حرًّا. قال : فلمَّا ضربه أربعين قال : يا أبتِ دَعْني أذهَبْ على وجهي. قال : يا بُنيَّ إذا أخذتَ حدَّ اللهِ من جنبِك اذهَبْ حيث شئتَ. فلمَّا ضربه خمسين قال : نشدتُك بالقرآنِ لما خلَّيتَني. قال : يا بُنيَّ هلَّا وعظك القرآنُ وزجرك عن معصيةِ اللهِ عزَّ وجلَّ، يا غلامُ اضرِبْ، فلمَّا ضربه ستِّين قال : يا أبتِ أغِثْني. قال : يا بُنيَّ إنَّ أهلَ النَّارِ إذا استغاثوا [ لم ] يُغاثوا . فلمَّا ضربه سبعين قال : يا أبتِ اسْقِني شَربةً من ماءٍ. قال : يا بُنيَّ إن كان ربُّك يُطهِّرُك فيسقيك محمَّدٌ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم شَربةً لا تظمأُ بعدها أبدًا، يا غلامُ اضرِبْ، فلمَّا ضربه ثمانين قال : يا أبتِ السَّلامُ عليك قال : وعليك السَّلامُ، إن رأيتَ محمَّدًا صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فاقرِئْه منِّي السَّلامَ وقُلْ له : خلَّفتُ عمرَ يقرأُ القرآنَ ويُقيمُ الحدودَ، يا غلامُ اضرِبْه. فلمَّا ضربه تسعين انقطع كلامُه وضعُف. فوثب أصحابُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم من كلِّ جانبٍ فقالوا : يا عمرُ انظُرْ كم بَقي فأخِّرْه إلى وقتٍ آخرَ. فقال : كما لا تُؤخَّرُ المعصيةُ لا تُؤخَّرُ العقوبةُ، وأتَى الصَّريخُ إلى أمِّه فجاءت باكيةً صارخةً وقالت : يا عمرُ أحُجُّ بكلِّ سوطٍ حجَّةً ماشيةً، وأتصدَّقُ بكذا وكذا درهمًا. قال : إنَّ الحجَّ والصَّدقةَ لا تنوبُ عن الحدِّ، يا غلامُ أتمَّ الحدَّ، فلمَّا كان آخرُ سوطٍ سقط الغلامُ ميِّتًا فقال عمرُ : يا بُنيَّ محَّص اللهُ عنك الخطايا، وجعل رأسَه في حجرِه وجعل يبكي ويقولُ : بأبي من قتله الحقُّ، بأبي من مات عند انقضاءِ الحدِّ، بأبي من لم يرحَمْه أبوه ! وأقاربُه ! فنظر النَّاسُ إليه فإذا هو قد فارق الدُّنيا، فلم يُرَ يومٌ أعظمَ منه، وضجَّ النَّاسُ بالبكاءِ والنَّحيبِ. فلمَّا أن كان بعد أربعين يومًا أقبل عليه حذيفةُ بنُ اليمانِ صبيحةَ يومِ الجمعةِ فقال : إنِّي أخذتُ وِردي من اللَّيل فرأيتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في المنامِ وإذا الفتَى معه عليه حُلَّتان خضراوتان فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ( ( أقرِئْ عمرَ منِّي السَّلامَ وقُلْ [ له هكذا أمرك اللهُ أن تقرأَ القرآنَ وتُقيمَ الحدودَ وقال الغلامُ : يا حذيفةُ أقرِئْ أبي عنِّي السَّلامَ وقُلْ له : ] طهَّرك اللهُ كما طهَّرتَني ) )
 

1 - أنَّ رسول اللَّه صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ كانَ في المسجدِ فسمِعَ كلامًا من ورائِهِ فإذا هوَ بقائلٍ يقولُ : اللَّهمَّ أعنِّي على ما ينجِّيني ممَّا خوَّفتَني، فقالَ رسولُ اللَّهُ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ حينَ سمعَ ذلِكَ : ألا تضمَّ إليها أختَها، فقالَ الرَّجلُ : اللَّهمَّ ارزُقني شوقَ الصَّالحينَ إلى ما شوَّقتَهُم إليهِ. فقالَ رسولُ اللَّه صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ لأنسِ بن مالكٍ : اذهب يا أنسُ إليهِ فقل لَهُ : يقولُ لَكَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يستغفِرُ لي، فجاءَهُ أنسٌ فبلَّغَهُ فقالَ الرَّجلُ يا أنسُ أنت رسولُ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ إليَّ كما أنتَ فرجعَ فاستثبتُهُ فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ قل لَهُ نعَم.فقالَ لَهُ : اذهَب فقل لَهُ : إنَّ اللَّهَ فضَّلَكَ على الأنبياءِ مثلَ ما فضَّلَ بِهِ رمضانَ على الشُّهورِ، ففضَّلَ أمَّتَكَ على الأممِ مثلَ ما فضَّلَ يومَ الجمعةِ على سائرِ الأيَّامِ، فذَهَبوا ينظرونَ فإذا هوَ الخضِرُ عليهِ السَّلامُ
خلاصة حكم المحدث : باطل
الراوي : عمرو بن عوف المزني | المحدث : ابن الجوزي | المصدر : الموضوعات لابن الجوزي
الصفحة أو الرقم : 1/309 التخريج : أخرجه البيهقي في ((دلائل النبوة)) (5/ 423) ، وابن عدي في ((الكامل)) (7/ 196) , وابن عساكر في ((تاريخه)) (16/ 422) واللفظ لهم .
التصنيف الموضوعي: أدعية وأذكار - الجوامع من الدعاء أنبياء - الخضر فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - عظم قدر النبي صلى الله عليه وسلم أدعية وأذكار - طلب الدعاء مناقب وفضائل - أمة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث

2 - خَرَجتُ لَيلةً مِنَ اللَّيالي أحمِلُ مع النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الطَّهورَ، حتى سَمِعَ مُناديًا يُنادي، فقال لي: يا أنسُ، صَهْ . قال: فسَكَتُّ، فاستَمَعَ، فإذا هو يَقولُ: اللَّهمَّ أعِنِّي على ما يُنجيني مِمَّا خَوَّفْتَني منه. قال: فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: لو قال أُختَها مَعها؟ وكأنَّ الرَّجُلَ لُقِّنَ ما أرادَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقالَ: وارزُقْني شَوقَ الصَّالِحينَ إلى ما شَوَّقتَهم إليه. فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لي: يا أنسُ، ضَعْ ليَ الطَّهورَ وائْتِ هذا المُناديَ، فقُلْ له: ادْعُ لِرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ يُعينَه اللهُ على ما ابتَعَثَه به، وادْعُ لِأُمَّتِه أنْ يَأخُذوا ما أَتاهم به نَبيُّهم بالحَقِّ. قال: فأتَيتُه، فقُلتُ: رَحِمَكَ اللهُ، ادْعُ اللهَ لِرَسولِ اللهِ أنْ يُعينَه على ما ابتَعَثَه به، وادْعُ لِأُمَّتِه أنْ يأخُذوا ما أَتاهم به نَبيُّهم بالحَقِّ. فقال لي: ومَن أرسَلَكَ؟ فكَرِهتُ أنْ أُخبِرَه ولم أستَأمِرِ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقُلتُ: رَحِمَكَ اللهُ، وما يَضُرُّكَ مَن أرسَلَني؟ ادْعُ بما قُلتُ لكَ. فقال: لا، أوْ تُخبِرُني بمَن أرسَلَكَ. قال: فرَجَعتُ إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فقُلتُ له: يا رَسولَ اللهِ، إنَّه أبى أنْ يَدعُوَ بما قُلتَ لي حتى أُخبِرَه بمَن أرسَلَني. فقالَ: ارجِعْ إليه فقُلْ: أنا رَسولُ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ. فرَجَعتُ إليه، فقُلتُ له، فقالَ لي: مَرحَبًا برَسولِ اللهِ ورَسولِه، أنا كُنتُ أحَقَّ أنْ آتيَه، اقرَأْ على رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِنِّي السَّلامَ، وقُلْ له: يا رَسولَ اللهِ، الخَضِرُ يَقرَأُ عليكَ السَّلامَ ورَحمةَ اللهِ، ويَقولُ لكَ: يا رَسولَ اللهِ: إنَّ اللهَ قد فَضَّلَكَ على النَّبيِّينَ كما فَضَّلَ شَهرَ رَمَضانَ على سائِرِ الشُّهورِ، وفَضَّلَ أُمَّتَكَ على الأُمَمِ كما فَضَّلَ يَومَ الجُمُعةِ على سائِرِ الأيَّامِ. قال: فلَمَّا وَلَّيتُ سَمِعتُه يَقولُ: اللَّهمَّ اجعَلْني مِن هذه الأُمَّةِ المُرشَدةِ المَرحومةِ المَتوبِ عليها.
خلاصة حكم المحدث : باطل
الراوي : أنس بن مالك | المحدث : ابن الجوزي | المصدر : الموضوعات لابن الجوزي
الصفحة أو الرقم : 1/310 التخريج : أخرجه الطبراني في ((المعجم الأوسط)) (3071)، وابن عساكر (16/422) واللفظ لهما.
التصنيف الموضوعي: أنبياء - الخضر فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - فضل النبي على جميع الخلائق آداب عامة - فضل بعض الأيام والليالي والشهور أدعية وأذكار - طلب الدعاء مناقب وفضائل - أمة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث

3 - تَذاكر النَّاسُ في مجلسِ ابنِ عبَّاس ٍ، فأخذوا في فضلِ أبي بكرٍ، ثمَّ أخذوا في فضلِ عمرَ بنِ الخطَّابِ، فلمَّا سمِع عبدُ اللهِ بنَ عبَّاس ٍ [ بكَى ] بكاءً شديدًا حتَّى أُغميَ عليه، ثمَّ أفاق فقال : رحِم اللهُ رجلًا لم تأخُذْه في اللهِ لومةُ لائمٍ، رحِم اللهُ رجلًا قرأ القرآنَ وعمِل بما فيه، وأقام حدودَ اللهِ كما أمر، لم يزدجِرْ عن القريبِ لقرابتِه. ولم يجْفُ عن البعيدِ لبُعدِه، ثمَّ قال : واللهِ لقد رأيتُ عمرَ وقد أقام الحدَّ على ولدِه فقُتِل فيه، ثمَّ بكَى وبكَى النَّاسُ من حولِه، فقلنا : يا بنَ عمِّ رسولِ اللهِ إن رأيتَ أن تُحدِّثنا كيف أقام عمرُ على ولدِه الحدَّ ؟ فقال : واللهِ لقد أذكرتموني شيئًا كنتُ له ناسيًا، فقلتُ : أقسمنا عليك بحقِّ المصطفَى أما حدَّثتَنا ؟ فقال : معاشرَ النَّاسِ، كنتُ ذاتَ يومٍ في مسجدِ رسولِ اللهِ وعمرُ بنُ الخطَّابِ جالسٌ والنَّاسُ حوله يعِظُهم، ويحكُمُ فيما بينهم، فإذا نحن بجاريةٍ قد أقبلت من بابِ المسجدِ، فجعلت تتخطَّى رِقابَ المهاجرين والأنصارِ حتَّى وقفت بإزاءِ عمرَ فقالت : السَّلامُ عليك يا أميرَ المؤمنين ورحمةُ اللهِ وبركاتُه، فقال عمرُ : وعليك السَّلامُ يا أمةَ اللهِ، هل من حاجةٍ ؟ قالت : نعم أعظمُ الحوائجِ إليك، خُذْ ولدَك هذا منِّي فأنت أحقُّ به، ثمَّ رفعت القِناعَ ، فإذا على يدِها طفلٌ، فلمَّا نظر إليه عمرُ قال : يا أمةَ اللهِ أسفِري عن وجهِك، فأسفرت، فأطرق عمرُ وهو يقولُ : لا حولَ ولا قوَّةَ إلَّا باللهِ [ العليِّ ] العظيمِ، يا هذه أنا لا أعرِفُك، فكيف يكون هذا ولدي ؟ فبكت الجاريةُ حتَّى بلَّت خِمارَها بالدُّموعِ، ثمَّ قالت : يا أميرَ المؤمنين إن لم يكن ولدَك من ظهرِك فهو ولدُك من ولدِك. قال : أيَّ أولادي ؟ قالت : أبو شحمةَ قال : أبحلالٍ أم بحرامٍ ؟ قالت : من قِبَلي بحلالٍ ومن جِهتِه بحرامٍ. قال عمرُ : وكيف ذاك ؟ قالت : يا أميرَ المؤمنين اسمَعْ مقالتي، فواللهِ ما زِدتُ عليك حرفًا ولا نقصتُ، فقال لها : اتَّقي اللهَ ولا تقولي إلَّا الصِّدقَ. قالت : يا أميرَ المؤمنين كنتُ في بعضِ الأيَّامِ مارَّةً في بعضِ حوائجي إذ مررتُ بحائطٍ لبني النَّجَّارِ، فإذا أنا بصائحٍ يصيحُ من ورائي، فإذا أنا بولدِك أبي شحمةَ يتمايلُ سُكرًا، وكان قد شرِب عند نُسَيكةَ اليهوديِّ، فلمَّا قرُب منِّي تواعدني وتهدَّدني وراودني عن نفسي وجرَّني إلى الحائطِ فسقطتُ وأُغمِي عليَّ. فواللهِ ما أفقتُ إلَّا وقد نال منِّي ما نال الرَّجلُ من امرأتِه. فقمتُ وكتمتُ أمري، عن عمِّي وعن جيراني، فلمَّا تكاملت أيَّامي وانقضت شهوري وضربني الطَّلقُ وأحسستُ بالولادةِ خرجتُ إلى موضعِ كذا وكذا فوضعتُ هذا الغلامَ فهممتُ بقتلِه، ثمَّ ندِمتُ على ذلك، فاحكُمْ بحكمِ اللهِ بيني وبينه. قال ابنُ عبَّاس ٍ : فأمر عمرُ ( رضِي اللهُ عنه ) مناديَه يُنادي، فأقبل النَّاسُ يُهرَعون إلى المسجدِ، ثمَّ قام عمرُ فقال : يا معاشرَ المهاجرين والأنصارِ لا تتفرَّقوا حتَّى آتيكم بالخبرِ، ثمَّ خرج من المسجدِ وأنا معه فنظر إليَّ وقال : يا بنَ عبَّاس ٍ أسرِعْ معي، فجعل يُسرِعُ حتَّى قرُب من منزلِه فقرع البابَ فخرجت جاريةٌ كانت تخدُمُه، فلمَّا نظَرتْ إلى وجهِه وقد غلبه الغضبُ قالت : ما الَّذي نزل بك ؟ قال : يا هذه ولدي أبو شحمةَ ههنا ؟ قالت : إنَّه على الطَّعامِ، فدخل وقال له : كُلْ يا بُنيَّ فيُوشكُ أن يكونَ آخرَ زادِك من الدُّنيا، قال : قال ابنُ عبَّاس ٍ : فرأيتُ الغلامَ وقد تغيَّر لونُه وارتعد، وسقطت اللُّقمةُ من يدِه، فقال له عمرُ : يا بُنيَّ من أنا ؟ قال : أنت أبي وأميرُ المؤمنين. قال : فلي عليك حقُّ طاعةٍ أم لا ؟ قال : طاعتان مُفترَضتان، أولهما : أنَّك والدي والأخرَى أنَّك أميرُ المؤمنين، قال عمرُ : بحقِّ نبيِّك وبحقِّ أبيك، فإنِّي أسألُك عن شيءٍ إلَّا أخبرتَني قال : يا أبي لا أقولُ غيرَ الصِّدقِ. قال : هل كنتَ ضيفًا لنُسَيكةَ اليهوديِّ، فشرِبتَ عنده الخمرَ وسكِرتَ ؟ قال : يا أبي قد كان ذلك وقد تبتُ. قال : يا بُنيَّ رأسُ مالِ المذنبين التَّوبةُ، ثمَّ قال : يا بُنيَّ أنشُدك اللهَ هل دخلتَ ذلك اليومَ حائطًا لبني النَّجَّارِ فرأيتَ امرأةً فواقعتَها ؟ فسكَت وبكَى وهو يبكي ويلطِمُ وجهَه، فقال له عمرُ : لا بأسَ اصدُقْ، فإنَّ اللهَ يحِبُّ الصَّادقين. فقال : يا أبي كان ذلك الشَّيطانُ أغواني وأنا تائبٌ، نادمٌ. فلمَّا سمِع منه عمرُ ذلك قبض على يدِه ولبَّبه وجرَّه إلى المسجدِ، فقال : يا [ أبتِ ] لا تفضَحْني على رؤوسِ الخلائقِ خُذِ السَّيفَ، واقطعني هاهنا إرْبًا إرْبًا. فقال : أما سمِعتَ قولَ اللهِ عزَّ وجلَّ وليشهَدْ عذابَهما طائفةٌ من المؤمنين [ النُّور : 2 ] ثمَّ جرَّه حتَّى أخرجه بين يدَيْ أصحابِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في المسجدِ فقال : صدقت المرأةُ، وأقرَّ أبو شحمةَ بما قالت، وله مملوكٌ يُقالُ له أفلحُ [ فقال له : يا أفلحُ ] إنَّ لي إليك حاجةً إن قضيتها فأنت حُرٌّ لوجهِ اللهِ، فقال : يا أميرَ المؤمنين مُرْني بأمرِك. قال : خُذِ ابني هذا فاضرِبْه مائةَ سوْطٍ ولا تُقصِّرْ في ضربِه فقال : لا أفعلُه، وبكَى وقال : يا ليتني لم تلِدْني أمِّي حيث أُكلَّفُ بضربِ [ ولدِ سيِّدي ] فقال له عمرُ : يا غلامُ إنَّ طاعتي طاعةُ الرَّسولِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فافعَلْ ما آمرُك به، فانزع ثيابَه، فضجَّ النَّاسُ بالبكاءِ والنَّحيبِ، وجعل الغلامُ يشيرُ بأصبعِه إلى أبيه ويقولُ أبتِ ارحَمْني، فقال له عمرُ وهو يبكي : ربُّك يرحمُك وإنَّما هذا كي يرحمَني ويرحمَك، ثمَّ قال : يا أفلحُ اضرِبْ، فضرب أوَّلَ سوطٍ، فقال الغلامُ بسمِ اللهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ، فقال : نعم الاسمُ سمَّيتَ يا بُنيَّ. فلمَّا ضرب به ثانيًا قال : أُوَّهْ يا أبتِ، فقال عمرُ : اصبِرْ كما عصَيْتَ. فلمَّا ضرب ثالثًا قال : الأمانَ، الأمانَ. قال عمرُ : ربُّك يُعطيك الأمانَ، فلمَّا ضربه رابعًا : قال : واغوْثاه. فقال : الغوثُ عند الشِّدَّةِ. فلمَّا ضربه خامسًا حمِد اللهَ، فقال له عمرُ : كذا يجبُ أن تحمدَه، فلمَّا ضربه عشرًا قال : يا أبتِ قتلتَني. قال : يا بُنيَّ ذنبُك قتلك فلمَّا ضربه ثلاثين قال : أحرقت واللهِ قلبي. قال : يا بُنيَّ النَّارُ أشدُّ حرًّا. قال : فلمَّا ضربه أربعين قال : يا أبتِ دَعْني أذهَبْ على وجهي. قال : يا بُنيَّ إذا أخذتَ حدَّ اللهِ من جنبِك اذهَبْ حيث شئتَ. فلمَّا ضربه خمسين قال : نشدتُك بالقرآنِ لما خلَّيتَني. قال : يا بُنيَّ هلَّا وعظك القرآنُ وزجرك عن معصيةِ اللهِ عزَّ وجلَّ، يا غلامُ اضرِبْ، فلمَّا ضربه ستِّين قال : يا أبتِ أغِثْني. قال : يا بُنيَّ إنَّ أهلَ النَّارِ إذا استغاثوا [ لم ] يُغاثوا . فلمَّا ضربه سبعين قال : يا أبتِ اسْقِني شَربةً من ماءٍ. قال : يا بُنيَّ إن كان ربُّك يُطهِّرُك فيسقيك محمَّدٌ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم شَربةً لا تظمأُ بعدها أبدًا، يا غلامُ اضرِبْ، فلمَّا ضربه ثمانين قال : يا أبتِ السَّلامُ عليك قال : وعليك السَّلامُ، إن رأيتَ محمَّدًا صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فاقرِئْه منِّي السَّلامَ وقُلْ له : خلَّفتُ عمرَ يقرأُ القرآنَ ويُقيمُ الحدودَ، يا غلامُ اضرِبْه. فلمَّا ضربه تسعين انقطع كلامُه وضعُف. فوثب أصحابُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم من كلِّ جانبٍ فقالوا : يا عمرُ انظُرْ كم بَقي فأخِّرْه إلى وقتٍ آخرَ. فقال : كما لا تُؤخَّرُ المعصيةُ لا تُؤخَّرُ العقوبةُ، وأتَى الصَّريخُ إلى أمِّه فجاءت باكيةً صارخةً وقالت : يا عمرُ أحُجُّ بكلِّ سوطٍ حجَّةً ماشيةً، وأتصدَّقُ بكذا وكذا درهمًا. قال : إنَّ الحجَّ والصَّدقةَ لا تنوبُ عن الحدِّ، يا غلامُ أتمَّ الحدَّ، فلمَّا كان آخرُ سوطٍ سقط الغلامُ ميِّتًا فقال عمرُ : يا بُنيَّ محَّص اللهُ عنك الخطايا، وجعل رأسَه في حجرِه وجعل يبكي ويقولُ : بأبي من قتله الحقُّ، بأبي من مات عند انقضاءِ الحدِّ، بأبي من لم يرحَمْه أبوه ! وأقاربُه ! فنظر النَّاسُ إليه فإذا هو قد فارق الدُّنيا، فلم يُرَ يومٌ أعظمَ منه، وضجَّ النَّاسُ بالبكاءِ والنَّحيبِ. فلمَّا أن كان بعد أربعين يومًا أقبل عليه حذيفةُ بنُ اليمانِ صبيحةَ يومِ الجمعةِ فقال : إنِّي أخذتُ وِردي من اللَّيل فرأيتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في المنامِ وإذا الفتَى معه عليه حُلَّتان خضراوتان فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ( ( أقرِئْ عمرَ منِّي السَّلامَ وقُلْ [ له هكذا أمرك اللهُ أن تقرأَ القرآنَ وتُقيمَ الحدودَ وقال الغلامُ : يا حذيفةُ أقرِئْ أبي عنِّي السَّلامَ وقُلْ له : ] طهَّرك اللهُ كما طهَّرتَني ) )
خلاصة حكم المحدث : موضوع
الراوي : عبدالله بن عباس | المحدث : ابن الجوزي | المصدر : الموضوعات لابن الجوزي
الصفحة أو الرقم : 3/608 التخريج : أخرجه الجورقاني في ((الأباطيل والمناكير)) (577)، وابن الجوزي في ((الموضوعات)) (3/269) واللفظ له
التصنيف الموضوعي: حدود - إقامة الحد على الشريف والوضيع حدود - الحث على إقامة الحدود حدود - من أقر بالحد مناقب وفضائل - عمر بن الخطاب حدود - حد الزنا
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث