الموسوعة الحديثية

نتائج البحث

1 - كُنتُ وافدَ بَني المُنْتفِقِ إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقَدِمْنا على رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فلَمْ نُصادِفْه في مَنزِلِه، وصادَفْنا عائشةَ أُمَّ المؤمنينَ، فأمَرَتْ لنا بِحَريرةٍ، فصُنِعَتْ لنا، وأُتِينا بقِناعٍ -والقِناعُ: الطَّبَقُ فيه تَمْرٌ- ثمَّ جاءَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فقالَ: هلْ أصبْتُمْ شيئًا أو آمُرُ لكُم بشَيءٍ؟ فقُلنا: نَعَمْ، يا رسولَ الله. قالَ: فبيْنَما نحنُ مَع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ جُلوسٌ، قالَ: فرَفَعَ الرَّاعي غنَمَهُ إلى المُراحِ ، ومعه سَخْلةٌ تَيْعَرُ، فقالَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: ما وَلَّدْتَ يا فلانُ؟ قالَ: بَهْمةً. قالَ: فاذَبَحْ لنا مَكانَها شاةً، ثمَّ أقبَلَ علَيْنا، فقالَ: لا تَحْسِبَنَّ -ولم يَقُلْ: لا [تحْسَبَنَّ] أنَّا مِن أجْلِكَ ذَبَحْناها؛ لنا غَنَمٌ مائةٌ، ولا نُريدُ أنْ تَزيدَ، فإذا وَلَّدَ الرَّاعي بَهْمَةً ذَبَحنا مَكانَها شاةً، قالَ: قلْتُ: يا رسولَ اللهِ، إنَّ لي امرأةً، فذَكَرَ مِن طُولِ لِسانِها وبَذائِها ، فقالَ: طَلِّقْها، فقُلْتُ: إنَّ لي منها وَلَدًا، قالَ: فمُرْها -يقولُ: عِظْها- فإنْ يَكُ فيها خيْرٌ، فسَتفْعَلُ، ولا تَضْرِبْ ظَعينَتَكَ كضَرْبِكَ أَمَتَكَ. قالَ: قلْتُ: يا رسولَ اللهِ، أخْبِرْني عنِ الوُضوءِ، قالَ: أسبِغِ الوُضوءَ وخَلِّلِ الأصابعَ، وبالِغْ في الاستنْشاقِ إلَّا أنْ تكونَ صائمًا.

2 - عنْ عَبدِ الحَميدِ بنِ مَحمودٍ، قالَ: كُنتُ مع أنَسِ بنِ مالِكٍ أُصَلِّي، قالَ: فألقَونا بيْنَ السَّواري، قالَ: فتَأخَّر أنَسٌ، فلمَّا صَلَّينا، قالَ: إنَّا كُنَّا نَتَّقي هذا على عَهدِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.
خلاصة حكم المحدث : [إسناده صحيح]
الراوي : أنس بن مالك | المحدث : الحاكم | المصدر : المستدرك على الصحيحين
الصفحة أو الرقم : 889
التصنيف الموضوعي: صلاة الجماعة والإمامة - الصف بين السواري اعتصام بالسنة - مخالفة السنة
| أحاديث مشابهة | شرح حديث مشابه

3 - كُنتُ خادِمَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فَجيءَ بالحَسَنِ أوِ الحُسَيْنِ، فبالَ على صَدْرِهِ، فَأَرادوا أنْ يَغْسِلوهُ، فقالَ: «رُشّوهُ رَشًّا؛ فإنَّه يُغْسَلُ بَوْلُ الجاريَةِ، ويُرَشُّ بَوْلُ الغُلامِ».

4 - عنْ أَبي عامِرٍ عبدِ اللهِ بنِ لُحَيٍّ قالَ: حَجَجْنا مع مُعاويةَ بنِ أَبي سُفْيانَ، فلمَّا قَدِمْنا مَكَّةَ، أُخْبِرَ بِقاصٍّ يَقُصُّ على أهْلِ مَكَّةَ مَوْلًى لِبَني فَرُّوخَ، فأَرْسلَ إليه مُعاويةُ فقالَ: أُمِرْتَ بهذا القَصَصِ؟ قالَ: لا. قالَ: فما حَمَلَكَ على أنْ تَقُصَّ بِغَيْرِ إذْنٍ؟ قالَ: نَنْشُرُ عِلْمًا عَلَّمَناهُ اللهُ عزَّ وجلَّ، فقالَ مُعاويَةُ: لوْ كُنتُ تقدَّمْتُ إليكَ لَقَطَعْتُ مِنْكَ طائفَةً. ثُمَّ قامَ حينَ صلَّى الظُّهْرَ بمكَّةَ، فقالَ: قالَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «إنَّ أهْلَ الكِتابِ تَفَرَّقوا في دينِهِمْ على ثِنْتَيْنِ وسَبْعينَ مِلَّةً، وتَفْتَرِقُ هذه الأُمَّةُ على ثلاثٍ وسَبْعينَ، كُلُّها في النَّارِ إلَّا واحِدَةً؛ وهي الجَماعَةُ، ويَخْرُجُ في أُمَّتي أَقْوامٌ تَتجارَى بِهِمْ تِك الأَهْواءُ كما يَتَجارَى الكَلْبُ بِصاحِبِهِ، فلا يَبْقَى مِنْهُ عِرْقٌ، ولا مَفْصِلٌ إلَّا دَخَلَهُ، واللهِ يا مَعْشَرَ العَرَبِ، لئنْ لمْ تَقوموا بما جاءَ بهِ مُحمَّدٌ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لِغَيْرِ ذلك أَحْرى أنْ لا تَقوموا».
خلاصة حكم المحدث : هذه أسانيد تقوم بها الحجة في تصحيح هذا الحديث
الراوي : معاوية بن أبي سفيان | المحدث : الحاكم | المصدر : المستدرك على الصحيحين
الصفحة أو الرقم : 448
التصنيف الموضوعي: أشراط الساعة - افتراق الأمة إلى ثلاث وسبعين فرقة علم - القصص آداب عامة - ضرب الأمثال إيمان - أهل الكتاب وما يتعلق بهم فتن - افتراق الأمم
| أحاديث مشابهة | شرح الحديث

5 - كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لا يُفضِّلُ بعضَنا على بعضٍ في مُكْثِه عندَنا، وكان قلَّ يومٌ إلَّا وهو يطوفُ علينا، فيَدْنو مِن كُلِّ امرأةٍ مِن غير مَسيسٍ، حتَّى يَبلُغَ إلى مَنْ هو يَومُها، فَيَبيتَ عندَها، ولقد قالتْ سَودَةُ بنتُ زَمْعَةَ حين أَسَنَّتْ، وفَرِقَتْ أنْ يُفارِقَها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: يا رسولَ اللهِ، يومي هو لعائشةَ. فقَبِلَ ذلك منها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، قالتْ عائشةُ: في ذلك أَنزَلَ اللهُ عزَّ وجلَّ فيها وفي أَشباهِها: {وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا} [النساء: 128].

6 - نَهى رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عنِ الِاختِصارِ في الصَّلاةِ. قالَ أبو عَبدِ اللهِ العَبدِيُّ: وهو أن يَضَع الرَّجُلُ يَدَه على خاصِرَتِه.

7 - ما يَمنَعُكَ أنْ تَسُبَّ ابنَ أبي طالِبٍ؟ قالَ: فقالَ: لا أسُبُّه ما ذكَرْتُ ثَلاثًا قالَهنَّ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، لأنْ تَكونَ لي واحِدةٌ منهنَّ أحَبُّ إليَّ من حُمرِ النَّعَمِ ، قالَ له مُعاويةُ: ما هنَّ يا أبا إسْحاقَ؟ قالَ: لا أسُبُّه ما ذكَرْتُ حينَ نزَلَ عليه الوَحيُ فأخَذَ عليًّا وابْنَيْه وفاطِمةَ فأدْخَلَهم تحتَ ثَوْبِه، ثمَّ قالَ: «ربِّ، هؤلاء أهْلُ بَيْتي»، ولا أسُبُّه حينَ خلَّفَه في غَزْوةِ تَبوكَ غَزاها رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقالَ له عليٌّ: خلَّفْتَني معَ الصِّبْيانِ والنِّساءِ، قالَ: «ألَا تَرْضى أنْ تَكونَ منِّي بمَنزِلةِ هارونَ من موسَى، إلَّا أنَّه لا نُبوَّةَ بَعْدي»، ولا أسُبُّه ما ذكَرْتُ يومَ خَيْبرَ، قالَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «لأُعْطيَنَّ هذه الرَّايةَ رَجلًا يحِبُّ اللهَ ورَسولُه، ويَفتَحُ اللهُ على يدَيْه»، فتَطاوَلْنا لرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقالَ: «أين عَليٌّ؟» قالوا: هو أرمَدُ، فقالَ: «ادْعُوهُ»، فدعَوْهُ فبصَقَ في وَجهِه، ثمَّ أعْطاهُ الرَّايةَ، ففتَحَ اللهُ عليه، قالَ: فلا واللهِ ما ذكَرَه مُعاويةُ بحَرفٍ حتَّى خرَجَ منَ المَدينةِ.

8 - عنِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في قولِهِ عزَّ وجلَّ: {فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا} [الأعراف: 143] قالَ حمَّادٌ: هكذا، فوَضَعَ الإبهامَ على مَفْصِلِ الخِنْصرِ الأيمنِ، قالَ: فقالَ حُميدٌ لثابتٍ: تُحدِّثُ بمثلِ هذا؟ قالَ: فضَرَبَ ثابتٌ صدرَ حُميدٍ ضربةً بيدِهِ وقالَ: رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُحدِّثُ به وأنا لا أُحدِّثُ به؟!
خلاصة حكم المحدث : صحيح على شرط مسلم
الراوي : أنس | المحدث : الحاكم | المصدر : المستدرك على الصحيحين
الصفحة أو الرقم : 3291
التصنيف الموضوعي: تفسير آيات - سورة الأعراف إيمان - توحيد الأسماء والصفات
| أحاديث مشابهة | شرح حديث مشابه

9 - بَيْنا أنا نائمٌ إذ أتاني رَجُلانِ فأخَذا بضَبْعَيَّ فأتَيَا بي جَبَلًا وَعْرًا فقالَا لي: اصعَدْ، فقُلتُ: إنِّي لا أُطيقُه، فقالَا: إنَّا نُسَهِّلُه لكَ، فصَعَدتُ حتَّى إذا كُنتُ في سَواءِ الجَبَلِ إذا أنا بأصواتٍ شَديدةٍ، فقُلتُ: ما هذه الأصواتُ؟ قالوا: هذا عُواءُ أهلِ النَّارِ، ثمَّ انطَلَق بي، فإذا أنا بقَومٍ مُعَلَّقين بعَراقيبِهِم مُشَقَّقةً أشداقُهم، تَسيلُ أشداقُهم دَمًا، قالَ: قُلتُ: مَن هَؤلاءِ؟ قالَ: هَؤلاءِ الَّذين يُفطِرون قَبْلَ تَحِلَّةِ صَومِهِم.

10 - لمَّا حضَرَتْ أبا طالبٍ الوفاةُ أتاهُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وعندَهُ عبدُ اللهِ بنُ أبي أُمَيَّةَ وأبو جهلِ بنُ هشامٍ، فقالَ له رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «أيْ عمِّ، إنَّكَ أعظَمُهُم علَيَّ حقًّا، وأحسَنُهُم عندي يَدًا، ولأنتَ أعظَمُ حقًّا علَيَّ مِن والدي، فقُلْ كلمةً تَجِبْ لكَ علَيَّ بها الشَّفاعةُ يومَ القيامةِ، قُلْ لا إلهَ إلَّا اللهُ». فقالا له: أترْغبُ عنْ مِلَّةِ عبدِ المطَّلبِ؟ فسَكَتَ، فأعادها عليه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقالَ: أنا على مِلَّةِ عبدِ المطَّلبِ، فماتَ، فقالَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «لأستَغْفِرنَّ لكَ ما لمْ أُنْهَ عنكَ». فأَنزلَ اللهُ عزَّ وجلَّ {مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ} [التوبة: 113] الآيةَ، {وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ} [التوبة: 114] إلى آخرِ الآيةِ.

11 - عنْ أبي الزَّاهِرِيَّةِ: كُنتُ جالِسًا مع عَبدِ اللهِ بنِ بُسرٍ يَومَ الجُمُعةِ، فما زالَ يُحَدِّثُنا حتَّى خَرَج الإمامُ، فجاءَ رَجُلٌ يَتَخَطَّى رِقابَ النَّاسِ، فقالَ لي: جاءَ رَجُلٌ يَتَخَطَّى رِقابَ النَّاسِ ورَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَخطُبُ فقالَ له: اجلِسْ؛ فقد آذَيتَ وآنَيتَ .

12 - حاصَرْنا معَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قَصرَ الطَّائفِ، فسمِعْتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَقولُ: «مَن بلَّغَ بسَهمٍ فله دَرَجةٌ في الجنَّةِ»، فبلَّغْتُ يَومَئذٍ ستَّةَ عَشرَ سَهمًا، وسمِعْتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَقولُ: «مَن رَمى بسَهمٍ في سَبيلِ اللهِ فهو عِدلُ مُحرَّرٍ، ومَن شابَ شَيْبةً في الإسْلامِ كانَتْ له نورًا يومَ القِيامةِ، وأيُّما رَجلٍ أعتَقَ رَجلًا مُسلِمًا؛ فإنَّ اللهَ جاعِلٌ وَفاءَ كلِّ عَظمٍ بعَظمٍ، وأيُّما امْرأةٍ مُسلِمةٍ أعتَقَتِ امْرأةً مُسلِمةً؛ فإنَّ اللهَ جاعِلٌ كلَّ عَظمٍ من عِظامِها وَفاءَ كلِّ عَظمٍ من عِظامِ مُحرَّرِها منَ النَّارِ».

13 - كانَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَعرِضُ نفْسَه على النَّاسِ بالمَوقِفِ ، فيَقولُ: «هل من رجُلٍ يَحمِلُني إلى قَومِه؛ فإنَّ قُريشًا قد مَنَعوني أنْ أُبلِّغَ كَلامَ رَبِّي»، قالَ: فأتاهُ رجُلٌ من بَني هَمْدانَ، فقالَ: أنا، فقالَ: «وهل عندَ قَومِكَ مَنَعةٌ؟» وسأَلَه: «من أين هو؟» فقالَ: من هَمْدانَ، ثمَّ إنَّ الرَّجلَ الهَمْدانيَّ خَشيَ أنْ يَخفِرَه قَومُه، فأتَى رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فقالَ: آتِيهِم فأُخبِرُهم، ثمَّ ألْقاكَ من عامٍ قابِلٍ، قالَ: «نعمْ»، وانطلَقَ فجاءَ وَفدُ الأنْصارِ في رجَبٍ.

14 - حدَّثَني طَلْحةُ البَصْريُّ قالَ: كانَ الرَّجلُ منَّا إذا قدِمَ المَدينةَ، فكانَ له بها عَريفٌ نزَلَ على عَريفِه ، فإنْ لم يكُنْ له بها عَريفٌ نزَلَ الصُّفَّةَ، فقدِمْتُ المَدينةَ ولم يكُنْ لي بها عَريفٌ، فكانَ يُجْرى علينا من رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كلَّ يومٍ مُدٌّ من تَمرٍ بيْنَ اثنَينِ، ويَكْسونا الخُنُفَ، فصَلَّى بنا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بعضَ صَلَواتِ النَّهارِ، فلمَّا سلَّمَ ناداه أهْلُ الصُّفَّةِ يَمينًا وشِمالًا: يا رَسولَ اللهِ، أحرَقَ بُطونَنا التَّمرُ، وتَخرَّقَتْ عنَّا الخُنُفُ ، فمالَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى مِنبَرِه، فصعِدَه، فحمِدَ اللهَ، وأثْنى عليه، ثمَّ ذكَرَ الشِّدَّةَ ما لَقيَ من قَومِه حتَّى قالَ: «فلقَدْ أتَى عليَّ وعلى صاحِبي بِضْعَ عَشْرةَ، وما لي وله طَعامٌ إلَّا البَريرَ»، قالَ: قلْتُ لأبي حَربٍ: وأيُّ شَيءٍ البَريرُ؟ قالَ: طَعامُ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ثَمرُ الأَراكِ، «فقَدِمْنا على إخْوانِنا هؤلاء منَ الأنْصارِ وعِظَمُ طَعامِهمُ التَّمرُ فواسَوْنا فيه، واللهِ لو أجِدُ لكمُ الخُبزَ واللَّحمَ لأشْبَعْتُكم منه، ولكنْ عسَى أنْ تُدْرِكوا زَمانًا حتَّى يُغْدى على أحَدِكم بجَفْنةٍ ويُراحُ عليه بأُخْرى»، قالَ: فقالوا: يا رَسولَ اللهِ، أنحن اليَومَ خَيرٌ أمْ ذاك اليومَ؟ قالَ: «بل أنتمُ اليَومَ خَيرٌ، أنتمُ اليَومَ مُتَحابُّونَ، وأنتم يومَئذٍ يَضرِبُ بَعضُكم رِقابَ بَعضٍ»، أُراه قالَ: «مُتَباغِضونَ».

15 - أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أمَرَ بقَتلِ الأسوَدَينِ في الصَّلاة: الحَيَّةِ، والعَقربِ.

16 - صَلَّى رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الصُّبحَ وذَكَر الحَديثَ.[صَلَّى رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ صَلاةَ الصُّبحِ، فقالَ: أشاهِدٌ فُلانٌ؟ لنَفَرٍ منَ المُنافِقين لم يَشهَدوا الصَّلاةَ، ثمَّ قالَ: إنَّ هاتَينِ الصَّلاتَينِ من أثقَلِ الصَّلَواتِ على المُنافِقين، ولو يَعلَمون ما فيهِما لَأَتَوهُما ولو حَبوًا يَعني: صَلاةَ العِشاءِ والصُّبحِ، ثمَّ قالَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: عَلَيكُم بالصَّفِّ المُقَدَّمِ؛ فإنَّه مِثلُ صَفِّ المَلائكةِ، ولو تَعلَمون ما فيه لَابتَدَرتُمُوه. وقالَ: صَلاتُكَ مع الرَّجُلِ أزكى من صَلاتِكَ وَحدَكَ، وصَلاتُكَ مع الرَّجُلَينِ أزكى من صَلاتِكَ مع الرَّجُلِ، وما أكثَرتَ فهو أحَبُّ إلى اللهِ عزَّ وجلَّ]

17 - صَلَّى رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الصُّبحَ وذَكَر الحَديثَ.[صَلَّى رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ صَلاةَ الصُّبحِ، فقالَ: أشاهِدٌ فُلانٌ؟ لنَفَرٍ منَ المُنافِقين لم يَشهَدوا الصَّلاةَ، ثمَّ قالَ: إنَّ هاتَينِ الصَّلاتَينِ من أثقَلِ الصَّلَواتِ على المُنافِقين، ولو يَعلَمون ما فيهِما لَأَتَوهُما ولو حَبوًا يَعني: صَلاةَ العِشاءِ والصُّبحِ، ثمَّ قالَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: عَلَيكُم بالصَّفِّ المُقَدَّمِ؛ فإنَّه مِثلُ صَفِّ المَلائكةِ، ولو تَعلَمون ما فيه لَابتَدَرتُمُوه. وقالَ: صَلاتُكَ مع الرَّجُلِ أزكى من صَلاتِكَ وَحدَكَ، وصَلاتُكَ مع الرَّجُلَينِ أزكى من صَلاتِكَ مع الرَّجُلِ، وما أكثَرتَ فهو أحَبُّ إلى اللهِ عزَّ وجلَّ]

18 - صَلَّى رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الصُّبحَ وذَكَر الحَديثَ.[صَلَّى رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ صَلاةَ الصُّبحِ، فقالَ: أشاهِدٌ فُلانٌ؟ لنَفَرٍ منَ المُنافِقين لم يَشهَدوا الصَّلاةَ، ثمَّ قالَ: إنَّ هاتَينِ الصَّلاتَينِ من أثقَلِ الصَّلَواتِ على المُنافِقين، ولو يَعلَمون ما فيهِما لَأَتَوهُما ولو حَبوًا يَعني: صَلاةَ العِشاءِ والصُّبحِ، ثمَّ قالَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: عَلَيكُم بالصَّفِّ المُقَدَّمِ؛ فإنَّه مِثلُ صَفِّ المَلائكةِ، ولو تَعلَمون ما فيه لَابتَدَرتُمُوه. وقالَ: صَلاتُكَ مع الرَّجُلِ أزكى من صَلاتِكَ وَحدَكَ، وصَلاتُكَ مع الرَّجُلَينِ أزكى من صَلاتِكَ مع الرَّجُلِ، وما أكثَرتَ فهو أحَبُّ إلى اللهِ عزَّ وجلَّ]

19 - أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ تَلا هذه الآيةَ: "{فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ} [الأعراف: 143]"، أشارَ حمَّادٌ ووضَعَ إبْهامَه على مَفصِلِ الخِنصَرِ، قالَ: فساخَ الجبَلُ.
خلاصة حكم المحدث : صحيح على شرط مسلم
الراوي : أنس بن مالك | المحدث : الحاكم | المصدر : المستدرك على الصحيحين
الصفحة أو الرقم : 4153
التصنيف الموضوعي: تفسير آيات - سورة الأعراف إيمان - توحيد الأسماء والصفات
| أحاديث مشابهة | شرح حديث مشابه

20 - جاءَ أَعرابيٌّ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقالَ: يا رسولَ اللهِ، عَلِّمْني شيئًا يُدخِلُني الجنَّةَ، فقالَ: لئن أَقصَرْتَ الخُطبةَ لقد أَعْرَضتَ المَسألةَ، أَعتِقِ النَّسَمَ، وفُكَّ الرَّقبةَ، قالَ: أَوَلَيْسا واحدًا؟ قالَ: فإنَّ عِتقَ النَّسَمةِ أنْ تُفرِدَ بعِتْقِها، وفَكَّ الرَّقبةِ أنْ تُعينَ في ثَمنِها، والمِنحةَ المَوكوفةَ، والفيءَ على ذي الرَّحمِ الظَّالمِ، فإنْ لمْ تُطِقْ ذلك، فأَطْعِمِ الجائعَ، واسقِ الظَّمآنَ، وأْمُرْ بالمعروفِ، وانْهَ عنِ المُنكرِ، فإنْ لمْ تُطِقْ ذلك، فكُفَّ لسانَكَ إلَّا مِن خَيرٍ.

21 - كان الرَّجلُ منَّا إذا قَدِم المدينةَ، فكان له بها عَرِيفٌ نزَلَ على عَريفِه ، وإنْ لم يكُنْ له بها عَرِيفٌ نزَلَ الصُّفَّةَ، فقَدِمتُ المدينةَ ولم يكُنْ لي بها عَرِيفٌ، فنزَلْتُ الصُّفَّةَ، وكان يَجِيءُ علينا مِن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كلَّ يومٍ مُدٌّ مِن تَمرٍ بيْن اثنينِ، ويَكْسُونا الخُنُفَ، فصلَّى بنا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بعْضَ صَلواتِ النَّهارِ، فلمَّا سلَّمَ ناداهُ أهلُ الصُّفَّةِ يَمينًا وشِمالًا: يا رَسولَ اللهِ، أحْرَقَ بُطونَنا التَّمرُ وتَخرَّقَت عنَّا الخُنُفُ ، فقام رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى مِنبرِه، فصَعِد، فحَمِد اللهَ وأثْنى عليه، ثمَّ ذَكرَ شِدَّةَ ما لَقِيَ مِن قَومِه، حتَّى قال: ولَقدْ أُتِيَ علَيَّ وعلى صاحبِي بِضعَ عشْرةَ ما لي وله طَعامٌ إلَّا البَريرُ -قال: فقُلتُ لأبي حَربٍ: وأيُّ شَيءٍ البَريرُ؟ قال: طَعامُ سُوءٍ؛ ثمَرُ الأراكِ- فقَدِمْنا على إخوانِنا هؤلاء مِنَ الأنصارِ، وعَظيمُ طَعامِهم التَّمرُ، فَواسَونا فيه، وواللهِ لوْ أجِدُ لكم الخُبزَ واللَّحمَ لَأشْبَعْتُكم منه، ولكنْ عَسى أنْ تُدرِكوا زَمانًا أو مَن أدْرَكَه منكم يُغْدى ويُراحُ عليكم بالجِفانِ، وتَلْبَسون مِثلَ أستارِ الكعبةِ، قال داودُ: قال لي أبو حَربٍ: يا داودُ، وهلْ تَدْري ما كان أستارُ الكَعبةِ يومئذٍ؟ قُلتُ: لا، قال: ثِيابٌ بِيضٌ كان يُؤتَى بها مِنَ اليمنِ. قال داودُ فحدَّثْتُ بهذا الحديثِ الحسَنَ بنَ أبي الحسَنِ، فقال: وقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أنتُم اليومَ خيرٌ منكم يومئذٍ، أنتُم اليومَ إخوانٌ بنِعمةِ اللهِ، وأنتم يومئذٍ أعداءٌ يَضرِبُ بعضُكم رِقابَ بعضٍ .

22 - شَهِدتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ والأعرابُ يَسْألونه، قالوا: يا رَسولَ اللهِ، عليْنا حرَجٌ في كذا؟ عليْنا حرَجٌ في كذا؟ لِأشياءَ ليْس بها بأسٌ، فقال: عِبادَ اللهِ، وُضِعَ الحرَجُ إلَّا مَن اقتَرَفَ مِن عِرضِ امرئٍ مُسْلمٍ ظُلمًا، فذلكَ الَّذي حَرِجَ وهَلَك، فقالوا: نَتَداوى يا رَسولَ اللهِ؟ قال: نعمْ، تَداوَوا عِبادَ اللهِ؛ فإنَّ اللهَ تعالَى لم يَضَعْ داءً إلَّا وَضَع له دَواءً، غيْرَ داءٍ واحدٍ، قالوا: يا رَسولَ اللهِ، وما هو؟ قال: الهَرَمُ، قالوا: يا رَسولَ اللهِ، ما خيْرُ ما أُعطِيَ الإنسانُ؟ قال: خُلقٌ حَسنٌ.
خلاصة حكم المحدث : صحيح الإسناد، فقد رواه عشرة من أئمة المسلمين وثقاتهم، عن زياد بن علاقة
الراوي : أسامة بن شريك | المحدث : الحاكم | المصدر : المستدرك على الصحيحين
الصفحة أو الرقم : 8419
التصنيف الموضوعي: طب - ما أنزل من داء إلا وله دواء آداب عامة - الأخلاق الحميدة الحسنة بر وصلة - حسن الخلق رقائق وزهد - الترهيب من مساوئ الأعمال طب - إباحة التداوي وتركه
| أحاديث مشابهة | شرح حديث مشابه

23 - أَتَيْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأصْحابُهُ عِندَهُ كأنَّما على رُؤوسِهِمُ الطَّيْرُ، فسَلَّمْتُ وقَعَدْتُ، فجاءَ أَعْرابٌ يَسْأَلونَهُ عنْ أَشْياءَ حتَّى قالوا: أَنَتَداوَى؟ قالَ: «تَداوَوْا؛ فإنَّ اللهَ لم يَضَعْ داءً إلَّا وَضَعَ له دَواءً». فَسَأَلوهُ عن أَشْياءَ، فقالَ: «عِبادَ اللهِ، وَضَعَ اللهُ الحرَجَ، إلَّا امْرَأً اقْتَرَضَ امْرَأً ظُلْمًا، فذلك حَرِجَ وهَلَكَ». قالوا: يا رسولَ اللهِ، ما خَيْرُ ما أُعْطيَ النَّاسُ؟ قالَ: «خُلُقٌ حَسَنٌ».

24 - أنَّه كان مع أبيه بالقاعِ من نَمِرةَ، فإذا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُصَلِّي، فكُنتُ أنظُرُ إلى عُفْرَتَيْ إبِطَيْ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كُلَّما سَجَد.

25 - خَطَّ لنا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ خَطًّا، ثُمَّ خَطَّ عنْ يمينِهِ وعنْ شمالِهِ خُطوطًا، ثُمَّ قالَ: «هذا سبيلُ اللهِ، وهذه السُّبُلُ، على كُلِّ سبيلٍ منها شَيطانٌ يَدْعو إليه»، ثُمَّ تلا: «{وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ} [الأنعام: 153]».

26 - عنْ عبدِ اللهِ بنِ أَبي أَوْفى رَضيَ اللهُ عنه، قالَ: قلتُ: هل كُنتُم تُخمِّسونَ الطَّعامَ في عهدِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؟ فقالَ: أَصَبْنا طعامًا يومَ خيبرَ، وكان الرَّجلُ يَجيءُ فيَأخُذُ منه بمِقدارِ ما يَكفيهِ، ثُمَّ يَنصَرِفُ.
خلاصة حكم المحدث : صحيح على شرط البخاري
الراوي : عبدالله بن أبي أوفى | المحدث : الحاكم | المصدر : المستدرك على الصحيحين
الصفحة أو الرقم : 2614
التصنيف الموضوعي: رقائق وزهد - القناعة غنائم - الطعام في أرض العدو مغازي - غزوة خيبر جهاد - الطعام يوجد في أرض العدو غنائم - أخذ الطعام والعلف بغير قسمة
| أحاديث مشابهة | شرح الحديث

27 - أَقبَلْتُ مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فسَمِعَ رَجلًا يَقرأُ: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (1) اللَّهُ الصَّمَدُ (2) لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ (3) وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ (4)} [الإخلاص: 1- 4]، فقالَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: وجَبَتْ، فسَألْتُه: ماذا يا رسولَ اللهِ؟ قالَ: الجنَّةُ، قالَ أبو هُريرةَ: فأَردتُ أنْ أَذهبَ إلى الرَّجلِ فأُبشِّرُهُ، ثُمَّ فَرِقْتُ أنْ تَفوتَني الغَداةُ مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فآثَرتُ الغَداةَ ، ثُمَّ ذهبتُ إلى الرَّجلِ فوجدْتُه قد ذَهَبَ.

28 - شَهِدْتُ الأعاريبَ يَسأَلُونَ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: هلْ علينا حَرَجٌ في كذا وفي كذا؟ فقالَ: عِبادَ اللهِ، وضَعَ اللهُ الحَرَجَ إلَّا مَن اقتَرَضَ مِن عِرْضِ أخيهِ شيئًا؛ فذلِكَ الَّذي حَرِجَ وهلَكَ. قالوا: يا رسولَ اللهِ، نَتداوى؟ قالَ: تَدَاوَوْا عبادَ اللهِ؛ فإنَّ اللهَ تَعالَى لم يُنزِلْ داءً إلَّا وقَدْ أنزَلَ له شِفاءً، إلَّا هذا الهَرَمَ. قالوا: يا رسولَ اللهِ، ما خَيْرُ ما أُعطِيَ العبدُ المسلِمُ؟ قالَ: خُلُقٌ حسَنٌ.

29 - أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لبِثَ عَشْرَ سِنينَ يَتبَعُ النَّاسَ في مَنازِلِهم في المَوسِمِ ومَجنَّةَ وعُكاظٍ ومَنازِلِهم من مِنًى، «مَن يُؤْويني ، مَن يَنصُرُني، حتَّى أُبلِّغَ رِسالاتِ رَبِّي فلهُ الجنَّةُ؟» فلا يجِدُ أحَدًا يَنصُرُه ولا يُؤْويه، حتَّى إنَّ الرَّجلَ ليَرحَلُ من مِصرَ، أو منَ اليَمنِ إلى ذي رَحِمِه فيَأْتيه قَومُه فيَقولونَ له: احذَرْ غُلامَ قُرَيشٍ لا يَفتِنُكَ، ويَمْشي بيْنَ رِحالِهم يَدْعوهم إلى اللهِ عزَّ وجلَّ يُشيرونَ إليه بالأصابِعِ حتَّى بعَثَنا اللهُ من يَثْرِبَ ، فيَأْتيه الرَّجلُ منَّا فيُؤمِنُ به، ويُقْرئُه القُرآنَ فيَنقَلِبُ إلى أهْلِه، فيُسلِمونَ بإسْلامِه، حتَّى لم يَبقَ دارٌ من دُورِ يَثْرِبَ إلَّا وفيها رَهطٌ منَ المُسلِمينَ، يُظهِرونَ الإسْلامَ، وبعَثَنا اللهُ إليه فائْتَمَرْنا واجتَمَعْنا وقُلْنا: حتَّى متى رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُطرَدُ في جِبالِ مكَّةَ ويَخافُ، فرحَلْنا حتَّى قدِمْنا عليه في المَوسِمِ فواعَدَنا ببَيْعةٍ منَ العَقَبةِ، فقالَ له عَمُّه العبَّاسُ: يا ابنَ أخي، لا أدْري ما هؤلاء القَومُ الَّذين جاؤُوكَ، إنِّي ذو مَعرِفةٍ بأهْلِ يَثرِبَ ، فاجتَمَعْنا عندَه من رَجلٍ ورَجُلَينِ، فلمَّا نظَرَ العبَّاسُ في وُجوهِنا، قالَ: هؤلاء قَومٌ لا نَعرِفُهم، هؤلاء أحْداثٌ، فقُلْنا: يا رَسولَ اللهِ، عَلامَ نُبايِعُكَ؟ قالَ: «تُبايِعوني على السَّمعِ والطَّاعةِ في النَّشاطِ والكَسلِ، وعلى النَّفَقةِ في العُسرِ واليُسرِ، وعلى الأمْرِ بالمَعْروفِ والنَّهيِ عنِ المُنكَرِ، وعلى أنْ تَقولوا في اللهِ لا تَأخُذُكم لَوْمةُ لائمٍ، وعلى أنْ تَنْصُروني إذا قدِمْتُ عليكم، وتَمْنَعوني ممَّا تَمْنَعونَ منه أنفُسَكم وأزْواجَكم وأبْناءَكم، ولكمُ الجنَّةُ»، فقُمْنا نُبايِعُه فأخَذَ بيَدِه أسْعَدُ بنُ زُرارةَ وهو أصغَرُ السَّبعينَ، إلَّا أنَّه قالَ: رُوَيدًا يا أهْلَ يَثرِبَ ، إنَّا لم نَضرِبْ إليه أكْبادَ المَطيِّ إلَّا ونحن نَعلَمُ أنَّه رَسولُ اللهِ، وأنَّ إخْراجَه اليَومَ مُفارَقةُ العَربِ كافَّةً، وقَتلُ خِيارِكم، وأنْ يَعضَّكمُ السَّيفُ، فإمَّا أنتم قَومٌ تَصبِرونَ عليها إذا مسَّتْكم وعلى قَتلِ خِيارِكم ومُفارَقةِ العَربِ كافَّةً، فَخُذوه وأجْرُكم على اللهِ، وإمَّا أنتم تَخافونَ من أنفُسِكم خِيفةً، فذَرُوه، فهو عُذرٌ عندَ اللهِ عزَّ وجلَّ، فقالوا: يا أسْعَدُ، أمِطْ عنَّا يدَكَ، فواللهِ لا نذَرُ هذه البَيعةَ ولا نَستَقيلُها، قالَ: فقُمْنا إليه رَجلًا رَجلًا، فأخَذَ علينا ليُعْطيَنا بذلك الجنَّةَ.

30 - عنْ هِلالِ بنِ أُسامَةَ، أنَّ أبا مَيْمونةَ سُلَيْمانَ مِن أهْلِ المدينةِ رجُلَ صِدْقٍ، قالَ: بيْنا أنا جالِسٌ عندَ أبي هُرَيرةَ رَضيَ اللهُ عنه جاءَتْه امرأةٌ فارسيَّةٌ معَها ابنٌ لها، وقدْ طلَّقَها زوْجُها، فقالتْ: يا أبا هُرَيرةَ، ثمَّ رَطَنَتْ، فقالتْ بالفارسِيَّةِ: زَوْجي يُريدُ أنْ يَذْهَبَ بابنِي، قالَ: فجاءَ زَوْجُها فقال: مَنْ يُجافِني؟ فقالَ أبو هُرَيرةَ: إنِّي لا أقولُ في هذا إلَّا أنِّي سَمِعْتُ امرأةً جاءَتْ إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأنا قاعدٌ عندَهُ، فقالتْ: فِداكَ أبي وأُمِّي يا رسولَ الله، إنَّ زَوْجي يُريدُ أنْ يَذْهَبَ بابْنِي، وهو يَسْقِيني مِن بِئْرِ أبي عُتْبةَ، وقدْ نَفَعَني، فقال: اسْتَهِما عليْهِ، فقال زَوْجُها: مَنْ يُجافِني في وَلَدي يا رسولَ اللهِ؟ فقالَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: يا غُلامُ، هذا أبوكَ، وهذِه أُمُّكَ، فخُذْ بيَدِ أَيِّهِما شِئْتَ. فأخَذَ الغُلامُ بيَدِ أُمِّهِ، فانطَلَقَتْ بهِ.
 

1 - كُنتُ وافدَ بَني المُنْتفِقِ إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقَدِمْنا على رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فلَمْ نُصادِفْه في مَنزِلِه، وصادَفْنا عائشةَ أُمَّ المؤمنينَ، فأمَرَتْ لنا بِحَريرةٍ، فصُنِعَتْ لنا، وأُتِينا بقِناعٍ -والقِناعُ: الطَّبَقُ فيه تَمْرٌ- ثمَّ جاءَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فقالَ: هلْ أصبْتُمْ شيئًا أو آمُرُ لكُم بشَيءٍ؟ فقُلنا: نَعَمْ، يا رسولَ الله. قالَ: فبيْنَما نحنُ مَع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ جُلوسٌ، قالَ: فرَفَعَ الرَّاعي غنَمَهُ إلى المُراحِ ، ومعه سَخْلةٌ تَيْعَرُ، فقالَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: ما وَلَّدْتَ يا فلانُ؟ قالَ: بَهْمةً. قالَ: فاذَبَحْ لنا مَكانَها شاةً، ثمَّ أقبَلَ علَيْنا، فقالَ: لا تَحْسِبَنَّ -ولم يَقُلْ: لا [تحْسَبَنَّ] أنَّا مِن أجْلِكَ ذَبَحْناها؛ لنا غَنَمٌ مائةٌ، ولا نُريدُ أنْ تَزيدَ، فإذا وَلَّدَ الرَّاعي بَهْمَةً ذَبَحنا مَكانَها شاةً، قالَ: قلْتُ: يا رسولَ اللهِ، إنَّ لي امرأةً، فذَكَرَ مِن طُولِ لِسانِها وبَذائِها ، فقالَ: طَلِّقْها، فقُلْتُ: إنَّ لي منها وَلَدًا، قالَ: فمُرْها -يقولُ: عِظْها- فإنْ يَكُ فيها خيْرٌ، فسَتفْعَلُ، ولا تَضْرِبْ ظَعينَتَكَ كضَرْبِكَ أَمَتَكَ. قالَ: قلْتُ: يا رسولَ اللهِ، أخْبِرْني عنِ الوُضوءِ، قالَ: أسبِغِ الوُضوءَ وخَلِّلِ الأصابعَ، وبالِغْ في الاستنْشاقِ إلَّا أنْ تكونَ صائمًا.

2 - عنْ عَبدِ الحَميدِ بنِ مَحمودٍ، قالَ: كُنتُ مع أنَسِ بنِ مالِكٍ أُصَلِّي، قالَ: فألقَونا بيْنَ السَّواري، قالَ: فتَأخَّر أنَسٌ، فلمَّا صَلَّينا، قالَ: إنَّا كُنَّا نَتَّقي هذا على عَهدِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.
خلاصة حكم المحدث : [إسناده صحيح]
الراوي : أنس بن مالك | المحدث : الحاكم | المصدر : المستدرك على الصحيحين
الصفحة أو الرقم : 889
التصنيف الموضوعي: صلاة الجماعة والإمامة - الصف بين السواري اعتصام بالسنة - مخالفة السنة
| أحاديث مشابهة | شرح حديث مشابه

3 - كُنتُ خادِمَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فَجيءَ بالحَسَنِ أوِ الحُسَيْنِ، فبالَ على صَدْرِهِ، فَأَرادوا أنْ يَغْسِلوهُ، فقالَ: «رُشّوهُ رَشًّا؛ فإنَّه يُغْسَلُ بَوْلُ الجاريَةِ، ويُرَشُّ بَوْلُ الغُلامِ».

4 - عنْ أَبي عامِرٍ عبدِ اللهِ بنِ لُحَيٍّ قالَ: حَجَجْنا مع مُعاويةَ بنِ أَبي سُفْيانَ، فلمَّا قَدِمْنا مَكَّةَ، أُخْبِرَ بِقاصٍّ يَقُصُّ على أهْلِ مَكَّةَ مَوْلًى لِبَني فَرُّوخَ، فأَرْسلَ إليه مُعاويةُ فقالَ: أُمِرْتَ بهذا القَصَصِ؟ قالَ: لا. قالَ: فما حَمَلَكَ على أنْ تَقُصَّ بِغَيْرِ إذْنٍ؟ قالَ: نَنْشُرُ عِلْمًا عَلَّمَناهُ اللهُ عزَّ وجلَّ، فقالَ مُعاويَةُ: لوْ كُنتُ تقدَّمْتُ إليكَ لَقَطَعْتُ مِنْكَ طائفَةً. ثُمَّ قامَ حينَ صلَّى الظُّهْرَ بمكَّةَ، فقالَ: قالَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «إنَّ أهْلَ الكِتابِ تَفَرَّقوا في دينِهِمْ على ثِنْتَيْنِ وسَبْعينَ مِلَّةً، وتَفْتَرِقُ هذه الأُمَّةُ على ثلاثٍ وسَبْعينَ، كُلُّها في النَّارِ إلَّا واحِدَةً؛ وهي الجَماعَةُ، ويَخْرُجُ في أُمَّتي أَقْوامٌ تَتجارَى بِهِمْ تِك الأَهْواءُ كما يَتَجارَى الكَلْبُ بِصاحِبِهِ، فلا يَبْقَى مِنْهُ عِرْقٌ، ولا مَفْصِلٌ إلَّا دَخَلَهُ، واللهِ يا مَعْشَرَ العَرَبِ، لئنْ لمْ تَقوموا بما جاءَ بهِ مُحمَّدٌ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لِغَيْرِ ذلك أَحْرى أنْ لا تَقوموا».
خلاصة حكم المحدث : هذه أسانيد تقوم بها الحجة في تصحيح هذا الحديث
الراوي : معاوية بن أبي سفيان | المحدث : الحاكم | المصدر : المستدرك على الصحيحين
الصفحة أو الرقم : 448
التصنيف الموضوعي: أشراط الساعة - افتراق الأمة إلى ثلاث وسبعين فرقة علم - القصص آداب عامة - ضرب الأمثال إيمان - أهل الكتاب وما يتعلق بهم فتن - افتراق الأمم
| أحاديث مشابهة | شرح الحديث

5 - كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لا يُفضِّلُ بعضَنا على بعضٍ في مُكْثِه عندَنا، وكان قلَّ يومٌ إلَّا وهو يطوفُ علينا، فيَدْنو مِن كُلِّ امرأةٍ مِن غير مَسيسٍ، حتَّى يَبلُغَ إلى مَنْ هو يَومُها، فَيَبيتَ عندَها، ولقد قالتْ سَودَةُ بنتُ زَمْعَةَ حين أَسَنَّتْ، وفَرِقَتْ أنْ يُفارِقَها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: يا رسولَ اللهِ، يومي هو لعائشةَ. فقَبِلَ ذلك منها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، قالتْ عائشةُ: في ذلك أَنزَلَ اللهُ عزَّ وجلَّ فيها وفي أَشباهِها: {وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا} [النساء: 128].

6 - نَهى رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عنِ الِاختِصارِ في الصَّلاةِ. قالَ أبو عَبدِ اللهِ العَبدِيُّ: وهو أن يَضَع الرَّجُلُ يَدَه على خاصِرَتِه.

7 - ما يَمنَعُكَ أنْ تَسُبَّ ابنَ أبي طالِبٍ؟ قالَ: فقالَ: لا أسُبُّه ما ذكَرْتُ ثَلاثًا قالَهنَّ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، لأنْ تَكونَ لي واحِدةٌ منهنَّ أحَبُّ إليَّ من حُمرِ النَّعَمِ ، قالَ له مُعاويةُ: ما هنَّ يا أبا إسْحاقَ؟ قالَ: لا أسُبُّه ما ذكَرْتُ حينَ نزَلَ عليه الوَحيُ فأخَذَ عليًّا وابْنَيْه وفاطِمةَ فأدْخَلَهم تحتَ ثَوْبِه، ثمَّ قالَ: «ربِّ، هؤلاء أهْلُ بَيْتي»، ولا أسُبُّه حينَ خلَّفَه في غَزْوةِ تَبوكَ غَزاها رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقالَ له عليٌّ: خلَّفْتَني معَ الصِّبْيانِ والنِّساءِ، قالَ: «ألَا تَرْضى أنْ تَكونَ منِّي بمَنزِلةِ هارونَ من موسَى، إلَّا أنَّه لا نُبوَّةَ بَعْدي»، ولا أسُبُّه ما ذكَرْتُ يومَ خَيْبرَ، قالَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «لأُعْطيَنَّ هذه الرَّايةَ رَجلًا يحِبُّ اللهَ ورَسولُه، ويَفتَحُ اللهُ على يدَيْه»، فتَطاوَلْنا لرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقالَ: «أين عَليٌّ؟» قالوا: هو أرمَدُ، فقالَ: «ادْعُوهُ»، فدعَوْهُ فبصَقَ في وَجهِه، ثمَّ أعْطاهُ الرَّايةَ، ففتَحَ اللهُ عليه، قالَ: فلا واللهِ ما ذكَرَه مُعاويةُ بحَرفٍ حتَّى خرَجَ منَ المَدينةِ.

8 - عنِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في قولِهِ عزَّ وجلَّ: {فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا} [الأعراف: 143] قالَ حمَّادٌ: هكذا، فوَضَعَ الإبهامَ على مَفْصِلِ الخِنْصرِ الأيمنِ، قالَ: فقالَ حُميدٌ لثابتٍ: تُحدِّثُ بمثلِ هذا؟ قالَ: فضَرَبَ ثابتٌ صدرَ حُميدٍ ضربةً بيدِهِ وقالَ: رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُحدِّثُ به وأنا لا أُحدِّثُ به؟!
خلاصة حكم المحدث : صحيح على شرط مسلم
الراوي : أنس | المحدث : الحاكم | المصدر : المستدرك على الصحيحين
الصفحة أو الرقم : 3291
التصنيف الموضوعي: تفسير آيات - سورة الأعراف إيمان - توحيد الأسماء والصفات
| أحاديث مشابهة | شرح حديث مشابه

9 - بَيْنا أنا نائمٌ إذ أتاني رَجُلانِ فأخَذا بضَبْعَيَّ فأتَيَا بي جَبَلًا وَعْرًا فقالَا لي: اصعَدْ، فقُلتُ: إنِّي لا أُطيقُه، فقالَا: إنَّا نُسَهِّلُه لكَ، فصَعَدتُ حتَّى إذا كُنتُ في سَواءِ الجَبَلِ إذا أنا بأصواتٍ شَديدةٍ، فقُلتُ: ما هذه الأصواتُ؟ قالوا: هذا عُواءُ أهلِ النَّارِ، ثمَّ انطَلَق بي، فإذا أنا بقَومٍ مُعَلَّقين بعَراقيبِهِم مُشَقَّقةً أشداقُهم، تَسيلُ أشداقُهم دَمًا، قالَ: قُلتُ: مَن هَؤلاءِ؟ قالَ: هَؤلاءِ الَّذين يُفطِرون قَبْلَ تَحِلَّةِ صَومِهِم.
خلاصة حكم المحدث : صحيح على شرط مسلم
الراوي : أبو أمامة الباهلي | المحدث : الحاكم | المصدر : المستدرك على الصحيحين
الصفحة أو الرقم : 1588 التخريج : أخرجه ابن خزيمة (1986)، والخرائطي في ((اعتلال القلوب)) (165)، وابن حبان (3019) واللفظ لهم.
التصنيف الموضوعي: جهنم - صفة عذاب أهل النار رؤيا - الجنة والنار في المنام رؤيا - رؤيا النبي صلى الله عليه وسلم لعان وتلاعن - تعظيم الزنا والتشديد فيه
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

10 - لمَّا حضَرَتْ أبا طالبٍ الوفاةُ أتاهُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وعندَهُ عبدُ اللهِ بنُ أبي أُمَيَّةَ وأبو جهلِ بنُ هشامٍ، فقالَ له رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «أيْ عمِّ، إنَّكَ أعظَمُهُم علَيَّ حقًّا، وأحسَنُهُم عندي يَدًا، ولأنتَ أعظَمُ حقًّا علَيَّ مِن والدي، فقُلْ كلمةً تَجِبْ لكَ علَيَّ بها الشَّفاعةُ يومَ القيامةِ، قُلْ لا إلهَ إلَّا اللهُ». فقالا له: أترْغبُ عنْ مِلَّةِ عبدِ المطَّلبِ؟ فسَكَتَ، فأعادها عليه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقالَ: أنا على مِلَّةِ عبدِ المطَّلبِ، فماتَ، فقالَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «لأستَغْفِرنَّ لكَ ما لمْ أُنْهَ عنكَ». فأَنزلَ اللهُ عزَّ وجلَّ {مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ} [التوبة: 113] الآيةَ، {وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ} [التوبة: 114] إلى آخرِ الآيةِ.

11 - عنْ أبي الزَّاهِرِيَّةِ: كُنتُ جالِسًا مع عَبدِ اللهِ بنِ بُسرٍ يَومَ الجُمُعةِ، فما زالَ يُحَدِّثُنا حتَّى خَرَج الإمامُ، فجاءَ رَجُلٌ يَتَخَطَّى رِقابَ النَّاسِ، فقالَ لي: جاءَ رَجُلٌ يَتَخَطَّى رِقابَ النَّاسِ ورَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَخطُبُ فقالَ له: اجلِسْ؛ فقد آذَيتَ وآنَيتَ .

12 - حاصَرْنا معَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قَصرَ الطَّائفِ، فسمِعْتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَقولُ: «مَن بلَّغَ بسَهمٍ فله دَرَجةٌ في الجنَّةِ»، فبلَّغْتُ يَومَئذٍ ستَّةَ عَشرَ سَهمًا، وسمِعْتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَقولُ: «مَن رَمى بسَهمٍ في سَبيلِ اللهِ فهو عِدلُ مُحرَّرٍ، ومَن شابَ شَيْبةً في الإسْلامِ كانَتْ له نورًا يومَ القِيامةِ، وأيُّما رَجلٍ أعتَقَ رَجلًا مُسلِمًا؛ فإنَّ اللهَ جاعِلٌ وَفاءَ كلِّ عَظمٍ بعَظمٍ، وأيُّما امْرأةٍ مُسلِمةٍ أعتَقَتِ امْرأةً مُسلِمةً؛ فإنَّ اللهَ جاعِلٌ كلَّ عَظمٍ من عِظامِها وَفاءَ كلِّ عَظمٍ من عِظامِ مُحرَّرِها منَ النَّارِ».

13 - كانَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَعرِضُ نفْسَه على النَّاسِ بالمَوقِفِ ، فيَقولُ: «هل من رجُلٍ يَحمِلُني إلى قَومِه؛ فإنَّ قُريشًا قد مَنَعوني أنْ أُبلِّغَ كَلامَ رَبِّي»، قالَ: فأتاهُ رجُلٌ من بَني هَمْدانَ، فقالَ: أنا، فقالَ: «وهل عندَ قَومِكَ مَنَعةٌ؟» وسأَلَه: «من أين هو؟» فقالَ: من هَمْدانَ، ثمَّ إنَّ الرَّجلَ الهَمْدانيَّ خَشيَ أنْ يَخفِرَه قَومُه، فأتَى رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فقالَ: آتِيهِم فأُخبِرُهم، ثمَّ ألْقاكَ من عامٍ قابِلٍ، قالَ: «نعمْ»، وانطلَقَ فجاءَ وَفدُ الأنْصارِ في رجَبٍ.

14 - حدَّثَني طَلْحةُ البَصْريُّ قالَ: كانَ الرَّجلُ منَّا إذا قدِمَ المَدينةَ، فكانَ له بها عَريفٌ نزَلَ على عَريفِه ، فإنْ لم يكُنْ له بها عَريفٌ نزَلَ الصُّفَّةَ، فقدِمْتُ المَدينةَ ولم يكُنْ لي بها عَريفٌ، فكانَ يُجْرى علينا من رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كلَّ يومٍ مُدٌّ من تَمرٍ بيْنَ اثنَينِ، ويَكْسونا الخُنُفَ، فصَلَّى بنا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بعضَ صَلَواتِ النَّهارِ، فلمَّا سلَّمَ ناداه أهْلُ الصُّفَّةِ يَمينًا وشِمالًا: يا رَسولَ اللهِ، أحرَقَ بُطونَنا التَّمرُ، وتَخرَّقَتْ عنَّا الخُنُفُ ، فمالَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى مِنبَرِه، فصعِدَه، فحمِدَ اللهَ، وأثْنى عليه، ثمَّ ذكَرَ الشِّدَّةَ ما لَقيَ من قَومِه حتَّى قالَ: «فلقَدْ أتَى عليَّ وعلى صاحِبي بِضْعَ عَشْرةَ، وما لي وله طَعامٌ إلَّا البَريرَ»، قالَ: قلْتُ لأبي حَربٍ: وأيُّ شَيءٍ البَريرُ؟ قالَ: طَعامُ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ثَمرُ الأَراكِ، «فقَدِمْنا على إخْوانِنا هؤلاء منَ الأنْصارِ وعِظَمُ طَعامِهمُ التَّمرُ فواسَوْنا فيه، واللهِ لو أجِدُ لكمُ الخُبزَ واللَّحمَ لأشْبَعْتُكم منه، ولكنْ عسَى أنْ تُدْرِكوا زَمانًا حتَّى يُغْدى على أحَدِكم بجَفْنةٍ ويُراحُ عليه بأُخْرى»، قالَ: فقالوا: يا رَسولَ اللهِ، أنحن اليَومَ خَيرٌ أمْ ذاك اليومَ؟ قالَ: «بل أنتمُ اليَومَ خَيرٌ، أنتمُ اليَومَ مُتَحابُّونَ، وأنتم يومَئذٍ يَضرِبُ بَعضُكم رِقابَ بَعضٍ»، أُراه قالَ: «مُتَباغِضونَ».

15 - أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أمَرَ بقَتلِ الأسوَدَينِ في الصَّلاة: الحَيَّةِ، والعَقربِ.

16 - صَلَّى رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الصُّبحَ وذَكَر الحَديثَ.[صَلَّى رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ صَلاةَ الصُّبحِ، فقالَ: أشاهِدٌ فُلانٌ؟ لنَفَرٍ منَ المُنافِقين لم يَشهَدوا الصَّلاةَ، ثمَّ قالَ: إنَّ هاتَينِ الصَّلاتَينِ من أثقَلِ الصَّلَواتِ على المُنافِقين، ولو يَعلَمون ما فيهِما لَأَتَوهُما ولو حَبوًا يَعني: صَلاةَ العِشاءِ والصُّبحِ، ثمَّ قالَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: عَلَيكُم بالصَّفِّ المُقَدَّمِ؛ فإنَّه مِثلُ صَفِّ المَلائكةِ، ولو تَعلَمون ما فيه لَابتَدَرتُمُوه. وقالَ: صَلاتُكَ مع الرَّجُلِ أزكى من صَلاتِكَ وَحدَكَ، وصَلاتُكَ مع الرَّجُلَينِ أزكى من صَلاتِكَ مع الرَّجُلِ، وما أكثَرتَ فهو أحَبُّ إلى اللهِ عزَّ وجلَّ]

17 - صَلَّى رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الصُّبحَ وذَكَر الحَديثَ.[صَلَّى رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ صَلاةَ الصُّبحِ، فقالَ: أشاهِدٌ فُلانٌ؟ لنَفَرٍ منَ المُنافِقين لم يَشهَدوا الصَّلاةَ، ثمَّ قالَ: إنَّ هاتَينِ الصَّلاتَينِ من أثقَلِ الصَّلَواتِ على المُنافِقين، ولو يَعلَمون ما فيهِما لَأَتَوهُما ولو حَبوًا يَعني: صَلاةَ العِشاءِ والصُّبحِ، ثمَّ قالَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: عَلَيكُم بالصَّفِّ المُقَدَّمِ؛ فإنَّه مِثلُ صَفِّ المَلائكةِ، ولو تَعلَمون ما فيه لَابتَدَرتُمُوه. وقالَ: صَلاتُكَ مع الرَّجُلِ أزكى من صَلاتِكَ وَحدَكَ، وصَلاتُكَ مع الرَّجُلَينِ أزكى من صَلاتِكَ مع الرَّجُلِ، وما أكثَرتَ فهو أحَبُّ إلى اللهِ عزَّ وجلَّ]

18 - صَلَّى رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الصُّبحَ وذَكَر الحَديثَ.[صَلَّى رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ صَلاةَ الصُّبحِ، فقالَ: أشاهِدٌ فُلانٌ؟ لنَفَرٍ منَ المُنافِقين لم يَشهَدوا الصَّلاةَ، ثمَّ قالَ: إنَّ هاتَينِ الصَّلاتَينِ من أثقَلِ الصَّلَواتِ على المُنافِقين، ولو يَعلَمون ما فيهِما لَأَتَوهُما ولو حَبوًا يَعني: صَلاةَ العِشاءِ والصُّبحِ، ثمَّ قالَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: عَلَيكُم بالصَّفِّ المُقَدَّمِ؛ فإنَّه مِثلُ صَفِّ المَلائكةِ، ولو تَعلَمون ما فيه لَابتَدَرتُمُوه. وقالَ: صَلاتُكَ مع الرَّجُلِ أزكى من صَلاتِكَ وَحدَكَ، وصَلاتُكَ مع الرَّجُلَينِ أزكى من صَلاتِكَ مع الرَّجُلِ، وما أكثَرتَ فهو أحَبُّ إلى اللهِ عزَّ وجلَّ]

19 - أمَرَني العبَّاسُ رَضيَ اللهُ عنه قالَ: بِتُّ بآلِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لَيلةً، فانطلَقْتُ إلى المَسجِدِ، فصَلَّى رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ العِشاءَ الآخِرةَ حتَّى لم يَبقَ في المَسجِدِ أحَدٌ غَيرُه، قالَ: ثمَّ مَرَّ بي، فقالَ: مَن هذا؟ فقُلْتُ: عَبدُ اللهِ، قالَ: فمَهْ، قُلْتُ: أمَرَني العبَّاسُ أنْ أَبيتَ بكمُ اللَّيلةَ، قالَ: فالْحَقْ فلمَّا دخَلَ، قالَ: افْرِشوا لعَبدِ اللهِ قالَ: فأُتِيتُ بوِسادةٍ مِن مُسوحٍ، قالَ: وتَقدَّمَ إليَّ العبَّاسُ أنْ لا تَنامَنَّ حتَّى تَحفَظَ صَلاتَه، قالَ: فقدِمَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فنامَ حتَّى سمِعْتُ غَطيطَه، قالَ: ثمَّ اسْتَوى على فِراشِه، فرفَعَ رَأسَه إلى السَّماءِ فقالَ: سُبحانَ الملِكِ القُدُّوسِ ثَلاثَ مرَّاتٍ، ثمَّ تَلا هذه الآيةَ مِن آخِرِ سورةِ آلِ عِمرانَ حتَّى ختَمَها: {إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} [آل عمران: 190]، ثمَّ قامَ فبالَ، ثمَّ استَنَّ بسِواكِه، ثمَّ تَوضَّأَ، ثمَّ دخَلَ مُصَلَّاه فصَلَّى رَكعَتَينِ ليسَتَا بقَصيرَتَينِ ولا طَويلَتَينِ، قالَ: فصَلَّى، ثمَّ أوْتَرَ، فلمَّا قَضى صَلاتَه سمِعْتُه يَقولُ: اللَّهمَّ اجعَلْ في بَصَري نورًا، واجعَلْ في سَمْعي نورًا، واجعَلْ في لِساني نورًا، واجعَلْ في قَلْبي نورًا، واجعَلْ عنْ يَميني نورًا، واجعَل عنْ شِمالي نورًا، واجعَلْ أمامي نورًا، واجعَلْ مِن خَلْفي نورًا، واجعَلْ مِن فَوْقي نورًا، واجعَلْ مِن أسفَلَ منِّي نورًا، واجعَلْ لي يومَ ألْقاكَ نورًا، وأعظِمْ لي نورًا.

20 - أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ تَلا هذه الآيةَ: "{فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ} [الأعراف: 143]"، أشارَ حمَّادٌ ووضَعَ إبْهامَه على مَفصِلِ الخِنصَرِ، قالَ: فساخَ الجبَلُ.
خلاصة حكم المحدث : صحيح على شرط مسلم
الراوي : أنس بن مالك | المحدث : الحاكم | المصدر : المستدرك على الصحيحين
الصفحة أو الرقم : 4153
التصنيف الموضوعي: تفسير آيات - سورة الأعراف إيمان - توحيد الأسماء والصفات
| أحاديث مشابهة | شرح حديث مشابه

21 - جاءَ أَعرابيٌّ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقالَ: يا رسولَ اللهِ، عَلِّمْني شيئًا يُدخِلُني الجنَّةَ، فقالَ: لئن أَقصَرْتَ الخُطبةَ لقد أَعْرَضتَ المَسألةَ، أَعتِقِ النَّسَمَ، وفُكَّ الرَّقبةَ، قالَ: أَوَلَيْسا واحدًا؟ قالَ: فإنَّ عِتقَ النَّسَمةِ أنْ تُفرِدَ بعِتْقِها، وفَكَّ الرَّقبةِ أنْ تُعينَ في ثَمنِها، والمِنحةَ المَوكوفةَ، والفيءَ على ذي الرَّحمِ الظَّالمِ، فإنْ لمْ تُطِقْ ذلك، فأَطْعِمِ الجائعَ، واسقِ الظَّمآنَ، وأْمُرْ بالمعروفِ، وانْهَ عنِ المُنكرِ، فإنْ لمْ تُطِقْ ذلك، فكُفَّ لسانَكَ إلَّا مِن خَيرٍ.

22 - كان الرَّجلُ منَّا إذا قَدِم المدينةَ، فكان له بها عَرِيفٌ نزَلَ على عَريفِه ، وإنْ لم يكُنْ له بها عَرِيفٌ نزَلَ الصُّفَّةَ، فقَدِمتُ المدينةَ ولم يكُنْ لي بها عَرِيفٌ، فنزَلْتُ الصُّفَّةَ، وكان يَجِيءُ علينا مِن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كلَّ يومٍ مُدٌّ مِن تَمرٍ بيْن اثنينِ، ويَكْسُونا الخُنُفَ، فصلَّى بنا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بعْضَ صَلواتِ النَّهارِ، فلمَّا سلَّمَ ناداهُ أهلُ الصُّفَّةِ يَمينًا وشِمالًا: يا رَسولَ اللهِ، أحْرَقَ بُطونَنا التَّمرُ وتَخرَّقَت عنَّا الخُنُفُ ، فقام رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى مِنبرِه، فصَعِد، فحَمِد اللهَ وأثْنى عليه، ثمَّ ذَكرَ شِدَّةَ ما لَقِيَ مِن قَومِه، حتَّى قال: ولَقدْ أُتِيَ علَيَّ وعلى صاحبِي بِضعَ عشْرةَ ما لي وله طَعامٌ إلَّا البَريرُ -قال: فقُلتُ لأبي حَربٍ: وأيُّ شَيءٍ البَريرُ؟ قال: طَعامُ سُوءٍ؛ ثمَرُ الأراكِ- فقَدِمْنا على إخوانِنا هؤلاء مِنَ الأنصارِ، وعَظيمُ طَعامِهم التَّمرُ، فَواسَونا فيه، وواللهِ لوْ أجِدُ لكم الخُبزَ واللَّحمَ لَأشْبَعْتُكم منه، ولكنْ عَسى أنْ تُدرِكوا زَمانًا أو مَن أدْرَكَه منكم يُغْدى ويُراحُ عليكم بالجِفانِ، وتَلْبَسون مِثلَ أستارِ الكعبةِ، قال داودُ: قال لي أبو حَربٍ: يا داودُ، وهلْ تَدْري ما كان أستارُ الكَعبةِ يومئذٍ؟ قُلتُ: لا، قال: ثِيابٌ بِيضٌ كان يُؤتَى بها مِنَ اليمنِ. قال داودُ فحدَّثْتُ بهذا الحديثِ الحسَنَ بنَ أبي الحسَنِ، فقال: وقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أنتُم اليومَ خيرٌ منكم يومئذٍ، أنتُم اليومَ إخوانٌ بنِعمةِ اللهِ، وأنتم يومئذٍ أعداءٌ يَضرِبُ بعضُكم رِقابَ بعضٍ .

23 - شَهِدتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ والأعرابُ يَسْألونه، قالوا: يا رَسولَ اللهِ، عليْنا حرَجٌ في كذا؟ عليْنا حرَجٌ في كذا؟ لِأشياءَ ليْس بها بأسٌ، فقال: عِبادَ اللهِ، وُضِعَ الحرَجُ إلَّا مَن اقتَرَفَ مِن عِرضِ امرئٍ مُسْلمٍ ظُلمًا، فذلكَ الَّذي حَرِجَ وهَلَك، فقالوا: نَتَداوى يا رَسولَ اللهِ؟ قال: نعمْ، تَداوَوا عِبادَ اللهِ؛ فإنَّ اللهَ تعالَى لم يَضَعْ داءً إلَّا وَضَع له دَواءً، غيْرَ داءٍ واحدٍ، قالوا: يا رَسولَ اللهِ، وما هو؟ قال: الهَرَمُ، قالوا: يا رَسولَ اللهِ، ما خيْرُ ما أُعطِيَ الإنسانُ؟ قال: خُلقٌ حَسنٌ.
خلاصة حكم المحدث : صحيح الإسناد، فقد رواه عشرة من أئمة المسلمين وثقاتهم، عن زياد بن علاقة
الراوي : أسامة بن شريك | المحدث : الحاكم | المصدر : المستدرك على الصحيحين
الصفحة أو الرقم : 8419
التصنيف الموضوعي: طب - ما أنزل من داء إلا وله دواء آداب عامة - الأخلاق الحميدة الحسنة بر وصلة - حسن الخلق رقائق وزهد - الترهيب من مساوئ الأعمال طب - إباحة التداوي وتركه
| أحاديث مشابهة | شرح حديث مشابه

24 - أَتَيْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأصْحابُهُ عِندَهُ كأنَّما على رُؤوسِهِمُ الطَّيْرُ، فسَلَّمْتُ وقَعَدْتُ، فجاءَ أَعْرابٌ يَسْأَلونَهُ عنْ أَشْياءَ حتَّى قالوا: أَنَتَداوَى؟ قالَ: «تَداوَوْا؛ فإنَّ اللهَ لم يَضَعْ داءً إلَّا وَضَعَ له دَواءً». فَسَأَلوهُ عن أَشْياءَ، فقالَ: «عِبادَ اللهِ، وَضَعَ اللهُ الحرَجَ، إلَّا امْرَأً اقْتَرَضَ امْرَأً ظُلْمًا، فذلك حَرِجَ وهَلَكَ». قالوا: يا رسولَ اللهِ، ما خَيْرُ ما أُعْطيَ النَّاسُ؟ قالَ: «خُلُقٌ حَسَنٌ».

25 - أنَّه كان مع أبيه بالقاعِ من نَمِرةَ، فإذا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُصَلِّي، فكُنتُ أنظُرُ إلى عُفْرَتَيْ إبِطَيْ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كُلَّما سَجَد.

26 - خَطَّ لنا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ خَطًّا، ثُمَّ خَطَّ عنْ يمينِهِ وعنْ شمالِهِ خُطوطًا، ثُمَّ قالَ: «هذا سبيلُ اللهِ، وهذه السُّبُلُ، على كُلِّ سبيلٍ منها شَيطانٌ يَدْعو إليه»، ثُمَّ تلا: «{وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ} [الأنعام: 153]».

27 - عنْ عبدِ اللهِ بنِ أَبي أَوْفى رَضيَ اللهُ عنه، قالَ: قلتُ: هل كُنتُم تُخمِّسونَ الطَّعامَ في عهدِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؟ فقالَ: أَصَبْنا طعامًا يومَ خيبرَ، وكان الرَّجلُ يَجيءُ فيَأخُذُ منه بمِقدارِ ما يَكفيهِ، ثُمَّ يَنصَرِفُ.
خلاصة حكم المحدث : صحيح على شرط البخاري
الراوي : عبدالله بن أبي أوفى | المحدث : الحاكم | المصدر : المستدرك على الصحيحين
الصفحة أو الرقم : 2614
التصنيف الموضوعي: رقائق وزهد - القناعة غنائم - الطعام في أرض العدو مغازي - غزوة خيبر جهاد - الطعام يوجد في أرض العدو غنائم - أخذ الطعام والعلف بغير قسمة
| أحاديث مشابهة | شرح الحديث

28 - أَقبَلْتُ مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فسَمِعَ رَجلًا يَقرأُ: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (1) اللَّهُ الصَّمَدُ (2) لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ (3) وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ (4)} [الإخلاص: 1- 4]، فقالَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: وجَبَتْ، فسَألْتُه: ماذا يا رسولَ اللهِ؟ قالَ: الجنَّةُ، قالَ أبو هُريرةَ: فأَردتُ أنْ أَذهبَ إلى الرَّجلِ فأُبشِّرُهُ، ثُمَّ فَرِقْتُ أنْ تَفوتَني الغَداةُ مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فآثَرتُ الغَداةَ ، ثُمَّ ذهبتُ إلى الرَّجلِ فوجدْتُه قد ذَهَبَ.

29 - شَهِدْتُ الأعاريبَ يَسأَلُونَ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: هلْ علينا حَرَجٌ في كذا وفي كذا؟ فقالَ: عِبادَ اللهِ، وضَعَ اللهُ الحَرَجَ إلَّا مَن اقتَرَضَ مِن عِرْضِ أخيهِ شيئًا؛ فذلِكَ الَّذي حَرِجَ وهلَكَ. قالوا: يا رسولَ اللهِ، نَتداوى؟ قالَ: تَدَاوَوْا عبادَ اللهِ؛ فإنَّ اللهَ تَعالَى لم يُنزِلْ داءً إلَّا وقَدْ أنزَلَ له شِفاءً، إلَّا هذا الهَرَمَ. قالوا: يا رسولَ اللهِ، ما خَيْرُ ما أُعطِيَ العبدُ المسلِمُ؟ قالَ: خُلُقٌ حسَنٌ.

30 - أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لبِثَ عَشْرَ سِنينَ يَتبَعُ النَّاسَ في مَنازِلِهم في المَوسِمِ ومَجنَّةَ وعُكاظٍ ومَنازِلِهم من مِنًى، «مَن يُؤْويني ، مَن يَنصُرُني، حتَّى أُبلِّغَ رِسالاتِ رَبِّي فلهُ الجنَّةُ؟» فلا يجِدُ أحَدًا يَنصُرُه ولا يُؤْويه، حتَّى إنَّ الرَّجلَ ليَرحَلُ من مِصرَ، أو منَ اليَمنِ إلى ذي رَحِمِه فيَأْتيه قَومُه فيَقولونَ له: احذَرْ غُلامَ قُرَيشٍ لا يَفتِنُكَ، ويَمْشي بيْنَ رِحالِهم يَدْعوهم إلى اللهِ عزَّ وجلَّ يُشيرونَ إليه بالأصابِعِ حتَّى بعَثَنا اللهُ من يَثْرِبَ ، فيَأْتيه الرَّجلُ منَّا فيُؤمِنُ به، ويُقْرئُه القُرآنَ فيَنقَلِبُ إلى أهْلِه، فيُسلِمونَ بإسْلامِه، حتَّى لم يَبقَ دارٌ من دُورِ يَثْرِبَ إلَّا وفيها رَهطٌ منَ المُسلِمينَ، يُظهِرونَ الإسْلامَ، وبعَثَنا اللهُ إليه فائْتَمَرْنا واجتَمَعْنا وقُلْنا: حتَّى متى رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُطرَدُ في جِبالِ مكَّةَ ويَخافُ، فرحَلْنا حتَّى قدِمْنا عليه في المَوسِمِ فواعَدَنا ببَيْعةٍ منَ العَقَبةِ، فقالَ له عَمُّه العبَّاسُ: يا ابنَ أخي، لا أدْري ما هؤلاء القَومُ الَّذين جاؤُوكَ، إنِّي ذو مَعرِفةٍ بأهْلِ يَثرِبَ ، فاجتَمَعْنا عندَه من رَجلٍ ورَجُلَينِ، فلمَّا نظَرَ العبَّاسُ في وُجوهِنا، قالَ: هؤلاء قَومٌ لا نَعرِفُهم، هؤلاء أحْداثٌ، فقُلْنا: يا رَسولَ اللهِ، عَلامَ نُبايِعُكَ؟ قالَ: «تُبايِعوني على السَّمعِ والطَّاعةِ في النَّشاطِ والكَسلِ، وعلى النَّفَقةِ في العُسرِ واليُسرِ، وعلى الأمْرِ بالمَعْروفِ والنَّهيِ عنِ المُنكَرِ، وعلى أنْ تَقولوا في اللهِ لا تَأخُذُكم لَوْمةُ لائمٍ، وعلى أنْ تَنْصُروني إذا قدِمْتُ عليكم، وتَمْنَعوني ممَّا تَمْنَعونَ منه أنفُسَكم وأزْواجَكم وأبْناءَكم، ولكمُ الجنَّةُ»، فقُمْنا نُبايِعُه فأخَذَ بيَدِه أسْعَدُ بنُ زُرارةَ وهو أصغَرُ السَّبعينَ، إلَّا أنَّه قالَ: رُوَيدًا يا أهْلَ يَثرِبَ ، إنَّا لم نَضرِبْ إليه أكْبادَ المَطيِّ إلَّا ونحن نَعلَمُ أنَّه رَسولُ اللهِ، وأنَّ إخْراجَه اليَومَ مُفارَقةُ العَربِ كافَّةً، وقَتلُ خِيارِكم، وأنْ يَعضَّكمُ السَّيفُ، فإمَّا أنتم قَومٌ تَصبِرونَ عليها إذا مسَّتْكم وعلى قَتلِ خِيارِكم ومُفارَقةِ العَربِ كافَّةً، فَخُذوه وأجْرُكم على اللهِ، وإمَّا أنتم تَخافونَ من أنفُسِكم خِيفةً، فذَرُوه، فهو عُذرٌ عندَ اللهِ عزَّ وجلَّ، فقالوا: يا أسْعَدُ، أمِطْ عنَّا يدَكَ، فواللهِ لا نذَرُ هذه البَيعةَ ولا نَستَقيلُها، قالَ: فقُمْنا إليه رَجلًا رَجلًا، فأخَذَ علينا ليُعْطيَنا بذلك الجنَّةَ.