الموسوعة الحديثية

نتائج البحث

1 - أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قالَ يومَ بدْرٍ: «مَنْ قَتَلَ قَتيلًا فله كذا وكذا». أمَّا المَشْيخةُ فثَبَتوا تحتَ الرَّاياتِ، وأمَّا الشُّبَّانُ فتَسارَعوا إلى القَتْلِ والغَنائمِ، فقالتِ المَشْيخةُ لِلشُّبَّانِ: أَشْرِكونا معكم، فإنَّا كنَّا رِدْأً لكم، ولوْ كان فيكم شَيْءٌ لجِئْتُمْ إلينا، فأَبَوْا فاخْتَصَموا إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قالَ: فنَزَلَتْ: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ} [الأنفال: 1]، فقُسِمَتِ الغَنائمُ بيْنَهم بالسَّويَّةِ.
 

1 - أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قالَ يومَ بدْرٍ: «مَنْ قَتَلَ قَتيلًا فله كذا وكذا». أمَّا المَشْيخةُ فثَبَتوا تحتَ الرَّاياتِ، وأمَّا الشُّبَّانُ فتَسارَعوا إلى القَتْلِ والغَنائمِ، فقالتِ المَشْيخةُ لِلشُّبَّانِ: أَشْرِكونا معكم، فإنَّا كنَّا رِدْأً لكم، ولوْ كان فيكم شَيْءٌ لجِئْتُمْ إلينا، فأَبَوْا فاخْتَصَموا إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قالَ: فنَزَلَتْ: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ} [الأنفال: 1]، فقُسِمَتِ الغَنائمُ بيْنَهم بالسَّويَّةِ.

2 - جاءتْ جاريةٌ إلى عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ رَضيَ اللهُ عنه، فقالتْ: إنَّ سيِّدي اتَّهمَني، فأَقْعَدَني على النَّارِ حتَّى احْتَرَقَ فَرْجي، فقالَ لها عُمَرُ: هل رَأى ذلك عليكِ؟ قالتْ: لا، قالَ: فهل اعتَرَفْتِ له بشيءٍ؟ قالتْ: لا، فقالَ عُمَرُ: عَلَيَّ به، فلمَّا رَأى عُمَرُ الرَّجلَ، قالَ: أَتُعذِّبُ بعَذابِ اللهِ؟! قالَ: يا أميرَ المؤمنينَ، اتَّهمتُها في نَفسي، قالَ: رَأيتَ ذلكَ عليها؟ قالَ الرَّجلُ: لا، قالَ: فاعتَرَفَتْ لكَ به؟ قالَ: لا، قالَ: والَّذي نَفْسي بيدِه، لوْ لمْ أَسْمَعْ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: لا يُقادُ مملوكٌ مِن مالِكِه، ولا والِدٌ مِن ولَدِه، لأَقَدتُها منكَ، فبَرَّزَه، وضَرَبَه مائةَ سَوْطٍ، وقالَ للجاريةِ: اذْهَبي فأنتِ حُرَّةٌ لوَجهِ اللهِ، أنتِ مولاةُ اللهِ ورسولِه.
خلاصة حكم المحدث : صحيح الإسناد
الراوي : عمر بن الخطاب | المحدث : الحاكم | المصدر : المستدرك على الصحيحين
الصفحة أو الرقم : 2896
التصنيف الموضوعي: حدود - التعزير ديات وقصاص - ما لا قود فيه ديات وقصاص - من قتل عبده أو مثل به جهاد - النهي عن المثلة

3 - أنَّ رَجلًا لَزِمَ غَريمًا له بعَشْرةِ دَنانيرَ، فقالَ له: واللهِ ما عندي قَضاءٌ أَقْضيَكهُ اليومَ، قالَ: فواللهِ لا أُفارِقُكَ حتَّى تَقضيَ، أوْ تَأْتيَ بحَميلٍ يَحمِلُ عنكَ، قالَ: واللهِ ما عندي قَضاءٌ، وما أَجِدُ أَحدًا يَحمِلُ عنِّي. قالَ: فجَرَّه إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقالَ: يا رسولَ اللهِ، هذا لازِمي واستَنْظَرْتُه شَهرًا واحدًا، فأَبى حتَّى أَقضِيَه أوْ آتِيَه بحَميلٍ، فقلتُ: واللهِ ما أَجِدُ حَميلًا، ولا عندي قَضاءٌ اليومَ، فقالَ له رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: هل تَسْتَنظِرُه إلَّا شهرًا واحدًا؟ قالَ: لا، قالَ: فأنا أَتحَمَّلُ بها عنكَ. قالَ: فتحَمَّلَها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عنه، فذَهَبَ الرَّجلُ فأَتى بقَدْرِ ما وَعَدَهُ، فقالَ له رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: مِن أين أَصبْتَ هذا الذَّهبَ؟ قالَ: مِن مَعْدِنٍ، قالَ: فاذْهَبْ، فلا حاجةَ لنا فيها، ليس فيها خيرٌ. فقَضاها عنه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.

4 - "إنَّ اللهَ يَدْعو نوحًا وقَومَه يَومَ القيامةِ أوَّلَ النَّاسِ، فيَقولُ: ماذا أجَبْتُم نوحًا؟ فيَقولونَ: ما دَعانا، وما بلَّغَنا، ولا نصَحَنا، ولا أمَرَنا، ولا نَهانا، فيَقولُ نوحٌ: دَعَوْتُهم يا ربِّ دعاءً فاشيًا في الأوَّلينَ والآخِرينَ أمَّةً بعدَ أمَّةٍ حتَّى انْتَهى إلى خاتَمِ النَّبيِّينَ أحمَدَ، فانتسَخَه وقَرَأه، وآمَنَ به، وصدَّقَه، فيَقولُ اللهُ للمَلائكةِ: ادْعوا أحمَدَ وأمَّتَه، فيَأْتي رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأمَّتُه يَسْعى نورُهُم بيْنَ أيْديهم، فيَقولُ نوحٌ لمحمَّدٍ وأمَّتِه: هل تَعلَمونَ أنِّي بلَّغْتُ قَوْمي الرِّسالةَ واجتَهَدْتُ لهم بالنَّصيحةِ، وجَهِدْتُ أنْ أستَنقِذَهُم منَ النَّارِ سرًّا وجِهارًا، فلم يَزِدْهُم دُعائي إلَّا فِرارًا؟ فيقولُ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأمَّتُه: «فإنَّا نشهَدُ بما نَشَدْتَنا به أنَّكَ في جَميعِ ما قُلتَ منَ الصَّادِقينَ»، فيقولُ قومُ نوحٍ: وأنَّى علِمْتَ هذا يا أحمَدُ أنتَ وأمَّتُكَ، ونحن أوَّلُ الأُممِ، وأنتَ وأمَّتُكَ آخِرُ الأُممِ؟! فيقولُ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "بسمِ اللهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ: {إِنَّا أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ أَنْ أَنْذِرْ قَوْمَكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} [نوح: 1]، قرَأَ السُّورةَ حتَّى ختَمَها، فإذا ختَمَها، قالَتْ أمَّتُه: نشهَدُ أنَّ هذا لَهو القصَصُ الحَقُّ، وما من إلهٍ إلَّا اللهُ، وأنَّ اللهَ لَهوَ العَزيزُ الحَكيمُ ، فيقولُ اللهُ عزَّ وجلَّ عندَ ذلك: «امْتازوا اليومَ أيُّها المجرِمونَ، فهُم أوَّلُ مَن يَمْتازُ في النَّارِ».
خلاصة حكم المحدث : [سكت عنه وقال في المقدمة رواته ثقات احتج بمثله الشيخان أو أحدهما]
الراوي : عبدالله بن عباس | المحدث : الحاكم | المصدر : المستدرك على الصحيحين
الصفحة أو الرقم : 4060
التصنيف الموضوعي: تفسير آيات - سورة نوح أنبياء - نوح فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - خاتم الأنبياء فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - خصائصه صلى الله عليه وسلم مناقب وفضائل - أمة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم

5 - إنِّي لَجالِسٌ إلى ابنِ عبَّاسٍ، إذ أتاهُ تِسْعةُ رَهطٍ، فقالوا: يا أبا عبَّاسٍ، إمَّا أنْ تَقومَ معَنا، وإمَّا أنْ تَخْلوَ بنا من بيْنِ هؤلاء، قالَ: فقالَ ابنُ عبَّاسٍ: بل أنا أقومُ معَكم، قالَ: وهو يومَئذٍ صَحيحٌ قبلَ أنْ يَعْمى، قالَ: فابْتَدَؤوا فتَحَدَّثوا، فلا نَدْري ما قالوا، قالَ: فجاءَ يَنفُضُ ثَوبَه ويَقولُ: أُفٍّ وتُفٍّ، وَقَعوا في رَجلٍ له بِضْعَ عَشْرةَ فَضائلَ ليسَتْ لأحَدٍ غَيرِه، وَقَعوا في رَجلٍ قالَ له النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «لأبعَثَنَّ رَجلًا لا يُخْزيهِ اللهُ أبدًا، يحِبُّ اللهَ ورَسولَه، ويحِبُّه اللهُ ورَسولهُ»، فاستَشرَفَ لها مُستَشرِفٌ، فقالَ: «أين عَليٌّ؟» فقالوا: إنَّه في الرَّحى يَطحَنُ، قالَ: «وما كان أحَدُهم ليَطحَنَ»، قالَ: فجاءَ وهو أرْمَدُ لا يَكادُ أنْ يُبصِرَ، قالَ: فنفَثَ في عَينَيْه، ثمَّ هزَّ الرَّايةَ ثَلاثًا فأعْطاها إيَّاه، فجاءَ عَليٌّ بصَفيَّةَ بنتِ حُيَيٍّ، قالَ ابنُ عبَّاسٍ: ثمَّ بعَثَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فُلانًا بسورةِ التَّوبةِ، فبعَثَ عَليًّا خَلفَه فأخَذَها منه، وقالَ: «لا يذهَبْ بها إلَّا رَجلٌ هو منِّي وأنا منه»، قالَ ابنُ عبَّاسٍ: وقالَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لبَني عمِّه: «أيُّكم يُوالِيني في الدُّنْيا والآخِرةِ؟» قالَ: وعَليٌّ جالِسٌ معَهم، فقالَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأقبَلَ على رَجلٍ منهم، فقالَ: «أيُّكم يُوالِيني في الدُّنيا والآخِرةِ؟» فأبَوْا ، فقالَ لعَليٍّ: «أنتَ وَليِّي في الدُّنيا والآخِرةِ»، قالَ ابنُ عبَّاسٍ: وكانَ عَليٌّ أوَّلَ مَن آمَنَ منَ النَّاسِ بعدَ خَديجةَ رَضيَ اللهُ عنها، قالَ: وأخَذَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ثَوبَه فوضَعَه على عَليٍّ وفاطِمةَ وحسَنٍ وحُسَينٍ وقالَ: "{إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا} [الأحزاب: 33]، قالَ ابنُ عبَّاسٍ: «وشَرى عَليٌّ نَفْسَه، فلبِسَ ثَوبَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ثمَّ نامَ في مَكانِه»، قالَ: ابنُ عبَّاسٍ، "وكانَ المُشْرِكونَ يَرْمونَ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فجاءَ أبو بَكرٍ رَضيَ اللهُ عنه وعَليٌّ نائمٌ، قالَ: وأبو بَكرٍ يحسَبُ أنَّه رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، قالَ: فقالَ: يا نَبيَّ اللهِ، فقالَ له عَليٌّ: إنَّ نَبيَّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قدِ انطَلَقَ نحوَ بِئرِ مَيْمونٍ فأدْرِكْه، قالَ: فانطَلَقَ أبو بَكرٍ فدخَلَ معَه الغارَ، قالَ: وجعَلَ عَليٌّ رَضيَ اللهُ عنه يُرْمى بالحِجارةِ كما كانَ نَبيُّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وهو يَتضوَّرُ ، وقد لفَّ رأْسَه في الثَّوبِ لا يُخرِجُه حتَّى أصبَحَ، ثمَّ كشَفَ عن رأْسِه فقالوا: إنَّكَ لَلَئيمٌ، وكانَ صاحِبُكَ لا يَتضوَّرُ ، ونحن نَرْميه، وأنتَ تَتضوَّرُ، وقدِ استَنكَرْنا ذلك"، قالَ ابنُ عبَّاسٍ: وخرَجَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في غَزْوةِ تَبوكَ ، وخرَجَ بالنَّاسِ معَه، قالَ: فقالَ له عَليٌّ: أخرُجُ معَكَ؟ قالَ: فقالَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «لا». فبَكَى عَليٌّ فقالَ له: «أمَا تَرْضى أنْ تَكونَ منِّي بمَنزِلةِ هارونَ من موسَى، إلَّا أنَّه ليسَ بَعْدي نَبيٌّ، إنَّه لا يَنبَغي أنْ أذهَبَ إلَّا وأنتَ خَليفَتي»، قالَ ابنُ عبَّاسٍ: وقالَ له رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «أنتَ وَليُّ كلِّ مُؤمِنٍ بَعْدي ومُؤمِنةٍ»، قالَ ابنُ عبَّاسٍ: «وسدَّ رَسولُ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أبْوابَ المَسجِدِ غيرَ بابِ عَليٍّ، فكانَ يَدخُلُ المَسجِدَ جُنُبًا، وهو طَريقُه ليس له طَريقٌ غَيرُه»، قالَ ابنُ عبَّاسٍ: وقالَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «مَن كنْتُ مَوْلاه، فإنَّ مَوْلاه عَليٌّ»، قالَ ابنُ عبَّاسٍ: وقد أخبَرَنا اللهُ عزَّ وجلَّ في القُرآنِ أنَّه رَضيَ عن أصْحابِ الشَّجَرةِ، فعلِمَ ما في قُلوبِهم، فهل أخبَرَنا أنَّه سخِطَ عليهم بعدَ ذلك، قالَ ابنُ عبَّاسٍ: وقالَ نَبيُّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لعُمَرَ رَضيَ اللهُ عنه حينَ قالَ: ائذَنْ لي فأضرِبَ عُنقَه، قالَ: "وكنْتَ فاعِلًا، وما يُدْريكَ لعَلَّ اللهَ اطَّلعَ على أهْلِ بَدرٍ، فقالَ: اعْمَلوا ما شِئْتُم.

6 - لمَّا خَرَجَت الحَرورِيَّةُ اجتَمَعوا في دارٍ، وهُم ستَّةُ آلافٍ، أَتَيتُ عَليًّا، فقلتُ: يا أَميرَ المؤمنينَ، أَبْرِدْ بالظُّهرِ؛ لعَلِّي آتي هؤلاء القومَ فأُكَلِّمُهم. قالَ: إنِّي أَخافُ عليكَ. قلتُ: كلَّا. قالَ: فخَرَجْتُ إليهم، ولَبِسْتُ أَحسَنَ ما يكونُ مِن حُلَلِ اليمنِ. قالَ أبو زُمَيْلٍ: كان ابنُ عبَّاسٍ جميلًا جَهيرًا . قال ابنُ عبَّاسٍ: فأَتَيْتُهم، وهُم مُجتمِعونَ في دارِهِم قائلونَ، فسَلَّمْتُ عليهم، فقالوا: مَرْحبًا بكَ يا ابنَ عبَّاسٍ، فما هذه الحُلَّةُ؟ قالَ: قلتُ: ما تَعيبونَ عَلَيَّ؛ لقد رأيتُ على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أَحسَنَ ما يكونُ مِن الحُلَلِ، ونَزلَتْ: {قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ} [الأعراف: 32] قالوا: فما جاءَ بكَ؟ قلتُ: أَتَيْتُكم مِن عندِ صحابةِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن المهاجرينَ والأنصارِ لأُبلِّغَكُم ما يَقولونَ المُخبَرونَ بما يقولونَ، فعليهم نَزَلَ القرآنُ، وهُم أَعلمُ بالوَحيِ منكم، وفيهم أُنزِلَ: وليس فيكم مِنهم أَحدٌ، فقالَ بَعضُهُم: لا تُخاصِموا قُريشًا، فإنَّ اللهَ يقولُ: {بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ} [الزخرف: 58]، قالَ ابنُ عبَّاسٍ: وأَتيتُ قومًا لمْ أَرَ قومًا قَطُّ أَشَدَّ اجتهادًا مِنْهم مُسَهَّمةٌ وُجوهُهُم مِن السَّهَرِ، كأَنَّ أَيدِيَهُم ورُكَبَهُم تُثْنى، عليهم قُمُصٌ مُرَحَّضَةٌ، فقالَ بعضُهُم: لنُكلِّمنَّهُ ولنَنْظُرنَّ ما يقولُ. قلتُ: أَخْبِروني ماذا نَقَمْتُم على ابنِ عَمِّ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وصِهرِه والمهاجرينَ والأنصارِ؟ قالوا: ثلاثًا. قلتُ: ما هُنَّ؟ قالوا: أمَّا إحداهُنَّ فإنَّه حَكَّمَ الرِّجالَ في أمرِ اللهِ، وقالَ اللهُ: {إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ} [الأنعام: 57]، وما للرِّجالِ وما للحُكْمِ؟ فقلتُ: هذه واحِدةٌ، قالوا: وأمَّا الأُخْرى: فإنَّه قاتَلَ، ولمْ يَسْبِ ولمْ يَغْنَمْ، فلئنْ كان الَّذي قاتَلَ كُفَّارًا لقد حَلَّ سَلَبُهُم وغَنيمَتُهُم، ولئن كانوا مؤمنينَ ما حَلَّ قِتالُهُم، قلتُ: هذه ثِنتانِ، فما الثَّالثةُ؟ قالَ: إنَّه محا نفسَهُ مِن أميرِ المؤمنينَ؛ فهو أَميرُ الكافرينَ. قلتُ: أَعِندَكُم سوى هذا؟ قالوا: حَسْبُنا هذا، فقلتُ لهم: أَرَأَيْتُم إنْ قَرأتُ عليكم مِن كتابِ اللهِ ومِن سُنَّةِ نبِيِّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ما يَرُدُّ به قَولَكُم أَتَرْضَوْنَ؟ قالوا: نَعَمْ، فقلتُ لهم: أَمَّا قَولُكُم: حَكَّمَ الرِّجالَ في أمرِ اللهِ، فأنا أَقرَأُ عليكم ما قد رَدَّ حُكمُه إلى الرِّجالِ في ثمنِ رُبُعِ دِرهمٍ في أَرْنبٍ، ونحوِها مِن الصَّيدِ، فقالَ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ}، إلى قولِهِ: {يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ} [المائدة: 95]، فنَشَدْتُكم باللهِ أَحُكْمُ الرِّجالِ في أَرْنَبٍ ونحوهِا مِن الصَّيدِ أَفضلُ أَمْ حُكْمُهُم في دِمائهِم وصَلاحِ ذاتِ بيْنِهِم؟ وأنْ تَعْلَموا أنَّ اللهَ لوْ شاءَ لحَكَمَ ولمْ يُصيِّرْ ذلك إلى الرِّجالِ، وفي المرأةِ وزَوْجِها قالَ اللهُ عزَّ وجلَّ: {وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا إِنْ يُرِيدَا إِصْلَاحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا} [النساء: 35]، فجَعَلَ اللهُ حُكْمَ الرِّجالِ سُنَّةً ماضِيةً، أَخَرَجْتُ عنْ هذه؟ قالوا: نَعَمْ. قالَ: وأمَّا قولُكُم: قاتَلَ ولمْ يَسْبِ ولمْ يَغْنَمْ، أَتَسْبونَ أُمَّكُم عائشةَ ثُمَّ تَسْتَحِلُّونَ منها ما يُستَحَلُّ مِن غيرِها؟ فلئن فَعَلْتُم؛ لقد كَفَرْتُم وهي أُمُّكُم، ولئن قُلتُم: ليستْ أُمَّنَا؛ لقد كَفَرْتُم؛ فإنَّ اللهَ يقولُ: {النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ} [الأحزاب: 6]، فأنتم تَدورونَ بيْنَ ضلالتَيْنِ أَيُّهما صِرْتُم إليها؛ صِرْتُم إلى ضلالةٍ. فنَظَر بعضُهُم إلى بعضٍ، قلتُ: أَخَرَجْتُ مِن هذه؟ قالوا: نَعَمْ، وأمَّا قولُكُم: محا اسمَهُ مِن أميرِ المؤمنينَ، فأنا آتيكُم بمَنْ تَرْضَوْنَ، وأَراكُم قد سَمِعْتُم أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يومَ الحُدَيبِيَةِ كاتَبَ سُهَيلَ بنَ عَمرٍو وأبا سُفيانَ بنَ حربٍ، فقالَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لأميرِ المؤمنينَ: اكتُبْ يا عَليُّ: هذا ما اصْطَلَحَ عليه مُحمَّدٌ رسولُ اللهِ، فقالَ المشركونَ: لا واللهِ، ما نَعلمُ إنَّكَ رسولُ اللهِ، لوْ نَعلَمُ إنَّكَ رسولُ اللهِ ما قاتَلْناكَ، فقالَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: اللَّهُمَّ إنَّكَ تَعلمُ أنِّي رسولُ اللهِ، اكتُبْ يا عَليُّ: هذا ما اصْطَلَحَ عليه مُحمَّدُ بنُ عبدِ اللهِ، فواللهِ لرسولُ اللهِ خيرٌ مِن عَليٍّ، وما أَخْرجَه مِن النُّبوَّةِ حين محا نَفسَه. قالَ عبدُ اللهِ بنُ عبَّاسٍ: فرَجَعَ مِن القومِ ألفانِ، وقُتِلَ سائرُهُم على ضَلالةٍ.
خلاصة حكم المحدث : صحيح على شرط مسلم،
الراوي : عبدالله بن عباس | المحدث : الحاكم | المصدر : المستدرك على الصحيحين
الصفحة أو الرقم : 2692
التصنيف الموضوعي: جهاد - السلب والنفل حج - الحكم في الصيد على المحرم اعتصام بالسنة - الخوارج والمارقين جهاد - مناظرة البغاة غنائم - السلب للقاتل
| شرح حديث مشابه

7 - عَنْ أَبِي رَافِعٍ قَالَ:كنَّا آلَ العبَّاسِ قد دخَلْنا الإسْلامَ، وكنَّا نَستَخْفي إسْلامَنا، وكنْتُ غُلامًا للعبَّاسِ أنْحِتُ الأقْداحَ، فلمَّا سارَتْ قُرَيشٌ إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يومَ بَدرٍ جعَلْنا نَتوقَّعُ الأخْبارَ، فقدِمَ علينا الضَّمانُ الخُزاعيُّ بالخَبرِ، فوجَدْنا في أنفُسَنا قوَّةً وسَرَّنا ما جاءَنا منَ الخَبرِ مِن ظُهورِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فوَاللهِ إنِّي لَجالِسٌ في صُفَّةِ زَمزَمَ أنْحِتُ الأقْداحَ وعِندي أُمُّ الفَضلِ جالِسةٌ، وقد سَرَّنا ما جاءَنا منَ الخَبرِ مِن ظُهورِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وبلَغَنا عنْ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؛ إذْ أقبَلَ الخَبيثُ أبو لَهبٍ يجُرُّ رِجلَيْه، قد أكْبَتَه اللهُ، وأخْزاهُ لِمَا جاءَه منَ الخَبرِ حتَّى جلَسَ على طُنُبِ الحُجْرةِ، وقالَ النَّاسُ: هذا أبو سُفْيانَ بنُ الحارِثِ قد قدِمَ واجتمَعَ عليه النَّاسُ، فقالَ له أبو لَهبٍ: هلُمَّ إليَّ يا ابنَ أخي، فجاءَ حتَّى جلَسَ بيْنَ يدَيْه، فقالَ: أخْبِرْني عنِ النَّاسِ، قالَ: نعمْ، واللهِ ما هو إلَّا أنْ لَقِينا القَومَ فمَنَحْناهُم أكْتافَنا يَضَعونَ السِّلاحَ منَّا حيثُ شاؤُوا، واللهِ معَ ذلك ما لُمْتُ النَّاسَ، لَقِينا رِجالًا بِيضًا على خَيْلٍ بُلْقٍ ، واللهِ ما تُبْقي شَيئًا، قالَ: فرفَعْتُ طُنُبَ الحُجْرةِ فقُلْتُ: تلك واللهِ المَلائكةُ، قالَ: فرفَعَ أبو لَهبٍ يَدَه، فضرَبَ وَجْهي ضَرْبةً مُنكَرةً، وثاوَرَتْه، وكنْتُ رَجُلًا ضَعيفًا فاحْتَمَلَني فضرَبَ بي الأرْضَ وبرَكَ على صَدْري، وضرَبَني، فقامَتْ أُمُّ الفَضلِ إلى عَمودٍ مِن عُمدِ الخَيْمةِ فأخَذَتْه، وهي تَقولُ: استَضعَفْتَه أنْ غابَ عنه سيِّدُه، وتَضرِبُه بالعَمودِ على رأْسِه، وتُدخِلُه شَجَّةً مُنْكَرةً، وقامَ يجُرُّ رِجلَيْه ذَليلًا، ورَماهُ اللهُ بالعَدَسةِ، فواللهِ ما مكَثَ إلَّا سَبعًا حتَّى ماتَ، فلقدْ تَرَكَه ابْناهُ في بَيْته ثَلاثًا، ما يَدْفِنانِه حتَّى أنْتَنَ، وكانتْ قُرَيشٌ تَتَّقي هذه العَدَسةَ كما تَتَّقي الطَّاعونَ ، حتَّى قالَ لهما رَجُلٌ مِن قُرَيشٍ: وَيْحَكما، ألَا تَسْتَحيانِ أنَّ أباكُما قد أنْتَنَ في بَيْتِه لا تَدْفِنانِه، فقالَا: إنَّنا نَخْشى عَدْوى هذه القَرْحةِ، فقالَ: انطَلِقا فأنا أُعينُكما عليه، فواللهِ ما غَسَّلوه إلَّا قَذْفًا بالماءِ عليه مِن بَعيدٍ ما يَدْنونَ منه، ثمَّ احْتَمَلوه إلى أعْلى مكَّةَ، فأسْنَدوه إلى جِدارٍ، ثمَّ رَضَفوا عليه الحِجارةَ.
خلاصة حكم المحدث : [سكت عنه وقال في المقدمة رواته ثقات احتج بمثله الشيخان أو أحدهما]
الراوي : عبدالله بن عباس | المحدث : الحاكم | المصدر : المستدرك على الصحيحين
الصفحة أو الرقم : 5502
التصنيف الموضوعي: طب - الطاعون مغازي - غزوة بدر إيمان - الملائكة جنائز وموت - دفن الميت الكافر مغازي - شهود الملائكة وقتالها يوم بدر

8 - عَنْ أَبِي رَافِعٍ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " كنْتُ غُلامًا للعبَّاسِ بنِ عَبدِ المُطَّلِبِ، وكنْتُ قد أسلَمْتُ، وأسلَمَتْ أُمُّ الفَضلِ، وأسلَمَ العبَّاسُ، وكانَ يَكتُمُ إسْلامَه مَخافةَ قَومِه، وكانَ أبو لَهبٍ قد تَخلَّفَ عنْ بَدرٍ، وبعَثَ مَكانَه العاصَ بنَ هِشامٍ، وكانَ له عليه دَينٌ، فقالَ له: اكْفِني هذا الغَزْوَ، وأترُكُ لكَ ما عَليكَ، ففعَلَ، فلمَّا جاء الخَبرُ، وكبَتَ اللهُ أبا لَهبٍ، وكنْتُ رَجُلًا ضَعيفًا أنْحِتُ هذه الأقْداحَ في حُجْرةٍ، فواللهِ إنِّي جالِسٌ في الحُجْرةِ أنْحِتُ أقْداحِي، وعِنْدي أُمُّ الفَضلِ؛ إذِ الفاسِقُ أبو لَهبٍ يجُرُّ رِجلَيْه -أُراه قالَ: عندَ طُنُبِ الحُجْرةِ وكانَ ظَهرُه إلى ظَهْري- فقالَ النَّاسُ: هذا أبو سُفْيانَ بنُ الحارِثِ، فقالَ أبو لَهبٍ: هلُمَّ إليَّ يا ابنَ أخي، فجاء أبو سُفْيانَ حتَّى جلَسَ عِندَه، فجاء النَّاسُ، فقاموا عليهما، فقالَ: يا ابنَ أخي، كيف كانَ أمْرُ النَّاسِ؟ فقالَ: لا شَيءَ، واللهِ ما هو إلَّا أنْ لَقِيناهُم فمَنَحْناهُم أكْتافَنا يَقْتُلونَنا كيف شاؤُوا، ويَأْسِرونَنا كيف شاؤُوا، وايْمُ اللهِ ما لُمْتُ النَّاسَ، قالَ: ولمَ؟ قالَ: رأيْتُ رِجالًا بِيضًا على خَيلٍ بُلْقٍ ، لا واللهِ ما تُبْقى شَيئًا، ولا يَقومُ لها شَيءٌ، قالَ: فرفَعْتُ طَرفَ الحُجْرةِ، فقُلْتُ: واللهِ تلك المَلائكةُ، فرفَعَ أبو لَهبٍ يَدَه، فلطَمَ وَجْهي وثاوَرْتُه، فاحْتَمَلَني فضرَبَ بي الأرْضَ حتَّى نزَلَ إليَّ، فقامَتْ أُمُّ الفَضْلِ فاحتَجَزَتْ، وأخذَتْ عَمودًا مِن عُمدِ الحُجْرةِ فضرَبَتْه به، فعلَّقَتْ في رأْسِه شَجَّةً مُنكَرةً، وقالتْ: يا عَدوَّ اللهِ، استَضعَفْتَه أنْ رأيْتَ سيِّدَه غائبًا عنه، فقامَ ذَليلًا، فواللهِ ما عاشَ إلَّا سَبعَ لَيالٍ حتَّى ضرَبَه اللهُ بالعَدَسةِ فقَتَلَتْه، فلقدْ تَرَكَه ابْناهُ لَيلَتَينِ أو ثَلاثةً ما يَدْفِنانِه حتَّى أنْتَنَ، فقالَ رَجُلٌ مِن قُرَيشٍ لابْنَيهِ: ألَا تَستَحِيانِ أنَّ أباكُما قد أنْتَنَ في بَيتِه؟ فقالَا: إنَّا نَخْشى هذه القَرْحةَ، وكانتْ قُرَيشٌ تَتَّقي العَدَسةَ كما تَتَّقي الطَّاعونَ ، فقالَ رَجُلٌ: انطَلِقا فأنا معَكما، قالَ: فوَاللهِ ما غَسَّلوه إلَّا قَذفًا بالماءِ عليه مِن بَعيدٍ، ثمَّ احْتَمَلوه، فقَذَفوه في أعْلى مكَّةَ إلى جِدارٍ، وقَذَفوا عليه الحِجارةَ.
خلاصة حكم المحدث : [سكت عنه وقال في المقدمة رواته ثقات احتج بمثله الشيخان أو أحدهما]
الراوي : عبدالله بن عباس | المحدث : الحاكم | المصدر : المستدرك على الصحيحين
الصفحة أو الرقم : 5499
التصنيف الموضوعي: طب - الطاعون إيمان - الملائكة بر وصلة - الحياء جنائز وموت - دفن الميت الكافر جهاد - الأسرى